تأثيرات إيجابية للساونا على القلب والأوعية الدموية

دراستان طبيتان حديثتان تشيران إلى دورها في خفض ضغط الدم وزيادة مرونة الشرايين

تأثيرات إيجابية للساونا على القلب والأوعية الدموية
TT

تأثيرات إيجابية للساونا على القلب والأوعية الدموية

تأثيرات إيجابية للساونا على القلب والأوعية الدموية

ضمن العدد الأخير من «مجلة ارتفاع الضغط البشري» Journal of Human Hypertension، والعدد الأخير من «المجلة الأوروبية لطب القلب الوقائي» European Journal of Preventive Cardiology، نشر الباحثون من «جامعة شرق فنلندا» نتائج دراستين من مشروع البحوث حول حمام الساوناSauna Bathing ومنظومة القلب والأوعية الدموية Sauna And Cardiovascular Health Project. وتضمنت دراستهم الأولى المنشورة في «مجلة ارتفاع ضغط الدم البشري» الآثار الآنية والمباشرة لحمام الساونا على وظيفة القلب والأوعية الدموية، فيما تضمنت دراستهم الثانية المنشورة في «المجلة الأوروبية لطب القلب الوقائي» ملاحظة التحسن في مرونة الشرايين خلال التعرض للساونا.

الساونا الصحية

خلال السنوات القليلة الماضية أظهر الباحثون من «جامعة شرق فنلندا» اهتماماً بحثياً متميزاً بتتبع التأثيرات الصحية لحمام الساونا، وذلك من خلال مشروعهم البحثي المتعلق بهذا الموضوع.
وقام الباحثون بتتبع التغيرات الفسيولوجية التي تحصل في أجزاء متعددة من جهاز القلب والأوعية الدموية بالجسم خلال التعرض للحرارة والبخار في عملية الاستحمام بالساونا. وكانوا خلال السنوات الماضية قد أصدروا عدداً من الدراسات الطبية التي لاحظت في نتائجها أن الاستحمام المنتظم في غرف الساونا يُقلل من الإصابة بأمراض شرايين القلب، وهو ما تم نشره في عام 2015 ضمن مجلة «جاما للطب الباطني» JAMA Intern Med، وكان عنوان الدراسة: «العلاقة بين استحمام الساونا والأمراض القلبية الوعائية القاتلة وجميع أسباب الوفيات».
ودلت دراسة أخرى لهم، نشرت ضمن عدد نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من «المجلة الأميركية لضغط الدم» Am J Hypertens، على أن ثمة علاقة إيجابية بين الاستخدام المنتظم لحمام الساونا وانخفاض ارتفاع ضغط الدم. وأظهرت دراسة أخرى لهم أيضاً أن هناك علاقة إيجابية بين حمام الساونا وتقليل الإصابات بالخرف وألزهايمر، وتم نشرها ضمن عدد مارس (آذار) 2016 لمجلة «عمر الشيخوخة» Age Ageing كما أفادت دراسة رابعة لنفس الباحثين من «جامعة شرق فنلندا» بأن حمام الساونا يقلل من خطورة الإصابة بأمراض الرئة، وهو ما تم نشره في عام 2017 ضمن «المجلة الأوروبية للأوبئة» Eur J Epidemiol، وأيضاً أفادت دراسة خامسة لمجموعة الباحثين نفسها بأن حمام الساونا يُقلل من نسبة البروتين التفاعلي في الدم CRP، وهو أحد مؤشرات عمليات الالتهابات في الجسم.
وفي دراستيهم الحديثتين، تتبع الباحثون تأثيرات البقاء في حمام الساونا لمدة 30 دقيقة على كل من ضغط الدم ومستوى مرونة الشرايين Vascular Compliance، وذلك أثناء البقاء في حجرة حمام الساونا وما بعد الخروج منها، ولاحظوا في نتائجهم أن ذلك يُقلل من ارتفاع ضغط الدم ويزيد من مرونة الشرايين، وأيضاً لاحظوا أن البقاء لتلك الفترة يرفع من معدل نبض القلب بصفة مماثلة لممارسة تمارين رياضية متوسطة في شدة الجهد المبذول خلالها، وهو ما يُعطي فرصة لتمرين القلب على ضخ الدم.

مرونة الشرايين

وشمل البحث مجموعة مكونة من مائة شخص ممن متوسط عمرهم 51 سنة وممن لديهم على أقل تقدير عامل واحد من عوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية Cardiovascular Risk Factor، وتم تقييمهم قبل وبعد 30 دقيقة من البقاء في حمام الساونا. ولاحظ الباحثون في دراستهم الأولى الحديثة أن مقدار ضغط الدم الانقباضي Systolic Blood Pressure انخفض بمعدل 7 مليمتر زئبقي، وكذا الحال مع ضغط الدم الانبساطي Diastolic Blood Pressure الذي انخفض بمعدل 7 مليمتر زئبقي. ولاحظوا أيضاً أن هذا الانخفاض الإيجابي استمر لمدة 30 دقيقة بعد الخروج من حمام الساونا.
وفي دراستهم الحديثة الثانية، قام الباحثون بتقييم مستوى مرونة الشرايين عبر قياسات لذلك في الشريان السباتي بالرقبة Carotid Artery وشريان الفخذ Femoral Artery، وذلك مباشرة قبل الدخول إلى حمام الساونا، وأثناء ذلك، وبعد نصف ساعة من الخروج منه. وقاس الباحثون معدل سرعة موجة النبضPulse Wave Velocity في كل من الشريان السباتي وشريان الفخذ بصفته وسيلة لتقييم مرونة الشرايين. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن معدل الانخفاض في «سرعة موجة النبض» ما قبل الدخول إلى حمام الساونا ومباشرة عند الخروج منه بعد البقاء فيه لمدة 30 دقيقة، كان بمقدار 1.2 (واحد فاصلة اثنان) متر في الثانية.
وقال الباحثون إن النتائج تسلط الضوء على الآليات الفسيولوجية التي يُمكن من خلالها أن تتطور الفوائد الصحية التي تمت ملاحظتها لحمام الساونا. وأضافوا أن الفوائد الصحية للساونا تمت ملاحظتها عبر خفض ضغط الدم وتحسين مرونة الشرايين، ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث المتعلقة بتقييم الآليات الفسيولوجية للاستحمام بالساونا.
وكان الدكتور توماس لي، طبيب القلب بكلية الطب في جامعة هارفارد ورئيس تحرير «رسالة هارفارد للقلب»، قد علق على دراسة الباحثين الفنلنديين المنشورة عام 2015 في مجلة «جاما للطب الباطني»، بقوله: «أنا لست مندهشا من هذه النتائج. والتأثيرات الصحية لحمام الساونا على القلب والأوعية الدموية تمت ملاحظتها في نتائج كثير من الدراسات. إنها تُخفض من مقدار ضغط الدم، وثمة كثير من الأسباب التي تجعلنا نعتقد أنها صحية للأوعية الدموية». وفي هذه الدراسة السابقة جرى فحص أكثر من 2300 شخص من متوسطي العمر، وتتبعتهم لمدة 20 سنة، وتم تصنيفهم إلى مجموعات وفق مدى إقبالهم على استخدام حمام الساونا. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن الحرص على حمام الساونا بانتظام قلل من عوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية، ولكن الباحثين كانوا متحفظين بالنصيحة في حال مرضى ضعف القلب أو الذين يشكون من آلام الذبحة الصدرية أو من أُصيبوا حديثاً بنوبة الجلطة القلبية.
وفي حينه، علقت بيفرلي ميرز، المحررة التنفيذية لـ«مجلة صحة المرأة» التي تُصدرها جامعة هارفارد، بقولها إن الساونا تنتشر في فنلندا، وغالبيتها في المنازل، ويقضي كثير من الناس فيها وقتاً أطول من ممارسة الرياضة، مما يُسهل دراسة تأثيراتها الصحية للباحثين.
وكان الدكتور برينت باير، استشاري الطب الباطني في «مايو كلينيك» ومدير قسم الطب التكميلي والتكاملي في «مايو كلينيك»، قد قال تعليقاً على سؤال حول حمام الساونا الذي تُستخدم فيه الأشعة تحت الحمراءInfrared Sauna في التسخين وتكوين الحرارة بحجرة حمام الساونا، ما مفاده: «الساونا تحت الحمراء تُسخن الجسم دون تسخين الهواء المحيط به، والساونا بشكل عام تتسبب بتغيرات في الجسم شبيهة بممارسة تمارين رياضية معتدلة الشدة في المجهود المبذول، مثل زيادة التعرق وزيادة نبض القلب، وحمام الساونا بالأشعة تحت الحمراء يُنتج حرارة أقل من تلك التي بالبخار الحار. وربما يناسب الأشخاص الذين لا يتحملون الحرارة أو يودون ساونا بدرجة حرارة أقل». وأضاف: «وقد نظرت عدة دراسات طبية في استخدام حمامات ساونا البخار بالأشعة تحت الحمراء في علاج المشكلات الصحية المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب الاحتقاني، والخرف ومرض ألزهايمر، والصداع، وداء السكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل الروماتويدي، ووجدت بعض الأدلة على الفائدة. ومع ذلك هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأكثر صرامة لتأكيد هذه النتائج».

* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

4 فوائد صحية لقصر القامة

صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.


السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended