فيروس «كورونا».. لعبة الكر والفر

«مناعة صامدة» لدى مصابين لا يعرفون بإصابتهم

فيروس «كورونا».. لعبة الكر والفر
TT

فيروس «كورونا».. لعبة الكر والفر

فيروس «كورونا».. لعبة الكر والفر

الجميع يتحدث عن «كورونا»: أسبابها، أعراضها، مرضاها، وموتاها. ولا يعرف أحد كيف تعالج، وبالخصوص العلماء في الولايات المتحدة وأوروبا، أي أنه يبدو أن هذا الفيروس المتوج أصبح عتيا على الجميع. والحرارة القاتلة ونقص الأكسجين الناجمين عن العدوى يؤديان إلى فشل الكلى وفقدان الوعي.
لنعد إلى قواعد اللعبة في العدوى الفيروسية.. فإذا ألقينا نظرة على العدوى فهي مثل أي عدوى فيروسية للمجاري التنفسية تبدأ بفترة حضانة، ثم كحة وحرارة، ثم قصر في التنفس. وتبدأ مناعة الجسم في إعداد عدتها والتحضير للمجابهة، وتبدأ خلايا المناعة في جمع الأدلة والبقايا والمؤشرات الفيروسية في المعركة المحتدمة. وتبدأ المناعة في تصفح الجينات المناعية على الكروموسوم السادس وتحديد أيها يمكن أن يكون فيه الرد.
وفي اللحظة الحاسمة التي تعتمد على مكامن قدرة النظام المناعي تبدأ المبارزة الحقيقية بين السلاح الجديد والفيروس - إن لم يكن قد تمكن في التحكم بالمواقع الاستراتيجية في الرئة وأطبق بالتهاب رئوي قاتل على معمل التنفس - وإن لم يكن كذلك، تمكن السلاح الجديد المناعي من نوع بروتين «آي جي إمigm » من الإمساك بالفيروس وإلجامه في محبس خماسي التركيب، ويبطل مفعول مستقبلاته الفاعلة حيث تستغرق العملية أسبوعين.
بعدها يقفز إلى المعركة مساعده وخليفته البروتين المناعي الأحادي ليرتبط بمستقبلات الفيروس ويحيدها بينما تعمل أجسام مناعية أخرى مثل الكومبليمنت والإنترفيرون والجزيئات الالتهابية بالفتك بالخلايا المصابة والمريضة والتي تمثل مصانع تفريخ الفيروس.
وهنا تبدأ مرحلة استرجاع المبادرة في النفس وتبدأ المعركة بالانحسار، حيث يرتفع مستوى السلاح المناعي على الدخلاء بالعدة والعدد، ولظهور جيل جديد من الخلايا المناعية المتخصصة في هذا الشأن، ويبدأ البروتين المناعي الخماسي بالتراجع حاملا في معيته الفيروسات المحبوسة يسلمها إلى سجون الجسم في الغدد اللمفاوية والطحال. ويبزغ نجم البروتين الأحادي «IgG» الخاص بهذه العدوى والذي يبقى يصول ويجول في المسرح لشهور أطول بعد العدوى ويحس المريض أنه شفي تماما وهو لا يدري أن في دمه علاج ناجع لمن هم في اللحظة الحاسمة التي مر بها والتي أطبق فيها الفيروس على الرئة. وكم منا من مر به الفيروس دون أن يعلم وصارت لديه مناعة صامدة. بعد هذه القصة العلمية يمكن لكل شخص التبرع بمصل من دمه من أجل المرضى ومن أجل الخروج من هذه الأزمة الصحية فهذه هي نقطة الضوء والتي يجب أن نستغلها في الوقت الذي ذهب فيه الفيروس لصيف هذا العام الحار في استراحة محارب.
* استشاري في علم الأمراض



هل يتدهور الدماغ حتماً مع التقدم في السن؟ العلم يكشف الحقيقة

التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)
التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)
TT

هل يتدهور الدماغ حتماً مع التقدم في السن؟ العلم يكشف الحقيقة

التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)
التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)

قد يبدو التقدم في العمر مرتبطاً حتماً بتراجع قدرات الدماغ، إلا أن الصورة أكثر تعقيداً مما قد نعتقد. فلا يوجد عمر محدد تبدأ فيه وظائف الدماغ بالتراجع لدى الجميع، كما أن التقدم في السن لا يعني بالضرورة فقدان القدرات العقلية. فبعض الوظائف الإدراكية، مثل سرعة معالجة المعلومات والذاكرة العاملة، قد تبدأ بالتراجع تدريجياً منذ الثلاثينات أو الأربعينات، في حين تظل قدرات أخرى، مثل المعرفة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرارات، مستقرة أو حتى تتحسن خلال مراحل متقدمة من العمر.

وكان العلماء يعتقدون في السابق أن الروابط الدماغية تتطور بوتيرة سريعة خلال السنوات الأولى من الحياة، إلى أن يبلغ الإنسان ذروة قدراته العقلية في أوائل العشرينات. وبعد ذلك، كان يُعتقد أن القدرات الإدراكية تستقر في منتصف العمر تقريباً، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً. لكن الأبحاث الحديثة أظهرت أن هذه الصورة ليست دقيقة؛ إذ ينظر العلماء اليوم إلى الدماغ بصفته عضواً يواصل التغير والتطور طوال حياة الإنسان.

وبعبارة أخرى، لا توجد مرحلة عمرية يبقى فيها الدماغ ووظائفه ثابتة تماماً. فبعض الوظائف الإدراكية تضعف مع التقدم في السن، في حين تتحسن وظائف أخرى، وفقاً لموقع «هارفارد».

كيف يتغير الدماغ مع التقدم في العمر؟

تتقلص بعض مناطق الدماغ مع التقدم في السن، ومن بينها الحُصين، وهو جزء يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالذاكرة. كما يتآكل غلاف المايلين الذي يحيط بالألياف العصبية ويحميها، مما قد يؤدي إلى إبطاء سرعة التواصل بين الخلايا العصبية.

وقد لا تعمل بعض المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا العصبية، التي تتيح لهذه الخلايا التواصل فيما بينها، بالكفاءة نفسها التي كانت عليها في السابق. ويمكن لهذه التغيرات أن تؤثر في قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة في الذاكرة، وكذلك على استرجاع المعلومات المخزنة مسبقاً.

لكن هذه التغيرات لا تعني أن جميع وظائف الدماغ تتراجع. ففي المقابل، يزداد تفرع التغصنات العصبية، كما تتقوى الروابط بين مناطق الدماغ البعيدة عن بعضها بعضاً.

وتساعد هذه التغيرات الدماغ، مع التقدم في السن، على أن يصبح أكثر قدرة على رصد العلاقات بين مصادر المعلومات المتنوعة، وفهم الصورة الكلية، واستيعاب التداعيات العامة لقضايا محددة. ولعل هذا الأمر يمثل أحد الأسس التي تقوم عليها الحكمة.

وبعبارة مبسطة، قد يصبح الدماغ مع التقدم في العمر أكثر قدرة على رؤية الصورة الكبيرة، وأقل قدرة على التركيز على التفاصيل الدقيقة.

أمور قد تسبب ضعفاً إدراكياً

يُعد التقدم في السن عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ، التي يؤثر معظمها في بنية الدماغ ووظيفته.

فمرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى تؤدي إلى تراكم بروتينات غير طبيعية، وتكوين لويحات وتشابكات تُلحق الضرر بأنسجة الدماغ. كما يمكن لأمراض أخرى تصبح أكثر شيوعاً لدى كبار السن، مثل السكري وأمراض القلب، أن تؤثر في الوظائف الإدراكية.

كذلك، يمكن لبعض الأدوية، وضعف البصر والسمع، وقلة النوم، والاكتئاب، أن تؤثر في وظائف الدماغ، وبالتالي في القدرات الإدراكية.

ونتيجة لهذه التغيرات، من المرجح أن يبدأ الإنسان في ملاحظة بعض التراجع الطفيف في الذاكرة خلال منتصف العمر وما بعده. فقد يكون اسم صديق قديم حاضراً في ذهنك، لكنك لا تتمكن من تذكره بالكامل، أو قد تعجز عن تحديد الكلمة التي تبحث عنها بدقة.

كيف تحافظ على صحة دماغك مع التقدم في العمر؟

يمكن أن يسهم الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن في تعزيز الروابط العصبية، وتقليل تراكم اللويحات التي قد تؤدي إلى الخرف ومرض ألزهايمر. وفيما يلي بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين قدرات دماغك والحفاظ عليها:

اتباع نظام غذائي صحي

ركز على تقليل تناول الأطعمة المصنعة، والحلويات، والأطعمة الغنية بالدهون، واستبدل ذلك من خلال الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين الخالي من الدهون.

وتشمل حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية «داش»، وحمية «مايند»، هذه الأطعمة المعززة لصحة الدماغ، وقد ثبت أنها تساعد في تحسين صحة الدماغ.

ممارسة الرياضة بانتظام

تساعد التمارين الرياضية على نمو خلايا عصبية جديدة في الحُصين، كما تقاوم ضمور الدماغ المرتبط بالتقدم في السن.

وحاول إضافة قدر من الحركة إلى روتينك اليومي، مع استهداف ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً، بالإضافة إلى جلستين على الأقل من تمارين تقوية العضلات.

الحصول على قسط كافٍ من النوم

النوم هو الوقت الذي يعيد فيه دماغك ترسيخ ذكريات اليوم، وهو أيضاً الوقت الذي ينظف فيه الدماغ نفسه.

وأثناء النوم، يتخلص الدماغ بشكل طبيعي من المخلفات التي قد تتراكم وتسهم في الإصابة بمرض ألزهايمر.

الحفاظ على نشاط العقل

ينطبق مبدأ «استخدمه أو ستفقده» على وظائف الدماغ، كما ينطبق على الوظائف الجسدية. لذلك، احرص على تحفيز عقلك يومياً من خلال تعلم شيء جديد، مثل تعلم لغة، أو العزف على آلة موسيقية، أو ممارسة هواية جديدة.

التحكم في التوتر

يسرّع التوتر من شيخوخة الدماغ، لذا فإن أي شيء يمكنك فعله لتقليل التوتر المزمن يمكن أن يكون مفيداً.

ويمكن لليوغا والتأمل، أو حتى المشي يومياً، أن يساعد في تخفيف التوتر وتقليل آثاره في الدماغ.

الحفاظ على التواصل الاجتماعي

يُعد التواصل الاجتماعي، بما في ذلك رؤية الأصدقاء بانتظام، وإجراء المحادثات والتفاعلات اليومية، أمراً أساسياً لصحة الدماغ.

فالحفاظ على الروابط الاجتماعية، والتفاعل المستمر مع الآخرين يمثلان جزءاً مهماً من الحفاظ على نشاط الدماغ وصحته مع التقدم في العمر.


اكتشف الفرق بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري

جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

اكتشف الفرق بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري

جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

قد يخطئ الكثيرون في التفرقة بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري، خصوصاً أن الحالتين ترتبطان بارتفاع سكر الدم، لكنهما ليستا شيئاً واحداً.

فمقاومة الإنسولين هي عبارة عن مشكلة في طريقة استجابة خلايا الجسم للإنسولين، وهو هرمون ينقل الغلوكوز إلى خلايا الجسم، أما السكري فهو حالة يصبح فيها مستوى سكر الدم مرتفعاً بصورة مستمرة ويصل إلى الحدود التي تسمح بتشخيص المرض.

وبين الحالتين توجد مرحلة مهمة تُعرف بمقدمات السكري، وهي بمثابة جرس إنذار يمكن التعامل معه مبكراً لتقليل خطر تطور المرض.

مقاومة الإنسولين

مقاومة الإنسولين تعني أن خلايا الجسم لا تستجيب للإنسولين بالكفاءة المطلوبة، رغم أن البنكرياس لا يزال قادراً على إنتاجه. ويؤدي ذلك إلى صعوبة دخول السكر من الدم إلى الخلايا واستخدامه كمصدر للطاقة.

ووفقاً لما نشره موقع «مايو كلينك»، يحاول البنكرياس في البداية التغلب على هذه المقاومة بإنتاج كميات أكبر من الإنسولين، ولذلك قد تظل مستويات السكر في الدم طبيعية لفترة من الوقت، رغم وجود المشكلة.

ويشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أن مقاومة الإنسولين تمثل خطوة أساسية في الطريق المؤدي إلى مقدمات السكري، وقد تتفاقم تدريجياً مع زيادة الوزن وقلة النشاط البدني، إلى أن يصبح البنكرياس غير قادر على إنتاج كمية كافية من الإنسولين للتعويض.

مرض السكري

الفرق الأساسي بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري يظهر في مستوى سكر الدم.

فقد يكون الشخص مصاباً بمقاومة الإنسولين بينما يظل مستوى السكر في دمه أقل من الحد الذي يسمح بتشخيص السكري.

ووفقاً للمعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، عندما يكون سكر الدم أعلى من الطبيعي لكنه لم يصل إلى المستوى الذي يشخَّص عنده السكري، تُسمى الحالة «مقدمات السكري».

وأشار المعهد إلى أن وجود مقدمات السكري يزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكنه لا يعني أن الإصابة بالسكري أمر حتمي.

هل مقاومة الإنسولين لها أعراض واضحة؟

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن مقاومة الإنسولين قد تمر دون أعراض واضحة، وهو ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة.

ويوضح الموقع أن اكتشاف المشكلة قد يحدث خلال الفحوصات الطبية أو تحاليل الدم الروتينية.

وماذا عن أعراض مرض السكري؟

عندما يصل الشخص إلى مرحلة السكري، قد تظهر أعراض أكثر وضوحاً، مثل زيادة العطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية، وفقدان الوزن غير المبرر، وإن كانت الأعراض تختلف من شخص إلى آخر.

طرق الوقاية من مقاومة الإنسولين ومقدمات السكري

يؤكد خبراء الصحة أن اكتشاف مقاومة الإنسولين مبكراً يتيح فرصة للتدخل قبل الوصول إلى السكري من النوع الثاني.

ووفقاً للمعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، يمكن أن يساعد الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على نوم كافٍ في الوقاية من مقاومة الإنسولين ومقدمات السكري أو تحسينهما.


هل يساعد الشاي على تخفيف الصداع؟... إليك أفضل الأنواع

الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)
الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)
TT

هل يساعد الشاي على تخفيف الصداع؟... إليك أفضل الأنواع

الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)
الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)

عندما يداهمك الصداع، قد يبدو كوب من الشاي خياراً بسيطاً وطبيعياً لتخفيف الألم، إلا أن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر؛ فقد يساعد بعض الأشخاص على تهدئة الأعراض، في حين قد يزيدها لدى آخرين، تبعاً لنوع الشاي ومكوناته ومدى استجابة الجسم لها.

فما أنواع الشاي التي قد تساعد على تخفيف الصداع؟ وهل يمكن لبعض مكوناته أن يؤدي إلى زيادة الألم؟ إليك ما ينصح الخبراء بمعرفته قبل تحضير كوب الشاي التالي، وفقاً لموقع «هيلث».

بعض مكونات الشاي قد يُسبب الصداع

يحتوي الشاي على عدد من المكونات التي قد تسبب الصداع لدى بعض الأشخاص، حسب درجة حساسيتهم تجاهها.

وتقول ماشا ديفيس، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة واختصاصية التغذية المسجلة: «بعض أنواع الشاي، مثل الماتشا، والشاي الأسود، وشاي أولونغ، وشاي إيرل غراي، وغيرها، تحتوي على الكافيين، وتشير الأدلة إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يسبب الصداع».

وأضافت ماشا ديفيس أن تناول كميات كبيرة من الكافيين، سواء من الشاي أو من غيره من المشروبات، قد يؤدي إلى الاعتماد عليه. وأوضحت أنه إذا لم يحافظ الشخص على مستوى استهلاكه المعتاد من الكافيين، فقد يعاني أعراض انسحاب، مثل انخفاض الطاقة أو الصداع.

من جانبها، أوضحت ليزا أندروز، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الإفراط في تناول الكافيين «قد يؤدي إلى اضطرابات النوم ما قد يُسبب الصداع». ولهذا السبب، قد يختار البعض أنواع الشاي الخالية من الكافيين عند محاولة تخفيف الصداع.

وتُعد أنواع الشاي العشبي، سواء تلك التي تحتوي على عشبة واحدة، مثل شاي النعناع، أو التي تتكون من مزيج من عدة أعشاب، من الخيارات الشائعة، وعادةً لا يكون لها تأثير في الصداع.

ومع ذلك، فإن بعض مكونات الشاي العشبي قد يرتبط بالصداع أيضاً. فقد رُبط عرق السوس، وهو أحد مكونات بعض أنواع الشاي العشبي، بارتفاع مستوى الألدوستيرون في الدم، ما قد يؤدي إلى الصداع. كما قد تُحفز التانينات الموجودة في الشاي الصداع لدى بعض الأشخاص. والتانينات مواد كيميائية طبيعية توجد في لحاء الأشجار والفواكه والبذور وبعض أوراق الشاي.

الشاي قد يُساعد بعض الأشخاص على تخفيف الصداع

وعلى الرغم من أن بعض أنواع الشاي أو مكوناته قد تسبب الصداع لدى بعض الأشخاص، فإن شربه قد يساعد آخرين على تخفيف أعراضه.

ومن الطرق التي قد يسهم بها الشاي في ذلك، أنه يساعد على زيادة استهلاك السوائل والحفاظ على ترطيب الجسم؛ إذ إن الجفاف، حتى وإن كان طفيفاً، قد يسبب الصداع. وبالتالي، قد يساعد شرب الشاي على تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل، بما يسهم في تخفيف الصداع.

أما الكافيين، الذي قد يسبب الصداع لدى البعض، فقد يكون له تأثير معاكس لدى آخرين؛ إذ قد يساعد الشاي المحتوي عليه على تضييق الأوعية الدموية المتوسعة، ومن ثم تخفيف أعراض الصداع عند تناوله بكميات معتدلة.

وقد يساعد الشاي أيضاً على تخفيف بعض أعراض الصداع لكونه مشروباً مريحاً يؤدي إلى الاسترخاء. وأظهرت دراسة صغيرة أن الأشخاص الذين تناولوا 4 أكواب من الشاي يومياً لمدة 6 أسابيع كانوا أكثر قدرة على التعافي من التوتر.

وبالنسبة إلى صداع التوتر، أو الصداع الناتج عن الإجهاد تحديداً، قد تُسهم ممارسات الاسترخاء والعناية بالنفس في تخفيف الأعراض.

أفضل أنواع الشاي التي قد تساعد على تخفيف الصداع

هناك أنواع معينة من الشاي قد تكون أكثر فاعلية من غيرها في تخفيف الصداع، ومنها:

شاي النعناع: يحتوي على المنثول، المعروف بتأثيره المهدئ للعضلات، ما قد يجعله مفيداً في تخفيف صداع التوتر.

شاي الزنجبيل: يتميز الزنجبيل بخصائصه المضادة للالتهابات، كما قد يساعد على تخفيف الغثيان، ما قد يجعله مفيداً في حالات الصداع المصحوب باضطراب في المعدة.

شاي الخزامى: يُعتقد أن للخزامى خصائص مهدئة وملطفة، وقد يساعد ذلك على تقليل التوتر، وبالتالي تخفيف الصداع.

وتشمل أنواع الشاي الأخرى التي قد تُساعد على تخفيف الصداع تلك التي تحتوي على الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، أو البابونج، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من البيانات والدراسات لتأكيد هذه العلاقة.