أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان لصالح نادي الاتحاد.

وكان النادي منع من الحصول على شهادة الكفاءة المالية في فترة التسجيل الشتوية بعد أن عانى كذلك في تسجيل أسماء جديدة خلال الصيف وهذا ما انعكس أيضاً على قدرة النادي في مفاوضة عدد من الأسماء الشابة لتجديد عقودها مثل عبد الله العنزي الذي بات لاعباً حراً وسط أنباء بتوقيعه للهلال وكذلك عثمان العثمان الذي تجري تحركات أهلاوية لضمه وغيرهم من الأسماء التي يمكن أن تغادر دون حصول الفتح على أي مكاسب مالية.

على صعيد اللاعبين الأجانب، فيرجح أن يغادر اللاعب الأرجنتيني فارغاس الصيف المقبل لعدم قدرة الإدارة على توفير قيمة عقده ومعه أسماء أخرى من اللاعبين الأجانب.

يذكر أن الفتح كسر سلسلة نتائجه السلبية التي استمرت قرابة شهرين، بعد أن حقق فوزاً مهماً على الخليج ليصحح مساره مجدداً في الدوري السعودي للمحترفين.

وكان آخر فوز حققه الفتح في الأحساء ضد الأخدود في الثالث والعشرين من فبراير (شباط).

وشكّل هذا الفوز أهمية بالغة جداً إلى درجة أن البرتغالي جوزيه غوميز اعتبر هذا الفوز يساوي 6 نقاط، وطالب لاعبيه ببذل كل ما هو ممكن رافضاً أي أعذار من عدم تحقيق الفوز، وذلك في حديثه لهم قبل المباراة، مشدداً على أن الوضع بات صعباً، خصوصاً مع تقدم أقرب المنافسين مثل ضمك والرياض اللذين يُعتبران الأقرب للأخدود والنجمة، مع تأكد أن الأخير ضمن رسمياً الهبوط.

وظهر الفتح بصورة باهتة جداً حيث كان الضغط النفسي واضحاً على أداء اللاعبين وشكّل الضيوف خطورة كبيرة، إلا أن الفتح تحسن في الدور الثاني وسجل الهدف الوحيد من الظهير الأيسر سعيد باعطية الذي منح السعادة لمدرج الفتح.

ولم يكن هذا الفوز عادياً لأنه جعل الفريق متساوياً نقطياً مع الخليج والشباب برصيد 31 نقطة لكل منهما، وبالتالي وسّع دائرة التنافس وجعل وضعه مريحاً أكثر في جدول الترتيب للدوري.

ويحظى الفتح بوقفة تسجل لجماهيره هذا الموسم من خلال الحضور اللافت لجميع مبارياته، ويعد الخامس في الحضور الجماهيري في السنوات الأخيرة بعد الأندية الكبيرة والجماهيرية التي تتصارع موسمياً على البطولات الكبرى.

ويبدو أن الفتح أيضاً محظوظ كونه الوحيد الذي يمثل محافظة الأحساء التي تعتبر الأكبر مساحة وتعداداً للسكان في المنطقة الشرقية، مما يعني أن الجميع يقف خلف النادي بمختلف ميولهم كونه الممثل الوحيد لمحافظتهم في دوري الكبار في ظل ابتعاد أندية جماهيرية مثل هجر والعدالة والجيل والروضة وغيرها عن دوري الكبار.


مقالات ذات صلة

رونالدو يسجل «الهاتريك» رقم 67 في مسيرته… ويقترب من «الألف هدف»

رياضة عالمية رونالدو وأنجيلو يحتفلان معاً (عبد العزيز النومان)

رونالدو يسجل «الهاتريك» رقم 67 في مسيرته… ويقترب من «الألف هدف»

أشاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بزملائه في فريق النصر السعودي، وذلك بعد تسجيله 3 أهداف (هاتريك) لتقربه أكثر من هدفه المنشود بالوصول إلى 1000 هدف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جيري كاردينالي (رويترز)

كاردينالي: تواصلوا معي للاستثمار في النصر... وأرغب بلقاء رونالدو

كشف المستثمر الأميركي جيري كاردينالي، مؤسِّس مجموعة «ريدبيرد» المالكة لنادي ميلان الإيطالي، عن وجود محادثات بشأن فرصة الاستثمار في نادي النصر السعودي.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية كاراسكو خلال تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)

الشباب المتحفز يصطدم بجموح الأهلي... والاتحاد ضيفاً على أبها

تتجه الأنظار مساء الجمعة صوب ملعب «إس إتش جي أرينا» في العاصمة الرياض، حيث يصطدم الشباب بضيفه الأهلي في أبرز مواجهات اليوم الثاني من الجولة الـ12 بالدوري

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية نيوم في مهمة الخروج من عنق الزجاجة (نادي نيوم)

الإرهاق وتراجع المعنويات وغياب المدرب... تحديات تتربص بنيوم أمام الدرعية

يخوض فريق نيوم مواجهته المرتقبة أمام الدرعية الجمعة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وسط تحديات فنية وبدنية وذهنية، بعد خسارته أمام الشباب العُماني بثلاثة

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سنغاري محتفلا بهدفه مع القادسية (تصوير: مشعل القدير)

سنغاري سعيد بهدفه الأول مع القادسية

أعرب مامادو سنغاري، لاعب القادسية، عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه أمام الرياض، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

كاردينالي: تواصلوا معي للاستثمار في النصر... وأرغب بلقاء رونالدو

جيري كاردينالي (رويترز)
جيري كاردينالي (رويترز)
TT

كاردينالي: تواصلوا معي للاستثمار في النصر... وأرغب بلقاء رونالدو

جيري كاردينالي (رويترز)
جيري كاردينالي (رويترز)

كشف المستثمر الأميركي جيري كاردينالي، مؤسِّس مجموعة «ريدبيرد» المالكة لنادي ميلان الإيطالي، عن وجود محادثات بشأن فرصة الاستثمار في نادي النصر السعودي، مؤكداً تلقيه اتصالات لدراسة هذه الفرصة، لكن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولية.

وقال كاردينالي، في مقابلة مع صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، نُشرت الجمعة، رداً على سؤال بشأن اهتمام مجموعته بشراء نادي النصر: «جرت محادثات لتقييم الفرصة المتعلقة بالنصر، وقد تواصلوا معي لدراستها، لكننا لا نزال في مرحلة أولية».

وكشف المستثمر الأميركي عن رغبته في لقاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، للتعرُّف على طموحاته المستقبلية بعد اعتزال كرة القدم، ومدى اهتمامه بمواصلة ارتباطه بالنادي السعودي.

وأضاف: «أعمل كثيراً في الشرق الأوسط، وأود لقاء رونالدو لأنني أشعر بالفضول لمعرفة ما الذي قد يرغب في فعله عندما يتوقَّف عن اللعب، وما طبيعة اهتمامه المستقبلي بالنادي السعودي».

وأكد كاردينالي أنه سيواصل دراسة فرص الاستثمار في أندية متعددة، في إطار توجهه لتوسيع استثماراته في كرة القدم، قائلاً: «سأواصل تقييم فرص ملكية الأندية المتعددة، مع الأخذ في الاعتبار أنني أمتلك بالفعل تولوز وميلان».

وتُشكِّل تصريحات كاردينالي تأكيداً علنياً على وجود اتصالات تتعلق بفرصة الاستثمار في النصر، دون أن تتضمَّن تحديداً طبيعة الصفقة المحتملة، سواء كانت تتعلق بشراء حصة في النادي أو الاستحواذ عليه بالكامل.

ولم يكشف مالك «ريدبيرد» عن هوية الأطراف التي تواصلت معه، أو القيمة المالية المحتملة للاستثمار، أو موعد الانتقال إلى مفاوضات أكثر تقدماً، مكتفياً بالإشارة إلى أن الأمر لا يزال قيد الدراسة.


الشباب المتحفز يصطدم بجموح الأهلي... والاتحاد ضيفاً على أبها

كاراسكو خلال تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)
كاراسكو خلال تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)
TT

الشباب المتحفز يصطدم بجموح الأهلي... والاتحاد ضيفاً على أبها

كاراسكو خلال تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)
كاراسكو خلال تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)

تتجه الأنظار مساء الجمعة صوب ملعب «إس إتش جي أرينا» في العاصمة الرياض، حيث يصطدم الشباب بضيفه الأهلي في أبرز مواجهات اليوم الثاني من الجولة الـ12 بالدوري السعودي للمحترفين، فيما يحل الاتحاد ضيفاً على أبها في مدينة المحالة، ويستقبل الدرعية نظيره نيوم على ملعب «الأول بارك» بالرياض.

وتحمل مواجهة الشباب والأهلي أهمية بالغة للفريقين، في ظل تباين موقعيهما بجدول الترتيب؛ إذ يحتل الشباب المركز الـ12 برصيد 11 نقطة، جمعها من انتصارين و5 تعادلات و3 هزائم، مع امتلاكه مباراة مؤجلة أمام الاتحاد، بينما يأتي الأهلي خامساً برصيد 21 نقطة، حصدها من 7 انتصارات و3 هزائم، وله مباراة مؤجلة أمام النصر.

ويدخل الشباب المواجهة بمعنويات أفضل مقارنة ببدايته المتعثرة هذا الموسم، بعدما نجح في تحسين نتائجه خلال الجولات الـ4 الأخيرة، التي لم يتعرض خلالها لأي خسارة، وجمع منها 8 نقاط، في مؤشر على تحسن مستوياته وقدرته على تجاوز المرحلة الصعبة التي مر بها.

ويأمل الفريق العاصمي استثمار عاملَي الأرض والجمهور لمواصلة نتائجه الإيجابية، وتحقيق انتصار يمنحه دفعة إضافية نحو التقدم في جدول الترتيب، خصوصاً أن الفارق النقطي بين فرق وسط الترتيب يتيح له فرصة تحسين موقعه خلال الجولات المقبلة.

ويدرك الشباب أن مهمته لن تكون سهلة أمام منافس يعيش فترة إيجابية على مستوى النتائج، إلا إنه يعول على التطور الذي أظهره في مبارياته الأخيرة، إلى جانب رغبته في إثبات قدرته على مجاراة الفرق المنافسة على المراكز المتقدمة.

في المقابل، يدخل الأهلي المباراة وهو يعيش واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم، بعدما حقق 5 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، بينها 3 انتصارات في الدوري؛ مما عزز من ثقته ومنحه دفعة قوية لمواصلة التقدم في جدول الترتيب.

ويتطلع الأهلي لمواصلة سلسلة انتصاراته والعودة من الرياض بالنقاط الـ3، للحفاظ على موقعه بين فرق المقدمة وتقليص الفارق مع المنافسين، خصوصاً أن أي تعثر قد يؤثر في مساعيه لمواصلة الاقتراب من المراكز الأولى.

ويمتلك الأهلي كثيراً من الأسماء القادرة على ترجيح كفته مقارنة بمُضيفه الشباب، يتقدم هذه الأسماء الهداف الإنجليزي إيفان توني، والبرازيلي غالينو، وفراس البريكان.

إيفان توني أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (النادي الأهلي)

وفي مدينة أبها، يستضيف أبها نظيره الاتحاد على ملعب «مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية» بالمحالة، في مواجهةٍ تجمع فريقين يعيشان ظروفاً متباينة تماماً؛ إذ يبحث أصحاب الأرض عن انتصارهم الأول والخروج من دوامة النتائج السلبية، بينما يتطلع الضيوف إلى مواصلة صحوتهم والاقتراب أكثر من فرق المقدمة.

ويمر أبها بمرحلة صعبة هذا الموسم، بعدما تعرض لسلسلة من الإخفاقات أبقته في المركز الأخير برصيد نقطتين فقط، كانت آخرتها خسارته أمام الفيصلي في المباراة المؤجلة من الجولة الـ8، وهي النتيجة التي زادت من تعقيد موقفه في جدول الترتيب.

ودفعت النتائج المتواضعة إدارة النادي إلى اتخاذ قرار بإقالة المدرب الكرواتي دامير بوريتش، الذي قاد الفريق للصعود من دوري الدرجة الأولى، وتكليف مواطنه تيو بيريجا مهمة قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.

ويعرف بيريجا أجواء النادي، بعدما عمل مديراً فنياً للفئات السنية خلال الفترة الماضية، إلا إنه سيكون أمام اختبار صعب في مستهل مهمته، عندما يواجه الاتحاد المدجج بالعناصر المميزة ويدخل اللقاء بحثاً عن مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية.

وعلى الجانب الآخر، يدخل الاتحاد المواجهة وهو يحتل المركز الـ4 برصيد 23 نقطة، متطلعاً إلى تحقيق انتصار جديد يعزز موقعه في سباق المنافسة على المراكز المتقدمة.

واستعاد الفريق الاتحادي جانباً من توازنه خلال مبارياته الأخيرة، بعدما تغلب على الاتفاق بنتيجة 4 - 1، قبل أن يتجاوز الدرعية بهدفين دون مقابل في الجولة الماضية، ليؤكد تحسن نتائجه على المستوى المحلي.

كما يعود الاتحاد إلى المنافسات المحلية بدفعة معنوية إضافية، بعدما حقق انتصاراً مهماً خارج أرضه على نيفتشي الأوزبكي بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات «دوري أبطال آسيا للنخبة»، في مواجهة شهدت تسجيل المهاجم المغربي يوسف النصيري هدفاً رائعاً من كرة ثابتة.

وفي العاصمة الرياض، يحتضن ملعب «الأول بارك» مواجهة الدرعية ونيوم، في لقاء يتطلع خلاله الفريقان إلى استعادة التوازن بعد تباين نتائجهما الأخيرة، ومواصلة المنافسة على تحسين موقعيهما في جدول الترتيب.

ويدخل الدرعية المباراة وهو يحتل المركز الـ8 برصيد 15 نقطة، بعدما تلقى خسارة أمام الاتحاد في الجولة الماضية، ليتطلع إلى تجاوز تلك النتيجة والعودة إلى طريق الانتصارات أمام منافس يتقدمه بـ4 نقاط.

أما نيوم، فيدخل اللقاء وهو يحتل المركز الـ6 برصيد 19 نقطة، بعدما استعاد نغمة الانتصارات محلياً بتغلبه على أبها في الجولة الماضية، عقب عودة مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه من الإيقاف، لينهي سلسلة من النتائج المتعثرة.

غير أن الفريق لم يتمكن من المحافظة على تلك الحالة الإيجابية في مشاركته الخليجية، بعدما تلقى خسارة مفاجئة أمام الشباب العماني بنتيجة 1 - 3 ضمن منافسات «دوري أبطال الخليج للأندية».

ويتطلع نيوم إلى تجاوز آثار الخسارة الخليجية سريعاً، وتحقيق انتصار يعزز موقعه في المركز الـ6، ويمنحه دفعة معنوية قبل استكمال مشواره في البطولات التي يشارك فيها.


الإرهاق وتراجع المعنويات وغياب المدرب... تحديات تتربص بنيوم أمام الدرعية

نيوم في مهمة الخروج من عنق الزجاجة (نادي نيوم)
نيوم في مهمة الخروج من عنق الزجاجة (نادي نيوم)
TT

الإرهاق وتراجع المعنويات وغياب المدرب... تحديات تتربص بنيوم أمام الدرعية

نيوم في مهمة الخروج من عنق الزجاجة (نادي نيوم)
نيوم في مهمة الخروج من عنق الزجاجة (نادي نيوم)

يخوض فريق نيوم مواجهته المرتقبة أمام الدرعية الجمعة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وسط تحديات فنية وبدنية وذهنية، بعد خسارته أمام الشباب العُماني بثلاثة أهداف مقابل هدف في دوري أبطال الخليج للأندية، وما أثارته تلك الخسارة من تساؤلات حول تراجع الروح التنافسية لدى الفريق، في وقت يفتقد فيه خدمات مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه، ولاعبه فالنتين فادا.

وتأتي المواجهة بعد فترة مزدحمة بالمباريات؛ إذ ستكون السابعة لنيوم خلال 20 يوماً، بحسب ما أكده تيري أولكساك، مساعد مدرب الفريق، الذي أشار إلى أن ضغط المباريات يشكل عبئاً بدنياً على اللاعبين، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة استشعار المسؤولية والتركيز على تحقيق الفوز.

وكان نيوم قد استهل مشواره في دوري أبطال الخليج بفوز كبير على شعب حضرموت اليمني بأربعة أهداف دون مقابل، قبل أن يتعرض لخسارة أمام الشباب العُماني بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية، وهي نتيجة أعادت التساؤلات حول قدرة الفريق على المحافظة على مستواه وروحه التنافسية من مباراة إلى أخرى.

ولم تقتصر تداعيات الخسارة الخليجية على فقدان النقاط الثلاث وتعقيد حسابات التأهل إلى الدور الثاني، بل امتدت إلى الأداء الذي أظهره الفريق، بعدما أهدر عدداً من الفرص، وعانى من أخطاء وتراجع في التركيز خلال فترات مؤثرة من المواجهة، ما جعل النتيجة تفتح باب النقاش حول مسؤولية اللاعبين عن استثمار الفرص والمحافظة على الحضور الذهني طوال المباراة.

وفي هذا السياق، أكد أولكساك، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الدرعية، أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزاً كبيراً من اللاعبين، وعدم الانشغال بنتائج المباريات الماضية. وقال: «أطلب من اللاعبين عدم التفكير في الماضي، والتركيز فقط على كسب النقاط الثلاث أمام الدرعية».

وأوضح مساعد مدرب نيوم أن مواجهة الدرعية لن تكون سهلة، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، قائلاً: «هذا الأمر يعد صعباً على اللاعبين، والدرعية فريق صاعد، لكنه تعاقد مع لاعبين مميزين، وسنسعى بكل جهد لكسب المباراة».

لاكازيت خلال تدريبات الفريق الأخيرة (نادي نيوم)

وتكتسب مطالبة أولكساك لاعبيه باستشعار المسؤولية أهمية إضافية بعد الخسارة الأخيرة، التي أظهرت حاجة الفريق إلى استعادة توازنه، ليس فقط على مستوى النتائج، وإنما أيضاً من حيث الروح التنافسية والقدرة على التعامل مع تفاصيل المباريات، بصرف النظر عن اسم المنافس أو طبيعة البطولة.

وتواجه الأجهزة الفنية في مثل هذه الظروف تحدياً مزدوجاً، يتمثل في التعامل مع الإرهاق الناتج عن توالي المباريات، والمحافظة في الوقت ذاته على التركيز الذهني للاعبين، خصوصاً أن الأخطاء الفردية وإهدار الفرص قد يضاعفان صعوبة المواجهات حتى عندما تتوافر للفريق الإمكانات الفنية اللازمة لتحقيق نتائج أفضل.

وكشف أولكساك، رداً على سؤال «الشرق الأوسط»، عن غياب فالنتين فادا عن مواجهة الدرعية، بسبب إصابة عضلية تعرض لها خلال مباراة الشباب العُماني، مؤكداً عدم قدرته على المشاركة في اللقاء.

كما يفتقد نيوم مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه، الذي يغيب بسبب وفاة والدته، وهو غياب وصفه مساعده بأنه خسارة كبيرة للجهاز الفني واللاعبين.

وأوضح أولكساك أن التواصل مع غالتييه سيستمر هاتفياً عقب تدريبات الفريق، وخلال اليومين السابقين للمباراة، وكذلك أثناء مجرياتها، بما يضمن استمرار التنسيق الفني رغم غياب المدرب عن مقاعد الجهاز الفني.

وتضع هذه الظروف نيوم أمام اختبار مهم في مواجهة الدرعية؛ إذ يحتاج الفريق إلى تجاوز آثار الخسارة الخليجية، والتعامل مع الإرهاق والغيابات، وإظهار استجابة داخل الملعب لمطالب الجهاز الفني المتعلقة بالتركيز واستشعار المسؤولية.

وتبقى الروح التنافسية أحد أبرز الجوانب التي يُنتظر أن يظهر فيها الفريق تحسناً، خصوصاً أن تراجعها، إلى جانب إهدار الفرص والأخطاء المؤثرة، كان من أبرز الملاحظات التي صاحبت خسارته الأخيرة أمام الشباب العُماني.

ومع اقتراب موعد المواجهة، تبدو النقاط الثلاث هدفاً أساسياً لنيوم، لكن استعادة التوازن تتطلب أيضاً تقديم أداء يعكس قدرة اللاعبين على تجاوز الضغوط والمحافظة على التركيز طوال المباراة، في ظل جدول مزدحم وغيابات مؤثرة.