issue17414

اقتصاد 16 Issue 17414 - العدد Sunday - 2026/8/2 الأحد ECONOMY «الاحتياطي الفيدرالي» أرسل رسائل متباينة بشأن مستقبل السياسة النقدية التعليم كان التعليم في الماضي البعيد عبارة عن كتاتيب، وهو أقرب إلى أن يكون قطاعا خاصاً، فقد كانت العملية التعليمية تتم في المساجد، وكان المعلم يتقاضى أجره من أولياء الأمور، إما نقداً، وإما مقايضة بقمح، أو تمر، أو غيرهما. وكانت الكتاتيب تـؤدي دورا تعليميا مُهما وموثوقا رغم أنها قطاع خاص، وكان المعلم إذا رأى طالبا لا يصلح للعملية التعليمية، كأن يكون قليل الاستيعاب مثلاً، يقول لولي أمره: «ابحث له عن مهنة أفضل من التعليم»، وبالفعل ينجح هـــذا الــفــرد فــي تعلم مهنة تـفـيـده، وتـفـيـد مجتمعه بدلا من أن يضيع وقته سُدى في التعليم. وما ساعد على اسـتـقـال الكتاتيب أن بـعـض المـيـسـوريـن يخصصون لها أوقافا لكي تؤدي دورهـا باستقلال، وقد نجحت الكتاتيب فـي تخريج علماء أفـــذاذ فـي مختلف الـعـلـوم، ولــم يقتصر دورها على محو الأمية فقط. ومع نشوء الدولة العربية الحديثة سيطرت الدول العربية المستقلة حديثا على التعليم، وجعلته مجانياً، وأصـــبـــح المــعــلــم مــســتــقــاً، ويــقــبــض مــرتــبــه مـــن الـــدولـــة، فعانى الرعيل الأول من الطلبة من جور المعلمين، وكان ضرب الطلبة المبرح سمة ذلك الوقت، وبموافقة أولياء الأمور الذين يرغبون في تعليم أبنائهم، وكانت مشاهدة الضرب بالفلقة أمرا عادياً، والضرب بالفلقة يعني شد الرجلين بحبل موصول بعصى، ورفع الرجلين بمحاذاة يد المعلم ليبدأ الضرب وكأن الطالب مجرمٌ. بعد ذلك أدركت الجهات المشرفة على التعليم خطأ هذا الأسلوب، فقلصت صلاحيات المعلم، وأوقفت الضرب، ولكن اسـتـمـر التعليم مـسـتـقـا بحكم أن الـــدولـــة هــي الـتـي تـرعـاه، وتصرف رواتب معلميه. بعد ذلــك جــاء دور التعليم الـخـاص، بحيث أصبحت بعض المـــدارس وبعض الجامعات العربية تــدار وفـق نظم تجارية بحتة هدفها الـربـح، وقــد تهمل فـي أحـيـان كثيرة قضية التعليم، بمعنى آخر أن ذلك جاء على حساب جودة التعليم؛ إذ أصبح الأسـاتـذة يجاملون الطلبة، وأصبحوا يقربون لهم أسئلة الامتحانات، وفي أحيان كثيرة يفشونها بـغـيـة جـلـب عـــدد أكــبــر مــن الـطـلـبـة للتسجيل فــي المــدرســة، بحكم أن الطلبة هم من يدفعون رواتبهم عبر تسديد رسوم الدراسة. عمليتان متضادتان، فحين كان التعليم مستقلا كانت العملية التعليمية متشددة تجاه الطلبة، وكانت الدرجات تُعطى بتقنين شديد لهم، وكان التسرب من التعليم واضحا بحكم الشدة غير المبررة تجاه الطلبة، وحين أصبح التعليم تـجـاريـا أصـبـح متساهلا لـدرجـة أن الجميع يجتاز المـراحـل الـتـعـلـيـمـيـة بــســهــولــة، لــتــتــخــرج لــديــنــا مــجــمــوعــة مـــن حملة الشهادات لا حملة العلم. فـــحـــري بـــرجـــال الـتـعـلـيـم أن يــفــكــروا فـــي نــظــام تعليمي يضعون شـروطـه وأحـكـامـه وفــق تجاربهم الطويلة، بحيث يجمع بــن مــزايــا التعليم الــعــام ومـــزايـــا التعليم الـتـجـاري، لـيـتـخـرج لـديـنـا متعلمون بـــدلا مــن حملة شـــهـــادات، ورجـــال التعليم لديهم من الخبرة المتراكمة التي تمكنهم من إيجاد نـظـام وسـطـي يعطي الـطـالـب حـقـه، ويـفـي بــشــروط العملية التعليمية الصحيحة. ودمتم. علي المزيد هل يرضخ رئيس «الفيدرالي» لترمب أم يواجه تمرد «الصقور»؟ تثبيت الفائدة الأميركية يربك الأسواق ويضع وارش أمام معضلة التضخم خـــاب أمـــل المستثمرين الــذيــن كــانــوا يبحثون عن إشــارات أكثر وضوحا من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بقيادته الجديدة، بعدما أرسل البنك المركزي رسائل متباينة بشأن مسار السياسة النقدية، ما أثـار مخاوف من اتساع تقلبات أسواق الأسهم والسندات في الفترة المقبلة. وأبقى «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تـغـيـيـر، ضـمـن نــطــاق مـسـتـهـدف يـــتـــراوح بين في المائة، في قرار وصفه محللون بأنه 3.75 و 3.50 12 مـــن أصــــل 3 «تـثـبـيـت مـــتـــشـــدد»، بــعــدمــا عــــارض عـضـوا يـحـق لـهـم الـتـصـويـت الإبــقــاء عـلـى المـعـدلات الحالية. ويعكس هذا الانقسام المتزايد داخل البنك المـــركـــزي اخـتـافـا فــي تقييم المـخـاطـر بــن اسـتـمـرار التضخم والحاجة إلى دعم النمو الاقتصادي. ورغـــم قـــرار تثبيت الــفــائــدة، فـــإن الاجـتـمـاع لم يقدم الطمأنة التي كانت تبحث عنها الأســـواق؛ إذ ترك الباب مفتوحا أمام احتمال رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، إذا لم تظهر مؤشرات واضحة على تراجع الــضــغــوط الـسـعـريـة. وبــــات المـسـتـثـمـرون يترقبون الـــبـــيـــانـــات الاقـــتـــصـــاديـــة المــقــبــلــة لــتــحــديــد الــخــطــوة التالية لـ«الفيدرالي»، بدلا من الاعتماد على إشارات مسبقة من مسؤولي البنك. وكانت الأســواق قبل الاجتماع تسعِّر احتمالا فـي المـائـة لـرفـع أسـعـار الـفـائـدة، مـا جعل 36 يـقـارب الاجتماع من أكثر اجتماعات «الفيدرالي» غموضا ، وفـــقـــا لـبـنـك 2018 ) مـــنـــذ ديــســمــبــر (كــــانــــون الأول «دويـــتـــشـــه». وبــعــد الـــقـــرار، ارتـفـعـت احــتــمــالات رفـع في 77 الفائدة في سبتمبر (أيلول) لفترة وجيزة إلى المائة في أسواق العقود الآجلة، قبل أن تتراجع إلى في المـائـة، وفـق أداة «فيد ووتــش» التابعة 57 نحو لمجموعة «ســي إم إي». كما تسعِّر الأســـواق حاليا .2026 نقطة أساس حتى نهاية عام 35 زيادات بنحو السندات ترسل إشارة تحذيرية لـ«الفيدرالي» أثـــارت تصريحات رئـيـس «الـفـيـدرالـي» كيفين وارش بـــشـــأن ضــــــرورة خــفــض الــتــضــخــم، مـــن دون إبــــداء اســتــعــداد مـبـاشـر لـلـتـحـرك نـحـو رفـــع أسـعـار الـفـائـدة، عمليات بيع قوية فـي ســوق الـسـنـدات؛ إذ رأى المستثمرون أن الرسائل الحالية لا تترافق مع استراتيجية واضحة لتحقيق هدف التضخم. وقــفــز عــائــد ســنــدات الــخــزانــة الأمـيـركـيـة لأجـل في المائة، وهو أعلى مستوى 5.2 ً عاما متجاوزا 30 عاماً، قبل أن يواصل ارتفاعه، في تحرك 19 له في اعـتـبـره محللون مــؤشــرا عـلـى قـلـق الأســــواق بشأن قدرة «الفيدرالي» على إعـادة التضخم إلى مستواه في المائة. 2 المستهدف البالغ وقـــــــال نـــــاثـــــان شـــيـــتـــس، كـــبـــيـــر الاقـــتـــصـــاديـــن الــعــالمــيــن فـــي «ســيــتــي غــــــروب»، إن الــتــحــركــات في الــســوق يُــنـظـر إلـيـهـا تقريبا داخـــل الـبـنـك عـلـى أنها «تـــصـــويـــت بـــعـــدم الـــثـــقـــة» فــــي قــــــدرة «الـــفـــيـــدرالـــي» واســـتـــعـــداده لـخـفـض الـتـضـخـم. وأضــــاف أن وارش «أشــــار إلـــى المـشـكـلـة، ولـكـنـه لــم يــقــدم استراتيجية واضحة لحلها سوى التأكيد على موقفه المتشدد، في حين كانت الأسواق تنتظر تفاصيل أكثر». وأشــــار شيتس إلـــى أن وارش يــواجــه معادلة صعبة؛ إذ إن التركيز بشكل أكبر على رفع الفائدة قـد يــؤدي إلـى خيبة أمـل فـي البيت الأبـيـض، بينما يــؤدي عـدم التحرك إلـى زيــادة الشكوك حـول التزام «الفيدرالي» بمحاربة التضخم. وقــــــــال كــــالــــفــــن تــــســــي، رئــــيــــس اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الاقتصاد الأميركي في بنك «بي إن بي باريبا»، إن ارتــفــاع عـوائـد سـنـدات الـخـزانـة طويلة الأجـــل عقب الـقـرار يمثل رسـالـة واضـحـة مـن الـسـوق إلــى وارش بــضــرورة الـتـحـرك، مضيفاً: «إذا كــان حـازمـا بشأن التضخم كما يقول، فلماذا لم يتخذ إجراء بالفعل؟». وارش بين ضغوط ترمب وانقسامات «الفيدرالي» يــــواجــــه وارش تـــحـــديـــا مـــــزدوجـــــا يــتــمــثــل فـي الحفاظ على استقلالية البنك المركزي ومصداقيته فـي مكافحة التضخم، فـي وقــت يـدفـع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه سياسة نقدية أكثر تيسيرا وخفض أسعار الفائدة. وحتى الآن، امتنع ترمب عن انتقاد وارش بسبب عدم خفض الفائدة، وألـــقـــى بــالــلــوم بــــدلا مـــن ذلــــك عــلــى أعـــضـــاء مجلس «الـفـيـدرالـي» الآخــريــن، كما أشـــاد بـه يــوم الأربــعــاء، رغم قرار الإبقاء على المعدلات دون تغيير. في المقابل، تــزداد الـدعـوات داخـل «الفيدرالي» مسؤولين 3 لاتخاذ موقف أكثر تشدداً. فقد عارض قرار التثبيت، بينما أبدى آخرون قلقهم من استمرار التضخم فوق الهدف رغم إبقاء الفائدة مستقرة. وكــانــت رئـيـسـة بـنـك «الاحـتـيـاطـي الـفـيـدرالـي» في دالاس، لوري لوغان، ورئيسة بنك «الاحتياطي الـــفـــيـــدرالـــي» فـــي كــلــيــفــانــد، بــيــث هــــامــــاك، مـــن بين المــســؤولــن الــذيــن حـــــذَّروا مــن مـخـاطـر الإبـــقـــاء على الـــســـيـــاســـة الـــحـــالـــيـــة فــــي ظــــل اســــتــــمــــرار الـــضـــغـــوط السعرية. كما أشار محافظا «الفيدرالي» كريستوفر والر وليزا كوك إلى إمكانية دعم رفع الفائدة إذا لم يظهر تحسن قريب في التضخم. وقــــال تـيـيـري ويـــزمـــان، اسـتـراتـيـجـي الـعـمـات وأسعار الفائدة العالمية في مجموعة «ماكواري»، إن مسؤولي «الفيدرالي» الإقليميين وأعـضـاء مجلس المحافظين قد يعبِّرون علنا خلال الفترة المقبلة عن استعدادهم لتشديد السياسة النقدية، في محاولة لاحتواء آثار ارتفاع عوائد السندات. مراجعة محتملة لهدف التضخم وزاد وارش مـــن حـــالـــة الـــغـــمـــوض بــعــدمــا لمح إلــــى احـــتـــمـــال مـــراجـــعـــة الإطــــــار الـــــذي يـعـتـمـد عليه «الفيدرالي» منذ سنوات لتقييم نجاحه في احتواء في المائة، 2 التضخم، والمتمثل في هدف سنوي يبلغ وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي. وقــال وارش عقب الاجتماع: «هــذا هو هدفنا، وسـنـلـتـزم بــــه»، ولـكـنـه أضــــاف أن فـــرق الـعـمـل التي خبيراً 15 اخـتـارهـا فــي مـايـو (أيـــــار)، والمـكـونـة مــن خــارجــيــا، قـــد تــقــدم تــوصــيــات بــشــأن اسـتـراتـيـجـيـة الــســيــاســة الــنــقــديــة، بــمــا فـــي ذلــــك إطـــــار اســتــهــداف .2026 التضخم، بحلول نهاية عام ويـخـشـى المـسـتـثـمـرون أن تــــؤدي أي مـراجـعـة محتملة لـهـدف التضخم إلــى تغيير قـواعـد اللعبة التي بنت عليها الأسواق توقعاتها خلال السنوات المـاضـيـة؛ خـصـوصـا أن هـــذا الــهــدف يمثل أحـــد أهـم مرتكزات مصداقية «الفيدرالي» في إدارة توقعات ًالأسعار. الأسهم والسندات في مواجهة مرحلة أكثر تقلبا انعكس قـــرار «الـفـيـدرالـي» ورسـائـلـه المتباينة على الأســـواق المالية؛ إذ تعرضت الأسهم لضغوط بسبب احتمال بقاء أسـعـار الـفـائـدة مرتفعة لفترة أطــــول، بينما اسـتـمـرت الــعــوائــد طـويـلـة الأجــــل في الارتـفـاع. ويـرى محللون أن «التثبيت المتشدد» قد يــكــون سلبيا لــأصــول عـالـيـة المــخــاطــر؛ لأنـــه يرفع احــتــمــالات اســتــمــرار تـكـالـيـف الاقـــتـــراض المـرتـفـعـة، كما يزيد مخاطر اضطرار «الفيدرالي» إلى تشديد السياسة لاحقا بوتيرة أكبر إذا لم ينجح في احتواء التضخم. وقال إد الحسيني، مدير المحافظ للدخل الثابت والاقتصاد الكلي في «كولومبيا ثريدنيدل إنفستمنتس»، إن أي ارتياح للأسهم بسبب عدم رفع الفائدة سيكون محدوداً؛ لأن المستثمرين سيعودون سريعا إلى التركيز على استمرار التضخم. وفـــــــي ســـــــوق الـــــســـــنـــــدات، أدى احــــتــــمــــال رفــــع الـــفـــائـــدة مــســتــقــبــا إلـــــى اســـتـــمـــرار الـــضـــغـــوط عـلـى الــعــوائــد؛ خـصـوصـا الــســنــدات قـصـيـرة ومتوسطة الأجـــل الحساسة لمـسـار السياسة الـنـقـديـة. وارتـفـع ســــنــــوات خـــال 10 عــــائــــد ســــنــــدات الــــخــــزانــــة لأجـــــل نقطة أســــاس، وهـــي أكبر 27 يـولـيـو (تــمــوز) بنحو زيـــــــادة شـــهـــريـــة مـــنـــذ مــــــارس (آذار). وقــــــال مـايـكـل أرون، كبير اسـتـراتـيـجـيـي الاسـتـثـمـار فــي «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن وارش يستبدل التوجيهات المستقبلية الــصــادرة عـن «الـفـيـدرالـي» بـــتـــوجـــيـــهـــات الـــــســـــوق، مــــا يـــعـــنـــي أن المــســتــثــمــريــن سيحتاجون إلى تحليل البيانات الاقتصادية بشكل أكثر دقة لتحديد اتجاه السياسة النقدية. ومـــع بـقـاء الـتـضـخـم فـــوق هـــدف «الــفــيــدرالــي»، واســتــمــرار المـــخـــاوف مــن عـــودة الـضـغـوط السعرية بــــســــبــــب ارتــــــــفــــــــاع أســـــــعـــــــار الـــــطـــــاقـــــة والــــــتــــــوتــــــرات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة، تــــدخــــل الأســــــــــواق مـــرحـــلـــة أكــثــر حساسية؛ حيث ستكون بيانات التضخم والنمو والوظائف المقبلة العامل الحاسم في تحديد ما إذا كـان البنك المـركـزي سيتجه إلـى التشديد مجددا أو سيحافظ على سياسة الانتظار. مخاوف من اتساع تقلبات أسواق الأسهم والسندات في الفترة المقبلة بعد إبقاء «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير (رويترز) نيويورك: «الشرق الأوسط» أول تدخل من واشنطن منذ أكثر من عقد مليارات دولار 10 «الخزانة» الأميركية تدعم الين الياباني بـ اشـــتـــرت وزارة الــخــزانــة الأمــيــركــيــة الــــن، يـوم الجمعة، لدعم العملة اليابانية المتراجعة، في أول تـدخـل أمـيـركـي مـبـاشـر لــشــراء الـــن بالتنسيق مع طوكيو منذ أكثر من عقد، في وقت يقترب فيه من عاماً، حسبما ذكرت 40 أدنــى مستوياته في نحو صحيفة «فاينانشال تايمز». وأضـافـت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة السبت، أن بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك (الــبــنــك المـــركـــزي الأمــيــركــي بـــالـــولايـــة) بــــاع الــيــورو مقابل الـن نيابة عن وزارة الخزانة عبر غولدمان ساكس ومورغان ستانلي. ولم يتضمن التقرير أي إشارة إلى حجم مشتريات الين. وقــــــال مـــصـــدر مــطــلــع لــــــ«رويـــــتـــــرز»، إن وزارة الخزانة أبلغت عددا من البنوك في وقت سابق من يـوم الجمعة، بأنها قد تتدخل في سـوق الـن، وأن عليها أن «تكون مستعدة لأي تحرك مستقبلي». وأظـــهـــرت صــــورة التقطتها «رويـــتـــرز» لدفتر مـــاحـــظـــات كــــان يـحـمـلـه وزيـــــر الـــخـــزانـــة الأمــيــركــي ســــكــــوت بـــيـــســـنـــت، خــــــال اجـــتـــمـــاع لــلـــحــكـــومـــة فـي كامب ديفيد بولاية ماريلاند، عبارة «مهام يجب إنجازها»، تلتها عبارة «شراء الين الياباني بقيمة مليارات دولار». 10-5 ودعمت الولايات المتحدة الين بصورة مباشرة ، عندما نسقت مع دول 2011 للمرة الأخيرة في عام مجموعة السبع للمساعدة فـي اسـتـقـرار الأســـواق عقب كارثة الـزلـزال وأمــواج تسونامي في اليابان. وسـاعـدت أنـبـاء التدخل المحتمل مـن جـانـب وزارة الـخـزانـة فــي تـعـزيـز الـــن؛ إذ سـجـل قـفـزة ملحوظة خلال تعاملات فترة ما بعد الظهر. وأظـهـرت بيانات مجموعة بـورصـات لندن أن يــن قبيل الساعة 157.6 الـــــدولار تــراجــع إلـــى نـحـو الخامسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي ين عند 158.9 بتوقيت غرينيتش)، من نحو 21:00( مساء. 04:14 الساعة وصعد الدولار خلال الأسابيع القليلة الماضية، يناً، وهو أعلى مستوى وصل 164 إلى ما يقرب من . وأشارت بيانات البنك المركزي 1986 إليه منذ عام الياباني الصادرة يوم الجمعة، إلى أن طوكيو ربما مليار دولار لشراء الين 58.97 باعت ما يصل إلـى يـــوم الـخـمـيـس، فــي إشــــارة إلـــى جـهـودهـا المـتـكـررة لكبح ضعف العملة. وذكـــرت صحيفة «نيكي»، السبت، أن طوكيو تدخلت مجددا خلال ساعات التداول في نيويورك يوم الجمعة. وقـــالـــت وزارة المــالــيــة الــيــابــانــيــة، فـــي مـنـشـور على منصة «إكس»، إن السلطات النقدية اليابانية تــمــتــلــك «مـــجـــمـــوعـــة واســــعــــة مــــن الأدوات لـتـلـبـيـة احتياجات السيولة فـي الــســوق»، فـي خطوة بدت موجهة لطمأنة الأســـواق بشأن قــدرة طوكيو على مواصلة التدخل لدعم الين. وأضــــافــــت الـــــــــوزارة: «مــــا زلـــنـــا عــلــى اســتــعــداد لاسـتـخـدام الأدوات المتاحة حسب الــضــرورة لدعم اســتــقــرار لــلــســوق»، بـمـا فـــي ذلـــك إمـكـانـيـة الـلـجـوء إلـى آلية إعــادة الشراء للسلطات النقدية الأجنبية والدولية. وتــســمــح الآلـــيـــة، الــتــي جــــرى طــرحــهــا فـــي عــام ،»19- لتهدئة الأســواق خـال جائحة «كوفيد 2020 لليابان، بـزيـادة السيولة بـالـدولار دون الاضطرار إلى البيع المباشر لسندات الخزانة الأميركية، مما قـــد يـخـفـف مـــن ضـــغـــوط الــتــمــويــل الـــتـــي تـواجـهـهـا طوكيو عند التدخل في سوق الصرف لدعم الين. استمرار ضعف الين دخــلــت الــيــابــان مـرحـلـة جــديــدة مـــن معركتها للدفاع عن عملتها، بعدما نفذت السلطات تدخلا واســـعـــا فـــي ســــوق الـــصـــرف لــدعــم الــــن، فـــي خـطـوة جاءت قبيل قرار بنك اليابان تثبيت أسعار الفائدة. ويأتي التحرك في وقـت يواجه فيه الاقتصاد الياباني ضغوطا متزايدة نتيجة استمرار ضعف الين، الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات، لا سيما الـــطـــاقـــة، فـــي ظـــل اســـتـــمـــرار الـــتـــوتـــرات فـــي الــشــرق الأوســــط وارتـــفـــاع أســعــار الـنـفـط، وهـــو مــا انعكس مباشرة على تكاليف المعيشة والتضخم. ووفـــقـــا لمـــصـــدر فـــي الــــســــوق، نـــفـــذت الـسـلـطـات اليابانية عملية شـــراء واسـعـة للين وبـيـع لـلـدولار خـال تعاملات نيويورك الخميس، في أول تدخل أشهر. وتشير تقديرات مستندة إلى 3 رسمي منذ بــيــانــات بـنـك الــيــابــان، إلـــى أن قـيـمـة الــتــدخــل ربما 59 تريليون ين؛ أي ما يعادل نحو 8.2 بلغت نحو مليار دولار، ما يجعله واحدا من أكبر التدخلات في تاريخ سوق الصرف اليابانية. وأبــــقــــى بـــنـــك الـــيـــابـــان أســــعــــار الـــفـــائـــدة ثـابـتـة يـوم الجمعة، لكنه حــذر لأول مــرة مـن أن التضخم الأسـاسـي قـد يتجاوز هـدفـه، مُشيرا إلــى مـزيـد من رفع أسعار الفائدة في أعقاب تدخل الحكومة بشراء الين. لندن: «الشرق الأوسط» شاشات تعرض سعر الين في شركة للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky