«فيتش» تتوقع زيادة نمو الاقتصاد التركي في الربع الأخير من السنة

TT

«فيتش» تتوقع زيادة نمو الاقتصاد التركي في الربع الأخير من السنة

توقعت «فيتش» للتصنيف الائتماني الدولي ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في تركيا بحلول نهاية العام الحالي 2017.
وقال بول كامبل، المدير الأول في المجموعة السيادية لمؤسسة التصنيف الائتماني الدولية «فيتش ريتينغز»، إن بيانات النمو للربع الثالث من العام الجاري في تركيا ستكون أقوى.
ونقلت وسائل الإعلام التركية أمس، عن كامبل قوله في المؤتمر العالمي لتصنيفات الدول، المنعقد في لندن، أن المؤسسة لا تتوقع إجراء انتخابات مبكرة في تركيا قبل الموعد المحدد للانتخابات البرلمانية والرئاسية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، ولا تنتظر أيضا فوز المعارضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتحسن أداء الاقتصاد التركي بنحو لافت، منذ مطلع العام الجاري، بعد تباطؤ في نسب النمو في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) 2016.
وقال كامبل، إن الاقتصاد التركي مقاوم، مضيفا: «معطيات النمو في الربع الثالث ستكون أقوى... التدابير الدورية تساهم في انتعاش النمو، والتدابير المالية التركية قوية وقادرة على المناورة».
وتوقع أن يحقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 4.7 في المائة نهاية العام الجاري، و4.1 في المائة خلال 2019.
وكانت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني الدولي رفعت الأسبوع الماضي سقف توقعاتها لنمو الاقتصاد في تركيا، من 2.6 في المائة إلى 3.7 في المائة للعام الحالي.
ورأى المسؤول في «فيتش»، أن هناك دروسا يمكن الاستفادة منها من تركيا، حول كيفية الرد عند تغير الظروف الخارجية.
وبالنسبة لتوقعات التضخم في تركيا، توقع كامبل أن يبلغ بنهاية العام الجاري 10.7 في المائة، وأن ينخفض خلال 2018 إلى 8.4 في المائة، وفي 2019 إلى 7.4 في المائة.
في سياق مواز، أظهرت بيانات لمعهد الإحصاء التركي أمس (الجمعة)، أن معدل البطالة في البلاد استقر عند 10.2 في المائة في الفترة بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) الماضيين، دون تغيير عن مستواه قبل شهر وقبل عام.
وأوضحت البيانات أن معدل البطالة في القطاعات غير الزراعية بلغ 12.2 في المائة في المتوسط خلال الفترة نفسها، دون تغيير على أساس شهري وسنوي أيضا.
وقال وزير المالية التركي، ناجي أغبال، في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول، إن بيانات البطالة الصادرة أمس (الجمعة) تؤكد انتعاش الاقتصاد، مشيرا إلى انخفاض البطالة 0.2 نقطة مئوية على أساس معدل في ضوء العوامل الموسمية.
على صعيد آخر، أكدت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني الدولي أن أكبر ثلاثة بنوك في تركيا أظهرت مقاومة للتباطؤ الاقتصادي، وانخفاض العملة وزيادة التكاليف التمويلية، وذلك بفضل أدائها القوي في النصف الأول من عام 2017.
وذكرت «موديز» أن كلا من «إيش بنك»، و«أك بنك» و«جارانتي بنك»، تمكنت إلى جانب مساعدة صندوق ضمان الائتمان، من تحقيق أرقام قوية من خلال تخفيف المعايير الإجرائية.
وتوقعت الوكالة، أن تظهر الآثار الإيجابية المتوقعة للحوافز الحكومية، وينخفض معدل التسامح في التدقيق الضريبي في النصف الثاني من العام الجاري.
وأشارت إلى أن أرباح معدلات الفائدة، والحوافز الحكومية، زادت الربح الصافي للبنوك، وأن صافي أرباح «إيش بنك» على أساس سنوي وصل إلى 26 في المائة، في حين وصلت أرباح «أك بنك» و«جارانتي بنك» إلى 22 و19 في المائة على التوالي.
وقالت الوكالة، إن الزيادة في حجم القروض المقدمة من البنوك ترجمت بشكل رئيسي في شكل قروض مقدمة للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
من جانبها، أكدت وكالة «كابيتال إنتيليجنس» تصنيف بنك «برقان تركيا» طويل وقصير الأجل عند BB+ وB وتغيير النظرة المستقبلية للتصنيف طويل الأجل للعملة الأجنبية من «مستقرة» إلى «سلبية» بسبب تغيير في التصنيفات السيادية لتركيا.
وأوضحت أن أي تخفيض إضافي في التصنيفات السيادية سيكون له تأثير سلبي في تصنيفات العملة الأجنبية للبنك.
وأضافت الوكالة، أن التغيير في التصنيفات السيادية أثر أيضا في تصنيف القوة المالية للبنك، إذ ثبت عند BB، بينما تم تغيير النظرة المستقبلية لهذا التصنيف من «مستقرة» إلى «سلبية».
من جهته، قال البنك المركزي التركي إن عجز ميزان المعاملات الجارية للبلاد ارتفع إلى 5.121 مليار دولار في يوليو (تموز) الماضي، وجاء العجز دون التوقعات في استطلاع لـ«رويترز» التي أشارت لعجز قدره 5.271 مليار دولار، وفي يونيو (حزيران) بلغ عجز المعاملات الجارية 3.802 مليار دولار، وفي عام 2016 سجلت تركيا عجزا في ميزان المعاملات الجارية بلغ 32.605 مليار دولار.
وسجلت موازنة البلاد عجزا قدره 874 مليون ليرة (254 مليون دولار) في أغسطس (آب) الماضي، مقارنة مع فائض بلغ 3.6 مليار ليرة في الفترة نفسها العام المقبل، وفقا لبيانات وزارة المالية التركية.
وأضافت الوزارة، أن موازنة أغسطس سجلت فائضا أساسيا قدره 4.6 مليار ليرة، انخفاضا من فائض قدره 8.4 مليار ليرة قبل عام.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.