10 أخبار NEWS Issue 17449 - العدد Sunday - 2026/9/6 الأحد تُعد الكتلة التقدمية أكبر مجموعة داخل الحزب الديمقراطي في مجلس «النواب» ASHARQ AL-AWSAT في ظل صعود الوجوه اليسارية والاشتراكية زخم التقدميين يُربك حسابات الديمقراطيين ويقلق الجمهوريين اجتاحت حمّى الانتخابات واشنطن قـبـل أقـــل مــن شـهـريـن عــن مـوعـد التجديد الــــنــــصــــفــــي فـــــــي الــــــكــــــونــــــغــــــرس. وتـــشـــتـــد المعركة بـن الحزبين الديمقراطي الأزرق والــــجــــمــــهــــوري الأحـــــمـــــر؛ لــلـــســيـــطـــرة عـلـى الأغلبية في الغرفتين التشريعيتين. لكنها مـــعـــركـــة لا تــقــتــصــر عـــلـــى الــــفــــوز فـحـسـب، فـالانـتـخـابـات الـتـمـهـيـديـة رســمــت مـامـح حزب ديمقراطي يتغيّر مع هيمنة وجوه تقدمية واشـتـراكـيـة لا تـدعـمُــهـا المؤسسة الحزبية. يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهـــو ثــمــرة تــعــاون بــن صحيفة «الــشــرق الأوســـــط» وقـــنـــاة «الــــشــــرق»، مـــا إذا كـانـت نتائج الانتخابات التمهيدية تعكس طاقة انـتـخـابـيـة يـحـتـاج إلـيـهـا الـديـمـقـراطـيـون لاستعادة الأغلبية، أم أن اندفاعة الحزب نحو اليسار قد تتحول إلـى نقطة ضعف يـــســـتـــغـــلُّـــهـــا الـــجـــمـــهـــوريـــون فـــــي نــوفــمــبــر (تشرين الثاني). حماسة كبيرة يــــقــــول مـــايـــكـــل هـــــــــــــاردواي، المـــســـاعـــد الـــســـابـــق لــلــرئــيــس بــــــاراك أوبــــامــــا ومــديــر الاتــصــالات السابق لزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، إن على المؤسسة الديمقراطية أن تشعر «بالفرح والسعادة» لوجود طاقة وحماسة من هذا النوع في صفوف الناخبين الديمقراطيين، معتبرا أن الكثير من القضايا التي يتطرق إليها هؤلاء التقدميون هي مسائل تُشكّل جزءا أكبر من برنامج الحزب الديمقراطي كــــرفــــع الــــحــــد الأدنــــــــى لــــأجــــور والـــرعـــايـــة الصحية. وعــــــــن الانــــــتــــــقــــــادات الـــعـــلـــنـــيـــة الـــتـــي يوجهها بعض الديمقراطيين لليساريين، يــقــول هـــــــارداوي إن «المـشـكـلــة فـــي الـحـزب 90 الــــديــــمــــقــــراطــــي هـــــو أنــــنــــا نـــتـــفـــق عـــلـــى فـــي المـــائـــة مـــن الأمـــــور، ولـكـنـنـا نــركــز على فــــي المــــائــــة الــــتــــي لا نـــتـــفـــق عــلــيــهــا. 10 الـــــــــ المـــهـــم هــــو حـــمـــاســـة الـــنـــاخـــب، ولا أعـتـقـد أن الــديــمــقــراطــيــن الــتــقــلــيــديــن يــجــب أن يقاطعوا الديمقراطيين التقدميين. على العكس تماماً». وبـــــالـــــفـــــعـــــل، شــــــهــــــدت الانـــــتـــــخـــــابـــــات الــتــمــهــيــديــة حــمــاســة كــبــيــرة فـــي صـفـوف الـــنـــاخـــبـــن الـــديـــمـــقـــراطـــيـــن. وتــــــرى لـيـنـدا كــيــنــيــون، الـصـحـافـيـة فـــي شـبـكـة «إن بي آر»، أن الــســبــب فـــي ذلــــك يــعــود للأغلبية الــــجــــمــــهــــوريــــة فـــــي الــــكــــونــــغــــرس والـــبـــيـــت الأبيض، ما أعطى الكثير من الديمقراطيين والمــســتــقــلــن حــمــاســة كـــبـــيـــرة. ورغـــــم قلق الـبـعـض بــشــأن الـتـوجـهـات الـيـسـاريـة في الـــحـــزب الــديــمــقــراطــي، فــــإن كـيـنـيـون تــرى أن «مـــا يـجـري حـالـيـا هــو فـرصـة لتوحيد أطياف الحزب». مـــن جــانــبــهــا، تـــعـــرب آشـــلـــي دايـــفـــس، المـسـؤولـة السابقة فـي البيت الأبـيـض في عهد بـوش الابــن، عن قلق جمهوري كبير من حماسة الشارع الديمقراطي. واعتبرت دايفس أن الانتخابات النصفية ستشكل مـــؤشـــرا مـهـمـا بـالـنـسـبـة لـلـديـمـقـراطـيـن. وخـــصّـــت بــالــذكــر مـــرشـــح الـــحـــزب لمجلس الشيوخ في ميشيغان عبد الرحمن السيد، فقالت: «إذا مـا فــاز مرشح كعبد الرحمن الـسـيـد، أعـتـقـد أن هـــذا الــزخــم الانـتـخـابـي سوف يستمر مع الديمقراطيين». لـــكـــن نـــتـــائـــج ولايــــــة مــاســاشــوســتــس أربــكــت حـسـابـات الــقــيــادات الـديـمـقـراطـيـة الــتــي ظـنـت أن الــقــاعــدة الـشـعـبـيـة تُــفـضّــل وجـــوهـــا شـــابـــة فـــي المــجــلــس الـتـشـريـعـي. وجــاء فـوز السيناتور التقدمي إد ماركي عــامــا، عـلـى منافسه 80 الـبـالـغ مــن الـعـمـر الشاب المنتمي للمؤسسة التقليدية ليغير هذه المعادلة. ويفسّر هارداوي هذا الواقع، فـــيـــقـــارن مــــاركــــي بـــالـــســـيـــنـــاتـــور الــتــقــدمــي بيرني ســانــدرز، قـائـا إن «ســانــدرز كبير فـــي الـــســـن، لــكــن أفـــكـــاره جـــديـــدة وحـديـثـة وتتلاءم مع أفكار الطلاب والشباب. العمر ليس مهما بالنسبة للشباب بالتحديد، المهم هو مبادئ المرشح». رسالة الشعبوية تــرى دايـفـس أن القاسم المشترك بين ترمب والتقدميين هو الرسالة الشعبوية، مشيرة إلى أن هؤلاء المرشحين التقدميين يتحدثون مـع الناخبين عـن ارتــفــاع قيمة البنزين والغذاء، ويتواصلون مع القاعدة الشعبية بشكل فـعـال عـلـى غـــرار مــا فعل تـــرمـــب خـــــال تـــرشـــحـــه لـــولايـــتـــيـــه الأولـــــى والــــثــــانــــيــــة. وتـــضـــيـــف: «تـــشـــعـــر الـــقـــاعـــدة الشعبية أن أعضاء الكونغرس الحاليين مـــــن الــــجــــمــــهــــوريــــن والــــديــــمــــقــــراطــــيــــن لا يقومون بما يكفي. يجب تقديم شخصية جـــديـــدة ورســـالـــة جـــديـــدة لــلــنــاخــب، وهـــذا ما فعله ترمب وهـذا ما يفعله المرشحون (التقدميون)». لـكـن هــــــاردواي يعتبر أن تــرمــب فقد صـلـتـه مـــع الـنـاخـبـن فـــي أمــيــركــا، ويـذكـر هـــجـــومـــه عـــلـــى الـــيـــســـاريـــن ووصــــفــــه لـهـم بالشيوعيين، فيقول: «الكثير من الناس فــــي واشــــنــــطــــن، ومـــنـــهـــم دونـــــالـــــد تـــرمـــب، لا يــفــهــمــون الــلــحــظــة الآنــــيــــة، وبــالــتــالــي يـــخـــوضـــون هــــذه الــــحــــروب الــقــديــمــة مثل الـرأسـمـالـيـة ضـد الشيوعية. فـي المقابل، يــشــتــكــي الـــنـــاخـــبـــون مــــن ارتــــفــــاع أســـعـــار البنزين ومن تراجع فرص العمل». وتغيّرت بعض المعطيات العامة في انـتـخـابـات هـــذا الــعــام؛ إذ أصـبـح الناخب الأمـــيـــركـــي يـهـتـم بـشـكـل أكــبــر بـالـسـيـاسـة الخارجية، كما تمكن مرشحون تقدميون مــــــن الــــــفــــــوز عــــلــــى مــــنــــافــــســــن مـــدعـــومـــن بالمؤسسة الحزبية، رغـم تأييد جماعات ضغط مثل «أبياك». وربطت كينيون هذا الاهتمام بحرب إيران، وقالت إن «الناخب مُرتبك من مواقف الرئيس الأميركي حيال الــــحــــرب. ولا ســيّــمــا أنــــه أعـــلـــن فـــي بــدايــة العمليات العسكرية أن الحرب ستنتهي خــــــال أســــابــــيــــع. مــــــــرّت أشــــهــــر ولا نـــرى نـهـايـة فـــي الأفـــــق، ونـنـتـقـل مـــن الـتـفـاوض إلـــى الـدبـلـومـاسـيـة إلـــى الــحــرب. والشعب الأميركي قلق بشأن انعكاسات ذلـك على حياته اليومية». كتلة «التقدميين» الكتلة التقدمية هي أكبر الكتل داخل الــحــزب الـديـمـقـراطـي فــي مجلس الــنــواب؛ إذ يــــقــــارب عــــــدد أعـــضـــائـــهـــا نـــصـــف عـــدد الديمقراطيين فيه. لكن من المهم التمييز بـن التسميات، فاليسار الأمـيـركـي مظلة واسعة، والتقدميون والاشتراكيون ليسوا تيارا واحــداً. فليس كل تقدمي اشتراكياً، وإن كان الطرفان يتقاطعان في العديد من القضايا والأهداف. وعن هذه الاختلافات، يذكر هارداوي أن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز كـــان عـضـوا لـفـتـرة طويلة فــــي هـــــذه الــكــتــلــة الـــتـــقـــدمـــيـــة، مــعــتــبــرا أنـــه سيعرف كيفية التعامل مـع هـذه الوجوه الـــجـــديـــدة الـــيـــســـاريـــة فــــي حـــــال وصــولــهــا إلــــــى الــــكــــونــــغــــرس. ويــــضــــيــــف: «كــــمــــا أنـــه يــســتــطــيــع الـــعـــمـــل مــــع الـــبـــيـــت الأبــــيــــض»، مذكرا باجتماعه الأخير مع صهر الرئيس جــــاريــــد كـــوشـــنـــر. وتــــابــــع: «لـــقـــد عــمـــل مـع جاريد كوشنر ودونالد ترمب على قانون إصــــاح الــعــدالــة الـجـنـائـيـة لـلـمـرة الأولـــى فـي تـاريـخ الـولايـات المتحدة. صحيح أنه يـصـف نـفـسـه بـالـتـقـدمـي، لـكـنـه يستطيع تحقيق أمور عملية». ويـــــــقـــــــول هـــــــــــــــــارداوي إن الــــــوجــــــوه الــتــقــدمــيــة فـــي الــكــونــغــرس تـخـتـلـف في تــوجــهــاتــهــا ولــهــجــتــهــا: «هــــنــــاك قـــواعـــد مـــخـــتـــلـــفـــة لـــلـــعـــب ضــــمــــن فـــــريـــــق واحـــــــد. جيفريز يــرى أن دوره مختلف عـن دور ألكسندريا أوكاسيو كورتيز أو بيرني ســانــدرز. وهـــذا دلـيـل على تشعب الآراء وتنوعها ضمن تيار واحد». واشنطن: رنا أبتر شهدت الانتخابات التمهيدية حماسة كبيرة في صفوف الناخبين الديمقراطيين (إ.ب.أ) مُلثّمون يغلقون ميناء دوفر احتجاجا على الهجرة أغــــلــــق مــــئــــات المُــــلــــثّــــمــــن الـــــذيـــــن كــــانــــوا يحتجون على عبور المهاجرين لبحر المانش، الـــســـبـــت، مــــداخــــل مـــيـــنـــاء دوفـــــــر فــــي جــنــوب إنـجـلـتـرا، مـا أدى إلــى تعطيل مـؤقـت لحركة النقل البحري بواسطة العبّارات بين فرنسا والمـــمـــلـــكـــة المــــتــــحــــدة، وتــــكــــدّس حـــركـــة المـــــرور وتعطيل المسافرين ومركبات الشحن. وقـــــــال مـــيـــنـــاء دوفـــــــر إن حــــركــــة المــــــرور اسـتـؤنـفـت فـــي شـكـل طـبـيـعـي قـــرابـــة الـظـهـر، وذلـــــــك بـــعـــد ســــاعــــات مــــن تـــوقـــفـــهـــا، صــبــاح الــــســــبــــت، بـــســـبـــب إغـــــــاق مـــحـــتـــجـــن الـــطـــرق المـــؤديـــة إلـــيـــه، كـمـا نـقـلـت «وكـــالـــة الـصـحـافـة الــفــرنــســيــة». وقـــالـــت الــشــرطــة المـحـلـيـة إنـهـا «تعاملت» مع المحتجين الذين كانوا أغلقوا «جميع الطرق» المؤدية إلى محطة العبارات، الـــتـــي تـسـتـخـدمـهـا الــســفــن الـــتـــي تـــربـــط بين جــنــوب إنـجـلـتـرا وشـــمـــال فــرنــســا. وأضــافــت الشرطة أنها فرقت الـحـراك الاحتجاجي من دون تسجيل أي اعتقالات. وأظــهــرت صــور مـتـداولـة عبر الإنترنت عـشـرات الأشـخـاص بملابس ســـوداء وأقنعة تغطي الـــوجـــوه، وهـــم يـسـيـرون نـحـو الـطـرق المؤدية إلى الميناء. وفـي بث مباشر عبر الإنترنت، بـدا أنه صُـــوِّر بواسطة أحــد المتظاهرين، ردّد حشد مــن الـــرجـــال المــرتــديــن مــابــس ســــوداء شعار «أوقـفـوا الــقــوارب»، بينما كـانـوا يقفون أمـام صف من عناصر الشرطة. وتـــحـــاول بـريـطـانـيـا إيــجــاد سـبـل للحد من هذه الرحلات الخطرة، بعدما شهدت في السنوات الأخـيـرة وصــول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سواحل جنوب شرقي إنجلترا انطلاقا من فرنسا. واستغل اليمين المتطرف هــذه القضية لترتفع شعبيته عـلـى خلفية تـنـامـي التيار المناهضة للهجرة. وقـــالـــت حــكــومــة حــــزب الـــعـــمـــال إن عــدد الـــــقـــــوارب الـــتـــي حــمــلــت مـــهـــاجـــريـــن وطــالــبــي ،2019 لجوء هذا الصيف هو الأدنى منذ عام ويرجع ذلـك جزئيا إلـى اتفاقات التعاون مع الحكومة الفرنسية. ودان متحدث باسم الحكومة المظاهرة، فـــيـــمـــا وصــــــف نــــائــــب فــــي حــــــزب «الإصــــــــاح» (ريــفــورم يـو كـــاي) اليميني المـتـشـدد تعطيل حركة الميناء بأنه «مُخز». ورغم عدم ورود تقارير عن أعمال عنف، انتقد عدد من المسؤولين المحليين الاحتجاج، معتبرين أن وضـــع المـحـتـجـن أقـنـعـة تغطي كامل الوجه كان بمثابة «ترهيب». لــــكــــن تـــــومـــــي روبــــــنــــــســــــون، أحــــــــد أبــــــرز رمـــــوز الــيــمــن المـــتـــطـــرف المـــنـــاهـــض لــإســام فــــي بـــريـــطـــانـــيـــا، أيّــــــد الاحــــتــــجــــاج، ورأى أنـــه يُــمـثّــل «إطـــاق الوطنيين البريطانيين طلقة تحذيرية للمؤسسة الحاكمة». ويُــــعــــد مــيــنــاء دوفــــــر الأكــــبــــر لــلــعــبّــارات الوافدة من الخارج في المملكة المتحدة. لندن: «الشرق الأوسط» نايجل فاراج قلّل من أهمية الاتهامات الجديدة خلال مؤتمر حزبه فضيحة تمويل جديدة تلاحق حزب «الإصلاح» البريطاني سعى زعيم اليمين المتطرف البريطاني نايجل فاراج، إلى التقليل من شأن فضيحة الــتــبــرعــات الـــجـــديـــدة الــتــي أثـــارهـــا تحقيق إعـامـي استقصائي، وطـغـت على المؤتمر الـسـنـوي لحزبه «إصـــاح المملكة المتحدة» (ريفورم يو كي) هذا الأسبوع. وكان فاراج يأمل من خلال المؤتمر تجاوز الجدل المحيط بــهــدايــا مــالــيــة تـلـقـاهـا مـــن خــــال تـوضـيـح ســــيــــاســــات حــــزبــــه إذا تـــســـنـــى لـــــه تـشـكـيـل حكومة مستقبلاً، بما في ذلك التعاون مع حزب «التجمع الوطني» الفرنسي المناهض لـــلـــهـــجـــرة. لـــكـــن قـــبـــل ســــاعــــات مــــن خــطــابــه، اســتــقــال اثـــنـــان مـــن كــبــار مــســؤولــي الـحـزب بعد تحقيق استقصائي بثته القناة الرابعة التلفزيونية، أفــاد بأنهما تـآمـرا للحصول عـــلـــى تـــــبـــــرّع أجــــنــــبــــي، وهــــــو أمــــــر مــحــظــور بموجب قانون الانتخابات البريطاني. وذكــر الـحـزب فـي بيان أن رئيس قسم الــســيــاســات جـيـمـس أور، ومــســاعــد فــــاراج المــــخــــضــــرم دان جـــــوكـــــس، قـــــد تـــنـــحـــيـــا عـن منصبيهما بانتظار نتائج تحقيق داخلي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. تمويل أجنبي كــــــان حــــــزب الـــعـــمـــال الـــحـــاكـــم مــــن بـن الأحـــــزاب المـنـافـسـة الــتــي قــالــت إنــهــا أبلغت الشرطة بشأن «حزب الإصلاح»، على خلفية اتهامات بتلقيه تمويلا من شركة أميركية لإجــــــراء ثـــاثـــة اســـتـــطـــاعـــات رأي بتكليف منه في وقت سابق هذا العام. والمتبرعون المـــفـــتـــرضـــون كــــانــــوا صـــحـــافـــيـــن يــعــمــلــون لصالح مجموعة الصحافة الاستقصائية «فــيــربــاتــيــم». وصـــرّحـــت شــرطــة الـعـاصـمـة لندن بأنها «على علم» بالتقارير. ونــفــى فـــــاراج خـــال مـؤتـمـر صـحـافـي، الــجــمــعــة، الاتـــهـــامـــات الــقــائــلــة بــــأن «حـــزب الإصــاح» قد تلقى سابقا تبرعات أجنبية مـــســـتـــتـــرة، واصــــفــــا إيــــاهــــا بـــأنـــهـــا «ثــــرثــــرة عـــابـــرة»، لـكـنـه أقـــر بـــأن الـتـصـريـحـات التي أدلــى بها كـل مـن أور وجـوكـس كانت «غير حكيمة في أحسن الأحـوال». وأضـاف: «لقد كــانــت هـــذه عـمـلـيـة اســـتـــدراج لــإيــقــاع بـنـا. دعوني أكون واضحاً: لم يرتكب الحزب أي خـطـأ، ولـــم يـتـلـق أي أمــــوال غـيـر قـانـونـيـة». كـمـا قــلّــل مــنــدوبــون فــي المـؤتـمـر الــــذي عُقد فــي مـديـنـة بـرمـنـغـهـام بـوسـط إنـجـلـتـرا من شأن تلك الاتهامات. وتوقع مندوب المؤتمر داريـــــــن بـــــول ألا تـــؤثـــر الـــضـــجـــة عـــلـــى آفــــاق عـامـا، الـذي 51 الـحـزب. وقــال الـرجـل البالغ يـعـمـل فــي مــجــال الأمــــن، لــوكــالــة الصحافة الــفــرنــســيــة: «أعــتــقــد أن (ريــــفــــورم) سـيـكـون بالتأكيد فــي الـسـلـطـة. نـحـن بـحـاجـة إلـيـه. (ريــفــورم) هـو الـحـزب الـوحـيـد الـــذي يمكنه إنقاذ هذا البلد. الهجرة أمر ضخم بالنسبة للمملكة المتحدة. ينبغي معالجتها». تعاون بريطاني - فرنسي يـــنـــصـــب الـــتـــركـــيـــز الـــرئـــيـــســـي لــلــحــزب عـــلـــى ســـيـــاســـاتـــه المـــنـــاهـــضـــة لـــلـــهـــجـــرة، لا سيما وضـــع حــد لــوصــول آلاف المهاجرين غــــيــــر الـــنـــظـــامـــيـــن عــــلــــى مـــــن قــــــــــوارب إلــــى الساحل الجنوبي لإنجلترا. وفــي معرض اســـتـــعـــراضـــه لـــلـــتـــعـــهـــدات بــــشــــأن الـــهـــجـــرة، صــــــرّح المـــتـــحـــدث بـــاســـم الــــحــــزب لــلــشــؤون الداخلية ضياء يوسف، أمام المؤتمر، بأنه إذا تـمـكّــن «الإصـــــاح» مــن تـألـيـف حـكـومـة، فإنها ستقوم بـ«نشر البحرية الملكية لوقف القوارب» و«ترحيل كل مواطن أجنبي دخل البلاد بطريقة غير نظامية». وألـقـى جـــوردان بــارديــا، رئيس حزب «الـــتـــجـــمـــع الـــوطـــنـــي» الـــفـــرنـــســـي المــنــاهــض لـلـهـجـرة، كلمة أمـــام المـؤتـمـر، وتـعـهّــد بأنه في ظل حكومة يقودها التجمع، لن تعود فـرنـسـا «بــوابــة للهجرة غـيـر الـشـرعـيـة إلـى المملكة المتحدة». وتـــمـــنـــح اســـتـــطـــاعـــات رأي «الــتــجــمــع الــــــوطــــــنــــــي» تــــقــــدمــــا عــــلــــى مــــنــــافــــســــيــــه فــي الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة سنة ، وأعـــلـــن بـــارديـــا وفـــــاراج عـــن مـذكـرة 2027 تفاهم للتعاون بشأن عبور المهاجرين في حــــال فــــوز حـزبـيـهـمـا فـــي الانـــتـــخـــابـــات، في خطوة أثارت جدلا في فرنسا. فــــي الأثـــــنـــــاء، صــــرّحــــت حـــكـــومـــة حـــزب العمال البريطانية بـأن عـدد الـقـوارب التي تُــقـل مهاجرين وطالبي لجوء عبر المانش ســجّــل أدنــــى مـسـتـويـاتـه هـــذا الـصـيـف منذ ، ويعود ذلـك جزئيا إلـى اتفاقات 2019 عـام التعاون القائمة مع الحكومة الفرنسية. تراكم الاتّهامات يـسـعـى فـــــاراج الــطــامــح لــلــوصــول إلـى رئـاسـة الـــــوزراء، للحفاظ على الـزخـم الـذي حقّقه حـزبـه فـي الانـتـخـابـات الفرعية التي جـــرت فــي مـايـو (أيـــــار). وفُـــرضـــت إجــــراءات أمنية مـشـددة فـي مركز المـؤتـمـرات، وتأخّر مـوعـد إلــقــاء الـكـلـمـات بنحو سـاعـة بسبب الطوابير الطويلة عند المداخل. حتى أواخر يــولــيــو (تــــمــــوز)، كــــان «الإصـــــــاح» مـتـقـدمـا في استطلاعات الــرأي لأكثر من عــام، لكنه تــــراجــــع مــــؤخــــرا مــــع الـــتـــدقـــيـــق المُـــكـــثّـــف فـي شــــؤونــــه المـــالـــيـــة وانـــتـــعـــاش شــعــبــيــة حـــزب العمال في ظل رئيس الـوزراء الجديد آندي بورنهام. وتُــحــقّــق هـيـئـة الــرقــابــة الـبـرلمـانـيـة في ملايين جنيه إسترليني من 5 تبرع بقيمة المـلـيـارديـر الـبـريـطـانـي فــي مـجـال العملات المـشـفـرة كـريـسـتـوفـر هـــاربـــورن إلـــى فــــاراج، الذي قال إن الأموال كانت مخصصة لأمنه. ويقول زعيم «الإصــاح» إن الأمــوال تلقاها قـــبـــل انـــتـــخـــابـــه، وبـــالـــتـــالـــي لــــم يـــكـــن مُــلــزمــا بالإفصاح عنها للسلطات البرلمانية. ولا يـــزال فــــاراج الشخصية الأبــــرز في حزب «الإصــاح»، إذ يرتبط صعود الأخير ارتــــبــــاطــــا وثـــيـــقـــا بــشــخــصــيــتــه الــســيــاســيــة بــــوصــــفــــه شــــعــــبــــويــــا يــــــعــــــارض المــــؤســــســــة السياسية الـقـائـمـة. ويــواجــه نـائـب رئيس الحزب ريتشارد تايس أيضا اتهامات بعدم الإفــصــاح عــن هـبـات مـالـيـة تـلـقـاهـا. ويـأمـل الحزب في ترسيخ مكانته كمنافس رئيسي لــحــزب الــعــمــال الــحــاكــم فـــي جـبـهـة الـيـمـن. ويملك حاليا ثمانية مقاعد فقط في برلمان مـقـعـداً، رغـم 650 وستمنستر، الـــذي يـضـم فـي المائة من الأصــوات في 14 حصوله على .2024 الانتخابات العامة عام لـــكـــن الــــحــــزب يــــواجــــه أيـــضـــا مـنـافـسـة مـــن حــــزب «ريـــســـتـــور بــريــطــانــيــا» اليميني المـتـطـرف بـزعـامـة روبـــرت لـــوي، المنشق عن «الإصلاح»، الذي استقطب فئة من مؤيديه. لندن: «الشرق الأوسط» سبتمبر (رويترز) 4 فاراج وبارديلا يستعرضان مذكرة تفاهم خلال أعمال حزب «الإصلاح» في برمنغهام يوم سبتمبر (د.ب.أ) 5 ملثمون يجتمعون في محطة قطارات بدوفر جنوب إنجلترا يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky