نصائح لتسريع عمل «ويندوز 10»

تغيير إعدادات الطاقة وإيقاف بعض البرامج والتخلص من الأنواع المشبوهة منها

نصائح لتسريع عمل «ويندوز 10»
TT

نصائح لتسريع عمل «ويندوز 10»

نصائح لتسريع عمل «ويندوز 10»

إن كنت تستخدم كومبيوترك بشكل يومي وتلاحظ انخفاض مستويات الأداء، فتستطيع منع ذلك، ورفع سرعته من خلال تعديل بعض الخصائص في نظام التشغيل «ويندوز 10» الذي وصل عدد مستخدميه في مايو (أيار) الماضي إلى 500 مليون حول العالم.
نصائح لرفع الأداء
ونذكر مجموعة من النصائح للقيام بذلك التي يسهل تتبعها.
النصيحة الأولى هي تغيير إعدادات الطاقة، حيث إنها قد تكون عاملا في خفض أداء كومبيوترك بسبب تقليلها لسرعة معالجة البيانات بهدف توفير الطاقة، وخصوصا في الكومبيوترات المحمولة (هذه الميزة موجودة في الكومبيوترات المكتبية أيضا). ولكن يمكن تعديل هذه الميزة وجعل «ويندوز 10» يرفع مستويات الأداء في حال كنت تحتاج لذلك أو كان كومبيوترك متصلا بالكهرباء لفترات مطولة. وللقيام بذلك، يجب الذهاب إلى «لوحة التحكم» Control Panel ثم اختيار «العتاد الصلب والصوتيات» Hardware and Sound.
ومن هذه الشاشة، تستطيع اختيار تفعيل «الخطة المعتدلة» أو «خطة الأداء العالي» أو «خطة توفير الطاقة» (قد تختلف هذه الخيارات وفقا للشركة المصنعة لكومبيوترك). وهناك سهم أسفل هذه الخيارات يمكن الضغط عليه لعرض المزيد منها، ولتختار خيار «الأداء العالي» والخروج من لوحة التحكم. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطة تقدم أعلى مستويات الأداء ولكنها تستهلك المزيد من الطاقة الكهربائية، بينما توازن الخطة المعتدلة بين الأداء واستهلاك الطاقة، ولتركز خطة توفير الطاقة على خفض الأداء لصالح خفض الطاقة الكهربائية.
الميزة الثانية هي إيقاف تشغيل بعض البرامج لدى بدء عمل الكومبيوتر، والتي من شأنها رفع الفترة التي يحتاجها النظام للعمل بشكل كامل وللتفاعل مع المستخدم، بالإضافة إلى استهلاك المزيد من الذاكرة للعمل في الخلفية وخفض معدل أداء الكومبيوتر، وخفض فترة عمل الكومبيوتر المحمول باستخدام بطاريته. وقد تكون بعض هذه البرامج مفيدة، ولكنك لا تستخدمها إلا في حالات قليلة أو خاصة، ولذلك يفضل تشغيلها يدويا عند الحاجة إليها.
إيقاف البرامج
ويمكن معاينة هذه البرامج بتشغيل «مدير المهمات» Task Manager بالضغط على أزرار CTRL وShift وEsc (أو بالنقر بزر الفأرة الأيمن على شريط الأدوات أسفل الشاشة واختيار «مدير المهمات»). وقد يظهر «مدير المهمات» في نافذة جديدة بحجمه المصغر، ولكن هناك سهم أسفل تلك النافذة بعبارة «المزيد من التفاصيل» More Details يمكن الضغط عليه لعرض الحجم الكامل لـ«مدير المهمات». ويجب بعد ذلك النقر على تبويب «البداية» Startup لعرض قائمة بالتطبيقات التي تعمل آليا فور تشغيل نظام التشغيل وأثرها على أداء الكومبيوتر في فترة التشغيل، والتي يمكن اختيار أحده والنقر بزر الفأرة الأيمن عليها واختيار «إيقاف التشغيل» Disable.
ولن توقف هذه الميزة عمل البرنامج بشكل مطلق، بل ستوقف بدء عمله آليا لدى تشغيل الكومبيوتر، وتستطيع تشغيله يدويا بعد ذلك بأي وقت دون أي أثر سلبي. ويمكن العودة إلى هذه القائمة وتفعيل بدء عمل البرنامج آليا لدى تشغيل الكومبيوتر، وبكل سهولة. وتستطيع بهذه الطريقة التعرف على البرامج التي تفرض نفسها على نظام التشغيل، والتي قد يكون بعضها برمجيات خبيثة تسرق معلومات أو تخفض أداء النظام.
برامج مشبوهة
ويمكن معرفة المزيد عن أي برنامج غير معروف بنقر زر الفأرة الأيمن عليه واختيار «البحث في الإنترنت» Search Online للعثور على معلومات مرتبطة بذلك البرنامج لتحديد ما إذا كان مرغوبا أو متطفلا. وتستطيع البحث في موقع www.shouldiblockit.com عن اسم البرنامج المشتبه به للحصول على معلومات إضافية. كما يمكن النقر بزر الفأرة الأيمن على اسم التطبيق في تلك القائمة واختيار «فتح موقع الملف» Open File Location لعرض معلومات ملفات ومجلدات البرنامج.
وتستطيع تنظيف سجل «ويندوز 10» الضخم Registry الذي يعتبر عصب عمل النظام والبرامج المستخدمة.
دور هذا السجل هو التحكم بجميع ما يستطيع النظام والبرامج القيام به ومظهره والوظائف المتوفرة للمستخدمين والبرامج التي تستطيع فتح أنواع الملفات المختلفة والقوائم التي تظهر لدى النقر بزر الفأرة الأيمن على أي ملف أو مجلد أو قائمة في «ويندوز 10». ولكن هذا السجل قد يصبح فوضويا بسبب كثرة المدخلات والمعلومات الموجودة فيه، وقد تبقى خيارات الكثير من البرامج موجودة فيه حتى بعد إزالة البرنامج، الأمر الذي يجعل عملية البحث فيه تستغرق وقتا أكبر للنظام.
ولا ينصح بتنظيف هذا السجل يدويا، ذلك أنها عملية معقدة وتتطلب دراية تقنية متقدمة جدا، وأي عملية تعديل غير صحيحة قد توقف عمل بعض مزايا «ويندوز 10»، أو برامجه، وقد توقف عمله بالكامل. وينصح باستخدام برامج متخصصة بالبحث في السجل وتنظيفه من المدخلات غير الضرورية. وهناك برامج مدفوعة وأخرى مجانية، ويمكن استخدام برنامج Auslogics Registry Cleaner المجاني bit.ly-2hPwhK6. ولكن بعد حفظ نسخة احتياطية من سجلك الحالي تحسبا لأي خلل قد يحدث خلال عملية التنظيف. ويمكن القيام بهذه العملية (واستعادة السجل الاحتياطي) من خلال البرنامج نفسه، ويمكن حفظ النسخة الاحتياطية يدويا بالبحث عن Regedit في صندوق البحث الخاص بقائمة البداية في «ويندوز 10» ومن ثم الذهاب إلى قائمة الملفات File واختيار «تصدير» Export ومن ثم النقر على خيار «الجميع» All في النافذة التالية واختيار مكان ملف النسخة الاحتياطية على كومبيوترك والضغط على زر الحفظ. ويمكن استعادة النسخة الاحتياطية بتشغيل Regedit ومن ثم الذهاب إلى قائمة الملفات File واختيار «استيراد» Import واختيار ملف النسخة الاحتياطية من مكانه.
إيقاف المؤثرات البصرية
ويقدم «ويندوز 10» مؤثرات بصرية جميلة لدى استخدامه، مثل الظلال وشبه شفافية النوافذ ورسومات التحرك، وغيرها. وعلى الرغم من أن هذه المؤثرات جميلة، إلا أنها ليست أساسية لعمل النظام، وقد تؤثر سلبا على كومبيوتر المستخدم في حال لم تكن مواصفاته متقدمة بالشكل المطلوب أو كان كومبيوتره قديما. ويمكن إيقاف عمل هذه المؤثرات بسهولة للحصول على مستويات أداء أعلى، وذلك بكتابة sysdm.cpl في صندوق البحث الخاص بقائمة البداية، ومن ثم اختيار تبويب «الخيارات المتقدمة» Advanced واختيار «الإعدادات» Settings في قسم «الأداء» Performance. ويمكن من هذه الشاشة تفعيل أو إيقاف الكثير من المؤثرات التي تشمل عرض محتوى النوافذ لدى تحريكها، وتحريك الأيقونات، وتحريك النوافذ لدى تصغيرها أو تكبيرها، وغيرها من الخيارات الأخرى. ويمكن كذلك اختيار «تعديل للحصول على أفضل أداء» Adjust for best performance لرفع مستويات الأداء بضغطة زر واحدة عوضا عن معاينة جميع المؤثرات الموجودة.
ويستطيع «ويندوز 10» معاينة مشاكل الأداء من خلال أداة مدمجة مفيدة اسمها «صيانة النظام» System Maintenance، والتي يمكن الوصول إليها بتشغيل لوحة التحكم Control Panel ومن ثم اختيار «النظام والأمن» System and Security، ثم «الأمن والصيانة» Security and Maintenance و«حل المشاكل» Troubleshooting ومن ثم «تشغيل أدوات الصيانة» Run Maintenance Tasks. ويجب بعد ذلك النقر على زر «التالي» في النافذة الجديدة، ليفحص «ويندوز» النظام ويحاول رفع مستويات الأداء.
أما إن رغبت بمعاينة تقارير أداء النظام، فيجب كتابة perform -report في صندوق البحث الخاص بقائمة البداية، لتعمل أداة متخصصة وتجمع معلومات أداء النظام، والتي قد تتطلب عدة دقائق. ويمكن بعد ذلك معاينة تقرير تفاعلي مفصل حول أداء النظام. وينصح بالذهاب إلى قسم «التحذيرات» Warnings ومعاينة المشاكل الكبيرة ومحاولة حلها (قد تكون مشاكل في تعاريف للملحقات المتصلة بالكومبيوتر، أو مشاكل مختلفة متعلقة بوظائف «ويندوز 10»، مثلا). ويمكن معاينة أداء المعالج وأداء القرص الصلب والذاكرة وبطاقة الشبكات، وغيرها، مع سهولة الاطلاع عليها بسبب استخدام اللون للأخضر للدلالة على وجود أداء جيد، واللون الأصفر لوجود مشاكل محتملة، والأحمر للمشاكل الموجودة حاليا في النظام.

حذف التطبيقات غير المرغوبة

> النصيحة الأخيرة هي حذف التطبيقات غير المرغوبة مسبقة التحميل على كومبيوترك أو التطبيقات الدعائية التي من شأنها خفض أداء النظام بشكل ملحوظ. ويمكن استخدام برامج الحماية مسبقة التحميل على كومبيوترك للقيام بذلك، أو استخدام برنامج الحماية من البرمجيات الضارة الموجود في «ويندوز 10» المسمى «ويندوز ديفندر» Windows Defender، وذلك بكتابة اسمه في صندوق البحث الخاص بقائمة البداية واختيار «أبحث الآن» Scan Now ومن ثم معاينة النتائج وحذف التطبيقات غير المرغوبة. كما ويمكن استخدام أداة Malwarebytes Anti - Malware المجانية بعد تحميلها من موقعها في الإنترنت. وللبحث عن البرامج مسبقة التحميل على كومبيوترك التي لا تعتبر ضرورية لعمل النظام، فتستطيع استخدام مجموعة من البرامج المجانية للقيام بذلك، مثل PC Decrapifier وSlimComputer.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.