ﺍرتفاﻉ ضغط الدم بين المستجدات والملابسات

تفسير لأحدث الإرشادات حول قياساته

ﺍرتفاﻉ ضغط الدم بين المستجدات والملابسات
TT

ﺍرتفاﻉ ضغط الدم بين المستجدات والملابسات

ﺍرتفاﻉ ضغط الدم بين المستجدات والملابسات

نشرت جمعية القلب الأميركية وأيضاً الكلية الأميركية لأطباء القلب بالإضافة إلى تسع منظمات صحية أخرى، أخيراً توصيات جديدة حول مرض ارتفاع ضغط الدم. ولأول مرة منذ 14 سنة يتغير الحد المستخدم لتشخيص حالة ارتفاع ضغط الدم من قراءات قياساته 90/ 140 ملليمتر زئبق إلى قراءات 80/ 130 ملليمتر زئبق.
-- عامل خطر
ما حيثيات هذا التغيير؟ وما آثاره الإيجابية على مرضى ارتفاع الضغط؟ وما تبعاته على التقارير الإحصائية فيما يخص نسبة الإصابة وعدد المصابين بارتفاع ضغط الدم في العالم؟
توجهت «صحتك» بهذه التساؤلات إلى أحد أبرز المتخصصين في هذا المجال، الدكتور نبيل هاشم إسماعيل استشاري أمراض القلب والقسطرة القلبية التداخلية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، فأجاب موضحاً أن ارتفاع ضغط الدم أصبح معروفاً لدى أفراد الجمهور، ناهيك بالعاملين في المجال الصحي، بأنه أحد أهم عوامل الخطر المسببة لأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وأضاف أنه عند ارتفاع الضغط بشكل عام سوف تزيد احتمالية كل من:
• الوفاة بسبب السكتات الدماغية إلى 4 أضعاف.
• الوفاة بسبب أمراض القلب إلى 3 أضعاف.
• ومن جهة أخرى فإن 74 في المائة من مرضى فشل القلب، و77 في المائة من المصابين بالسكتة الدماغية الأولى، و69 في المائة من المصابين بالجلطة القلبية الأولى يعانون من ارتفاع في ضغط الدم.
-- قياسات الضغط
وبالنسبة للآثار المترتبة على التحديث الأخير لقراءات قياسات ضغط الدم، يقول الدكتور نبيل إسماعيل إن له تأثيراً على حياة كثير من البالغين بشكل غير مسبوق، وذلك لأنه بتغيير حد تشخيص ارتفاع ضغط الدم فإن نسبة المصابين بارتفاع الضغط سيزيد من 30 في المائة إلى45 في المائة، أي نصف عدد البالغين في المملكة العربية السعودية تقريباً، وسيزيد بذلك أيضاً عدد المصابين عما يقارب 5 ملايين شخص إلى نحو 7 ملايين شخص.
يُعتبر ضغط الدم طبيعيا إذا كان الضغط الانقباضي أقل من 120 والانبساطي أقل من 80 ملم زئبق، ويعتبر أعلى من الطبيعي إذا ارتفع الضغط الانقباضي ما بين 120 - 129 وظل الانبساطي أقل من 80.
أما إذا ارتفع الضغط أكثر من ذلك فيصنف ضغطاً مرتفعاً وله ثلاث درجات: الدرجة الأولى يكون فيها الضغط الانقباضي ما بين 130 - 139 أو الانبساطي ما بين 80 - 89. أما الارتفاع من الدرجة الثانية فيكون فيه الضغط الانقباضي أعلى من 140 أو الانبساطي أعلى من 90. وإذا ارتفع الضغط الانقباضي لأكثر من 180 أو الانبساطي لأكثر من 120 فهنا يعتبر المريض في حالة حرجة، إذ إن الارتفاع شديد جداً، وهذا وفقاً للتوصيات الأخيرة لجمعية القلب الأميركية.
وهنا يعلق الدكتور نبيل إسماعيل على التصنيف الأخير لضغط الدم بأن هذا التغير يعكس ما جاءت به المئات من الأبحاث والدراسات المحكَّمة والرصينة على مدى السنوات الماضية، التي بينت أن من يكون ضغطه (الانقباضي) من 130 إلى 140 أو ضغطه (الانبساطي) من 80 إلى 90 أي في المنطقة المشمولة حديثا معرضون للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية بنسبة الضعف مقارنة بمن ضغطهم أقل من تلك القياسات. لذلك فمن المهم أن يتم تحديد هذه المجموعة من الناس لمساعدتهم في أخذ الإجراءات اللازمة لخفض الضغط إلى المستوى المطلوب.
-- علاج الحالة
• هل يمكن خفض ضغط الدم دون أدوية؟ يجيب الدكتور نبيل إسماعيل بـ«نعم»، فعلى الرغم من أن التوصيات الجديدة ستزيد عدد المصابين بارتفاع ضغط الدم بما لا يقل عن 20 - 15 في المائة مما هو عليه الآن، فإنها لا تنصح بزيادة عدد من عليهم البدء بعلاجات دوائية بالنسبة ذاتها. ومن المتوقع أن يزيد عدد من سيحتاج إلى تدخل دوائي من المرضى بمعدل 200 - 400 ألف، أو ما يساوي 5 في المائة أكثر مما سبق.
• أما العلاج الدوائي فسوف يكون بشكل كبير مقسماً على مجموعات كالتالي:
- من لديه تاريخ سابق بأمراض القلب والشرايين٬ كالجلطات وغيرها.
- المعرضون لحصول أمراض القلب والشرايين أكثر من غيرهم بسبب وجود عوامل خطورة أخرى مثل تقدم العمر، السكري، ارتفاع الكولسترول... إلخ.
- بالإضافة إلى من لديهم ارتفاع في الضغط من الدرجة الثانية 90 - 140 أو أكثر بشكل مستمر.
-- نصائح صحية
وتنصح جمعية القلب الأميركية جميع الأطباء بإعطاء المصابين بارتفاع ضغط الدم الفرصة لتغيير حياتهم إلى نمط أكثر صحة، باتباع مجموعة من النصائح والمقترحات، مثل:
• الحركة والرياضة المنتظمة (ساعتان ونصف من الرياضة المتوسطة أسبوعيّاً على الأقل).
• خفض الوزن الزائد والحفاظ على وزن مثالي.
• تناول الأطعمة الصحية التي تتضمن الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالبوتاسيوم والحبوب الكاملة، وتقليل الملح والدﻫوﻥ المتحولة والكربوهيدرات.
• الإقلاع التام عن التدخين.
• تجنُّب الانفعال والتوتر وﺃخذ قسط كافٍ من الراحة والنوﻡ يوميّاً.
• أيضاً تنصح الجمعية بعدﻡ الاعتماد على قراءة وﺍحدﺓ للضغط لوضع التشخيص، لكن يجب قياسه على الأقل مرتين في أوقات متباعدﺓ، ويُفضل أخذ القياس في المنزل (خارﺝ المستشفى أﻭ العيادﺓ).
-- ملابسات الإرشادات
من المؤكد أن هناك بعض الملابسات التي صاحبت صدور هذه التوصيات، فما أهمها؟ أجاب د. نبيل إسماعيل بأنه فوﺭ نشر هذﻩ التوصيات كانت هناك موجة كبيرة من الاعتراضات والآراء المضادة من بعض الأطباء وأفراد الجمهور. وقد تفاوتت هذه الآراء في الشدة من مجرﺩ نعتها بالمبالغة إلى الاتهام بنظرية المؤامرة من شركات الأدوية التي تعتبر (في نظرهم) هي الكاسب الأكبر من هذه التوصيات. لكن، في رأي الشخصي الذي يتفق معه كثير من الزملاء، أنه قد غاب عن نظر هؤلاء أن شركات الأدوية ليس لها دخل من قريب ولا من بعيد على أخذ القرار بنظم هذه التوصيات. ومن المؤكد والمثبت أن هذه التغييرات جاءت مبنية بشكل كبير على أبحاث «ملاحظة» وليست علاجية، أي أنها ليست مدعومة من هذه الشركات.
إذن، فما الغرض والهدف من صدور هذا التحديث؟ أجاب د. نبيل إسماعيل موضحاً أﻥ الغرض من هذا التحديث هو زيادة الوعي عند الناﺱ والممارسين الصحيين بالتنبه إلى أولئك الذين لديهم ارتفاع بسيط في الضغط لدرجة أنه قد يؤثر على حياتهم٬ وبالتالي يتم التدخل بغرض تقليل فرصة الإصابة بهذﻩ المشكلات الصحية.
وأضاف أنه حتى في جزئية التدخل الدوائي، لم تنصح الجمعية بدواء معين، وإنما تركت الاختيار للطبيب بين المجموعات الأربع الأساسية على حسب المتغيرات والعوامل عند كل مريض على حدة.
وعلى الرغم من أنه سيكون هناك زيادة في الإنفاق على الأدوية، فإنه سيقابل بتوفير كبير في التكاليف المادية على المدى البعيد بسبب خفض حصول الأمراض الخطيرة.
ومن المثير للاهتمام أن التوصيات في السابق لها قياسات مختلفة على حسب العمر، مع الأخذ في الاعتبار أن يكون الحد الفاصل لكبار السن أعلى من غيرهم لتجنب حصول هبوط الضغط غير المرغوب، لكن بينت الدراسات الأخيرة أن الكبار أيضاً يستفيدون من خفض الضغط إلى المستويات الطبيعية مثل باقي الأعمار.
لذلك يجب على الطبيب معاملة كبار السن بالمثل من ناحية الهدف، لكن مع أخذ الحيطة وﺍلحذﺭ بالنسبة للأدوية وتعديل الجرعات بشكل تدريجي والمتابعة الدقيقة لتجنب المضاعفات أو هبوط الضغط.
- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.