عالم الرياضة SPORTS 19 Issue 17414 - العدد Sunday - 2026/8/2 الأحد «يويفا» يعلن انتصار كرة القدم بعد إحباط مشروع «الصفقة السيئة»... والاتحاد الإنجليزي يقف إلى صفه حملة «القضاء على الوحش» تهز «فيفا» وضغوط على إنفانتينو للتنحي تصاعدت أزمة «مشروع الصفقة السيئة» داخــــل أروقــــة «فــيــفــا»، فــي الــوقــت الــــذي يـواجـه جياني إنفانتينو إنـــذارا حاسما مـن الاتـحـاد الأوروبـــــــي لــكــرة الـــقـــدم «إمــــا الاســتــقــالــة، وإمـــا مواجهة تصويت طارئ لحجب الثقة عنه». وحـسـب معلومات صحيفة «التلغراف» الأعضاء في 55 البريطانية، فـإن الاتـحـادات الـــ «يــويــفــا» سـتـصـوت جميعها لـصـالـح إطـاحـة إنفانتينو إذا رفض التنحي، علما بأن «يويفا» اتــــحــــادا فــقــط لتفعيل 43 يــحــتــاج إلــــى تــأيــيــد إجراءات التصويت. وكان «يويفا» أعلن صباح السبت فقدانه الــثــقــة بـــقـــيـــادة إنــفــانــتــيــنــو، مــطــالــبــا بـــإحـــداث تغيير فـي قـيـادة الاتـحـاد الـدولـي لـكـرة الـقـدم، بعدما اضطر رئيس «فيفا» إلى سحب خطته مليار جنيه إسترليني لبيع 15 البالغة قيمتها حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص. وجـــاء بـيـان «يـويـفـا» بعد مـوجـة واسعة مـــن المـــعـــارضـــة وتـــمـــرد داخـــــل أروقــــــة «فــيــفــا»، وصـــفـــه بــعــض الــعــامــلــن داخـــــل الاتـــحـــاد بـأنـه حملة لـ«القضاء على الوحش». كما أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم دعمه الكامل لموقف «يويفا»، وقالت متحدثة باسمه: «نحن ندعم بالكامل موقف (يويفا). لقد حان الوقت لإجـراء مراجعة شاملة وقوية لقيادة (فيفا) وحوكمته، لضمان إدارة اللعبة العالمية بشفافية، بما يخدم مصالح الاتحادات ، ويـحـافـظ عـلـى مستقبل كـرة 211 الأعــضــاء الــــــ القدم على المدى الطويل». وفي بيانه الذي طالب فيه بتغيير قيادة «فـــيـــفـــا»، قــــال «يـــويـــفـــا»: «لا يـمـكـن أن يستمر الوضع على هـذا النحو، مع مخططات سرية تُـــدفـــع بــســرعــة، أعـــدهـــا أشـــخـــاص مـجـهـولـون، وتحقق فوائد مشكوكا فيها لكرة القدم. يجب تحديد المسؤولين ومحاسبتهم». وأضاف: «من الصحيح أن يعمل (يويفا) خــال الأيـــام والأسـابـيـع المقبلة، بالتعاون مع اتحاداته الوطنية وبالتنسيق مع الاتـحـادات القارية الأخرى، على مراجعة ما حدث، ووضع خطة تضمن عدم تكراره. ويجب أن تكون هذه المراجعة شاملة وجـذريـة، وألا يكون أي خيار مستبعداً. إن القيادة الحالية لـ(فيفا) لم تفقد ثقة (يويفا) فحسب؛ بل فقدت أيضا ثقة كثير من أعضاء أسرة كرة القدم حول العالم». واستعاد البيان وعــود إنفانتينو خلال ،2016 حملته الانتخابية لرئاسة «فيفا» عـام حين قال: «بالطبع يجب أن نكون شفافين. لقد عاما في (يويفا)، وعليكم 15 كنت كذلك طوال أن تكونوا جزءا من حياة (فيفا) كل يوم». كما قــال آنـــذاك للحضور: «أمـــوال (فيفا) هي أموالكم، وليست أموال رئيس (فيفا). إنها أمـوالـكـم أنـتـم، الاتــحــادات الوطنية، ويجب أن تُستخدم لتطوير كرة القدم، وليس لأي غرض آخر». وأضاف «يويفا»: «في كلا الوعدين أخفق إنفانتينو فـي الـوفـاء بما تعهد بـه. فالصفقة المــرتــبــكــة الـــتـــي أُعـــــدت خــلــف الأبــــــواب المـغـلـقـة، والـتـي حـــاول فـرضـهـا، كـانـت بعيدة كـل البعد عن الشفافية». وتــابــع: «ومـــع وجـــود احتياطيات مالية مليارات دولار، فقد أخفق أيضا في 5 تتجاوز استخدام أموال الاتحادات بما يخدم مصلحة اللعبة». وأعلن «يويفا» أنه سيبدأ فورا العمل مع شركائه وأصحاب المصلحة في مختلف أنحاء العالم لتقديم آلية جديدة لتوزيع المــوارد، من خلال برنامج «فيفا فوروورد» الحالي. وأضـــــاف: «عـلـيـنـا أن نــبــدأ فــي اسـتـخـدام جــــــزء مــــن الأمــــــــــوال المــــكــــدســــة فــــي الـــحـــســـابـــات المصرفية لـ(فيفا)، لإحـداث نقلة حقيقية لكرة 211 القدم الشعبية واللعبة في جميع الدول الـ الأعضاء. ولسنا بحاجة إلى بيع إرث كرة القدم من أجل تحقيق ذلك». وختم البيان بالقول: «إنها لحظة انتصار لكرة القدم كلها، ولكنها يجب ألا تكون نهاية القصة. لقد سقط هذا المقترح، أما مهمة إعادة بناء الثقة في (فيفا) فلم تبدأ إلا الآن». وتعرَّض إنفانتينو لانتقادات واسعة في مختلف أنحاء عالم كرة القدم، بعد الكشف عن في المائة من الحقوق التجارية 30 خطته لبيع لـــكـــأس الـــعـــالـــم إلـــــى مــســتــثــمــريــن مــــن الــقــطــاع الخاص. وكــــــان المـــــشـــــروع ســيــمــنــح مـــجـــمـــوعـــة مـن المستثمرين السيطرة على الحقوق التجارية لأبرز بطولات «فيفا» للرجال والسيدات. واتهم الاتحاد الأوروبـي الاتحاد الدولي بـمـحـاولـة «المــتــاجــرة بــــروح كـــرة الـــقـــدم»، وفـي اجـــتـــمـــاع طــــــارئ، الــخــمــيــس المــــاضــــي، صـوتـت ، بما فيها الاتحاد 55 الاتــحــادات الأوروبــيــة الــــ ) لصالح مقاطعة 0-55( الإنجليزي، بالإجماع كأس العالم إذا مضى المشروع قدماً. ورغم أن اتحادات «كونكاكاف» في أميركا الشمالية والوسطى سارت على نهج «يويفا»، فإن «فيفا» أصدر في وقت ســــابــــق مـــــن الــجــمــعــة بيانا أكد فيه تمسكه بـالمـشـروع، نافيا أنه «يــــبــــيــــع كـــــــرة الـــــقـــــدم»؛ غـيـر أن المــوقــف تغير جـــــذريـــــا بـــعـــدمـــا أعــــــــــلــــــــــن الاتــــحــــاد الآســــيــــوي لـــكـــرة الـــقـــدم تــضــامــنــه مع «يويفا» و«كـونـكـاكـاف»، وذلــك «لحماية كأس الــعــالــم»، وهـــو مــا جـعـل إنفانتينو عــاجــزا عن في المائة من الاتحادات 50 تأمين دعم أكثر من اللازمة لتمرير خطته. 211 الوطنية الـ وتواصلت موجة التمرد، الجمعة، بعدما أعـــلـــن كــــارلــــوس كـــــورديـــــرو، المــســتــشــار الـــبـــارز لإنفانتينو، استقالته احتجاجا على المشروع. كــمــا صــــرح المـــديـــر الـتـنـفـيـذي للعمليات في «فيفا»، كيفن لامــور، بـأن موظفي الاتحاد «تعرضوا للخداع» بشأن الخطة. وازداد الـضـغـط الـسـيـاسـي عـنـدمـا دعـا رئـــيـــس الـــــــوزراء الــبــريــطــانــي أنـــــدي بـيـرنـهـام إنــفــانــتــيــنــو إلـــــى الاســــتــــقــــالــــة، بــيــنــمــا كـشـف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تربطه علاقة وثيقة بإنفانتينو، عن أنـه لم يُستشر بشأن المشروع. مـــن جـــانـــبـــه، أيــــد المــســتــشــار الـسـيـاسـي أشيش براشار، الذي يتمتع بعلاقات واسعة داخـــــل كــــرة الــــقــــدم، تـــحـــرك «يـــويـــفـــا» لإطــاحــة رئـــيـــس «فــــيــــفــــا»، وقــــــــال: «إنـــفـــانـــتـــيـــنـــو نــسَّــق محاولة للاستيلاء على كرة القدم وتفريغها مــن مضمونها لتحقيق مـكـاسـب شخصية. ومــــــن الــــــضــــــروري ألا يُـــــوقَـــــف هــــــذا المــــشــــروع فـحـسـب؛ بــل ألا يُــسـمـح لــه بـالـظـهـور مـجـدداً، ويبدأ ذلك بإبعاد إنفانتينو نفسه عن رئاسة (فيفا)». وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فــيــفــا)، جـيـانـي إنـفـانـتـيـنـو، أعــلــن فـــي بـيـان نــشــره «فـيـفـا» عـلـى مـوقـعـه الــرســمــي، سحب مـــشـــروع «فـيـفـا فــــــوروورد إنــتــربــرايــز» وعـــدم المضي في تنفيذه، بعد أن أظهرت المشاورات مع الاتـحـادات الوطنية والأطـــراف المعنية أن المقترح أحدث انقسامات لا تخدم الهدف الذي أُطلق من أجله. وأوضـــــــح إنــفــانــتــيــنــو أن المــــشــــروع كــان يـــســـتـــهـــدف إيــــجــــاد إطــــــار يــســهــم فــــي تــعــزيــز الاتـــــحـــــادات الـــوطـــنـــيـــة الأعــــضــــاء فــــي «فــيــفــا» وتطوير كرة القدم حول العالم، ولا سيما في الدول الأكثر احتياجا للدعم، مؤكدا أن المضي فيه كان مشروطا منذ البداية بالحصول على تأييد أغلبية الاتحادات الأعضاء، وبعد إجراء مــــشــــاورات مـــع مـجـلـس «فــيــفــا» والاتــــحــــادات القارية ومختلف أصحاب المصلحة. وأضــــــاف أن الآراء الـــتـــي جُــمــعــت خــال مرحلة التشاور أظهرت بوضوح أن المشروع تسبب في انقسامات تجعل الاستمرار فيه، بـغـض الـنـظـر عــن مـسـتـوى الـتـأيـيـد الــــذي قد يحظى بـــه، لا ينسجم مــع الــهــدف الأسـاسـي الذي وُضع من أجله. وأكــــد رئــيــس «فــيــفــا» أن هـــدف الاتــحــاد الـــــدولـــــي ســـيـــظـــل دائــــمــــا تـــوحـــيـــد كـــــرة الـــقـــدم وتطويرها، مشيرا إلى أن المشروع لن يستمر، وأن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على إعادة جـــمـــع جــمـــيـــع الأطـــــــــراف المـــعـــنـــيـــة، بـــــــروح مـن التعاون والمصلحة المشتركة، لمواصلة تنمية كــــرة الـــقـــدم فـــي مـخـتـلـف أنـــحـــاء الـــعـــالـــم، مع التركيز بصورة خاصة على دعم الدول التي تحتاج إلى مزيد من المساندة. واقـــتـــرح «فــيــفــا» تـأسـيـس شــركــة تابعة مــلــيــار دولار، تـحـمـل اســــم «فـيـفـا 20 بـقـيـمـة فـــــــوروورد إنـــتـــربـــرايـــز»، لإدارة كــــأس الـعـالـم وفعالياته الأخــرى، وعـرض حصة تصل إلى فـــي المـــائـــة عــلــى المـسـتـثـمـريـن مـــن الـقـطـاع 20 الخاص. وأعــلــن «فـيـفـا» أنــه مــن المـتـوقـع أن يقود صندوق «ثرايف إيترنال»، الذي تديره شركة «ثــــرايــــف كـــابـــيـــتـــال» الـــتـــي أســـســـهـــا جـــوشـــوا كوشنر، مجموعة المستثمرين المقترحين. وجـــوشـــوا هــو شـقـيـق جــاريــد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب. إلا أن ترمب قال إنه لم يتحدث إلى إنفانتينو بشأن عرض «فيفا» حصصا للمستثمرين، رغـــم الـعـاقـة الـوثـيـقـة الــتــي تربطهما بعد أن شاركت الولايات المتحدة في استضافة كأس العالم. وقد رحّــب الشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بقرار ســحــب المــقــتــرح الـــخـــاص بــإنــشــاء مـؤسـسـة «فيفا فـــوروارد إنـتـربـرايـز» معربا عـن أمله فـــي أن تُـــعـــرض مــســتــقــبــا أي مــــبــــادرة من شأنها التأثير فـي كـرة الـقـدم العالمية على الاتحادات القارية، ومجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتحادات الوطنية الأعضاء، وسائر أطــراف اللعبة، في الوقت المناسب، وبشفافية تامة وحوار هادف. وأكــــد الـشـيـخ سـلـمـان أن مستقبل كـرة القدم العالمية يجب أن يُرسم دائما من خلال التشاور السليم، والحوار الجماعي، واحترام هياكل الحوكمة المعتمدة في اللعبة. وأضـــــــاف أن الاتــــحــــاد الآســــيــــوي لــكــرة الــقــدم يـقـف عـلـى أهــبــة الاســتــعــداد لــدعــم أي مـــبـــادرة تسهم فــي تـعـزيـز وحـــدة أســـرة كـرة القدم، وتواصل تطوير اللعبة على المستوى الـــعـــالمـــي، وتــحــقــق فـــوائـــد مــلــمــوســة لجميع أطرافها. كــمــا وجّـــــه الــشــيــخ ســلــمــان الــشــكــر إلــى الاتــــحــــادات الــوطــنــيــة الأعـــضـــاء فـــي الاتـــحـــاد الآســيــوي لـكـرة الــقــدم، مثمنا مـا أظـهـرتـه من صبر وتضامن ووحدة خلال الفترة الماضية. وقـــــــــــال: «أشــــــعــــــر بــــالــــفــــخــــر لأن جــمــيــع اتـــحـــاداتـــنـــا الــوطــنــيــة الأعــــضــــاء وقـــفـــت صفا واحـــــــداً، ومــنــحــت الاتــــحــــاد الآســــيــــوي ثقتها لتمثيلها والسعي للحصول على الإجـابـات بشأن قضية بالغة الأهمية تتعلق بمستقبل حـوكـمـة كـــرة الــقــدم الـعـالمـيـة. وأشــكــرهــا على صــبــرهــا وتــضــامــنــهــا ووحـــدتـــهـــا، وأؤكــــــد أن الاتحاد الآسيوي سيواصل العمل دائما بما يحقق أفضل مصالحها». إنفانتينو يواجه خطر سحب الثقة بالتصويت (أ.ب) الاتحادات الرياضية توافقت على مبدأ أن كأس العالم وكرة القدم ليستا للبيع (رويترز) مجتمع كرة القدم وقف صفا واحدا ضد الصفقة (د.ب.أ) الشيخ سلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط) الاتحاد الأوروبي و«فيفا»... معركة قد تؤدي إلى تغيير وجه كرة القدم في العالم (د.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky