5 لبنان NEWS Issue 17414 - العدد Sunday - 2026/8/2 الأحد ASHARQ AL-AWSAT الرئيس اللبناني يدعو إلى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية في ذكرى تأسيس الجيش تجول في زوطر الغربية على بعد أمتار من الجيش الإسرائيلي اشتباك مع «حزب الله» يؤشر إلى تزايد نشاط إسرائيل قرب تلة علي الطاهر أولى المناطق التجريبية في الجنوب: عاد الجيش اللبناني... ولم يعد «حزب الله» أعـــــلـــــن الــــجــــيــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي عــن اشتباك مع «حزب الله» في جنوب لبنان، فـــي مـــؤشـــر إضـــافـــي إلــــى تـــزايـــد الــنــشــاط الإسـرائـيـلـي فـي محيط تلة علي الطاهر قــــرب مــديــنــة الـنـبـطـيـة الـــتـــي شـــهـــدت منذ أيـــــام اســـتـــهـــداف آلـــيـــة هــنــدســيــة للجيش الإسرائيلي فيها. وتُعد هذه من الحوادث البارزة منذ بــدء تطبيق المنطقة التجريبية بموجب اتـــــفـــــاق بـــــن لـــبـــنـــان وإســـــرائـــــيـــــل بـــرعـــايـــة أميركية، وانتشار الجيش اللبناني الذي لتأسيسه، 81 احتفل السبت بـالـذكـرى الــــ مدعوما بتأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عـــــون أنـــــه «لا شـــرعـــيـــة لأي ســـــاح خــــارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الـوطـنـي الـجـامـع الـــذي يُــمـثـل كل اللبنانيين». وأصـــيـــب جــنــدي إســرائــيــلــي بـجـروح متوسطة خلال اشتباك من مسافة قريبة مع مقاتلي «حـزب الله» في جنوب لبنان ليل الجمعة-السبت، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، وذلك رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين. وقـــــــال الـــجـــيـــش فــــي بــــيــــان: «أصـــيـــب عنصر فــي الـجـيـش الإسـرائـيـلـي بـجـروح متوسطة خلال عملية عسكرية في جنوب لـــبـــنـــان لـــيـــا (بـــــن الــجــمــعــة والــــســــبــــت)»، موضحا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الجندي «أصيب خلال اشتباك من مسافة قريبة مع إرهابيين» في المنطقة. وأفـــــادت إذاعــــة الـجـيـش الإسـرائـيـلـي بأن «(حزب الله) تصدّى خلال الليل لقوة إســرائــيــلــيــة مـــن وحـــــدة (إيــــغــــوز) حــاولــت التسلل إلى منطقة علي الطاهر واشتبك معها». أيام على 3 وتأتي هذه الحادثة بعد استهداف «حزب الله» آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي حاولت التقدم باتجاه مــرتــفــعــات عــلــي الـــطـــاهـــر الاســتــراتــيــجــيــة الواقعة شـرق مدينة النبطية فـي جنوب لبنان. ويُنظر إلى الاشتباك على أنه حادثة نادرة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في يونيو (حزيران) الماضي؛ حــيــث رُصـــــد اشــتــبــاكــان فــقــط خــــال هــذه الفترة، رغـم أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف وتفجير في سائر المنطقة التي يُسيطر عليها في جنوب لبنان. دعم سياسي للجيش اللبناني وتــزامــن هــذا الاشـتـبـاك مـع احتفال 81 الــــجــــيــــش الــــلــــبــــنــــانــــي بـــــالـــــذكـــــرى الـــــــــ لتأسيسه، وسـط دعـم سياسي للجيش ومـــهـــامـــه، ومـــــن ضــمــنــهــا الانـــتـــشـــار فـي المـنـطـقـة الـتـجـريـبـيـة فـــي جــنــوب لـبـنـان. وغــــــــــداة تـــفـــقـــد قــــائــــد الــــجــــيــــش الـــعـــمـــاد رودولــــــف هـيـكـل لـلـعـسـكـريـن فـــي أولـــى المـــنـــاطـــق الـــتـــجـــريـــبـــيـــة فــــي بــــلــــدة زوطــــر الـــغـــربـــيـــة، حـــطّـــت طـــوافـــة عــســكــريــة تقل هـيـكـل، فــي مـديـنـة صـــور الـسـبـت؛ حيث تفقد العسكريين. وأكـــــد الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جــوزيــف عـــون أن الـجـيـش هــو «الـضـامـن الأوحـــد لـــوحـــدة لـبـنـان وســيــادتــه واســتــقــالــه». وقــال عـون في بيان: «لقد آن الأوان لأن نرسّخ جميعا هذه الحقيقة الدستورية والوطنية الثابتة: لا شرعية لأي سلاح خـــارج شرعية الــدولــة، ولا حماية لهذا الــــوطــــن إلا بــجــيــشــه الـــوطـــنـــي الــجــامــع الـذي يُمثل كل اللبنانيين». وأضـاف أن «الجيش وحـده مَــن يملك القرار والقوة والـــشـــرعـــيـــة لـــيـــكـــون الــــــــذراع الـعـسـكـريـة الحصرية للدولة، وهــذا مـا نعمل عليه بثبات وإصــــرار، خطوة خـطـوة، حرصا على سلامة العيش المشترك واستقرار البلاد». مسؤوليات الجيش تتضاعف وتــــــطــــــرّق رئــــيــــس الــــجــــمــــهــــوريــــة إلــــى الـــــوضـــــع فـــــي الــــجــــنــــوب، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن مسؤولية الجيش تتضاعف مع كل خطوة انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستوجب انتشارا كــــامــــا لـــلـــوحـــدات الــعــســكــريــة عـــلـــى طـــول الــحــدود الجنوبية وبـسـط سلطة الـدولـة حصراً، بما يثبت قدرة لبنان، عبر جيشه، على حماية سيادته وتأمين العودة الآمنة لأهالي القرى الحدودية. ودعا عون اللبنانيين في الداخل إلى الالـتـفـاف حــول المؤسسة العسكرية، عـادّا أن دعـــم الـجـيـش «لـيـس تــرفــا، بــل ضـــرورة وجـــوديـــة»، وأن أي مـحـاولـة لإضـعـافـه أو التشكيك به تعني إضعاف الدولة نفسها وتهديد ما تبقى من مقومات الاستقرار. كما جدد ثقته بقيادة الجيش، مشيدا بـمـا وصـفـه بــ«المـهـنـيـة الـعـالـيـة» فــي إدارة المــلــفــات الـوطـنـيـة الــحــســاســة، ومـــؤكـــدا أن الـقـيـادة أثـبـتـت قـدرتـهـا عـلـى الـتـعـامـل مع أصـعـب الـــظـــروف بحكمة وتـــجـــرد. وشــدد على أن الدولة، بكل مؤسساتها، ستواصل الـعـمـل عـلـى تـحـسـن الأوضــــــاع المعيشية والاجـتـمـاعـيـة لـلـعـسـكـريـن، والــســعــي مع الدول الشقيقة والصديقة إلى تأمين الدعم والـتـجـهـيـز والـــتـــدريـــب الـــــازم للمؤسسة الـعـسـكـريـة، قـــائـــاً: «كـــرامـــة الـعـسـكـري من كرامة الوطن». يــرفــع أبــــو فــضــل عـــز الـــديـــن صــنــدوق مـــــأكـــــولات فــــارغــــا مـــكـــتـــوبـــا عـــلـــيـــه بــالــلــغــة العبرية، يعيق دخوله إلى منزله في بلدة زوطر الغربية. فالرجل الذي عاد وعائلته لــيــتــفــقــد مـــنـــزلـــه المــــتــــضــــرر جـــــــراء الـــحـــرب اكـتـشـف أن عـنـاصـر الـجـيـش الإسـرائـيـلـي أقاموا في الطابق الثاني من المنزل. يــــقــــول عــــز الـــــديـــــن: «نــــقــــلــــوا الــــفــــرش، ومراوح التهوية من طابقين آخرين، وهنا نــامــوا، وأكـــلـــوا، وتــركــوا قمامتهم وبقايا الأطعمة»، قبل أن يغادروا إثر الانسحاب الإســرائــيــلــي مـــن الـــبــلـــدة، بــمــوجــب تنفيذ «المنطقة التجريبية» في الأسبوع الماضي. وعز الدين واحد من مئات اللبنانيين الذين عادوا إلى البلدة لتقصّي إمكانيات العيش فيها، بعد الانسحاب الإسرائيلي. تخيّم الصدمة على وجـوه كثيرين منهم، جــــراء الـــدمـــار الـــواســـع، وتـــاشـــي مــقــدرات الـعـيـش. يـعـمـل الـجـيـش الـلـبـنـانـي جـاهـدا لإعـادة فرص الحياة في البلدة، وضمانة توفيرها. جــــرافــــات الــجــيــش تــعــمــل عــلــى إزالــــة الـــــركـــــام، وفـــتـــح الــــطــــرقــــات، فــيــمــا تـنـتـشـر عـنـاصـره عـلـى الـضـفـة الـشـرقـيـة للساحة. «هــنــا يــجــب أن تـــتـــوقـــف»، يــقــول عـسـكـري في الجيش يقف قـرب آليتين عسكريتين، مشيرا إلـى «منطقة خطرة تقع على بُعد خـطـوات»، في إشــارة إلـى عناصر وآليات الجيش الإسرائيلي الذين يقفون على بُعد أمتار قليلة في بلدة زوطـر الشرقية التي لا تزال محتلة. دخل الجيش... لا «حزب الله» فــــي زوطــــــر الـــغـــربـــيـــة، دخـــــل الــجــيــش الـلـبـنـانـي، لـكـن «حــــزب الـــلـــه» لـــم يـعـد إلـى الـبـلـدة. لا أثــر يــدل عليه. لـم يُــرفـع أي علم جديد للحزب، ولا صورة لأي من زعمائه، وقـيـاديـيـه. تـلـوح بــن الــركــام بـقـايـا أعــام صـفـراء مزّقها عصف الانـفـجـارات. الراية الــوحــيــدة الـقـائـمـة هـــي الأعـــــام اللبنانية المرفوعة على الآلـيـات العسكرية. يتجول عـــنـــاصـــر الـــجـــيـــش بــــن الـــســـاحـــة وأحـــيـــاء الـبـلـدة المـتـصـلـة بـأحـيـاء زوطــــر الـشـرقـيـة. يمازح أحد أبناء البلدة محدثيه، بوصفه تهكما نقطة التماس تلك بـ«جدار برلين»، في إشـارة إلى الفاصل بين زوطر الغربية وجـــارتـــهـــا الــشــرقــيــة. يـطـلـق أحــــد الـسـكـان تهكما أيضا على نقطة التفتيش الأولــى إلى البلدة لقب «معبر زوطـر» القائم على الطريق الفرعي من جهة قاقعية الجسر، بالنظر إلى أن مدخلها الرئيس من الجهة الشرقية محتل. وحـــضـــور الــجــيــش بـالـنـسـبـة لـسـكـان البلدة لا يقتصر على كونه ضمانة أمنية. يـتـحـدث أهــالــي الـبـلـدة عــن لـقـائـهـم بقائد الجيش الـعـمـاد رودولــــف هيكل الـــذي زار البلدة يوم الجمعة. تقول هيفاء شقير إن هيكل سلم عليها، وتضيف: «رحـبـت به، وقلت له إنـه في بلده، وبـن ناسه وأهله، وإنـــنـــا نـتـشـرف بـــه وبـــالأســـود حــولــه (فـي إشــــــارة إلــــى الــعــســكــريــن)، وإنـــنـــا نتمنى أن يـعـم الأمــــان»، وتضيف: «رد علي بأنه يــتــفــقــد بـــلـــده وأهــــلــــه، ووعــــدنــــا بـــأنـــنـــا لـن نــــرى إلا الـــخـــيـــر». وتــشــيــر إلــــى أن هيكل «أسعدنا بزيارته. لقد خفّف عن أشخاص مكسورين». مهمات خدماتية هــــذا الـــجـــانـــب الــعــاطــفــي فـــي الـــزيـــارة يـتـعـزز أيــضــا بـجـانـب خــدمــاتــي. بــمــوازاة إزالـــة الــركــام، وتفتيش المــنــازل، ووسمها بالأمان بعد إزالة المخاطر منها بما يمكن الـنـاس مـن الــعــودة، ويتحدث السكان عن أن الجيش يوفر لهم مـقـدرات العيش في الــبــلــدة. يــقــول حـسـن عــز الــديــن الــــذي دمـر الجيش الإسرائيلي متجر ألعاب يمتلكه فــــي ســـاحـــة الــــبــــلــــدة، وتــــضــــرر مـــنـــزلـــه فـي الحي الغربي جــراء القصف الإسرائيلي، إن الجيش اللبناني وفّر له مياه الخدمة، وملأ خزانات المنزل، بما مكّنه من العودة إلـــى المـــنـــزل، والإقـــامـــة فـيـه بــــدءا مــن مساء الجمعة. وكان تأمين الخدمات جزءا من تعهد قائد الجيش لرئيس البلدية عبد عز الدين خــال الــزيــارة نفسها. يـقـول عـز الـديـن إن هـيـكـل «أبـــــدى اســـتـــعـــداده لـلـمـسـاهـمـة في تـأمـن الـخـدمـات للبلدة»، مضيفا أنــه في مـلـف إعــــادة الـتـيـار الـكـهـربـائـي «اقـتـرحـت عــلــيــه أن نـــؤمـــن لـــلـــســـكـــان ألــــــــواح الــطــاقــة الـــشـــمـــســـيـــة، ووعـــــدنـــــا بـــالـــســـعـــي لــتــوفــيــر فــــرص الــعــيــش لــلــســكــان». وأشـــــار إلــــى أن الجيش اليوم بالتعاون مع البلدية «يفتح الطرقات، ويزيل الـردم، كما ينقل الجيش والدفاع المدني المياه للناس، ونعمل على تأمين خزانات مياه للمنازل المتضررة بما يمكنهم من العودة». ويضيف عز الدين: «حضر الجيش، ولم تحضر معظم مؤسسات الدولة. لم نر عـــودة لــــوزارة الــشــؤون الاجتماعية مثلاً، أو أي وزارة أخــــــرى، بــاســتــثــنــاء مجلس الــجــنــوب الــــذي أمـــن المـــســـاعـــدات الـغـذائـيـة لسكان زوطر الغربية»، مشيرا إلى أن هذا الملف «سنبحثه مع رئيس الحكومة نواف سلام الذي زار البلدة، ووعدنا بلقاء معه، وبأن تكون بلدة نموذجية». وقال إن أعداد الـسـكـان الـعـائـديـن «تــــزداد يـومـيـا»، حيث «يسكنون المـنـازل المـتـضـررة بـا نـوافـذ أو أبــــواب، لأنـهـم يـشـعـرون بــأن الــعــودة حق، والبلاد والأرزاق غالية عليهم». لا أثر للحياة ولا تتخطى المنازل المتضررة ولكنها فـي المـائـة من 10 صالحة للسكن نسبة الــــ نسبة منازل البلدة التي يبلغ عدد سكانها شــــخــــص. أمــــــا المــــنــــشــــآت الأخـــــــرى، 4200 فـي المـائـة منها لتدمير كلي، 60 فتعرض فـيـمـا تـعـتـبـر الأخـــــرى إمـــا آيــلــة لـلـسـقـوط، أو نـسـبـة الأضـــــرار فـيـهـا عـالـيـة جــــداً، مما يـمـنـع الــســكــن فــيــهــا. يـمـتـد الـــدمـــار الـكـلـي على مساحة واسـعـة فـي الساحة العامة، وصــولا إلـى أطــراف زوطـر الشرقية، حيث يـوجـد الـجـيـش الإســرائــيــلــي. ومـــن الجهة الــشــمــالــيــة، ســــوّت الــتــفــجــيــرات والـــغـــارات حـيـا واســعــا بـــــالأرض. لــم يستثن الــدمــار أيــــا مـــن المـــنـــشـــآت الـــعـــامـــة، والـــديـــنـــيـــة، من مبنى البلدية إلــى المسجد، والحسينية، والطرقات، فضلا عن أضرار تعرضت لها كنيسة تـم تشييدها قبل سـنـوات قليلة. كما رصــد الـسـكـان مـحـاولـة لتخريب بئر توفر مياه الشفة للبلدة. رغم ذلك، يعود السكان في النهار إلى البلدة، حيث تتولى منظمة مجتمع مدني توفير الطعام لهم، ومياه الشفة لهم، أما في الليل، فيغادر القسم الأكبر من هؤلاء البلدة. وينقسم العائدون بين سكان زوطر الغربية وزوطر الشرقية. ويقول مصطفى عمار، الــذي يتحدر من زوطر الشرقية، إنه يأتي يوميا لينظر بـــاتـــجـــاه بـــلـــدتـــه. يــشــيــر إلـــــى أن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي دمــــر مـــنـــزلـــه، وجـــــرف حـقـول التبغ الـتـي كــان يـزرعـهـا فـي الـبـلـدة، لكنه يأتي ليكون على مسافة قصيرة من مسقط رأســه. ويضيف: «نحن بلدان إداريـــا، لكن الأحياء متداخلة، والأهالي كأنهم في بلدة واحـــدة. قسم من أهالي الغربية يسكنون إداريا في أحياء الشرقية، أو لهم ممتلكات فيها». ومن هـؤلاء، أبو محمد حريبي الذي يتحدر مـن الغربية، ويقيم فـي الشرقية. يـشـيـر إلــــى أن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي دمــر مــنــزلــه، واقــتــحـــم ســـوبـــرمـــاركـــت يمتلكها فـــي الـشـرقـيـة «وهــــي مـلـيـئـة بـالـبـضـائـع». يـأتـي كـل يـومـن أو ثـاثـة مـن مقر نزوحه فـي صيدا إلـى زوطــر الغربية «لأنـظـر إلى بلدتي»، ويترك أولاده وأحفاده في موقع نـــزوحـــهـــم. ومـــثــلــه، صـــــودف وجـــــود شــاب سوداني يعمل في محطة وقود في زوطر عاماً، وجاء يتفقد معارفه 16 الشرقية منذ مــــن الــــنــــاس فــــي الـــبـــلـــدتـــن، ويـــطـــلـــع عـلـى أحوالهم. موقع استراتيجي آمــــال كـثـيـرة بــالــعــودة والأمـــــان يعبر عــنــهــا الـــســـكـــان هـــنـــا، لــكــنــهــا ســــرعــــان مـا تـصـطـدم بـتـحـركـات الـجـيـش الإسـرائـيـلـي على بعد أمـتـار، وبتفجيرات تـــدوي على الــــطــــرف المـــقـــابـــل مــــن الـــــــــوادي فــــي الـــقـــرى المـــحـــتـــلـــة، مـــثـــل ديــــــر ســـــريـــــان، والـــطـــيـــبـــة، والــقــنــطــرة، ويـحـمـر، وحــتــى مـحـيـط قلعة الــشــقــيــف الـــتـــي تــعــرضــت لـتـفـجـيـر ضخم قـبـل ســـاعـــات، أو مـرتـفـعـات عـلـي الـطـاهـر المواجهة للبلدة أيضا التي تقول تل أبيب إنها تنوي احتلالها. يـــــأمـــــل الــــســــكــــان ألا تـــــطـــــول مـــرحـــلـــة الانـــســـحـــاب. فـــالـــوجـــود الإســرائــيــلــي على مقربة منهم «هو مبعث قلق دائــم». يقول أحدهم: «لا أمان من الجانب الإسرائيلي»، وقـــد اخـتـبـرت الـبـلـدة الـتـي تتمتع بموقع استراتيجي وتطل عليها مرتفعات محتلة من الطيبة، والعويضة، وحتى مسكافعام، دمــارا طـوال حقبات الـحـروب والمواجهات مــع إســرائــيــل. يـقـول أبـــو فـضـل عــز الـديـن: «هــــذا المـــنـــزل الــــذي أفـــســـده الإسـرائـيـلـيـون خــال الإقـامـة فيه أخـيـراً، وأحــرقــوا غرفه، وأعــــدنــــا 2006 كـــــان قــــد تــــدمــــر فــــي حـــــرب بناءه». السكان، يتمنون أن تكون الحرب الأخيرة «آخر الحروب». تقول هيفاء شقير التي لم تستطع أن تستخرج ملعقة واحدة من تحت ركـام منزلها: «نأمل أن يفرجها الله على الناس، ونعيد بناء بلادنا أجمل مما كانت». جنود من الجيش اللبناني عند مدخل زوطر الغربية وهي البلدة النموذجية الأولى في جنوب لبنان (الشرق الأوسط) صبي لبناني يتفقد الدمار في قريته في زوطر الغربية (الشرق الأوسط) بيروت: «الشرق الأوسط» بيروت: نذير رضا أصيب جندي في الجيش الإسرائيلي في اشتباك من «مسافة قريبة» مع مقاتلي «حزب الله»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky