نمو الألعاب الإلكترونية وتزايد الاهتمام بالأجهزة الشخصية في المنطقة العربية

نمو الألعاب الإلكترونية وتزايد الاهتمام بالأجهزة الشخصية في المنطقة العربية

«الشرق الأوسط» تحاور «لينوفو» للتعرف على أهم النزعات التقنية
الثلاثاء - 12 جمادى الأولى 1439 هـ - 30 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14308]
جدة: خلدون غسان سعيد
مع انطلاق العام الجديد، بدأت الشركات التقنية بالتركيز على تطوير تجربة الاستخدام، سواء كانت للكومبيوترات الشخصية أو الهواتف الذكية أو الأجهزة المحمولة أو الألعاب الإلكترونية.

وفي هذا السياق، تحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع «محمد حليلي»، المدير العام لشركة «لينوفو» في الخليج والمملكة العربية السعودية وشرق أفريقيا حول أهم النزعات التقنية في العام الجديد وما إذا كانت امتدادا للعام السابق، إضافة إلى أحدث الأجهزة الشخصية للمستخدمين، ونذكر ملخص الحوار.



نمو الألعاب الإلكترونية



في البداية قال محمد حليلي بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد طلبا متزايدا على جميع فئات الألعاب، من منصات وأجهزة اللعب المتخصصة، إلى ألعاب الكومبيوترات الشخصية. ووفقا لمعلومات نشرتها هيئة المنطقة الإعلامية الحرة twofour54 في مدينة أبوظبي، ينمو قطاع الألعاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة تتجاوز المتوسط العالمي، متفوقا على أسواق روسيا والصين وحتى كوريا الجنوبية، مع الإشارة إلى توقعات بتضاعف حجمه بنحو 3 مرات ليصل إلى 4.4 مليار دولار بحلول العام 2022.

وشهدنا مؤخرا نموا في الإقبال على اللعب عبر الإنترنت، حيث لم يعد اللاعبون يرغبون بشراء الأجهزة التي تتمتع بأعلى المواصفات التقنية فقط، بل ينصب اهتمامهم اليوم أكثر على أجهزة تتضمن معالجات متقدمة وبطاقة رسومات جيدة تقدم لهم تجربة لعب ممتعة تستحق قضاء الأوقات فيها مع الأصدقاء. ويسعى اللاعبون اليوم عندما يرغبون بشراء كومبيوتر ألعاب جديد أن يكون ضمن نطاق ميزانياتهم مع توفيره لمجموعة غنية من المواصفات. ونتوقع أن ينمو هذا القطاع بمعدل تطاردي خلال الأعوام القليلة المقبلة.



نزعات الأجهزة الشخصية



وبالنسبة للتقنيات التي يتوقع أن يتم التركيز عليها خلال العام الحالي، فتشمل الواقع الافتراضي والمعزز، وذلك بإطلاق كومبيوترات مجهزة لتطبيقات الواقع الافتراضي وخوذة العرض المحمولة، بالشراكة مع شركات متخصصة في هذا القطاع، مثل «ديزني» و«غوغل» و«مايكروسوفت». أما بالنسبة للنزعات التقنية التي برزت خلال العام الماضي، فأكد أن قطاعي الواقع المعزز والافتراضي كانا من أبرز نزعات التقنية نموا بعد أن ضخت عدة شركات تقنية عالمية استثمارات ضخمة فيهما. ويشمل ذلك إعلان «فيسبوك» عزمها إنفاق 3 مليارات دولار خلال العقد المقبل لجعل الواقع الافتراضي متاحا بصورة أوسع للجميع. ويبلغ حجم سوق الواقع الافتراضي وحده حاليا 2.7 مليار دولار وسيتحول إلى أحد القطاعات التقنية الرئيسية نتيجة الانخفاض المتوقع لأسعار تجهيزاته وزيادة توافر المحتوى له. وسيكون لشركات تصنيع الكومبيوترات دور كبير في تطوير أجهزة الواقع الافتراضي لتواكب نمو سوقه.

كما ارتفع الطلب على الكومبيوترات المحمولة المخصصة للألعاب الإلكترونية، والتي كانت تشكل قطاعا صغيرا لا يهتم به سوى شريحة عشاق الألعاب الذين اعتادوا تغيير أو ترقية كومبيوتراتهم الشخصية كل عام أو اثنين لمواكبة التطور التقني. ولكن بعد أن أصبحت الألعاب الإلكترونية أكثر شعبية وتنامى عدد عشاقها، نرى اليوم عددا كبيرا من المستخدمين يرغبون بالحصول على كومبيوترات متقدمة تتيح لهم اللعب بألعابهم المفضلة والحديثة بسلاسة. وهم يفضلون استخدام الكومبيوترات المحمولة أكثر من الأجهزة الأخرى (كأجهزة الألعاب والهواتف الجوالة) لأنها تتيح لهم اللعب لساعات طويلة بتركيز أعلى، مع القدرة على استخدامها أيضا لتلبية احتياجاتهم اليومية الأخرى.

ومن الاتجاهات الناجحة الأخرى توفير ميزة تعدد الاستخدامات في الكومبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية، ذلك أن المستخدمين اليوم يعيشون نمط حياة شديد الحيوية ويتنقلون كثيرا ويحتاجون إلى الأجهزة التي تواكب نشاطاتهم اليومية، ولذلك أطلقت الشركة جهاز «يوغا 720» Yoga 720 المتحول من فئة 2 - في - 1 الذي يستطيع التكيف سريعا مع احتياجات المستخدمين أثناء التنقل، وبسماكة منخفضة تبلغ 15.75 مليمتر وبمواصفات متقدمة ودعم للتعرف على بصمة إصبع المستخدم واستخدام القلم الرقمي وسماعات تجسيم الصوتيات.

وشكل العام 2017 نقطة محورية لـ«لينوفو»، حيث مر خلاله 25 عاما على إطلاق أول كومبيوتر من سلسلة «ثينكباد» ThinkPad المحمولة، مع إطلاق الكثير من كومبيوترات الألعاب والأجهزة المتحولة ونظارات الواقع الافتراضي والمعزز والهواتف الذكية. وأطلقت الشركة كومبيوتري Legion Y720 وLegion Y520 المحمولين لعشاق الألعاب الإلكترونية ببطاقات رسومات متقدمة من «إنفيديا» nVidia وأسرع معالجات «إنتل كور آي 7» (الجيل السابع) وذاكرة بسعة 16 غيغابايت ومن فئة DDR3 لتشغيل الألعاب المفضلة بأسرع وأفضل طريقة ممكنة، مع دعم التفاعل مع اللاعبين الآخرين بالدردشة الصوتية وتشغيل الموسيقى في آن واحد دون أي انخفاض في الأداء. كما يقدم الكومبيوتران منفذ Thunderbolt 3 فائق السرعة، الذي يعتبر أسرع منفذ للكومبيوترات الشخصية اليوم. كما وأطلقت الشركة لعبة «حرب النجوم: تحدي الفرسان» من خلال نظارة للواقع المعزز تعتمد على استخدام الهاتف الذكي للمستخدم (من أي نوع) لتجربة سلسلة أفلام «حرب النجوم» بطريقة مبتكرة وغير مسبوقة. وأطلقت الشركة كذلك نظارة «ويندوز إكسبلورر» للواقع الهجين بالتعاون مع «مايكروسوفت».



كومبيوترات هجينة



وكشفت «لينوفو» الأسبوع لماضي عن ثلاثة كومبيوترات تعليمية محمولة هجينة تعمل بنظام التشغيل «كروم أو إس» Chrome OS من «غوغل»، إلى جانب إمكانية استخدام ويندوز 10 فيها أيضا. الهيكل الخارجي مقاوم للسقوط مع استخدام شريط مطاطي على كافة الأطراف لامتصاص الصدمات. الكومبيوتر الأول اسمه 500e ويمكن تحويله إلى جهاز لوحي أو محمول بفضل إمكانية دوران الشاشة التي يبلغ قطرها 11.6 بوصة، وهو يقدم ذاكرة بحجم 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 64 غيغابايت، مع تقديم كاميرا خلفية بدقة 5 ميغابكسل يمكن للطلاب من خلالها تصوير ملاحظات الدروس في الجامعة. ويقدم الكومبيوتر قلما رقميا يستطيع استشعار قوة ضغط المستخدم عليه أثناء الرسم وتعديل الخط وفقا لذلك. ويبلغ سعر الكومبيوتر 349 دولارا فقط.

الكومبيوتر الثاني هو 300e ومتوافر بخيارين لنظام التشغيل: إما «كروم أو إس» أو «ويندوز 10»، مع دعم القلم أيضا. وإن اختار المستخدم نظام التشغيل «ويندوز 10»، فسيحصل على معالج «إنتل أبولو ليك» Apollo Lake وببطارية تستطيع العمل لنحو 8 ساعات متواصلة.

وبالنسبة للخيار الثاني («كروم أو إس»)، فسيحصل المستخدم على معالج من «ميديا تيك» (MTK 8137C) وبطارية تستطيع العمل لنحو 10 ساعات متواصلة. ويبلغ سعر هذا الجهاز 279 دولارا، وسيطلق في فبراير (شباط) المقبل. الكومبيوتر الأخير هو 100e ويعمل إما بنظام «كروم أو إس» أو «ويندوز 10»، ويقدم معالج «إنتل سيليريون» بشاشة يبلغ قطرها 11.6 بوصة، وسيطلق في مارس (آذار) المقبل بسعر 219 دولارا فقط.

وبالنسبة لهواتف الشركة، فقد أطلقت مجموعة منها باسم «موتورولا» التي تملكها «لينوفو» بالكامل، والتي تشمل Moto G5 وMoto G5Plus وMoto G5S Plus، بالإضافة إلى Moto C وMoto C+ التي تمتاز ببطارية تبلغ قدرتها 2350 ملي أمبير في الساعة ومعالج رباعي النواة وتدعم الاتصال بشبكات الجيل الرابع واللعب بالألعاب الإلكترونية المفضلة في سعر معتدل. ويمكن الحصول على هاتف جيد المواصفات وبشاشة كبيرة وسعر معتدل من خلال Moto E4 وMoto E4 Plus حيث يبلغ قطر شاشتيهما 5 بوصات، في هيكل معدني جميل ومعالج رباعي النواة ودعم للاتصال بشبكات الجيل الرابع أيضا.

ويقدم هاتفا Moto Z2 Force وMotoZ2 Play مواصفات متقدمة ودعما لتوسيع قدراتهما من خلال ملحقات Moto Mods التي تتصل بالهاتف، والتي تشمل كاميرا 360 Camera Moto Mod المحيطية لتصوير البيئة من حول المستخدم وبكل سهولة وبضغطة زر واحدة وبالدقة الفائقة 4K وبصوت محيطي مجسم.

ويتميز الجيل الجديد من هذه الهواتف بسماكته المنخفضة ووزنه الأقل وسرعته الأعلى. ونذكر كذلك هاتف Moto X4 المتقدم الذي يقدم معالجا ثماني النواة بسرعة 2.8 غيغاهرتز وذاكرة بسعة 4 غيغابايت للعمل وسعة تخزينية تبلغ 64 غيغابايت مع القدرة على رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة، وكاميرا خلفية ثنائية بدقة 12 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 16 ميغابكسل وبطارية تبلغ قدرتها 3000 ملي أمبير ومستشعر بصمة وشاشة بقطر 5.2 بوصة.
Technology

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة