issue17449

8 مصر NEWS Issue 17449 - العدد Sunday - 2026/9/6 الأحد ASHARQ AL-AWSAT وسط تصاعد أزمة المياه والبحر الأحمر استعداد مصري لمواجهة تداعيات الدعم الإسرائيلي المعلن لإثيوبيا تحركت إسرائيل لدعم إثيوبيا في توقيت يتزامن مع أسابيع من التصعيد المـصـري فـي الخطاب تجاه أديــس أبابا، على خلفية أزمـــة مـيـاه النيل والمـخـاوف مــــن تــــضــــرر حـــصـــة مـــصـــر المـــائـــيـــة جــــراء عــــدم الاتــــفــــاق عــلــى مــــلء وتــشــغــيــل «ســد النهضة». تلك التحركات قلل وزيـر الخارجية الأسبق، عضو لجنة العلاقات الخارجية بـــمـــجـــلـــس الــــشــــيــــوخ، رئــــيــــس «المـــجـــلـــس المـــصـــري لــلــشــؤون الــخــارجــيــة»، السفير مـحـمـد الـــعـــرابـــي، مـــن تـداعـيـاتـهـا مشيرا إلى أنها «لن تنال ولن تغير» من مواقف مــــصــــر، حـــســـب تـــصـــريـــحـــات لـــــ«الــــشــــرق الأوسط». دعم إسرائيلي لإثيوبيا أكــــــــد الــــســــفــــيــــر الإســـــرائـــــيـــــلـــــي لــــدى إثيوبيا، أبــراهــام نغوسي، أن إسرائيل «ســـتـــواصـــل تـــعـــزيـــز دعـــمـــهـــا لإثــيــوبــيــا، بـــــهـــــدف مـــســـاعـــدتـــهـــا كـــــي تـــصـــبـــح قــــوة اقتصادية رائدة في القارة الأفريقية». وأوضـــــــــــح الــــســــفــــيــــر الإســــرائــــيــــلــــي، فـــي تــصــريــحــات نـقـلـتـهـا وســـائـــل إعـــام إثـــيـــوبـــيـــة، الـــجـــمـــعـــة، «أن الـــتـــعـــاون بـن إثيوبيا وإسرائيل من شأنه، أن يساعد أديـــس أبــابــا فــي الاعـتـمـاد عـلـى قـدراتـهـا الذاتية، والحفاظ على سيادتها، وتعزيز اقتصادها»، معربا عن اعتقاده «أن هذا الــتــعــاون ســـيـــزداد قـــوة واســـتـــمـــرارا عبر الأجيال الجديدة». وذكـــــــر أن الــــعــــاقــــات بــــن الــطــرفــن محاور رئيسية، من بينها 4 «تقوم على الـــتـــعـــاون والـــدعـــم المـــتـــبـــادل فـــي المـحـافـل الدولية على أســاس المصالح المشتركة، وتعزيز التعاون الحكومي بين البلدين، إضافة إلـى توسيع نطاق الاستثمارات الخاصة». ويؤكد العرابي، في حديث لـ«الشرق الأوســـــــــط»، أن «الــــتــــعــــاون بــــن إثــيــوبــيــا وإســرائــيــل لـيـس جــديــدا وهـــو قـائـم منذ مدة طويلة، وما نشهده حاليا من نشاط إثـــيـــوبـــي مــكــثــف وتــــحــــركــــات نـــحـــو عـــدة أطـــراف دولـيـة وإقليمية، يأتي فـي إطـار مـــحـــاولات تغطية أزمــاتــهــا ومشكلاتها الــــداخــــلــــيــــة، وســـعـــيـــا لـــتـــعـــزيـــز مــوقــفــهــا والظهور بمظهر القوة الإقليمية الكبرى فــــي أفـــريـــقـــيـــا، وهـــــو مــــا يـــخـــالـــف الـــواقـــع الفعلي». ويـــــــؤكـــــــد «أن هـــــــــذه الــــســــلــــوكــــيــــات والـــــتـــــوجـــــهـــــات الــــســــيــــاســــيــــة لـــلـــحـــكـــومـــة الإثــيــوبــيــة تـتـنـاقـض تــمــامــا مـــع طبيعة وجــود مقر الاتـحـاد الأفـريـقـي فـي أديـس أبابا؛ ما يتطلب إعادة التفكير والبحث في خيارات مختلفة خلال الفترة المقبلة بـــشـــأن مــــاءمــــة اســـتـــمـــرار مـــقــر الاتـــحـــاد هناك». بدوره، يرى أحمد علاء فايد، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، في حديث لـ«الشرق الأوسـط»، أن الدولة المصرية تتابع وتراقب بشكل جيد للتحركات الإسرائيلية في المنطقة، ومنها التحركات مع إثيوبيا. وشــــــدد عـــلـــى أنـــــه «لـــــو تــــجــــاوز هـــذا التعاون الإثيوبي الإسرائيلي، للمساس بالمصالح المصرية بشكل مباشر أو غير مـبـاشـر، بالتأكيد ستسلك الـقـاهـرة كل المسارات التي تحفظ حقوقها». موقف مصر يـــــأتـــــي هــــــــذا الــــــدعــــــم الإســــرائــــيــــلــــي لإثــيــوبــيــا، وســــط لـهـجـة حـــــادة مـصـريـة تجاه إثيوبيا بشأن «سد النهضة»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أكدت مصر أكثر من مرة أن قضية المياه «أمن قومي وخط أحــمــر، وأن الــقــاهــرة قــــادرة عـلـى الــدفــاع عــنــه»، بحسب تـصـريـح لمـصـدر مـسـؤول نقلته «وكالة الأنباء المصرية»، كما لوح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي باستخدام «حـق الدفاع الشرعي» تجاه تــــطــــورات مــلــف نــهــر الــنــيــل وأزمــــــة (ســد النهضة)». وبعد نحو أقل من عقد من الزمن، تم تجميد المفاوضات بين القاهرة وأديس أعــــــــوام، قـــبـــل اسـتـئـنـافـهـا 3 أبــــابــــا لمـــــدة ، ثــم تــم تجميدها مــجــددا في 2023 فــي ، وســط رفــض إثيوبيا، الـتـي تُعد 2024 دولة منبع، إبرام اتفاق، وتأكيدها على أنها لا تضر مصر ولا الـسـودان دولتَي المصب. وعن تأثير ذلك التعاون الإسرائيلي الإثــيــوبــي فــي مـصـر أضــــاف الــعــرابــي أن مصر «تتحرك بكل ثبات في وسط إقليم مـضـطـرب وغـيـر مستقر يشهد تغيرات وتــــحــــالــــفــــات مــــتــــســــارعــــة، وتـــــديـــــر هــــذه المتغيرات بكل حكمة ورصانة بما يحمي مـصـالـحـهـا الــوطــنــيــة وأمــنــهــا الــقــومــي، وقادرة على إدارة على الموقف، ولن ينال ذلك التعاون أو يغير من مواقفها». وشــــــــــدد عــــلــــى أن «أي تــــــنــــــام فــي الــعــاقــات أو الـتـحـالـفـات الإقـلـيـمـيـة بين إثيوبيا وإسرائيل لن ينال بأي حال من الأحــــوال مـن المــواقــف المـصـريـة فـي إدارة عـــاقـــاتـــهـــا، ولــــن يـــنـــال مـــن وضــــع مصر ووزنها الإقليمي على الإطلاق». مـــن جــانــبــه، يـــرى أحــمــد عـــاء فـايـد أن «الـــقـــاهـــرة قــــــادرة عــلــى حــفــظ أمـنـهـا وحـــقـــوقـــهـــا، ولــــن تــقــبــل بـــالمـــســـاس بـهـا، خـــصـــوصـــا وهـــــي مــتــفــقــة مــــع الـــقـــوانـــن والأعـــراف الدولية، ســواء في ملف (سد النهضة) أو غيره وإثيوبيا وإسرائيل تعلمان ذلك». مباحثات بين رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد والرئيس الإسرائيلي في أديس أبابا ( أرشيفية-وكالة الأنباء الإثيوبية) القاهرة: محمد محمود بعضهم يترقب نتيجة «تظلمات الحذف» أعباء إضافية تواجه المطرودين من «جنة» البطاقات التموينية في مصر أصــبــح الـخـمـسـيـنـي المـــصـــري محمد أمــيــر، وهـــو مــــدرّس فــي مــدرســة حكومية 3 ثانوية، وأب لعائلة مكونة من زوجـة و أبـنـاء، مضطرا لشراء خبز يومي بتكلفة جــنــيــهــا (الــــــــدولار 30 و 20 تـــــتـــــراوح بــــن جنيها في البنوك) بعدما 51 يساوي نحو جنيهات فقط قبل حذف اسمه 4 كان يدفع مــــن المـــــدرجـــــن فــــي «بــــطــــاقــــات الـــتـــمـــويـــن» ومستحقي الخبز المدعم. ويقول أمير، الذي يقيم في محافظة بــنــي ســـويـــف (صــعــيــد مـــصـــر) إن «حــذفــه مــن (الـبـطـاقـات التموينية) عـلـى الأرجـــح يرجع لوجود اثنين من أبنائه في مدارس خاصة بمتوسط مصاريف لكل منهما لا آلاف جـنـيـه». ويـشـيـر، إلى 10 تـزيـد على أن هـذه المبالغ يحاول ادخـارهـا من عمله الإضـــافـــي، ليحصل أبـــنـــاؤه عـلـى «تعليم أفضل بالمراحل التأسيسية»، بينما ابنه الأكبر في جامعة حكومية. أمير، كان يحصل على سلع تموينية جنيه بـجـانـب الخبز 200 مـدعـمـة بقيمة المدعم، لكن بعد حذفه في يوليو (تموز) الماضي، بات يضطر لتحمل أعباء إضافية مـــالـــيـــة فــــي شــــــراء الـــخـــبـــز بــشــكــل يـــومـــي، بالإضافة إلـى مـا عــدّه «عبئا إضافيا في شــراء الزيت والسكر للمنزل بالكامل من خارج الدعم». ويـــوضـــح أن بــطــاقــة الــتــمــويــن كـانـت زجاجات 4 كيلوغرامات سكر، و 4 تمنحه زيت بأسعار أقل من النصف عن الأسواق؛ لكنه الآن بات يضطر لشراء هذه الكميات، بـــالإضـــافـــة إلـــــى الـــكـــمـــيـــات الــــجــــديــــدة، مـن مصروف أسرته، ما يجعله يتكبد زيـادة شهرية تقريبية تفوق الألف جنيه؛ نتيجة قرار حذفه من البطاقات، الذي قدَّم تظلما عليه، ولم يتلق ردا رغم مرور أسابيع. ويــــرى أن «مـــا يـعـانـيـه الآن مـــن هـذه المصروفات الجديدة يجعله يتحسر على أيام جنة بطاقة التموين»، على حد قوله. حديث المواطن الخمسيني لا يختلف عن آلاف القصص ممن «طُردوا» من «جنة البطاقات التموينية»، حيث إن ما كانوا يـحـصـلـون عـلـيـه مـــن الــبــطــاقــات رغــــم أنــه قليل، فإنه كان يسد كثيرا من أعباء الأسر الـشـهـريـة، فــي وقـــت يـتـرقـب فـيـه كـثـيـرون نـتـيـجـة «تــظــلــمــات الـــحـــذف لـــلـــعـــودة إلــى البطاقات». وفـــــتـــــحـــــت وزارة الـــــتـــــمـــــويـــــن بـــــاب يونيو 14 تظلمات المحذوفين اعتبارا من (حــــزيــــران) المــــاضــــي، عــقــب قـــيـــام الــــــوزارة بـــحـــذف المـــواطـــنـــن خــــال شـــهـــرَي يـونـيـو ويوليو الماضيين، بينما بلغ إجمالي عدد ألف مواطن بحسب 850 المحذوفين نحو تصريحات رسمية. ويــــشــــار إلــــــى أن غـــالـــبـــيـــة «بـــطـــاقـــات جنيهاً 50 الـتـمـويـن» تـتـيـح دعــمــا بــواقــع 5 للفرد، إلــى جـانـب حصة يومية تـقـدر بـ أرغــفــة (خــبــز شـعـبـي) بـسـعـر مــدعــم يبلغ قـــرشـــا لـلـرغـيـف الـــواحـــد مـــع إمـكـانـيـة 20 اســـتـــبـــدال نـــقـــاط فــــي الـــســـلـــع الـتـمـويـنـيـة المختلفة بالخبز غير المنصرف، وفق نظام حسابي إلكتروني عبر الماكينات التابعة للوزارة. أمـــيـــر لــــم يـــكـــن وحــــــده الــــــذي تـــعـــرَّض لـلـحـذف؛ لـكـن أيــضــا الخمسيني محسن أكـــتـــوبـــر 6 مـــحـــمـــود، المـــقـــيـــم فــــي مــنــطــقــة بمحافظة الجيزة، وهـو رب أسـرة مكونة أفــــراد جـــرى حــذفــه؛ بسبب امتلاكه 4 مــن سيارة. مـحـمـود قــــدَّم تـظـلـمـا لــكــون الـسـيـارة التي يمتلكها ليست فارهة، ويعمل عليها بعد انـتـهـاء دوامـــه فـي العمل الحكومي، ولم يتلق ردا على تظلمه. ويقول: «الأسرة تكبدت كثيرا من الأعباء بعد وقف بطاقة التموين، مـا يجعلني الآن فـي حـالـة ندم بسبب عدم رضائي عمّا كنت أحصل عليه سابقا خصوصا من الخبز المدعم». وفـتـحـت «الـتـمـويـن» بـــاب التظلمات لــاعــتــراض عـلـى قــــرار الـــحـــذف حـــال كـون المـــواطـــن المـــحـــذوف «يـعـتـقـد أنــــه يستحق الاستمرار في المنظومة»، بينما «لـم يتم الـفـصـل فـــي أي مـــن الـتـظـلـمـات حـتـى الآن بشكل نـهـائـي»، وفــق مـصـدر مـسـؤول في «الــتــمــويــن» تـــحـــدَّث لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، شريطة عدم ذكر اسمه. وقــــــــال المــــــصــــــدر: «الــــــــــــــوزارة بــمــثــابــة جـهـة تنفيذية اعـتـمـدت فــي الــحــذف على إفـــادات وصلتها مـن جـهـات أخـــرى بشأن الأسماء غير المستحقة، في إطار التكامل الإلكتروني بين جهات الدولة المختلفة»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن «الـــتـــظـــلـــمـــات ســـــوف يـتـم الـبـت فـي أول مجموعة منها قريبا جـداً، مــــع الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى تـــعـــويـــض المـــواطـــنـــن المــتــضــرريــن بــالمــبــالــغ الـــتـــي لـــم يـحـصـلـوا عليها خـال فترة الاستبعاد وفـق آليات عادلة». مـلـيـار 178.3 وتــخــصــص الــحــكــومــة جنيه لدعم السلع التموينية في موازنة الــعــام المــالــي، وهـــو دعـــم يـتـركـز أغـلـبـه في الزيت والسكر، وهما من السلع التي تباع للمسجلين فـي «بـطـاقـات التموين» بأقل مـن نصف سعرها فـي الأســــواق بكميات محددة لكل فــرد، بينما جـرى تخصيص مـلـيـار جـنـيـه لــدعــم تـوفـيـر الخبز 133.8 المدعم، الذي تصل تكلفة إنتاجه إلى نحو قرشاً 20 قرشاً، بينما يدفع المواطن 150 فقط للحصول عليه، وفق بيانات رسمية. وبــــحــــســــب عــــضــــو «لــــجــــنــــة الــــشــــؤون الاقــــتــــصــــاديــــة» بـــمـــجـــلـــس الــــــنــــــواب أمـــيـــر الجزار، فإن «حذف المواطنين من البطاقات التموينية خـال الأسابيع الماضية جرى من دون توضيحات كافية لهم أو إخطار مسبق بما سـيـحـدث»، لافـتـا إلــى أنــه «لم يسمع حتى الآن عن أي مواطن جرى قبول تـظـلـمـه، رغــــم وجــــود مــتــضــرريــن بالفعل ويستحقون الدعم». ويضيف لـ«الشرق الأوســط»: «هناك حـاجـة لاسـتـبـعـاد غـيـر المـسـتـحـقـن،؛ لكن فـي الـوقـت نفسه لا يجب أن يـكـون هناك مـــتـــضـــررون يـتـحـمَّــلـون أعـــبـــاء أخـــطـــاء لم يرتكبوها». وشـــــمـــــلـــــت مــــــــؤشــــــــرات الـــــــحـــــــذف مـــن الــبــطــاقــات الـتـمـويـنـيـة «امـــتـــاك ســيــارات حــديــثــة أو مــرتــفــعــة الــقــيــمــة، أو الإقـــامـــة فـــي تــجــمــعــات سـكـنـيـة فــــاخــــرة، أو ســـداد مصروفات التعليم الدولي أو الخاص، أو امـتـاك شـركـات، أو حـيـازة أراض زراعية أفدنة». 10 تزيد مساحتها على بــيــنــمــا يـــؤكـــد الــخــبــيــر الاقـــتـــصـــادي محمد أنيس لـ«الشرق الأوســط» ضـرورة وضـع معايير واضحة ومـحـددة من أجل تـقـيـيـم الـــوضـــع الاقـــتـــصـــادي لـلـمـواطـنـن، وفي مقدمتها «وجود بيانات دقيقة حول الدخل للأسر». القاهرة: أحمد عدلي المطرودون من «البطاقات التموينية» يتضررون من عدم حصولهم على الخبز المدعم (وزارة التموين) 178.3 تخصص الحكومة مليار جنيه لدعم السلع التموينية في موازنة العام المالي، وهو دعم يتركز أغلبه في الزيت والسكر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky