أسعار «فيلات» الساحل الشمالي بمصر تفجر تعليقات ساخرة

بعضها يصل إلى نصف مليار جنيه

إحدى الفيلات المعلن عنها بمشروعات الساحل الشمالي المصري (فيسبوك)
إحدى الفيلات المعلن عنها بمشروعات الساحل الشمالي المصري (فيسبوك)
TT

أسعار «فيلات» الساحل الشمالي بمصر تفجر تعليقات ساخرة

إحدى الفيلات المعلن عنها بمشروعات الساحل الشمالي المصري (فيسبوك)
إحدى الفيلات المعلن عنها بمشروعات الساحل الشمالي المصري (فيسبوك)

بين الفخامة والأناقة تروج شركات التطوير العقاري المصرية لمنتجاتها الساحلية بشكل لافت خلال أشهر الصيف، عبر إعلانات تلفزيونية تقليدية، وأخرى سوشيالية تجد انتشاراً واسعاً بين المستخدمين، ومن بين تلك الإعلانات انتشر مقطع فيديو يروّج لفيلا في منتجع «هاسيندا» بالساحل الشمالي في مصر، يقول مضمونه: «صف أول على البحر... فقط بسعر 450 مليون جنيه بدلاً من 490 مليون جنيه... وبالتقسيط على 8 سنوات».

الإعلان، الذي يُبرز فرصة الخصم وإغراء التقسيط، تحوّل سريعاً إلى مادة للتندر بين مستخدمي المنصة، عبر التعليقات التي كان محركها المبلغ الصادم، حيث تساءل أحدهم مستنكراً: «اشتريها عشان أتحذف من بطاقة التموين؟!»، في إشارة لفقده «الدعم التمويني» الحكومي الذي يواجه به الأعباء المعيشية. بينما وضع آخر شرطاً قبل إتمام صفقة الفيلا، قائلاً: «فيه ميكروباص أو أتوبيس بيعدي على القرية؟ مش معقول اشترى في مكان ملهوش مواصلات وأضيع فلوسي على تاكسي».

التعليقات لم تكن مجرد نكات عابرة، إذ تشهد منصات التواصل الاجتماعي موجة من المفارقات الكوميدية الصارخة بعد تداول أسعار الفيلات في الساحل الشمالي، والتي وصلت إلى أرقام فلكية لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن العادي، حيث تبدأ من 3 ملايين جنيه لبعض المشروعات، وتتضاعف إلى 500 مليون جنيه في مشروعات أخرى (الدولار يساوي 49.74 جنيها).

فمع حلول صيف هذا العام، تعلقت الأنظار بالساحل الشمالي، مع إعلان الشركات العقارية الكبرى عن مشروعاتها العملاقة في منتجعاته، والتسابق فيما بينها لعرض جوانب التميز والفخامة لجذب راغبي الشراء من الأثرياء، والتي كان لافتاً فيها أسعار الفيلات بما تسجله من مبالغ ضخمة، وهو ما استقبله غالبية المصريين بالدهشة، مُحولين تلك القيم المالية المُعلنة إلى مادة للتندر، والفخامة المُفرطة إلى سخرية.

المبالغ الضخمة لبيع فيلات الساحل الشمالي أثارت تندر المصريين (الشرق الأوسط)

ومع كل إعلان جديد تتجدد المفارقات الكوميدية، إذ يستقبله رواد «فيسبوك» و«إكس» بإطلاق التعليقات الهزلية، بما يعكس تناقضاً بين الأحوال المعيشية وبين ما يُعرض دعائياً، يقول أحدهم: «كثيرون حول فيلل مراسي وكثيرون أيضاً عند عم بشندي»، في إشارة إلى الإقبال على شراء الفيلات من جانب الأغنياء في المنتجعات الأعلى سعراً التي أسسها مستثمرون، وفي المقابل التزاحم على مطاعم الفول، القوت اليومي للبسطاء.

كما استغل البعض أسعار الفيلات لعقد المقارنات الهزلية، يقول أحد المعلقين: «دي أسعار مش في مصر، دي أسعار في Egypt»، في إشارة أخرى إلى التناقض والطبقية التي تظهر بين مجتمعين متوازيين هما (مصر) و(إيجبت). وهو ما امتد إلى تعليق آخر يقول: «ناس تشتري فلل بالملايين... وناس تحسبها بالملاليم»، بينما تداول آخرون تعليقاً مضمونه: «طبيعي بعد الأسعار الخزعبلية بتاعة الساحل الشرير لازم نبوس رملة الساحل الطيب».

واستدعى آخرون مقطع فيديو انتشر بشكل واسع مؤخراً لشخص يستنكر وجود «ناس عادية تدخل منتجع (مراسي)، ويقومون بشراء طلبات بسيطة، مثل 20 جنيه جبنة بيضاء»، قبل أن يظهر أنه يسخر، حيث استخدم المقطع للإشارة أيضاً إلى الطبقية. ويمتد الساحل الشمالي من غرب مدينة الإسكندرية حتى السلوم (أقصى شمال غربي مصر)، ويطلق مسمى «الطيب» على الجزء الشرقي منه بداية من الإسكندرية، وحتى «مارينا»، وتوسعاتها من 1 إلى 7، ليبدأ منها الساحل الشرير حيث المنتجعات الأعلى سعراً، مثل «هاسيندا»، و«مراسي»، ثم الامتدادات الجديدة غرباً حتى «رأس الحكمة» و«سيدي حنيش».

أحد الكوميكسات المنتشرة على السوشيال ميديا (فيسبوك)

ويرى الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن مقولة «شر البلية ما يضحك» تنطبق تماماً على موجة السخرية المرتبطة بأسعار العقارات في مصر، موضحاً أن ارتفاع نسب الفقر مع اتساع الفجوة الطبقية، والانقسامات المجتمعية التي تظهر بشكل كبير في الوقت الحالي، يعمّق شعور الطبقة المتوسطة والدنيا بالتهميش، ما جعل المصريين يلجأون إلى الكوميديا كوسيلة للتنفيس عن عجزهم أمام واقع اقتصادي يتركز في العقارات، والذهب، والفضة كملاذات لحفظ الأموال.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن التعليقات الساخرة تكشف إدراكاً لحجم التفاوت الطبقي، حيث يرى كثيرون أن هناك «شعبين» داخل مصر، أحدهما يعيش في «الكومباوندات» و«المولات»، والآخر يواجه أزمات معيشية يومية، هذا الإدراك يخلق حالة من الغضب المكبوت، الذي في الغالب يجد متنفسه في الكوميديا الرقمية التي أصبحت ساحة طبيعية للتعبير، لافتاً إلى أن المصريين يجدون في «السوشيال ميديا» مساحة للتعبير عن أنفسهم، ما يدفع الناس إلى اللجوء للسخرية، والكوميكس كوسيلة بديلة.

المقارنات الهزلية بين الساحل «الطيب» و«الشرير» تواصلت مع أسعار الفيلات خلال الصيف الحالي (الشرق الأوسط)


مقالات ذات صلة

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

عالم الاعمال عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

رقّى فندق «سوفياتيل شهد المدينة»، التابع لمجموعة أكور، عائشة محمد ناجي إلى منصب نائب المدير العام، اعتباراً من الأول من أكتوبر الحالي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)

«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

مع الإعلان عن الليلة الختامية أو «الليلة الكبيرة» لمولد الإمام الحسين في القاهرة، توافد على الاحتفالات الدينية التراثية آلاف الزوار.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق دير سيمونوبيترا من أديرة جبل آثوس (ويكيبيديا)

لماذا يُحظر على النساء دخول جبل آثوس المستقل منذ ألف عام؟

يُعد جبل آثوس شبه جزيرة يونانية بحكم ذاتي يمنع دخول النساء منذ ألف عام، حيث يعيش الرهبان بتوقيت بيزنطي خاص مرتبط بغروب الشمس.

كوثر وكيل (لندن)
العالم المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

يعتزم رئيس الشركة المشغّلة لبرج إيفل التنحي عن منصبه بعد انتقادات أعقبت استبعاد الموظفات من أحد طوابق البرج خلال زيارة وفد هندوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد «الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

«السياحة الخليجية» تتجه لإضافة 365.7 مليار دولار للاقتصاد بحلول 2035

توقع تقرير إحصائي خليجي أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035.

«الشرق الأوسط» (مسقط)

ركان ميّاسي: حكاية جدتي قادتني إلى «البارح العين ما نامت»

اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)
اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)
TT

ركان ميّاسي: حكاية جدتي قادتني إلى «البارح العين ما نامت»

اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)
اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)

قال المخرج الفلسطيني ركان ميّاسي إن فيلمه الطويل الأول «البارح العين ما نامت» انطلق من حكاية جدته، التي تزوجت في الرابعة عشرة من عمرها من دون أن يكون لها رأي في القرار. موضحاً أن قربه منها جعله يستمع مراراً إلى حديثها عن تلك التجربة، فظل يفكر في إنجاز فيلم يهديه إليها، ويقترب من حياة فتيات يجدن أنفسهن أمام زواج يقرره الآخرون.

وأضاف ميّاسي، في حواره مع «الشرق الأوسط» بمناسبة عرض فيلمه في مهرجان «الجونة السينمائي» الذي انطلقت فعالياته، الخميس، بمدينة الجونة المصرية أن الطريق إلى الفيلم بدأ أثناء تصوير عمله القصير «غداً يأتي الحب» في البقاع عام 2020، حين تعرف إلى المكان وأهله، ووجد حكايات يمكن أن تتطور إلى تجربة أطول. ومع عودته المتكررة، اتسعت علاقته بالعائلة التي شاركت لاحقاً في الفيلم، وأصبحت معرفته بتفاصيل حياتها أساساً لبناء الشخصيات، وصولاً إلى عمل بدأ عرضه العالمي الأول في قسم «نظرة ما» بمهرجان «كان» السينمائي.

وتدور أحداث الفيلم في مجتمع بدوي بوادي البقاع، قرب الحدود اللبنانية السورية، حيث يدفع اختفاء فتاة تُدعى «قمرة» قريبها «ياسر» إلى البحث عنها، وخلال بحثه، يتسبب في حادث يودي بحياة رجل من عشيرة أخرى، فتدخل العائلتان في نزاع تتحمل شقيقتاه «ريم» و«جواهر» تبعاته، بعدما تُقدَّمان لتسوية الخلاف.

وأوضح ميّاسي أنه أراد التركيز على علاقة الأختين وما يهددها من انفصال، مع منح القرية وحياتها اليومية حضوراً في الحكاية، مشيراً إلى أن اختلاف استجابتهما كان ضرورياً لبناء هذه العلاقة؛ فـ«جواهر»، الأكبر سناً، تشعر بمسؤولية تجاه أختها وتستعد للتضحية من أجلها، بينما تبدو «ريم» أكثر تمرداً، ولا تستطيع تقبل فكرة أن تصبح قرباناً لإنهاء النزاع، وهو تناقض يزيد صعوبة الموقف الذي تواجهانه معاً.

وتابع أن «العمل على المشروع استغرق أربع سنوات، خصص نحو ثلاث منها للبحث واللقاءات مع العائلة وأهل المنطقة ومشايخها». وخلال هذه الفترة، كان يتردد على المشاركين، ويستمع إلى حكاياتهم ويتعرف إلى شخصياتهم وأعمالهم وعلاقاتهم داخل البيت وخارجه، مشيراً إلى أن الكتابة تطورت من هذا الاحتكاك، إذ أسهم أهل المكان بخبراتهم وذكرياتهم في تشكيل العالم الذي يصوره الفيلم، بدلاً من الوصول إليهم بحكاية مكتملة سلفاً.

صور الفيلم بميزانية محدودة (الشركة المنتجة)

وبيّن أن التصوير لم يبدأ من فراغ، إذ كان لديه نص يحدد تسلسل الأحداث ويصف كل مشهد في جملتين أو ثلاث، لكنه لم يتضمن حوارات مكتوبة، موضحاً أنه لم يرغب في مطالبة المشاركين بحفظ كلمات وترديدها، خصوصاً أن تجربته السابقة مع هذه الطريقة في فيلم قصير لم تحقق ما يريده، فاختار أن يترك لهم مساحة للتعبير بلهجتهم وبالكلمات التي يستخدمونها في حياتهم اليومية.

وأضاف أن «اللهجة البدوية للمشاركين كانت سبباً أساسياً لهذا الاختيار»؛ فهو يفهم معظم مفرداتها، لكنه لا يستطيع كتابة الحوار بالطريقة نفسها التي يتحدثون بها تلقائياً.

وأشار ميّاسي إلى أن التصوير جرى وفق ترتيب الأحداث، وهو ما منحه فرصة لمتابعة تطور الشخصيات وتعديل بعض اختياراته، موضحاً أن النهاية تغيرت قبل تصويرها بثلاثة أيام بسبب وفاة الجدة.

وقال إنه ذهب مع مدير التصوير إلى الجبل، وقضيا يوماً كاملاً في التخطيط لحركة الشخصيات وتوزيعها داخل المكان، ليصلا إلى تصور بصري للمشهد الأخير يستند إلى المسارات المختلفة التي يسلكها كل منهم.

ولفت إلى أن اللقطة الأخيرة، التي تمتد نحو ثماني دقائق، صُورت في محاولة واحدة، بعد تدريب واحد ونقاشات مطولة مع المشاركين لإدراكه أن احتمال وقوع خطأ تقني يفسد المحاولة، لكن المشهد اكتمل كما أراد، محتفظاً بما حدث داخله من تفاصيل لم تكن كلها قابلة للتخطيط.

المخرج الفلسطيني ركان ميّاسي (الشركة المنتجة)

وأكد أن الفيلم لم يكن ليُنجز بالطريقة نفسها مع ممثلين محترفين، لأن ما يشغله هو علاقة الإنسان بأرضه وبالمكان الذي يعيش فيه، فالتصوير داخل البيت الحقيقي للعائلة منح المشاهد صدقاً في الحركة والتعامل مع الأشياء، من الفراش إلى تفاصيل الحياة المنزلية، فلم يكن بحاجة إلى تدريب المشاركين على أفعال يمارسونها أصلاً، أو البحث عن بدائل لما وجده حاضراً أمامه.

وأوضح أنه يفضل وصف التجربة بأنها «روائية لا روائية»، لكونها تجمع بين أحداث درامية مبنية وحضور واقعي مستمد من حياة المشاركين. فالأعمال اليومية، مثل العمل في الأرض أو داخل المستشفى، تستند إلى معرفة أصحابها بها، بينما يتشكل المسار الروائي من ترتيب المشاهد وطريقة إخراجها ثم المونتاج، مؤكداً أنه كان مهتماً بأن تترك بعض اللحظات المشاهد متردداً بين ما إذا كان يرى أداءً لمشهد أو جزءاً من حياة جرى التقاطه.

وأضاف أن بعض عناصر الحكاية جاءت من وقائع سمعها أثناء البحث، ومنها اختفاء الفتاة الذي افتتح به مسار الأحداث «فهذه القصة أُضيفت خلال التحضير، قبل التصوير بنحو ستة أشهر، لأنها وفرت حدثاً يجمع العشيرة حول هدف واحد هو البحث عنها»، على حد تعبيره.

وكشف ميّاسي أن مشروعاً آخر كان يفترض أن يصبح فيلمه الطويل الأول، وهو كوميديا سوداء تنتقل أحداثها من غزة إلى مصر ودول أخرى، لكن الحرب على غزة جعلته غير مستعد لإنجازه في ذلك الوقت.

وأضاف أن مشروع «البارح العين ما نامت» أتاح له العمل بميزانية محدودة وفي مكان واحد، مع عائلة يعرفها جيداً، إلى جانب رغبته في تجربة طريقة مختلفة لصناعة الأفلام.


فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
TT

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)

فازت صورة «مؤلمة إلى حدّ القسوة» لأنثى فيل تحمل صغيرها الميت بالمركز الأول في مسابقة «مصوّر الحياة البرّية» لهذا العام.

والتقط الصورة المصوّر الإيطالي فيدريكو فيرونيزي، حين صادف مجموعة عائلية من الفيلة في وادي نهر «هواب» في ناميبيا. واختيرت الصورة من بين 65 ألفاً و403 صور مشاركة، وهو رقم قياسي، قُدّمت إلى المسابقة السنوية من 121 دولة وإقليماً.

وتُظهر الصورة الصغير محشوراً بين ناب أنثى الفيل وخرطومها.

ووفق «الإندبندنت»، تعكس الصورة سلوكاً لوحظ لدى الفيلة الأفريقية والآسيوية على السواء تجاه الموت، ويرى الخبراء أنه قد يدلّ على تطوّر إدراك الفيلة لمفهوم الموت، أو ربما على تعبيرها عن الحزن.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم مسابقة «مصوّر الحياة البرّية»، كاثي موران، إن الصورة الفائزة «تقول كلّ شيء».

وأضافت: «هذه الصورة تعمل على مستويات عدّة في آن واحد. فعلى الصعيد العاطفي، تلامس شغاف القلب، وهي مؤلمة إلى حدّ القسوة. وعلى الصعيد الذهني، هي دليل على امتلاك الحيوانات قدرات إدراكية».

وفاز بلقب «مصوّر الحياة البرّية الشاب» لهذا العام أوسكار ويتفيلد، المصوّر البريطاني الشاب المقيم في زيمبابوي، الذي كان يبلغ 14 عاماً حين التقط الصورة.

وحصدت لقطته بالأبيض والأسود لخنفساء روث تدفع كرة من الروث الجائزة الأولى في مسابقة الشباب أيضاً.

وقال عضو لجنة التحكيم في الدورة الـ62 من مسابقة «مصوّر الحياة البرية»، جاسبر دويست، إن الصورة «أُنجزت بإتقان استثنائي». وأضاف: «تصوير كائن بالغ الصغر ومتحرّك باستمرار أمر شديد الصعوبة، ومع ذلك تبدو الصورة مقصودة جداً ومدروسة».

وتابع: «يكشف التكوين عن قصة كاملة، وبذلك تُجلي الصورة بهدوء كيف تعتمد دورات الحياة على ما نتجاهله غالباً أو نستهين به».

وتُطوَّر المسابقة وتُنتَج بإشراف متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

وستُعرض الصور الفائزة، إلى جانب صور الفائزين في الفئات المتعدّدة التي تتراوح بين الحياة البرّية في المدن والحيوانات في بيئاتها الطبيعية، في معرض بالمتحف، قبل جولة تشمل المملكة المتحدة وعدداً من الدول.

ومن بين الصور الفائزة في الفئات المختلفة، صورة لفطريات تُصدر وهجاً فلورياً في اليونان.

وتشمل الصور الفائزة أيضاً صورة لأخطبوط شائع يُطلّ برأسه من بين الطحالب البحرية في مياه جنوب غربي إنجلترا، وصورة لزوج من طيور «شوبيل» النادرة يجمع مواد لبناء عشّه في جنوب أفريقيا، وصورة لفيل ذكر صغير يرشّ مجموعة من الحمر الوحشية بالماء عند إحدى البرك.

ومن بين الفائزين بجائزة مجموعة الصور المصوّر قطب الدين، الذي نال التكريم عن لقطاته للعالم الخفي الصغير للعفن الغروي في الغابات المحلّية بالقرب من منزله في ويست ساسكس بإنجلترا.

ومن بين الفائزين الشباب أيضاً أميلي ديفيس، التي أحرزت الجائزة الأولى في فئة المشاركين دون سن العاشرة.

وتُظهر الصورة التي التقطتها وهي في التاسعة من عمرها نحلة طنانة شائعة تهبط على زهرة، وقد التقطتها بهاتف والدها الذكي.

من جهته، قال مدير متحف التاريخ الطبيعي، الدكتور دوغ غور: «تُجسّد الصور الفائزة هذا العام القوة الاستثنائية لتصوير الحياة البرّية في مساعدتنا على رؤية الطبيعة بعيون مختلفة».

وأضاف: «من صورة بالغة التأثير لفيلة بالغة تحمل صغيرها الميت، إلى عزيمة خنفساء روث تدحرج كرة تفوق حجمها أضعافاً، تلتقط هذه الصور لحظات حميمة ومدهشة وكاشفة في آن واحد».

وتابع: «تُذكّرنا تلك الصور مجتمعةً بأنّ لكل نوع دوراً في النسيج المعقّد للحياة، وبأنّ فهم العالم الطبيعي وحمايته لم يكونا في أي وقت مضى أكثر أهمية مما هما عليه اليوم».

ويمتدّ معرض متحف التاريخ الطبيعي من 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى 11 يوليو (تموز) 2027.


أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ظهر الأمير هاري وزوجته ميغان معاً في مناسبة عامة، الخميس، للمرة الأولى منذ عودتهما المفاجئة إلى بريطانيا؛ حيث التقيا مجدداً في المدينة التي شهدت أول ظهور رسمي مشترك لهما قبل 9 سنوات.

وأثار هاري وميغان دهشة الملك وأفراد آخرين من العائلة المالكة عندما انتقلا من كاليفورنيا إلى إنجلترا ‌قبل شهرين ‌برفقة طفليهما الأمير ​آرتشي (7 ‌أعوام) والأميرة ⁠ليليبت (5 ​أعوام).

وفي أول ⁠ظهور علني مشترك لهما منذ العودة، زار الزوجان مدينة نوتنغهام بوسط إنجلترا، التي زاراها عام 2017 بعد وقت قصير من إعلان عزمهما الزواج.

واستهل الزوجان زيارتهما بالتوجه إلى استوديو تسجيل تديره مؤسسة خيرية تُعنى بالشباب والمجتمع المحلي، تلقت دعماً بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني (1.46 مليون دولار)، أعلن عنه هاري العام الماضي.وأصبح هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى كاليفورنيا عام 2020، قبل أن يوجها انتقادات حادة إلى عائلة الأمير والمؤسسة الملكية نفسها.وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية البريطانيين ينظرون إليهما بسلبية، في حين يبدو الشباب أكثر تعاطفاً معهما.

دوق ودوقة ساسكس يغادران استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ويظل موقع منزلهما الجديد طي الكتمان بسبب مخاوف أمنية، وهما لا يقيمان في مقر ملكي. كما اضطر الزوجان إلى نقل طفليهما إلى مدرسة جديدة بعد فترة وجيزة من بدء العام الدراسي بسبب مخاوف أمنية، في حين ندّد متحدث باسمهما ​بتصرفات «بعض مصوري الباباراتزي الأوروبيين» ​بسبب تدخلهم في خصوصيتهما.