المسرح الملكي في الرباط وسحر تصاميم زها حديد

يبرز تصميم المسرح الملكي كأنه موجة تتصاعد وتعلو قمتها فوق قاعات العروض (غيتي)
يبرز تصميم المسرح الملكي كأنه موجة تتصاعد وتعلو قمتها فوق قاعات العروض (غيتي)
TT

المسرح الملكي في الرباط وسحر تصاميم زها حديد

يبرز تصميم المسرح الملكي كأنه موجة تتصاعد وتعلو قمتها فوق قاعات العروض (غيتي)
يبرز تصميم المسرح الملكي كأنه موجة تتصاعد وتعلو قمتها فوق قاعات العروض (غيتي)

قبل أن يُرفع الستار، ينجح «المسرح الملكي» الجديد في الرباط - وهو من تصميم المهندسة المعمارية المرموقة زها حديد - في إبهار الناظرين لدرجة تفوق التصور.

فعلى ضفاف نهر أبي رقراق، يبرز التصميم كأنه موجة تتصاعد وتعلو قمتها فوق قاعات العروض، ثم تنحدر نحو مدخل يفضي إلى ردهات تحاكي في تكوينها الأخاديد الصخرية. وتتداخل سلالم انسيابية تشبه الأشرطة لتصعد عبر واجهات شاهقة الارتفاع تماثل المنحدرات الصخرية المكونة من 4 طوابق، بينما تطل مقصورات الأوبرا على قاعة عرض رئيسية تشبه في هيئتها التكوينات الصخرية الجوفية المبطنة بالبلورات؛ إذ لا يقتصر المشهد المسرحي المبتكر على خشبة المسرح فحسب، بل يمتد ليشمل المبنى بأكمله.

المسرح الملكي في الرباط (غيتي)

صممت المهندسة المعمارية العراقية - البريطانية هذا المسرح الملكي - الذي يضم مسارح داخلية وخارجية - في ذروة مسيرتها المهنية وقبيل وفاتها عام 2016. وقد جاء المبنى تتويجاً لمجموعة أعمالها التي أتاح لها التطور التقني فيها تحويل منشأة معمارية فائقة الحداثة إلى ما يشبه تشكيلاً محيطياً نحته الفنان «برانكوزي». ففي العقد الأخير من مسيرتها، سعت حديد إلى تحقيق ما أطلقت عليه اسم «الحركة والانسيابية المطلقة». لقد كانت التقنيات الرقمية تمنح الحرية لحديد - وهي أول امرأة تفوز بجائزة «بريتزكر» للهندسة المعمارية - ولزميلها المقرب في المكتب الهندسي، باتريك شوماخر؛ إذ حررتهما من قيود الهندسة التقليدية ومن جمود المباني التي تبدو كأنها آلات صماء من الفولاذ والزجاج.

في عام 2010، دعا الملك محمد السادس ملك المغرب شخصياً المهندسة المعمارية زها حديد إلى مقر شركتها في لندن لتصميم مسرح في العاصمة. بعد أن خاب أمله لخسارة تصميمها الجريء لمسرح في الدار البيضاء أمام المهندس المعماري الفرنسي كريستيان دي بورتزامبارك، أراد الملك من حديد تنفيذ تصميمها الأصلي في الرباط. أقنعت حديد الملك بالبدء من جديد بتصميم مبنى يتناسب مع الموقع الجديد، وهو وادٍ نهري بين العاصمة ومدينة سلا.

المصممة المعمارية زها حديد (غيتي)

البداية

بالنسبة لحديد، جاءت الدعوة بمثابة تذكرة بحدث غير سار؛ فقبل 20 عاماً في ويلز، لم تحظَ بالترحيب في مشروع كان من شأنه أن يُغيّر مسيرتها المهنية، فازت المهندسة المعمارية البالغة من العمر 45 عاماً، ثم خسرت، ثم فازت وخسرت مرة أخرى في جولة أخرى، في مسابقة تصميم دار أوبرا كارديف. أثارت هذه الدراما التي تصدرت عناوين الصحف تساؤلات حول الأسلوب والتحيز. عدَّت حديد الرفض مسألةً شخصية، مُشيرةً إلى «المقاومة والتحيز». توقف هاتفها عن الرنين. فكرت في مغادرة البلاد.

«كانت قصة خليج كارديف إحدى أكبر الصدمات في مسيرتها المهنية، ويمكن اعتبار هذا المبنى الذي شُيّد بعد وفاتها في الرباط بمثابة تبريرٍ مُنتصر»، كما قال ديان سودجيك، المدير السابق لمتحف التصميم في لندن. في الرباط، استطاعت زها أن تنظر إلى الماضي بشماتة.

في الثاني والعشرين من أبريل، افتتحت لالة خديجة، ابنة الملك، وشقيقتاه لالة مريم ولالة حسناء، المبنى بحضور السيدة الأولى الفرنسية، بريجيت ماكرون. وقدّم برنامجٌ موسيقيٌّ حافلٌ بأعمال تشايكوفسكي وفيردي وأغانٍ عربية أندلسية، بالإضافة إلى عزفٍ منفردٍ لعازف العود الماهر إدريس الملومي، مُبرزاً بذلك قدرة القاعة على استيعاب الصوت، ومؤكداً على سياسة المسرح في عرض التقاليد الموسيقية المغربية إلى جانب ذخيرةٍ عالمية.

انطباعات

يخضع نهر أبي رقراق، الذي يصب في المحيط الأطلسي، لظاهرة المد والجزر؛ ما يؤدي إلى انعكاس اتجاه تدفقه. وفي الطرف الجنوبي الشرقي للمسرح الملكي، تنشأ موجة رقيقة من منطقة كانت في الأصل أرضاً سبخية، ثم تتسع وتنتفخ وتتفرع. وتصل الموجة الرئيسية ذروتها فوق قاعة العرض التي تتسع لـ 1800 مقعد وبرج المسرح (منطقة تعليق الديكورات)، قبل أن تنحسر باتجاه المدخل الرئيسي، حيث تلتقي بموجة أخرى؛ فيمر الجمهور عبر هذا المشهد المفعم بالحركة والاضطراب لدخول المبنى. ويقول نيلس فيشر، مدير المشروع: «تُظهر الرسومات الأولية لزها كيف أثرت حركة المياه المحيطة بالمبنى في تشكيله». وتقول آنا غلاس، المديرة التنفيذية لفرقة «رقص مسرح هارلم» (Dance Theater of Harlem)، واصفةً انطباعها عند رؤية المبنى في حفل الافتتاح: «لقد ذُهلت تماماً؛ فالمبنى يخطف الأنفاس، ويمنحك شعوراً بالإثارة يحبس الأنفاس، يشبه ذلك الشعور الذي ينتابك عند ركوب الأفعوانية (قطار الملاهي) لأول مرة، ثم يجذبك الفضول لاستكشافه».

تفاصيل داخلية في المسرح الملكي بالرباط (موقع المسرح)

تصميم القاعات

تتمثل وظيفة قاعات الحفلات الموسيقية ودور الأوبرا في احتواء الموسيقى داخل حيز عازل للصوت، إلا أن حديد لم تكتفِ ببناء مجرد وعاء للصوت، بل أبدعت عرضاً معمارياً في حد ذاته؛ إذ يدخل الزوار من تحت موجة متكسرة، تماماً كما يفعل راكبو الأمواج حين يندفعون عبر نفق مائي. ويمتد ممر نهري عبر المساحات الداخلية، بدءاً من المدخل ومروراً بمنحدرات مائية مصممة بعناية بين جدران شاهقة تشبه الأخاديد الطبيعية، وصولاً إلى مسرح مفتوح يتسع لـ 7000 متفرج، ويقع بمحاذاة النهر.

صُممت القاعة -التي تتخذ شكل حدوة حصان، وتتساوى أبعاد عرضها وعمقها تقريباً- لتصنع شعوراً بالألفة والقرب. يقول غلاس، الذي ستقدم فرقته عروضاً خلال الموسم الكامل الأول للمسرح هذا الخريف: «عندما تقف على خشبة المسرح، يمنحك ترتيب المقاعد على شكل حدوة حصان شعوراً بأن الجمهور يحيط بك من كل جانب، وكأنهم يعانقونك. وأتوقع أن يبدع راقصونا في استعراض مهاراتهم، رغبةً منهم في رد المشاعر التي يشعرون بأنهم يتلقونها من الجمهور».

بصمة زها الأصيلة

كانت حديد، برفقة شوماخر وفيشر، قد عاينت الموقع لأول مرة في عام 2010، وبدأ العمل في البناء عام 2014. واكتملت أعمال التشييد في عام 2021، أي بعد 5 سنوات من وفاتها. ورغم أن المبنى أُنجز بعد رحيلها، فإنه -كما يقول سودجيك- «يحمل بلا شك بصمة زها الأصيلة، ويُعد تذكيراً بمدى براعة وقوة هذه المعمارية».

تم اختيار موقع المبنى، الذي تبلغ مساحته 290 ألف قدم مربع وتكلفته 170 مليون دولار، بعناية فائقة. وقال فيشر: «يمثل المسرح حلقة وصل بين ضفتي الوادي اللتين كانت مدينتاهما تاريخياً منفصلتين تماماً». وفي إطار رؤية الملك محمد السادس، «يعكس المسرح الملكي بالرباط التزام المغرب الراسخ بالثقافة والصناعات الإبداعية كمحرك للتنمية، مع تعزيز التبادل الثقافي مع أفريقيا والعالم»، كما صرّح مديره الفني ونائب مديره العام، إبراهيم المزند. ويسعى المسرح إلى ترسيخ مكانته كمنصة دولية للموسيقى والرقص والمسرح المغربي والعربي والأفريقي، بالإضافة إلى موسيقى البوب ​​الغربية (حيث سيستضيف عرض «هذا هو مايكل»، وهو عرض حيّ تكريمي لمايكل جاكسون، في 29 أكتوبر / تشرين الأول). في إطار هذه المبادرة الأوسع، يجري الآن بناء مركز ثقافي أفريقي رئيسي، وهو متحف القارة، في وسط مدينة الرباط.

انسيابية التصميم في المسرح الملكي بالرباط (موقع المسرح)

عودة إلى الجذور

بالنسبة لحديد - التي درست الرياضيات في الجامعة الأميركية في بيروت، وعاشت حياتها كبالغة في المهجر بعيداً عن العراق، وكانت تقضي عطلاتها غالباً في المغرب - كان هذا المشروع بمثابة عودة ثقافية إلى الجذور، حسبما صرحت في حديث سابق. ورغم الشهرة المبكرة التي نالتها منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، فإن الدول العربية لم تبدأ في تكليفها بمشاريع كبرى إلا بعد مطلع الألفية الجديدة، وذلك عقب فوزها بجائزة «بريتزكر» وتنفيذها مشاريع ناجحة في الصين، غير أن أحداث «الربيع العربي» أدت إلى توقف العديد من المشاريع، قبل أن تظهر تكليفات جديدة لاحقاً؛ إذ يجري حالياً تشييد أكثر من 6 مبانٍٍ - أو تم الانتهاء منها بالفعل - استناداً إلى تصاميمها وبعد وفاتها، وذلك تحت إشراف شوماخر وفي مواقع متعددة تمتد عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

تفاصيل داخلية في المسرح الملكي بالرباط (موقع المسرح)

على مر القرون، أضفى المعماريون طابعاً من الجلال والعظمة على الكاتدرائيات والمساجد. وفي هذا الصدد، قالت حديد ذات مرة في مقابلة صحافية: «أعتقد أن الناس كثيراً ما تاقوا إلى ابتكار مثل هذه المساحات؛ فدخول حيّزٍ مكانيٍّ عظيمٍ - حيّزٍ أشبه بالفردوس - يبعث في النفس شعوراً بالارتقاء والسمو». وعلى الرغم من أن «المسرح الملكي» يُعدّ فضاءً مخصصاً للعروض الفنية، فإنه يمتلك القدرة على نقل الجمهور إلى زمان ومكان متخيَّلين؛ فقد تجاوزت حديد حدود خشبة المسرح لتنقل سحر الإبهار إلى أرجاء المبنى بأكمله.

* خدمة نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

«بماذا يحلم الناجون؟»... أحياء يحملون آثار الكارثة

يوميات الشرق أداء حركي مميّز في العرض (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)

«بماذا يحلم الناجون؟»... أحياء يحملون آثار الكارثة

تبدو الشخصيات كأنها كائنات فقدت بوصلة الطريق وهي تبحث عن المعنى والهوية...

رشا أحمد (القاهرة )
يوميات الشرق 4 ممثلين يحملون رحلةً أثقل من خطواتها (صوَر المُخرج)

«حنظلة» يعود إلى بيروت... رحلة الأمس في وجع اليوم

يضحك الجمهور على اختلال المواقف وعلى «حنظلة» الذي يُحاول تطبيق منطقه البريء في عالم تحكمه قواعد ملوَّثة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الموهبة أحياناً دون أقدام (أ.ب)

«الأميرة» تخطف الدور... أفعى تتألَّق على مسرح المتروبوليتان

يتعيَّن على الجميع تقريباً ممّن يعتلون خشبة المسرح في أوبرا المتروبوليتان بنيويورك خوض اختبارات الأداء؛ حتى الأفعى التي ستستحوذ لبرهة على صدارة المشهد...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق مسرحية «مش للكل» تُعرَض على مسرح «مونو» في بيروت (الشرق الأوسط)

«مش للكل» تطرح أسئلة مصيرية حول مستقبل البشرية

الأهم هو أن نحافظ على علاقاتنا الإنسانية كي لا تندثر، فالمسرح يلعب دوراً أساسياً، إذ لا يزال يملك القدرة على جمع الناس ومدِّ جسور التواصل بينهم.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)

«حديقة الهيسبيريديس» تقرّب بين الثقافتين الإسبانية والمغربية

ينافس العرض المسرحي الإسباني «حديقة الهيسبيريديس» على جوائز المسابقة الرسمية في الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.

أحمد عدلي (القاهرة)

بعد عودته إلى بريطانيا... الأمير هاري يعلن أول ارتباطاته العامة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يبحران في ميناء سيدني (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يبحران في ميناء سيدني (أ.ب)
TT

بعد عودته إلى بريطانيا... الأمير هاري يعلن أول ارتباطاته العامة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يبحران في ميناء سيدني (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يبحران في ميناء سيدني (أ.ب)

بعد عودته إلى المملكة المتحدة برفقة عائلته، يستعد الأمير البريطاني هاري للظهور في عدد من الفعاليات الخيرية في لندن، في أول ارتباطاته العامة التي يؤكدها منذ عودته إلى البلاد. ومن المقرر أن يشارك الدوق في فعاليات خيرية خلال وقت لاحق من هذا الشهر، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وسينضم الدوق، البالغ من العمر 41 عاماً، الذي يشغل منصب راعي مؤسسة «ويل تشايلد» (Well Child) منذ 18 عاماً، إلى الفائزين الشباب وعائلاتهم في حفل توزيع الجوائز المقرر إقامته في 21 سبتمبر (أيلول).

وتُعد هذه الفعالية احتفالاً بالذكرى السنوية الحادية والعشرين لتأسيس المؤسسة الخيرية، وكذلك بالذكرى العشرين لإطلاق برنامجها الرائد للتمريض، الذي يتيح للأطفال ذوي الاحتياجات المعقدة تلقي الرعاية في منازلهم.

وقد وصف فريق الأمير هاري هذه الفعاليات بأنها «ارتباطاته العامة لشهر سبتمبر».

وقبل الحفل الرئيسي، سيقيم الدوق حفل استقبال خاصاً للفائزين الصغار وعائلاتهم، كما سيسلّم جائزة «الطفل الملهم» المخصصة للفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، ويلقي كلمة خلال المناسبة.

وقال الأمير في بيان له: «إنه لشرف دائم أن أكون جزءاً من حفل جوائز (ويل تشايلد) (WellChild Awards)، وأن ألتقي بهؤلاء الأطفال والشباب والعائلات والمهنيين الاستثنائيين، الذين تُلهمنا شجاعتهم وعزيمتهم جميعاً».

وتابع: «يحمل هذا العام طابعاً خاصاً للغاية، ونحن نحتفل بمرور 20 عاماً على انطلاق برنامج (Well Child)؛ وهي مسيرة امتدت لعقدين من الزمن في دعم آلاف الأطفال والأسر ومساعدتهم على قضاء فترات أطول من حياتهم في كنف منازلهم».

وتندرج هذه المشاركة ضمن سلسلة أوسع من الفعاليات الخيرية التي يضطلع بها هاري طوال شهر سبتمبر، بما في ذلك النسخة الأولى من حفل توزيع جوائز «روح إنفيكتوس» (Invictus Spirit Awards)، وإطلاق المبادرة التعليمية «INSPIRE».

وبعد إتمام التزاماته في المملكة المتحدة، من المقرر أن يسافر الأمير جواً إلى نيويورك في 22 سبتمبر، لحضور الاجتماع السنوي لـ«مبادرة كلينتون العالمية».

وليس من الواضح ما إذا كانت زوجته ميغان ماركل سترافق الدوق في فعالياته الخيرية أو في رحلته إلى الولايات المتحدة.

وكان دوق ودوقة ساسكس قد وصلا إلى مطار برمنغهام قادمين من كاليفورنيا في أواخر الشهر الماضي، بصحبة طفليهما، الأمير آرتشي، البالغ من العمر 7 سنوات، والأميرة ليليبت، البالغة من العمر 5 سنوات، اللذين سيلتحقان بمدرسة بريطانية مع بدء الفصل الدراسي.

مع ذلك، وصلت العائلة من دون حماية أمنية توفرها الشرطة بتمويل عام، معتمدةً بدلاً من ذلك على فريق أمن خاص.

وكان الزوجان قد فقدا حقهما التلقائي في الحصول على حماية ممولة من أموال دافعي الضرائب عند تخليهما عن مهامهما الملكية الرسمية في عام 2020، إذ أصبحت مسألة تأمينهما تخضع لتقييم يُجرى بناءً على كل حالة على حدة من قبل «اللجنة التنفيذية المعنية بالشخصيات الملكية والمهمة» (RAVEC).

الأمير البريطاني هاري يلوّح بديه (أ.ف.ب)

ويأتي هذا الظهور العلني في ظل توترات متجددة مع قصر باكنغهام، في وقت لا تزال فيه طبيعة علاقة الزوجين بالمؤسسة الملكية موضع اهتمام.

وأوضحت رسالة رسمية حديثة وُجّهت إلى مسؤولين حكوميين وعسكريين أن دوق ودوقة ساسكس يمارسان حياتهما بصفتهما «مواطنين عاديين»، من دون تمثيل رسمي من البلاط الملكي.

وترى مصادر مقربة من الزوجين أن مكانتهما البارزة تحول دون عيشهما حياة خاصة طبيعية، مؤكدةً أن التزامهما المستمر تجاه مؤسسات خيرية مقرها المملكة المتحدة يقتضي منهما الحضور والمشاركة العلنية في فعالياتها.


من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)
المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)
TT

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)
المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

قد يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن قد لا تخطر في البال، بعضها نستخدمه يومياً، وبعضها نادراً ما نتذكر تنظيفه. فالهاتف الذكي، وجهاز التحكم عن بُعد، وفرش المكياج، وحتى أدوات التنظيف نفسها، يمكن أن تتراكم عليها الأوساخ والجراثيم مع مرور الوقت.

فهل تتساءل عما إذا كانت ممارساتك في العناية بالمنزل ترقى إلى المستوى المطلوب؟ ومتى يحين وقت استبدال بعض الأدوات أو الأغراض؟ وهل تقوم بتنظيف أدوات التنظيف نفسها؟ نقدم هنا بعض النصائح حول أماكن وأغراض في منزلك، سواء كانت شائعة أو غير ظاهرة للعيان، تستدعي اهتمامك للمساعدة في الحفاظ على بيئة منزلية صحية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

الهاتف الذكي: روتين يومي

أنت تلمس هاتفك مرات لا حصر لها يومياً، وتُعد بصمات الأصابع التي تتركها على الشاشة بيئة خصبة لتراكم الأوساخ والجراثيم. لذا، اجعل مسح الهاتف وتنظيفه عادة يومية، مرة واحدة على الأقل، واحرص على تعقيمه بشكل متكرر أكثر إذا كنت معرضاً لخطر الإصابة بـ«كوفيد-19» أو الإنفلونزا.

وتشير الدراسات إلى أن الكحول هو الأفضل للقضاء على البكتيريا، لكن يُنصح بمراجعة تعليمات الشركة المصنعة للجهاز لمعرفة وسيلة التنظيف الموصى بها وتجنب إلحاق الضرر به. ولا تنسَ تنظيف الغطاء الواقي للهاتف أيضاً!

شخص يستخدم هاتفاً جوالاً (بيكسلز)

أسطح المطبخ: تنظيف يومي

لا تكمن مشكلة الأسطح المتسخة فيما تراه العين فحسب، بل فيما لا تراه أيضاً. إذ إن مسح أسطح المطبخ وتعقيمها بعد كل استخدام يساهم في منع انتقال الجراثيم المتبقية من تحضير عشاء الليلة الماضية إلى شطيرتك التالية.

غسالة الأطباق: مرة شهرياً

مع مرور الوقت، قد تحول الرواسب المتراكمة داخل غسالة الأطباق دون حصول أطباقك على مستوى النظافة الذي تحتاج إليه وتستحقه. لذا، يُنصح مرة واحدة كل شهر بوضع كوب من صودا الخبز في قاع الغسالة، ونصف كوب من الخل الأبيض في الرف العلوي، ثم تشغيل دورة غسيل عادية.

الثلاجة: كل ثلاثة أشهر

قد تترك بقايا الطعام المنسية، التي فسدت وتغيرت رائحتها، في مؤخرة الثلاجة أبواغاً للعفن حتى بعد التخلص منها. وللوقاية من الجراثيم، أفرغ الثلاجة كل 3 إلى 4 أشهر، ونظّف الأرفف والجدران الداخلية بمحلول مكوّن من ملعقة كبيرة من بيكربونات الصودا مذابة في لتر واحد من الماء.

بعد ذلك، اشطف الأسطح واتركها تجف تماماً قبل إعادة وضع الطعام فيها.

أرضية المطبخ: أسبوعياً

إذا كان لديك أطفال، فمن المرجح أنك ستحتاج إلى كنس الأرضية بعد كل وجبة. ولكن، ما لم تكن هناك بقعة لزجة ناتجة عن انسكاب سائل، فيمكنك الاكتفاء باستخدام الممسحة والدلو مرة واحدة كل أسبوع.

السجاد: أسبوعياً

استخدم المكنسة الكهربائية لتنظيف السجاد الكبير، واغسل السجاد الصغير وحصائر الأرضية مرة واحدة أسبوعياً؛ فالحفاظ على نظافة أغطية الأرضيات يُعد أمراً جوهرياً للحد من مسببات الحساسية في منزلك.

الأثاث: العناية الشهرية

يجب تنظيف البقع الناتجة عن انسكاب السوائل فور حدوثها. أما فيما يتعلق بصيانة التنجيد، فيكفي تنظيف الوسائد والزوايا والثنايا بالمكنسة الكهربائية مرة واحدة شهرياً.

كما أن التنظيف بالبخار، مرة واحدة سنوياً تقريباً، يساهم في إطالة عمر الأثاث والحفاظ على مظهره الأنيق.

جهاز التحكم عن بُعد (الريموت): تنظيف أسبوعي

ابدأ بإزالة البطاريات أولاً! ثم استخدم أعواداً قطنية مغموسة في محلول من الماء والصابون الخفيف لإزالة البصمات اللزجة والدهنية والأوساخ المتراكمة حول الأزرار.

بعد ذلك، امسح الجهاز بالكامل بمحلول مكوّن من جزء واحد من الخل وجزأين من الماء للقضاء على البكتيريا. وتأكد من جفاف حجرة البطاريات تماماً قبل إعادة تركيب البطاريات.

جهاز تحكم عن بُعد (ريموت) للتلفاز (بيكسلز)

المراحيض: يومياً

كلما زاد استخدام المرحاض خلال اليوم، زادت الحاجة إلى رش المنظف المفضل لديك داخل الوعاء وتنظيفه بفرشاة ذات مقبض طويل. أما التنظيف العميق والشامل، فيمكنك تأجيله إلى موعد التنظيف الأسبوعي.

فرشاة الأسنان: استبدال كل ثلاثة أشهر

بعد مرور بضعة أشهر، تصبح شعيرات فرشاة الأسنان بالية إلى درجة تعيق أداءها بفعالية. وإذا لاحظت تآكل الشعيرات أو تفتتها قبل انقضاء هذه المدة، فهذه علامة تدل على ضرورة استبدالها.

أدوات المكياج: تنظيف أسبوعي وشهري

تُعد أدوات وضع المكياج، مثل الإسفنج والفرش، بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا. فهي تجمع الأوساخ والغبار وأي شيء آخر عالق في الهواء وعلى بشرتك.

لذلك، اغسلي فرش المكياج الرطبة مرة أسبوعياً، وفرش المكياج الجافة مرة شهرياً. واستخدمي صابوناً لطيفاً وماءً دافئاً، ثم جففيها طوال الليل لتحصلي على بشرة متألقة.


«فستان الانتقام» للأميرة ديانا سيعرض مجدداً للبيع في مزاد

الأميرة ديانا مرتدية «فستان الانتقام» (أ.ف.ب - أرشيفية)
الأميرة ديانا مرتدية «فستان الانتقام» (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«فستان الانتقام» للأميرة ديانا سيعرض مجدداً للبيع في مزاد

الأميرة ديانا مرتدية «فستان الانتقام» (أ.ف.ب - أرشيفية)
الأميرة ديانا مرتدية «فستان الانتقام» (أ.ف.ب - أرشيفية)

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد في نيويورك خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا الذي ارتدته بعد ساعات من اعتراف الأمير تشارلز حينذاك، بخيانته الزوجية لها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت ديانا قد ارتدت الفستان الجريء والمكشوف الكتفين، في حفل عشاء أقيم في لندن عام 1994 في اليوم نفسه الذي اعترف فيه زوجها الذي أصبح ملكاً لبريطانيا حالياً، بخيانته لها خلال مقابلة تلفزيونية.

وقالت مورغان حليمي من دار «سوذبيز» للمزادات التي أعلنت الخميس عن عملية البيع المرتقبة: «حوّلت الأميرة ديانا الفستان إلى واحدة من أقوى الرسائل التي وجهتها على الإطلاق، في مرحلة من حياتها هي الأكثر تعرضاً للتدقيق والشحن العاطفي».

وأضافت أن الفستان «سمح للجميع، وخاصة النساء، باستخدام الأزياء لأغراض تتجاوز مجرد الزينة، وبشكل أكثر تعمداً ومعنى: كدرع وسلاح، أو كليهما معاً».

ومن المتوقع أن يراوح سعر الفستان الذي صممته اليونانية كريستينا ستامبوليان من 150 إلى 300 ألف دولار، على أن يخصص جزء من العائدات للأعمال الخيرية.

وكان الفستان قد عُرض سابقاً في مزاد لصالح جمعيات خيرية تعنى بمرضى السرطان والإيدز عام 1997 قبل فترة وجيزة من وفاة ديانا في حادث سير بباريس عن عمر ناهز 36 عاماً.