نمو الألعاب الإلكترونية وتزايد الاهتمام بالأجهزة الشخصية في المنطقة العربية

«الشرق الأوسط» تحاور «لينوفو» للتعرف على أهم النزعات التقنية

كومبيوترات تعليمية للأطفال - كومبيوتر «يوغا 720» المتحول - سيزداد انتشار تقنيتي الواقع الافتراضي والمعزز
كومبيوترات تعليمية للأطفال - كومبيوتر «يوغا 720» المتحول - سيزداد انتشار تقنيتي الواقع الافتراضي والمعزز
TT

نمو الألعاب الإلكترونية وتزايد الاهتمام بالأجهزة الشخصية في المنطقة العربية

كومبيوترات تعليمية للأطفال - كومبيوتر «يوغا 720» المتحول - سيزداد انتشار تقنيتي الواقع الافتراضي والمعزز
كومبيوترات تعليمية للأطفال - كومبيوتر «يوغا 720» المتحول - سيزداد انتشار تقنيتي الواقع الافتراضي والمعزز

مع انطلاق العام الجديد، بدأت الشركات التقنية بالتركيز على تطوير تجربة الاستخدام، سواء كانت للكومبيوترات الشخصية أو الهواتف الذكية أو الأجهزة المحمولة أو الألعاب الإلكترونية.
وفي هذا السياق، تحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع «محمد حليلي»، المدير العام لشركة «لينوفو» في الخليج والمملكة العربية السعودية وشرق أفريقيا حول أهم النزعات التقنية في العام الجديد وما إذا كانت امتدادا للعام السابق، إضافة إلى أحدث الأجهزة الشخصية للمستخدمين، ونذكر ملخص الحوار.

نمو الألعاب الإلكترونية

في البداية قال محمد حليلي بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد طلبا متزايدا على جميع فئات الألعاب، من منصات وأجهزة اللعب المتخصصة، إلى ألعاب الكومبيوترات الشخصية. ووفقا لمعلومات نشرتها هيئة المنطقة الإعلامية الحرة twofour54 في مدينة أبوظبي، ينمو قطاع الألعاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة تتجاوز المتوسط العالمي، متفوقا على أسواق روسيا والصين وحتى كوريا الجنوبية، مع الإشارة إلى توقعات بتضاعف حجمه بنحو 3 مرات ليصل إلى 4.4 مليار دولار بحلول العام 2022.
وشهدنا مؤخرا نموا في الإقبال على اللعب عبر الإنترنت، حيث لم يعد اللاعبون يرغبون بشراء الأجهزة التي تتمتع بأعلى المواصفات التقنية فقط، بل ينصب اهتمامهم اليوم أكثر على أجهزة تتضمن معالجات متقدمة وبطاقة رسومات جيدة تقدم لهم تجربة لعب ممتعة تستحق قضاء الأوقات فيها مع الأصدقاء. ويسعى اللاعبون اليوم عندما يرغبون بشراء كومبيوتر ألعاب جديد أن يكون ضمن نطاق ميزانياتهم مع توفيره لمجموعة غنية من المواصفات. ونتوقع أن ينمو هذا القطاع بمعدل تطاردي خلال الأعوام القليلة المقبلة.

نزعات الأجهزة الشخصية

وبالنسبة للتقنيات التي يتوقع أن يتم التركيز عليها خلال العام الحالي، فتشمل الواقع الافتراضي والمعزز، وذلك بإطلاق كومبيوترات مجهزة لتطبيقات الواقع الافتراضي وخوذة العرض المحمولة، بالشراكة مع شركات متخصصة في هذا القطاع، مثل «ديزني» و«غوغل» و«مايكروسوفت». أما بالنسبة للنزعات التقنية التي برزت خلال العام الماضي، فأكد أن قطاعي الواقع المعزز والافتراضي كانا من أبرز نزعات التقنية نموا بعد أن ضخت عدة شركات تقنية عالمية استثمارات ضخمة فيهما. ويشمل ذلك إعلان «فيسبوك» عزمها إنفاق 3 مليارات دولار خلال العقد المقبل لجعل الواقع الافتراضي متاحا بصورة أوسع للجميع. ويبلغ حجم سوق الواقع الافتراضي وحده حاليا 2.7 مليار دولار وسيتحول إلى أحد القطاعات التقنية الرئيسية نتيجة الانخفاض المتوقع لأسعار تجهيزاته وزيادة توافر المحتوى له. وسيكون لشركات تصنيع الكومبيوترات دور كبير في تطوير أجهزة الواقع الافتراضي لتواكب نمو سوقه.
كما ارتفع الطلب على الكومبيوترات المحمولة المخصصة للألعاب الإلكترونية، والتي كانت تشكل قطاعا صغيرا لا يهتم به سوى شريحة عشاق الألعاب الذين اعتادوا تغيير أو ترقية كومبيوتراتهم الشخصية كل عام أو اثنين لمواكبة التطور التقني. ولكن بعد أن أصبحت الألعاب الإلكترونية أكثر شعبية وتنامى عدد عشاقها، نرى اليوم عددا كبيرا من المستخدمين يرغبون بالحصول على كومبيوترات متقدمة تتيح لهم اللعب بألعابهم المفضلة والحديثة بسلاسة. وهم يفضلون استخدام الكومبيوترات المحمولة أكثر من الأجهزة الأخرى (كأجهزة الألعاب والهواتف الجوالة) لأنها تتيح لهم اللعب لساعات طويلة بتركيز أعلى، مع القدرة على استخدامها أيضا لتلبية احتياجاتهم اليومية الأخرى.
ومن الاتجاهات الناجحة الأخرى توفير ميزة تعدد الاستخدامات في الكومبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية، ذلك أن المستخدمين اليوم يعيشون نمط حياة شديد الحيوية ويتنقلون كثيرا ويحتاجون إلى الأجهزة التي تواكب نشاطاتهم اليومية، ولذلك أطلقت الشركة جهاز «يوغا 720» Yoga 720 المتحول من فئة 2 - في - 1 الذي يستطيع التكيف سريعا مع احتياجات المستخدمين أثناء التنقل، وبسماكة منخفضة تبلغ 15.75 مليمتر وبمواصفات متقدمة ودعم للتعرف على بصمة إصبع المستخدم واستخدام القلم الرقمي وسماعات تجسيم الصوتيات.
وشكل العام 2017 نقطة محورية لـ«لينوفو»، حيث مر خلاله 25 عاما على إطلاق أول كومبيوتر من سلسلة «ثينكباد» ThinkPad المحمولة، مع إطلاق الكثير من كومبيوترات الألعاب والأجهزة المتحولة ونظارات الواقع الافتراضي والمعزز والهواتف الذكية. وأطلقت الشركة كومبيوتري Legion Y720 وLegion Y520 المحمولين لعشاق الألعاب الإلكترونية ببطاقات رسومات متقدمة من «إنفيديا» nVidia وأسرع معالجات «إنتل كور آي 7» (الجيل السابع) وذاكرة بسعة 16 غيغابايت ومن فئة DDR3 لتشغيل الألعاب المفضلة بأسرع وأفضل طريقة ممكنة، مع دعم التفاعل مع اللاعبين الآخرين بالدردشة الصوتية وتشغيل الموسيقى في آن واحد دون أي انخفاض في الأداء. كما يقدم الكومبيوتران منفذ Thunderbolt 3 فائق السرعة، الذي يعتبر أسرع منفذ للكومبيوترات الشخصية اليوم. كما وأطلقت الشركة لعبة «حرب النجوم: تحدي الفرسان» من خلال نظارة للواقع المعزز تعتمد على استخدام الهاتف الذكي للمستخدم (من أي نوع) لتجربة سلسلة أفلام «حرب النجوم» بطريقة مبتكرة وغير مسبوقة. وأطلقت الشركة كذلك نظارة «ويندوز إكسبلورر» للواقع الهجين بالتعاون مع «مايكروسوفت».

كومبيوترات هجينة

وكشفت «لينوفو» الأسبوع لماضي عن ثلاثة كومبيوترات تعليمية محمولة هجينة تعمل بنظام التشغيل «كروم أو إس» Chrome OS من «غوغل»، إلى جانب إمكانية استخدام ويندوز 10 فيها أيضا. الهيكل الخارجي مقاوم للسقوط مع استخدام شريط مطاطي على كافة الأطراف لامتصاص الصدمات. الكومبيوتر الأول اسمه 500e ويمكن تحويله إلى جهاز لوحي أو محمول بفضل إمكانية دوران الشاشة التي يبلغ قطرها 11.6 بوصة، وهو يقدم ذاكرة بحجم 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 64 غيغابايت، مع تقديم كاميرا خلفية بدقة 5 ميغابكسل يمكن للطلاب من خلالها تصوير ملاحظات الدروس في الجامعة. ويقدم الكومبيوتر قلما رقميا يستطيع استشعار قوة ضغط المستخدم عليه أثناء الرسم وتعديل الخط وفقا لذلك. ويبلغ سعر الكومبيوتر 349 دولارا فقط.
الكومبيوتر الثاني هو 300e ومتوافر بخيارين لنظام التشغيل: إما «كروم أو إس» أو «ويندوز 10»، مع دعم القلم أيضا. وإن اختار المستخدم نظام التشغيل «ويندوز 10»، فسيحصل على معالج «إنتل أبولو ليك» Apollo Lake وببطارية تستطيع العمل لنحو 8 ساعات متواصلة.
وبالنسبة للخيار الثاني («كروم أو إس»)، فسيحصل المستخدم على معالج من «ميديا تيك» (MTK 8137C) وبطارية تستطيع العمل لنحو 10 ساعات متواصلة. ويبلغ سعر هذا الجهاز 279 دولارا، وسيطلق في فبراير (شباط) المقبل. الكومبيوتر الأخير هو 100e ويعمل إما بنظام «كروم أو إس» أو «ويندوز 10»، ويقدم معالج «إنتل سيليريون» بشاشة يبلغ قطرها 11.6 بوصة، وسيطلق في مارس (آذار) المقبل بسعر 219 دولارا فقط.
وبالنسبة لهواتف الشركة، فقد أطلقت مجموعة منها باسم «موتورولا» التي تملكها «لينوفو» بالكامل، والتي تشمل Moto G5 وMoto G5Plus وMoto G5S Plus، بالإضافة إلى Moto C وMoto C+ التي تمتاز ببطارية تبلغ قدرتها 2350 ملي أمبير في الساعة ومعالج رباعي النواة وتدعم الاتصال بشبكات الجيل الرابع واللعب بالألعاب الإلكترونية المفضلة في سعر معتدل. ويمكن الحصول على هاتف جيد المواصفات وبشاشة كبيرة وسعر معتدل من خلال Moto E4 وMoto E4 Plus حيث يبلغ قطر شاشتيهما 5 بوصات، في هيكل معدني جميل ومعالج رباعي النواة ودعم للاتصال بشبكات الجيل الرابع أيضا.
ويقدم هاتفا Moto Z2 Force وMotoZ2 Play مواصفات متقدمة ودعما لتوسيع قدراتهما من خلال ملحقات Moto Mods التي تتصل بالهاتف، والتي تشمل كاميرا 360 Camera Moto Mod المحيطية لتصوير البيئة من حول المستخدم وبكل سهولة وبضغطة زر واحدة وبالدقة الفائقة 4K وبصوت محيطي مجسم.
ويتميز الجيل الجديد من هذه الهواتف بسماكته المنخفضة ووزنه الأقل وسرعته الأعلى. ونذكر كذلك هاتف Moto X4 المتقدم الذي يقدم معالجا ثماني النواة بسرعة 2.8 غيغاهرتز وذاكرة بسعة 4 غيغابايت للعمل وسعة تخزينية تبلغ 64 غيغابايت مع القدرة على رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة، وكاميرا خلفية ثنائية بدقة 12 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 16 ميغابكسل وبطارية تبلغ قدرتها 3000 ملي أمبير ومستشعر بصمة وشاشة بقطر 5.2 بوصة.


مقالات ذات صلة

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

تحليل إخباري رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

برنامج «أرتميس» يستخدم القمر لاختبار التقنيات والتحمل البشري واللوجيستيات تمهيداً لبعثات المريخ واستكشاف الفضاء العميق بشكل مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

مهمة «أرتميس 2» تختبر أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والطاقة لإتاحة رحلات بشرية مستدامة إلى الفضاء العميق تمهيداً للمريخ.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تشير الدراسة إلى أن حماية البيانات المالية تتطلب مزيجاً من التقنية والتنظيم وسلوك المستخدم مع تزايد التهديدات التي تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.