الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم

فروقات حرق الطاقة بالأنشطة اليومية تزيل الشحوم

الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم
TT

الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم

الوقوف بدل الجلوس يقلل من وزن الجسم

ثمة كثير مما يُمكن لأحدنا فعله خلال حياته اليومية كي يرفع من مستوى حرق جسمه للطاقة المتراكمة فيه على هيئة شحوم، وبالتالي خفض وزن الجسم. وعلى سبيل المثال، ليس المطلوب بذل الإنسان أي جهد بدني رياضي إضافي لإزالة 3 كيلوغرامات من الشحوم المتراكمة في جسمه خلال عام، بل بمجرد حرصه على تقليل ساعات جلوسه اليومي على الكنبة والوقوف على قدميه بدلاً من ذلك هو كل ما يلزم لإزالة تلك الكيلوغرامات عن جسمه، وهذا ما طرحه الباحثون من قسم «طب القلب الوقائي» في «مايو كلينك» بالولايات المتحدة في دراستهم الحديثة.
وإذا أضاف إلى ذلك الاهتمام بالمشي أو الهرولة أو السباحة اليومية، فإنه يفقد المزيد، وكذا إذا حرص على أخذ قسط كاف من ساعات النوم الليلي وعدم تغطية الرأس أثناء النوم، هذا مع الحرص على ضبط تناول كمية الطعام اليومي.
- حرق الجسم للطاقة
وتكتسب معرفة مقدار ما يحرقه الجسم من الطاقة، خلال القيام بمختلف الأنشطة البدنية في الحياة اليومية، أهمية لدى الإنسان لتشجيعه في جهوده لخفض الارتفاع في وزن الجسم ولرفع مستوى اللياقة البدنية لديه وللوقاية من الإصابة بالأمراض ذات الصلة بتدني مستوى النشاط وعيش حياة الكسل والخمول البدني. وتمثل البحوث في مجال «توازن الطاقة» Energy homeostasis في الجسم أحد الجوانب المهمة في فهم آليات نشوء السمنة وكيفية التغلب عليها، وأيضاً في فهم التأثيرات السلوكية في النشاط البدني اليومي التي ترفع من الإصابة بالأمراض المزمنة ذات التأثيرات الصحية البالغة، كأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول ومرض السكري وهشاشة العظم... وغيرها.
وضمن عدد فبراير (شباط) من «المجلة الأوروبية لطب القلب الوقائي» European Journal of Preventive Cardiology، الصادرة عن «الجمعية الأوروبية لطب القلب» ECS، عرض الباحثون من «مايو كلينك» بالولايات المتحدة دراستهم للمراجعة الشاملة حول نتائج الدراسات الطبية التي بحثت في مقدار حرق الجسم لكمية الطاقة الذي يحدث خلال الجلوس ومقارنة ذلك بمقدار حرق الجسم لكمية الطاقة الذي يحدث خلال الوقوف. وقال الباحثون في مقدمة عرضهم للدراسة إن ممارسة الوقوف بدلاً من الجلوس من التوصيات التي تُقلل من مستوى وطول وقت الكسل والخمول البدني، والتي أيضاً ترفع من مستوى حرق الجسم للطاقة، ولكن لا يزال الفرق بين مقدار حرق الطاقة خلال الوقوف وحرقها خلال الجلوس محل جدل بين الباحثين الطبيين. وأضافوا أن دراستهم هذه للمراجعة الشاملة للبحوث السابقة تهدف إلى تحديد هذا المقدار للفرق في كمية حرق الطاقة.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن «الوقوف» بحد ذاته دون القيام بأي حركة، يُؤدي إلى حرق جسم المرأة كمية من الطاقة مقدارها 0.1 (صفر فاصلة واحد) كالوري من السعرات الحرارية في كل دقيقة وقوف، ولدى الرجل يُؤدي إلى حرق ضعف تلك الكمية، وتحديداً نحو 0.2 (صفر فاصلة اثنان) كالوري من السعرات الحرارية في كل دقيقة وقوف.
وأضافوا أنه بهذا المعدل، فإن حرص شخص بوزن 65 كيلوغراما على الوقوف بدلاً من الجلوس، ولمدة 6 ساعات خلال ممارسته أنشطة حياته اليومية، يُؤدي إلى حرق نحو 55 كالوري من السعرات الحرارية، وأضاف الدكتور فرنسيسكو لوبيز، طبيب القلب والباحث الرئيسي في الدراسة، قائلاً: «هذا الفرق في حرق الطاقة يُترجم إلى فقد نحو 3 كيلوغرامات من كتلة الشحوم في الجسم خلال عام». هنا تحدث الباحثون عن مجرد الوقوف بدلاً من الجلوس، وبكل تأكيد يرتفع مستوى حرق الجسم الطاقة المختزنة على هيئة الشحوم إذا ما قام المرء بالمشي أثناء ذلك الوقوف وقام كذلك بأداء بعض الأعمال ذات المجهود البدني البسيط. وكان الباحثون قد شملوا في مراجعتهم العلمية نتائج 46 دراسة سابقة بحثت في هذا الأمر.
وقال الباحثون: «هذه هي المراجعة المنهجية الأولى التي تتم لتقييم الفرق في كمية حرق الطاقة بين الجلوس والوقوف لدى الأشخاص البالغين». وأضافوا أن الفرق بين ما يحرقه الرجل وما تحرقه المرأة أثناء الوقوف سببه في الغالب هو ارتفاع كتلة العضلات في جسم الرجل مقارنة بالمرأة، وبالتالي استهلاك العضلات كمية أكبر من الطاقة لإتمام عملية الوقوف.
وكانت دراسة طبية سابقة لباحثين من أستراليا، تم نشرها ضمن عدد 22 يونيو (حزيران) من مجلة «السكري» Diabetes، قد لاحظت في نتائجها أن النوم في غرفة باردة نسبياً، نحو 20 درجة مئوية، ولمدة صحية كافية مع الحرص على عدم تغطية الرأس، يرفع من مستوى حرق الدهون بنسبة 10 في المائة، وزيادة في كمية الدهون البنية الصحية بنسبة 43 في المائة، وتحسين تعامل الجسم مع نسبة السكر في الدم Glucose Metabolism، مقارنة مع عدم الاهتمام بتوفير تلك الظروف خلال النوم.
- سعرات حرارية
ويتم قياس كمية الطاقة البيولوجية باستخدام وحدة «كالوري» السعر الحراري، وهي كمية الطاقة اللازمة لرفع حرارة كيلوغرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة، أي من 36 درجة مئوية إلى 37 درجة مئوية. ولذا نلاحظ أن الأوساط الطبية تستخدم وحدة «كالوري» في وصف الأطعمة المختلفة، أي كمية الطاقة التي يُمكن للجسم إنتاجها من حرق السكريات والبروتينات والدهون التي توجد في قطعة من الطعام. والوقود في الجسم هو إما شحوم الدهون أو البروتينات أو السكريات، وبشكل تقريبي، كل واحد غرام من البروتينات أو واحد غرام من السكريات يُعطي 4 كالوري، وكل واحد غرام من الدهون يُعطي نحو 9 كالوري. ولذا، فإن شريحة من خبز التوست بوزن 28 غراما، والتي تحتوي على واحد غرام من الدهون و4 غرامات من البروتين و12 غراما من سكريات الكربوهيدرات، تحتوي على نحو 70 كالوري من السعرات الحرارية.
- توازن الطاقة
و«توازن الطاقة» في الجسم عملية حيوية مستمرة، تتضمن تنظيم التناسق بين تدفق الغذاء المحتوي على كمية الطاقة التي تدخل الجسم من جهة، ومن جهة أخرى مدى حرق واستهلاك تلك الطاقة التي دخلت إلى الجسم، أي مدى إخراجها من الجسم. ويلعب الدماغ دوراً مهماً في السيطرة المحورية على عملية توازن الطاقة بالجسم، خصوصاً منطقة «ما تحت المهاد» Hypothalamus في المنطقة السفلية للدماغ. ومن مظاهر سيطرة الدماغ على سبيل المثال: تكوين الشعور بالجوع لزيادة تناول الطعام عبر إنتاج عدد من المواد الكيميائية والهرمونات، وبالمقابل يعمل الدماغ على إتمام عمليات حرق الطاقة حال سكون الجسم وعدم قيامه بأي مجهود بدني في تحريك العضلات، وذلك بإنتاج الحرارة للجسم كي تبقى حرارة الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، وكذلك بحرق الطاقة من أجل إجراء عمليات الأيض الأساسية «BMR» التي تعمل فيها أنسجة أعضاء الجسم المختلفة طوال الوقت لإتمام أداء مهامها الوظيفية كالكبد والقلب والدماغ والكلى... وغيرها.
وعلى سبيل المثال، رجل بعمر 45 سنة، وبوزن 70 كيلوغراما، يحتاج نحو 1500 كالوري لكي يتمكن جسمه من أداء جميع الوظائف الأساسية حال السكون عن الحركة تماماً، وامرأة بالعمر نفسه وبالوزن نفسه يحتاج جسمها نحو 1300 كالوري للغاية نفسها. وللتوضيح وبشكل تقريبي، يتم حرق تلك الكمية لإتمام عمليات الأيض الأساسية بنسبة 27 في المائة في الكبد، ولذا فإن عضو الكبد هو الأعلى في درجة الحرارة بين جميع أعضاء الجسم، و19 في المائة في الدماغ، و18 في المائة في العضلات الساكنة عن الحركة، و10 في المائة في الكليتين، و7 في المائة في القلب، و19 في المائة في بقية أعضاء الجسم. وإضافة إلى الحرق الداخلي للطاقة في عمليات الأيض الأساسية، هناك حرق آخر للطاقة يتم للقيام بالجهد البدني الذي يتطلب تحريك العضلات لكي تقوم بالحركات البدنية.
و«توازن الطاقة» يعتدل حينما تتساوى كفة كمية الطاقة المتدفقة إلى الجسم مع الغذاء مع كفة الطاقة التي يحرقها الجسم لاستهلاك الوقود الغذائي المختزن فيه، ويختل حينما تكون الكمية المتدفقة إلى الجسم أكثر من الكمية الخارجة منه عبر الاحتراق لإنتاج الطاقة، مثلما في حالات عيش حياة الكسل والخمول البدني وحالات الإفراط في تناول الطعام، وهو ما يظهر على هيئة زيادة الوزن نتيجة زيادة تراكم كميات الشحوم فيه.
- الأنشطة البدنية... ومقادير الطاقة المحروقة
ولتعامل الإنسان مع مشكلة اختلال توازن الطاقة في الجسم، هناك خطوتان مهمتان؛ الخطوة الأولى حساب كمية طاقة الغذاء الذي يتعين عليه تناوله وعدم الزيادة فيه. والخطوة الثانية معرفة كمية الطاقة التي يحرقها الجسم والتي هي على نوعين؛ نوع «الحرق الداخلي» في عمليات الأيض الأساسية، ونوع الحرق الذي يتم مع القيام بالأنشطة البدنية الحركية المختلفة خلال اليوم. وبممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة، وبدرجات مختلفة من الشدة في أداء المجهود البدني، ولمدد زمنية متفاوتة، ووفق مقدار العمر، تختلف كمية الطاقة التي يحرقها الجسم، وعلى سبيل المثال، فإن رجلا متوسط العمر بوزن نحو 75 كيلوغراما، يحرق نحو 365 كالوري عند ممارسته المشي لمدة ساعة بسرعة 4 أميال (6.4 كلم) في الساعة، ويحرق نحو 400 كالوري عند السباحة الخفيفة للمدة نفسها، بينما يحرق فقط 300 كالوري عند قيادة الدراجة الهوائية للمدة نفسها بسرعة لا تتجاوز 10 أميال (16 كلم) في الساعة، بينما حينما يُهرول لمدة ساعة بسرعة 5 أميال (8 كلم) في الساعة فإنه يحرق نحو 600 كالوري، وكذلك يحرق نحو 700 كالوري حينما يسبح بسرعة لمدة ساعة. وصعود الدرج ببطء لمدة ساعة يحرق نحو 370 كالوري، وصعود الدرج بسرعة للمدة نفسها يحرق نحو 780 كالوري.
والحقيقة أن ثمة الكثير مما يُمكن فعله لحرق مزيد من الدهون المتراكمة في الجسم، وإعادة التوازن بين الطاقة الداخلة إلى الجسم والطاقة الخارجة منه، أمر ممكن، ولكنها تتطلب من المرء الاهتمام بذلك.

- استشاري قلب وباطنية


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.