تلفزيونات ونظم صوتية جديدة من «سوني» بتقنيات متقدمة

مستويات مطورة من الأداء الصوتي والصورة فائقة الدقة لتجربة ترفيهية غير مسبوقة... عبر سلسلة من الأجهزة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي

تلفزيونات «برافيا» الجديدة تجلب متعة السينما إلى المنزل بصحبة نظم التجسيم الصوتي
تلفزيونات «برافيا» الجديدة تجلب متعة السينما إلى المنزل بصحبة نظم التجسيم الصوتي
TT

تلفزيونات ونظم صوتية جديدة من «سوني» بتقنيات متقدمة

تلفزيونات «برافيا» الجديدة تجلب متعة السينما إلى المنزل بصحبة نظم التجسيم الصوتي
تلفزيونات «برافيا» الجديدة تجلب متعة السينما إلى المنزل بصحبة نظم التجسيم الصوتي

كشفت «سوني» الشرق الأوسط وأفريقيا عن أحدث مجموعة من تلفزيوناتها ونظمها الصوتية الجديدة لعام 2024، التي تزيد من تجربة الانغماس بفضل التقنيات المتقدمة الموجودة فيها والتي ترفع من جودة الصورة ووضوح ونقاء الصوتيات. وتقدم الشركة 4 إصدارات في سلسلة «برافيا» BRAVIA الجديدة ومجموعة من النظم الصوتية عالية الأداء بمزايا متقدمة تعيد تعريف الترفيه المنزلي.

وحضرت «الشرق الأوسط» مؤتمر الإطلاق واختبرت تجربة استخدام مجموعة من الأجهزة.

يطور نظام التجسيم الصوتي «برافيا ثياتر بار 8» من التجربة الصوتية بتقنيات الذكاء الاصطناعي

السينما في منزلك

تتميز التلفزيونات الجديدة بجودة صورة مطورة بدرجة كبيرة وبدرجة سطوع عالية وألوان وتفاصيل واضحة حتى في المشاهد المعتمة. وتدعم هذه التلفزيونات استخدام سماعات مدمجة في الشاشة تطلق الصوتيات نحو المستخدم وإلى الأعلى لتقديم تجربة غامرة على صعيدي الصوت والصورة. وتمتاز باستخدامها مصابيح LED بغاية الدقة تضيء في المناطق التي تحتاج إلى إضاءة، وذلك لتقديم ألوان غنية في الأماكن التي تحتاج إلى ذلك في الصورة، وسواد شديد في المناطق المعتمة من الصورة. وهذا الأمر يزيد من وضوح ودقة المشاهدة، على خلاف العديد من التلفزيونات الأخرى التي تضيء مصابيحها بشكل خافت في المشاهد المعتمة، الأمر الذي يحول اللون الأسود الداكن إلى رمادي ويؤثر سلباً على متعة المشاهدة ودرجة الانغماس.

كما تحتوي التلفزيونات على برنامج يسمح للمستخدم بربط أداة التحكم الخاصة بـ«بلايستيشن 5» وتشغيل الألعاب من أي مكان في العالم، حتى لو كان الجهاز في بلد آخر. ويكفي وجود اتصال بالإنترنت في الطرفين ليستطيع المستخدم اللعب بجميع ألعابه المخزنة على «بلايستيشن 5» عن بُعد، ومن دون أي تأخير يؤثر على متعة اللعب. ويتراوح قطر شاشات هذه التلفزيونات بين 55 و85 بوصة.

أنماط صورة مطورة

وتم تزويد التلفزيونات بأنماط وإعدادات صورة تعيد إنتاج جودة الصورة حسبما أرادها مخرج الفيلم أو المسلسل. وتقرأ هذه الأنماط البيانات الوصفية Meta Data لمنصات عرض الأفلام وتقوم بتعديل الإعدادات آلياً لمحاكاة تلك المتطلبات، وذلك من خلال أنماط خاصة لمنصات Netflix وAmazon Prime Video وSony Picture Core.

نظام التجسيم الصوتي المتقدم «برافيا ثياتر كواد» لمزيد من الانغماس الصوتي

يتميز معالج XR من «سوني» المدمج في التلفزيون بنظام التعرف على المَشاهد، حيث يكتشف ويحلل البيانات بدقة عالية، ومن ثم يعمل على تحسين الصورة لتحقيق واقعية قصوى وإعادة تقديم أدق التفاصيل التي قصدها صناع الأفلام. هذا، وتعمل XR Backlight Master Drive بواسطة خوارزمية فريدة للتعتيم المحلي للإضاءة بهدف التحكم الدقيق في آلاف مصابيح LED لتحقيق تباين حقيقي وحفظ تفاصيل الظلال في المشاهد التي تتطلب ذلك.

أجهزة للاستمتاع بصوت سينمائي غامر

كما قدمت الشركة مجموعة من نظمها الصوتية المنزلية والمحمولة التي تشمل مكبرات الصوت المحمولة ونظام المسرح المنزلي المتكامل، إضافة إلى مكبر صوتي يوضع حول العنق يحتوي على سماعات مدمجة.

ترفع تقنيات سماعات «ألت ووير» من قوة وجودة الصوتيات الجهورية بشكل ملحوظ

كما كشفت عن سلسلة ULT POWER SOUND المصممة خصيصاً لعشاق الموسيقى ذات الصوتيات الجهورية Bass العميقة. وتقدم السلسلة ثلاثة مكبرات صوت لاسلكية هي ULT TOWER 10 وULT FIELD 7 وULT FIELD1، بالإضافة إلى سماعات الرأس اللاسلكية ULT WEAR ونظم المسرح المنزلي BRAVIA Theatre Bar 8 وTheatre Bar 9 وTheatre Quad.

تقنية «تخطيط الصوت المكاني»

وتدعم النظم الصوتية Theatre Bar وTheatre Quad تقنية «تخطيط الصوت المكاني» 360 Spatial Sound Mapping التي تقوم بإيجاد عدة مكبرات صوت افتراضية في المواقع التي لا توجد فيها مكبرات صوت فعلية، مثل أعلى أو في جوانب الغرفة، بعد وضع السماعات في أماكنها في الغرفة وتعريفها من خلال النظام، وذلك بهدف إيجاد صوتي محيطي يتكيف مع غرف كل مستخدم وتقديم صوتيات محيطية تعكس تجربة صالات السينما دون الحاجة لاستخدام مكبرات صوت في السقف أو في الجدران. كما يمكن للنظم المذكورة استخدام السماعات المدمجة في التلفزيونات لزيادة الأثر الصوتي في الغرفة.

ولدى وصول نظم BRAVIA Theatre مع التلفزيونات الجديدة المتوافقة، ستتعرف تقنية Voice Zoom 3 الجديدة على الحوارات البشرية من خلال خوارزميات الذكاء الاصطناعي وترفع أو تخفض درجة الصوت وتستخدم السماعة المرادفة للجهة التي يتحدث منها الممثل، ليظهر الحوار بشكل واضح وبارز، حتى لو كان بالهمس.

 

مقابلات مع ممثلي الشركة

وتحدثت «الشرق الأوسط» مع «جوبين جوجو»، المدير الإداري في سوني الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي قال إن تقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة في الأجهزة مطورة بناء على فهم احتياجات المستخدمين وستساعدهم في ترقية تجربتهم الترفيهية بحيث تتعرف هذه التقنيات على أنماط المشاهدة والإعدادات المطلوبة وتقوم بتعديلها وفقاً لرغبة كل مستخدم، وبشكل آلي. كما أكد أن هذه التقنيات قابلة للتطوير مع مرور الوقت، وأنه يمكن ترقية الأجهزة لدعم تلك التقنيات المقبلة إذا ما كانت المواصفات تدعم الترقية ولعدة سنوات، وذلك بهدف الاستمرار بتطوير تجربة الاستخدام.

«جوبين جوجو» المدير الإداري في «سوني» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وأضاف أن الشركة غيّرت آلية تسمية منتجاتها لتبتعد عن استخدام سلسلة طويلة من الأرقام والأحرف التي يصعب حفظها، لكل منتج. واستبدال أسماء أفضل بها، مثل ULT للسماعات التي تدعم تطوير الصوتيات الجهورية، وهي اختصار لكلمة الأفضل Ultimate، وTheatre Bar للشريط الصوتي وTheatre Quad للسماعات التجسيمية الأربع التي توضع حول الغرفة، وTower للسماعات الطولية للحفلات، وغيرها.

كما أكد أن هذه الأجهزة الجديدة تدعم تخصيص التجربة الصوتية حسب رغبة المستخدم، بحيث يمكن استخدام العديد من السماعات اللاسلكية الإضافية لتعزيز التجربة الصوتية للمستخدم. وأكد أن «سوني» ترى أن مستقبل تقنيات الترفيه المنزلي سيكون تحويل صالة المنزل إلى سينما مخصصة فائقة الجودة من حيث تجسيم الصوتيات ودقة ألوان الصورة وحجم التلفزيون.

«حسن العبيدان» الرئيسي التنفيذي للعمليات والمنتجات التقنية في المملكة العربية السعودية

كما تحدثت «الشرق الأوسط» مع «حسن العبيدان»، الرئيسي التنفيذي للعمليات والمنتجات التقنية في المملكة العربية السعودية، الذي قال إن «سوني» في المملكة العربية السعودية تطور من تجربة المستخدمين بالتعاون مع موزعها الحصري في المملكة «الشركة الإلكترونية الحديثة» لتقديم عمليات شراء أكثر سلاسة عبر المتاجر الإلكترونية. وأكد أن ازدياد أعداد صالات السينما في السعودية قد ساهم بزيادة رغبة المستخدمين في اقتناء الأجهزة الخاصة بتجارب المسرح المنزلي بالصوت والصورة، الأمر الذي جعل الشركة تطور من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة مخصصة لكل مستخدم حسب عادات المشاهدة والاستماع، مثل تقديم إعدادات صورة خاصة للاعبي الرياضات الإلكترونية أو لمن يرغب في مشاهدة أفلام الحركة، إلى جانب تطوير تجربة الاستماع للموسيقى بشكل يطور من تجربة الترفيه المنزلي.

التوافر في المنطقة العربية

وتتوافر تلفزيونات BRAVIA 7 و3 في شهر يونيو (حزيران) المقبل، بينما سيتم إطلاق BRAVIA 9 و8 في شهر يوليو (تموز) المقبل. وبالنسبة لنظم التجسيم الصوتي، فستتوافر سماعات BRAVIA Theatre Quad بدءاً من شهر أبريل (نيسان) الحالي، بينما سيتم إطلاق أجهزة BRAVIA Theatre Bar 9 و8 في شهر يوليو (تموز) المقبل. ونذكّر بتوافر سماعات ULT Wear ومكبرات الصوت ULT Tower 10 و7 وULT Field 1 في أبريل الحالي.


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
في العمق تطويرات تقنية لزيادة كفاءة الجنود في ظروف الحرارة الشديدة

تطويرات تقنية لزيادة كفاءة الجنود في ظروف الحرارة الشديدة

ستُغيِّر مستقبل العمل العسكري

باتريك تاكر (واشنطن)
تكنولوجيا قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي

سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

تتمتع بمزايا ذكية ومثالية لإجراء المكالمات الهاتفية والاجتماعات عبر الإنترنت

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

نجاح تجربة أول اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت، يمهِّد لتطوير شبكات اتصالات فضائية أسرع.

نسيم رمضان (لندن)

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended