خطوات التعامل المنزلي مع نزلات البرد وآلام الحلق

الغرغرة وملعقة العسل مفيدتان لتخفيف الإصابات الفيروسية

خطوات التعامل المنزلي مع نزلات البرد وآلام الحلق
TT

خطوات التعامل المنزلي مع نزلات البرد وآلام الحلق

خطوات التعامل المنزلي مع نزلات البرد وآلام الحلق

يُعتبر «ألم الحلق» أحد أكثر الأعراض المرضية التي تنتشر المعاناة منها في فصل الشتاء أو في فترات تغير الفصول، وهو غالباً ما يحدث نتيجة لالتهاب ميكروبي في منطقة الحلق.
الفيروسات هي من أعلى مسببات الالتهابات الميكروبية في منطقة الحلق، والتي تكون ضمن حزمة من الأعراض المرافقة لـ«نزلة البرد» أو «الإنفلونزا». أما الالتهابات البكتيرية للحلق، فهي أقل شيوعاً وتتطلب المعالجة بالمضادات الحيوية بعد مراجعة الطبيب. ولكن لأن أكثر ما يتسبب بآلام الحلق هو العدوى الفيروسية التي تزول في الغالب خلال أسبوع، والتي لا تتطلب معالجتها تناول المضادات الحيوية، فإن استخدام الوسائل والمعالجات المنزلية هو سلوك صحي مفيد وتنصح به كثير من المصادر الطبية.
- معالجات غير مجدية
وهناك أنواع من المعالجات المنزلية التي أثبتت الدراسات الطبية جدواها، وأنواع أخرى لم يثبت علمياً جدواها. وعلى سبيل المثال، ضمن عدد 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي لمجلة الرابطة الطبية الكندية Canadian Medical Association Journal، عرض الباحثون من جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا نتائج دراستهم حول جدوى بعض المعالجات المنزلية لالتهابات الحلق الناجمة عن العدوى بالبكتيريا(وليس الفيروسات) من نوع بكتيريا العُقيديات Streptococcal Bacteria.
وتناول الباحثون تقييم تأثير نوعين من المعالجات المنزلية المحتملة الفائدة في تخفيف آلام الحلق، النوع الأول هو العلك الحلو الطعم الخالي من السكر Sugarless Gum، وخصوصا المحلى بمادة زيليتول الصناعية، والنوع الثاني هو تناول الأطعمة المحتوية على خمائر البكتيريا الصديقة، أو ما تُعرف بـ«بروبايوتيك» Probiotics. وأفاد الباحثون في نتائج دراستهم أنهما غير ذواتي جدوى في معالجة الالتهابات البكتيرية التي تحتاج بالأصل إلى تلقي المضادات الحيوية تحت إشراف طبي.
وعلق البروفسور مايكل مور، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ بحوث طب الرعاية الأولية، بالقول ما مفاده أن الدراسة لم تثبت جدوى للأطعمة المحتوية على «بروبايوتيك» في معالجة التهابات الحلق البكتيرية من نوع العُقيديات، ولكن قد تكون مفيدة في حالات التهابات الحلق الناجمة عن العدوى بالفيروسات.
وأضاف أن نحو 80 في المائة من التهابات الحلق هي بسبب الفيروسات، وتتسبب البكتيريا بنسبة 20 في المائة من تلك الالتهابات الميكروبية في الحلق، وعلى الرغم من هذا يتلقى 70 في المائة من المُصابين بالتهابات الحلق المضادات الحيوية على الرغم من أنها غير ذات جدوى في معالجة العدوى الفيروسية.
- خطوات التعامل المنزلي
واللافت للنظر هو ما علق به الدكتور جاك إندي، رئيس الكلية الأميركية للأطباء على نتائج هذه الدراسة بقوله: «المُصابون بآلام الحلق عليهم محاولة غرغرة الحلق بالماء المالح أو تناول ملعقة من العسل لتخفيف هذا الألم»، وأضاف: «تفحص الأعراض لديك، لو كنت تعطس أو تسعل فإن السبب في التهاب الحلق ليس العدوى بالبكتيريا العُقيدية».
> أولى خطوات التعامل المنزلي مع التهابات الحلق والأجزاء الأخرى من الجهاز التنفسي العلوي، هو معرفة متى يجدر مراجعة الطبيب دون تأخير. وهو ما يُفيد حوله الباحثون الطبيون من مايو كلينك بالقول: «خذ طفلك إلى الطبيب إذا كان التهاب الحلق لديه لا يذهب بعد شرب الماء عند الاستيقاظ من النوم، وهذه هي نصيحة الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال. وعليك الحصول على الرعاية الطبية الفورية إذا كان طفلك لديه علامات شديدة مثل: صعوبة في التنفس أو صعوبة في البلع أو خروج اللعاب بشكل غير معتاد، أي ما يُعرف بالترويل Drooling، وهو ما قد يُشير إلى عدم القدرة على البلع عبر الحلق الملتهب.
وتضيف نشرات الأطباء من مايوكلينك قائلة: «بالنسبة للبالغين، ووفقا لنصائح الأكاديمية الأميركية لطب الأنف والأذن والحنجرة، راجع طبيبك إذا رافق التهاب الحلق لديك أحد الأعراض التالية: التهاب حلق شديد، استمرار التهاب الحلق لفترة أطول من أسبوع، معاناة من صعوبة البلع، الشعور بصعوبة في التنفس، حصول صعوبة في فتح الفم، الشكوى من الم المفاصل، الشعور بوجع في الأذن، ظهور الطفح الجلدي، حمى أعلى من 38.3 (ثمانية ثلاثين فاصلة ثلاثة) درجة مئوية، خروج لعاب أو بلغم ممزوج بالدم أو ظهور تورم في العنق».
- الراحة وتناول السوائل
> الخطوة الثانية في التعامل المنزلي مع آلام الحلق، هو الخلود إلى الراحة البدنية والحرص على شرب السوائل، وخصوصا الماء. والسوائل مفيدة في حالات التهابات الجهاز التنفسي العلوي لعدة أسباب، الأول لتعويض النقص في سوائل الجسم الذي يُرافق ارتفاع الحرارة وزيادة التعرق، والثاني لترطيب بطانة مجاري التنفس وتسهيل إفرازها للسوائل المخاطية التي تحفظ تلك البطانة من الجفاف، ومعلوم أن جفاف بطانة أجزاء الجهاز التنفسي يُسهم في تراكم الميكروبات وسهولة تغلغلها في تلك المناطق، والسبب الثالث إزالة الميكروبات المتراكمة عبر غسلها بالسوائل المخاطية التي تُفرزها بطانة الجهاز التنفسي العلوي.
- المهم هو تقليل تناول المشروبات المحتوية على الكافيين لأنه يزيد من إدرار البول. وكمية السوائل الطبيعية التي تفرزها بطانة الأنف والجيوب الأنفية والحلق، والتي يبتلعها المرء دون الشعور بها، هي نحو نصف لتر في اليوم الواحد، وذلك في الحالات الطبيعية، أي عند عدم وجود التهاب ميكروبي.
- العسل وشوربة الدجاج
وهناك سوائل مفيدة صحياً في التهابات الجهاز التنفسي العلوي، مثل الماء الدافيء الممزوج بقليل من عصير الليمون أو العسل، ومثل شوربة الدجاج أو عصير التفاح الدافئ.
- وفي شأن العسل، يقول الدكتور جيمس ستيكلبرغ، استشاري الأمراض المُعدية بمايوكلينك، : «شرب مزيج من العسل مع الشاي أو مع ماء الليمون الدافئ هو وسيلة قديمة ومفيدة في حالات التهاب الحلق. ولكن تناول العسل وحده قد يكون فعالاً في قمع السعال أيضاً. وفي إحدى الدراسات الطبية، أعطي الأطفال الذين أعمارهم فوق السنتين وكبار السن الذين يعانون من التهابات الجهاز التنفسي العلوي كمية ملعقتي شاي من العسل، أي نحو 10 ملليلترات في وقت النوم، وأظهرت النتيجة أن العسل يحد من السعال الليلي ويُحسن النوم. وفي الواقع، ظهر في هذه الدراسة أن العسل فعال في قمع السعال مثل دواء ديكستروميتورفان، وحيث إن العسل منخفض التكلفة ويتوفر على نطاق واسع، قد يكون من المفيد محاولة الاستفادة منه».
- وفي شأن شوربة الدجاج، فقد أظهرت تجارب البروفسور ستيفن رينارد، طبيب الأمراض الصدرية والعناية الفائقة بالمركز الطبي لجامعة نبراسكا في أوماها بالولايات المتحدة، أن لشوربة الدجاج فائدة في خفض مستوى عمليات الالتهابات الجارية خلال مراحل نزلات البرد أو غيرها من التهابات الجهاز التنفسي. ونوع شوربة الدجاج التي تم اختبارها، هي التي تحتوي، وفق ما قاله الباحثون، على قطع الدجاج بالعظم، والبصل والبقدونس والكرفس والبطاطا، إضافة إلى الملح والفلفل الأسود.
- الغرغرة والترطيب
> الخطوة الثالثة لتخفيف ألم الحلق هو الغرغرة بالماء الممزوج بالملح، وتحديداً مزج ما يملأ ربع ملعقة شاي من الملح في كأس من الماء بحجم 8 أونصات (220 ملليترا تقريبا)، وتنصح كثير من المصادر الطبية تكرار الغرغرة عدة مرات في اليوم. والغرغرة بالماء المالح تُخفف من التورم والاحتقان في بطانة الحلق وتُقلل من الشعور بألم الحلق. وفي إحدى الدراسات الطبية التي تم نشرها في المجلة الأميركية للطب الوقائي American Journal of Preventive Medicine، تبين أن الغرغرة بالماء المالح تفيد حتى في الوقاية من الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي. والمهم هو عدم بلع الماء المالح، وأيضاً عدم زيادة كمية الملح في المزيج.
ولترطيب الحلق كذلك، هناك أنواع من أقراص الحلوى الصلبة الخالية من السكر الطبيعي أو أقراص لوزنجز lozenges المحلاة بغير السكر، التي يتم امتصاصها تدريجياً وتُعطي ترطيباً للحلق. أو مضغ العلك الخالي من السكر الطبيعي، والسبب أن العلك الممزوج بالسكر الطبيعي يُقلل من إفراز الغدد اللعابية للعاب مع تكرار عملية المضغ، وبالتالي لا يُفيد في ترطيب الحلق باللعاب.
> الخطوة الرابعة، العمل على ترطيب تجويف الأنف باستخدام قطرات الماء، المُملح بنسبة قليلة، وتكرار عملية الترطيب تلك بالقطرات أو بخاخ رذاذ الماء المالح، وهذا من المعالجات المنزلية المفيدة.
> الخطوة الخامسة توفير ترطيب لهواء الغرفة التي ينام فيها الشخص باستخدام جهاز ترطيب الهواء Humidifier، وذلك لتقليل احتمالات حصول جفاف تجويف الأنف أو جفاف الحلق أثناء النوم.
> الخطوة السادسة الابتعاد عن أي أدخنة تهيّج الحلق، مثل دخان السجائر.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام وتنظيم استقلاب الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

يطمح العديد من الأشخاص إلى الحفاظ على صحتهم وحيويتهم مع التقدم في العمر دون الالتزام ببرامج رياضية مرهقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
TT

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار ربما يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما إذا كان الشخص لا يعاني من مشكلات في النوم ليلاً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد فريق طبي من عدة جهات بحثية، من بينها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية وكلية الطب في جامعة أثينا اليونانية، أن البالغين الذين يشكون من رغبة في النوم أثناء النهار يعانون على الأرجح من ارتفاع ضغط الدم، أو في طريقهم للإصابة بالمرض.

وخلص الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات طبية تخص أكثر من 1700 شخص بالغ يشكون من النعاس أثناء النهار، وخضعوا لاختبارات تتناول طبيعة نومهم خلال ساعات الليل.

وبحسب النتائج، تبين أن الأشخاص الذين يشكون من النعاس أثناء النهار تتزايد احتمالات أن يكونوا مصابين بالضغط المرتفع بنسبة 52 في المائة، كما ترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بنسبة 74 في المائة.

وتتزايد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمن يستغرقون 30 دقيقة أو أكثر قبل أن يغلبهم النوم ليلاً، حيث ترتفع احتمالات أن يكونوا مصابين بالفعل بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف، وترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بواقع ثلاثة أمثال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، قال أعضاء فريق الدراسة إن هذه النتائج تؤكد ضرورة أن يلتفت الأطباء إلى أكثر من مجرد اضطرابات النوم المعتادة، مثل مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم، عند تقييم حالات المرضى الذين يشكون من النعاس بشكل غير معتاد خلال ساعات النهار.


5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام، وتنظيم استقلاب الغلوكوز، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي. وعلى الرغم من شيوع استخدام مكملاته الغذائية، فإن كثيرين قد لا يدركون أن الاستفادة الفعلية منه لا تعتمد فقط على تناوله، بل تتأثر بعوامل متعددة، مثل نوعية الغذاء المصاحب، ونوع المكمل المختار، وتوقيت تناوله. وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الممارسات اليومية قد تُقلل من قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الحيوي، وهو ما يستدعي الانتباه لتفادي هذه الأخطاء الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول مكملات فيتامين «د» مع أطعمة غنية بالألياف في الوقت نفسه

تُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة، مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز عمل الأمعاء. إلا أن تناولها بالتزامن مع مكملات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في امتصاصه. فالدهون تُسهم في تحسين امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ومنها فيتامين «د». لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تتداخل مع هضم الدهون وامتصاصها، مما ينعكس بدوره على امتصاص هذا الفيتامين. لذلك، إذا تناولت وجبة كبيرة غنية بالألياف، فمن الأفضل الانتظار مدة لا تقل عن ساعتين قبل تناول مكمل فيتامين «د» لتقليل أي تأثير محتمل.

تناول فيتامين «د» على معدة فارغة أو مع وجبة قليلة الدسم

تؤكد الدراسات أن وجود الدهون في الأمعاء يُحسّن من امتصاص فيتامين «د». وقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة امتصاص هذا الفيتامين ارتفعت بأكثر من 30 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوه مع وجبة غنية بالدهون، مقارنةً بمن تناولوه مع وجبة خالية منها. ورغم إمكانية تناول المكمل على معدة فارغة عند الضرورة، فإن هذه الطريقة ليست مثالية، لأن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لضمان امتصاص فعّال لفيتامين «د».

اختيار النوع غير المناسب من مكملات فيتامين «د»

يتوفر فيتامين «د» في شكلين رئيسيين: فيتامين د2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين د3 (كوليكالسيفيرول). وعلى الرغم من قدرة كلا النوعين على رفع مستوى الفيتامين في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن فيتامين د3 يتميز بسهولة امتصاصه وفاعليته الأكبر. كما أنه يرفع مستوى فيتامين «د» في الدم بدرجة أعلى، ويحافظ عليه لفترة أطول مقارنةً بفيتامين د2، الذي يُطرح من الجسم بسرعة أكبر نظراً لضعف ارتباطه ببروتين نقل فيتامين «د».

تناول فيتامين «د» بالتزامن مع بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في امتصاص فيتامين «د» من المكملات الغذائية، مثل مُرتبطات حمض الصفراء (كوليستيبول) وأدوية إنقاص الوزن (أورليستات). تعمل هذه الأدوية على الارتباط بالدهون داخل الجهاز الهضمي، مما قد يعيق امتصاص الفيتامين في المعدة أو الأمعاء الدقيقة. ولهذا، يُنصح عند تناول مُرتبطات حمض الصفراء بترك فاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات قبل تناول مكمل فيتامين «د».

إهمال تأثير الحالات الطبية الكامنة

تؤدي بعض الاضطرابات الصحية المرتبطة بسوء الامتصاص إلى تقليل قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د». ومن أبرز هذه الحالات: الداء البطني (السيلياك)، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي. في مثل هذه الحالات، يمتص الجسم كميات أقل من الفيتامين مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، مما يجعل الحفاظ على مستوياته المثلى تحدياً حقيقياً. وقد لا تكون المكملات الفموية وحدها كافية، نظراً لأن امتصاص فيتامين «د» يتم أساساً عبر الأمعاء، وهو ما يستدعي استشارة طبية لتحديد البدائل أو الجرعات المناسبة.

ولا يقتصر الحصول على فيتامين «د» على مجرد تناوله، بل يعتمد على اتباع ممارسات صحيحة تُعزز امتصاصه وتضمن تحقيق أقصى فائدة ممكنة منه.


ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
TT

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه. من النظام الغذائي إلى نمط الحياة والأدوية، هناك عوامل غير متوقعة يمكن أن تؤثر سلباً في كفاءة الكليتين ووظائفهما، وفقاً لموقع «ويب ميد».

الإفراط في تناول البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي، لكن الإفراط في تناوله قد يُشكل عبئاً على الكليتين، خاصة إذا لم تكونا تعملان بكفاءة طبيعية، لذا يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة، وقد يكون من الأفضل توزيع البروتين على مصادر متنوعة مثل البيض، والسمك، والفاصوليا، والمكسرات.

الملح

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل التي تُسرّع تلف الكلى، كما قد يسهم في تكوّن حصى الكلى، ما يسبب أعراضاً مزعجة مثل الغثيان والألم الشديد وصعوبة التبول.

الإفراط في تناول الملح يرفع ضغط الدم (بيكسلز)

التدخين

لا يقتصر ضرر التدخين على زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني، وهما من الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى، بل قد يتداخل أيضاً مع الأدوية المستخدمة لعلاجهما. إضافة إلى ذلك، يُبطئ التدخين تدفق الدم إلى الكلى، وقد يزيد من تفاقم المشكلات لدى مَن يعانون أمراضاً كلوية مسبقاً.

المشروبات الغازية

قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات الغازية، خاصة «الدايت»، إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يتناولن عبوتين أو أكثر يومياً من هذه المشروبات يعانين تراجعاً في كفاءة الكلى بنسبة 30 في المائة بعد 20 عاماً. كما ترتبط المشروبات المُحلّاة بالسكر، بما في ذلك العصائر والمشروبات الغازية، بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الكلى.

الجفاف

تحتاج الكليتان إلى كميات كافية من الماء لأداء وظائفهما بشكل سليم. وقد يؤدي نقص السوائل، خاصة إذا كان متكرراً، إلى تلف الكلى. ومن المؤشرات البسيطة على كفاية الترطيب أن يكون لون البول أصفر فاتحاً.

مسكّنات الألم

قد يُسبب الاستخدام المنتظم وبكميات كبيرة لمسكنات الألم التي تُصرَف دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول والأسبرين والإيبوبروفين، وكذلك بعض الأدوية الموصوفة مثل سيليبريكس (سيليكوكسيب)، ضرراً للكلى. ومع ذلك، لا يعني ذلك تجاهل الألم، بل يُنصَح باستشارة الطبيب لتحديد الدواء والجرعة المناسبة، وربما البحث عن بدائل أكثر أماناً.

الإفراط في التدريب

قد يؤدي التمرين الشاق لفترات طويلة إلى حالة تُعرَف بانحلال الربيدات، حيث تتحلل أنسجة العضلات بسرعة، ما يؤدي إلى تسرب مواد ضارة إلى الدم يمكن أن تؤذي الكليتين وتُسبب فشلهما. لذلك يُنصح بزيادة شدة التمارين تدريجياً، وتجنب المجهود المفرط، خاصة في الأجواء الحارة والرطبة، ومراجعة الطبيب عند الشعور بألم عضلي شديد أو ملاحظة تغير لون البول.

المنشّطات المستخدمة في كمال الأجسام

يلجأ بعض الأشخاص إلى المنشّطات الابتنائية، وهي مواد تحاكي هرمون التستوستيرون، بهدف زيادة الكتلة العضلية. إلا أن استخدامها قد يؤدي إلى تندب في أجزاء الكلى المسؤولة عن تصفية الدم، ما يسبب مشكلات مثل احتباس السوائل، وفقدان البروتين، وارتفاع مستويات الكوليسترول.

أدوية حرقة المعدة

تُسبب مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، وهي أدوية تُستخدم لتقليل حموضة المعدة، أضراراً للكلى عند استخدامها لفترات طويلة. ويشير بعض الدراسات إلى أن الجرعات المرتفعة منها قد تزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.