المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

استبعد المشاركة في جهود تأمين الملاحة بمضيق هرمز

المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
TT

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

رغم القلق المتزايد في ألمانيا من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب في إيران، فقد لاقى قرار واشنطن تخفيف العقوبات على النفط الروسي انتقادات حادّة.

ولم يتردد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بوصف القرار الأميركي بأنه «خاطئ»، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور، إن تخفيف العقوبات على روسيا «لأي سبب كان هو خطأ في رأيي». وأبدى ميرتس استغرابه من القرار الأميركي، مُوضحاً أن قادة دول مجموعة السبع عقدوا اجتماعاً يوم الأربعاء الماضي شارك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأبلغه كل زعماء القادة المشاركين «بوضوح» بأن هذا القرار «لن يبعث بالرسالة الصحيحة» إلى روسيا. ومع ذلك، قال بأن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بتخفيف القيود على بيع النفط الروسي.

«قرار خاطئ»

وأشار ميرتس إلى أن الحكومة الألمانية ستطلب توضيحاً من واشنطن حول سبب القرار، مضيفاً: «هناك حالياً مشكلة في الأسعار وليس في الإمداد، ولهذا أريد أن أعرف ما هي العوامل الأخرى التي دفعت بالحكومة الأميركية لاتخاذ هذا القرار».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في النرويج (د.ب.أ)

ويخشى ميرتس وقادة الدول الأوروبية من أن تكون روسيا المستفيد الأكبر من الحرب في إيران. وقد دعا المستشار الألماني من النرويج إلى زيادة الضغوط على روسيا وليس تخفيفها، مُشيراً إلى أن «روسيا تستمر للأسف بإظهار غياب كامل لنية التفاوض، ولهذا يجب زيادة الضغوط عليها وإبقاء الدعم لأوكرانيا»، مُضيفاً: «لن نسمح لأنفسنا بأن نتلهى عن ذلك بالحرب في إيران».

وشدّد ميرتس الذي كان يتحدث من النرويج على ضرورة العمل على «ألا تستغل روسيا الحرب في إيران لإضعاف أوكرانيا»، مُضيفاً: «لا نريد أن نسمح لموسكو بأن تمتحن (الناتو) في الجبهة الشرقية وهنا في الشمال».

تأمين الملاحة

ونفى ميرتس أيضاً أي نية لألمانيا بالمشاركة في مهمات عبر مضيق هرمز لتأمين الملاحة، قائلاً إن بلاده «ليست طرفاً في هذه الحرب ولا نريد أن نصبح طرفاً فيها أيضاً». ويمنع القانون الألماني الجيش من المشاركة في أي مهمات خارجية، دفاعية أو قتالية، من دون موافقة البوندستاغ (البرلمان الفيدرالي).

وعادة تتشكك كل الأحزاب السياسية في ألمانيا لأسباب تاريخية، من أي مشاركة عسكرية خارجية. ولا يوافق البوندستاغ إلا على مهمات ضمن قوات حفظ سلام مثل في لبنان، أو مهمات تدريب ضمن قوات «الناتو» أو الاتحاد الأوروبي.

وجاء انتقاد ميرتس للقرار الأميركي رغم تحذيراته المتكررة منذ بداية الحرب بأن تأثيرها قد يكون مباشراً على الاقتصاد الألماني، خاصة أن لا أفق واضح بعد كيف ومتى ستنتهي الحرب. وارتفعت أسعار البنزين في ألمانيا إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ الحرب في أوكرانيا. وقد وافقت ألمانيا، مع دول مجموعة السبع قبل أيام، على الإفراج عن جزء من احتياطيها من النفط لمحاولة وقف ارتفاع الأسعار. وقال ميرتس في مؤتمر صحافي من النرويج إن هذا القرار «سيساعد في تخفيف أسعار الطاقة إلى حد ما». وستفرج ألمانيا عن 2.4 مليون برميل من مخزون النفط الخام لديها، الذي يبلغ 19.5 مليون طن مخزن في أماكن سرية، معظمه تحت الأرض ولكن جزء منه في خزانات فوق الأرض.

حرب أوكرانيا

عبّرت وزيرة الاقتصاد الألماني، كاتارينا رايشه، عن قلقها كذلك من أن تساعد الإعفاءات الأميركية في زيادة مدخول روسيا من بيع النفط، ما سيساعد موسكو على تمويل حربها ضد أوكرانيا. ولكنها أشارت إلى أن الإعفاءات «محدودة في الكميات والوقت كذلك».

المستشار الألماني ورئيس الوزراء الكندي لدى وصولهما لعقد مؤتمر صحافي في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

وقالت رايشه في تصريحات لإذاعة «آر بي بي 24» الألمانية، إن روسيا «ستبدأ بكسب المزيد من الأموال مرة جديدة، وهذا يزيد من الضغوط على أوكرانيا إذا لم نتخذ تدابير مضادة»، من دون أن توضح ما هي هذه التدابير. وكانت رايشه قد طمأنت إلى أن مخزون الطاقة لألمانيا «مؤمن»؛ لأنها لا تعتمد بشكل كبير على النفط القادم من الخليج في اقتصادها، بل من النرويج والولايات المتحدة بشكل أساسي. ومع ذلك، فقد حذّرت من أن ارتفاع الأسعار بنسبة 3 في المائة تقريباً منذ بداية الحرب قبل أسبوعين، يُهدّد النمو في ألمانيا.

وجاءت الانتقادات للقرار الأميركي باعتماد إعفاءات على روسيا، من أحزاب في المعارضة كذلك. وقالت زعيمة الكتلة النيابية لحزب الخضر، كاتارينا دورغه، إن القرار «فتاك» وهو «صفعة في الوجه لأولئك الذين تهددهم وتعتدي عليهم روسيا». واعتبرت أن «كل من يخفف من العقوبات على روسيا يملأ بشكل مباشر خزائن الحرب التابعة للكرملين ويمول الحرب القاتلة وغير الشرعية ضد أوكرانيا».

وبدأت الأصوات تعلو في ألمانيا من جديد لعودة استئناف استيراد الغاز الروسي الذي أوقف استيراده منذ بداية الحرب على أوكرانيا. وقال حزب «زارا فاغنكنشت» من أقصى اليسار، إن على ألمانيا أن تعود «لاستيراد النفط والغاز الروسيين» لتخفيف عبء ارتفاع الأسعار على المواطنين.


مقالات ذات صلة

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

الاقتصاد منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 4.2 مليون برميل يومياً، خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر، بعد توقف الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من طائرة «إير فورس وان» اليوم في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن لقاءً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي بطهران 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعد

رجّح لافروف استمرار الحرب بأوكرانيا وتصاعدها، بينما اتفقت موسكو وكييف على هدنة إنسانية مؤقتة في أوليشكي لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتهم سيرغي كوزنيتسوف يجلس في قاعة المحكمة بمبنى العدالة الجنائية أثناء محاكمته في هامبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

محكمة ألمانية ترفض وقف محاكمة الضابط الأوكراني المتهم بتفجير خطيْ «نورد ستريم»

رفضت المحكمة الإقليمية العليا بولاية هامبورغ الألمانية وقف المحاكمة المتعلقة بالهجوم على خطيْ أنابيب الغاز «نورد ستريم»، في اليوم الثاني للمحاكمة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

انفراجة محدودة في العلاقات الروسية - الأوروبية

شهدت العلاقات المتهورة بين روسيا وبلدان أوروبا انفراجة محدودة الثلاثاء.

رائد جبر (موسكو)

وفاة ما لا يقل عن 30 شخصاً في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا

عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

وفاة ما لا يقل عن 30 شخصاً في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا

عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)

قالت سلطات إقليم كاستيا لا مانتشا الإسباني إن ما لا يقل عن ​30 شخصاً لقوا حتفهم في اصطدام قطارين فائقي السرعة بالإقليم، اليوم الأربعاء، وهو ثاني حادث مميت يقع خلال أقل من عام على الخط الذي يربط مدريد بمنطقة الأندلس في الجنوب.

وأظهرت لقطات بثتها قناة كاستيا لا مانتشا قطاراً ‌خرج عن القضبان، ‌مع بقاء عربة ​واحدة ‌على ⁠الأقل على ​جزء مرتفع ⁠من السكك الحديدية، بينما شوهدت قطع معدنية ملتوية وألواح مكسورة وحطام متناثر على منحدر أسفل الخط.

ووصف ميجيل، وهو راكب كان مسافراً مع العديد من زملائه في العربة الخلفية لأحد القطارين، لإذاعة ⁠كوبي الإسبانية لحظة وقوع الحادث، وفق ما ذكرته «وكالة رويترز للأنباء». وقال: «سمعنا دوياً ‌هائلاً، وصوت ارتطام ‌هائل حقاً استمر 10 ​ثوانٍ، كما لو أن ‌القطار على وشك الخروج عن القضبان. ‌وتمكنا من خلال النافذة اليمنى من رؤية قطار محطم، وأتصور أنه كان القطار الآخر».

وصول فريق إنقاذ وعناصر من الحرس المدني إلى موقع تصادم القطارين (إ.ب.أ)

وكان رئيس بلدية أوردا، مانويل غالان، قال للتلفزيون الإسباني الرسمي «تي في إي» إن «قطارَين تصادما، وثمة مصابون».

وأفاد متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية بأن القطارين اصطدما قبيل الساعة الـ09:00 صباحاً (الـ08:00 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)

وقال المتحدث إن «جميع الموارد تُحشد حالياً»، بما يشمل «فرق إطفاء عدة و3 مروحيات ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة».

اصطدام القطارين السريعين على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب مدريد (أ.ب)

وأكدت «شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديد (أديف)» وقوع الاصطدام، محذّرة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من تعليق حركة القطارات على خط السكك الحديدية فائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب البلاد.

أشخاص يطالعون شاشة معلومات تعرض رسالة تفيد بتوقف خط القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس (رويترز)

ويأتي الحادث بعد أقل من عام على اصطدام قطارين في آداموث بجنوب إسبانيا، أسفر عن مقتل 46 شخصاً.


شرطي صربي يقتل قاصراً هاجمه بسكينين أمام السفارة الإسرائيلية في بلغراد

موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
TT

شرطي صربي يقتل قاصراً هاجمه بسكينين أمام السفارة الإسرائيلية في بلغراد

موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الصربية إن مهاجماً مجهولاً هاجم حارساً بسكاكين خارج السفارة الإسرائيلية في بلغراد، وقُتل بعد منتصف الليل.

وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية وقوع «محاولة هجوم إرهابي» بالقرب من سفارتها في بلغراد، مشيرة إلى عدم إصابة أي من موظفي السفارة، وأن الحادثة تخضع للتحقيق.

وقالت الوزارة في منشور على منصة «إكس» إن «الشرطة المحلية قتلت المهاجم. ولم يُصب أي من موظفي السفارة بأذى، وكانت البعثة مغلقة وقت وقوع الحادثة في ساعة متأخرة من الليل، وتحقق السلطات المختصة في الحادثة حالياً».

وأكد وزير الداخلية إيفيكا داتشيتش أن الشرطة تتعامل مع الواقعة على أنها «هجوم إرهابي»، مضيفاً أنه جرى رفع مستوى التهديد الإرهابي إلى أعلى مستوى وتكثيف الوجود الشرطي في المواقع المهمة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضاف أن «قاصراً، لم يجرِ تحديد هويته حتى الآن، صاح: الله أكبر، وهاجم فرداً من قوات الدرك بسكينين».

وأوضح أن رجل الشرطة قام بـ«تصفية» المهاجم؛ «دفاعاً عن النفس»، وأصيب بإصابات طفيفة.

عناصر من قوات الدرك الصربية يقفون للحراسة عند مدخل السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها السفارة الإسرائيلية في بلغراد لهجوم من هذا النوع؛ ففي يونيو (حزيران) 2024، قام مواطن صربي، يبلغ من العمر 25 عاماً، له صلات بتنظيم «داعش»، بإصابة عنصر من قوات الشرطة باستخدام قوس ونشاب خارج السفارة نفسها، قبل أن يُقتل برصاص الشرطة، وفقاً لما ذكرته المنصة الإعلامية «إي يو ألايف دوت نت» الأوروبية. وقد صُنف ذلك الهجوم أيضاً عملاً إرهابياً، مما أدى حينها إلى رفع مستوى التهديد مؤقتاً.


بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

أعلنت بولندا، الثلاثاء، أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي الصنع، فيما وصفته الحكومة بأنّه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي أثناء إعلانها إنشاء المركز، قالت نائبة وزير الدفاع ماغدالينا سوبكوفياك في منشور على منصة «إكس» إنه «قرار تاريخي»، مضيفة أن ذلك كان نتيجة «أشهر عديدة من المفاوضات».

وأشارت إلى أن بولندا تفوّقت على عروض تقدّمت بها ألمانيا وهولندا والنرويج، لإنشاء هذا المركز.

وفي حديث إلى محطة «تي في بي إنفو» الحكومية، أكدت أن الاتفاقية تمثّل تحوّلاً في نهج واشنطن فيما يتعلّق بتبادل التكنولوجيا والقدرات المتخصّصة.

منصة إطلاق صواريخ «باتريوت» في قاعدة عسكرية في بولندا يوم 18 ديسمبر 2024 (رويترز)

وتُعدّ بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والمتاخمة لأوكرانيا، مركزاً لوجستياً رئيسياً للمساعدات العسكرية التي يرسلها حلفاء كييف في وقت تواصل فيه أوكرانيا تصديها للغزو الروسي.

وتعتبر صواريخ باتريوت الاعتراضية من أهم أصول الدفاع الجوي لأوكرانيا، في سعيها لصد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إن العديد من الدول الأوروبية مستعدة لنقل صواريخ باتريوت الاعتراضية من مخزوناتها الخاصة إلى أوكرانيا، لكنّها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

من جانبها، قالت سوبكوفياك إن عقد مركز الصيانة تبلغ قيمته 255 مليون دولار، موضحة أن إقامة المنشأة ستستغرق عدة أشهر.

وأعربت عن أملها أن يساعد المشروع بولندا في تطوير قدرتها على إنتاج صواريخ باتريوت محلياً.