[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17449 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) سبتمبر (أيلول 6 - 1448 ربيع الأول 24 الأحد London - Sunday - 6 September 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17449 صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضد ذوبان الجليد بينما تكافح سويسرا للحد من انحسار أنهرها الجليدية، يجري باحثون تجربة غير مألوفة في جبال الألب، لاختبار ما إذا كان أحد مواردها الطبيعية الأقل تــقــديــراً، وهـــو صـــوف الأغـــنـــام، قــــادرا عـلـى الإســـهـــام في حماية الجليد. وذكـــرت «رويــتــرز» أنــه على مــدى سـنـوات، غُطِّيت مــســاحــات مـــن الـجـلـيـد والـــثـــلـــوج خــــال فــصــل الـصـيـف بــأغــطــيــة بـاسـتـيـكـيـة صــنــاعــيــة، بـــهـــدف عــكــس أشـعـة الـشـمـس وتـقـلـيـل امـتـصـاص الـــحـــرارة، فــي وقـــت يــؤدي فيه الاحـتـبـاس الــحــراري الـعـالمـي إلــى ذوبـــان الصفائح الجليدية التي شكّلت ملامح جبال الألب المرتفعة لآلاف السنوات. ومـــــع ذلـــــــك، عــــــــادة مــــا تُـــصـــنـــع هـــــذه الأغـــطـــيـــة مـن الـــبـــاســـتـــيـــك، وقـــــد يــنــتــج عــــن وجــــودهــــا ألــــيــــاف دقـيـقـة ملوّثة للبيئة. أما مشروع «كيب إت وول»، الذي تقوده مؤسّسة «ساميت فاونديشن» البيئية وجامعة لوزان، فيستعين بالصوف بدلا من تلك الأغطية لإبطاء ذوبان نهر تسنفليورون الجليدي في غرب سويسرا. وأدّى ارتــــفــــاع درجــــــات الــــحــــرارة إلــــى مـسـتـويـات قياسية خـال الصيف الحالي إلـى ذوبــان الثلوج على الأنـهـار الجليدية قبل موعدها المعتاد بأسابيع، ممّا يــؤدّي بشكل شبه حتمي إلـى فقدان مزيد من الجليد، وهـــو مــا يـسـهـم فــي تـفـاقـم الانـــزلاقـــات الـصـخـريـة، مثل ، وكـــذلـــك 2025 الانــــــــزلاق الــــــذي دمَّــــــر قـــريـــة بـــاتـــن عـــــام الــفــيــضــانــات الــكــارثــيــة المــفــاجــئــة الــتــي ضــربــت منطقة الهيمالايا الأسبوع الماضي. وقـال مدير المشروع، تيموثي شتاينر، إن الفريق أراد استكشاف بديل قابل للتحلّل عضوياً، بالتزامن مع إيجاد استخدام لصوف الأغنام السويسري الذي يجري في المائة منه سنوياً. 70 إلى 40 التخلُّص من نحو مــــن طـــــاب المـــاجـــســـتـــيـــر فــــي الـــجـــامـــعـــات 4 وكـــــــان السويسرية قـد طـرحـوا الفكرة وعملوا على تجربتها عمليا ً. وفــــي يــونــيــو (حـــــزيـــــران)، وُضـــعـــت بـطـانـيـتـان من الــصــوف، صمّمتهما شـركـة «فــيــســولان» السويسرية، قــدم مربّعة) 2100( متر مـربّــع 200 على مساحة تبلغ مــــن نـــهـــر تــســنــفــلــيــورون الـــجـــلـــيـــدي. وطـــــــوال الــصــيــف، أخــذ الباحثون يـقـارنـون أداءهــمــا بـــأداء غطاء تقليدي مصنوع من نسيج صناعي أرضي. وفاقت النتائج الأولية التوقّعات، إذ قال شتاينر إن القياسات، التي كانت تُجرَى كل أسبوعين، أظهرت أن الأغطية الصوفية حدَّت من ذوبان الجليد بالكفاءة نفسها تقريبا التي حقّقتها الأغطية الصناعية. لوزان (سويسرا): «الشرق الأوسط» الممثلة تشارليز ثيرون خلال فعالية تجمع قادة عالميين من مجالات الأعمال والتكنولوجيا واة في المكسيك (رويترز) بطانية تحفظ للبياض بعض عمره (رويترز) مرَّر «الأسد» إلى يد أخرى واصطاد ابتسامتها (إ.ب.أ) لقطات «مثالية» تفتح لجورج كلوني باب «وظيفة» جديدة 4 ســـلَّـــم الـــنـــجـــم الأمـــيـــركـــي جــــــورج كـلـونـي جــــائــــزة إنـــــجـــــازات الـــعـــمـــر المـــمـــنـــوحـــة لــــه إلـــى مصوِّرة «وكالة الصحافة الفرنسية»، تيزيانا فــــابــــي، ثــــم تــــولّــــى بــنــفــســه مـــهـــمّـــة الــتــصــويــر بكاميرتها، في مشهد طريف خلال «مهرجان فينيسيا السينمائي». وبــعــد تـسـلّــمـه «الأســـــد الـــذهـــبـــي»، مـسـاء الأربـــعـــاء، وقـــف الـنـجـم الأمــيــركــي أمــــام حشد من المصوّرين على السجادة الحمراء، برفقة صديقته الممثلة لورا ديرن. ووفــق صحيفة «الـيـابـان تـايـمـز»، توجَّه بعد ذلك إلى فابي، مصوِّرة «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تغطّي أبرز الفعاليات الفنية، والـــريـــاضـــيـــة، والـــســـيـــاســـيـــة، لــحــســاب مكتب الوكالة الإخبارية الدولية في روما. وقــــال لـهـا كــلــونــي: «أعــطــيــك الأســـــد»، ثم أضاف: «وأنا سألتقط الصورة». وانتشرت صور تلك اللحظة، إلى جانب صـــورة التقطها كـلـونـي لـفـابـي وهـــي تبتسم وتـــحـــمـــل الــــجــــائــــزة، عـــلـــى نـــطـــاق واســــــع عـبـر وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت فابي عن لقائها من قُرب بالممثل، والمخرج الحائز على جائزة «الأوسـكـار»: «لا أعرف لماذا اختارني». وأضــــافــــت: «كـــنـــت مــنــدهــشــة جـــــداً، وفــي الـبـدايـة شـعـرت ببعض الانـــزعـــاج. لقد وضع الجائزة ببساطة بين يدَي، وأخذ كاميرتي». وأوضــــحــــت أن كــلــونــي شــكــرهــا بـــحـــرارة عندما أعاد إليها الكاميرا، فيما قالت لها لورا ديرن: «تهانينا». وكـــــــــان كــــلــــونــــي قـــــد وصـــــــل إلـــــــى مـــديـــنـــة الــبــنــدقــيــة، الأربـــــعـــــاء، مـــع انـــطـــاق فـعـالـيـات المـــــهـــــرجـــــان، الــــــــذي يــــعــــد أقــــــــدم المـــهـــرجـــانـــات الـسـيـنـمـائـيـة فـــي الـــعـــالـــم، ووقـــــف إلــــى جـانـب المصوّرين الذين يغطّون هذا الحدث الإيطالي الساحر. كذلك تلقّى تكريما من جمعية مصوّري الــبــنــدقــيــة، حــيــث وقــــف إلــــى جــانــب مــصــوّري المشاهير، والتقط بعض الـصـور باستخدام كاميرا مصوِّر آخر من وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا». وقــالــت فـابـي إنـهـا أُعـجـبـت بـمـدى إتـقـان كلوني استخدام كاميرا احترافية. وأضافت: صور، وكانت جميعها واضحة، 4 «لقد التقط وفي بؤرة التركيز! لقد كانت صورا مثالية. ألا ينبغي علينا توظيفه؟». فينيسيا: «الشرق الأوسط» بعد التلال الجبال فــي الـلـغـة الـحـربـيـة، أو العسكرية، سقطت بلدة، يعني انتهت كمكان قابل للعيش الآمن... آخر بلدة أُعلن سقوطها فــي حـــرب جــنــوب لـبـنـان، عـلـي الـطـاهـر، منذ أن بدأت معاركها أشير إليها تحت أســــمــــاء وصــــفــــات عــــــدة، مــنــهــا المــنــشــأة والمـــركـــز والــقــيــادة. ومـهـمـا يـكـن مــن أمـر فـإن سقوطها بعد صمود طويل يشكل تــغــيــيــرا فـــي وضــــع الــخــريــطــة الـقـتـالـيـة العامة بين «حـزب الله» وإسرائيل. لقد خـــســـر الـــجـــنـــوب بـــعـــد مــــعــــارك ضـــاريـــة، مـــدنـــه الــرئــيــســيــة والـــرمـــزيـــة، مــثــل بنت جـــبـــيـــل والــــخــــيــــام وغــــيــــرهــــمــــا. وأحــــــرق الإسرائيليون خصوبة الحياة ودمـروا مـعـالمـهـا كــي يـــؤكـــدوا أنـهـا ليست حربا عـــابـــرة بـــل حــــرب وجــــــود. وإذا حسبنا مجموع المعارك حتى الآن يتبي لنا أنها تشكل اجتياحا كــامــاً. والــســؤال الأهـم إلـى أيـن مـن هنا. كيف سيتَّجه مقاتلو «حـــزب الــلــه». ومــا هـي خـطـوة إسرائيل وقـــــــد امــــتــــأ الــــجــــنــــوب بــــأهــــلــــه لاجـــئـــن ومشردين. هـنـاك مـديـنـتـان لا تــــزالان تـقـاومـان مـن تحت الــركــام: صــور والنبطية. رمز الــحــيــاة الـجـمـيـلـة والــعــيــش المـــريـــر. منذ نصف قرن والجنوب مهجور أو مهجر، والــنــاس تحمل بيوتها على ظهورها. لـــكـــن هـــــذه المــــــرة يــتــخــذ الإســـرائـــيـــلـــيـــون ســــيــــاســــات هــمــجــيــة بـــعـــيـــدة المـــــــدى فـي الصراع العربي الإسرائيلي. السؤال الأهم الآن، أين سوف تتوقف إسـرائـيـل فـي هــذا المـهـرجـان القتالي ما بــن الأرض والــســمــاء. وهـــل سيخوض نتنياهو انتخاباته أم حربه هنا. وكذلك الـرئـيـس الأمـيـركـي الـــذي دخـــل متاهات ومــطــبــات الـــقـــوة نــاســيــا أيــــن تــــرك حـــزام الأمان. واضح أن قوة واحدة قادرة على تفكيك هـذه العاصفة العالمية والاتجاه بـالـعـالـم نـحـو الـــهـــدوء مـــرة أخــــرى. وإلا فمن حرب التلال إلى حرب الجبال. ابن بخيت وموت السوشيال ميديا! ربَّما أسرفت في الحديث كثيرا عن مخاطر السوشيال ميديا، والآن الذكاء الاصطناعي، واستشهدت بأباطرة هـذا المـجـال، مثل بيل غيتس وإيـلـون ماسك نفسه، لتأكيد هذا الخطر، وكشفه. الــيــوم أعجبتني كـلـمـات للكاتب والـــروائـــي الــســعــودي عـبـد الـلـه بــن بخيت نشرها في مقالته بصحيفة «عُكاظ» السعودية. خلاصة فكرة أ. عبد الله هي أن عصر الانفتاح «البلا» حدود في السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي، سينهي عصر «السداح مداح»، كما وُصفت سياسات الرئيس السادات يوما ما بمصر. عبد الله بـن بخيت بعدما استعرض تكالب أجـهـزة الاستخبارات العالمية على منصات السوشيال ميديا، مثل منصة «إكــس» الشهيرة وغيرها، وأيضا ضـيـاع الحقيقة وتـزيـيـفـهـا بسبب انــدمــاج الــذكــاء الاصـطـنـاعـي مــع السوشيال ميديا، وسيَلان الأمور على بعضها، وأن الحكومات ستزيد من مساحات تدخّلها وأدوات ضبطها حرصا على الاستقرار العام وصـون البيانات الأساسية، قال: «الخطوة القادمة في تقديري سـوف تطول الحسابات الخارجية أيضاً. سوف تتحكم الـدول في إبقائها أو حذفها. وبالتالي سوف تنفصل السوشيال ميديا عن كونها عالمية». وإذا كفّت السوشيال ميديا عن كونها مسرحا عالمياً، الكل يعرف فيه عن الكل بلا قيود، فستفقد السوشيال ميديا مِيزتها، وكما قال عبد الله: «كل دولة سوف تفصل نفسها عن هذا الاختلاط العالمي. سوف يأتي اليوم أن تملك كل دولة القدرة على التعرّف على ما يصدر في داخلها عمّا يأتي من خارجها وتحجبه وباستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه مُسبّب هذه الفوضى». وعندها سـ:«تتحّول السوشيال ميديا إلى منبر داخلي كما كانت الصحف ووســائــل الإعــــام الـسـابـقـة عـنـدئـذ ســـوف تفقد الـسـوشـيـال مـيـديـا أهـــم ميزاتها: الفضاء العالمي. وهذا سيؤدي إلى نهايتها». ماذا سيحل مكانها؟! يقول عبد الله بن بخيت: «أجيبك بما أجاب به مؤسس (أبل) ستيف جوبز: إذا كنت تعرف المستقبل هاته الآن ماذا تنتظر». هـذه خلاصة أفـكـاره، والـحـال أن هـذه الأفـكـار فيها وجاهة وبها قـوة إقناع داخلية، وقد تتحقّق النبوءة بصورة أو بأخرى، وأنا أراهن دوما على أنه لا يوجد أقوى من القانون الطبيعي الذي يمشي عليه الكون كله، ومنه البشر، والقانون الطبيعي يرفض الاستهانة بالعلم والمعرفة. القوانين الأخلاقية المغروسة في أعماق الحمض النووي البشري، تُقدّس قيمة الـصـدق وتـسـتـرذل الـكـذب والــزيــف، وعليه فــإن القيم التي يكرّسها الذكاء الاصطناعي هـي الـزيـف والـكـذب والـتـزويـر، مـن خـال صناعة نـمـاذج مزيفة عن المعرفة الحقيقية والأشخاص الحقيقيين. فوق هذا كلّه، وتحته، هو خطورة هذا الذكاء الاصطناعي على البيانات العامة والخاصة للبشر والحكومات، وكيفية استخدامها ضد مصالح البشر نفسها. من أخطر وأسخف مظاهر الدعاية للذكاء الاصطناعي القول بأنه سيجلب السعادة «لكل» إنسان ويحل مشاكله، المالية والصحية والاجتماعية والمهنية، فهل هذا معقول؟! ألم يقل حكيم المعرّة من قبل: تعب كُلّها الحياة فما أعجب إلا من راغب في ازديادِ!
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky