London Sunday - 2 August 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17414 The Leading Arabic Newspaper 1448 صفر 19 الأحد 2026 ) أغسطس (آب 2 السنة التاسعة والأربعون 17414 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة اليمن يطالب بتحرك دولي لإنقاذ الأطفال بمناطق سيطرة الحوثيين نزاع محلي على المياه الجوفية يفجِّر توترا بريف دمشق عبء التاريخ وتحديات الواقع في أزمة الهجرات بين المغرب وإسبانيا إيرادات غير مسبوقة لشركات الاتصالات السعودية 2 » 7 » 8 » 15 » اقرأ أيضاً... زارت زوطر ورصدت حجم الدمار فيها أولى المناطق النموذجية: الجيش اللبناني ضمانة العائدين يـعـمـل الــجــيــش الـلـبـنـانـي جـــاهـــدا لإعــــادة فرص الحياة إلى بلدة زوطر الغربية بجنوب لـبـنـان الــتــي بـــدأ تطبيق المـنـطـقـة الـنـمـوذجـيـة فيها، كما يعمل الجيش على ضمانة توفير الأمـــــن مـــن خــــال انــتــشــار واســـــع يــنــفــذه داخـــل البلدة، وعلى تخومها، ومداخلها، وعلى بُعد أمـتـار مـن وجـــود الجيش الإسـرائـيـلـي الـــذي لا يزال يحتل زوطر الشرقية المحاذية. ورصـــدت «الـشـرق الأوســــط»، خــال جولة ميدانية فـي البلدة، دمـــارا هـائـا يمنع معظم السكان مـن الــعــودة، فيما غابت أي أعـــام، أو شــــعــــارات جـــديـــدة لـــــ«حــــزب الـــلـــه» فـــي الــبــلــدة. ويــــزور الأهـــالـــي بـلـدتـهـم نـــهـــاراً، ويـغـادرونـهـا لــيــاً، بـسـبـب تــعــذر الإقـــامـــة. وتــحــدث الـسـكـان الـــــعـــــائـــــدون عـــــن آمــــالــــهــــم بـــــــأن يــــعــــود الأمـــــــان والاستقرار ليتمكنوا من العودة الدائمة. فــي غــضــون ذلــــك، أكـــد الــرئــيــس اللبناني جوزيف عون أن الجيش هو «الضامن الأوحد لـوحـدة لـبـنـان، وسـيـادتـه، واسـتـقـالـه». وقـال عون في بيان: «لقد آن الأوان لأن نرسّخ جميعا هذه الحقيقة الدستورية والوطنية الثابتة: لا شرعية لأي ســاح خـــارج شرعية الــدولــة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع الذي يُمثل كل اللبنانيين». )5 (تفاصيل ص جنوب لبنان: نذير رضا واشنطن ستحتفظ بأصول عسكرية في الإقليم هربا من اتفاق «حصر السلاح» انسحاب أميركي «تدريجي» من كردستان العراق إسرائيل تصعّد ميدانيا في قطاع غزة قــــــال مـــســـتـــشـــار كـــــــردي أمــــــس الــــســــبــــت، إن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة بـــــدأت انــســحــابــا تــدريــجــيــا، وفـق جــدول مسبق، مـن إقليم كـردسـتـان، لكنها ستحتفظ بـأصـول عسكرية لحماية القنصلية التي تقع على مساحة كبيرة شمال أربيل. وكـــــانـــــت تــــقــــاريــــر أفـــــــــادت بــــــأن مـــنـــظـــومـــات «بــــاتــــريــــوت» الـــدفـــاعـــيـــة، المــســتــخــدمــة لـلـتـصـدي للصواريخ والطائرات المسيّرة «لم تعد موجودة» في قاعدة (حرير) العسكرية قرب أربيل. وبــدأت عملية انسحاب الـقـوات الأميركية، التي كانت قد انسحبت أصلا من الأنبار وبغداد منذ الأسبوع الماضي. وقال كفاح محمود، وهو مستشار إعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني: «نعم هـنـاك عملية انـسـحـاب الــيــوم (أمــــس)، لـكـن هـذا ليس مفاجئاً، لأن القوات الأميركية تقوم بهذه الـتـرتـيـبـات مـنـذ أشـــهـــر»، مضيفا أن «الـــولايـــات المتحدة لـم تسحب جميع منصات (بـاتـريـوت)، بل احتفظت بما يؤمّن لها حماية مصالحها في )4 الإقليم». (تفاصيل ص لـم تمر ســوى سـاعـات على إعـــان توصل الـــوســـطـــاء لــصــيــاغــات نــهــائــيــة بـــشـــأن خـريـطـة الـطـريـق المتعلقة بتطبيق المـرحـلـة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حتى جاء الرد الإسرائيلي عليه بتصعيد ميداني جديد، من خـــال تنفيذ سلسلة غــــارات جـويـة فــي أنـحـاء متفرقة من القطاع. ولم تعلن إسرائيل موقفا رسميا واضحا إزاء الاتـــفـــاق الــــذي تــوصــل إلــيــه الــوســطــاء مع حـــركـــة «حـــــمـــــاس»، الــــــذي احـــتـــفـــى بــــه الــرئــيــس الأميركي دونالد ترمب، ووصفه بـ «التاريخي» خصوصا أنه ينص حسب تعبيره بنزع سلاح الحركة، بينما الأخيرة تصفه بعملية لحصره. ويسعى الوسطاء بدعم أميركي، للحصول على موافقة إسرائيلية إزاء ما تم التوصل إليه فـي مـفـاوضـات الـقـاهـرة، إلا أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ما زالت تتمسك ببعض الـــشـــروط الـتـي يـــرى مـراقـبـون أنها تعجيزية، وتهدف لإفشال أي اتفاق. )6 (تفاصيل ص بغداد: فاضل النشمي غزة: «الشرق الأوسط» «يويفا» أبلغ رئيس «فيفا»: استقل أو ستُحجب الثقة آل خليفة والخليفي مرشحان لخلافة إنفانتنيو فيما أعلن مجتمع كـرة القدم العالمية من خلال صوته الأقوى «يويفا» الانتصار على مشروع «الصفقة السيئة»، الذي تبناه الـــســـويـــســـري جـــيـــانـــي إنــفــانــتــيــنــو، رئــيــس «فـيـفـا»، ثـم تـراجـع عـنـه، وجــه الأوروبــيــون إنـــذارا حاسما للأخير: «إمــا الاستقالة، أو مواجهة تصويت طارئ لحجب الثقة عنه». وحـــــــــســـــــــب مــــــــعــــــــلــــــــومــــــــات صــــحــــيــــفــــة «الــتــلــغــراف» الـبـريـطـانـيـة، فـــإن الاتـــحـــادات الأعـــــضـــــاء فـــــي «يــــويــــفــــا» ســتــصــوت 55 الــــــــــ جـمـيـعـهـا لــصــالــح إطـــاحـــة إنــفــانــتــيــنــو إذا رفــض التنحي، علما بــأن «يـويـفـا» يحتاج اتحادا فقط لتفعيل إجراءات 43 إلى تأييد التصويت. واستعرضت هيئة الإذاعة البريطانية أبــــرز المــرشــحــن لــخــافــة إنـفـانـتـيـنـو، وهــم الـشـيـخ سـلـمـان آل خليفة (رئــيــس الاتـحـاد الآسيوي)، وناصر الخليفي (رئيس نادي بــــاريــــس ســـــان جـــيـــرمـــان ورابـــــطـــــة الأنـــديـــة الأوروبـــــــيـــــــة)، وفـــيـــكـــتـــور مــونــتــاجــالــيــانــي (رئيس كونكاكاف)، وماتياس غرافستورم (السكرتير العام لفيفا). 18 ولــــــــدى المــــرشــــحــــن مـــهـــلـــة حـــتـــى نــــوفــــمــــبــــر (تـــــشـــــريـــــن الـــــثـــــانـــــي) لــتــســجــيــل أسمائهم على أن يعلن الـفـائـز فـي مـارس )19 (آذار) المقبل. (تفاصيل ص لندن: «الشرق الأوسط» عمال إنقاذ في موقع إحدى الضربات الروسية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على )10 العاصمة الأوكرانية الليلة قبل الماضية (إ.ب.أ) (تفاصيل ص قصف عنيف على كييف «الوحدة» الليبية تعزز الانتشار العسكري والأمني مع اتساع رقعة الاحتجاجات 9 » منشآت الطاقة في مرمى التصعيد... وواشنطن تحث مواطنيها على المغادرة تشدد إيراني يواكب «ضربة الاستسلام» الأميركية تـصـاعـدت وتـيـرة التصريحات المتبادلة بـــن واشــنــطــن وطـــهـــران بــشــأن دخــــول الــحــرب مرحلة حـرجـة، بعدما أفـــادت تقارير أميركية بــأن الـرئـيـس دونــالــد تـرمـب أمــر «البنتاغون» باستئناف الضربات على إيران، بدءا من عطلة نهاية الأسـبـوع الحالية، فيما شــددت طهران موقفها ضد واشنطن. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عــــــن مـــــســـــؤولـــــن أمــــيــــركــــيــــن إن تـــــرمـــــب أمــــر بــشــن هـــجـــوم يـــهـــدف إلــــى إرغــــــام طـــهـــران على «الاستسلام»، وذلك بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لـم يحقق النتائج المــرجــوة، وأن الضغط العسكري بــات الخيار الأكـثـر فاعلية لدفع طهران على تقديم تنازلات. وكـانـت تسريبات قـد انتشرت فـي أعقاب الاجـتـمـاع الــذي عقده ترمب فـي كامب ديفيد، مـــســـاء الــجــمــعــة، مـــع كـــبـــار مـــســـؤولـــي إدارتــــــه، مفادها أنه يسعى إلى توسيع قائمة الأهداف داخـل إيــران، لتشمل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء ومنشآت حيوية أخرى. وأفــــــاد مـــوقـــع «أكـــســـيـــوس» بــــأن الـخـطـط الــعــســكــريــة الـــتـــي وضـعـتـهـا الـــقـــيـــادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة «سـنـتـكـوم» ستستمر إلــى أن تغيّر القيادة الإيرانية موقفها أو «تتلاشى» قدرتها على مواصلة القتال، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام الحلول السياسية. مــن جـانـبـهـا، تــوعــدت طــهــران بـــرد واســع واستمرار استهداف مصالح أميركا وحلفائها فـــي المــنــطــقــة. وقـــــال قـــائـــد مــقــر الــعــمــلــيــات في الــقــوات الإيــرانــيــة عـلـي عـبـد الـلـهـي، إن أميركا تتجه «بوتيرة متسارعة» نحو التصعيد في مسار يمثل «استراتيجية خطيرة». وحـذَّرت السفارات الأميركية في عدد من عـواصـم الـشـرق الأوســـط مواطنيها مـن «بيئة أمـــنـــيـــة مـــعـــقـــدة، مــــع وجــــــود احـــتـــمـــال لـــحـــدوث تصعيد غير متوقع» في الحرب، وحثّتهم على )4 و 3 الاستعداد للمغادرة. (تفاصيل ص واشنطن – لندن - طهران: «الشرق الأوسط» جنديان لبنانيان يتفقدان الدمار في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
تـــــواجـــــه الــــعــــاصــــمــــة الـــيـــمـــنـــيـــة المــخــتــطــفــة صـــنـــعـــاء، هـــــذه الأيــــــــام، أكـــثـــر مــــن وجـــــه لـسـلـطـة الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة الــتــي تـسـيـطـر عـلـيـهـا، ففي الــــوقــــت الــــــذي تـــشـــدد فـــيـــه الإجــــــــــراءات الأمـــنـــيـــة، ويختفي عدد متزايد من قادتها ومشرفيها من الأحياء، يلمس السكان تغيرا محدودا في تعامل بعض المؤسسات العامة، شمل تخفيفا نسبيا لبعض الممارسات الإداريـــة، وتوسعا في تقديم المساعدات الاجتماعية. وأثـــار تطور المـمـارسـات الحوثية مخاوف السكان من أحداث عاصفة، في حين لم يمتد أثر تغير سلوكيات الجماعة إلى جوهر السياسات الاقــتــصــاديــة، فــا تــــزال الـجـبـايـات مـسـتـمـرة في مستويات عدة، ويرى كثير من السكان أن المزج بـن الـتـشـدد الأمـنـي والـلـيـونـة المــحــدودة يعكس محاولة لاحتواء الشارع، مع اشتداد احتمالات الانخراط في مواجهة إقليمية جديدة. وذكرت مصادر مطَّلعة لـ«الشرق الأوسط» أن مئات المنتمين للجماعة الحوثية مـن القادة فـــي المـــســـتـــويـــات الـــدنـــيـــا والمـــقـــاتـــلـــن والمــشــرفــن المـيـدانـيـن بـــدأوا الاخـتـفـاء مـن أوســـاط السكان، ولم يتبق منهم إلا من يمارسون المهام التنفيذية المباشرة، وإدارة الأجهزة والمؤسسات العامة أو التابعة للجماعة. وحـسـب المــصــادر، فــإن المـشـرفـن على هذه المــؤســســات لـــجـــأوا بـــدورهـــم إلـــى تـغـيـيـر مـقـرات سـكـنـهـم، وحــــــدُّوا مـــن تـحـركـاتـهـم فـــي الـــشـــوارع والأحياء بشكل ملحوظ. ويـــــأتـــــي اخــــتــــفــــاء هــــــــؤلاء الــــــقــــــادة واتــــبــــاع احــــتــــيــــاطــــات أمـــنـــيـــة مــــــشــــــددة، فـــــي ظـــــل أجــــــواء الـتـصـعـيـد الــبــحــري الــــذي لــجــأت إلــيــه الـجـمـاعـة تزامنا مع التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران. وتُـــحـــاط الـــقـــيـــادات الـعـلـيـا لـلـجـمـاعـة منذ سيطرتها على صنعاء بإجراءات أمنية مشددة، لدرجة عـدم قـدرة أي طـرف أو جهة على تحديد مساكنهم، وهي الإجراءات التي تضاعفت خلال العامين الأخيرين، بعد تلقي الجماعة ضربات أمـيـركـيـة وإسـرائـيـلـيـة بسبب تصعيدها خــارج حدود البلاد. اختفاء وقلق تسبب اختفاء القادة والعناصر الحوثيين من الأوساط العامة في مضاعفة قلق السكان من حدوث مواجهة شاملة، يدفعون فيها ثمنا كبيرا مما تبقى من استقرارهم ومعيشتهم المتدهورة أصلاً. وشبَّه كثير من سكان صنعاء الأجواء التي يعيشونها هذه الأيـام بأجواء اقتحام الجماعة عـامـا، وأجـــواء المـواجـهـات التي 12 للمدينة قبل نشبت بينها وبين الرئيس الأسبق علي عبد الله ، والتي 2017 ) صالح في ديسمبر (كانون الأول انتهت بتصفيته جسدياً. وتــــــحــــــدَّث كـــثـــيـــر مـــــن الأهــــــالــــــي لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط» عـــن شـــعـــورهـــم بــالــقــلــق والـــتـــرقـــب من وقوع أحداث تضاعف من معاناتهم، واعتقادهم بأن الجماعة تستعد لإجراءات غير معلنة، رغم تـظـاهـر عـنـاصـرهـا الـعـامـلـن فــي المـــيـــدان أو في المؤسسات العامة بالهدوء، وإبـــداء ما وصفوه بمحاولات لإظهار حسن النية. ويـسـهـل -طـبـقـا لأحـــاديـــث الأهـــالـــي- إدراك تـنـاقـض الـجـمـاعـة بــن مـحـاولاتـهـا لتطمينهم، وإبــــداء الاسـتـعـداد لتحسين الـخـدمـات وترتيب الأوضــــــــاع الأمـــنـــيـــة والمـــعـــيـــشـــيـــة، واســتــنــفــارهــا للتعبئة والحشد وتجنيد المقاتلين، باستخدام وسائل الترهيب والترغيب المعتادة، إلى جانب تعزيز الاحتياطات الأمنية والرقابة والتجسس، وتوسيع نطاق الاعتقالات. وتــــحــــاول الـــجـــمـــاعـــة تــلــطــيــف الأجــــــــواء مـع السكان، مـن خـال تحسين التعامل فـي الـدوائـر العامة والمحاكم وأقسام الشرطة، رغم الإجراءات الأمـــنـــيـــة الـــتـــي شـــددتـــهـــا خــــال الأيــــــام الأخـــيـــرة؛ خـصـوصـا مـنـذ حــادثــة الــطــائــرة الإيــرانــيــة التي اسـتـخـدمـتـهـا الــجــمــاعــة لـنـقـل وفــــد لــهــا كــــان في زيـــــارة إلــــى طـــهـــران، وتــســبــب دخــولــهــا الأجـــــواء اليمنية في عـودة التصعيد المتزامن مع ازديـاد حدة التوتر في المنطقة. ويرجِّح متابعون أن التحسن المحدود في الـخـدمـات، ومساعي الجماعة لتلطيف الأجــواء مع السكان، يأتي ضمن مساع لتهدئة الشارع، واستباق أي غضب شعبي بسبب تفاقم المعاناة وتـردي الأحــوال المعيشية؛ خصوصا مع ازديـاد احتمالات عودة المواجهات العسكرية مع القوات الحكومية. احتواء الشارع طبقا للمصادر وشهادات السكان، ظهر هذا التحسن فـي تسهيل إجـــراءات حـل الخصومات والتقاضي في بعض أقسام الشرطة والمحاكم، وإبــــــــداء اســـتـــعـــداد لــتــحــســن الـــخـــدمـــات الــعــامــة فـــي عــــدد مـــن الــقــطــاعــات مــثــل المـــيـــاه والــكــهــربــاء والصحة، وتسهيل المعاملات الشخصية للأفراد في الدوائر العمومية. وكشف أحد السكان لـ«الشرق الأوسط» أن مـا تُــعـرف بـ«الهيئة العامة لـلـزكـاة»، وهـي ذراع حوثية جبائية، وسَّــعـت، خــال الأيـــام الأخـيـرة، الشريحة الاجتماعية التي تقدم لها المساعدات المالية، ووسعت من الاحتياجات التي تغطيها، بـــعـــد أن كــــانــــت مـــقـــتـــصـــرة عـــلـــى المـــنـــتـــمـــن إلـــى الـجـمـاعـة، أو مــن يحصلون عـلـى تـوصـيـات من قادتها. وبـــــــن أنــــــه حـــصـــل عـــلـــى مــــســــاعــــدة مــالــيــة متوسطة لعلاج أحد أطفاله، بشكل مفاجئ، بعد أشهر طويلة مـن الانـتـظـار، كــان خلالها شاهدا على حصول آخـريـن على مـسـاعـدات مـن الكيان ذاته بتوصيات من قادة ومشرفين حوثيين. وأشــــــار طـــالـــب دراســـــــات عـلـيـا فـــي جـامـعـة صــــنــــعــــاء إلــــــــى أن ســــائــــقــــي ســـــــيـــــــارات الأجــــــــرة (المــيــكــروبــاص) يــبــدون اسـتـغـرابـهـم مــن تحسن مـعـامـلـة شــرطــة المـــــرور لــهــم، وتـــراجـــع كـثـيـر من أفرادها عن ممارسات الابتزاز بحقهم. فـــي الــســيــاق ذاتـــــه، أكَّــــد أحـــد المــحــامــن أنـه بات يشهد تغيرا ملحوظا في إجــراءات المحاكم والـنـيـابـات وأقــســام الـشـرطـة التابعة للجماعة، وشمل ذلـك التغير التخفيف من حـدة التعامل، وتقليل الجبايات واقتصارها على ما هو مثبت بقرارات رسمية صادرة عن الجماعة. وأوضــــح لـــ«الــشــرق الأوســـــط» أن الجماعة أقـــــرت، خـــال الأعــــــوام المــاضــيــة، رســـومـــا باهظة على إجـراءات التقاضي؛ خصوصا في القضايا التجارية والمـواريـث والـنـزاعـات حـول العقارات، تتمثل فــي نـسـب معينة مــن ثـمـن كــل مــا يجري الــتــنــازل حــولــه، أو المـطـلـوب دفـــع تـعـويـض فيه، إلا أن مــا يـجـرى تحصيله مــن مـقـدمـي الـدعـوى والمـــتـــنـــازعـــن، بــشــكــل غـــيـــر رســــمــــي، يـــفـــوق تـلـك النسب بكثير. 2 أخبار NEWS Issue 17414 - العدد Sunday - 2026/8/2 الأحد تُحاط القيادات العليا للجماعة منذ سيطرتها على صنعاء بإجراءات أمنية مشددة، لدرجة عدم قدرة أي طرف أو جهة على تحديد مساكنهم ASHARQ AL-AWSAT اليمن يطالب بتحرك دولي لإنقاذ الأطفال بمناطق سيطرة الحوثيين حذَّرت الحكومة اليمنية من كارثة صحية وشـيـكـة قـــد تــهــدد مــايــن الأطـــفـــال فـــي المـنـاطـق الـخـاضـعـة لسيطرة الـحـوثـيـن، داعــيــة المجتمع الــــــدولــــــي إلــــــى تــــحــــرك عــــاجــــل لـــضـــمـــان وصـــــول اللقاحات المنقذة للحياة، بعدما تسببت القيود المفروضة على برامج التحصين في حرمان نحو مـايـن طفل مـن الـلـقـاحـات الـروتـيـنـيـة، وسط 5 مخاوف من عــودة تفشي أمــراض الطفولة التي سـبـق احــتــواؤهــا، وفـــي مقدمتها شـلـل الأطـفـال والحصبة والدفتيريا. وأكــــــدت وزارة الــصــحــة الـــعـــامـــة والــســكــان فـــي الـحـكـومـة الـيـمـنـيـة المــعــتــرف بـهـا دولـــيـــا، أن استمرار تعطيل برامج التحصين والتدخل في عمل المنظمات الإنسانية يهدد بتوسيع فجوات المــنــاعــة بـــن الأطــــفــــال، مـــحـــذرة مـــن أن تــداعــيــات الأزمـــة لـن تقتصر على اليمن؛ بـل قـد تمتد إلى دول الإقليم إذا استمرت القيود المفروضة على وصول اللقاحات. وتزامنت التحذيرات الحكومية مع شكاوى متزايدة مـن سكان العاصمة المختطفة صنعاء ومــنــاطــق أخــــرى خـاضـعـة لـسـيـطـرة الـحـوثـيـن، بشأن اختفاء لقاحات أمراض الطفولة من المراكز الــصــحــيــة، بــعــد ســـنـــوات مـــن تـعـطـيـل الـجـمـاعـة حـمـات التطعيم المنزلية الـتـي كـانـت تستهدف الأطفال في مختلف المناطق. وقال سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن لـقـاحـات الأطــفــال لـم تعد مـتـوفـرة فـي المـراكـز الطبية الـتـي تـقـدم خــدمــات الأمــومــة والـطـفـولـة، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة من عودة انتشار الأمــــــــراض الـــوبـــائـــيـــة؛ خـــصـــوصـــا بـــعـــد تـسـجـيـل إصـــابـــات بـشـلـل الأطـــفـــال فــي تـلـك المــنــاطــق، رغـم عقود. 3 إعلان اليمن خلوَّه من المرض قبل نحو وحسب السكان، لم يقتصر الأمر على وقف حـمـات التطعيم الـعـامـة؛ بـل سبق ذلــك حملات تحريض عبر وسـائـل إعـــام الحوثيين ومنابر المساجد للتشكيك فـي اللقاحات، والــدعــوة إلى الامتناع عن تطعيم الأطـفـال بوصفها «مؤامرة غـــربـــيـــة»، قــبــل أن تـخـتـفـي الــلــقــاحــات لاحــقــا من المرافق الصحية. وأكدت وزارة الصحة اليمنية أن التحصين حـــق صـحـي أســـاســـي لـكـل طــفــل، وأن الـلـقـاحـات تمثل أحــد أهــم الـتـدخـات الطبية التي أسهمت في خفض معدلات وفيات الأطفال والوقاية من الأمــــراض الـخـطـيـرة، مــشــددة عـلـى ضــــرورة عـدم تسييسها أو استخدامها وسيلة للضغط؛ لأن الأطفال هم الأكثر تضررا من ذلك. عرقلة حوثية للتحصين أرجــــعــــت وزارة الـــصـــحـــة الـــيـــمـــنـــيـــة تـعـثـر خدمات التحصين في مناطق سيطرة الحوثيين إلـى استمرار القيود والتدخلات التي أثــرت في عمل البرنامج الوطني للتحصين وشركائه، بما في ذلـك تعطيل حملات التطعيم، وفـرض قيود على حـركـة الـفـرق الصحية، والـتـدخـل فـي عمل المنظمات الإنسانية، إضافة إلى احتجاز عدد من موظفي الأمـم المتحدة والمنظمات الدولية، وهو ما أدى إلى تقليص أو تعليق عدد من الأنشطة الصحية والإنسانية. وأكـــــدت أن الــلــقــاحــات المـخـصـصـة لجميع المـــحـــافـــظـــات، بــمــا فـيـهـا الـــواقـــعـــة تــحــت سـيـطـرة الحوثيين، متوفرة لدى شركاء القطاع الصحي وفــــق آلـــيـــات الإمـــــــداد الـــدولـــيـــة، غــيــر أن الــقــيــود المفروضة على تسلُّمها ونقلها وتوزيعها حالت دون وصولها إلى الأطفال المستهدَفين. وجددت الوزارة استعدادها، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمــم المتحدة للطفولة (يونيسف) والتحالف العالمي للقاحات وشـــركـــاء الــقــطــاع الــصــحــي، لـتـوفـيـر الـلـقـاحـات لجميع الأطـــفـــال فــي أنــحــاء الـيـمـن دون تمييز، مـطـالـبـة بـضـمـان وصــولــهــا ونـقـلـهـا وتخزينها وتـوزيـعـهـا وفـــق المـعـايـيـر الـطـبـيـة الــدولــيــة، بما يحافظ على سلسلة التبريد ويضمن تقديمها مجانا للمستفيدين. كــمــا وجَّـــهـــت نــــــداء إلــــى الــــكــــوادر الـصـحـيـة فـــي صــنــعــاء والمـــحـــافـــظـــات الــخــاضــعــة لـسـيـطـرة الـــحـــوثـــيـــن لـــتـــعـــزيـــز الــــتــــعــــاون مـــــع المـــنـــظـــمـــات الــدولــيــة، وتسهيل وصـــول الـلـقـاحـات والأدويــــة والمستلزمات الطبية، وإزالة العقبات التي تعيق استمرار خدمات التحصين والرعاية الصحية. دعوات لتحرك عاجل طـالـبـت وزارة الـصـحـة الـيـمـنـيـة بتمكين المنظمات الدولية والفرق الصحية من الوصول الآمـــــن وغـــيـــر المــــشــــروط إلــــى المــــرافــــق الـصـحـيـة والمجتمعات المستهدفة، والـسـمـاح بـالإشـراف الـــفـــنـــي عـــلـــى بــــرامــــج الـــتـــحـــصـــن، والإفــــصــــاح بــشــفــافــيــة عــــن كـــمـــيـــات الـــلـــقـــاحـــات المــتــســلَّــمــة والمـوزَّعـة والمخزون المتبقي، وإجــراء جرد فني مستقل، إضافة إلـى الإفـــراج عن موظفي الأمم المــتــحــدة والمــنــظــمــات الإنــســانــيــة المـحـتـجـزيـن، بـــمـــا يــســمــح بــاســتــئــنــاف الأنـــشـــطـــة الـصـحـيـة والإنسانية بصورة كاملة. وحـــــــذَّرت الــــــــوزارة مـــن أن اســـتـــمـــرار تعثر خـدمـات التحصين سـيـؤدي إلــى اتـسـاع فجوات المـنـاعـة، وعــــودة انـتـشـار أمــــراض يمكن الـوقـايـة منها بـالـلـقـاحـات، وفــي مقدمتها شلل الأطـفـال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز، معتبرة أن هـذه التطورات تمثل تهديدا صحيا يتجاوز الحدود اليمنية. وفـــي المــقــابــل، واصـــلـــت الـحـكـومـة اليمنية تعزيز بـرامـج التحصين فـي المناطق الخاضعة لـــســـيـــطـــرتـــهـــا؛ حـــيـــث تـــســـلـــمـــت الـــشـــهـــر المـــاضـــي مليون جرعة 2.8 شحنة جديدة تضم أكثر من مـــن الــلــقــاحــات المـخـصـصـة لــأطــفــال والأمـــهـــات، تشمل لقاحات شلل الأطفال والحصبة والروتا وأمراض أخرى يمكن الوقاية منها. عدن: محمد ناصر تغيُّر محدود في سلوك الجماعة وسط تصاعد المخاوف صنعاء... بين تشدُّد الحوثيين ومحاولات امتصاص الغضب الشعبي سكان صنعاء لا يشعرون بالطمأنينة إزاء التغير المحدود في سلوك الحوثيين (أ.ف.ب) عدن: وضاح الجليل «مقذوف مجهول» أصاب ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان هجوم إيراني يستهدف منشأة حكومية وآليات مدنية في الكويت أعـلـنـت وزارة الــدفــاع الـكـويـتـيـة، السبت، أن هجوما إيـرانـيـا اسـتـهـدف منشأة حكومية شـــمـــال الـــبـــاد، وآلـــيـــات مــدنــيــة تــابــعــة لإحـــدى الـــشـــركـــات فـــي جـــزيـــرة بـــوبـــيـــان؛ مـــا أســـفـــر عن أضــــرار مـــاديـــة، مــن دون تسجيل أي إصـابـات بشرية، في حين أُصيبت ناقلة نفط بـ«مقذوف مجهول» قبالة سواحل سلطنة عُمان. وأكد المتحدث باسم الوزارة، العقيد الركن سـعـود الــعــطــوان، أن الــقــوات المسلحة تـواصـل تنفيذ مهامها وواجـبـاتـهـا «بـكـفـاءة عـالـيـة»، وتـــتـــخـــذ جــمــيــع الإجــــــــــراءات الــــازمــــة لـحـمـايـة سيادة الوطن وصون أمنه واستقراره. وجـاء الإعـان بالتزامن مع تأكيد رئاسة الأركـان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الـــدفـــاع الـــجـــوي تــتــصــدى لـهـجـمـات بــطــائــرات مسيّرة معادية، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة. وقــالــت رئــاســة الأركـــــان، فــي بـيـان نشرته عبر منصة «إكـــس» للتواصل الاجـتـمـاعـي، إن أصــوات الانـفـجـارات التي قد تُسمع في بعض المناطق ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي الأهداف المعادية. مــن جـانـب آخـــر، أدانــــت وزارة الخارجية الكويتية، بأشد الـعـبـارات «اسـتـمـرار الـعـدوان الإيــــرانــــي الآثـــــم» عــلــى الـــبـــاد، مـــؤكـــدة أن هــذه الهجمات تمثل «انتهاكا صارخاً» لسيادة دولة الكويت، وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها، وتُشكِّل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمـم المتحدة ومبادئ حُسن الجوار، .2817 وقرار مجلس الأمن رقم وأضــافــت الــــوزارة فـي بـيـان، أن استمرار هــــــذه الاعـــــــتـــــــداءات الــــســــافــــرة يـــعـــكـــس إصـــــــرارا عــلــى مـــواصـــلـــة الــنــهــج الـــعـــدائـــي، بــمــا يــقــوِّض الأمـــن والاسـتـقـرار فـي المنطقة ويـزيـد مـن حدة الـــتـــوتـــر، مــــجــــددة تـــأكـــيـــد الـــكـــويـــت احـتـفـاظـهـا بـحـقـهـا الأصـــيـــل والمــــشــــروع فـــي اتـــخـــاذ جميع الإجــــراءات الـازمـة لصون سيادتها، وحماية أمنها ومصالحها ومقدراتها، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها. مـــن نــاحــيــتــه، أدان الأمـــــن الـــعـــام لمجلس الــتــعــاون الـخـلـيـجـي، جــاســم الـــبـــديـــوي، بـأشـد الـعـبـارات الهجمات الإيـرانـيـة، مـؤكـدا تضامن دول الخليج الـكـامـل مــع الـكـويـت فــي مواجهة هــــذه الاعـــــتـــــداءات، وتــأيــيــدهــا الــكــامــل لجميع الإجــــراءات الـتـي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها. وقــــال الــبــديــوي، فــي بــيــان، إن الهجمات الإيـرانـيـة تمثِّل اسـتـمـرارا لنهج عـدائـي يهدف إلــــى زعـــزعـــة الأمـــــن والاســــتــــقــــرار فـــي المـنـطـقـة، وعـــــدّهـــــا اعــــــتــــــداء ســـــافـــــرا وانــــتــــهــــاكــــا صـــارخـــا لسيادة دولة الكويت، وتهديدا مباشرا لأمنها واســـتـــقـــرارهـــا وســــامــــة المـــواطـــنـــن والمــقــيــمــن فيها، فضلا عن كونها مخالفة جسيمة لمبادئ القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة. في السياق ذاته، أدانت البحرين والأردن تكرار الاعتداءات الإيرانية على المنشآت المدنية والــحــيــويــة، وجـــدَّدتـــا تـضـامـنـهـمـا الــكــامــل مع الكويت، وتأييدهما ووقوفهما معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمُقيمين فيها. وشـــــدَّدت الـبـحـريـن عـلـى ضــــرورة الـوقـف الفوري والشامل للاعتداءات غير المبررة التي تـنـفـذهـا إيـــــران ووكـــاءهـــا عـلـى دول المـنـطـقـة، ووقف تهديداتها لحركة الملاحة البحرية، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. مـــن جــهــة أخــــــرى، أفــــــادت هـيـئــة عـمـلـيـات )UKMTO( الـــتـــجـــارة الـــبـــحـــريـــة الــبــريــطــانــيــة بتعرض ناقلة نفط «لإصابة بمقذوف مجهول» ميل بحري قبالة سواحل 12.5 على بعد نحو ليما العُمانية، يوم السبت، مضيفة أن الحادث «أدى إلـــى أضـــــرار فـــي غــرفــة المـــحـــركـــات»، وفـق «وكالة الصحافة الفرنسية». الكويت: «الشرق الأوسط» الكويت تؤكد احتفاظها بحقها المشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون سيادتها (كونا)
تــتــجــه المـــواجـــهـــة بــــن الـــــولايـــــات المــتــحــدة وإيـــــران إلـــى مـرحـلـة أكـثـر تـصـعـيـداً، مــع اقـتـراب واشـنـطـن مــن بـــدء جـولـة جــديــدة مــن الـضـربـات العسكرية، فـي وقــت تـــدرس فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع قائمة الأهـداف داخل إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة والبنية الـتـحـتـيـة، بـيـنـمـا تـتـحـفـز طـــهـــران مــتــوعــدة بـرد واســع واستمرار استهداف المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة. وأفــــــادت تــقــاريــر أمـيـركـيـة بـــأن تــرمــب أمـر وزارة الحرب «البنتاغون» بالاستعداد لمواصلة الـــضـــربـــات عــلــى إيـــــــران، بــعــدمــا خــلــص إلــــى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة، وأن الضغط العسكري بات الخيار الأكثر فاعلية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات. ونقلت صحيفة «وول ستريت جـورنـال» الأمــيــركــيــة عـــن مـــصـــادر مـطـلـعـة أن تــرمــب أبـلـغ مــســاعــديــه بـــتـــراجـــع ثــقــتــه بــإمــكــانــيــة الــتــوصــل إلـــى تـفـاهـم مــع إيــــران عـبـر المـــفـــاوضـــات، متهما المسؤولين الإيرانيين بعدم التعامل بجدية مع المـــحـــادثـــات، مـــع تـمـسـكـه بــهــدف مـنـع إيـــــران من امـــتـــاك ســــاح نـــــووي. ونــقــلــت الـصـحـيـفـة قــول مسؤولين أميركيين إن تـرمـب أمــر بشن هجوم جديد يهدف إلى إرغام طهران على الاستسلام. وقـــــالـــــت الـــصـــحـــيـــفـــة أيـــــضـــــا إن الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي اتـخـذ قــــراره بـعـد مـراجـعـة الـخـيـارات الـعـسـكـريـة المــتــاحــة عـقـب الــهــجــوم الــصــاروخــي الإيــــرانــــي عــلــى الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة فـــي الأردن، والـــذي ردت عليه واشـنـطـن بــغــارات استهدفت مـــواقـــع داخـــــل إيـــــــران، مــشــيــرة إلــــى أن الــرئــيــس الأمـيـركـي رأى أن الـضـربـات السابقة لـم تحقق مستوى الردع المطلوب. استعدادات لضرب منشآت الطاقة وفـــي مــؤشــر إلـــى اتــســاع نــطــاق الـخـيـارات العسكرية، نقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر متعددة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تــســتــعــدان لـتـنـفـيـذ حــمــلــة مــشــتــركــة تـسـتـهـدف البنية التحتية للطاقة في إيران، مع احتمال بدء الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت الشبكة إن الحملة المحتملة ستكون مـن بـن أقـسـى العمليات الـتـي تستهدف قطاع الـطـاقـة الإيـــرانـــي مـنـذ بـــدء الـــحـــرب، وقـــد تشمل مـــصـــافـــي الـــنـــفـــط ومـــحـــطـــات تـــولـــيـــد الـــكـــهـــربـــاء ومـنـشـآت حـيـويـة أخــــرى. وأضــافــت أن الرئيس الأمـيـركـي لـم يمنح بعد المـوافـقـة النهائية على تنفيذ هــذه الـضـربـات، رغــم وجـــود تنسيق بين واشنطن وتـل أبيب بشأن الخطة، فيما يجري نـــقـــاش داخـــــل الإدارة الأمــيــركــيــة حــــول تـوقـيـت إنهاء العمليات، بما في ذلك احتمال وقفها قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الاثنين. وفي السياق نفسه، أفاد موقع «أكسيوس» بـــأن تـرمـب يـــدرس بـجـديـة تـوجـيـه ضــربــات إلـى أهداف مرتبطة بالطاقة والبنية التحتية داخل إيـــران خـال الأيـــام المقبلة، لكنه لـم يصدر قـرارا نهائيا حتى الآن. وكـشـفـت مــصــادر أمـيـركـيـة عــن أن الـقـيـادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة «سـنـتـكـوم» أعـــدت خـيـارات لتوسيع العمليات، تشمل حملة قصف مكثفة تستمر نحو أسـبـوعـن ضـد مـواقـع الـصـواريـخ الإيـرانـيـة، إلــى جـانـب خطط تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية. وتـــهـــدف هـــذه الــخــطــط، بـحـسـب المـــصـــادر، إلى زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى قبول الـــشـــروط الأمــيــركــيــة فـــي أي مـــحـــادثـــات تتعلق بوقف إطلاق النار، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام الحلول السياسية إذا غـيّــرت القيادة الإيرانية موقفها. ترمب يرفع سقف التهديدات وخــــــال اجـــتـــمـــاع لــحــكــومــتــه فــــي مـنـتـجـع «كامب ديفيد»، لوّح ترمب بمزيد من التصعيد، قــائــا إن الـــولايـــات المـتـحـدة «سـتـضـربـهـم بقوة شــديــدة»، وإن إيـــران ستصل فـي نهاية المطاف إلى مرحلة تقول فيها إنها «لم تعد قـادرة على التحمل». وأضاف الرئيس الأميركي أن استمرار الضربات سيؤدي تدريجيا إلـى إضعاف قدرة إيران على مواصلة القتال، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الولايات المـــتـــحـــدة «ســـتـــنـــتـــصـــر»، وإن إيـــــــران لــــن تـمـتـلـك سلاحا نوويا ما دام ترمب في منصبه. وكــــان تــرمــب قـــد هـــدد طــــوال فــتــرة الـحـرب باستهداف البنية التحتية الحيوية الإيرانية، وتــــعــــهــــد الأســــــبــــــوع المـــــاضـــــي بــــأنــــه مــــقــــابــــل كــل هــجــوم تـتـعـرض لـــه الـسـفـن فـــي مـضـيـق هـرمـز، ســتــرد الــــولايــــات المــتــحــدة بــاســتــهــداف مـنـشـآت استراتيجية، بينها جسور ومحطات كهرباء. غـيـر أن الإدارة الأمــيــركــيــة لا تــــزال تـــوازن بـــن الـــرغـــبـــة فـــي تــوجــيــه ضـــربـــة مـــؤثـــرة لإيــــران ومـــخـــاطـــر الانــــــــزلاق إلـــــى حـــــرب طـــويـــلـــة، وســـط مخاوف من استنزاف الذخائر الدقيقة، واتساع رقـــعـــة المــــواجــــهــــة، وارتـــــفـــــاع الــكــلــفــة الـسـيـاسـيـة والاقتصادية للصراع. خلافات داخل واشنطن وفــي الـوقـت الـــذي تتجه فيه إدارة ترمب نـحـو مــوقــف أكــثــر تـــشـــدداً، تـشـيـر تــقــاريــر إلـى وجــــود نــقــاشــات داخــــل الـبـيـت الأبـــيـــض بـشـأن حـجـم الـعـمـلـيـات ومــــدى قــدرتــهــا عـلـى تحقيق أهــدافــهــا.وفــي هـــذا الــصــدد، قـالـت شبكة «سـي بـي إس نـيـوز» إن عـــددا مـن مستشاري البيت الأبـيـض اعترضوا على خطة الضربات خلال اجتماع لمجلس الوزراء، محذرين من تداعيات توسيع المواجهة. كما نقلت الشبكة أن ترمب لــم يمنح حـتـى الآن الــضــوء الأخــضــر النهائي لبدء حملة القصف، رغم استمرار التنسيق مع إسرائيل. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من زيارة رئيس الــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلــــى واشـــنـــطـــن ولـــقـــائـــه تـــرمـــب ووزيــــــر الـــدفـــاع الأميركي بيت هيغسيث، حيث بحث الجانبان تطورات الحرب وخيارات التعامل مع إيران. حملة أوسع من السابق وبــالــتــوازي مــع بـحـث اسـتـهـداف منشآت الــطــاقــة، كـثـف الـجـيـش الأمــيــركــي اسـتـعـداداتـه لــــضــــرب أهــــــــداف مـــرتـــبـــطـــة بــالــبــنــيــة الـتـحـتـيـة الــنــوويــة الإيـــرانـــيـــة، بـمـا فــي ذلـــك مــوقــع «جبل الفأس» جنوب طهران. وتثير المنشأة اهتمام المـسـؤولـن الأمـيـركـيـن بسبب تــســاؤلات حول احـــتـــمـــال نـــقـــل أجــــهــــزة طـــــرد مــــركــــزي إلـــيـــهـــا أو اسـتـخـدامـهـا فــي أنـشـطـة مـرتـبـطـة بـالـبـرنـامـج النووي الإيراني، وهو ما تنفيه طهران. ولا تستبعد الإدارة الأمــيــركــيــة توسيع قـائـمـة الأهـــــداف إذا واصـــلـــت إيـــــران اسـتـهـداف الـقـوات الأميركية أو دول المنطقة، فيما تشير الـتـقـديـرات إلـــى أن أي حملة جــديــدة قــد تكون أوسـع من الضربات السابقة من حيث طبيعة المواقع المستهدفة. احتمال مشاركة إسرائيلية جديدة وفـــــي حـــــال تــنــفــيــذ الــــضــــربــــات المــقــبــلــة، فإنها قـد تمثل أول مشاركة إسرائيلية منذ المــرحــلــة الأولـــــى مـــن الـــحـــرب، وفــــق مـــا نقلته التقارير الأميركية. لكن مسؤولين أميركيين أكــــدوا أنـــه لا تـوجـد حـتـى الآن مــؤشــرات إلـى مـشـاركـة إســرائــيــل فــي أي جـولـة جــديــدة من الضربات الأميركية، رغم إعلان وزير الدفاع الإســـرائـــيـــلـــي يــســرائــيــل كـــاتـــس ســابــقــا رغـبـة بلاده في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية. وأشـار مسؤولون إلى أن واشنطن لم توافق حتى الآن على هذا الخيار، في وقت تستمر فـــيـــه المــــــشــــــاورات بــــن الـــطـــرفـــن حـــــول مــســار المواجهة. أميركا تحث مواطنيها على المغادرة حذَّرت السفارات الأميركية في عدد من عواصم الشرق الأوسط المواطنين الأميركيين مـــــن «تـــصـــعـــيـــد غـــيـــر مــــتــــوقــــع» فـــــي الــــحــــرب، وحثّتهم على الاستعداد للمغادرة. وجــاء في تنبيه أمني، نشرت البعثات الأميركية في عمّان والـقـدس وبـغـداد نسخا مـــنـــه عـــلـــى وســــائــــل الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي: «ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد». ودعــــت الـبـعـثـات الأمـيـركـيـة مواطنيها إلـى التَّحقُّق مـن تفاصيل الـرحـات الجوية، واتـــــبـــــاع إرشــــــــــادات الـــســـامـــة الـــــصـــــادرة عـن السلطات المحلية. وأضــــــافــــــت: «يـــنـــبـــغـــي عـــلـــى المـــواطـــنـــن الأمـــيـــركـــيـــن المـــوجـــوديـــن حــالــيــا فـــي الــشــرق الأوســــط تــوخّــي الــحــذر والـتـحـلـي باليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، وإغــــــاق المـــجـــال الـــجـــوي بـــصـــورة مـتـقـطـعـة، وحدوث اضطرابات في السفر». وطُلب من الأميركيين الموجودين في الأردن عدم التَّوجُّه إلى القواعد العسكرية الأمـيـركـيـة هــنــاك، والــتــي تـعـرَّضـت أخـيـرا لــــهــــجــــمــــات إيـــــــرانـــــــيـــــــة، فـــــــي حـــــــن نُــــصــــح الأمـيـركـيـون فــي إسـرائـيــل بتحديد أقــرب ملجأ يحميهم من القصف. إيران تتوعد برد واسع فـــي المــقــابــل، صـــعّـــدت طـــهـــران مـــن لهجتها تــــجــــاه واشــــنــــطــــن، مـــتـــهـــمـــة الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة بـتـوسـيـع نــطــاق المــواجــهــة فــي الــشــرق الأوســــط، ومحذرة دول المنطقة من التعاون مع أميركا في حربها على إيران. وقـــــــال قــــائــــد مـــقـــر الـــعـــمـــلـــيـــات فــــي الــــقــــوات الإيرانية، علي عبد اللهي، إن الولايات المتحدة تـــتـــجـــه «بـــــوتـــــيـــــرة مــــتــــســــارعــــة» نــــحــــو تــصــعــيــد التوتر في المنطقة، معتبرا أن هـذا المسار يمثل «استراتيجية خطيرة». وأضاف عبد اللهي أن أي دولة تتحول إلى «درع دفاعية» للولايات المتحدة ستطالها نيران الحرب، في تحذير موجه إلى حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، الذين تعرض بعضهم لهجمات إيرانية منذ اندلاع المواجهة. وجــــــــــاءت الــــتــــصــــريــــحــــات الإيـــــرانـــــيـــــة بــعــد تـهـديـدات تـرمـب بشن ضـربـات «بـقـوة شـديـدة»، وفــــــي ظـــــل تــــقــــاريــــر أمـــيـــركـــيـــة عـــــن اســــتــــعــــدادات لاســـتـــهـــداف مــنــشــآت الــطــاقــة والــبــنــيــة التحتية الإيــــرانــــيــــة. ونـــقـــلـــت وكــــالــــة «تـــســـنـــيـــم»، الــتــابــعــة لــ«الـحـرس الـــثـــوري»، عـن مـسـؤول أمـنـي إيـرانـي كبير قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون «عملا جنونياً»، مؤكدا أن طهران أعدت خطة رد واسعة تشمل استهداف منشآت حيوية فـي إسـرائـيـل، إضـافـة إلــى بنى تحتية أميركية للطاقة في المنطقة. وأضاف المسؤول أن إيران مستعدة لتنفيذ هـــذه الـخـطـة إذا تـعـرضـت مـنـشـآتـهـا لـهـجـمـات، فــي إشــــارة إلـــى أن أي اســتــهــداف لـقـطـاع الطاقة الإيـــرانـــي قــد يـدفـع إلـــى تـوسـيـع نـطـاق المـواجـهـة إقليميا ً. طهران تعزز قدراتها خلال وقف النار وفي سياق الاستعدادات العسكرية، أعلن الجيش الإيراني أنه استغل فترة وقف إطلاق الـنـار والــهــدوء النسبي فـي العمليات لتعزيز جاهزيته القتالية. وقال المتحدث باسم الجيش الإيــرانــي، العميد أمـيـر أكـرمـي نـيـا، إن الـقـوات المـسـلـحـة اســتــخــدمــت أخـــيـــرا جــيــا جـــديـــدا من الطائرات المسيّرة في مهام عملياتية، مشيرا إلـــى أن تـفـاصـيـل هـــذه الأنــظــمــة ومـواصـفـاتـهـا ستُعلن خلال الأيام المقبلة. وأوضــــح أن الــطــائــرات المـسـيّــرة الإيـرانـيـة تتمتع بمدى عملياتي بعيد، وأنها قادرة على الـــوصـــول إلـــى الأراضــــــي الـفـلـسـطـيـنـيـة، مـؤكـدا أن القوات الإيرانية استخدمت هـذه الطائرات خلال الحرب لاستهداف مواقع داخل إسرائيل. وأضاف أن هذه القدرات، من وجهة نظره، تجعل الطائرات المسيّرة الإيرانية قادرة أيضا على استهداف القواعد الأميركية في الأردن. وأشار أكرمي نيا إلى أن إيران لم تثق منذ الــبــدايــة بــالــولايــات المـتـحـدة بـسـبـب مــا وصفه بـ«سجلها في نقض العهود»، ولذلك توقعت احتمال انهيار أي تفاهمات وعودة المواجهات. وأكـــد أن الــقــوات الإيـرانـيـة استغلت فترة الــتــهــدئــة لإعــــــادة تــأهــيــل الأنـــظـــمـــة المـــتـــضـــررة، وإدخــــــــال مـــنـــظـــومـــات جــــديــــدة إلـــــى تـشـكـيـات الجيش، وتوفير معدات عسكرية إضافية. 3 إيران NEWS Issue 17414 - العدد Sunday - 2026/8/2 الأحد «سنتكوم» أعدت خططا لزيادة الضغط على طهران ودفعها إلى قبول الشروط الأميركية في أي محادثات تتعلق بوقف إطلاق النار ASHARQ AL-AWSAT منشآت الطاقة الإيرانية في مرمى التصعيد وأميركا تحث مواطنيها في المنطقة على المغادرة واشنطن تلوّح بالنار... وطهران تتحفز لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجّه تحذيرا إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أبريل الماضي (سنتكوم) واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ترمب متوجها إلى طائرة «إير فورس وان» بولاية ماريلاند بعد اجتماع كامب ديفيد يوم الجمعة (أ.ف.ب) ذو القدر يهدد بإغلاق ممرات ومضايق استراتيجية أخرى حـــذّر أمــن المجلس الأعـلـى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، مـن أن اسـتـمـرار الــولايــات المتحدة في «تـــأجـــيـــج نــــيــــران الــــحــــرب» ومـــواصـــلـــة الحصار البحري سيؤديان إلى تشديد إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضايق اسـتـراتـيـجـيـة أخـــــرى. وقــــال ذو الـقـدر إن الاقـتـصـاد العالمي وأســـواق الطاقة والناخبين الأميركيين سيدفعون ثمن استمرار التصعيد. وفـــــي الإطــــــــار نـــفـــســـه، أبـــلـــغ وزيــــر الــخــارجــيــة الإيـــرانـــي عــبــاس عـراقـجـي نـظـيـره الـبـريـطـانـي إد مـيـلـيـبـانـد بـأن طـــهـــران تــعــتــزم تـنـظـيـم آلـــيـــات الـعـمـل مـــع سـلـطـنـة عُـــمـــان لإدارة المـــاحـــة في مضيق هرمز، محذرا من أن أي تدخل مـن أطـــراف ثالثة سـيـؤدي إلــى تعقيد الوضع. مــــن جــهــة أخـــــــرى، قـــــال المـسـتــشـار العسكري للقائد العام للقوات المسلحة الإيــرانــيــة، الــلــواء محسن رضــائــي، إن مـضـيـق هــرمــز «لا عــاقــة لـــه بـالـنـظـام الأميركي»، معتبرا أن الولايات المتحدة لا تملك مبررا للتدخل في شؤونه. وأوضـــــــــــح رضــــــائــــــي أن المـــضـــيـــق يختلف عن بقية الممرات البحرية في العالم، لأنه يمثّل المدخل إلى الخليج، وأن دول الـــعـــالـــم كــــافّــــة تــســتــخــدمــه، مضيفا أن لا دولة ترغب في أن تنفرد الـــولايـــات المــتــحــدة بـتـحـديـد مـصـيـره، بـاعـتـبـاره أحـــد أبـــرز مــحــاور الــصــراع، بسبب أهميته الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وقـــــال إن إيــــــران تــشــكّــك فـــي نـيـات واشنطن تجاه المضيق، لأنها «كانت ومــــــا زالـــــــت فــــي حــــالــــة حــــــرب مـــعـــهـــا»، مـضـيـفـا أن قـضـيـة المـــاحـــة فـــي هـرمـز تــخــص دول المــنــطــقــة، ولا يـنـبـغـي أن تكون خاضعة لتدخل أميركي منفرد. وتـزامـنـا مـع التصعيد السياسي والــــعــــســــكــــري، تــــعــــرّضــــت نـــاقـــلـــة نـفـط لهجوم قبالة سـواحـل سلطنة عُمان، فــي حـــادث أعـــاد تسليط الــضــوء على المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة. وقــــالــــت هــيــئــة عــمــلــيــات الـــتـــجـــارة ) إن UKMTO( الـبـحـريـة الـبـريـطـانـيـة السفينة تعرضت لإصـابـة بـ«مقذوف مـــجـــهـــول» أدى إلــــى أضــــــرار فـــي غـرفـة المــــــحــــــركــــــات، مــــــن دون تـــســـجـــيـــل أي إصابات بين أفراد الطاقم. ووقــــــــع الــــــحــــــادث عـــلـــى بُــــعــــد نـحـو مـيــل بــحــري قـبــالــة ســـواحـــل ليما 12.5 العُمانية، في وقت لا تزال فيه السيطرة على مضيق هرمز تشكِّل إحدى العقبات الرئيسية أمـام أي تسوية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وكـــانـــت إيــــــران قـــد فـــرضـــت قــيــودا واسعة على حركة الملاحة عبر المضيق منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية عـــلـــيـــهـــا، قـــبـــل أن تــعــيــد فــتــحــه لــفــتــرة وجيزة عقب توقيع مذكرة تفاهم مع الـــولايـــات المـتـحـدة لإنــهــاء الـــحـــرب، ثم تـــعـــاود فـــرض الــقــيــود بـعـد اسـتـئـنـاف الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة فــي الـسـابـع من يوليو (تموز). وتتمسك طهران بأن تعبر السفن عــــبــــر مـــــســـــار قـــــريـــــب مـــــن ســـواحـــلـــهـــا، وتــــــهــــــدد بــــاســــتــــهــــداف الــــســــفــــن الـــتـــي تحاول استخدام مسار بديل بمحاذاة السواحل العُمانية. كــــمــــا أعــــلــــن «الــــــحــــــرس الـــــثـــــوري» الإيراني في الأيام الأخيرة توقيف عدد من السفن التي حاولت عبور المضيق، مــؤكــدا أن إيــــران تسيطر بشكل كامل على هذا الممر الحيوي. وأفـــاد مـوقـع «كـبـلـر»، المتخصص فــــي تـــتـــبـــع حــــركــــة المــــاحــــة الـــبـــحـــريـــة، بـــأن حـركـة الـسـفـن عـبـر مضيق هرمز انخفضت «بشكل حاد»، مشيرا إلى أن شركات الشحن تراقب من كثب حجم الحركة، وتغير مـسـارات السفن، وأي تطورات دبلوماسية قد تُعيد تشكيل المخاطر على خطوط النقل البحري في المنطقة. ومـــــــع اســـــتـــــمـــــرار الاســــــتــــــعــــــدادات الأميركية لتوسيع الضربات، وتمسُّك إيــــران بـخـيـارات الــــرد، تـبـدو المـواجـهـة بين الطرفَي أمام مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تسعى واشـنـطـن إلــى استخدام الضغط العسكري لإجبار طهران على تقديم تـنـازلات، في حين تراهن إيـران على قدرتها على رفع كلفة أي تصعيد عـــبـــر اســـتـــهـــداف المـــصـــالـــح الأمــيــركــيــة والإســرائــيــلــيــة وتــهــديــد طــــرق الـطـاقـة العالمية. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» قاليباف (يسار) ومحمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky