issue17414

عالم الرياضة SPORTS 20 Issue 17414 - العدد Sunday - 2026/8/2 الأحد هاري كين ورودري ولامين يامال وكيليان مبابي وليونيل ميسي أبرز المرشحين مَن يستحق الفوز بجائزة «الكرة الذهبية» هذا العام؟ 2026 اخـتُــتـمـت بـطـولـة كـــأس الــعــالــم بفوز إسبانيا باللقب، ولكن المنافسة على جائزة «الكرة الذهبية» -وهي أرفع جائزة فـــرديـــة فـــي الـــعـــام- لا تـــــزال مـفـتـوحـة دون فـائـز واضــــح. قــد يـكـون لــــأداء فــي أميركا الـشـمـالـيـة تــأثــيــر كــبــيــر، ولــكــن فـــي نـهـايـة المــطــاف، يُــحـسَــم الـفـوز بــ«الـكـرة الذهبية» بناء على الأداء العام طوال الموسم. يـحـلـم كـــل لاعــــب بــــأن يـحـصـد جــائــزة «الـكـرة الـذهـبـيـة»، وفــي كثير مـن الأحـيـان تكون المحفز الأساسي للاعبين، وبعضهم يــتــأثــر سـلـبـا عــنــد خـــســـارة هــــذه الــجــائــزة المــرمــوقــة، ولــعــل المــثــال الأحــــدث عـلـى ذلـك فينيسيوس جـونـيـور ومـــا حـــدث لــه بعد .2024 فقدان الجائزة عام مــن المــقــرر إقــامــة حـفـل تــوزيــع جـوائـز أكتوبر (تشرين 26 «فـرنـس فوتبول» فـي الأول) في لندن. وقبل التصويت، يُعتبر هـــــــاري كــــــن، ورودري، ولامـــــــن يــــامــــال، وكـيـلـيـان مـبـابـي، ولـيـونـيـل مـيـسـي، أبــرز المرشحين للفوز بهذه الجائزة السنوية. هاري كين 64 هــــدفــــا فــــي 73 أحـــــــرز هـــــــاري كــــن مـــبـــاراة مــع نــاديــه ومـنـتـخـب بـــاده (ثـانـي أكثر المواسم تسجيلا للأهداف لأي لاعب في التاريخ، بعد الموسم الاستثنائي الذي هـــدفـــا في 82 ســـجَّـــل فــيــه لـيـونـيـل مـيـسـي ) وهــو مـا يعد إنــجــازا هائلا 2012 -2011 لــاَّعــب الــــذي جـلـس يــومــا مــا عـلـى مقاعد البدلاء إلى جانب جيمي فاردي في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي. لم يكن هاري كين موهبة فذة في سن المراهقة كبعض اللاعبين الآخرين في هذه الــقــائــمــة، ولـكـنـه وصـــل الآن إلـــى قـمـة كـرة الـقـدم العالمية وهــو فـي الثالثة والثلاثين 24 من عمره. سجَّل هاري كين ما لا يقل عن هدفا في كل موسم من المواسم الاثني عشر الماضية، وفــاز بجائزة «الـحـذاء الذهبي» مرتين متتاليتين فـي الـــدوري الإنجليزي المـــــمـــــتـــــاز، وجــــــائــــــزة «الـــــــحـــــــذاء الــــذهــــبــــي» لــكــأس الــعــالــم، وجـــائـــزة «الـــحـــذاء الـذهـبـي الأوروبـــي» مرتين، لـذا من الغريب للغاية أنــه لـم يسبق لـه أن احـتـل مـركـزا أعـلـى من العاشر في التصويت على جائزة «الكرة الذهبية». دائما ما كان هاري كين يحقق أرقاما كـبـيـرة، ولكنه الآن يضيف إليها الألـقـاب والــــبــــطــــولات، فــقــد انــتــهــت تــلــك الــســنــوات الــعــجــاف مـــع تــوتــنــهــام هـوتـسـبـيـر، وقـــاد بــايــرن مـيـونـيـخ لـلـفـوز بـــالـــدوري الألمــانــي الممتاز العام الماضي، وكان هذا الانتصار بمثابة انطلاقة جديدة بالنسبة له. وبعد ذلـــك، تُـــوِّج بلقب آخــر فـي الـــدوري الألمـانـي الممتاز هذا الموسم، إلى جانب كأس ألمانيا وكأس السوبر الألماني. لـــم يــنــجــح المــنــتــخــب الإنـــجـــلـــيـــزي في 6 الـفـوز بكأس العالم، ولكن قـائـده سجل أهـــــداف، وتـــجـــاوز غــــاري لينيكر ليصبح هـــداف إنـجـلـتـرا الـتـاريـخـي فـي المـونـديـال، وهو ما ضمن له البقاء في المنافسة على جائزة «الكرة الذهبية». لامين يامال قـال لامـن يـامـال فـي فبراير (شباط) بـعـد تسجيله أول ثـاثـيـة (هـــاتـــريـــك) في مـسـيـرتـه الـــكـــرويـــة، فـــي المــــبــــاراة الــتــي فــاز فــيــهــا بـــرشـــلـــونـــة بـــأربـــعـــة أهـــــــداف مـقـابـل هــدف وحيد على فـيـاريـال: «الأمـــر يتعلق بـالـهـدوء. عندما أكــون فـي منطقة الجزاء والكرة معي، أقـرر ما سيحدث». قد يبدو هـــــذا الــــكــــام غـــــــرورا لمــعــظــم الـــاعـــبـــن فـي التاسعة عـشـرة مـن عـمـرهـم، ولـكـن يامال ليس كغيره مـن اللاعبين. وقـد قــدَّم دليلا إضـافـيـا على تميزه هــذا الـصـيـف، بعدما أصبح أول لاعب يصل إلى نهائي بطولتَي كـــأس الأمـــم الأوروبـــيـــة وكـــأس الـعـالـم قبل بــلــوغــه الــعــشــريــن مـــن عـــمـــره. ولــــم يـكـتـف بذلك؛ بل فاز بالبطولتين. صحيح أنــه سـجَّــل هـدفـا واحـــدا فقط فـــي كــــأس الـــعـــالـــم، وهــــو إنـــجـــاز مـتـواضـع بالنظر إلـى إمكاناته العالية، إلا أنـه كان مـــؤثـــرا طـــــوال الــبــطــولــة، فــقــد حــصــل على ركلة جزاء حاسمة في نصف النهائي ضد فرنسا، وقــام بمراوغات ناجحة أكثر من ميسي طـــوال الـبـطـولـة، وكـــان لــه دور في الـتـغـلـب عـلـى دفــــاع الأرجــنــتــن الــــذي كـان مـصـمـمـا عــلــى جـــــرِّه إلــــى مــواجــهــة بـدنـيـة فـي الـنـهـائـي. كـل هــذا حققه بعد أن دخل البطولة وهو يعاني من إصابة في أوتار الركبة. وقـــال جـو هـــارت بعد المـبـاراة الـنـهـائـيـة: «لامــــن يـــامـــال يـبـلـغ من عاماً. يا له من يوم 19 العمر جميل بالنسبة لـه! لقد بلغ التاسعة عشرة مـن عمره وأكمل مــــــــســــــــيــــــــرتــــــــه الـــــــكـــــــرويـــــــة». أضـــــــــــــف إلـــــــى 24 ذلـــك تسجيله تمريرة 18 هدفا وصناعته مـبـاراة مع 45 حاسمة فـي بــــرشــــلــــونــــة؛ حــــيــــث قــــاد الــــعــــمــــاق الـــكـــاتـــالـــونـــي لــــلــــفــــوز بـــلـــقـــب الـــــــــدوري الإسباني الممتاز وكأس الــــســــوبــــر الإســــبــــانــــي، لـيـصـبـح لــديــه فـرصـة قـويـة لتحقيق إنـجـاز أفضل من حصوله على المـــركـــز الــثــانــي فـــي جـــائـــزة «الــكــرة الذهبية» العام الماضي. رودري قـال جوسيب غــوارديــولا فـي أكتوبر الماضي، عندما عاد قائد مانشستر سيتي إلـــى المــاعــب بـعـد تـعـافـيـه مــن إصــابــة في الرباط الصليبي الأمامي: «سنرى رودري الحقيقي فــي كـــأس الــعــالــم». كـانـت هناك شكوك حـول قــدرة اللاعب الفائز بـ«الكرة على استعادة أفضل 2024 الذهبية» لعام مـــســتــويــاتـــه. ولــــكــــن، كـــمــا هــــي الــــحــــال فـي مـعـظـم الأمـــــور فـــي عـــالـــم كــــرة الـــقـــدم، كان غوارديولا محقاً. وكان رودري بـمـثـابـة الــقــلــب الــنــابــض لمنتخب إسـبـانـيـا؛ إذ كــان يُسيطر على مجريات المباريات، ويُـــــحـــــكِـــــم قـــبـــضـــتـــه عــلــى الـــــــــكـــــــــرة، ويُــــــحــــــبــــــط كـــل تهديد يُواجه خط دفاع مــــنــــتــــخــــب بــــــــــــــاده؛ إذ لـــــــم تـــســـتـــقـــبـــل إسبانيا سوى هدف واحد في مبارياتها الثماني في البطولة. تمريرة (أكثر من أي 756 أكمل رودري لاعب آخر في البطولة)، كما تصدَّر قائمة الـاعـبـن الأكـثـر لمسا لـلـكـرة، والـتـمـريـرات الـتـي تـخـتـرق الــخــطــوط، والــتــمــريــرات في الــثــلــث الأخـــيـــر مـــن المـــلـــعـــب. وفــــي المـــبـــاراة الـــنـــهـــائـــيـــة وحـــدهـــا، 101 أكــــــــــــمــــــــــــل تـــــــــمـــــــــريـــــــــرة، مُــــــــحــــــــكِــــــــمــــــــا قـــــــبـــــــضـــــــتـــــــه تــــمــــامــــا عــلــى لاعبي الأرجنتين، لدرجة أنهم لم يُسددوا أي تسديدة على المرمى. رفـــــــع رودري كـــــــأس الــــعــــالــــم قــــائــــدا لإســـــبـــــانـــــيـــــا، وفـــــــــــاز بــــــ«الـــــكـــــرة الـــذهـــبـــيـــة» بـــوصـــفـــه أفــضــل لاعـــــــــــب فـــــــــي بــــــطــــــولــــــة أمــــــم ، ويــــعــــد 2024 أوروبــــــــــــــــــا عـــنـــصـــرا حـــاســـمـــا فــــي أحـــد أنـــديـــة كـــرة الـــقـــدم الأكـثـر تــــمــــيــــزاً، لـيـصـبـح رابــــــــــــــــع لاعـــــــب فـــــي الــــتــــاريــــخ يفوز بكأس الــــــــعــــــــالــــــــم، وبــــطــــولــــة كــــأس الأمـــــم الأوروبـــــيـــــة، وكـــــأس أوروبــــــا، و«الكرة الذهبية»، لينضم بذلك إلى جيرد مــــولــــر، وفــــرانــــز بــيــكــنــبــاور، وزيــــــن الــديــن زيدان. كيليان مبابي تـنـافـس كيليان مـبـابـي بـشـراسـة مع زميله السابق في باريس سـان جيرمان، لــيــونــيــل مـــيـــســـي، فــــي كـــــأس الـــعـــالـــم. لـقـد تنافسا على الـكـأس، و«الـحـذاء الذهبي»، و«الــــــكــــــرة الــــذهــــبــــيــــة»، وعــــلــــى مــــكــــان فـي سجلات التاريخ كأفضل هداف في تاريخ المونديال. فاز مبابي باثنتين من الجوائز الأربــــع، فبعدما سـجـل هـدفـن فــي مـبـاراة تحديد المركز الثالث ضد إنجلترا، أصبح أول لاعب يفوز بـ«الحذاء الذهبي» مرتين. هــدفــا فــي كـأس 22 كـمـا رفـــع رصــيــده إلـــى العالم -متفوقا بهدف واحد على ميسي– 9 وأصــــبــــح أول لاعــــــب يـــســـجـــل أكــــثــــر مــــن أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم، . ومع ذلك، لم يكن هذا 1970 منذ مولر عام مـا يتمناه قائد المنتخب الفرنسي، الـذي قـال: «كنت أفضل ألا أكـون هـداف البطولة وألعب المباراة النهائية». لقد سجل كثيرا من الأهــداف على المستوى المحلي الموسم الماضي، ولكنه لم يفز بأي بطولة. مباراة، 44 هدفا في 42 سجَّل مبابي مـنـهـيـا المـــوســـم هـــدافـــا لـــلـــدوري الإسـبـانـي المـمـتـاز ودوري أبــطــال أوروبـــــا، ولـكـنـه لم يفز بـأي من اللقبين. لقد سجل كثيرا من الأهــــــداف، ولــكــن لـــم يـحـصـد أي مـيـدالـيـة. وكـمـا يـعـرف هـــاري كــن جــيــداً، فــنــادرا ما تـكـفـي الأهـــــــداف وحـــدهـــا لــلــفــوز بــــ«الـــكـــرة الذهبية»! ليونيل ميسي جــلــس لــيــونــيــل مــيــســي وحـــيـــدا على أرضية ملعب يتسع لثمانين ألف متفرج، حافي القدمين، يحدق في الأفق، بينما يمر لاعبو إسبانيا من حوله احتفالا بالفوز بــكــأس الــعــالــم. لــم تـكـن تـلـك هــي الــصــورة المثالية التي تخيلها قائد الأرجنتين وهو ينهي مسيرته الدولية. وبالنظر إلى أدائه خـــال الأســابــيــع الـتـي اسـتـغـرقـهـا الـعـرس العالمي، بدا وكأنه يستحق أفضل من ذلك، حتى وإن لم يكن فريقه كذلك. توقع البعض أن تكون مشاركة ميسي فـي البطولة مجرد اسـتـعـراض للماضي؛ نـجـم سـابـق يُــسـتـعـان بــه فــي كـــأس العالم لــلــمــرة الأخــــيــــرة اســـتـــعـــدادا لـعـيـد مــيــاده الأربـعـن. ولكنه فاجأ الجميع بتسجيله ثــاثــيــة فـــي المــــبــــاراة الأولــــــى لــأرجــنــتــن. وســــجَّــــل هـــدفـــن فــــي مـــرمـــى الـــنـــمـــســـا، ثـم أضــــــــاف هــــدفــــا آخـــــــر فـــــي مــــرمــــى الأردن. وفــــرض سـيـطـرتـه عـلـى الـبـطـولـة فـــي دور المجموعات، وواصل قيادة الأرجنتين عبر الأدوار الإقصائية، بهدف في مرمى الرأس الأخـــضـــر، وهـــدف وتــمــريــرة حـاسـمـة أمــام مـصـر، وتــمــريــرة حـاسـمـة أمـــام سـويـسـرا، وتـــمـــريـــرتـــن حــاســمــتــن آخـــريـــن لـيُــقـصـي إنجلترا من نصف النهائي. ولولا ثنائية مـبـابـي فــي مـــبـــاراة تـحـديـد المـركـز الثالث الغريبة، لحصد ميسي جائزة «الحذاء الذهبي». لـكـن هــل يُــمـكـنـه الـفـوز بـــــ«الــــكــــرة الـــذهـــبـــيـــة» بـعـد خـــــــســـــــارة نـــــهـــــائـــــي كـــــأس الـــــعـــــالـــــم؟ تـــشـــيـــر الأرقـــــــــام والإحصائيات إلـى أنـه في سنة 19 ســنــوات خـــال الـــــ 4 الماضية، فاز بالجائزة لاعب لم يفز بــدوري أبطال أوروبــا، ولا كأس العالم، ولا دوري الأمم الأوروبــيــة، ولا «كـوبـا أميركا» في العام نفسه. ولكن ميسي نفسه كـان هو من فـاز بثلاث منها. من غير المرجَّح أن يفوز مـيـسـي بــــ«الـــكـــرة الـذهـبـيـة» للمرة التاسعة، ولكن مجرد وجــــوده ضـمـن هـــذه القائمة -وهــو فـي التاسعة والثلاثين مـــن عــمــره ويــلــعــب فـــي الــــدوري الأميركي لكرة القدم بعد خسارة نهائي- دليل على عظمته. * خدمة «الغارديان» ؟ (أ.ف.ب) 2026 وينافس عليها لعام 2024 رودري رابع لاعب في التاريخ يفوز بكأس العالم وبطولة كأس الأمم الأوروبية وكأس أوروبا و«الكرة الذهبية» التي نالها عام *لندن: هاري باترسون دائما ما كان هاري كين يحقق أرقاما كبيرة ولكنه الآن يضيف إليها الألقاب والبطولات بعد أن انتهت السنوات العجاف مع توتنهام كين قاد بايرن ميونيخ للفوز بكثير من الألقاب منذ انضمامه للفريق الألماني (د.ب.أ) يامال لعب دورا مؤثرا للغاية طوال المونديال (أ.ب) مبابي أصبح أول لاعب يفوز بـ«الحذاء الذهبي» مرتين (أ.ب) ميسي وأحزان خسارة نهائي كأس العالم (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky