تــتــجــه المـــواجـــهـــة بــــن الـــــولايـــــات المــتــحــدة وإيـــــران إلـــى مـرحـلـة أكـثـر تـصـعـيـداً، مــع اقـتـراب واشـنـطـن مــن بـــدء جـولـة جــديــدة مــن الـضـربـات العسكرية، فـي وقــت تـــدرس فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع قائمة الأهـداف داخل إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة والبنية الـتـحـتـيـة، بـيـنـمـا تـتـحـفـز طـــهـــران مــتــوعــدة بـرد واســع واستمرار استهداف المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة. وأفــــــادت تــقــاريــر أمـيـركـيـة بـــأن تــرمــب أمـر وزارة الحرب «البنتاغون» بالاستعداد لمواصلة الـــضـــربـــات عــلــى إيـــــــران، بــعــدمــا خــلــص إلــــى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة، وأن الضغط العسكري بات الخيار الأكثر فاعلية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات. ونقلت صحيفة «وول ستريت جـورنـال» الأمــيــركــيــة عـــن مـــصـــادر مـطـلـعـة أن تــرمــب أبـلـغ مــســاعــديــه بـــتـــراجـــع ثــقــتــه بــإمــكــانــيــة الــتــوصــل إلـــى تـفـاهـم مــع إيــــران عـبـر المـــفـــاوضـــات، متهما المسؤولين الإيرانيين بعدم التعامل بجدية مع المـــحـــادثـــات، مـــع تـمـسـكـه بــهــدف مـنـع إيـــــران من امـــتـــاك ســــاح نـــــووي. ونــقــلــت الـصـحـيـفـة قــول مسؤولين أميركيين إن تـرمـب أمــر بشن هجوم جديد يهدف إلى إرغام طهران على الاستسلام. وقـــــالـــــت الـــصـــحـــيـــفـــة أيـــــضـــــا إن الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي اتـخـذ قــــراره بـعـد مـراجـعـة الـخـيـارات الـعـسـكـريـة المــتــاحــة عـقـب الــهــجــوم الــصــاروخــي الإيــــرانــــي عــلــى الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة فـــي الأردن، والـــذي ردت عليه واشـنـطـن بــغــارات استهدفت مـــواقـــع داخـــــل إيـــــــران، مــشــيــرة إلــــى أن الــرئــيــس الأمـيـركـي رأى أن الـضـربـات السابقة لـم تحقق مستوى الردع المطلوب. استعدادات لضرب منشآت الطاقة وفـــي مــؤشــر إلـــى اتــســاع نــطــاق الـخـيـارات العسكرية، نقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر متعددة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تــســتــعــدان لـتـنـفـيـذ حــمــلــة مــشــتــركــة تـسـتـهـدف البنية التحتية للطاقة في إيران، مع احتمال بدء الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت الشبكة إن الحملة المحتملة ستكون مـن بـن أقـسـى العمليات الـتـي تستهدف قطاع الـطـاقـة الإيـــرانـــي مـنـذ بـــدء الـــحـــرب، وقـــد تشمل مـــصـــافـــي الـــنـــفـــط ومـــحـــطـــات تـــولـــيـــد الـــكـــهـــربـــاء ومـنـشـآت حـيـويـة أخــــرى. وأضــافــت أن الرئيس الأمـيـركـي لـم يمنح بعد المـوافـقـة النهائية على تنفيذ هــذه الـضـربـات، رغــم وجـــود تنسيق بين واشنطن وتـل أبيب بشأن الخطة، فيما يجري نـــقـــاش داخـــــل الإدارة الأمــيــركــيــة حــــول تـوقـيـت إنهاء العمليات، بما في ذلك احتمال وقفها قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الاثنين. وفي السياق نفسه، أفاد موقع «أكسيوس» بـــأن تـرمـب يـــدرس بـجـديـة تـوجـيـه ضــربــات إلـى أهداف مرتبطة بالطاقة والبنية التحتية داخل إيـــران خـال الأيـــام المقبلة، لكنه لـم يصدر قـرارا نهائيا حتى الآن. وكـشـفـت مــصــادر أمـيـركـيـة عــن أن الـقـيـادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة «سـنـتـكـوم» أعـــدت خـيـارات لتوسيع العمليات، تشمل حملة قصف مكثفة تستمر نحو أسـبـوعـن ضـد مـواقـع الـصـواريـخ الإيـرانـيـة، إلــى جـانـب خطط تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية. وتـــهـــدف هـــذه الــخــطــط، بـحـسـب المـــصـــادر، إلى زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى قبول الـــشـــروط الأمــيــركــيــة فـــي أي مـــحـــادثـــات تتعلق بوقف إطلاق النار، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام الحلول السياسية إذا غـيّــرت القيادة الإيرانية موقفها. ترمب يرفع سقف التهديدات وخــــــال اجـــتـــمـــاع لــحــكــومــتــه فــــي مـنـتـجـع «كامب ديفيد»، لوّح ترمب بمزيد من التصعيد، قــائــا إن الـــولايـــات المـتـحـدة «سـتـضـربـهـم بقوة شــديــدة»، وإن إيـــران ستصل فـي نهاية المطاف إلى مرحلة تقول فيها إنها «لم تعد قـادرة على التحمل». وأضاف الرئيس الأميركي أن استمرار الضربات سيؤدي تدريجيا إلـى إضعاف قدرة إيران على مواصلة القتال، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الولايات المـــتـــحـــدة «ســـتـــنـــتـــصـــر»، وإن إيـــــــران لــــن تـمـتـلـك سلاحا نوويا ما دام ترمب في منصبه. وكــــان تــرمــب قـــد هـــدد طــــوال فــتــرة الـحـرب باستهداف البنية التحتية الحيوية الإيرانية، وتــــعــــهــــد الأســــــبــــــوع المـــــاضـــــي بــــأنــــه مــــقــــابــــل كــل هــجــوم تـتـعـرض لـــه الـسـفـن فـــي مـضـيـق هـرمـز، ســتــرد الــــولايــــات المــتــحــدة بــاســتــهــداف مـنـشـآت استراتيجية، بينها جسور ومحطات كهرباء. غـيـر أن الإدارة الأمــيــركــيــة لا تــــزال تـــوازن بـــن الـــرغـــبـــة فـــي تــوجــيــه ضـــربـــة مـــؤثـــرة لإيــــران ومـــخـــاطـــر الانــــــــزلاق إلـــــى حـــــرب طـــويـــلـــة، وســـط مخاوف من استنزاف الذخائر الدقيقة، واتساع رقـــعـــة المــــواجــــهــــة، وارتـــــفـــــاع الــكــلــفــة الـسـيـاسـيـة والاقتصادية للصراع. خلافات داخل واشنطن وفــي الـوقـت الـــذي تتجه فيه إدارة ترمب نـحـو مــوقــف أكــثــر تـــشـــدداً، تـشـيـر تــقــاريــر إلـى وجــــود نــقــاشــات داخــــل الـبـيـت الأبـــيـــض بـشـأن حـجـم الـعـمـلـيـات ومــــدى قــدرتــهــا عـلـى تحقيق أهــدافــهــا.وفــي هـــذا الــصــدد، قـالـت شبكة «سـي بـي إس نـيـوز» إن عـــددا مـن مستشاري البيت الأبـيـض اعترضوا على خطة الضربات خلال اجتماع لمجلس الوزراء، محذرين من تداعيات توسيع المواجهة. كما نقلت الشبكة أن ترمب لــم يمنح حـتـى الآن الــضــوء الأخــضــر النهائي لبدء حملة القصف، رغم استمرار التنسيق مع إسرائيل. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من زيارة رئيس الــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلــــى واشـــنـــطـــن ولـــقـــائـــه تـــرمـــب ووزيــــــر الـــدفـــاع الأميركي بيت هيغسيث، حيث بحث الجانبان تطورات الحرب وخيارات التعامل مع إيران. حملة أوسع من السابق وبــالــتــوازي مــع بـحـث اسـتـهـداف منشآت الــطــاقــة، كـثـف الـجـيـش الأمــيــركــي اسـتـعـداداتـه لــــضــــرب أهــــــــداف مـــرتـــبـــطـــة بــالــبــنــيــة الـتـحـتـيـة الــنــوويــة الإيـــرانـــيـــة، بـمـا فــي ذلـــك مــوقــع «جبل الفأس» جنوب طهران. وتثير المنشأة اهتمام المـسـؤولـن الأمـيـركـيـن بسبب تــســاؤلات حول احـــتـــمـــال نـــقـــل أجــــهــــزة طـــــرد مــــركــــزي إلـــيـــهـــا أو اسـتـخـدامـهـا فــي أنـشـطـة مـرتـبـطـة بـالـبـرنـامـج النووي الإيراني، وهو ما تنفيه طهران. ولا تستبعد الإدارة الأمــيــركــيــة توسيع قـائـمـة الأهـــــداف إذا واصـــلـــت إيـــــران اسـتـهـداف الـقـوات الأميركية أو دول المنطقة، فيما تشير الـتـقـديـرات إلـــى أن أي حملة جــديــدة قــد تكون أوسـع من الضربات السابقة من حيث طبيعة المواقع المستهدفة. احتمال مشاركة إسرائيلية جديدة وفـــــي حـــــال تــنــفــيــذ الــــضــــربــــات المــقــبــلــة، فإنها قـد تمثل أول مشاركة إسرائيلية منذ المــرحــلــة الأولـــــى مـــن الـــحـــرب، وفــــق مـــا نقلته التقارير الأميركية. لكن مسؤولين أميركيين أكــــدوا أنـــه لا تـوجـد حـتـى الآن مــؤشــرات إلـى مـشـاركـة إســرائــيــل فــي أي جـولـة جــديــدة من الضربات الأميركية، رغم إعلان وزير الدفاع الإســـرائـــيـــلـــي يــســرائــيــل كـــاتـــس ســابــقــا رغـبـة بلاده في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية. وأشـار مسؤولون إلى أن واشنطن لم توافق حتى الآن على هذا الخيار، في وقت تستمر فـــيـــه المــــــشــــــاورات بــــن الـــطـــرفـــن حـــــول مــســار المواجهة. أميركا تحث مواطنيها على المغادرة حذَّرت السفارات الأميركية في عدد من عواصم الشرق الأوسط المواطنين الأميركيين مـــــن «تـــصـــعـــيـــد غـــيـــر مــــتــــوقــــع» فـــــي الــــحــــرب، وحثّتهم على الاستعداد للمغادرة. وجــاء في تنبيه أمني، نشرت البعثات الأميركية في عمّان والـقـدس وبـغـداد نسخا مـــنـــه عـــلـــى وســــائــــل الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي: «ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد». ودعــــت الـبـعـثـات الأمـيـركـيـة مواطنيها إلـى التَّحقُّق مـن تفاصيل الـرحـات الجوية، واتـــــبـــــاع إرشــــــــــادات الـــســـامـــة الـــــصـــــادرة عـن السلطات المحلية. وأضــــــافــــــت: «يـــنـــبـــغـــي عـــلـــى المـــواطـــنـــن الأمـــيـــركـــيـــن المـــوجـــوديـــن حــالــيــا فـــي الــشــرق الأوســــط تــوخّــي الــحــذر والـتـحـلـي باليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، وإغــــــاق المـــجـــال الـــجـــوي بـــصـــورة مـتـقـطـعـة، وحدوث اضطرابات في السفر». وطُلب من الأميركيين الموجودين في الأردن عدم التَّوجُّه إلى القواعد العسكرية الأمـيـركـيـة هــنــاك، والــتــي تـعـرَّضـت أخـيـرا لــــهــــجــــمــــات إيـــــــرانـــــــيـــــــة، فـــــــي حـــــــن نُــــصــــح الأمـيـركـيـون فــي إسـرائـيــل بتحديد أقــرب ملجأ يحميهم من القصف. إيران تتوعد برد واسع فـــي المــقــابــل، صـــعّـــدت طـــهـــران مـــن لهجتها تــــجــــاه واشــــنــــطــــن، مـــتـــهـــمـــة الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة بـتـوسـيـع نــطــاق المــواجــهــة فــي الــشــرق الأوســــط، ومحذرة دول المنطقة من التعاون مع أميركا في حربها على إيران. وقـــــــال قــــائــــد مـــقـــر الـــعـــمـــلـــيـــات فــــي الــــقــــوات الإيرانية، علي عبد اللهي، إن الولايات المتحدة تـــتـــجـــه «بـــــوتـــــيـــــرة مــــتــــســــارعــــة» نــــحــــو تــصــعــيــد التوتر في المنطقة، معتبرا أن هـذا المسار يمثل «استراتيجية خطيرة». وأضاف عبد اللهي أن أي دولة تتحول إلى «درع دفاعية» للولايات المتحدة ستطالها نيران الحرب، في تحذير موجه إلى حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، الذين تعرض بعضهم لهجمات إيرانية منذ اندلاع المواجهة. وجــــــــــاءت الــــتــــصــــريــــحــــات الإيـــــرانـــــيـــــة بــعــد تـهـديـدات تـرمـب بشن ضـربـات «بـقـوة شـديـدة»، وفــــــي ظـــــل تــــقــــاريــــر أمـــيـــركـــيـــة عـــــن اســــتــــعــــدادات لاســـتـــهـــداف مــنــشــآت الــطــاقــة والــبــنــيــة التحتية الإيــــرانــــيــــة. ونـــقـــلـــت وكــــالــــة «تـــســـنـــيـــم»، الــتــابــعــة لــ«الـحـرس الـــثـــوري»، عـن مـسـؤول أمـنـي إيـرانـي كبير قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون «عملا جنونياً»، مؤكدا أن طهران أعدت خطة رد واسعة تشمل استهداف منشآت حيوية فـي إسـرائـيـل، إضـافـة إلــى بنى تحتية أميركية للطاقة في المنطقة. وأضاف المسؤول أن إيران مستعدة لتنفيذ هـــذه الـخـطـة إذا تـعـرضـت مـنـشـآتـهـا لـهـجـمـات، فــي إشــــارة إلـــى أن أي اســتــهــداف لـقـطـاع الطاقة الإيـــرانـــي قــد يـدفـع إلـــى تـوسـيـع نـطـاق المـواجـهـة إقليميا ً. طهران تعزز قدراتها خلال وقف النار وفي سياق الاستعدادات العسكرية، أعلن الجيش الإيراني أنه استغل فترة وقف إطلاق الـنـار والــهــدوء النسبي فـي العمليات لتعزيز جاهزيته القتالية. وقال المتحدث باسم الجيش الإيــرانــي، العميد أمـيـر أكـرمـي نـيـا، إن الـقـوات المـسـلـحـة اســتــخــدمــت أخـــيـــرا جــيــا جـــديـــدا من الطائرات المسيّرة في مهام عملياتية، مشيرا إلـــى أن تـفـاصـيـل هـــذه الأنــظــمــة ومـواصـفـاتـهـا ستُعلن خلال الأيام المقبلة. وأوضــــح أن الــطــائــرات المـسـيّــرة الإيـرانـيـة تتمتع بمدى عملياتي بعيد، وأنها قادرة على الـــوصـــول إلـــى الأراضــــــي الـفـلـسـطـيـنـيـة، مـؤكـدا أن القوات الإيرانية استخدمت هـذه الطائرات خلال الحرب لاستهداف مواقع داخل إسرائيل. وأضاف أن هذه القدرات، من وجهة نظره، تجعل الطائرات المسيّرة الإيرانية قادرة أيضا على استهداف القواعد الأميركية في الأردن. وأشار أكرمي نيا إلى أن إيران لم تثق منذ الــبــدايــة بــالــولايــات المـتـحـدة بـسـبـب مــا وصفه بـ«سجلها في نقض العهود»، ولذلك توقعت احتمال انهيار أي تفاهمات وعودة المواجهات. وأكـــد أن الــقــوات الإيـرانـيـة استغلت فترة الــتــهــدئــة لإعــــــادة تــأهــيــل الأنـــظـــمـــة المـــتـــضـــررة، وإدخــــــــال مـــنـــظـــومـــات جــــديــــدة إلـــــى تـشـكـيـات الجيش، وتوفير معدات عسكرية إضافية. 3 إيران NEWS Issue 17414 - العدد Sunday - 2026/8/2 الأحد «سنتكوم» أعدت خططا لزيادة الضغط على طهران ودفعها إلى قبول الشروط الأميركية في أي محادثات تتعلق بوقف إطلاق النار ASHARQ AL-AWSAT منشآت الطاقة الإيرانية في مرمى التصعيد وأميركا تحث مواطنيها في المنطقة على المغادرة واشنطن تلوّح بالنار... وطهران تتحفز لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجّه تحذيرا إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أبريل الماضي (سنتكوم) واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ترمب متوجها إلى طائرة «إير فورس وان» بولاية ماريلاند بعد اجتماع كامب ديفيد يوم الجمعة (أ.ف.ب) ذو القدر يهدد بإغلاق ممرات ومضايق استراتيجية أخرى حـــذّر أمــن المجلس الأعـلـى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، مـن أن اسـتـمـرار الــولايــات المتحدة في «تـــأجـــيـــج نــــيــــران الــــحــــرب» ومـــواصـــلـــة الحصار البحري سيؤديان إلى تشديد إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضايق اسـتـراتـيـجـيـة أخـــــرى. وقــــال ذو الـقـدر إن الاقـتـصـاد العالمي وأســـواق الطاقة والناخبين الأميركيين سيدفعون ثمن استمرار التصعيد. وفـــــي الإطــــــــار نـــفـــســـه، أبـــلـــغ وزيــــر الــخــارجــيــة الإيـــرانـــي عــبــاس عـراقـجـي نـظـيـره الـبـريـطـانـي إد مـيـلـيـبـانـد بـأن طـــهـــران تــعــتــزم تـنـظـيـم آلـــيـــات الـعـمـل مـــع سـلـطـنـة عُـــمـــان لإدارة المـــاحـــة في مضيق هرمز، محذرا من أن أي تدخل مـن أطـــراف ثالثة سـيـؤدي إلــى تعقيد الوضع. مــــن جــهــة أخـــــــرى، قـــــال المـسـتــشـار العسكري للقائد العام للقوات المسلحة الإيــرانــيــة، الــلــواء محسن رضــائــي، إن مـضـيـق هــرمــز «لا عــاقــة لـــه بـالـنـظـام الأميركي»، معتبرا أن الولايات المتحدة لا تملك مبررا للتدخل في شؤونه. وأوضـــــــــــح رضــــــائــــــي أن المـــضـــيـــق يختلف عن بقية الممرات البحرية في العالم، لأنه يمثّل المدخل إلى الخليج، وأن دول الـــعـــالـــم كــــافّــــة تــســتــخــدمــه، مضيفا أن لا دولة ترغب في أن تنفرد الـــولايـــات المــتــحــدة بـتـحـديـد مـصـيـره، بـاعـتـبـاره أحـــد أبـــرز مــحــاور الــصــراع، بسبب أهميته الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وقـــــال إن إيــــــران تــشــكّــك فـــي نـيـات واشنطن تجاه المضيق، لأنها «كانت ومــــــا زالـــــــت فــــي حــــالــــة حــــــرب مـــعـــهـــا»، مـضـيـفـا أن قـضـيـة المـــاحـــة فـــي هـرمـز تــخــص دول المــنــطــقــة، ولا يـنـبـغـي أن تكون خاضعة لتدخل أميركي منفرد. وتـزامـنـا مـع التصعيد السياسي والــــعــــســــكــــري، تــــعــــرّضــــت نـــاقـــلـــة نـفـط لهجوم قبالة سـواحـل سلطنة عُمان، فــي حـــادث أعـــاد تسليط الــضــوء على المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة. وقــــالــــت هــيــئــة عــمــلــيــات الـــتـــجـــارة ) إن UKMTO( الـبـحـريـة الـبـريـطـانـيـة السفينة تعرضت لإصـابـة بـ«مقذوف مـــجـــهـــول» أدى إلــــى أضــــــرار فـــي غـرفـة المــــــحــــــركــــــات، مــــــن دون تـــســـجـــيـــل أي إصابات بين أفراد الطاقم. ووقــــــــع الــــــحــــــادث عـــلـــى بُــــعــــد نـحـو مـيــل بــحــري قـبــالــة ســـواحـــل ليما 12.5 العُمانية، في وقت لا تزال فيه السيطرة على مضيق هرمز تشكِّل إحدى العقبات الرئيسية أمـام أي تسوية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وكـــانـــت إيــــــران قـــد فـــرضـــت قــيــودا واسعة على حركة الملاحة عبر المضيق منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية عـــلـــيـــهـــا، قـــبـــل أن تــعــيــد فــتــحــه لــفــتــرة وجيزة عقب توقيع مذكرة تفاهم مع الـــولايـــات المـتـحـدة لإنــهــاء الـــحـــرب، ثم تـــعـــاود فـــرض الــقــيــود بـعـد اسـتـئـنـاف الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة فــي الـسـابـع من يوليو (تموز). وتتمسك طهران بأن تعبر السفن عــــبــــر مـــــســـــار قـــــريـــــب مـــــن ســـواحـــلـــهـــا، وتــــــهــــــدد بــــاســــتــــهــــداف الــــســــفــــن الـــتـــي تحاول استخدام مسار بديل بمحاذاة السواحل العُمانية. كــــمــــا أعــــلــــن «الــــــحــــــرس الـــــثـــــوري» الإيراني في الأيام الأخيرة توقيف عدد من السفن التي حاولت عبور المضيق، مــؤكــدا أن إيــــران تسيطر بشكل كامل على هذا الممر الحيوي. وأفـــاد مـوقـع «كـبـلـر»، المتخصص فــــي تـــتـــبـــع حــــركــــة المــــاحــــة الـــبـــحـــريـــة، بـــأن حـركـة الـسـفـن عـبـر مضيق هرمز انخفضت «بشكل حاد»، مشيرا إلى أن شركات الشحن تراقب من كثب حجم الحركة، وتغير مـسـارات السفن، وأي تطورات دبلوماسية قد تُعيد تشكيل المخاطر على خطوط النقل البحري في المنطقة. ومـــــــع اســـــتـــــمـــــرار الاســــــتــــــعــــــدادات الأميركية لتوسيع الضربات، وتمسُّك إيــــران بـخـيـارات الــــرد، تـبـدو المـواجـهـة بين الطرفَي أمام مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تسعى واشـنـطـن إلــى استخدام الضغط العسكري لإجبار طهران على تقديم تـنـازلات، في حين تراهن إيـران على قدرتها على رفع كلفة أي تصعيد عـــبـــر اســـتـــهـــداف المـــصـــالـــح الأمــيــركــيــة والإســرائــيــلــيــة وتــهــديــد طــــرق الـطـاقـة العالمية. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» قاليباف (يسار) ومحمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky