11 اتفاقية بين السعودية والصين بـ20 مليار دولار وتصاريح استثمار لأربع شركات

إطلاق صندوق تمويلي مشترك... و8 مشاريع تحت الإنشاء في جازان

جانب من أعمال منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس
جانب من أعمال منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس
TT

11 اتفاقية بين السعودية والصين بـ20 مليار دولار وتصاريح استثمار لأربع شركات

جانب من أعمال منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس
جانب من أعمال منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس

أبرمت السعودية والصين 11 اتفاقية جديدة بنحو 20 مليار دولار لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، كما منحت السعودية 4 شركات صينية تصاريح للاستثمار.
وأعلن المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، أمس، عن توقيع مذكرة تفاهم بين حكومتي السعودية والصين، لتأسيس صندوق تمويلي مشترك هو الأول للسعودية مع دولة كبرى بحجم الصين لتمويل مشاريع مشتركة، معرباً عن أمله أن تحظى السوق السعودية بنصيب الأسد لتحقيق آمال وطموحات الشركات في البلدين.
وقال الوزير الفالح، خلال افتتاح منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس: «جرى التوقيع على 11 اتفاقية جديدة يقدر مضمونها بنحو 20 مليار دولار، وهذه الاتفاقيات تأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين»، موضحاً أن الاتفاقيات الجديدة تأتي مكملة لـ60 مذكرةَ تفاهُمٍ موقَّعَة بين السعودية والصين، وبين الشركات في البلدين، التي يُقدَّر مجموع مبالغها بنحو 70 مليار دولار.
وأشار إلى أن الاستثمارات بين الشركات تحتاج إلى تمويل قوي من مؤسسات حكومية بين الطرفين، خصوصاً في ظل وجود حراك اقتصادي متميز بين البلدين، موضحاً أن هناك فرصاً كبيرة تمتلكها السوق السعودية، والقطاع الخاص المحلي سيكون هو المحرك الرئيس في مسيرة المملكة خلال العقود المقبلة ضمن «رؤية 2030»، التي تدعو لتنويع الاقتصاد المعتمد على القطاع الخاص.
ودعا الفالح، الشركاء في جميع أنحاء العالم إلى حثِّ قطاعهم الخاص على البحث عن فرص في السعودية، وأن يعتبروا السعودية منصةً لهم للنمو والوصول لأسواق نامية وواعدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم، لافتاً إلى أن المحور الأساسي لـ«رؤية المملكة 2030» أن تكون صلة ربط بين القارات ومنصة لنمو الصناعات والشراكات بين القطاع الخاص السعودي، خصوصاً الشركاء الاستراتيجيين، والصين ستكون في المقدمة.
وتطرق إلى أن اللجنة المشتركة بين السعودية والصين عملت من العام الماضي، ويوجد توافق كامل على وثيقة للمواءمة جاهزة للانطلاق قريباً بين «رؤية المملكة 2030» وما أطلقته الصين من مبادرة «الحزام والطريق» التي ستوثق الروابط الاقتصادية للصين مع العالم، لذلك هناك تطابق كامل بين المبادرتين، والتحول الاقتصادي للمملكة.
وقال الفالح: «مهما تحدثنا عن الفرص الاستثمارية بين البلدين، فلن نستطيع التعرف على جميع الفرص الموجودة، لذلك يبقى القطاع الخاص هو القادر على المبادرة، وأَخْذ العناصر المناسبة والانطلاق إلى الأسواق، ونطمح للشراكة بين الأجهزة الحكومية في البلدين والشركات للتعرف على هذه الفرص سواء كانت في الأسواق، أو في إيجاد أساليب جديدة للشركات، موضحاً أن المشاريع التي ستقودها المملكة والصين لا ترتبط بقطاع معين، بل بجميع القطاعات، وتأمل السعودية أن تكون أكبر مستثمر داخل الصين وأن تصل لكل مستهلك بالصين من شمالها لجنوبها.
ولفت إلى أن السعودية تُرحب باستثمارات وإسهامات الشركات الصينية في جهود تنويع الاقتصاد السعودي، من خلال القطاعات الواعدة، مثل البنية التحتية والصناعات المختلفة، ومشروعات النقل بأنواعها كافة، ومشروعات التحول الرقمي، والطاقة المتجددة، ومشروعات الإنتاج العسكري، وغيرها.
فالسعودية مقبلة على مجموعة من المشروعات التنموية الكبرى، مثل مشاريع البحر الأحمر، ومدينة الفيصلية، ومشروعات إسكان فيها مئات آلاف الوحدات مجهزة بجميع الخدمات بحيث تكون مدناً مصغرة وذكية وصديقة للبيئة.
إلى ذلك، ذكر الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، أن المملكة أطلقت رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني و12 برنامجاً للتطوير لتكون قوة استثمارية جاذبة عالمياً، وإلى جانب ذلك، فإن موقع السعودية المميز وخطة الصين بمبادرة «الحزام والطريق»، يتوافقان ويتقاطعان مع رؤية 2030 في أن تكون السعودية منصة لعموم دول العالم، و«نأمل أن تصبح السعودية الشريك الاقتصادي الاستثماري الأول للصين في المنطقة».
وقال القصبي لـ«الشرق الأوسط» إن «الترخيص للشركات الصينية للعمل في السوق السعودية جاء نتيجة هذه اللقاءات، فالمنتديات تعزز العلاقات وتبين الفرص الاستثمارية، وعقد مثل هذا الاجتماع يتيح فرصة التعرف على ما لدى المملكة من إمكانات، وما لدى الطرف الآخر من إمكانات، وهذا أمر مهم وضروري لمعرفة الفرصة الاستثمارية الحقيقية في مثل هذه المنتديات».
من جهة، قال محمد التويجري، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي لـ«الشرق الأوسط» إن الصندوق الاستثماري بين البلدين سيقطع كثيراً من المسافات، بحيث إن بعض الأمور تحتاج إلى تمويل ودعم حقيقي، وبالوقت ذاته ستساعد على دراسة الفرص، موضحاً أن تمويل الصندوق سيكون سعودياً صينياً.
وتحت عنوان «تشجيع بيئة استثمارية متنوعة وشاملة»، انطلقت أولى جلسات المنتدى التي شارك فيها محمد التويجري نائب وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودي، وإبراهيم العمر المدير العام للهيئة العربية السعودية للاستثمار (ساجيا)، وآن ليان نائب الرئيس التنفيذي للبنك الصناعي التجاري الصيني، ودارت الجلسة حول ما يمكن أن تقدمه «رؤية 2030» فيما يتعلق بتنوع الفرص الاستثمارية وتطوير التشريعات.
وقالت آن ليان إن هناك تكاملاً من حيث المضمون والأهداف بين «رؤية 2030»، وبرنامج التحول الوطني 2020، ومبادرة الحزام والطريق الصينية من جميع النواحي، مضيفة أن الجانب الصيني له موقف إيجابي تجاه عمليات التحول التي تجري في المملكة، وعلى الصعيد المالي، هناك سندات مالية أخرى للمنتجات المالية، لافتة إلى أن هناك عزماً كبيراً لتقديم دعم ممكن للتنمية وبرامج برامج التحول السعودية وبطرق مختلفة، سواء صناعياً أو تجارياً أو ماليّاً.
فيما علق محمد التويجري على الأمور المشتركة بين الرؤية السعودية ومبادرة الطريق والحزام الصينية، بقوله: «درسنا تجربة التحول الصيني الذي حول الصين إلى ثاني أكبر سوق على مستوى العالم. وهذا السوق يمر بمراحل تحولية شاملة، وهذا بالنسبة لنا تحول كبير علينا أن نتفاعل معه، مع وجود طموح لدينا أن يبادر الأصدقاء الصينيون للمشاركة في عمليات التحول هذه. هناك كثير من المجالات التي يمكن المشاركة فيها، وهي البرامج التطويرية والبنية التحتية، وهذا أمر واضح بالنسبة لنا، كما أن هناك كثيراً من المشتركات بيننا، ونتطلع لوضع مربح لكلينا، خصوصاً في مجال التطوير والتدريب والتكنولوجيا».
وأضاف التويجري أن هناك رغبةً للحصول على تمويل من بنوك مختلفة، وهذا يصب في إطار تنويع الاستراتيجيات المالية، وإذا نظرنا إلى الخطط الاستراتيجية فإن الأهداف الأساسية التي نسعى إليها تتمثل في الاستثمار في قطاع الطاقة، علاوةً على عمليات الشحن والنقل والبنية التحتية، موضحاً أن هناك اجتماعاً في المستقبل بهدف التنسيق مع شركات صينية، وستكون هناك كثير من المناطق الصناعية اللوجيستية والخدمية، كما توجد لدينا اجتماعات أسبوعية في المملكة لتحسين الكفاءة والفعالية، ولهذا لا بد من أن تكون لدينا حلول اقتصادية، خصوصاً أننا نمر بتحولات تشريعية وقانونية، لافتاً إلى أن هناك كثيراً من المشاريع التي سوف يتم الإعلان عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وعلى هامش المنتدى الاستثماري السعودي - الصيني، منحت الهيئة العامة للاستثمار تراخيص استثمار لأربع شراكات صينية، برأسمال يتجاوز 190 مليون ريال (50.6 مليون دولار)، وسلّم المهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار، الرخص الاستثمارية لكل من «شركة ريزيل كاتاليستس السعودية المحدودة» ذات نشاط صناعي لمواد «الكاتاليستس»، و«شركة عبر آسيا السعودية»، ذات نشاط صناعي لمواد «تيريفثاليك»، وفرع «شركة سولو التكنولوجيا المحدودة»، التي يتمحور نشاطها في تقديم الخدمات الفنية والعلمية لوكلاء الشركة وموزعي ومستهلكي منتجاتها من الأدوات والمعدات الإلكترونية، وفرع «شركة جيانغسو نانتونغ سانجيان المحدودة»، ويتمحور نشاطها حول أعمال المباني وأعمال الطرق والأعمال الكهربائية وأعمال المياه والأعمال الصناعية، لتتصدر الصين المرتبة الأولى من بين الدول المرخص لها بالاستثمار من قبل الهيئة خلال هذا العام بحصة بلغت 254 مليون ريال (67.7 مليون دولار).
وأضاف العمر أن الهيئة ستفتح مكاتب جديدة في مواقع مختلفة للبدء من هذا العام في الصين لتكون قريبة من العملاء.
وناقشت الجلسة الثانية، قطاع النقل، الذي يُعدّ أحد أكثر القطاعات الواعدة إذ تبلغ حجم الاستثمارات فيه نحو 150 مليار ريال (40 مليار دولار)، وأبرز الفرص المتاحة في المرحلة المقبلة التي تستقطب الشركات والمستثمرين الصينيين، والتي أشار فيها الدكتور علاء نصيف الرئيس التنفيذي بالهيئة الملكية بينبع، إلى أنه جرى توقيع اتفاقيات مع الجانب الصيني وأجريت دراسات جدوى لعدد من المشروعات، وبدأت كثير من المشاريع العام الماضي.
وتطرق خلال الجلسة ليانغ ين نائب مدير شركة الهندسة للمرافئ الصينية إلى أن شركته على وشك الانتهاء من ثمانية مشاريع تحت الإنشاء في جازان، كما أن الشركة لديها مشاريع صناعية بما في ذلك الجسور والبنى التحتية.
وفي الجلسة الثالثة، جرى مناقشة الاستثمار في الطاقة المتجددة، والفرص التي يقدمها البرنامج الوطني للطاقة المتجددة للاستثمار الأجنبي، فيما تطرقت الجلسة الرابعة «الاستثمار في التحول الرقمي والمُدن الذكية»، ودور القطاع الخاص في تنمية وتطوير البنية التحتية التقنية والمعلوماتي.


مقالات ذات صلة

تكامل اقتصادي ولوجيستي بـ«القطار الكهربائي» الرابط بين السعودية وقطر

خاص توقيع اتفاقية تنفيذ مشروع قطار السعودية وقطر السريع بحضور ولي العهد السعودي وأمير قطر (واس)

تكامل اقتصادي ولوجيستي بـ«القطار الكهربائي» الرابط بين السعودية وقطر

أكد رئيس لجنة النقل البري في غرفة الأحساء، حسين الخواجة، أن مشروع القطار الكهربائي السريع لنقل الركاب بين السعودية وقطر، يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد أمير الرياض خلال حفل إطلاق مؤتمر التمويل التنموي (الشرق الأوسط)

السعودية... زخم للتمويل التنموي قائم على التنوع والاستدامة

تعيش السعودية مرحلة مهمة ترتكز على التمويل التنموي القائم على الأثر والتأثير، والتنوع والاستدامة، ودعم رأس المال البشري، وتعزيز جودة الحياة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد الخطيب يتحدث خلال الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

الخطيب: السياحة توظف 10 في المائة من القوة العاملة العالمية

قال وزير السياحة أحمد الخطيب خلال مؤتمر التمويل التنموي في الرياض، إن منظومة السياحة توظف نحو 10 في المائة من القوة العاملة العالمية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مقر «إتش إس بي سي» في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تمنح «إتش إس بي سي» ترخيص مقر إقليمي لأنشطة أسواق رأس المال

منحت وزارة الاستثمار السعودية بنك «إتش إس بي سي» ترخيصاً لتأسيس مقر إقليمي لأعماله في أسواق رأس المال والاستشارات المالية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حقل الجافورة شرق السعودية (أرامكو السعودية)

مصادر: «أرامكو » تُصدّر أول شحنة من المكثفات من «الجافورة» في فبراير

صرّح مصدران مُطّلعان، يوم الثلاثاء، بأن شركة «أرامكو السعودية» تُخطط لبدء تصدير أول شحنة من المكثفات المُنتجة من معمل غاز الجافورة في فبراير، وفق «رويترز».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الفضة ترتفع إلى 60 دولاراً لأول مرة

سبائك من الفضة (رويترز)
سبائك من الفضة (رويترز)
TT

الفضة ترتفع إلى 60 دولاراً لأول مرة

سبائك من الفضة (رويترز)
سبائك من الفضة (رويترز)

وصل سعر الفضة في المعاملات الفورية إلى 60 دولاراً للأونصة لأول مرة على الإطلاق يوم الثلاثاء، مدفوعاً بعجز السوق وزيادة الطلب على المعدن الأبيض.

وتترقب أسواق المعادن الثمينة بحذر نتائج اجتماع «بنك الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، حيث قد تحدد تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، مصير الدولار الأميركي على المدى القريب؛ مما ينعكس مباشرة على أسعار الفضة؛ لأنها مقيّمة بالعملة الأميركية. وأي ضعف في الدولار من شأنه أن يعزز المسار الصعودي للفضة.


محادثات «متقدمة» لإقرار صفقة الغاز الإسرائيلية لمصر بقيمة 35 مليار دولار

وزير الطاقة الإسرائيلي والسفير الأميركي مايك هاكابي في زيارة لمنصة «ليفياثان» أكتوبر الماضي (وزارة الطاقة الإسرائيلية)
وزير الطاقة الإسرائيلي والسفير الأميركي مايك هاكابي في زيارة لمنصة «ليفياثان» أكتوبر الماضي (وزارة الطاقة الإسرائيلية)
TT

محادثات «متقدمة» لإقرار صفقة الغاز الإسرائيلية لمصر بقيمة 35 مليار دولار

وزير الطاقة الإسرائيلي والسفير الأميركي مايك هاكابي في زيارة لمنصة «ليفياثان» أكتوبر الماضي (وزارة الطاقة الإسرائيلية)
وزير الطاقة الإسرائيلي والسفير الأميركي مايك هاكابي في زيارة لمنصة «ليفياثان» أكتوبر الماضي (وزارة الطاقة الإسرائيلية)

أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، أن المباحثات حول اتفاقية تزويد مصر بالغاز الطبيعي دخلت «مراحل متقدمة»، رغم تأكيدها أن بعض القضايا لا تزال بحاجة إلى حل.

تأتي هذه التطورات بعد التوصل إلى تفاهمات ليلية بين شركاء حقل «ليفياثان» ووزارة الطاقة، تمهيداً لتصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر، بقيمة إجمالية تصل إلى 35 مليار دولار في أكبر اتفاقية تصدير غاز توقعها إسرائيل في تاريخها.

كان وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، قد صرَّح بأنه يعرقل الموافقة النهائية على الصفقة بهدف تأمين شروط تجارية أفضل للسوق الإسرائيلية. وأكد يوم الثلاثاء أن المفاوضات لا تزال جارية، وفق «رويترز».

وقد تم التوصل إلى تفاهمات تُلزم شركاء «ليفياثان»، (ومنهم «شيفرون»، و«نيوميد إنرجي») بتحديد سعر مضمون لبيع الغاز للاقتصاد المحلي الإسرائيلي، مع إعطاء الأولوية القصوى للاقتصاد المحلي في حال حدوث أي أعطال في حقول الغاز الأخرى.

وكشفت مصادر مطلعة عن أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى مارسوا ضغوطاً لحل الجمود، لضمان استمرار التزام شركة الطاقة الأميركية الكبرى «شيفرون» التي تمتلك 39.66 في المائة من «ليفياثان»، بالصفقة. وقد دفع إقرار الاتفاقية الشركاء لإعادة تأكيد تعهداتهم، تمهيداً لاتخاذ قرار استثماري لتوسيع البنية التحتية لحقل «ليفياثان» خلال أسبوعين، بمجرد موافقة الحكومة الإسرائيلية النهائية.


«وول ستريت» تترقب قرار «الفيدرالي» غداً

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تترقب قرار «الفيدرالي» غداً

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

استقرت الأسهم الأميركية نسبياً يوم الثلاثاء، بينما تترقب وول ستريت قرار «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الأربعاء بشأن توجه أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تقريباً في التعاملات المبكرة بعد أن سجل خسارته الثانية فقط خلال الأحد عشر يوماً الماضية، وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 145 نقطة، أي بنسبة 0.3 في المائة، اعتباراً من الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، في حين انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

حقق سهم «سي في إس هيلث» أحد أكبر المكاسب في السوق بعد الكشف عن توقعات مالية جديدة، بما في ذلك نمو سنوي مركب في أرباح السهم بنسبة منتصف العشرينات على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وقال المدير المالي برايان نيومان، الذي أشار أيضاً إلى أن «سي في إس هيلث» تختتم عام 2025 بزخم قوي: «نحن ملتزمون بما نقوله». وارتفع سهم الشركة بنسبة 5 في المائة، مما ساعد في الحد من انخفاض سهم شركة بناء المنازل «تول براذرز» بنسبة 4.6 في المائة وسهم «أوتوزون» بنسبة 4.4 في المائة، بعد أن أعلنت الشركتان عن نتائج أضعف للربع الأخير من توقعات المحللين.

وصرح دوغلاس ييرلي الابن، الرئيس التنفيذي لشركة «تول براذرز»، بأن الطلب على المنازل الجديدة لا يزال ضعيفاً في العديد من الأسواق، لكنه أشار إلى أن منازل شركته الفاخرة تستهدف العملاء الأثرياء، الذين قد يكونون أقل تأثراً بضغوط القدرة على تحمل التكاليف مقارنة بمشتري المنازل المحتملين الآخرين.

وتُعد أسعار الرهن العقاري أحد العوامل الرئيسية في مسألة القدرة على تحمل التكاليف، فقد كانت أقل مما كانت عليه في بداية العام، لكنها انتعشت قليلاً بعد أكتوبر، نتيجة التساؤلات في سوق السندات حول حجم التخفيض الذي سيُجريه «الاحتياطي الفيدرالي» على سعر الفائدة الرئيسي.

ويُتوقع على نطاق واسع أن يُخفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بعد ظهر الأربعاء، وهو ما سيكون ثالث تخفيف له هذا العام. ومن شأن هذا الانخفاض أن يعزز الاقتصاد وأسعار الاستثمارات، رغم أن الجانب السلبي المحتمل هو زيادة التضخم.

وقد وصلت سوق الأسهم الأميركية إلى حافة تسجيل أرقام قياسية جزئياً بسبب توقعات خفض أسعار الفائدة مجدداً.

والسؤال الأهم يتمحور حول التلميحات التي سيقدمها «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن اتجاه أسعار الفائدة بعد ذلك، حيث يستعد الكثيرون في وول ستريت لأحاديث تهدف إلى تقليص توقعات المزيد من التخفيضات في عام 2026.

وظل التضخم أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وينقسم المسؤولون حول ما إذا كان ارتفاع التضخم أو تباطؤ سوق العمل يشكل التهديد الأكبر للاقتصاد.

وفي بورصة وول ستريت، ارتفع سهم شركة «آريس مانجمنت» بنسبة 6 في المائة بعد أن أعلنت مؤشرات «ستاندرد آند بورز داو جونز» أن الشركة الاستثمارية ستنضم إلى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، لتحل محل شركة «كيلانوفا» التي استحوذت عليها شركة مارس (آذار).

في المقابل، انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 0.8 في المائة بعد أن سمح الرئيس دونالد ترمب للشركة ببيع شريحة متقدمة تُستخدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي لعملاء معتمدين في الصين، رغم أن المنتج «إتش 200» ليس المنتج الرئيسي للشركة.

وعالمياً، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا، حيث انخفضت المؤشرات بنسبة 1.3 في المائة في هونغ كونغ و0.5 في المائة في باريس في اثنتين من أكبر التحركات العالمية.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة قليلاً قبيل إعلان «الاحتياطي الفيدرالي»، وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة من 4.17 في المائة في أواخر يوم الاثنين.