issue17449

9 مغاربيات NEWS Issue 17449 - العدد Sunday - 2026/9/6 الأحد أفادت «إيريني» بأنها نفَّذت عمليات مراقبة لأكثر من ألف سفينة دخلت 25 المياه الليبية ASHARQ AL-AWSAT بعد تقرير لـ«إيريني» رصد «رحلات جوية مشبوهة» تحذيرات أوروبية من استمرار تهريب السلاح تثير تساؤلات في ليبيا خلَّف تقرير حديث لعملية «إيريني» الـــبـــحـــريـــة، الــتــابــعــة لـــاتـــحـــاد الأوروبـــــــي، تساؤلات حـول استمرار تهريب الأسلحة إلـــى لـيـبـيـا، الـخـاضـعـة لـحـظـر دولــــي على عــــامــــا، بـعـدمـا 15 تـــصـــديـــر الــــســــاح مـــنـــذ رحلة جوية 2926 أعلنت العملية «رصــد مشبوهة زارت البلاد خلال أغسطس (آب) الماضي». ولا تزال ليبيا خاضعة لقرار مجلس الأمــــــن الـــــدولـــــي، الــــــذي فـــــرض حـــظـــرا عـلـى .2011 تـصـديـر الأســلــحــة إلـيـهـا مـنـذ عـــام غـيـر أن العملية الأوروبـــيـــة أعـلـنـت أيضا تقريرا إلى لجنة الخبراء التابعة 98 «رفع للأمم المتحدة، مرفقا بـأدلـة موثقة بشأن انـــتـــهـــاكـــات الـــحـــظـــر، إلــــى جـــانـــب الإشـــــارة سـفـن خـرقـت 3 إلـــى إعـــــادة تـحـويـل مــســار الحظر». وبــــحــــســــب مـــــديـــــر «المـــــــركـــــــز الـــلـــيـــبـــي لــلــدراســات العسكرية والأمــنــيــة»، شريف عبد الله، فـإن تقرير «إيريني» يجيب عن جانب من الأسئلة المتعلقة بعدد السفن، الـتـي جــرى تفتيشها خــال الـعـام الماضي والـــعـــام الـــحـــالـــي، لـكـنـه يـفـتـح فـــي المـقـابـل تـــــســـــاؤلات أوســـــــع حـــــول حـــجـــم الأســـلـــحـــة الـضـخـم الــتــي تــدخــل لـيـبـيـا عـبـر الــحــدود البرية والبحرية والجوية. ويعد عبد الله دخـول الأسلحة جواً، لا سيما الــطــائــرات المــســيّــرة، إلـــى المنطقة الغربية، «تطورا نوعياً»، رغم عدم امتلاك التشكيلات المسلحة هناك أسلحة بعيدة المــدى. ويـرى أن هـذا المسار يعكس اتساع نـــطـــاق انـــتـــشـــار الــــســــاح، وتــــطــــور قـــــدرات الـتـشـكـيـات المــســلــحــة، بــمــا يـضـيـف بـعـدا جــــديــــدا إلـــــى مـــلـــف انـــتـــشـــار الأســـلـــحـــة فـي البلاد. وبــحــســب عــبــد الـــلـــه فــــإن الأوروبــــيــــن «يــعــرفــون جــيــدا انـتـشـار الــســاح ودخــولــه إلـى ليبيا، ومــدى التطور الــذي حـدث على مــســتــوى الــتــشــكــيــات المــســلــحــة فـــي شــرق الــــبــــاد وغــــربــــهــــا»، الأمـــــــر الـــــــذي يـــثـــيـــر مـن وجهة نظره في حديث لـ«الشرق الأوسط» تــــســــاؤلات بـــشـــأن فــاعــلــيــة آلــــيــــات المـــراقـــبـــة الأوروبـــيـــة، وقـدرتـهـا عـلـى الـحـد مــن تدفق الأسلحة إلى الأراضي الليبية. و«إيـــريـــنـــي» عـمـلـيـة بــحــريــة عسكرية مـــارس 31 أطـلـقـهـا الاتـــحـــاد الأوروبــــــي فـــي بالبحر المتوسط لمراقبة حظر 2020 ) (آذار الأسلحة، الـذي تفرضه الأمـم المتحدة على ليبيا. وأقـــر مجلس الأمـــن اسـتـثـنـاءات من الحظر لتسهيل التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب، وأمن الحدود قبل إضافة استثناء .2026 ) آخر في أبريل (نيسان وفــــي أحــــدث تــقــاريــرهــا عـــن أغـسـطـس المــــاضــــي أفـــــــادت «إيــــريــــنــــي» بـــأنـــهـــا نـــفَّـــذت 300 ألــفــا و 25 عـمـلـيـات مــراقــبــة لأكــثــر مـــن 5217 سفينة دخلت المياه الليبية، وفحصت صـــــورة الـتـقـطـتـهـا الأقــــمــــار الاصــطــنــاعــيــة، ميناءً، 16 مطارا ومـدرجـا و 25 كما راقبت فـي إطـــار جـهـودهـا لـرصـد انتهاكات حظر السلاح، وعمليات تهريب النفط. لكن الباحث المتخصص فـي الشؤون الليبية، جلال حرشاوي، يرى أن «إيريني» لم تُنشأ أصلا لمجرد المراقبة والرصد، وإنما كـــان يـفـتـرض بـمـوجـب تفويضها الـصـادر أن تنفذ عمليات اعتراض 2020 في مارس فعلية للسفن المشتبه في مخالفتها الحظر، وأن تعلن نتائج تلك العمليات للرأي العام. ويــــســــتــــنــــد حــــــــرشــــــــاوي فـــــــي حـــديـــثـــه لـ«الشرق الأوسط» إلى أحدث تقرير لفريق خبراء الأمـم المتحدة، الـذي انتقد، بحسب تـقـديـره، «إيــريــنــي» لـعـدم اعــتــراض السفن المخالفة لحظر الأسـلـحـة، وعـــدم مـصـادرة الأســلــحــة والمـــعـــدات الـعـسـكـريـة الــتــي عُــثـر عليها على متنها. ويــرى أن «ذلــك يعكس تــــــــرددا أوروبـــــيـــــا فــــي مـــواجـــهـــة الــفــصــائــل الليبية الرئيسية، التي باتت تتمتع بنفوذ أمني وعسكري واسع». وعلى نطاق أوســع، تبقى التساؤلات مـعـلـقـة حــــول مـسـتـقـبـل «إيـــريـــنـــي»، بـعـدمـا قــرَّر مجلس الأمــن الـدولـي فـي مايو (أيــار) المـــاضـــي عــــدم تــجــديــد الــتــفــويــض الأمـــمـــي، الـــــذي كـــانـــت تـسـتـنـد إلـــيـــه الــعــمــلــيــة قـبـالـة السواحل الليبية، مع السماح لها بمواصلة أنشطتها المتعلقة بمراقبة حظر الأسلحة، لكن من دون غطاء أممي مباشر. ويــــضــــع حـــــرشـــــاوي الـــعـــمـــلـــيـــة حــالــيــا فـي إطــار مختلف، عـــادّا أنها «بـاتـت تعمل بوصفها عملية تابعة للاتحاد الأوروبــي حــصــراً»، رغــم تأكيدها تقاسم المعلومات مـــع الأمـــــم المـــتـــحـــدة وفـــريـــق الـــخـــبـــراء. غير أن مـضـمـون تـلـك المـعـلـومـات ومـــدى دقتها وتـفـصـيـلـهـا، وقــدرتــهــا عـلـى دعـــم عـقـوبـات مــــحــــددة، تــظــل وفــــق الـــبـــاحـــث «أمـــــــورا غير واضحة». وتـــعـــيـــد هــــــذه المـــعـــطـــيـــات مـــلـــف حـظـر السلاح إلـى الواجهة في ليبيا، خصوصا مـع اسـتـمـرار الانـقـسـام السياسي والأمـنـي بـــن شـــرق الـــبـــاد وغــربــهــا، وتـــعـــدد الـقـوى المـــســـلـــحـــة والــــجــــهــــات الــــتــــي تـــمـــلـــك نـــفـــوذا ميدانيا ً. وتــــنــــقــــســــم المــــــؤســــــســــــات الـــعـــســـكـــريـــة والأمـنـيـة فـي ليبيا بـن قوتين رئيسيتين، هـمـا الـجـيـش الــوطــنــي الــــذي يـسـيـطـر على شــــرق وأجــــــزاء واســـعـــة مـــن جــنــوب الــبــاد، فـي مقابل قـــوات تابعة لحكومة «الـوحـدة الوطنية» غرباً، وتتبعها هيكليا تشكيلات مسلحة متعددة الولاءات. كـــمـــا تـــثـــيـــر الأرقــــــــــام، الــــتــــي أوردتــــهــــا «إيـــريـــنـــي» حـديـثـا تـــســـاؤلات بــشــأن قـــدرة آلــيــات المــراقــبــة الـحـالـيـة عـلـى وقـــف تدفق الأســــلــــحــــة، ولــــيــــس فـــقـــط رصــــــد مــــســــارات دخولها البلاد. عسكريون على متن سفينة تابعة لعملية «إيريني» (الصفحة الرسمية للعملية الأوروبية) القاهرة: علاء حموده مطالب رفع الأسعار تصطدم بمخاوف من تأثيرات اجتماعية سلبية «السوق السوداء» للمحروقات تؤرق الليبيين... وتجدد جدل خفض الدعم «نقابة الصحافيين التونسيين» تحذر من استمرار ترهيب الإعلاميين تـــتـــصـــاعـــد فـــــي لـــيـــبـــيـــا أزمــــــــة تـــوفـــيـــر المـحـروقـات، وســط قلق واسـتـيـاء واسـعَــن بــن المــواطــنــن مــن اتــســاع نـشـاط «الـسـوق الـسـوداء»، وشح الوقود المدعوم، في وقت تـــتـــجـــدد فـــيـــه المـــطـــالـــب بــــإصــــاح مـنـظـومـة الــــدعــــم، وتــتــفــاقــم المــــخــــاوف مـــن أن يـــؤدي رفـــــع الأســــعــــار إلـــــى تـــداعـــيـــات اجــتــمــاعــيــة واقتصادية على المواطنين. وتــــقــــر الــــســــلــــطــــات الـــلـــيـــبـــيـــة بــتــأثــيــر الـــتـــهـــريـــب فــــي تـــفـــاقـــم أزمـــــــة المــــحــــروقــــات، وانـــــتـــــشـــــار «الـــــــســـــــوق الـــــــــســـــــــوداء»، وكــــــان أحـــــدث المــــؤشــــرات إعـــــان وزيـــــر الــداخــلــيــة بــحــكــومــة «الـــــوحـــــدة» عـــمـــاد الــطــرابــلــســي، نـهـايـة الأســـبـــوع المـــاضـــي، إغــــاق أكــثــر من محطة وقـــود وصفها بـ«المشبوهة»، 490 لاســـتـــخـــدامـــهـــا فــــي تـــهـــريـــب المــــحــــروقــــات، وبيعها خارج القنوات الرسمية. وتــــتــــكــــرر مــــشــــاهــــد الــــطــــوابــــيــــر أمـــــام مـحـطـات الـــوقـــود فــي عـــدد مــن المــــدن، وفـق صــــــور وتـــســـجـــيـــات مـــحـــلـــيـــة، آخـــــرهـــــا مـا تـــم رصــــده الــســبــت فـــي رقـــدالـــن وتــرهــونــة والــــــــزاويــــــــة غـــــــرب الــــــبــــــاد، حــــيــــث يــنــتــظــر المواطنون لساعات للحصول على البنزين، وسط اتهامات لشبكات التهريب بالتسبب في شح الإمدادات. ويبلغ سعر لتر البنزين المـدعـوم في دولار)، وهو من 0.03( دينار 0.150 ليبيا أدنى الأسعار عالمياً، بينما يتراوح سعره دنانير، 10 و 8 في «الـسـوق الـسـوداء» بين وفــق ناشطين محليين، بما يعكس فارقا واسعا في السعر يشجع على التهريب. و«يستفيد المهربون من الفارق الكبير بين سعر الوقود المدعوم محليا والأسعار فــــي الأســـــــــواق المـــــــجـــــــاورة»، حـــســـب بـعـض المحللين، الذين يرون أن «تجارة المحروقات نـــشـــاط مـــربـــح لــشــبــكــات مــنــظــمــة تــتــداخــل مــصــالــحــهــا، مــــع نـــفـــوذ مــحــلــي وعــنــاصــر مسلحة». وفـي مواجهة هـذه الفجوة السعرية، بــــــرزت دعـــــــوات اقـــتـــصـــاديـــن وســيــاســيــن عبر منصات التواصل الاجتماعي لإعادة الـنـظـر فــي منظومة الــدعــم. ومـــن بــن أبــرز المطالبين رجــل الأعــمــال حسني بــي، الـذي دعـا إلـى «إلغاء الدعم السلعي واستبداله بتحويل نـقـدي مـبـاشـر، مــع رفـــع الأسـعـار تدريجيا على مدى خمس سنوات». وفــــــــي الاتـــــــجـــــــاه نــــفــــســــه تـــــبـــــرز رؤيــــــة الــدبــلــومــاســي الــلــيــبــي الـــســـابـــق، إبــراهــيــم الـدبـاشـي، الــذي يـرى أن دعـم الـوقـود «فقد مـــعـــنـــاه، فــــي ظــــل اقـــتـــصـــار تــــوافــــر الـــوقـــود المدعوم على المدن الكبرى، واضطرار سكان مناطق أخرى إلى اللجوء للسوق السوداء، بالتزامن مع تهريب كميات كبيرة إلى دول الجوار»، وفق رأيه. في المقابل، يميز الخبير الاقتصادي مــحــمــد الـــشـــحـــاتـــي بــــن أزمــــــة المـــحـــروقـــات الحالية وإصــاح منظومة الـدعـم، عــادّا أن الأزمــــة الــراهــنــة تـرتـبـط أســاســا بمشكلات الـــتـــخـــزيـــن والـــشـــحـــن والاســــــتــــــام، ولــيــس بسياسة الدعم وحدها. ويقول الشحاتي لـ«الشرق الأوســط» إن إصـــاح الـدعـم يمكن أن يعالج جوانب مالية واقتصادية، لكنه لن يحل مشكلات الـــتـــخـــزيـــن أو الاســـــتـــــام فــــي المــــــوانــــــئ، أو تـــطـــويـــر مـــحـــطـــات الـــــوقـــــود، مــــا لــــم تـعـالـج هــذه الاخــتــالات بـصـورة مستقلة، محذرا مـن استمرار الأزمـــة حتى مـع تغيير نظام التسعير. وتــتــمــاهــى هــــذه الآراء مـــع تـوجـهـات حكومية طُرحت خـال السنوات الأخيرة، سواء من حكومة «الوحدة» في غرب البلاد أو الحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرقها، لإعادة النظر في دعم الوقود، وهي توجهات قوبلت برفض شعبي واسع. ويشكل دعم المحروقات أحد مكونات بــــاب الـــدعـــم فـــي الإنـــفـــاق الـــعـــام، الــــذي بلغ مـلـيـار ديـــنـــار لـيـبـي خـــال عـام 34.5 نـحـو ، وشمل أيضا علاوة الزوجة والأبناء 2025 ورواتب بعض الشركات والجهات العامة، إلـــــى جــــانــــب بــــنــــود أخــــــــرى، وفـــــق بـــيـــانـــات مصرف ليبيا المركزي. وبـــلـــغ إجـــمـــالـــي الإنــــفــــاق الـــعـــام خــال مـــلـــيـــار ديـــنـــار، 136.8 الــــعــــام نــفــســه نـــحـــو لتصل حصة باب الدعم بمكوناته المختلفة فــــي المــــائــــة مــــن إجـــمـــالـــي 25.2 إلــــــى نـــحـــو الإنـفـاق، وهـو مـا يبرز حجم الـعـبء، الـذي تمثله منظومة الدعم على المالية العامة. وتواجه دعوات رفع الدعم اعتراضات شعبية، ومــخــاوف مــن انـعـكـاسـاتـهـا على الأسعار. ويرجح المواطن أحمد الرجباني في منشور عبر «فيسبوك» أن تكون أزمة الوقود وسيلة لدفع الـرأي العام تدريجيا إلــــى تـقـبـل إلـــغـــاء الـــدعـــم، بــاعــتــبــاره الـحـل الوحيد لإنهاء الأزمــة. فيما يعتقد الشاب آدم النفوسي أن معالجة الأزمة تبدأ بضبط الاســـتـــيـــراد ومـــنـــافـــذ الـــتـــوزيـــع، ومـكـافـحـة التهريب، بدلا من تحميل المواطنين تكلفة الطوابير ونقص المحروقات. أمـــــا المـــحـــامـــي الــلــيــبــي خـــالـــد بـلـحـاج فـيـرى أن إلـغـاء الـدعـم دون زيـــادة حقيقية فـــــي دخــــــــول المـــــواطـــــنـــــن، وتــــوفــــيــــر شـبـكـة حماية اجتماعية يحمل «مخاطر معيشية واجتماعية». وتــبــقــى هــــذه المـــخـــاوف الاجـتـمـاعـيـة، وفق الشحاتي، مبررة في حال إلغاء الدعم، إذ يعد الوقود من السلع منخفضة المرونة، ما يعني أن ارتفاع سعره سيدفع المستهلك إلى تخصيص جزء أكبر من دخله لشرائه، على حساب بنود إنفاق أخرى. وتـــتـــمـــثـــل الـــــخـــــيـــــارات الـــتـــعـــويـــضـــيـــة المطروحة نظريا في التحويلات النقدية، أو زيـــادة دخـــول المـواطـنـن، لكن تطبيقها يــواجــه صـعـوبـات تقنية واقــتــصــاديــة في الظروف الليبية الحالية، بينما لا تزال آلية الإصـــاح وشـروطـه وبرامجه التعويضية بـــحـــاجـــة إلـــــى خـــطـــة واضــــحــــة ومــتــكــامــلــة، حسب الشحاتي. ويـــــــوضـــــــح الـــــشـــــحـــــاتـــــي أن إصـــــــاح منظومة الدعم يحتاج إلى مسار تدريجي يـتـنـاسـب مــع الـــواقـــع الاقــتــصــادي الليبي، ويــقــتــرن بــبــرامــج تـعـويـضـيـة مــلــزمــة، بما يحد من الآثـار الاجتماعية لرفع الأسعار، ويضمن ألا تنتقل تكلفة الإصـــاح كاملة إلى المواطنين. وتـشـيـر تـقـديـرات دولــيــة إلـــى خسائر مليار دولار مرتبطة بمنظومة 6.7 بنحو تـهـريـب المـــحـــروقـــات، فــي وقـــت تــواجــه فيه ليبيا أزمــــات مـتـكـررة فــي تـوفـيـر الــوقــود، رغم اعتمادها على استيراد كميات كبيرة لتلبية احتياجات السوق المحلية. حــــــــــــــــذرت «نــــــــقــــــــابــــــــة الـــــصـــــحـــــافـــــيـــــن التونسيين»، أمس (السبت)، من استمرار تـــرهـــيـــب الـــصـــحـــافـــيـــن فـــــي تــــونــــس بـعـد وقـف الصحافي محمد اليوسفي، رئيس تـحـريـر مــوقــع «الـكـتـيـبـة» المـتـخـصـص في التحقيقات الاستقصائية. كــــــمــــــا طــــــــالــــــــب الاتـــــــــــحـــــــــــاد الــــــــدولــــــــي لــلــصــحــافــيــن، أمـــــس الـــســـبـــت، الــســلــطــات التونسية بالإفراج الفوري عن اليوسفي، وعـــــن بــــاقــــي الـــصـــحـــافـــيـــن المــعــتــقــلــن فـي سجون تونس. وأعــلــن الاتـــحـــاد عــن ضــم صــوتــه إلـى نقابة الصحافيين التونسيين في الدعوة الى الافراج عن اليوسفي، الذي اعتُقل أمام مكاتب إذاعة «إكسبراس إف إم» الخاصة، أثـــنـــاء اســـتـــعـــداده لـلـمـشـاركـة فـــي بـرنـامـج حــــــــواري مـــخـــصـــص لـــســـيـــاســـة المــــيــــاه فـي تـونـس. وحسب «وكـالـة الأنـبـاء الألمانية» فقد اقتادت فرقة أمنية الصحافي محمد اليوسفي، مساء الجمعة، إلى مقر الفرقة المـركـزيـة المتخصصة فــي الـجـرائـم المالية المـتـشـعـبـة، الـتـابـعـة لـلـحـرس الــوطــنــي في الـعـويـنـة بـالـعـاصـمـة، بينما كـــان يستعد لـلـمـشـاركـة فــي بـرنـامـج حــــواري أمـــام مقر إذاعة «إكسبراس إف إم» الخاصة. وأمرت الـسـلـطـات القضائية لاحـقـا بـإبـقـائـه رهـن الوقف للتحقيق معه في جرائم مالية. ويــــعــــد هــــــذا أحـــــــدث تــــحــــرك قــضــائــي ضـــــــد الــــصــــحــــافــــيــــن فـــــــي تـــــــونـــــــس، بـــعـــد سـلـسـلـة الــتــوقــيــفــات ومــحــاكــمــات شملت بــــالــــخــــصــــوص بــــــرهــــــان بــــســــيــــس ومــــــــراد الـزغـيـدي القابعين فـي السجن منذ مايو .2024 ) (أيار وقـــالـــت الــنــقــابــة إن وقــــف الـيـوسـفـي جـاء بـنـاء على تدوينات منشورة بموقع الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي «فــيــســبــوك»، وأنـــه تـــم الاســـتـــمـــاع إلــــى الــيــوســفــي حــــول عمله الصحافي، وطبيعة الخط التحريري في مؤسسة «الكتيبة». وتخصص المـوقـع فـي إدارة حـــوارات بودكاست، ونشر تحقيقات استقصائية تكشف سوء الحوكمة والفساد في الإدارة. وتـابـعـت الـنـقـابـة مـوضـحـة فــي بيان صــــحــــافــــي الــــــيــــــوم أن «الــــتــــضــــيــــيــــق عــلــى الــصــحــافــة فـــي تـــونـــس يـــتـــجـــاوز الـــحـــالات المـــعـــزولـــة لــيــتــحــول إلــــى نــمــط مــتــكــرر من الضغط والملاحقة والترهيب». وتـحـذر منظمات حقوقية دولـيـة من انــحــســار كـبـيـر فـــي الـــحـــريـــات الــعــامــة في تـونـس، منذ إعــان التدابير الاستثنائية ،2021 ) يــولــيــو (تـــمـــوز 25 فـــي الـــبـــاد فـــي وتوسيع الرئيس قيس سعيد صلاحياته بشكل كبير في الحكم. ويـــقـــبـــع فـــــي الـــســـجـــن الــــعــــشــــرات مـن السياسيين المعارضين البارزين، ونشطاء ورجال أعمال ومحامين وصحافيين، بتهم الــتــآمــر عـلـى أمـــن الـــدولـــة والــفــســاد المـالـي والإرهاب، ونشر أخبار غير صحيحة. وتـــــقـــــول المــــعــــارضــــة إنــــهــــا اتـــهـــامـــات «سياسية ومـلـفـقـة». فيما يـقـول الرئيس قيس سعيد إنه يعمل على مكافحة الفساد والفوضى، كما يتهم خصومه بمحاولات تفكيك الدولة من الداخل. وفــــي المـــســـاحـــات الــتــجــاريــة الــكــبــرى، يُــشــتــرط شــــراء ســـت قـــواريـــر كــحــد أقـصـى لــــلــــشــــخــــص الـــــــــواحـــــــــد. ويـــــــأتـــــــي تـــوقـــيـــف اليوسفي في أعقاب سلسلة من القضايا، الـــتـــي عــدّتــهــا مـنـظـمـات حـقـوقـيـة ونـقـابـة الصحافيين دلـيــا عـلـى تـراجــع الـحـريـات العامة في تونس. القاهرة: «الشرق الأوسط» تونس: «الشرق الأوسط» إسبانيا تفرض سيطرتها على ميناء سبتة وسط أزمة المهاجرين فرضت الحكومة الإسبانية اليسارية في مدريد سيطرتها على الميناء، في جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، وســـط خـــاف بـشـأن إيــــواء المـهـاجـريـن في المدينة. وأفــــــادت هـيـئـة الإذاعــــــة والــتــلــفــزيــون الإســــبــــانــــيــــة الـــرســـمـــيـــة (آر تـــــي فـــــي إي) ووســــائــــل إعــــــام إســـبـــانـــيـــة أخـــــــرى، أمـــس (السبت)، بأن وزير النقل أوسكار بوينتي وقَّــع قــرارا يسمح بإقامة مخيم مؤقت من الــخــيــام لـلـمـهـاجـريـن فـــي مـنـطـقـة المـيـنــاء. وبذلك، ألغى بوينتي قــرارا مخالفا كانت قـــد اتــخــذتــه الــســلــطــات المــحــلــيــة. ولــــم تــرد الوزارة في البداية على طلب للتعليق على طلب وكالة الصحافة الألمانية. وكانت الحكومة المحلية التي يرأسها خــــوان خـيـسـوس فــيــفــاس، رئــيــس الجيب المـــتـــاخـــم لــلــمــغــرب، قـــد عـــارضـــت الـجـمـعـة إقـامـة مثل هـذا المخيم فـي منطقة الميناء. وقـــــال إن المـــيـــنـــاء حـــيـــوي لـــتـــزويـــد الـجـيـب بــاحــتــيــاجــاتــه؛ مــشــيــرا أيـــضـــا إلــــى وجـــود مستودع كبير للوقود بالقرب منه. وكانت السلطات المحلية قد عارضت فـــي وقــــت ســـابـــق أيـــضـــا إيـــــواء المـهـاجـريـن مـؤقـتـا فــي مصنع مـهـجـور، أو مستشفى عسكري سابق، أو مراكز رياضية. ويـجـري حاليا إنـشـاء مخيم إضافي شـخـص فــي حــي لـوس 900 يـتـسـع لـنـحـو روســــالــــيــــس؛ حـــيـــث نـــظـــم الـــســـكـــان أيــضــا احتجاجات. مدريد: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky