لخفض الوزن... تقوية العضلات والحفاظ على كتلتها

لخفض الوزن... تقوية العضلات والحفاظ على كتلتها
TT

لخفض الوزن... تقوية العضلات والحفاظ على كتلتها

لخفض الوزن... تقوية العضلات والحفاظ على كتلتها

خفض وزن الجسم يتطلب أن تتوفر «الرغبة» في الوصول به إلى المعدلات الطبيعية، ويتطلب كذلك «بذل جهد» المحاولة لنجاح بلوغ تلك الغاية. والرغبة تنشأ وتُبنى على عدد من العوامل المحفّزة، كالحصول على رشاقة المظهر، أو الخفّة في أداء الحركات البدنية، أو رفع مستوى الصحة البدنية والنفسية، أو تحسين الفرص المستقبلية للوقاية من الإصابة بالأمراض، أو تخفيف وطأة أحد الأمراض المزمنة التي قد يُعاني منها المرء. وأي من تلك المُحفزات قد يكون كافياً للشخص كي تنشأ لديه رغبة في إزالة كتل من الكيلوغرامات الزائدة عن كاهل جسمه وصحته.
و«بذل جهد» المحاولة للعمل على خفض وزن الجسم يتطلب أشياء مختلفة تماماً عن حزمة «المُحفزات»، لأن نجاح «بذل جهد» يتطلب فهم حالة السمنة، ويتطلب وضع خطة علاجية عملية لخفض الوزن، ثم يأتي بعد ذلك تطبيق هذه الخطة العلاجية، ثم تقييم مدى نجاحها، ثم العمل بعد ذلك؛ إما بالاستمرار فيها، إذا كانت النتائج جيدة، أو تعديل الخطة العلاجية لتحقيق الأفضل إذا كانت النتائج دون المتوقع والمأمول.
فهم السمنة يتضمن إدراك أن هناك كتلتين مهمتين في الجسم؛ إحداهما يجب تخفيف حجمها، والثانية يجب زيادتها أو على أقل تقدير عدم التسبب في نقصها. الكتلة التي يجب تخفيف حجمها وإزالة أكبر قدر ممكن منها هي كتلة الشحوم، وعلى وجه الخصوص كتلة الشحوم المتراكمة في منطقة البطن والمتراكمة كذلك تحت طبقة الجلد. والكتلة التي يجب زيادة حجمها، أو على أقل تقدير عدم التسبب في نقصها، هي العضلات.
وعليه، فإن الخفض الصحي للزيادة في وزن الجسم هو خفض وزن كتلة الشحوم في الجسم. وهذا الخفض الصحي يتطلب الحفاظ على كتلة العضلات وزيادة حجمها. ولأحدنا أن يسأل: لماذا هذه الأهمية للحفاظ على كتلة العضلات؟ والجواب: لأن كتلة العضلات هي «صمام الأمان» لأمرين: الأول، حصول استهلاك الدهون عبر حرقها لإنتاج الطاقة. والثاني، ضمان استمرارية عملية حرق الدهون التي قد تتراكم لاحقاً. وبشيء من التفصيل، فإن العضلات من أهم الأنسجة التي تستهلك الشحوم وتحرقها لإنتاج الطاقة، وكلما حافظ المرء على كتلتها وداوم على «تشغيلها»، فإن النتيجة مزيد من حرق الدهون وإزالة الأنسجة الشحمية من الجسم، والعكس الصحيح.
وهناك شيئان يُساعدان المرء على حفظ كتلة العضلات: الأول، الحرص على تناول البروتينات من المصادر الحيوانية والنباتية، والثاني ممارسة التمارين اللاهوائية لتقوية وبناء العضلات (Muscle Strength Exercise) والسلوك الذي يُساعد المرء على «تشغيل» العضلات هو ممارسة الرياضة البدنية بنوعيها: «تمارين إيروبيك» الهوائية (Aerobic Exercise) كالهرولة والسباحة والمشي، وتمارين بناء وتقوية العضلات اللاهوائية.
ولذا، يسير المرء في طريق خفض وزن الجسم وهو يعمل على ممارسة السلوكين الصحيين التاليين، السلوك الأول: اتباع حمية غذائية لتناول وجبات الطعام الصحي؛ أي الصحي في كمية طاقة السعرات الحرارية، والصحي في نوعية مكوناته من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقول ومشتقات الألبان واللحوم الخالية من الشحوم، مع ضبط تناول نشويات الكربوهيدرات وتناول الملح. والسلوك الثاني: ممارسة الرياضة البدنية بنوعيها: التمارين الرياضية الهوائية، وتمارين بناء وتقوية العضلات اللاهوائية. ومن دون ممارسة تمارين «إيروبيك» الهوائية الرياضية يخسر المرء مساعدة العضلات في حرق الدهون، ومن دون ممارسة التمارين الرياضية اللاهوائية لتقوية وبناء العضلات يخسر المرء مساعدة وجود كتلة أكبر من العضلات لحرق مزيد من الدهون واستمرارية ذلك.
وغالبيتنا يعلم أن الحمية الغذائية بخفض كمية الأطعمة المتناولة وتناول المكونات الصحية منها، خطوة مهمة، كما أن غالبيتنا يعلم أن ممارسة تمارين «إيروبيك» الهوائية أيضاً مفيدة في تعزيز ضمان نجاح جهود خفض وزن الجسم، ولكن أهمية ممارسة تمارين بناء وتقوية العضلات لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوضيح. وهذا ما كان موضوع دراسة الباحثين من جامعة سيدني بأستراليا، والمنشورة ضمن عدد 1 نوفمبر (تشرين الثاني) لـ«المجلة الأميركية لعلم الأوبئة» (American Journal of Epidemiology).
وشمل الباحثون في دراستهم أكثر من 82 ألف شخص، وتبين من نتائج المتابعة أن الأشخاص الذين يُمارسون تمارين تقوية وبناء العضلات تنخفض بينهم معدلات الوفاة المُبكّرة بنسبة 23 في المائة، كما تنخفض بينهم معدلات الوفيات بسبب الأمراض السرطانية بنسبة 31 في المائة، هذا بالمقارنة مع منْ لا يُمارسونها.
وعلق الدكتور إيمانويل ستاماتاكيس، الباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «نتائج الدراسة تبين أن التمارين التي تعزز القوة العضلية لها أهمية للصحة، مثل التمارين الرياضية الهوائية كالهرولة وركوب الدرجات، ولها أهمية حيوية بالذات في خفض خطورة الوفيات بسبب الأمراض السرطانية». وأضاف أن ثمة إهمالا من قبل الناس، وحتى من قبل الأوساط الطبية، في الحث على ممارسة تمارين تقوية العضلات، واستشهد بنتائج المسح الإحصائي القومي الأسترالي للتغذية والنشاط البدني، التي لاحظت أن نسبة عدم ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية تبلغ 53 في المائة، وأن أقل من 19 في المائة من الناس يُمارسون تمارين تقوية وبناء العضلات. وأوضح قائلاً: «عندما يفكر الإنسان في تمارين تقوية وبناء العضلات فإن أول ما يخطر في ذهنه هو القيام بتمارين الحديد في الصالة الرياضية، ولكن ليست هذه هي الطريق الوحيدة، ونتائج الدراسة تفيد بأن استخدام الجسم في إجراء تلك النوعية من التمارين الرياضية يُحقق المطلوب دون استخدام أجهزة خاصة لأداء تلك التمارين».
وتعتمد تمارين تقوية وبناء العضلات على استعمال مقاومة أو ثقل شيء ما، لتحفيز عمليات تعاقب انقباض وارتخاء العضلات بالتوالي في مناطق شتى من الجسم، كعضلات العضد أو الساعد أو الفخذ أو الساق أو البطن... وغيرها، مثل تمارين الضغط بالجسم على اليدين وهما على الأرض، وإجراء تمارين الانخفاض والارتفاع (Push - Ups). وهذه النوعية من التمارين لا تُقوي العضلات وتزيد من حجمها فقط؛ بل أيضاً تزيد من تدفق الدم للعظام والأربطة، مما يعني تقوية العظام وتحسين أداء المفاصل، وأيضاً تزيد من اكتساب مهارات حفظ التوازن للجسم وخفض احتمالات السقوط والتعثر.

* استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض



الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
TT

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة في العالم، ولا تزال تشكّل تهديداً صحياً كبيراً رغم التقدم الطبي. ففي الولايات المتحدة، تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً واحداً يفارق الحياة بسبب أمراض القلب كل 37 ثانية، أي ما يعادل نحو 650 ألف وفاة سنوياً. والأكثر إثارة للقلق أن هذه الأرقام آخذة في الارتفاع منذ عام 2014.

لكن اللافت في هذه الإحصاءات أن نسبة كبيرة من حالات أمراض القلب يمكن الوقاية منها؛ فمع أن المرض يبدو خطيراً ومعقداً، فإن الوقاية منه في كثير من الأحيان لا تتطلب إجراءات معقدة أو مكلفة، بل تعتمد أساساً على مجموعة من العادات الصحية اليومية.

ورغم بساطة هذه العادات، فإن المشكلة الأساسية تكمن في أن كثيراً من الناس لا يلتزمون بها بانتظام، بحسب تقرير لموقع «ويب ميد».

سبع خطوات بسيطة للوقاية من النوبات القلبية

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

ولا تقتصر فوائد هذه الخطوات على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب فحسب؛ إذ تشير الدراسات إلى أن اتباعها قد يؤدي أيضاً إلى خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية إلى النصف، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان بمقدار الثلث، كما يمنح الأفراد فرصة أفضل لتجنب الإصابة بالخرف.

قد يبدو هذا الكلام مبالغاً فيه أو أقرب إلى الوعود المثالية، ومن الطبيعي أن يتعامل البعض معه بشيء من الشك، خاصة بعد انتشار كثير من الادعاءات حول «العلاجات المعجزة» التي تبيّن لاحقاً أنها غير فعالة.

لكن هذه العوامل السبعة ليست حيلة تسويقية أو وصفة خارقة، كما أنها لا تتطلب إنفاق مئات أو آلاف الدولارات. في الواقع، هي خطوات بسيطة يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية. وتُعرف هذه المبادئ لدى جمعية القلب الأميركية باسم «الخطوات السبع البسيطة للحياة».

وفيما يلي هذه الخطوات السبع التي قد تساعد في إنقاذ حياتك أو حياة شخص تحبه، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. مارس النشاط البدني بانتظام

يُنصح بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط البدني المكثف مثل الجري أو التمارين عالية الشدة.

2. اتبع نظاماً غذائياً صحياً

هناك تعريفات متعددة للنظام الغذائي الصحي، إلا أن القاعدة العامة تتمثل في الاعتماد على نظام غذائي غني بالنباتات، مع تجنب الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة والحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض، إضافة إلى المواد الحافظة.

3. لا تدخن

يُعدّ التدخين أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب. وإذا كنت مدخناً، فهناك استراتيجيات علاجية وأدوية فعالة يمكن أن تساعد في زيادة فرص الإقلاع عن التدخين بنجاح.

4. حافظ على وزن صحي

يُستخدم مؤشر كتلة الجسم (BMI) عادة لتحديد الوزن الصحي، ويتراوح المعدل الطبيعي بين 18.5 و25 كجم/م². ومع ذلك، لا يُعد هذا المؤشر دقيقاً في جميع الحالات. لذلك يرى بعض الخبراء أن محيط الخصر قد يكون مقياساً أفضل لمخاطر الوزن الزائد، خاصة إذا تجاوز 40 بوصة لدى الرجال أو 35 بوصة لدى النساء.

5. حافظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي

يُعدّ ضغط الدم أحد أهم المؤشرات الصحية للقلب. ويُعتبر ضغط الدم المثالي أقل من 120/80 ملم زئبق.

6. راقب مستويات الكوليسترول

الهدف هو الوصول إلى مستوى الكوليسترول غير عالي الكثافة (non-HDL) أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، وقد يكون الهدف أقل من ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب.

7. تنبه لمستويات سكر الدم

ينبغي أن يكون سكر الدم الصائم أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، أو أن يكون الهيموغلوبين السكري (A1c) أقل من 5.7 في المائة، وهو ما يدل على توازن مستويات السكر في الدم.


حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص
حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص
TT

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص
حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

لطالما وجهت النصائح لاتباع حمية «بي آر إيه تي» BRAT وهي مختصر الحروف الأولى لـ«الموز والأرز وعصير التفاح والخبز المحمص» - للأشخاص الذين يعانون من الإسهال والغثيان والقيء.

وتتميز هذه الأطعمة الخفيفة قليلة الألياف بسهولة هضمها. ولكن هل هي الحمية الأمثل للتعافي من مشكلات الجهاز الهضمي؟

حمية الألياف الذائبة

لا توجد دراسات تقارن حمية BRAT بخيارات أخرى. وتقول الدكتورة جاكلين وولف، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي وأستاذة الطب المساعدة في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد: «مع ذلك، يحتوي كل من التفاح والموز على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى البكتين، الذي يرتبط بالماء الزائد، مما قد يساعد على تماسك البراز».

أما الأرز الأبيض فغني بالنشأ، الذي يتحول إلى ألياف قابلة للذوبان في الأمعاء. كما يُعد الموز مصدراً جيداً للبوتاسيوم، وهو معدن غالباً ما ينخفض ​​مستواه عند الإصابة بالإسهال. جميع هذه الأطعمة - بما في ذلك الخبز المحمص المصنوع من الخبز الأبيض أو الخالي من الغلوتين - خفيفة الطعم ونادراً ما تسبب الغثيان أو القيء.

نظام غذائي خفيف

ما وراء نظام BRAT الغذائي: نظام غذائي خفيف الطعم. وتضيف الدكتورة وولف إن من المعقول اتباع هذا النظام الغذائي ليوم أو يومين في حال الإصابة بنزلة معوية، أو تسمم غذائي، أو «إسهال المسافرين». ولكن ليس من الضروري الاقتصار على هذه الأطعمة الأربعة فقط. وتتابع القول إن الحساء، ودقيق الشوفان، والبطاطا المسلوقة، والبسكويت، والحبوب الجافة غير المحلاة خيارات جيدة لأنها سهلة الهضم أيضاً.

إضافة غذاء بروتيني

وبمجرد أن تستقر معدتك، أضف المزيد من الأطعمة المغذية إلى نظامك الغذائي. وتقول الدكتورة وولف: «جميع هذه الأطعمة الأخرى يجب أن تكون خفيفة الطعم وسهلة الهضم، ولكنها تحتوي أيضاً على البروتين وعناصر غذائية أخرى تحتاجها للتعافي».

أما عند الشعور بأي اضطراب في الجهاز الهضمي، فيُنصح بتجنب الأطعمة والمشروبات التي قد تُفاقم الأعراض

الغثيان الشديد والتقيؤ

وماذا لو لم تستطع الاحتفاظ بأي طعام؟ تقول الدكتورة وولف: «إذا كنت تعاني من غثيان شديد وتقيؤ، فلن تتمكن من تناول أي طعام». ويُعدّ فيروس «نوروفيروس» أحد أكثر أسباب التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي شيوعاً.، إذ يستمر القيء والإسهال عادةً من يوم إلى ثلاثة أيام، وقد يستمران لفترة أطول أحياناً.

وتضيف: «حتى لو لم تستطع تناول الطعام، من المهم جداً شرب السوائل باستمرار للحفاظ على رطوبة جسمك». اشرب رشفات صغيرة من الماء، أو مصّ مكعبات الثلج. ومن الخيارات الجيدة الأخرى: المرق، والمثلجات، وعصير الفاكهة المخفف (نصف ماء ونصف عصير)، أو الشاي الخفيف الخالي من الكافيين.

رصد الجفاف وعلاجه

إذا فقدت كمية كبيرة من السوائل نتيجة القيء أو الإسهال أو كليهما، واستمر ذلك لأكثر من يومين، فقد تُصاب بالجفاف. وتشمل الأعراض الشعور بالضعف وقلة التبول.

ولا تنصح الدكتورة وولف بتناول المشروبات الرياضية مثل «غاتوريد Gatorade» أو «باوريد Powerade» في حالة الجفاف. بدلاً من ذلك، جرِّب محلول معالجة الجفاف الفموي، مثل بيديالايت Pedialyte أو أورالايت Oralyte، اللذان يحتويان على التوازن الصحيح من السكر والصوديوم والمعادن الأخرى لعلاج الجفاف والوقاية منه. يمكنك أيضاً تحضير محلولك الخاص بمزج 4 أكواب من الماء، ونصف ملعقة صغيرة من الملح، وملعقتين كبيرتين من السكر.

استشارة الطبيب

اتصل بطبيبك إذا استمرت الأعراض لأكثر من بضعة أيام، أو إذا كانت الأعراض شديدة، أو إذا ظهرت عليك أعراض أخرى، مثل وجود دم في البراز أو الشعور بالإغماء.

* رسالة «هارفارد - مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


خبراء يحذرون من تداعيات تراجع خصوبة الرجال عالمياً

عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء يحذرون من تداعيات تراجع خصوبة الرجال عالمياً

عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)

يتفق العلماء والأطباء على وجود تراجع عام في خصوبة الرجال، لكن الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض لا تزال غير واضحة. وفي حين أثارت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً حول بعض العوامل البيئية المحتملة، مثل الهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية، يؤكد خبراء تحدثوا أخيراً إلى مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» أن الواقع «أكثر تعقيداً» من حصره في هذه العوامل وحدها.

ورغم أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التراجع قد بلغ مرحلة يمكن اعتبارها أزمة، فإن الأرقام تُظهر أن معدلات الخصوبة الإجمالية - التي تُقاس ديموغرافياً بعدد المواليد مقارنة بعدد النساء في سن الإنجاب - قد انخفضت.

أكَّد الدكتور أليكس روبلز من مركز الخصوبة في جامعة كولومبيا في نيويورك أن الأطباء المختصين «يشهدون بالتأكيد عدداً أكبر من الأزواج الذين يسهم العامل الذكري في حالات العقم لديهم».

وقال في تصريح لموقع «فوكس نيوز»: «ما لا يقل عن ثلث الأزواج الذين نقوم بتقييمهم لديهم عنصر ذكري في مشكلة العقم».

وأظهر تحليل تجميعي نُشر عام 2017 في مجلة «هيومن ريبرودكشن أبديت» الصادرة عن «أكسفورد جورنالز» أن عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 في المائة عالمياً منذ عام 1973، بينما أكَّدت مراجعة محدثة عام 2023 النتائج نفسها.

حذَّر عالم الأوبئة هاغاي ليفين، المؤلف الرئيسي للدراسة، من أن هذا الاتجاه قد يقود إلى انقراض البشر إذا لم يُعالَج.

وقال ليفين، وهو طبيب صحة عامة في كلية براون للصحة العامة التابعة للجامعة العبرية - هداسا، في حديث إلى مجلة «ناشيونال جيوغرافيك»: «هذا أشبه بجرس إنذار مبكر»، مضيفاً أنه «يشير إلى وجود خلل كبير في بيئتنا الحالية، إذ إن انخفاض عدد الحيوانات المنوية يُعد مؤشراً على تدهور الصحة العامة وزيادة معدلات المرض والوفيات».

غير أن هذه النتائج تعرضت للتشكيك من قبل دراسات أخرى. فقد خلص تحليل أجراه مستشفى كليفلاند كلينك عام 2025 لعدد من الدراسات على مدى 53 عاماً إلى أن أعداد الحيوانات المنوية بقيت مستقرة.

وقال سكوت لوندي، أخصائي جراحة المسالك البولية التناسلية والمؤلف الرئيسي للدراسة، لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك»: «لا توجد أدلة تشير إلى أن هذا التراجع يؤدي إلى انخفاض حاد في القدرة على إحداث الحمل»، مضيفاً أن «معظم الرجال، حتى مع انخفاض متواضع في عدد الحيوانات المنوية، لا يواجهون مشكلات في الإنجاب».

العوامل المحتملة لتراجع الخصوبة

وأشار الدكتور روبلز إلى أن عدداً من العوامل المرتبطة بنمط الحياة قد يسهم في تراجع خصوبة الرجال، من بينها السمنة والتدخين والنظام الغذائي، إضافة إلى التعرض لعوامل بيئية وتأخر سن الأبوة.

كما أفادت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» بأن الإفراط في شرب الكحول واستخدام الماريغوانا يسهمان مباشرة في انخفاض الخصوبة، وأن التوقف عن هذه العادات، إلى جانب ممارسة الرياضة وخفض الوزن، يمكن أن يساعد في تحسينها.

وأشار لوندي إلى أن الالتهابات الجهازية والعدوى والأمراض يمكن أن يكون لها «تأثير كبير وعميق» في الحالة الحالية للخصوبة، وفق ما قاله لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك».

وأوضح أن الأشخاص الذين يتعافون من الحمى الناتجة عن عدوى، مثل الإنفلونزا أو «كوفيد-19»، قد يشهدون انخفاضاً «حاداً» في عدد الحيوانات المنوية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

من جهته، قال الدكتور روبلز إن العقم لدى الرجال قد يكون أيضاً مؤشراً على الحالة الصحية العامة، موضحاً أن «ضعف مؤشرات السائل المنوي يرتبط بحالات طبية أخرى، وقد يشير إلى مشكلات استقلابية أو هرمونية أو بيئية كامنة».

وقال ألان بيسي، نائب عميد كلية الأحياء والطب والصحة في جامعة مانشستر، لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك»، إن هذا التراجع قد يكون مرتبطاً بزيادة استخدام وسائل منع الحمل، إضافة إلى تأخر الرجال في إنجاب الأطفال أو اختيار بعضهم عدم الإنجاب أساساً.

كما طُرحت الميكروبلاستيك على مواقع التواصل الاجتماعي كعامل محتمل، غير أن تأثيراتها لا تزال غير واضحة، وفقاً للخبراء.

وأشار سكوت لوندي إلى وجود بعض الأدلة على أن المواد الكيميائية المُعطِّلة للغدد الصماء - وهي مواد توجد في بعض أنواع البلاستيك القابل لإعادة الاستخدام وبعض المنتجات البلاستيكية أحادية الاستعمال - قد تؤثر في خصوبة الرجال.

خرافات

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف من أن وضع الهاتف المحمول في الجيب الأمامي قد يضر بخصوبة الرجال. ورغم أن لوندي قال إن هذا التأثير ممكن من الناحية البيولوجية، فإنه أوضح أنه لا توجد حالياً أدلة علمية تدعم هذا الادعاء.

وأشار روبلز إلى أن من الخرافات الشائعة أيضاً الاعتقاد بأن العقم مشكلة تخص النساء في الغالب، بينما تسهم العوامل المرتبطة بالرجال في نحو ثلث إلى نصف حالات العقم.

وأضاف أن الادعاء بأن تناول المكملات الغذائية يمكن أن يزيد عدد الحيوانات المنوية يُعد خرافة أخرى شائعة، لافتاً إلى أن الأدلة العلمية القوية لا تدعم ذلك.

ونصح روبلز الرجال بالتركيز على العوامل المعروفة بتأثيرها، مثل الحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، والحد من استهلاك الكحول، وإدارة الحالات الصحية المزمنة.