السودان يطلق مشروعات جديدة لزيادة إنتاجه النفطي

تمديد العطاء الدولي لاستثمار 17 حقلاً إلى الشهر المقبل

TT

السودان يطلق مشروعات جديدة لزيادة إنتاجه النفطي

أعلنت وزارة النفط في السودان عن إطلاق برامج ومشروعات جديدة لزيادة إنتاجها من النفط، بنسبة 50 في المائة، خلال الفترة القليلة المقبلة. وينتج السودان حالياً 115 ألف برميل يوميا، بعد انفصال جنوب السودان في 2011، وانتقال ملكية 75 في المائة من الآبار النفطية لجوبا، بينما يقدر الاحتياطي النفطي بـ24.5 مليار برميل. ومن المنتظر انعقاد مباحثات خلال الأسبوع المقبل بين السودان ودولة جنوب السودان، لبحث تطوير إنتاج وزيادة البترول الخام واستفادة البلدين.
ومددت وزارة النفط السودانية موعد إغلاق العطاء الدولي لاستثمار 17 حقلا للنفط والغاز إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، متزامنا مع موعد رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية على السودان، والتي اشترطتها شركات النفط العالمية للدخول والاستثمار في السودان.
واستقبلت وزارة النفط والغاز السوداني الشهر الماضي نحو أربعة وفود، تمثل شركات نفط من بريطانيا وماليزيا والسعودية والإمارات، للدخول في المناقصة الدولية لاستثمار حقول طرحها السودان في مارس (آذار) الماضي للشركات العالمية، بجانب عدد من المشروعات الأخرى المتعلقة بالغاز والأنابيب. ووفقا للوزارة سيتم تقييم الشركات المتقدمة للعطاءات وفق المعايير الفنية والقدرات المالية والناحية القانونية، بجانب سجل الشركة الخاص بالسلامة والبيئة. كما تركز الوزارة على تكنولوجيا الزيت الصخري الأميركية في استخراج الغاز الطبيعي؛ خاصة في مربع (8) الواقع في الدندر بولاية سنار الحدودية مع دولة الجنوب، بجانب الاستثمار في توسعة المصافي، بما يمكن البلاد من الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية في البلاد.
وخلال اليومين الماضيين، أطلقت وزارة النفط والغاز السودانية، رسميا، نشاط الشركة الوطنية السودانية للبترول (سودابت)، كأول شركة سودانية للنفط لقيادة قاطرة الإنتاج النفطي، وتوطين الصناعة النفطية، في مجال الدراسات والبحوث والخدمات النفطية والاستكشاف والإنتاج النفطي. وتمتلك (سودابت) التي تدار بكادر سوداني خالص، شراكات بنسب متفاوتة في كل المربعات النفطية المكتشفة والجاهزة للاستثمار والإنتاج في البلاد. وأوضح الدكتور عبد الرحمن عثمان عبد الرحمن، وزير النفط والغاز السوداني في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن بلاده تبذل حاليا مساعي حثيثة، وتتبنى أفكارا وخططا لزيادة الإنتاج النفطي خلال الأشهر المقبلة، مستعينة ببرنامج لترتيب الأولويات واقتصادات النفط، الذي يمتلك منه السودان ثروات في الموارد المخزونة والكوادر الوطنية المتخصصة في صناعة النفط.
وأعلن الوزير أن المرحلة الحالية تركز على زيادة الإنتاج وتطوير صناعة النفط والغاز في البلاد، وذلك بتعزيز عمليات الاستكشاف والحفر والاستخلاص وزيادة المخزون النفطي. وأكد لـ«الشرق الأوسط» فتح الفرص لكل الراغبين من الشركات العالمية والمحلية الجادة للاستثمار في النفط؛ خاصة الشركات التي تمتلك الخبرة والقدرة الفنية والمالية الكافية. معربا عن أمله في أن يسهم الرفع الكلي للعقوبات في تمكين الشركات العالمية من تسريع وتيرة العمل، كما يشجع فك الحظر على دخول كبرى الشركات النفطية إلى البلاد، مبيناً أن عدداً من المربعات تحتاج إلى تكنولوجيا عالية وموارد ضخمة.
من جهته، توقع وزير الدولة بوزارة النفط والغاز المهندس سعد الدين البشري، أن تشهد الفترة المقبلة النهضة الثانية في قطاع النفط في السودان، معرباً عن تفاؤله بتحقيق الأهداف المنشودة للقطاع، مؤكداً أن الرؤية الواضحة والتوجه العام المحدد في قطاع النفط في هذه المرحلة، سيقود البلاد إلى تحقيق أهدافها في التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، أوضح مبارك الفاضل نائب رئيس مجلس الوزراء للقطاع الاقتصادي ووزير الاستثمار، أن المباحثات المشتركة المقبلة مع وزراء دولة جنوب السودان، هي المرحلة الأولى لبشريات تطوير إنتاج البترول في البلدين. وأضاف أن المباحثات ستركز على الاستفادة من هذا الإنتاج الغزير لحقول النفط في الجنوب، وكيفية تطوير إنتاجه واستفادة البلدين، وتم وضع خطة متكاملة لإحداث النهضة الاقتصادية في هذا القطاع، بما يدفع عجلة التنمية في البلاد ويجذب الاستثمارات العالمية والمحلية.



ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، السبت، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز ⁠أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف ‍البيت ‍الأبيض في ‍بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوّض ⁠الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا».


عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
TT

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) وبيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات على ​الأقل، معظمها ما زال بحمولته، كانت قد غادرت فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) في «وضع التخفي» أو كانت أجهزة الإرسال والاستقبال بها مغلقة، وسط حصار أميركي صارم، عادت الآن إلى مياه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وغادر أسطول من نحو 12 سفينة محملة ‌و3 سفن ‌أخرى فارغة على الأقل المياه ‌الفنزويلية ⁠الشهر ​الماضي، ‌في تحدٍ للحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات فنزويلا من النفط إلى الحد الأدنى.

وقالت شركة «بي دي في إس إيه» إن إحدى السفن، وهي ناقلة ⁠النفط العملاقة «إم صوفيا» التي ترفع علم بنما، اعترضتها ‌الولايات المتحدة واحتجزتها الأسبوع الماضي عند ‍عودتها إلى البلاد؛ ‍بينما تم اعتراض سفينة أخرى، وهي الناقلة «‍أولينا» من طراز «أفراماكس» التي ترفع علم «ساو تومي» و«برينسيب»، لكن أفرج عنها وأرسلت إلى فنزويلا يوم الجمعة.

ورصد موقع «تانكر تراكرز» 3 سفن ​أخرى من الأسطول، وهي «ميروبي» و«ثاليا الثالثة» وترفعان علم بنما و«مين هانغ» التي ⁠ترفع علم جزر كوك، في المياه الفنزويلية في وقت متأخر من يوم الجمعة من خلال صور الأقمار الاصطناعية.

وكانت السلطات الأميركية قد قالت مساء الجمعة، إن الناقلة أولينا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم، سيفرج عنها.

وأضافت أن الخطوة التالية لفنزويلا، التي لا تزال تحت رقابة أميركية صارمة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي، ستكون بداية صادرات خام منظمة في إطار ‌اتفاق توريد نفط بقيمة ملياري دولار تتفاوض عليه كراكاس وواشنطن.


الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تصل خلال أيام.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، إن «مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وستبقى كذلك، ولها دور بارز في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأكدت صرف حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وبرنامجه الإصلاحي، خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك، بعد أن استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في ضوء «الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين».

وأعرب السيسي -وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية- عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون؛ خصوصاً بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في البيان، بأن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أعربت عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأشارت إلى أنه «سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة». كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى «مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية».

وأشار الشناوي إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار دولار (8.1 مليار دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو.

وتتوقع مصر صرف 4 مليارات يورو متبقية من حزمة مساعدات كلية من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.

تراجع طلبات اللجوء

على صعيد موازٍ، تراجع عدد طلبات اللجوء التي سجلتها سلطات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى العام الماضي، هذه المرة بنسبة 20 في المائة سنوياً، طبقاً لما ذكرته الوكالة المسؤولة عن تتبع تلك العملية.

وأظهرت بيانات أولية أن نحو 780 ألفاً ومائتي طلب تم تسجيله في الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي والدولتين الشريكتين، النرويج وسويسرا، في الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) 2025 إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، حسب تقرير غير منشور من قبل المفوضية الأوروبية.

وتم الحصول على المعلومات التي نُقلت بشكل سري إلى دول الاتحاد الأوروبي، من جانب صحيفة «فيلت أم سونتاغ»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وهذا يمثل تراجعاً بنحو الخمس مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا، وتشديد الإجراءات من جانب الدول المجاورة، حسب التقرير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قد شددا قواعد اللجوء في التكتل.