وثائق كيندي: صحيفة بريطانية تلقت إشعاراً قبل نصف ساعة من حادثة الاغتيال

الرئيس كيندي وزوجته جاكلين في الدقائق التي سبقت اغتياله في دالاس في 22 نوفمبر 1962 (أ.ب)
الرئيس كيندي وزوجته جاكلين في الدقائق التي سبقت اغتياله في دالاس في 22 نوفمبر 1962 (أ.ب)
TT

وثائق كيندي: صحيفة بريطانية تلقت إشعاراً قبل نصف ساعة من حادثة الاغتيال

الرئيس كيندي وزوجته جاكلين في الدقائق التي سبقت اغتياله في دالاس في 22 نوفمبر 1962 (أ.ب)
الرئيس كيندي وزوجته جاكلين في الدقائق التي سبقت اغتياله في دالاس في 22 نوفمبر 1962 (أ.ب)

بعد 54 عاماً من السرية والغموض حول قضية اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي التي كثرت حولها الأقاويل ونظريات المؤامرة، أمر الرئيس الأميركي الخامس والأربعون دونالد ترمب، بإزاحة الستار عن 2800 وثيقة سرية.
وما نُشر، أول من أمس، من وثائق الأرشيف الوطني الأميركي أثار الكثير من الأسئلة والتفسيرات الجديدة لملابسات اغتيال كيندي.
وكشفت وثيقة عن تلقي صحيفة «كامبريدج» البريطانية اتصالاً هاتفياً من شخص مجهول قبل حادثة اغتيال كيندي بـ25 دقيقة، إذ تلقى كبير الصحافيين البريطانيين في الصحيفة اتصالاً هاتفياً في مكتبه من شخص غريب، قال: «اتصل بالسفارة الأميركية في لندن لبعض الأخبار الكبيرة» وأنهى الاتصال بذلك. وبعد اغتيال كنيدي أبلغت الصحيفة الشرطة البريطانية بما حدث.
وكشفت وثيقة اخرى عن زيارة جاك روبي، قاتل المتهم الرئيسي في الاغتيال لي هارفي أوزوالد، إسرائيل. وأبانت الوثيقة أن روبي زار برفقة زوجته إسرائيل ما بين 17 مايو (أيار) و7 يونيو (حزيران) من عام 1962، لتكون هذه الوثيقة معزِّزة للشكوك التي دارت حول تل أبيب وعلاقتها بالاغتيال، بعد الكشف عن تبادل كيندي رسائل مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر تتعلق بالقضية الفلسطينية، وقيل إن كيندي وعبد الناصر اتفقا على حلٍّ للقضية الفلسطينية، يتم تطبيقه بإشرافهما.
...المزيد


مقالات ذات صلة

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

مسلسل جديد يروي قصة حب جون كينيدي الابن وكارولين بيسيت، التي انتهت بموتهما معاً في حادث تحطّم طائرة كان يقودها كينيدي.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

تتضمن مقابلات مع المتهم... الكشف عن 60 ألف صفحة إضافية من وثائق كيندي

نشرت الحكومة الفيدرالية الأميركية مساء أمس (الأربعاء) أكثر من 60 ألف صفحة من سجلات اغتيال السيناتور روبرت كيندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للسيناتور روبرت كينيدي خلال حديثه للصحافيين عام  1968(ا.ب)

واشنطن تفرج عن 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كينيدي

أفرجت السلطات الأميركية، اليوم، عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال السيناتور روبرت كينيدي عام 1968، من بينها ملاحظات مكتوبة بخط يد المسلح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جزء من لوحة تصور روبرت إف كيندي (الأرشيف الوطني الأميركي) p-circle

نشر 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كيندي عام 1968

أفرجت السلطات الأميركية عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال روبرت إف كيندي عام 1968، في إطار مواصلة الكشف عن الأسرار الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل وزير الدفاع المالي ورجل موسكو على يد تنظيم «القاعدة»

صورة عامّة لحركة الماليين في العاصمة باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل (أ.ف.ب)
صورة عامّة لحركة الماليين في العاصمة باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل (أ.ف.ب)
TT

مقتل وزير الدفاع المالي ورجل موسكو على يد تنظيم «القاعدة»

صورة عامّة لحركة الماليين في العاصمة باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل (أ.ف.ب)
صورة عامّة لحركة الماليين في العاصمة باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل (أ.ف.ب)

لقي وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، مصرعه في هجوم شنته «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، السبت، على العاصمة المالية باماكو، وعدة مدن أخرى، فيما سيطر المتمردون الطوارق على مدينة كيدال (شمال البلاد).

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر من أسرته ومصادر أخرى حكومية وعسكرية، الأحد، خبر وفاة وزير الدفاع الذي يعد أحد أبرز قادة المجلس العسكري الحاكم في مالي منذ عام 2020. وصرّح أحد أفراد عائلة الوزير لوكالة الصحافة الفرنسية قائلاً: «في هجوم كاتي، قُتل الوزير (ساديو) كامارا مع زوجته الثانية». كما صرّح مصدر حكومي للوكالة: «لقد فقدنا شخصاً عزيزاً جداً، وزير الدفاع. لقد سقط في ميدان الشرف»، وهو ما أكّدته مصادر عسكرية أخرى.

وسبق أن أكدت مصادر إعلامية محلية، مساء أمس (السبت)، أن شاحنة مفخخة بخمسة أطنان من المتفجرات، استهدفت منزل وزير الدفاع المالي في قاعدة «كاتي» العسكرية بالقرب من العاصمة باماكو، وقالت هذه المصادر إن انفجار الشاحنة المفخخة «دمّر المنزل بالكامل». وأضافت نفس المصادر أن وزير الدفاع نقل إلى عيادة خاصة حيث «يرقد في العناية المركزة»، بينما قُتلت زوجته وأبناؤه في الانفجار.

المهندس الغامض

مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا (47 عاماً) يُشكّل ضربة موجعة للمجلس العسكري الحاكم في مالي، حيث يُعدّ أحد «الخمسة الكبار» في المجلس العسكري الحاكم في مالي، وهو عضو مؤسس في «اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب» التي أطاحت بالرئيس إبراهيم بوبكر كيتا في أغسطس (آب) 2020.

صورة أرشيفية لوزير الدفاع المالي الذي قُتل قرب باماكو برفقة وزيري خارجية روسيا ومالي في موسكو يوم 28 فبراير 2024 (رويترز)

يُصنّف ضمن الدائرة الضيقة جداً التي تحكم مالي فعلياً، إلى جانب الرئيس آسيمي غويتا، ويوصف من طرف كثيرين بأنه «رجل الظل قليل الكلام»، حيث يُعرف بسلوكه المُتحفّظ وقبوله القليل للمقابلات الصحافية، ما أضفى عليه هالة من الغموض والقوة داخل وخارج مالي.

رغم كونه وزيراً للدفاع، فإن نفوذه يمتدّ للسياسة الخارجية والأمن القومي وحتى التعيينات الإدارية الكبرى، وهو من يقود عملية «إصلاح الجيش» ومهندس «الدعاية العسكرية»، ويرى فيه الماليون الرجل الذي يقف خلف القرارات السيادية الصعبة، رغم بعده عن الأضواء.

رجل موسكو

يُعتبر كامارا العقل المدبر وراء استبدال النفوذ الفرنسي في مالي بالشراكة مع روسيا، حيث تلقّى تدريبه العسكري المتقدم في روسيا قبل انقلاب 2020 بوقت قصير، وعاد إلى مالي قبيل تنفيذ الانقلاب بأيام، مما أثار تكهّنات حينها حول دور روسي في التخطيط للتحرك.

والمؤكد أنه بعد الانقلاب جرى تعيينه وزيراً للدفاع، ليبدأ مباشرة في مفاوضات سرية لجلب مجموعة «فاغنر»، التي تحولت لاحقاً إلى «فيلق أفريقيا»، وقام بعدة زيارات سرية ومعلنة لموسكو لتأمين الدعم العسكري والسياسي.

وفي يوليو (تموز) 2023، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مباشرة عليه، متهمة إياه بتسهيل وتوسيع أنشطة مجموعة «فاغنر» في مالي، والمساهمة في زعزعة استقرار المنطقة، ولكن واشنطن رفعت هذه العقوبات مارس (آذار) الماضي، وسحبت اسمه من القائمة السوداء.

عدو باريس

خلال خمس سنوات قضاها ساديو كامارا وزيراً للدفاع، والرجل العسكري الأول في مالي، كان واضحاً في مواقفه المعادية لفرنسا، ومن بعدها للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي يرى أنها أداة بيد الفرنسيين.

فقد كان كامارا الصوت الأكثر حدة في المطالبة برحيل القوات الفرنسية (عملية برخان) وبعثة الأمم المتحدة (مينوسما)، وذلك تمهيداً لجلب القوات الروسية والتوجّه نحو عقد صفقات سلاح مع تركيا، ما كان الفرنسيون ليسمحوا بها. كما ساهم كامارا في صياغة موقف مالي المتصلب تجاه منظمة (إيكواس)، مما أدى في النهاية لانسحاب مالي من المنظمة وتأسيس «تحالف دول الساحل»، مع بوركينا فاسو والنيجر، حيث أصبحت هذه الدول الثلاث تشكل «المحور الروسي» في غرب أفريقيا، وقد لعب كامارا دوراً بارزاً في تشكيل هذا المحور.

الذهب مقابل السلاح

طوّر ساديو كامارا آلية خاصة لإبرام صفقات السلاح الضخمة مع روسيا وتركيا، مكنته من الحصول على تكنولوجيا متطورة، مثل طائرات مسيّرة وأنظمة صواريخ، بالإضافة إلى طائرات عسكرية ومروحيات مقاتلة.

ولكن مالي الفقيرة والمنهكة بالحروب والأزمات لم تكن قادرة على الدفع، فقرر أن يكون التعويض هو الحصول على تراخيص لاستغلال مناجم الذهب في مالي، وهي واحدة من أغنى المناجم بالذهب في أفريقيا والعالم.

وقد مكّنت هذه الأسلحة من رفع معنويات الجيش، وتحقيق مكاسب ميدانية في مواجهة «القاعدة» و«داعش» والمتمردين الطوارق، وأعلن ساديو كامارا في أكثر من مرة تبنّي عقيدة عسكرية «هجومية» ترفض التفاوض مع الجماعات المسلحة، بل إنه دفع باتجاه إنهاء «اتفاق الجزائر للسلام» واستعادة السيطرة العسكرية على مدينة كيدال في 2023، وهي أهم مدن الشمال والعاصمة التاريخية للطوارق.

غموض وفراغ

بعد مقتل وزير الدفاع، وحديث عن استهداف شخصيات عسكرية وأمنية أخرى من بينها رئيس المخابرات ورئيس أركان الجيش، تبدو الأوضاع غامضة في مالي، وتزداد المخاوف من انهيار تام للدولة أمام قوة التحالف القائم بين تنظيم «القاعدة» والمتمردين الطوارق.

تشهد العاصمة المالية اشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل (أ.ف.ب)

ووصف مراقبون هجوم السبت بأنه «اختراق كبير»، حيث كان تنظيم «القاعدة» لديه معلومات دقيقة عن أماكن تواجد شخصيات محورية في النظام، على رأسها وزير الدفاع، والنجاح في التحرك وتصفيته داخل أكبر وأهم قاعدة عسكرية في البلاد.

وكتب محمدن أيب أيب، عبر منصة «إكس»، وهو باحث مختص في الشأن الأمني بمنطقة الساحل تعليقاً على ما حدث: «بمقتل وزير الدفاع، ساديو كامارا، تفقد البلاد مهندس الاتصالات العسكرية المالية الروسية، الصديق المقرب من الدوائر العسكرية الروسية، والنديم الدائم لنائب وزير الدفاع الروسي، يونس بك يفكيروف».

معركة كيدال

وفي كيدال بشمال البلاد، أعلن المتمرّدون الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من المدينة التي قالوا إنهم صاروا يسيطرون عليها «بالكامل». وقال قيادي في «جبهة تحرير أزواد» لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «تم التوصل إلى اتفاق يسمح للجيش وحلفائه في فيلق أفريقيا بمغادرة المعسكر رقم 2، حيث كانوا متحصنين منذ أمس (السبت)».

وأفاد أحد سكان كيدال: «رأينا موكباً عسكرياً يغادر، لكننا لا نعرف تفاصيل الوضع... مقاتلو الحركات المسلحة هم من ينتشرون في الشوارع الآن». إلى ذلك، أعلنت «جبهة تحرير أزواد» أنها سيطرت على عدة مواقع في منطقة غاو في شمال البلاد أيضاً. ولم تعلن الحكومة حتى مساء السبت سوى إصابة 16 مدنياً وعسكرياً و«أضرار مادية محدودة»، مضيفة أن «الوضع تحت السيطرة تماماً في جميع المناطق التي تعرّضت للهجوم».

من جهته، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان «التطرف العنيف» في أعقاب الهجمات، ودعا إلى «دعم دولي منسق للتصدي للتهديد المتنامي للتطرف العنيف والإرهاب في منطقة الساحل، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة».


اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)
TT

اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)

تكثفت الاتصالات الدبلوماسية، الأحد، لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«حزب الله» بـ«تقويض الهدنة»، فيما توعد «حزب الله» بالرد على أي خرق، قائلاً في بيان إن «المقاومة حاضرة وجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية».

وبدأت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، الأحد، زيارة رسمية إلى تل أبيب حيث من المقرر أن تلتقي خلالها مع كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وأفاد مكتبها الإعلامي بأن المحادثات «ستتمحور حول الفرص المتاحة لتثبيت وقف الأعمال العدائية وتمهيد الطريق نحو استقرار دائم في لبنان وشمال إسرائيل».

تحركات لخفض التصعيد

ولا تحمل بلاسخارت إلى تل أبيب أي مبادرة لبنانية جديدة، بالنظر إلى وجود الآلية القائمة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهي الهدنة الممدة ثلاثة أسابيع، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة للتحركات، وأشارت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التطورات الأخيرة يومي السبت والأحد، «استدعت تحركات لخفض التصعيد، وإعادة تثبيت الهدنة في الجنوب» على ضوء ما وصفته بـ«التصعيد الخطير» في الجنوب.

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن ترمب في 23 من الشهر نفسه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية. وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

نتنياهو

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار». وأضاف: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

«حزب الله» يتجنب اتفاق 2024

ويرفض «حزب الله» وقف إطلاق النار «من جانب واحد»، حسبما تقول مصادر لبنانية مطلعة على مواقفه، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب «يتجنب ما حصل في عام 2024 (بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تلا الحرب الماضية) حين كانت إسرائيل تقصف وتحتل وتنسف المباني وتمنع السكان من العودة، فيما كان الحزب يلتزم الصمت». وقالت المصادر إن الحزب «يرد على خروقات الاتفاق الممدد، ويرى أنه معنيّ بعدم السماح لإسرائيل خلال الهدنة، بتنفيذ ما لم تنفذه حين كان القتال على أشده».

آليات عسكرية إسرائيلية في إحدى قرى جنوب لبنان (رويترز)

ودان «حزب الله» اتهامات نتنياهو وقوله إن «(حزب الله) هو من يقوّض وقف إطلاق النار»، وأن للعدو حقاً في «حرية العمل» في لبنان «وفقاً للاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية ولبنان». وحذر الحزب «بشدة من الخطورة البالغة لتصريحه لجهة محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان أي رأي فيه أو موقف منه، وبالتالي فهو لم يوافق عليه».

وهاجم «حزب الله» في بيان، مسار المفاوضات، قائلاً إن «السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرع لهذا العدو اعتداءاته».

وتابع الحزب: «تقف السلطة اليوم صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرجة على العدو وهو ينسف البيوت ويحرق الأخضر واليابس، وهي مطالبة بتوضيح صريح لشعبها عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل».

وأكد أن «استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد والمقاومة الحاضرة والجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية»، مضيفاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال».

دعم مسار التفاوض

وبدأ لبنان وإسرائيل قبل أسبوعين مسار اللقاءات المباشرة بين سفيرَي البلدين، تمهيداً لبدء مفاوضات مباشرة بين الطرفين لإنهاء حالة الصراع. وخلافاً لـ«الثنائي الشيعي»، تدعم قوى سياسية لبنانية هذا المسار، كما تدعم البطريركية المارونية هذا المسار.

وقال البطريرك الماروني، بشارة الراعي، في عظة الأحد: «لبنان اليوم يعيش حالة بين رجاء وخوف، بين انتظار وقلق، بين هدنة نترقب ثباتها، وواقع لا يزال هشاً. نعيش زمناً ننتظر فيه أن تدوم هدنة وقف إطلاق النار، نراقب بحذر، نأمل في المفاوضات الجارية. لكننا نبقى يقظين، لأن التجارب علمتنا أن الاستقرار لا يُبنى على التمنيات فقط، بل على العمل الدؤوب». وأكد الراعي «أننا نرفض الحرب، ونتوق إلى السلام، لكن السلام لا يكون شعاراً فقط، بل يحتاج إلى قرار، إلى إرادة، إلى عمل جدي، إلى طرح السلاح جانباً».


ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

ديكلان رايس (أ.ف.ب)
ديكلان رايس (أ.ف.ب)
TT

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

ديكلان رايس (أ.ف.ب)
ديكلان رايس (أ.ف.ب)

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا)» أن إيبرتشي إيزي سجل هدفاً في شباك نيوكال، ليمنح فريقه الفوز (1 - صفر) في ملعب الإمارات، مستعيداً بذلك الصدارة من مانشستر سيتي الذي تصدُّر الترتيب لمدة ثلاثة أيام.

ويبتعد آرسنال بفارق ثلاث نقاط عن ملاحقه، لكنه لعب مباراة أكثر من مانشستر سيتي، ويمكن أن يعزز صدارته للترتيب، حينما يواجه فولهام الأسبوع المقبل، فيما سيواجه فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا منافسه إيفرتون، يوم الرابع من مايو (أيار) المقبل.

وقال رايس: «هذا ما كان عليه الحال طوال الموسم، وهذا ما نريد أن ينتهي عليه الموسم، وهو البقاء على القمة».

وأضاف: «تبقى أربع مباريات، وما نريد فعله هو الفوز بمباريات أخرى، ونحن جاهزون لذلك».

وتابع رايس: «النقاط الثلاث أمام نيوكاسل كانت في غاية الأهمية، وذلك بعد ما حدث أمام مانشستر سيتي. نعلم أننا كنا بحاجة للفوز بالمباريات الخمس الأخيرة». وأوضح: «هذا الفوز منحنا دفعة معنوية كبيرة. نحن سعداء جداً بهذا الفوز».