issue17449

London Sunday - 6 September 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17449 The Leading Arabic Newspaper 1448 ربيع الأول 24 الأحد 2026 ) سبتمبر (أيلول 6 السنة التاسعة والأربعون 17449 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة سفير أميركا يحذر المستوطنين من عواقب وخيمة تحذيرات أوروبية من استمرار تهريب السلاح تفجر تساؤلات في ليبيا «الكردستاني» يهدد بوقف عملية السلام مع تركيا شاليمار شربتلي توسّع حضور الفن السعودي في «بينالي فينيسيا» أسعار البنزين تُقلق المستهلك الأميركي دولارات للغالون 4 بعد تجاوزها 15 » 6 » 9 » 11 » 23 » اقرأ أيضاً... تقدم للجيش اليمني يفاقم نزيف الجماعة البشري «سنتكوم» ضربت ثلاثا إحداها قرب جزيرة خرج تصعيد الحوثيين يرتد عليهم في تعز والساحل الغربي أميركا توسّع حرب الناقلات مع إيران بــــــــدأ الـــــهـــــجـــــوم الـــــحـــــوثـــــي عــلــى جــبــهــات الـــســـاحـــل الـــغـــربـــي وجــنــوب الـــــحـــــديـــــدة وغــــــــرب تــــعــــز بــــــالارتــــــداد عـلـى الـجـمـاعـة فــي الــيــوم الـثـالـث من التصعيد البري الـواسـع، مع انتقال قـوات الحكومة اليمنية إلى الهجوم المــضــاد وتـحـقـيـق تــقــدم مــيــدانــي في أكثر من محور، بالتزامن مع دخول الـــطـــيـــران الــحــربــي والمـــســـيّـــر المـعـركـة واســــــتــــــهــــــداف مــــــواقــــــع وتـــــعـــــزيـــــزات وخطوط إمداد حوثية. وحققت القوات المسلحة اليمنية تقدما في جبهات الجراحي وحيفان وجبل حبشي، وسيطرت على مواقع وتـــــــال ذات أهـــمـــيـــة مـــيـــدانـــيـــة، كـمـا أحـبـطـت مــحــاولات تسلل وهجمات أخــــرى، فــي وقـــت أعـلـنـت فـيـه الـقـوات الــبــحــريــة تــدمــيــر زورقــــــن مفخخين جنوب الخوخة على البحر الأحمر. يــأتــي هـــذا الــتــحــول بـعـد هجوم حوثي واسع حاولت الجماعة خلاله إحـداث اختراقات في محاور جنوب الحديدة وغرب تعز، وسط معلومات عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفها. وتـكـشـف تــداعــيــات المـــعـــارك عن أزمة بشرية متفاقمة داخل الجماعة، إذ تقول مصادر طبية في صنعاء إن المستشفيات وثلاجات حفظ الجثث وغرف العناية المركزة تواجه ضغطا غير مسبوق، مـع تشديد الحوثيين عـــلـــى الــتــكــتــم بـــشـــأن أعـــــــداد الـقـتـلـى والجرحى. تزامناً، توسع الجماعة عمليات الــتــجــنــيــد فــــي المــــــــدارس واســــتــــدراج طلاب الثانوية عبر فعاليات ودورات تـــدريـــبـــيـــة، فــــي مـــحـــاولـــة لـتـعـويـض الــــنــــزيــــف الــــبــــشــــري، بـــيـــنـــمـــا تـسـعـى الـــــقـــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة إلـــــى اســتــثــمــار الهجوم المضاد لحماية تعز وممرها نحو المخا وتأمين الطريق إلـى باب المندب. )2 (تفاصيل ص ضـرب الجيش الأميركي ثـاث ناقلات إيرانية للنفط الخام، إحداها قبالة جزيرة خرج، ردا على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين، فيما بدا اتساعا لحرب الناقلات في مضيق هرمز. وقـــالـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة «ســنــتــكــوم» إنــهــا عطلت ناقلة قرب جزيرة خـرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيراني، » قرب جاسك شرق مضيق هرمز بصورة دائمة، ودمرت 1 و«ستارك «كـايـلـو» بالكامل فـي خليج عُــمـان بعد إجـــاء طاقمها. وقـــال قائد «سنتكوم» الأدمـيـرال بـراد كوبر إن استهداف سفينتين أميركيتين سيقابل بـ«كلفة اقـتـصـاديـة أكـبـر» عبر إخـــراج ثــاث سفن إيرانية مـــن الـــخـــدمـــة، مــلــوحــا بـتـدمـيـر «أســـطـــول الــنــفــط الإيــــرانــــي المـــحـــدود والمكشوف».وحذر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة ستدمر ناقلات النفط الإيرانية وتغرقها إذا واصلت طهران إطلاق النار على السفن الأميركية. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض عدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُمان لنيران أدت إلى تعطيلها، من دون تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية. وقــــال الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب إن واشــنــطــن تـسـيـطـر على «هرمز»، وقلل من أهميته مستقبلاً، كما لـوّح بضرب «جبل الفأس» قرب نطنز «قريبا جداً» إذا رصدت واشنطن تطورات تثير قلقها. )4 و 3 (تفاصيل ص عدن: وضاح الجليل لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها أمس (سنتكوم) «حزب الله» صعّد ضد الحكومة وحمّلها مسؤولية الإسناد فصائل تتمسّك بـ«قدسيته» بمواجهة المخاطر الإقليمية كوشنر وويتكوف في كييف اليوم للقاء زيلينسكي دور إيراني محتمل وراء تسليم «علي الطاهر» ًالعراق: نزع السلاح في «طريق مسدود» بوتين لمبعوثي ترمب: الوضع ليس سهلا علمت «الــشــرق الأوســــط» مــن مـصـدر مـطّــلـع أن «حـــزب الــلــه» فـضّــل التخلي عــن مـوقـع عـلـي الطاهر في الجنوب للجيش الإسرائيلي من دون أي مقابل ســيــاســي، عــوضــا عـــن تـسـلـيـمـه لـلـجـيـش الـلـبـنـانـي، على أساس أن ذلك يتيح له إبقاء سلاحه شمال نهر الليطاني والـتـمـسـك بــه بـذريـعـة مـحـاربـة الاحــتــال، بحسب المصدر ذاته. ولـفـت المـصـدر إلــى أن «تـهـديـد إيـــران بالتدخل إسنادا لحزب الله بقي حبرا على ورق»، مشيرا إلى أن «طــهــران أعـطـت الــضــوء الأخــضــر لـلـحـزب لإخــاء علي الطاهر». وفي حين لم يصدر عن الحزب أي تعليق حول سـقـوط الـتـال بيد الإسرائيليين، فـإنـه أصـــدر بيانا هاجم فيه الحكومة اللبنانية محمّلا إياها مسؤولية حروب الإسناد، منتقدا «خياراتها الخاطئة ونهجها الـتـنـازلـي والاســتــســامــي». ورأى أن هـــذه السياسة الــحــكــومــيــة لـــم تـــــؤد ســــوى إلــــى «تـــكـــريـــس الاحـــتـــال )5 واستمرار العدو في عدوانه». (تفاصيل ص ظـــهـــرت مــــؤشــــرات فــــي بــــغــــداد أمــــــس، تـفـيـد بـــــأن المــــفــــاوضــــات الـــتـــي تُـــجـــريـــهـــا لــجــنــة ثـاثـيـة شكَّلها «الإطـــار التنسيقي» الشيعي للتفاوض مــع فـصـائـل رافــضــة تسليم سـاحـهـا للحكومة، وصــلــت إلـــى طــريــق مـــســـدود. يــأتــي ذلـــك مــع بـدء العد التنازلي لمهلة الثلاثين من سبتمبر (أيلول) الـــحـــالـــي، المــــوعــــد المــــحــــدد لـــانـــســـحـــاب الــنــهــائــي الأميركي من الـعـراق.ووفـقـا لما عبّرت عنه حركة «الـــنـــجـــبـــاء»، وكـــذلـــك تــصــريــحــات كـــل مـــن رئـيـس الــــــوزراء الــســابــق نــــوري المــالــكــي، وزعـــيـــم منظمة «بـــدر» هـــادي الـعـامـري، فـإنـه لا مـوعـد نهائيا أو مـحـسـومـا لتسليم أو حـصـر أو نـــزع أو تجميد السلاح الموجود خارج إطار الدولة. وأعلن رئيس المجلس السياسي لـ«النجباء»، علي الأســدي يـوم الجمعة تمسك الحركة بحقها فـــي عــــدم المـــســـاس بــمــا ســـمّـــاهـــا «قـــدســـيـــة ســاح المــــقــــاومــــة» فــــي مـــواجـــهـــة المـــخـــاطـــر والـــتـــهـــديـــدات )7 الإقليمية، على حد قوله. (تفاصيل ص اجـتـمـع الـرئـيـس الـــروســـي فـاديـمـيـر بـوتـن، أمــــس، بـالمـبـعـوثـن الأمــيــركــيــن سـتـيـف ويـتـكـوف وجاريد كوشنر لمناقشة سبل إنهاء حرب أوكرانيا المستمرّة منذ أكثر من أربـع سنوات. وقـال بوتين للموفدين الأميركيين، فـي تسجيل مـصـوّر بثّته وسائل إعلام روسية، إن «الوضع ليس سهلاً». ويتوقّع أن يتّجه المبعوثان إلى كييف اليوم، في محاولة لإحياء جهود السلام المتعثرة. وألمح الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب إلـى أن الولايات المتحدة لديها مقترح ملموس يـهـدف إلــى إنهاء الـــحـــرب، لـكـنـه امـتـنـع عـــن الـكـشـف عــمّــا إذا كـانـت الخطة الجديدة تتضمن تنازل أوكرانيا عن أراض كما أشار سابقاً. وقـــــــــال الـــــرئـــــيـــــس الأوكـــــــــرانـــــــــي فـــولـــوديـــمـــيـــر زيلينسكي إن أوكرانيا ستوقف هجماتها الجوية عـلـى مـوسـكـو خـــال زيــــارة المـبـعـوثـن. كـمـا أعلن المــتــحــدث بــاســم الـكـرمـلـن ديــمــتــري بـيـسـكـوف أن الرئيس فلاديمير بوتين أصدر أمرا بوقف الغارات ساعة. 72 على كييف لمدة )11 (تفاصيل ص بيروت: محمد شقير بغداد: حمزة مصطفى موسكو: «الشرق الأوسط» بوتين مستقبلا كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)

بــــدأ الــهــجــوم الـــبـــري الـــواســـع الـــذي شنته الجماعة الحوثية منذ الخميس المــاضــي عـلـى جـبـهـات الـسـاحـل الغربي وجنوب الحديدة وغـرب تعز بالارتداد عـلـيـهـا، مـــع انــتــقــال الـــقـــوات الـحـكـومـيـة اليمنية إلـى الهجوم المـضـاد، وتحقيق تــقــدم مـيـدانـي فــي أكــثــر مــن مــحــور، في وقـت تتكثف فيه الـغـارات الجوية على مواقع الجماعة، وتحاول قوات الجيش والمقاومة قطع خطوط إمدادها. وفــــــي أبـــــــرز الـــــتـــــطـــــورات المـــيـــدانـــيـــة صـــبـــاح الـــســـبـــت، بـــــدأت قـــــوات المــقــاومــة الـوطـنـيـة، مـسـنـودة بــوحــدات مـن ألوية الـــعـــمـــالـــقـــة، هـــجـــومـــا مـــعـــاكـــســـا جــنــوب مديرية الجراحي في محافظة الحديدة، بالتزامن مع تنفيذ مسيّراتها ضربات استهدفت تعزيزات حوثية في المنطقة، وفقا للإعلام العسكري للمقاومة. ويأتي هذا التحرك مع تقدم القوات الحكومية من حيس باتجاه الجراحي، فـــــي جـــــنـــــوب الـــــحـــــديـــــدة الـــــشـــــرقـــــي، فــي مـحـاولـة لاسـتـعـادة زمـــام المـــبـــادرة على أحـــد المــحــاور الـتـي شـهـدت خـــال الأيـــام الماضية هجمات حوثية واسعة، بينما أفادت مصادر عسكرية بتكبد الجماعة خــســائــر بــشــريــة ومــــاديــــة كــبــيــرة خــال المواجهات. وفـــــي جـــنـــوب شـــرقـــي تـــعـــز، حـقـقـت الــــقــــوات الــحــكــومــيــة تــقــدمــا جـــديـــدا في جبهة حيفان، وسـيـطـرت، وفـقـا لمصدر عـــســـكـــري، عـــلـــى تـــبـــة «الــــــوثــــــرة»، وتــبــة «سعيد طه» في منطقة المفاليس، إضافة إلـــــى تـــبـــاب «ذيــــــبــــــان»، و«الـــخـــضـــيـــرة»، و«النجدين». وتـكـتـسـب المـــواقـــع الــتــي اسـتـعـادت القوات السيطرة عليها أهمية عسكرية، لــكــونــهــا تـــشـــرف عـــلـــى ســـــوق الـــخـــزجـــة، وخطوط إمـداد حوثية باتجاه جبهات فــي شـمـال غـربـي لـحـج، وجـنـوبـي تعز، بـــحـــســـب المـــــصـــــدر نـــفـــســـه، الــــــــذي أشـــــار إلـــــى ســـقـــوط خـــســـائـــر بـــشـــريـــة ومـــاديـــة فـــي صــفــوف الــجــمــاعــة، وفـــــرار عـــدد من عناصرها من مواقع المواجهات. هجوم مضاد فــــــــي غــــــــــرب تـــــــعـــــــز، كـــــــانـــــــت الـــــــقـــــــوات الـحـكـومـيـة قـــد اســـتـــعـــادت، الــجــمــعــة، تبة الـــخـــزان فـــي مــديــريــة جـبـل حـبـشـي، خـال مواجهات عنيفة مع الحوثيين، وبالتزامن مـــع اشـــتـــداد المـــعـــارك فـــي جـبـهـتـي مقبنة، والـكـدحـة، ووصـــول تـعـزيـزات إلــى القوات الحكومية. وتشير التطورات المتلاحقة في هذه الجبهات إلى انتقال المبادرة تدريجيا من الهجوم الحوثي إلــى الـقـوات الحكومية، بـعـد ثـاثـة أيـــام مــن المــعــارك الـتـي حـاولـت خــــالــــهــــا الــــجــــمــــاعــــة إحــــــــــداث اخــــتــــراقــــات ميدانية في جنوب الحديدة، وغرب تعز، وخصوصا في جبل حبشي. وفــــــــي مـــــحـــــور ســـــقـــــم، أفــــــــــاد الإعــــــــام العسكري للمقاومة الوطنية، السبت، بأن قـــوات الـفـرقـة الثانية «تـنـكـل» بالحوثيين فــي جــبــال المـــحـــرق، بينما أعـلـنـت الــقــوات البحرية للمقاومة تدمير زورقين مفخخين حوثيين حــاولا استهداف منطقة الفجرة جنوب الخوخة، وميناء المخا. كما أعلنت مـصـادر عسكرية إحباط محاولة تسلل حوثية من المدخل الشرقي لمـــديـــنـــة تــــعــــز، ومـــقـــتـــل عــــــدد مـــــن عــنــاصــر الجماعة، في حين استمرت المواجهات في قطاعات مختلفة من الجبهة. وتزامن ذلك مع تعرض طريق هيجة الـــعـــبـــد الـــــرابـــــط بــــن تـــعـــز وعـــــــدن لـقـصـف حوثي، أسفر، وفق مصادر محلية وطبية، عــن مقتل أربـعـة مـدنـيـن، وإصــابــة تسعة آخرين، فضلا عن أضرار مادية في الموقع. وتعكس هـذه الـحـوادث اتساع نطاق التصعيد الحوثي ليشمل طرقا ومناطق مدنية، بالتزامن مع العمليات البرية التي تخوضها الجماعة على خطوط التماس. الغارات تدخل المعركة لـلـمـرة الأولــــى أعــلــن الـجـيـش اليمني اسـتـخـدام طـيـرانـه الـحـربـي فــي اسـتـهـداف مــــــواقــــــع الــــحــــوثــــيــــن فــــــي جــــبــــهــــات تـــعـــز، والـــــحـــــديـــــدة، فــــي تــــطــــور لافـــــت فــــي مــســار المعارك الحالية. وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة، مـسـاء الـجـمـعـة، إن الـطـيـران الـحـربـي شن غـــارة على مـواقـع وتجمعات 15 أكـثـر مـن وآليات حوثية في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز، والحديدة، بالتزامن مع اسـتـمـرار القصف المـدفـعـي، والاشتباكات البرية. وأفادت مصادر عسكرية بأن الطيران اليمني واصل غاراته على مواقع الجماعة فــي تــعــز، والـــحـــديـــدة، واســتــهــدف خطوط إمداد، ومخازن أسلحة، في وقت تعرضت فـــيـــه مـــــواقـــــع حـــوثـــيـــة فـــــي مـــديـــنـــة الـــحـــزم بـمـحـافـظـة الـــجـــوف لـــغـــارات جـــويـــة، وفــق مصادر عسكرية. وتقول مصادر ميدانية إن الخسائر الحوثية خلال الأيام الثلاثة من المواجهات كــــبــــيــــرة، وإن مــــئــــات الـــقـــتـــلـــى والـــجـــرحـــى ســـقـــطـــوا فــــي صــــفــــوف الـــجـــمـــاعـــة، بـيـنـمـا تواجه المستشفيات الخاضعة لسيطرتها في الحديدة ضغطا متزايدا جراء وصول قتلى وجرحى المعارك. ونــقــلــت الــجــمــاعــة دفـــعـــة جـــديـــدة من قتلى وجرحى المواجهات إلى مستشفيات الجراحي، وزبيد، بحسب مصادر إعلامية مـحـلـيـة، فــي مــؤشــر عـلـى حـجـم الخسائر الــــتــــي لـــحـــقـــت بـــقـــواتـــهـــا خــــــال الـــهـــجـــوم، ومحاولات صد الهجمات المضادة. وفـــــي المــــقــــابــــل، يــــواصــــل الـــحـــوثـــيـــون الـدفـع بتعزيزات إلــى مناطق المـواجـهـات، فـــي مــحــاولــة لـلـحـفـاظ عــلــى المـــواقـــع الـتـي حققوا فيها تقدما أولياً، واحتواء الهجوم المعاكس للقوات الحكومية. حماية باب المندب فــي ظــل اتــســاع رقـعـة المــواجــهــات، تابع رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي الـيـمـنـي رشــــاد الـعـلـيـمـي وأعـــضـــاء المـجـلـس تــطــورات الــعــمــلــيــات الـــعـــســـكـــريـــة، وأجــــــــروا اتـــصـــالات بالقيادات العسكرية والميدانية للاطلاع على ســيــر المــــعــــارك، والـــجـــاهـــزيـــة، والاحــتــيــاجــات العملياتية، واللوجستية، وفق بيان صادر عن مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وكان العليمي حذر، مساء الجمعة، من تداعيات التصعيد الحوثي، محملا الجماعة مـسـؤولـيـة الآثــــار الإنـسـانـيـة المـتـرتـبـة عليه، بـمـا فــي ذلـــك نـــزوح مـئـات الأســـر مــن مناطق المواجهات. وشـــــدد عــلــى أن الـــقـــوات الـحـكـومـيـة لن تسمح بتحقيق مـا وصـفـه بـهـدف إيـــران في السيطرة على مضيق باب المندب، مؤكدا أن أي تحرك باتجاه هـذه المناطق سيؤدي إلى استنزاف حاد للحوثيين. ويأتي ذلك فيما دعت وزارة التخطيط والتعاون الدولي المنظمات الدولية والمانحين إلــــى تــدخــل إنــســانــي عــاجــل لمــســاعــدة الأســـر الـــنـــازحـــة والمـــتـــضـــررة فـــي تـــعـــز، والـــحـــديـــدة، مـحـذرة مـن الاحـتـيـاجـات المـتـزايـدة للمأوى، والــــــغــــــذاء، والأدويـــــــــــة، والمـــــيـــــاه، والـــخـــدمـــات الـــطـــبـــيـــة، ومـــطـــالـــبـــة بــــإنــــشــــاء مــســتــشــفــيــات ميدانية لاستقبال الجرحى. وكــــانــــت المـــخـــا ومـــيـــنـــاؤهـــا قــــد تـعـرضـا خــــال أغــســطــس (آب) المـــاضـــي لـسـلـسـلـة من الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية، والمسيّرات، في تصعيد طال منشآت وأعيانا مـــدنـــيـــة، وأدى إلــــى تـعـطـيـل حـــركـــة المــيــنــاء، وخــروج منشآته عـن الخدمة، فـي وقـت ردت فـيـه الـــقـــوات الـحـكـومـيـة بعمليات عسكرية، وضــــربــــات اســـتـــهـــدفـــت تـــحـــركـــات الــجــمــاعــة، وقدراتها الهجومية. 2 أخبار NEWS Issue 17449 - العدد Sunday - 2026/9/6 الأحد الطيران اليمني يدخل المعركة والقوات تتجه من حيس نحو الجراحي في جنوب الحديدة الشرقي ASHARQ AL-AWSAT قوات الحكومة اليمنية تتقدم في أكثر من جبهة تصعيد الحوثيين ينقلب عليهم في تعز والساحل الغربي مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري) عدن: «الشرق الأوسط» مستشفيات مكتظة وتكتم على أعداد القتلى جثث متراكمة وتجنيد في المدارس يعكسان نزف الحوثيين لجأت الجماعة الحوثية إلى حيل جــــديــــدة لــتــعــويــض الـــنـــزيـــف الــبــشــري فـــي الــتــصــعــيــد الــعــســكــري لاســـتـــدراج طلاب المدارس الثانوية، بينما تواجه المـــســـتـــشـــفـــيـــات والمــــــرافــــــق الـــطـــبـــيـــة فـي الـعـاصـمـة اليمنية المختطفة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، أزمة خـانـقـة غـيـر مسبوقة مـنـذ نـحـو شهر ونصف الشهر، تمثلت في امتلاء كلي لثلاجات حفظ الجثث وغـرف العناية المركزة، وسط تعتيم إخباري متشدد. وتقول مصادر طبية في صنعاء لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» إن هـــــذه الأزمـــــة المـتـفـاقـمـة نتيجة مـبـاشـرة للتصعيد العسكري الحوثي والتحول التكتيكي الــبــارز بـدخـول الـطـيـران المـسـيّــر ضمن عــــتــــاد الـــجـــيـــش الـــيـــمـــنـــي، مـــمـــا ألــحــق خـــســـائـــر بـــشـــريـــة فــــادحــــة فــــي صــفــوف المـــهـــاجـــمـــن، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن غـالـبـيـة القتلى والجرحى سقطوا في الجبهات القتالية بين محافظتي تعز والحديدة جنوب غربي البلاد. وحـــســـب المــــصــــادر، فــــإن الـجـمـاعـة تفرض تعتيما إخباريا صـارمـا حول حـجـم هـــذه الـخـسـائـر، وتـصـاحـب ذلـك موجة من التهديدات المباشرة للأطباء والــعــامــلــن فـــي الــقــطــاع الـصـحـي لمنع تـــســـريـــب أي بـــيـــانـــات أو إحــــصــــاءات طـــبـــيـــة، أو حـــــول ازدحـــــــــام الـــثـــاجـــات بالجثث وامتلاء غرف العناية المركزة بالجرحى. وانــــعــــكــــســــت هــــــــذه الأزمــــــــــــة عــلــى حــــيــــاة المــــرضــــى والمــــصــــابــــن بـــحـــالات صــحــيــة حـــرجـــة أو جـــرحـــى الـــحـــوادث مـــــن المـــــدنـــــيـــــن؛ إذ أصــــــــــدرت قــــيــــادات الـــجـــمـــاعـــة تـــوجـــيـــهـــات صــــارمــــة بـمـنـح الأولـويـة المطلقة لعناصرها في غرف الـعـنـايـة المــركــزة وثــاجــات المــوتــى في المـسـتـشـفـيـات الـــكـــبـــرى مــثــل (الــــثــــورة، والـــكـــويـــت، والـــجـــمـــهـــوري) إلـــى جـانـب إلزام المستشفيات الخاصة بذلك. التشييع بالتقسيط أدى هـــــذا الاحــــتــــكــــار الـــطـــبـــي إلـــى رفض المستشفيات أو عدم قدرتها على استقبال مئات الحالات الطبية وأجبر ذوي الـــحـــالات عــلــى الـتـنـقـل لـسـاعـات طويلة بـن المـرافـق الطبية أو إبقائها في سيارات خاصة. وتشير المصادر إلى أن التوجيهات شـمـلـت إلــــزام الــطــب الـجـنـائـي بسرعة التعامل مع الجثث المحفوظة على ذمة قضايا قتل أو حوادث مرورية وسرعة الإفــــــراج عـنـهـا والـــســـمـــاح بــدفــنــهــا، أو إبـــاغ عــائــات أصـحـابـهـا باستلامها بعد مزاعم استكمال التحقيقات، إلى جــانــب الـتـخـلـص مـــن جـثـث مجهولي الهوية بدفنها. ووضــــــــــع هــــــــذا الـــــتـــــدفـــــق الــــهــــائــــل للجثامين قيادة الجماعة أمام معضلة مــركــبــة؛ إذ تـــحـــاول مـــن جــهــة الالـــتـــزام ببروتوكولاتها العقائدية والسياسية المـتـمـثـلـة فـــي تــكــريــم قــتــاهــا بـمـراسـم تشييع علنية أمام عائلاتهم وقبائلهم للحفاظ عـلـى الــــولاء المجتمعي، ومـن جهة أخرى تخشى انكشاف الحصيلة الكبيرة لأعــداد القتلى لتجنب انهيار مــــعــــنــــويــــات أنـــــصـــــارهـــــا، والـــــحـــــد مــن مـــخـــاوف الــقــبــائــل المــــتــــرددة فـــي الــدفــع بأبنائها إلى جبهات القتال. وتـسـعـى الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة عبر هــجــمــات مـكـثـفـة إلــــى تــطــويــق مـديـنـة تعز (جنوب غرب) من الجهة الغربية، بهدف قطع الشريان الحيوي والطريق الاســـتـــراتـــيـــجـــي الــــرابــــط بــيــنــهــا وبـــن مـــديـــنـــة المـــخـــا عـــلـــى الـــســـاحـــل الــغــربــي بالقرب من باب المندب. وكشفت المـصـادر عن أن الجماعة اضـطـرت إلــى استراتيجية «التشييع بـــالـــتـــقـــســـيـــط»، عـــبـــر تــنــظــيــم جـــنـــازات مـحـدودة على فـتـرات زمنية متباعدة وفــــــــي ســــــاحــــــات مــــتــــفــــرقــــة، لــتــشــتــيــت الانـتـبـاه عـن الحجم الفعلي للفاتورة البشرية. وذكــــرت مــصــادر أخـــرى لــ«الـشـرق الأوسط» أن الجماعة التي تواجه أزمة عميقة في عمليات الحشد والتجنيد التقليدية خلال الآونة الأخيرة، لجأت إلى نقل ثقل استقطابها نحو القطاع التعليمي، وحـوّلـت عــددا مـن المــدارس الثانوية ومعاملها العلمية إلى ورش تدريبية لتعليم الطلاب آليات تفكيك وتركيب الأسلحة. من الفعاليات إلى الجبهات شــــــــددت الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة عـلـى تــــوظــــيــــف «فـــــــــرق الــــكــــشــــافــــة» لــعــمــلــيــات اســـتـــدراج ممنهجة تـسـتـهـدف اليافعين والشباب، وتبدأ آلية الاسـتـدراج بإقناع الــطــاب والــشــبــاب بـالمـشـاركـة فــي تأمين الاحتفالات والتجمعات والوقفات التي تــنــظــمــهــا بـــشـــكـــل دوري فــــي الـــســـاحـــات والمــيــاديــن، إلـــى جـانـب «دورات ثقافية» في المقرات التابعة لها أو المساجد بهدف خـــلـــق تـــأثـــيـــر نـــفـــســـي وفــــكــــري تـــدريـــجـــي عليهم. وخـــــــــال هــــــــذه الأنـــــشـــــطـــــة، يــحــصــل المشاركون على مكافآت مالية ووجبات غــــذائــــيــــة، ويُــــلــــزمــــون بــــــارتــــــداء المـــابـــس العسكرية لتعزيز شعور الانتماء لديهم. ولاحقاً، وتحت مسمى «المكافأة على الانــضــبــاط»، يـتـم نقلهم إلـــى مستويات أعلى تشمل دورات على استخدام السلاح الـخـفـيـف، ثـــم دورات قـتـالـيـة ومـــنـــاورات ميدانية، ليجد هؤلاء الطلاب أنفسهم في نهاية المطاف في خطوط النار الأمامية. ولـــــجـــــأت الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة إلـــى الــتــصــعــيــد الـــعـــســـكـــري داخـــلـــيـــا فــــي عـــدد واســـــــع مــــن الـــجـــبـــهـــات، إلا أنــــهــــا ركــــزت هجماتها على المحاور الجنوبية الغربية لــلــبــاد، فـــي مــحــاولــة لــفــرض سيطرتها عـــلـــى كــــامــــل الـــســـاحـــل الـــغـــربـــي الــيــمــنــي والاقـــــــتـــــــراب مـــــن مـــضـــيـــق بـــــــاب المــــنــــدب، استجابة لمساعي إيرانية لتوسيع نطاق المواجهة الإقليمية وأزمـة النقل البحري وتـــشـــديـــد الـــخـــنـــاق عــلــى حـــركـــة تـصـديـر الطاقة من المنطقة. الطيران المسيّر التابع للجيش اليمني أسهم في رفع أعداد قتلى الحوثيين (الجيش اليمني) عدن: وضاح الجليل

أعـــلـــنـــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة (ســــنــــتــــكــــوم)، الــــســــبــــت، أنــــهــــا ضــــربــــت ثــــاث نـــاقـــات إيــرانــيــة لـلـنـفـط الـــخـــام، بـيـنـهـا ناقلة قبالة جزيرة خــرج، ردا على إطــاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتَين حربيتَين أميركيتَين في مياه المنطقة. وقـــالـــت «ســنــتــكــوم» إن حــامــلــة طـــائـــرات أميركية ومــدمّــرة مــــزوّدة بـصـواريـخ موجّهة تمكّنتا من تفادي عـدة هجمات إيرانية، ولم يصب أي من أفراد القوات الأميركية. وبعد الهجمات، عطّلت القوات الأميركية بــصــورة دائــمــة نـاقـلـة الـنـفـط «داونــــــي» قبالة » قرب 1 ساحل جزيرة خـرج، وناقلة «ستارك جاسك في خليج عُمان، بحسب البيان. وقـالـت الـقـيـادة إنها دمّـــرت ناقلة النفط الخام الفارغة «كايلو»، المعروفة أيضا باسم «نـوكـسـن»، بالكامل فـي خليج عُــمـان، بعدما وجّـــهـــت طــاقــمــهــا إلــــى مــــغــــادرة الــســفــيــنــة، ثم استهدفت عـدة مـواقـع حيوية فيها، لجعلها غير صالحة للتشغيل. ووصــــــف قـــائـــد «ســـنـــتـــكـــوم»، الأدمــــيــــرال بـــراد كـوبـر، الـضـربـات بأنها رسـالـة مباشرة إلـــى «الـــحـــرس الــــثــــوري»، قـــائـــاً: «إذا أطلقتم الـنـار على اثنتين مـن سفننا، فسوف نفرض عليكم تكلفة اقتصادية أكبر، بإخراج ثلاث من سفنكم من الخدمة». وحـــــذّر كـــوبـــر مـــن أن الـــقـــوات الأمـيـركـيـة «لـــن تـــتـــردد» فــي الـــدفـــاع عــن نـفـسـهـا، مضيفا أنه إذا اقتضى الأمر «فسندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف». ولوّحت عمليات هيئة الأركـان الإيرانية بـــتـــوســـيـــع الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى الـــقـــطـــع الــبــحــريــة الأمــــيــــركــــيــــة. وقــــالــــت فــــي بــــيــــان إن اســـتـــمـــرار «الاعـــــتـــــداءات وتــهــديــد أمـــن الـسـفـن الإيــرانــيــة والـحـصـار الـبـحـري» سيقابل بـضـربـات أشد على السفن العسكرية الأميركية في المنطقة، محذرة من «إمكانية توسيع نطاقها». وصــــعّــــد وزيــــــر الـــــدفـــــاع الأمــــيــــركــــي بـيـت هيغسيث التهديد، قائلا إن الولايات المتحدة ســتــدمــر نـــاقـــات الــنــفــط الإيـــرانـــيـــة وتـغـرقـهـا إذا واصـلـت طـهـران إطـــاق الـنـار على السفن الأميركية. وكــتــب هـيـغـسـيـث عـلـى مـنـصـة «إكــــس»: «الأمـــــر بــســيــط: إذا أطــلــقــت إيـــــران الـــنـــار على السفن الأميركية، فسندمر ناقلاتها النفطية ونغرقها»، مضيفا أن المطلوب من طهران هو «ألا تطلق النار على البحرية الأميركية». وقـال إن أسطول ناقلات النفط الإيراني «بــــا دفــــــاع»، مـضـيـفـا أن الـــطـــائـــرات والـسـفـن والغواصات الأميركية قادرة على استهدافه، ومكررا قوله إن إيران لم تعد تملك قوة بحرية أو جوية. وبــثــت «ســنــتــكــوم» تـسـجـيـات مــصــوّرة لــلــضــربــات الــــثــــاث، تـظـهـر إصـــابـــة الــنــاقــات بمقذوفات وتصاعد ألسنة النار وكرات اللهب منها. وقــالــت الــقــيــادة الأمـيـركـيـة إن الـنـاقـات الـــثـــاث الـــتـــي اســـتُـــهـــدفـــت، الـــســـبـــت، جــــزء من «شبكة ظل» تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، تموّل «الحرس الثوري» ووكلاءه الإقليميين، مضيفة أن إيــران «لا تملك أي وسيلة للدفاع عنها». وأفـادت هيئة عمليات التجارة البحرية الـبـريـطـانـيـة بـأنـهـا تلقت تـقـريـرا عــن تـعـرّض عـدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُــمـان لنيران أدت إلـى تعطيلها، في إطار النشاط العسكري المستمر في المنطقة. وقـــالـــت الـهـيـئـة إن الــســلــطــات المـخـتـصـة تــتــابــع الـــــحـــــوادث، وإن الــتــحــقــيــقــات لا تـــزال جـــاريـــة، مضيفة أنـهـا لا تستطيع حـتـى الآن تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية. وقـــال الـتـلـفـزيـون الإيـــرانـــي إن الأصـــوات التي سمعت في المنطقتين ناجمة عن التعامل مـع «سـفـن مخالفة» فـي مضيق هـرمـز، نافيا وقوع انفجارات في المنطقتين. ناقلة قرب خرج سـبـق الإعــــان الأمــيــركــي تـقـاريـر إيـرانـيـة أفادت بتعرّض ناقلة لضربة قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. وذكــــــــــــرت وكــــــالــــــة «تـــــســـــنـــــيـــــم»، الـــتـــابـــعـــة لــــــ«الـــــحـــــرس الـــــــثـــــــوري»، نــــقــــا عـــــن مـــراســـلـــهـــا ومـــصـــادر مـحـلـيـة، أن نـاقـلـة إيــرانــيــة أُصـيـبـت بـأربـعـة مــقــذوفــات أمـيـركـيـة عـلـى مـسـافـة ستة كيلومتراً، من الجزيرة. 11 أميال، نحو وأفــــــــادت الـــوكـــالـــة بـــعـــدم وقــــــوع خـسـائـر بشرية، وقالت إن أفراد الطاقم كانوا يغادرون الناقلة. كــمــا نـقـلـت وكـــالـــة «دانـــشـــجـــو»، الـتـابـعـة لـــــجــهــاز «الـــبـــاســـيـــج»، عـــن مـــصـــادر مـحـلـيـة أن الــســفــيــنــة المــســتــهــدفــة «نـــاقـــلـــة صـــغـــيـــرة»، وأن الهجوم لم يسفر عن إصـابـات. وبثت الوكالة صورا من خرج، قائلة إن الأوضاع بدت هادئة، ولــــم تـظـهـر مــــؤشــــرات عــلــى حـــرائـــق أو أعــمــدة دخـان حـول الجزيرة. وأفــادت وكالة «فــارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بسماع دوي عدة انفجارات قرب الجزيرة. ولــــم يــتــضــح مـــا إذا كـــانـــت الــنــاقــلــة الـتـي تــحــدثــت عـنـهـا وســـائـــل الإعـــــام الإيـــرانـــيـــة هي «داونــــــــــــي» الــــتــــي أعـــلـــنـــت «ســــنــــتــــكــــوم» لاحـــقـــا تعطيلها قبالة خرج. وكــانــت جــزيــرة خـــرج قــد تـعـرضـت خـال الـــحـــرب لــضــربــات أمـيـركـيـة اسـتـهـدفـت مـواقـع عسكرية، بينها هجمات في مارس (آذار). «ناقلة مقابل ناقلة» وتـــنـــســـجـــم ضـــــربـــــات الـــســـبـــت مـــــع تـــحـــول فـــي قـــواعـــد الاشــتــبــاك الأمــيــركــيــة حـــول مضيق هرمز بدأ يظهر بصورة واضحة مطلع الشهر الـــجـــاري، عـنـدمـا اسـتـهـدفـت الــقــوات الأميركية نـاقـلـتَــن إيـرانـيـتَــن لـلـمـرة الأولــــى ضـمـن جولة واســــعــــة مــــن الـــضـــربـــات عـــلـــى مــــواقــــع وقــــــدرات عسكرية إيرانية. وأفـــــــاد مـــســـؤولـــون أمـــيـــركـــيـــون، حـيـنـهـا، بــــأن طــــائــــرات مـــســـيّـــرة أطــلــقــت صــــواريــــخ على غـرف المحركات في ناقلتَين تابعتَين للحكومة الإيرانية كانتا راسيتين قبالة الساحل شمال خط الحصار البحري الأميركي. وكشف موقع «أكسيوس» عن أن الرئيس ترمب أقر نهجا حمل داخل الإدارة وصف «ناقلة مقابل ناقلة»، يسمح باستهداف سفن إيرانية ردا عـلـى اسـتـهـداف طــهــران الـسـفـن فــي مضيق هرمز، بدلا من حصر الضربات بالناقلات التي تحاول اختراق الحصار. واعـــتـــرض «الـــحــرس الـــثـــوري» آنــــذاك على الرواية الأميركية، قائلا إن الناقلتَين اصطدمتا بــألــغــام بـعـدمـا حــاولــتــا الــعــبــور خــــارج المـسـار الملاحي الذي حدّدته القوات الإيرانية. لكن بـيـان «سـنـتـكـوم» الـجـديـد نقل المبدأ خطوة أخرى إلى الأمام. فالمعادلة التي عرضها كـوبـر لــم تـعـد رد «سفينة مـقـابـل سـفـيـنـة»، بل فرض «تكلفة اقتصادية أعلى» عبر استهداف عدد أكبر من الناقلات الإيرانية من عدد السفن الأميركية التي تتعرّض للهجوم. وتـــزامـــنـــت الـــضـــربـــات عــلــى الـــنـــاقـــات مع تجدّد المواجهة حول مضيق هرمز بعد فترة من الهدوء النسبي، واستئناف القوات الأميركية عـمـلـيـاتـهـا ضـــد أهـــــداف عـسـكـريـة إيـــرانـــيـــة في الأيام الأخيرة. وكــانــت واشـنـطـن قــد قــالــت إن ضرباتها السابقة استهدفت قدرات دفاع جوي ورادارات ومــــنــــشــــآت اتـــــصـــــالات ومـــــواقـــــع لـــــــزرع الألــــغــــام ومـــنـــصـــات لـــصـــواريـــخ كــــــروز مــــضــــادة لـلـسـفـن وطائرات مسيّرة تابعة لـ«الحرس الثوري». وبـــــــــــــرّرت «ســــنــــتــــكــــوم» تــــلــــك الـــعـــمـــلـــيـــات بــمــحــاولات إيــرانــيــة لاســتــهــداف سـفـن تجارية وقوات أميركية، بالتوازي مع استمرار البحرية الأميركية في مرافقة سفن عبر المضيق. أما طهران فتتمسك بفرض قواعدها على حركة العبور، وتقول إن السفن يجب أن تسلك المسارات التي تحدّدها القوات الإيرانية. ويمثّل استهداف ناقلة قبالة خرج تطورا أكثر حساسية بالنسبة إلى طهران، لأن المنطقة تقع في قلب البنية التحتية التي اعتمدت عليها إيران تاريخيا لتصدير معظم نفطها الخام. وتــــزيــــد ضــــربــــات الـــســـبـــت الـــضـــغـــط عـلـى أسطول الناقلات الإيراني، بالتوازي مع حصار المـوانـئ والعقوبات والعقوبات الثانوية التي تستخدمها واشنطن لمنع طهران من الالتفاف على القيود وإبـقـاء صـادراتـهـا النفطية خـارج الأسواق. ونـــقـــلـــت «رويــــــتــــــرز» عــــن مــــصــــدر إيــــرانــــي رفيع قوله إن مخزون إيــران من البنزين يكفي لـنـحـو شــهــرَيْــن فــقــط، مــع تــزايــد تكلفة الـحـرب والعقوبات الاقتصادية، مشيرا إلـى أن البلاد تضطر إلى استيراد البنزين بسبب محدودية قدراتها على التكرير. وبحسب الوكالة، قطع الحصار الأميركي المستمر على الموانئ الإيرانية صـادرات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات طهران. وقالت ثلاثة مصادر إيرانية إن الإجـــراءات الأميركية تركت لإيران قنوات محدودة للحصول على العملات الأجنبية والسلع. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أطلقت الأسبوع الماضي عملية «المنبوذ الاقتصادي»، الــتــي قـــال وزيــــر الــخــزانــة ســكــوت بيسنت إنها تستهدف «تضييق الـخـنـاق وقـطـع كـل مصدر مـحـتـمـل لـــــإيـــــرادات يـــمـــول (الــــحــــرس الـــثـــوري) والنظام الإيراني». وتزامن التصعيد العسكري مع استمرار تـــعـــثـــر المـــــســـــار الــــدبــــلــــومــــاســــي بـــــن واشـــنـــطـــن وطـــهـــران، بـعـد نـحـو شـهـر مــن الــهــدوء النسبي في المواجهة. جزيرة استراتيجية وتحمل الجزيرة أهمية خاصة لصادرات فـــي المــائــة 90 إيـــــران الـنـفـطـيـة؛ إذ كــانـــت نــحــو مــــن صــــــــــادرات الــــخــــام الإيــــــرانــــــي تـــمـــر عــبــرهــا قــبــل الـــحـــرب. وتــوقــفــت مـعـظـم الــتــدفــقــات منذ بـــدء الـحـصـار الأمــيــركــي عـلـى صــــادرات النفط الإيرانية في منتصف أبريل (نيسان). ولــــوّح الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد ترمب أغـسـطـس 31 مـــــــرارا بـــاســـتـــهـــداف خــــــرج. فـــفـــي (آب)، نشر مقطعا مُنشأ بالذكاء الاصطناعي مرفقا بعبارة قال فيها إن الجزيرة «ستُسوّى بالأرض»، وردت طهران بالتحذير من رد قوي إذا استُهدفت. يـونـيـو 11 وكــــــان تـــرمـــب قــــد تـــحـــدث فــــي (حـزيـران) عن السيطرة على الجزيرة، قبل أن يـؤجـل تـهـديـده بعملية عسكرية عليها قبيل الاتفاق المؤقت الـذي وقعته واشنطن وطهران يونيو. 17 في 3 إيران NEWS Issue 17449 - العدد Sunday - 2026/9/6 الأحد صواريخ أصابت سفينة قرب مرسى جزيرة خرج ASHARQ AL-AWSAT ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس» في إيران لــوّح الرئيس الأميركي دونـالـد تـرمـب، الجمعة، بضرب مـــوقـــع «جـــبـــل الــــفــــأس» شـــديـــد الــتــحــصــن قــــرب مــنــشــأة نطنز النووية، قائلا إن الولايات المتحدة قد تستهدفه «قريبا جداً» إذا رصدت تطورات تثير قلقها. ويقع الموقع قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تعرضت لأضرار جسيمة، ويضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على عمق كبير. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب النشاط في الموقع عن كثب. وأضـــاف: «قـد نضرب جبل الـفـأس قريبا جــداً»، مضيفاً: «إذا حدث أي شيء سيئ، نضربهم. نضربهم بقوة». ووصف ترمب المواجهة المستمرة مع إيران بأنها «صراع عسكري» وليس حربا كبيرة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ودافع عن نائب الرئيس جي دي فانس الذي رفض، الخميس، استخدام تعبير «حرب» لوصف القتال مع طهران. وقال ترمب إن الضربات الأميركية أصبحت «متقطعة»، مـضـيـفـا: «كــثــيــرون لا يـسـمـونـهـا حـــربـــا. أنـــا أسـمـيـهـا صـراعـا عـسـكـريـا لأنــهــا أمـــر تــافــه بـالـنـسـبـة إلــيــنــا. إنــهــا لـيـسـت شيئا كبيراً». «ضربات متقطعة» وكان فانس قد صرح في إحاطة بالبيت الأبيض، الخميس: «لن أسميها حرباً. في الوقت الحالي، لا توجد اشتباكات مسلحة جارية»، وتجنب تحديد ما إذا كانت المواجهة المستمرة منذ ستة نوفمبر 3 أشهر ستنتهي قبل انتخابات التجديد النصفي في (تشرين الثاني). وأطـــلـــقـــت إيــــــران الـــنـــار عــلــى الـــكـــويـــت، الــخــمــيــس، ردا على جـولات من الضربات الأميركية استهدفت إيـران في وقت سابق مـن الأســبــوع، رغــم حـديـث فـانـس عـن غـيـاب «اشـتـبـاكـات مسلحة جارية». 37.5 وكلف الـصـراع دافـعـي الضرائب الأميركيين أكثر مـن من أفراد القوات الأميركية، وفق 18 مليار دولار، وأسفر عن مقتل حصيلة أوردتها وكالة «أسوشييتد برس». وقال ترمب إن الخسائر الأميركية تبقى أقل بكثير من تلك التي تكبدتها الولايات المتحدة في حروب سابقة، مشيرا إلى أن فبراير 28 واشـنـطـن وتــل أبـيـب اعتمدتا منذ انـــدلاع الـحـرب فـي (شباط) على الضربات الجوية ولم تنشرا قوات برية داخل إيران. ولـــدى ســؤالــه عــن وصـــف المــواجــهــة بـأنـهـا «أمـــر تــافــه» رغـم سقوط قتلى أميركيين، تمسك ترمب بتوصيفه، وقــال إن الأهم هو أن الولايات المتحدة حققت «نجاحا كبيراً» ومنعت إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضاف: «إيران لن تمتلك سلاحا نووياً، لأنها لو امتلكته، فربما لم تكن واقفا هنا». وهــاجــم تـرمـب خـصـومـه السياسيين عـبـر منصته «تـــروث سوشيال»، وكتب أن «مجانين اليسار الراديكالي، والديمقراطيين والشيوعيين» يفضلون أن «تخسر» الولايات المتحدة الحرب مع إيران على أن يحقق الرئيس «النصر لأميركا». وأضــــاف أن هــــؤلاء «أشـــخـــاص مــرضــى جــــداً» يـعـانـون مما سماه «متلازمة اضطراب ترمب»، مستخدما التعبير الذي يكرره عادة في مهاجمة خصومه. وكان ترمب قد كتب في منشور آخر هذا الأسبوع أن إيران أصبحت «رسميا دولة فاشلة» و«ميتة»، زاعما أنها لم تعد تملك قـــوة بـحـريـة أو جـويـة أو عملة مـسـتـقـرة، وأنــهــا لا تـدفـع رواتـــب جنودها أو شرطتها. الحصار البحري وقال ترمب إن القوات الأميركية دمرت رادارات وطائرات وأصـــــولا عـسـكـريـة إيــرانــيــة أخــــرى قـــرب مـضـيـق هــرمــز، وكــرر ادعاءه بأن واشنطن أصبحت تسيطر على الممر الاستراتيجي وتسمح للسفن التجارية بالعبور. كما قلل من الأهمية المستقبلية للمضيق بالنسبة إلى إمدادات الطاقة العالمية، مشيرا إلى العمل على خطوط أنابيب ومسارات نقل برية جديدة في المنطقة يمكن أن تقلل الاعتماد عليه. وقـــال: «هـنـاك الكثير مـن الـبـدائـل الـتـي يـجـري إنشاؤها لمضيق هرمز. مضيق هرمز لم يعد كما كان». وأشـــار إلـى تطوير خطوط أنابيب لنقل النفط مـن دون المـــرور بالمضيق، وتـحـدث عـن مـسـار بــري عبر سـوريـا قــال إن شاحنات تستخدمه بالفعل لنقل الخام. وأضــــاف: «سينتهي الأمـــر بــإيــران، إذا لـم تصبح ذكية، ذكية جداً، بمضيق هرمز لم يعد ضروريا إلى حد كبير». وفـــي سـيـاق مــــوازٍ، قـــال وزيـــر الـخـزانـة الأمـيـركـي سكوت بيسنت إن الـحـصـار الأمــيــركــي المــشــدد عـلـى إيــــران بــــدأ، وفـق واشنطن، يخنق صادراتها النفطية إلى الصين. وكـــتـــب بـيـسـنـت: «مـــنـــذ إعــــــادة الــــولايــــات المــتــحــدة فــرض حـصـارهـا، لـم تنجح أي شحنة مـن الـخـام الإيــرانــي فـي عبور مضيق هرمز إلى الصين». وأضـــاف أن المـخـزونـات «لا يمكن تعويضها» مـع تراكم النفط الـخـام على مـن سفن عالقة داخــل المضيق، معتبرا أن «شريان صادرات إيران يجري قطعه». وتابع: «نفط عالق، وقـدرات تخزين محدودة، وإيـرادات تتقلص بسرعة». وتـنـدرج تصريحات بيسنت ضمن توسيع إدارة ترمب «عـمـلـيـة المــنــبــوذ الاقــــتــــصــــادي»، الـــتـــي تـجـمـع بـــن الـعـقـوبـات وإجــــــــــراءات اقـــتـــصـــاديـــة أخــــــرى تــســتــهــدف شـــبـــكـــات الــتــمــويــل ومصادر الإيرادات الإيرانية. وتــشــكــل عـــائـــدات الــنــفــط إحـــــدى قـــنـــوات الــنــقــد الأجـنـبـي الأساسية لإيــران، بينما تراهن الإدارة الأميركية على الجمع بين الضغط العسكري والحصار والعقوبات المالية لتقليص الموارد المتاحة لطهران. وكان بيسنت قد أعلن في الأيام الأخيرة تشديدا إضافيا لـلـعـقـوبـات المـالـيـة عـلـى الـكـيـانـات المـرتـبـطـة بـــإيـــران، وقــــال إن الــولايــات المـتـحـدة وحـلـفـاءهـا يسعون إلــى قطع مـا تبقى من قنوات تمويل تستخدمها طهران. لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط» ناقلات إيرانية... وطهران لوّحت بضربات أشد على السفن الأميركية 3 استهدفت «سنتكوم» توسّع معادلة «ناقلة مقابل ناقلة» لقطة من فيديو للجيش الأميركي تُظهر لحظة إصابة ناقلة نفط إيرانية بمقذوف أمس (سنتكوم) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky