نهائي كأس العالم 2026: كيف تتغلب على التوتر وتستمتع بالمباراة؟

مشجعو إسبانيا يتجمعون في مسيرة عشية المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ميدان تايمز سكوير بنيويورك أمس (أ.ب)
مشجعو إسبانيا يتجمعون في مسيرة عشية المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ميدان تايمز سكوير بنيويورك أمس (أ.ب)
TT

نهائي كأس العالم 2026: كيف تتغلب على التوتر وتستمتع بالمباراة؟

مشجعو إسبانيا يتجمعون في مسيرة عشية المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ميدان تايمز سكوير بنيويورك أمس (أ.ب)
مشجعو إسبانيا يتجمعون في مسيرة عشية المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ميدان تايمز سكوير بنيويورك أمس (أ.ب)

قد تبدو مباراة نهائي كأس العالم مجرد مباراة كرة قدم بين فريقين، لكنها بالنسبة لكثيرين أشبه باختبار للأعصاب. ساعات من الترقب، ونبضات قلب متسارعة، وقلق يرافق كل هجمة أو فرصة ضائعة.

بينما سيتابع ملايين المشجعين نهائي كأس العالم بقلوب تخفق بشدة، يحذر أطباء القلب من أن هذا التوتر قد يكون له عواقب وخيمة على بعض الأشخاص.

يشرح طبيب القلب الإسباني خوسيه أبييان لشبكة «يورونيوز» كيف يمكن أن يزيد التوتر المصاحب لنهائي كأس العالم 2026 من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويحدد ثلاثة أعراض رئيسية للنوبة القلبية يجب على المشجعين عدم تجاهلها.

مخاطر التعصب على القلب

تُشير الأدلة العلمية إلى أن المباريات عالية الكثافة قد تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، واضطرابات نظم القلب، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الذين لديهم عوامل خطر أخرى.

وهذا ليس مجرد نظرية. فقد وجدت إحدى الدراسات الرائدة، التي نُشرت في مجلة نيو إنغلاند الطبية بعد كأس العالم 2006 في ألمانيا، أن حالات الطوارئ القلبية زادت بمقدار 2.7 ضعف خلال مباريات ألمانيا.

وبعد عقدين من الزمن، أكد بحثٌ أجرته جامعة بيليفيلد، ونُشر هذا العام في مجلة التقارير العلمية، مجدداً أن مباريات كرة القدم رفيعة المستوى تُؤدي إلى ارتفاع حاد في معدل ضربات القلب ومستويات التوتر، حتى بين المشجعين الذين يشاهدون المباريات من منازلهم.

عندما يشعر الجسم بالمباراة كتهديد

وبحسب طبيب القلب الإسباني خوسيه أبيان، يستجيب الجسم لنهائي كأس العالم بنفس الطريقة التي يستجيب بها لموقف خطير، ويقول: «إنه موقف مثير ومُرهق في الوقت نفسه. يتم إفراز هرمونات التوتر التي تُنشّطنا. ترتفع مستويات الكورتيزول والكاتيكولامينات، مما يُدخلنا في حالة من التوتر».

يؤدي هذا الارتفاع الهرموني إلى ارتفاع ضغط الدم، وتسارع نبضات القلب، وزيادة احتمالية تكوّن الجلطات الدموية. لا يُسبب ذلك أي مشكلات لمعظم الناس، ولكنه قد يُؤدي إلى حدوث أزمة قلبية وعائية لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في القلب.

ويردف الطبيب: «إذا كانت صحة قلبي مثالية أو جيدة، فلن يحدث لي شيء. ولكن لا شك أن حدثاً مُرهقاً، بالنسبة لشخص يعاني من مشكلات في القلب والأوعية الدموية، قد يكون سبباً في حدوث ذلك».

من ينبغي عليه توخي الحذر الشديد؟

يكون الخطر الأكبر على الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بنوبة قلبية، أو لديهم دعامات، أو يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو تاريخ من اضطرابات نظم القلب.

لكن الدكتور أبيلان يُصرّ على أن المشكلة لا تقتصر على المباراة نفسها، ويقول: «يجب الانتباه إلى كل ما يحيط بالمباراة. لا يقتصر فيها الأمر على المباراة فحسب، بل أشاهدها بعد وليمة دسمة، مع تناول الوجبات السريعة».

متى يجب القلق؟

قد يكون الشعور بتسارع دقات القلب أثناء المباراة النهائية أمراً طبيعياً. لكن ما لا يجب تجاهله باعتباره مجرد توتر هو ألم الصدر الحاد، أو ضيق التنفس المفاجئ، أو الخفقان الذي يستمر حتى بعد انقضاء الحماس.

يقول الطبيب: «العرض الثالث، وهو الأهم برأيي، هو ألم الصدر الحاد. إذا شعرت فجأة بثقل على صدري يمتد إلى كتفي أو رقبتي أو ظهري، مصحوباً بتعرق... فهذا ليس مجرد توتر».

وتؤكد نصيحة الطبيب المختص: «إذا شعرت بأي من هذه الأعراض الثلاثة، فافحص نفسك. افحص نفسك».

استمتع بالمباراة بحكمة

الخبر السار هو أن كرة القدم، بحد ذاتها، لا تُسبب نوبات قلبية. يكمن الخطر الحقيقي في وجود أمراض قلبية وعائية سابقة، بالإضافة إلى التوتر الشديد، أو الوجبات الدسمة، أو التدخين، أو قلة النوم.

لذا، نصيحة الأطباء بسيطة: استمتع بالمباراة كما هي، عرض رياضي ممتع. ويقول أبيان: «يجب أن يتذكر الناس أنها رياضة، إنها منافسة... شاهدها بهدوء، مع العائلة والأصدقاء. ويجب تناول الطعام والشراب، وكل ذلك باعتدال».


مقالات ذات صلة

أكثر من مجرد زينة... قصة نجوم قمصان المنتخبات

رياضة عالمية ثلاث نجمات تزين قميص الأرجنتين ونجمة على قميص إسبانيا في نهائي المونديال (إ.ب.أ)

أكثر من مجرد زينة... قصة نجوم قمصان المنتخبات

في كل مرة يفوز فيها فريق بكأس العالم، فإنه لا يكتفي بالفوز بالكأس فحسب، بل يحصل أيضاً على الحق في إضافة نجمة جديدة فوق شعاره.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أدريان رابيو لاعب وسط المنتخب الفرنسي (رويترز)

رابيو ينتقد سلوكيات لاعبي فرنسا بعد الهزيمة الكبيرة أمام إنجلترا

وجه أدريان رابيو، لاعب وسط المنتخب الفرنسي، انتقادات حادة لزملائه، وذلك بعد خسارة الفريق بنتيجة 6 - 4 أمام نظيره الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (أ.ف.ب)

موتسيبي: فخور بأداء جميع منتخبات أفريقيا في المونديال

قال باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» إنه فخور للغاية بأداء المنتخبات الأفريقية في بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أجواء استعراضية صاخبة قبل نهائي المونديال (د.ب.أ)

إسدال الستار على المونديال بحفل ختام راقص

أسدل الستار على نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، الأحد، بحفل ختام جرى وسط أجواء استعراضية صاخبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكبر سناً في تاريخ نهائي المونديال (أ.ب)

ليونيل ميسي يصبح أكبر لاعب سناً يشارك في نهائي المونديال

واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي تحطيم الأرقام القياسية بمشاركته في مواجهة إسبانيا، مساء الأحد، بنهائي بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أكثر من مجرد زينة... قصة نجوم قمصان المنتخبات

ثلاث نجمات تزين قميص الأرجنتين ونجمة على قميص إسبانيا في نهائي المونديال (إ.ب.أ)
ثلاث نجمات تزين قميص الأرجنتين ونجمة على قميص إسبانيا في نهائي المونديال (إ.ب.أ)
TT

أكثر من مجرد زينة... قصة نجوم قمصان المنتخبات

ثلاث نجمات تزين قميص الأرجنتين ونجمة على قميص إسبانيا في نهائي المونديال (إ.ب.أ)
ثلاث نجمات تزين قميص الأرجنتين ونجمة على قميص إسبانيا في نهائي المونديال (إ.ب.أ)

في كل مرة يفوز فيها فريق بكأس العالم، فإنه لا يكتفي بالفوز بالكأس فحسب، بل يحصل أيضاً على الحق في إضافة نجمة جديدة فوق شعاره، وهو تفصيل صغير أصبح الرمز الأكثر شهرة في كرة القدم العالمية.

وستسعى إسبانيا لإضافة نجمتها الثانية، بينما ستحاول الأرجنتين الظهور لأول مرة بنجمتها الرابعة، في نهائي الأحد.

وبدأت البرازيل كل شيء. رغم أن هذه العادة تبدو اليوم قديمة قدم كأس العالم نفسها، إلا أن النجوم لم تكن موجودة خلال العقود الأولى من البطولة.

وكانت البرازيل هي التي غيرت التاريخ، فبعد فوزها بكأس العالم للمرة الثالثة في المكسيك عام 1970، قرر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إضافة ثلاث نجوم ذهبية فوق شعاره تخليداً لذكرى جيل لا مثيل له بقيادة بيليه، واحتفالاً بأن المنتخب سيحتفظ بكأس جول ريميه بشكل دائم، كما تنص عليه اللوائح لأول دولة تفوز بثلاثة ألقاب. لاقت الفكرة استحساناً كبيراً لدرجة أن الاتحادات الأخرى بدأت في تقليدها.

وفي النهاية، اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قاعدة رسمية.

وعلى مر السنين، تحولت المبادرة البرازيلية إلى معيار دولي لكرة القدم.

أدرج «الفيفا» هذا الخيار في لوائح أطقم المنتخبات، وسمح للاتحادات الفائزة بكأس العالم بعرض نجمة واحدة لكل لقب كأس عالم تحرزه.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت النجوم بمثابة سجل دائم للإنجازات. يكفي النظر إلى قميص المنتخب الوطني لمعرفة تاريخه.

وهناك استثناء واحد يثير الجدل دائماً، إذ تفتخر أوروغواي بأربع نجوم، رغم أنها لم تفز إلا بكأسي عالم (1930 و1950). ويكمن التفسير في فترة سابقة لتأسيس كأس العالم، فقد نظم «الفيفا» دورات الألعاب الأولمبية في باريس 1924 وأمستردام 1928، ولعقود من الزمن، اعتبرها الاتحاد بمثابة بطولات العالم في ذلك الوقت، لأنها جمعت أفضل المنتخبات الوطنية على مستوى العالم قبل ظهور كأس العالم الحديثة.

وإذا فازت إسبانيا بكأس العالم، فستضيف النجمة الثانية إلى تاريخها، بعد ستة عشر عاماً من فوزها بالنجمة الأولى في جنوب أفريقيا عام 2010.

أما إذا فازت الأرجنتين، فسيضيف منتخب «الألبيسيليستي» النجمة الرابعة لأول مرة، معادلاً بذلك إيطاليا وألمانيا، ومتخلفاً فقط عن البرازيل في الرقم القياسي التاريخي.

ولأن النجمة ليست مجرد زينة. إنها جيل لا يتكرر، وفوز بالنهائي، وملايين من الناس يحتفلون في الشوارع، وذكرى تتناقلها الأجيال الأحد، عندما تخوض إسبانيا والأرجنتين المباراة، لن يقتصر التنافس على رفع كأس العالم فحسب، بل سيتنافسان أيضاً على تلك القطعة الصغيرة من التاريخ التي تحمل وزناً أكبر بكثير مما تبدو عليه، و90 دقيقة فقط تفصل أحدهما عن إضافة فصل جديد إلى قصته إلى الأبد.


رابيو ينتقد سلوكيات لاعبي فرنسا بعد الهزيمة الكبيرة أمام إنجلترا

أدريان رابيو لاعب وسط المنتخب الفرنسي (رويترز)
أدريان رابيو لاعب وسط المنتخب الفرنسي (رويترز)
TT

رابيو ينتقد سلوكيات لاعبي فرنسا بعد الهزيمة الكبيرة أمام إنجلترا

أدريان رابيو لاعب وسط المنتخب الفرنسي (رويترز)
أدريان رابيو لاعب وسط المنتخب الفرنسي (رويترز)

وجه أدريان رابيو، لاعب وسط المنتخب الفرنسي، انتقادات حادة لزملائه، وذلك بعد خسارة الفريق بنتيجة 6 - 4 أمام نظيره الإنجليزي في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

ونقلت صحيفة «ماركا» الإسبانية تصريحات لاعب الوسط الذي شارك أساسياً في المباراة، حيث قال: «كانت بدايتنا سيئة في الشوط الأول».

وأضاف: «رأيت سلوكيات من بعض اللاعبين لم أرَها من قبل، إنه أمر مخيب للآمال، لأنها كانت المباراة الأخيرة التي يمكننا فيها ترك انطباع جيد في البطولة».

وتابع لاعب وسط ميلان الإيطالي: «هناك خيبة أمل كبيرة بعد الهزيمة أمام إسبانيا، لكن كان علينا إتمام المهمة ولم يكن بوسعنا الاستسلام بهذه الطريقة».

وكشف رابيو عن النقاشات التي دارت بين الشوطين لمحاولة تغيير الأمور: «تحدثنا في الاستراحة بين الشوطين، واتفقنا على أننا بحاجة إلى إظهار الفخر؛ تحسنت الأمور كثيراً في الشوط الثاني، لأن الموقف الذي تم إظهاره في الشوط الأول كان غير مقبول».


موتسيبي: فخور بأداء جميع منتخبات أفريقيا في المونديال

باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (أ.ف.ب)
باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (أ.ف.ب)
TT

موتسيبي: فخور بأداء جميع منتخبات أفريقيا في المونديال

باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (أ.ف.ب)
باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (أ.ف.ب)

قال باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» إنه فخور للغاية بأداء المنتخبات الأفريقية في بطولة كأس العالم 2026 التي تختتم الأحد بلقاء الأرجنتين وإسبانيا في المباراة النهائية.

قال موتسيبي قبيل المباراة النهائية: «فخور بكل منتخبات أفريقيا، وستكون هناك اجتماعات يوم الأربعاء المقبل مع نجوم القارة، سعياً لتحقيق أداء أفضل في النسخ القادمة لكأس العالم».

أضاف في تصريحات تلفزيونية: «نسعى ليكون أحد منتخبات أفريقيا هو الفائز باللقب العالمي».

وشاركت 10 منتخبات أفريقية في مونديال 2026، تأهلت جميعها للأدوار الإقصائية باستثناء منتخب تونس الذي ودع من الدور الأول.

وخرجت منتخبات الجزائر وغانا وكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية والرأس الأخضر والسنغال وجنوب أفريقيا، بينما ودع منتخب مصر من دور الـ16 بالخسارة أمام حامل اللقب الأرجنتين، ولحق به المنتخب المغربي بالخسارة أمام فرنسا في دور الثمانية.

وختم باتريس موتسيبي تصريحاته: «هذه النسخة ناجحة جداً، أمر رائع لكرة القدم على الصعيد العالمي، وأظهرت القوة الفريدة التي تتمتع بها كرة القدم لتوحيد الجميع، وكذلك جودة كرة القدم في كل أرجاء العالم».