ﺍرتفاﻉ ضغط الدم بين المستجدات والملابسات

تفسير لأحدث الإرشادات حول قياساته

ﺍرتفاﻉ ضغط الدم بين المستجدات والملابسات
TT

ﺍرتفاﻉ ضغط الدم بين المستجدات والملابسات

ﺍرتفاﻉ ضغط الدم بين المستجدات والملابسات

نشرت جمعية القلب الأميركية وأيضاً الكلية الأميركية لأطباء القلب بالإضافة إلى تسع منظمات صحية أخرى، أخيراً توصيات جديدة حول مرض ارتفاع ضغط الدم. ولأول مرة منذ 14 سنة يتغير الحد المستخدم لتشخيص حالة ارتفاع ضغط الدم من قراءات قياساته 90/ 140 ملليمتر زئبق إلى قراءات 80/ 130 ملليمتر زئبق.
-- عامل خطر
ما حيثيات هذا التغيير؟ وما آثاره الإيجابية على مرضى ارتفاع الضغط؟ وما تبعاته على التقارير الإحصائية فيما يخص نسبة الإصابة وعدد المصابين بارتفاع ضغط الدم في العالم؟
توجهت «صحتك» بهذه التساؤلات إلى أحد أبرز المتخصصين في هذا المجال، الدكتور نبيل هاشم إسماعيل استشاري أمراض القلب والقسطرة القلبية التداخلية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، فأجاب موضحاً أن ارتفاع ضغط الدم أصبح معروفاً لدى أفراد الجمهور، ناهيك بالعاملين في المجال الصحي، بأنه أحد أهم عوامل الخطر المسببة لأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وأضاف أنه عند ارتفاع الضغط بشكل عام سوف تزيد احتمالية كل من:
• الوفاة بسبب السكتات الدماغية إلى 4 أضعاف.
• الوفاة بسبب أمراض القلب إلى 3 أضعاف.
• ومن جهة أخرى فإن 74 في المائة من مرضى فشل القلب، و77 في المائة من المصابين بالسكتة الدماغية الأولى، و69 في المائة من المصابين بالجلطة القلبية الأولى يعانون من ارتفاع في ضغط الدم.
-- قياسات الضغط
وبالنسبة للآثار المترتبة على التحديث الأخير لقراءات قياسات ضغط الدم، يقول الدكتور نبيل إسماعيل إن له تأثيراً على حياة كثير من البالغين بشكل غير مسبوق، وذلك لأنه بتغيير حد تشخيص ارتفاع ضغط الدم فإن نسبة المصابين بارتفاع الضغط سيزيد من 30 في المائة إلى45 في المائة، أي نصف عدد البالغين في المملكة العربية السعودية تقريباً، وسيزيد بذلك أيضاً عدد المصابين عما يقارب 5 ملايين شخص إلى نحو 7 ملايين شخص.
يُعتبر ضغط الدم طبيعيا إذا كان الضغط الانقباضي أقل من 120 والانبساطي أقل من 80 ملم زئبق، ويعتبر أعلى من الطبيعي إذا ارتفع الضغط الانقباضي ما بين 120 - 129 وظل الانبساطي أقل من 80.
أما إذا ارتفع الضغط أكثر من ذلك فيصنف ضغطاً مرتفعاً وله ثلاث درجات: الدرجة الأولى يكون فيها الضغط الانقباضي ما بين 130 - 139 أو الانبساطي ما بين 80 - 89. أما الارتفاع من الدرجة الثانية فيكون فيه الضغط الانقباضي أعلى من 140 أو الانبساطي أعلى من 90. وإذا ارتفع الضغط الانقباضي لأكثر من 180 أو الانبساطي لأكثر من 120 فهنا يعتبر المريض في حالة حرجة، إذ إن الارتفاع شديد جداً، وهذا وفقاً للتوصيات الأخيرة لجمعية القلب الأميركية.
وهنا يعلق الدكتور نبيل إسماعيل على التصنيف الأخير لضغط الدم بأن هذا التغير يعكس ما جاءت به المئات من الأبحاث والدراسات المحكَّمة والرصينة على مدى السنوات الماضية، التي بينت أن من يكون ضغطه (الانقباضي) من 130 إلى 140 أو ضغطه (الانبساطي) من 80 إلى 90 أي في المنطقة المشمولة حديثا معرضون للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية بنسبة الضعف مقارنة بمن ضغطهم أقل من تلك القياسات. لذلك فمن المهم أن يتم تحديد هذه المجموعة من الناس لمساعدتهم في أخذ الإجراءات اللازمة لخفض الضغط إلى المستوى المطلوب.
-- علاج الحالة
• هل يمكن خفض ضغط الدم دون أدوية؟ يجيب الدكتور نبيل إسماعيل بـ«نعم»، فعلى الرغم من أن التوصيات الجديدة ستزيد عدد المصابين بارتفاع ضغط الدم بما لا يقل عن 20 - 15 في المائة مما هو عليه الآن، فإنها لا تنصح بزيادة عدد من عليهم البدء بعلاجات دوائية بالنسبة ذاتها. ومن المتوقع أن يزيد عدد من سيحتاج إلى تدخل دوائي من المرضى بمعدل 200 - 400 ألف، أو ما يساوي 5 في المائة أكثر مما سبق.
• أما العلاج الدوائي فسوف يكون بشكل كبير مقسماً على مجموعات كالتالي:
- من لديه تاريخ سابق بأمراض القلب والشرايين٬ كالجلطات وغيرها.
- المعرضون لحصول أمراض القلب والشرايين أكثر من غيرهم بسبب وجود عوامل خطورة أخرى مثل تقدم العمر، السكري، ارتفاع الكولسترول... إلخ.
- بالإضافة إلى من لديهم ارتفاع في الضغط من الدرجة الثانية 90 - 140 أو أكثر بشكل مستمر.
-- نصائح صحية
وتنصح جمعية القلب الأميركية جميع الأطباء بإعطاء المصابين بارتفاع ضغط الدم الفرصة لتغيير حياتهم إلى نمط أكثر صحة، باتباع مجموعة من النصائح والمقترحات، مثل:
• الحركة والرياضة المنتظمة (ساعتان ونصف من الرياضة المتوسطة أسبوعيّاً على الأقل).
• خفض الوزن الزائد والحفاظ على وزن مثالي.
• تناول الأطعمة الصحية التي تتضمن الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالبوتاسيوم والحبوب الكاملة، وتقليل الملح والدﻫوﻥ المتحولة والكربوهيدرات.
• الإقلاع التام عن التدخين.
• تجنُّب الانفعال والتوتر وﺃخذ قسط كافٍ من الراحة والنوﻡ يوميّاً.
• أيضاً تنصح الجمعية بعدﻡ الاعتماد على قراءة وﺍحدﺓ للضغط لوضع التشخيص، لكن يجب قياسه على الأقل مرتين في أوقات متباعدﺓ، ويُفضل أخذ القياس في المنزل (خارﺝ المستشفى أﻭ العيادﺓ).
-- ملابسات الإرشادات
من المؤكد أن هناك بعض الملابسات التي صاحبت صدور هذه التوصيات، فما أهمها؟ أجاب د. نبيل إسماعيل بأنه فوﺭ نشر هذﻩ التوصيات كانت هناك موجة كبيرة من الاعتراضات والآراء المضادة من بعض الأطباء وأفراد الجمهور. وقد تفاوتت هذه الآراء في الشدة من مجرﺩ نعتها بالمبالغة إلى الاتهام بنظرية المؤامرة من شركات الأدوية التي تعتبر (في نظرهم) هي الكاسب الأكبر من هذه التوصيات. لكن، في رأي الشخصي الذي يتفق معه كثير من الزملاء، أنه قد غاب عن نظر هؤلاء أن شركات الأدوية ليس لها دخل من قريب ولا من بعيد على أخذ القرار بنظم هذه التوصيات. ومن المؤكد والمثبت أن هذه التغييرات جاءت مبنية بشكل كبير على أبحاث «ملاحظة» وليست علاجية، أي أنها ليست مدعومة من هذه الشركات.
إذن، فما الغرض والهدف من صدور هذا التحديث؟ أجاب د. نبيل إسماعيل موضحاً أﻥ الغرض من هذا التحديث هو زيادة الوعي عند الناﺱ والممارسين الصحيين بالتنبه إلى أولئك الذين لديهم ارتفاع بسيط في الضغط لدرجة أنه قد يؤثر على حياتهم٬ وبالتالي يتم التدخل بغرض تقليل فرصة الإصابة بهذﻩ المشكلات الصحية.
وأضاف أنه حتى في جزئية التدخل الدوائي، لم تنصح الجمعية بدواء معين، وإنما تركت الاختيار للطبيب بين المجموعات الأربع الأساسية على حسب المتغيرات والعوامل عند كل مريض على حدة.
وعلى الرغم من أنه سيكون هناك زيادة في الإنفاق على الأدوية، فإنه سيقابل بتوفير كبير في التكاليف المادية على المدى البعيد بسبب خفض حصول الأمراض الخطيرة.
ومن المثير للاهتمام أن التوصيات في السابق لها قياسات مختلفة على حسب العمر، مع الأخذ في الاعتبار أن يكون الحد الفاصل لكبار السن أعلى من غيرهم لتجنب حصول هبوط الضغط غير المرغوب، لكن بينت الدراسات الأخيرة أن الكبار أيضاً يستفيدون من خفض الضغط إلى المستويات الطبيعية مثل باقي الأعمار.
لذلك يجب على الطبيب معاملة كبار السن بالمثل من ناحية الهدف، لكن مع أخذ الحيطة وﺍلحذﺭ بالنسبة للأدوية وتعديل الجرعات بشكل تدريجي والمتابعة الدقيقة لتجنب المضاعفات أو هبوط الضغط.
- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.