issue17449

أعـــلـــنـــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة (ســــنــــتــــكــــوم)، الــــســــبــــت، أنــــهــــا ضــــربــــت ثــــاث نـــاقـــات إيــرانــيــة لـلـنـفـط الـــخـــام، بـيـنـهـا ناقلة قبالة جزيرة خــرج، ردا على إطــاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتَين حربيتَين أميركيتَين في مياه المنطقة. وقـــالـــت «ســنــتــكــوم» إن حــامــلــة طـــائـــرات أميركية ومــدمّــرة مــــزوّدة بـصـواريـخ موجّهة تمكّنتا من تفادي عـدة هجمات إيرانية، ولم يصب أي من أفراد القوات الأميركية. وبعد الهجمات، عطّلت القوات الأميركية بــصــورة دائــمــة نـاقـلـة الـنـفـط «داونــــــي» قبالة » قرب 1 ساحل جزيرة خـرج، وناقلة «ستارك جاسك في خليج عُمان، بحسب البيان. وقـالـت الـقـيـادة إنها دمّـــرت ناقلة النفط الخام الفارغة «كايلو»، المعروفة أيضا باسم «نـوكـسـن»، بالكامل فـي خليج عُــمـان، بعدما وجّـــهـــت طــاقــمــهــا إلــــى مــــغــــادرة الــســفــيــنــة، ثم استهدفت عـدة مـواقـع حيوية فيها، لجعلها غير صالحة للتشغيل. ووصــــــف قـــائـــد «ســـنـــتـــكـــوم»، الأدمــــيــــرال بـــراد كـوبـر، الـضـربـات بأنها رسـالـة مباشرة إلـــى «الـــحـــرس الــــثــــوري»، قـــائـــاً: «إذا أطلقتم الـنـار على اثنتين مـن سفننا، فسوف نفرض عليكم تكلفة اقتصادية أكبر، بإخراج ثلاث من سفنكم من الخدمة». وحـــــذّر كـــوبـــر مـــن أن الـــقـــوات الأمـيـركـيـة «لـــن تـــتـــردد» فــي الـــدفـــاع عــن نـفـسـهـا، مضيفا أنه إذا اقتضى الأمر «فسندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف». ولوّحت عمليات هيئة الأركـان الإيرانية بـــتـــوســـيـــع الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى الـــقـــطـــع الــبــحــريــة الأمــــيــــركــــيــــة. وقــــالــــت فــــي بــــيــــان إن اســـتـــمـــرار «الاعـــــتـــــداءات وتــهــديــد أمـــن الـسـفـن الإيــرانــيــة والـحـصـار الـبـحـري» سيقابل بـضـربـات أشد على السفن العسكرية الأميركية في المنطقة، محذرة من «إمكانية توسيع نطاقها». وصــــعّــــد وزيــــــر الـــــدفـــــاع الأمــــيــــركــــي بـيـت هيغسيث التهديد، قائلا إن الولايات المتحدة ســتــدمــر نـــاقـــات الــنــفــط الإيـــرانـــيـــة وتـغـرقـهـا إذا واصـلـت طـهـران إطـــاق الـنـار على السفن الأميركية. وكــتــب هـيـغـسـيـث عـلـى مـنـصـة «إكــــس»: «الأمـــــر بــســيــط: إذا أطــلــقــت إيـــــران الـــنـــار على السفن الأميركية، فسندمر ناقلاتها النفطية ونغرقها»، مضيفا أن المطلوب من طهران هو «ألا تطلق النار على البحرية الأميركية». وقـال إن أسطول ناقلات النفط الإيراني «بــــا دفــــــاع»، مـضـيـفـا أن الـــطـــائـــرات والـسـفـن والغواصات الأميركية قادرة على استهدافه، ومكررا قوله إن إيران لم تعد تملك قوة بحرية أو جوية. وبــثــت «ســنــتــكــوم» تـسـجـيـات مــصــوّرة لــلــضــربــات الــــثــــاث، تـظـهـر إصـــابـــة الــنــاقــات بمقذوفات وتصاعد ألسنة النار وكرات اللهب منها. وقــالــت الــقــيــادة الأمـيـركـيـة إن الـنـاقـات الـــثـــاث الـــتـــي اســـتُـــهـــدفـــت، الـــســـبـــت، جــــزء من «شبكة ظل» تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، تموّل «الحرس الثوري» ووكلاءه الإقليميين، مضيفة أن إيــران «لا تملك أي وسيلة للدفاع عنها». وأفـادت هيئة عمليات التجارة البحرية الـبـريـطـانـيـة بـأنـهـا تلقت تـقـريـرا عــن تـعـرّض عـدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُــمـان لنيران أدت إلـى تعطيلها، في إطار النشاط العسكري المستمر في المنطقة. وقـــالـــت الـهـيـئـة إن الــســلــطــات المـخـتـصـة تــتــابــع الـــــحـــــوادث، وإن الــتــحــقــيــقــات لا تـــزال جـــاريـــة، مضيفة أنـهـا لا تستطيع حـتـى الآن تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية. وقـــال الـتـلـفـزيـون الإيـــرانـــي إن الأصـــوات التي سمعت في المنطقتين ناجمة عن التعامل مـع «سـفـن مخالفة» فـي مضيق هـرمـز، نافيا وقوع انفجارات في المنطقتين. ناقلة قرب خرج سـبـق الإعــــان الأمــيــركــي تـقـاريـر إيـرانـيـة أفادت بتعرّض ناقلة لضربة قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. وذكــــــــــــرت وكــــــالــــــة «تـــــســـــنـــــيـــــم»، الـــتـــابـــعـــة لــــــ«الـــــحـــــرس الـــــــثـــــــوري»، نــــقــــا عـــــن مـــراســـلـــهـــا ومـــصـــادر مـحـلـيـة، أن نـاقـلـة إيــرانــيــة أُصـيـبـت بـأربـعـة مــقــذوفــات أمـيـركـيـة عـلـى مـسـافـة ستة كيلومتراً، من الجزيرة. 11 أميال، نحو وأفــــــــادت الـــوكـــالـــة بـــعـــدم وقــــــوع خـسـائـر بشرية، وقالت إن أفراد الطاقم كانوا يغادرون الناقلة. كــمــا نـقـلـت وكـــالـــة «دانـــشـــجـــو»، الـتـابـعـة لـــــجــهــاز «الـــبـــاســـيـــج»، عـــن مـــصـــادر مـحـلـيـة أن الــســفــيــنــة المــســتــهــدفــة «نـــاقـــلـــة صـــغـــيـــرة»، وأن الهجوم لم يسفر عن إصـابـات. وبثت الوكالة صورا من خرج، قائلة إن الأوضاع بدت هادئة، ولــــم تـظـهـر مــــؤشــــرات عــلــى حـــرائـــق أو أعــمــدة دخـان حـول الجزيرة. وأفــادت وكالة «فــارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بسماع دوي عدة انفجارات قرب الجزيرة. ولــــم يــتــضــح مـــا إذا كـــانـــت الــنــاقــلــة الـتـي تــحــدثــت عـنـهـا وســـائـــل الإعـــــام الإيـــرانـــيـــة هي «داونــــــــــــي» الــــتــــي أعـــلـــنـــت «ســــنــــتــــكــــوم» لاحـــقـــا تعطيلها قبالة خرج. وكــانــت جــزيــرة خـــرج قــد تـعـرضـت خـال الـــحـــرب لــضــربــات أمـيـركـيـة اسـتـهـدفـت مـواقـع عسكرية، بينها هجمات في مارس (آذار). «ناقلة مقابل ناقلة» وتـــنـــســـجـــم ضـــــربـــــات الـــســـبـــت مـــــع تـــحـــول فـــي قـــواعـــد الاشــتــبــاك الأمــيــركــيــة حـــول مضيق هرمز بدأ يظهر بصورة واضحة مطلع الشهر الـــجـــاري، عـنـدمـا اسـتـهـدفـت الــقــوات الأميركية نـاقـلـتَــن إيـرانـيـتَــن لـلـمـرة الأولــــى ضـمـن جولة واســــعــــة مــــن الـــضـــربـــات عـــلـــى مــــواقــــع وقــــــدرات عسكرية إيرانية. وأفـــــــاد مـــســـؤولـــون أمـــيـــركـــيـــون، حـيـنـهـا، بــــأن طــــائــــرات مـــســـيّـــرة أطــلــقــت صــــواريــــخ على غـرف المحركات في ناقلتَين تابعتَين للحكومة الإيرانية كانتا راسيتين قبالة الساحل شمال خط الحصار البحري الأميركي. وكشف موقع «أكسيوس» عن أن الرئيس ترمب أقر نهجا حمل داخل الإدارة وصف «ناقلة مقابل ناقلة»، يسمح باستهداف سفن إيرانية ردا عـلـى اسـتـهـداف طــهــران الـسـفـن فــي مضيق هرمز، بدلا من حصر الضربات بالناقلات التي تحاول اختراق الحصار. واعـــتـــرض «الـــحــرس الـــثـــوري» آنــــذاك على الرواية الأميركية، قائلا إن الناقلتَين اصطدمتا بــألــغــام بـعـدمـا حــاولــتــا الــعــبــور خــــارج المـسـار الملاحي الذي حدّدته القوات الإيرانية. لكن بـيـان «سـنـتـكـوم» الـجـديـد نقل المبدأ خطوة أخرى إلى الأمام. فالمعادلة التي عرضها كـوبـر لــم تـعـد رد «سفينة مـقـابـل سـفـيـنـة»، بل فرض «تكلفة اقتصادية أعلى» عبر استهداف عدد أكبر من الناقلات الإيرانية من عدد السفن الأميركية التي تتعرّض للهجوم. وتـــزامـــنـــت الـــضـــربـــات عــلــى الـــنـــاقـــات مع تجدّد المواجهة حول مضيق هرمز بعد فترة من الهدوء النسبي، واستئناف القوات الأميركية عـمـلـيـاتـهـا ضـــد أهـــــداف عـسـكـريـة إيـــرانـــيـــة في الأيام الأخيرة. وكــانــت واشـنـطـن قــد قــالــت إن ضرباتها السابقة استهدفت قدرات دفاع جوي ورادارات ومــــنــــشــــآت اتـــــصـــــالات ومـــــواقـــــع لـــــــزرع الألــــغــــام ومـــنـــصـــات لـــصـــواريـــخ كــــــروز مــــضــــادة لـلـسـفـن وطائرات مسيّرة تابعة لـ«الحرس الثوري». وبـــــــــــــرّرت «ســــنــــتــــكــــوم» تــــلــــك الـــعـــمـــلـــيـــات بــمــحــاولات إيــرانــيــة لاســتــهــداف سـفـن تجارية وقوات أميركية، بالتوازي مع استمرار البحرية الأميركية في مرافقة سفن عبر المضيق. أما طهران فتتمسك بفرض قواعدها على حركة العبور، وتقول إن السفن يجب أن تسلك المسارات التي تحدّدها القوات الإيرانية. ويمثّل استهداف ناقلة قبالة خرج تطورا أكثر حساسية بالنسبة إلى طهران، لأن المنطقة تقع في قلب البنية التحتية التي اعتمدت عليها إيران تاريخيا لتصدير معظم نفطها الخام. وتــــزيــــد ضــــربــــات الـــســـبـــت الـــضـــغـــط عـلـى أسطول الناقلات الإيراني، بالتوازي مع حصار المـوانـئ والعقوبات والعقوبات الثانوية التي تستخدمها واشنطن لمنع طهران من الالتفاف على القيود وإبـقـاء صـادراتـهـا النفطية خـارج الأسواق. ونـــقـــلـــت «رويــــــتــــــرز» عــــن مــــصــــدر إيــــرانــــي رفيع قوله إن مخزون إيــران من البنزين يكفي لـنـحـو شــهــرَيْــن فــقــط، مــع تــزايــد تكلفة الـحـرب والعقوبات الاقتصادية، مشيرا إلـى أن البلاد تضطر إلى استيراد البنزين بسبب محدودية قدراتها على التكرير. وبحسب الوكالة، قطع الحصار الأميركي المستمر على الموانئ الإيرانية صـادرات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات طهران. وقالت ثلاثة مصادر إيرانية إن الإجـــراءات الأميركية تركت لإيران قنوات محدودة للحصول على العملات الأجنبية والسلع. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أطلقت الأسبوع الماضي عملية «المنبوذ الاقتصادي»، الــتــي قـــال وزيــــر الــخــزانــة ســكــوت بيسنت إنها تستهدف «تضييق الـخـنـاق وقـطـع كـل مصدر مـحـتـمـل لـــــإيـــــرادات يـــمـــول (الــــحــــرس الـــثـــوري) والنظام الإيراني». وتزامن التصعيد العسكري مع استمرار تـــعـــثـــر المـــــســـــار الــــدبــــلــــومــــاســــي بـــــن واشـــنـــطـــن وطـــهـــران، بـعـد نـحـو شـهـر مــن الــهــدوء النسبي في المواجهة. جزيرة استراتيجية وتحمل الجزيرة أهمية خاصة لصادرات فـــي المــائــة 90 إيـــــران الـنـفـطـيـة؛ إذ كــانـــت نــحــو مــــن صــــــــــادرات الــــخــــام الإيــــــرانــــــي تـــمـــر عــبــرهــا قــبــل الـــحـــرب. وتــوقــفــت مـعـظـم الــتــدفــقــات منذ بـــدء الـحـصـار الأمــيــركــي عـلـى صــــادرات النفط الإيرانية في منتصف أبريل (نيسان). ولــــوّح الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد ترمب أغـسـطـس 31 مـــــــرارا بـــاســـتـــهـــداف خــــــرج. فـــفـــي (آب)، نشر مقطعا مُنشأ بالذكاء الاصطناعي مرفقا بعبارة قال فيها إن الجزيرة «ستُسوّى بالأرض»، وردت طهران بالتحذير من رد قوي إذا استُهدفت. يـونـيـو 11 وكــــــان تـــرمـــب قــــد تـــحـــدث فــــي (حـزيـران) عن السيطرة على الجزيرة، قبل أن يـؤجـل تـهـديـده بعملية عسكرية عليها قبيل الاتفاق المؤقت الـذي وقعته واشنطن وطهران يونيو. 17 في 3 إيران NEWS Issue 17449 - العدد Sunday - 2026/9/6 الأحد صواريخ أصابت سفينة قرب مرسى جزيرة خرج ASHARQ AL-AWSAT ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس» في إيران لــوّح الرئيس الأميركي دونـالـد تـرمـب، الجمعة، بضرب مـــوقـــع «جـــبـــل الــــفــــأس» شـــديـــد الــتــحــصــن قــــرب مــنــشــأة نطنز النووية، قائلا إن الولايات المتحدة قد تستهدفه «قريبا جداً» إذا رصدت تطورات تثير قلقها. ويقع الموقع قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تعرضت لأضرار جسيمة، ويضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على عمق كبير. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب النشاط في الموقع عن كثب. وأضـــاف: «قـد نضرب جبل الـفـأس قريبا جــداً»، مضيفاً: «إذا حدث أي شيء سيئ، نضربهم. نضربهم بقوة». ووصف ترمب المواجهة المستمرة مع إيران بأنها «صراع عسكري» وليس حربا كبيرة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ودافع عن نائب الرئيس جي دي فانس الذي رفض، الخميس، استخدام تعبير «حرب» لوصف القتال مع طهران. وقال ترمب إن الضربات الأميركية أصبحت «متقطعة»، مـضـيـفـا: «كــثــيــرون لا يـسـمـونـهـا حـــربـــا. أنـــا أسـمـيـهـا صـراعـا عـسـكـريـا لأنــهــا أمـــر تــافــه بـالـنـسـبـة إلــيــنــا. إنــهــا لـيـسـت شيئا كبيراً». «ضربات متقطعة» وكان فانس قد صرح في إحاطة بالبيت الأبيض، الخميس: «لن أسميها حرباً. في الوقت الحالي، لا توجد اشتباكات مسلحة جارية»، وتجنب تحديد ما إذا كانت المواجهة المستمرة منذ ستة نوفمبر 3 أشهر ستنتهي قبل انتخابات التجديد النصفي في (تشرين الثاني). وأطـــلـــقـــت إيــــــران الـــنـــار عــلــى الـــكـــويـــت، الــخــمــيــس، ردا على جـولات من الضربات الأميركية استهدفت إيـران في وقت سابق مـن الأســبــوع، رغــم حـديـث فـانـس عـن غـيـاب «اشـتـبـاكـات مسلحة جارية». 37.5 وكلف الـصـراع دافـعـي الضرائب الأميركيين أكثر مـن من أفراد القوات الأميركية، وفق 18 مليار دولار، وأسفر عن مقتل حصيلة أوردتها وكالة «أسوشييتد برس». وقال ترمب إن الخسائر الأميركية تبقى أقل بكثير من تلك التي تكبدتها الولايات المتحدة في حروب سابقة، مشيرا إلى أن فبراير 28 واشـنـطـن وتــل أبـيـب اعتمدتا منذ انـــدلاع الـحـرب فـي (شباط) على الضربات الجوية ولم تنشرا قوات برية داخل إيران. ولـــدى ســؤالــه عــن وصـــف المــواجــهــة بـأنـهـا «أمـــر تــافــه» رغـم سقوط قتلى أميركيين، تمسك ترمب بتوصيفه، وقــال إن الأهم هو أن الولايات المتحدة حققت «نجاحا كبيراً» ومنعت إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضاف: «إيران لن تمتلك سلاحا نووياً، لأنها لو امتلكته، فربما لم تكن واقفا هنا». وهــاجــم تـرمـب خـصـومـه السياسيين عـبـر منصته «تـــروث سوشيال»، وكتب أن «مجانين اليسار الراديكالي، والديمقراطيين والشيوعيين» يفضلون أن «تخسر» الولايات المتحدة الحرب مع إيران على أن يحقق الرئيس «النصر لأميركا». وأضــــاف أن هــــؤلاء «أشـــخـــاص مــرضــى جــــداً» يـعـانـون مما سماه «متلازمة اضطراب ترمب»، مستخدما التعبير الذي يكرره عادة في مهاجمة خصومه. وكان ترمب قد كتب في منشور آخر هذا الأسبوع أن إيران أصبحت «رسميا دولة فاشلة» و«ميتة»، زاعما أنها لم تعد تملك قـــوة بـحـريـة أو جـويـة أو عملة مـسـتـقـرة، وأنــهــا لا تـدفـع رواتـــب جنودها أو شرطتها. الحصار البحري وقال ترمب إن القوات الأميركية دمرت رادارات وطائرات وأصـــــولا عـسـكـريـة إيــرانــيــة أخــــرى قـــرب مـضـيـق هــرمــز، وكــرر ادعاءه بأن واشنطن أصبحت تسيطر على الممر الاستراتيجي وتسمح للسفن التجارية بالعبور. كما قلل من الأهمية المستقبلية للمضيق بالنسبة إلى إمدادات الطاقة العالمية، مشيرا إلى العمل على خطوط أنابيب ومسارات نقل برية جديدة في المنطقة يمكن أن تقلل الاعتماد عليه. وقـــال: «هـنـاك الكثير مـن الـبـدائـل الـتـي يـجـري إنشاؤها لمضيق هرمز. مضيق هرمز لم يعد كما كان». وأشـــار إلـى تطوير خطوط أنابيب لنقل النفط مـن دون المـــرور بالمضيق، وتـحـدث عـن مـسـار بــري عبر سـوريـا قــال إن شاحنات تستخدمه بالفعل لنقل الخام. وأضــــاف: «سينتهي الأمـــر بــإيــران، إذا لـم تصبح ذكية، ذكية جداً، بمضيق هرمز لم يعد ضروريا إلى حد كبير». وفـــي سـيـاق مــــوازٍ، قـــال وزيـــر الـخـزانـة الأمـيـركـي سكوت بيسنت إن الـحـصـار الأمــيــركــي المــشــدد عـلـى إيــــران بــــدأ، وفـق واشنطن، يخنق صادراتها النفطية إلى الصين. وكـــتـــب بـيـسـنـت: «مـــنـــذ إعــــــادة الــــولايــــات المــتــحــدة فــرض حـصـارهـا، لـم تنجح أي شحنة مـن الـخـام الإيــرانــي فـي عبور مضيق هرمز إلى الصين». وأضـــاف أن المـخـزونـات «لا يمكن تعويضها» مـع تراكم النفط الـخـام على مـن سفن عالقة داخــل المضيق، معتبرا أن «شريان صادرات إيران يجري قطعه». وتابع: «نفط عالق، وقـدرات تخزين محدودة، وإيـرادات تتقلص بسرعة». وتـنـدرج تصريحات بيسنت ضمن توسيع إدارة ترمب «عـمـلـيـة المــنــبــوذ الاقــــتــــصــــادي»، الـــتـــي تـجـمـع بـــن الـعـقـوبـات وإجــــــــــراءات اقـــتـــصـــاديـــة أخــــــرى تــســتــهــدف شـــبـــكـــات الــتــمــويــل ومصادر الإيرادات الإيرانية. وتــشــكــل عـــائـــدات الــنــفــط إحـــــدى قـــنـــوات الــنــقــد الأجـنـبـي الأساسية لإيــران، بينما تراهن الإدارة الأميركية على الجمع بين الضغط العسكري والحصار والعقوبات المالية لتقليص الموارد المتاحة لطهران. وكان بيسنت قد أعلن في الأيام الأخيرة تشديدا إضافيا لـلـعـقـوبـات المـالـيـة عـلـى الـكـيـانـات المـرتـبـطـة بـــإيـــران، وقــــال إن الــولايــات المـتـحـدة وحـلـفـاءهـا يسعون إلــى قطع مـا تبقى من قنوات تمويل تستخدمها طهران. لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط» ناقلات إيرانية... وطهران لوّحت بضربات أشد على السفن الأميركية 3 استهدفت «سنتكوم» توسّع معادلة «ناقلة مقابل ناقلة» لقطة من فيديو للجيش الأميركي تُظهر لحظة إصابة ناقلة نفط إيرانية بمقذوف أمس (سنتكوم) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky