قطاعات الفنون المصرية لتجاوز «الاستقالة المفاجئة» لوزيرة الثقافة

رئيس الحكومة يكلف عبد العزيز قنصوة بتولي مهامها مؤقتاً

تكريم سابق لوزيرة الثقافة المصرية المستقيلة جيهان زكي (وزارة الثقافة المصرية)
تكريم سابق لوزيرة الثقافة المصرية المستقيلة جيهان زكي (وزارة الثقافة المصرية)
TT

قطاعات الفنون المصرية لتجاوز «الاستقالة المفاجئة» لوزيرة الثقافة

تكريم سابق لوزيرة الثقافة المصرية المستقيلة جيهان زكي (وزارة الثقافة المصرية)
تكريم سابق لوزيرة الثقافة المصرية المستقيلة جيهان زكي (وزارة الثقافة المصرية)

تسعى قطاعات الفنون والثقافة المصرية لاستيعاب وتجاوز «الاستقالة المفاجئة» التي تقدمت بها وزيرة الثقافة جيهان زكي عقب إدانتها بحكم قضائي نهائي في قضية الاعتداء على حقوق ملكية فكرية بحكم من محكمة «النقض»، حيث تم تكليف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة بمهام القائم بأعمال وزير الثقافة.

وجاءت استقالة الوزيرة بعد أقل من 5 أشهر على تعيينها بالمنصب بعدما أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي في فبراير (شباط) الماضي ضمن حكومة مدبولي الثالثة خلفاً للدكتور أحمد فؤاد هنو.

وعلى أجندة وزارة الثقافة المصرية عدد من الفعاليات التي يفترض إقامتها خلال الأسابيع المقبلة؛ منها المهرجان القومي للمسرح المصري، ومهرجان القلعة للموسيقى والغناء، بالإضافة إلى فعاليات مهرجان الإسكندرية الدولي للكتاب الذي انطلق قبل أيام وغابت الوزيرة المستقيلة عن افتتاحه، بجانب مبادرة إحياء «المسرح المدرسي» التي تنظمها «الثقافة» بالتعاون مع وزراتي «التعليم» و«التعليم العالي».

وزير التعليم العالي والمكلف بتولي وزارة الثقافة خلال وجوده في أوزبكستان (مجلس الوزراء المصري)

وخلال الفترة التي قضتها زكي في الوزارة، اعتمدت عدداً من التغييرات بعدة قطاعات كان آخرها نهاية الشهر الماضي بتعيين الدكتور رضا الوكيل رئيساً لمجلس إدارة دار الأوبرا المصرية، خلفاً للمايسترو علاء عبد السلام الذي لم يتم التجديد له في المنصب.

ويوجد وزير التعليم العالي في أوزبكستان للمشاركة في المنتدى الأول للحضارة الإسلامية، وهو المنتدى الذي اعتذرت الوزيرة المستقيلة عن مرافقته فيه، في وقت أكد فيه مصدر بالوزارة لـ«الشرق الأوسط» أن «جميع المخاطبات الرسمية التي تحتاج لاعتماد الوزير سيتم عرضها على قنصوة فور عودته من الخارج، السبت المقبل، على أقصى تقدير».

وأضاف المصدر أن «الوزيرة المستقيلة لم تترك أي أمور عاجلة قبل تقديم استقالتها لرئيس الوزراء مع عدم وجود أي أوراق تستلزم توقيعاً عاجلاً»، لافتاً إلى أن «التأثير الوحيد مرتبط ببعض الالتزامات التي كان يفترض أن تحضرها خلال الأسبوع الحالي والمقبل، ويفترض أن ينوب عنها المسؤول الأول في كل قطاع، وهو إجراء روتيني معتاد في حال غياب الوزير».

وقال مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية عادل حسان لـ«الشرق الأوسط» إن العمل يسير بشكل منتظم ولم يتأثر باستقالة الوزيرة باعتبار أن جميع الأمور الإدارية والتنظيمية لم تتأثر بأي تغيير، لافتاً إلى أن مبادرة «المسرح المصري» على سبيل المثال تسير بالشكل المخطط له بجانب استمرار كافة الأعمال المدرجة سلفاً من دون تغيير».

مبنى وزارة الثقافة المصرية بالعاصمة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وأكد عضو لجنة «الطفل» بالمجلس الأعلى للثقافة محمد فتحي لـ«الشرق الأوسط» إن اللجان الاستشارية تحصل على إجازة خلال الفترة من يوليو (تموز) وحتى سبتمبر (أيلول)، وبالتالي لن تتأثر، مشيراً إلى أن اللجان تستقبل ملفات من الوزيرة بشكل مباشر لاستطلاع الرأي.

وأوضح الكاتب والناقد طارق الشناوي، عضو لجنة المهرجانات، التابعة لوزارة الثقافة، أن اجتماعات اللجنة لن تتأثر بتغيير الوزيرة، لكن في المقابل سيكون هناك أعباء إضافية على وزير التعليم العالي باعتباره قائماً بمهام عمل وزارتين لديهما العديد من القطاعات المتشعبة والمليئة بالأنشطة والفعاليات، لافتاً إلى أن «المهرجانات التي ستقام خلال الفترة المقبلة جرى بالفعل اتخاذ قرارات بشأنها واختيار القائمين عليها».

كان يفترض حضور الوزيرة حفل ختام مسرح الأقاليم (وزارة الثقافة المصرية)

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» أن «العُرف جرى في مثل هذه الحالات الاستثنائية بأن يقوم المكلف بالوزارة باختيار مسؤول، وعلى الأرجح يكون أحد وكلاء الوزارة في تسيير الأمور والتعامل مع مختلف القطاعات»، مؤكداً أنه «حتى في وجود وزير للثقافة يكون هناك من ينوب عنه حال غيابه اضطرارياً، الأمر الذي يجعل الأمور الإدارية والرسمية تسير بشكل اعتيادي».

وشدد على أن «اللجنة لا تتأثر بتغيير الوزير في ظل انعقادها بشكل منتظم واتخاذ قرارتها بالأغلبية».


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق دليلاً لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي

يوميات الشرق يقدّم الدليل إرشادات تسهم في تمكين العاملين من مواكبة التقنيات الحديثة وتوظيفها بصورةٍ مسؤولة (وزارة الثقافة)

السعودية تطلق دليلاً لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي

أصدرت وزارة الثقافة السعودية دليل «أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي» في القطاع، بهدف ترسيخ ممارساتٍ واعية ومسؤولة وعادلة في توظيف التقنيات بالصناعات الإبداعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صلاح أبو سيف... الغائب الحاضر في السينما المصرية (الطريق.كوم)

صلاح أبو سيف... 30 عاماً على سينما لا يغيب صاحبها

براعة المخرج في معالجة تدمج الحكاية وشخصياتها في لُحمة طبيعية وواقعية واحدة...

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)

كميل سلامة: تأثّرتُ بجائزة «المونو» لأنها أكّدت أنّ جيلاً جديداً يعرفني

رغم مسيرته الطويلة، يرى كميل سلامة أنّ هناك آخرين من الجيل القديم يستحقون التكريم...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق كانت ترى العالم يتكاثر أمام عينيها... فرسمته (إ.ب.أ)

رحيل اليابانية يايوي كوساما... سيدة النقاط واللانهاية

دار عملها الفنّي حول مفهوم اللانهاية، وفكرة «محو الذات»؛ وقد استلهمتها من الهلوسات التي اجتاحتها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جاك تاتي يعرف كم يلزم من الفوضى كي تستقيم الحياة (متروبوليس)

أفلام جاك تاتي في بيروت... «أولو» يعبُر زمن الحداثة

أهم ما في «أولو» أنه خارج المقاس؛ طويلٌ أكثر ممّا يلزم، ومتأخّر عن إيقاع المكان، وغير بارع في تقديم نفسه...

فاطمة عبد الله (بيروت)

الخفافيش نشأت وطارت في أوروبا منذ 65 مليون سنة

الخفاش ذو الوجه المجعد سانتيرو سانكس (تحالف بات وان كيه)
الخفاش ذو الوجه المجعد سانتيرو سانكس (تحالف بات وان كيه)
TT

الخفافيش نشأت وطارت في أوروبا منذ 65 مليون سنة

الخفاش ذو الوجه المجعد سانتيرو سانكس (تحالف بات وان كيه)
الخفاش ذو الوجه المجعد سانتيرو سانكس (تحالف بات وان كيه)

لطالما واجه العلماء صعوبة في تحديد الموطن الأصلي لنشوء الخفافيش، حيث اقترحت فرضيات سابقة مواقع مثل أفريقيا، وآسيا، وأميركا الشمالية.

ولكن أبحاثاً جديدة أعادت صياغة التاريخ التطوري للخفافيش، مقدمةً أدلةً تشير إلى أن هذه الثدييات المجنحة نشأت على الأرجح في أوروبا خلال أواخر عصر الباليوسين، منذ نحو 60 إلى 65 مليون سنة.

وتقدم نتائج هذه الأبحاث الآن صورة أوضح حول مكان وزمان نشأة هذه السلالة الفريدة. فمن خلال الجمع بين البيانات الجينومية لجميع فصائل الخفافيش الحية وسجلات الحفريات القديمة، تمكن فريق دولي ضم 137 باحثاً من 64 دولة -ويعملون ضمن تحالف «Bat1K (بات وان كيه)»، وهو مبادرة عالمية مكرسة لتسجيل تسلسل جينومات جميع أنواع الخفافيش الحية- من إعادة كتابة التاريخ التطوري للخفافيش، وكشف اللغز التاريخي لمكان نشأتها الأولى.

حللت الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «نيتشر» الشهيرة، جينومات 103 أنواع من الخفافيش -بما في ذلك 42 تجميعاً جينومياً جديداً على مستوى الكروموسومات- ممثلةً لجميع فصائل الخفافيش المعترف بها، والبالغ عددها 21 فصيلة. وجرى دمج هذه البيانات مع أدلة مستمدة من حفريات لـ44 نوعاً من الخفافيش.

أحفورة لخفاش قديم عُثر عليها في ألمانيا ويعود تاريخها إلى ما بين 47 و48 مليون سنة (تحالف بات وان كيه).

ووجد الباحثون أن الخفافيش تطورت في البداية -على الأرجح- في أوروبا خلال أواخر عصر الباليوسين، ومن هناك انتشرت سلالاتها إلى أفريقيا.

ومع تنوع الخفافيش، توسعت مجموعات مختلفة بشكل مستقل نحو الأميركتين، وآسيا، وأستراليا، مما أدى في النهاية إلى ظهور المجموعات الرئيسة للخفافيش الموجودة حول العالم اليوم.

وقالت الباحثة الرئيسة البروفسورة ليليانا إم. دافالوس، من جامعة ستوني بروك الأميركية، في بيان الأربعاء: «إن المنهجية التي استخدمناها لنمذجة تطور الأنواع الأحفورية والحية معاً تتيح لنا القيام بما تعجز عنه الطرق الأخرى؛ ألا وهو تحديد أقدم مجموعة من الخفافيش الأحفورية، مع مراعاة البيانات الجينومية، والكشف عن زمان ومكان نشأة الخفافيش».

ومن خلال إعادة بناء جينوم السلف القديم الذي تحدرت منه جميع الخفافيش الحية باستخدام أساليب حاسوبية، تمكن الباحثون من تقديم لمحة عن التركيب الجيني لواحد من أوائل الثدييات الطائرة.

وسيتيح هذا المورد الجينومي الجديد للعلماء دراسة التغيرات الجينية الكامنة وراء التنوع والتكيفات الاستثنائية للخفافيش -بما في ذلك الطيران، وتحديد الموقع بالصدى، وطول العمر، ومقاومة الأمراض- فضلاً عن قدرتها المذهلة على مقاومة الأمراض، وطول عمرها الاستثنائي مقارنة بحجمها.

أكثر الثدييات تميزاً وإثارة

وتُعد الخفافيش من أكثر الثدييات تميزاً وإثارة للدهشة على وجه الأرض؛ فهي الثدييات الوحيدة القادرة على الطيران النشط الحقيقي. وتعتمد معظم الخفافيش على الصوت وحده لتحديد الاتجاهات في الظلام الدامس من أجل الإيقاع بالفريسة، كما أنها تشكل خُمس إجمالي الثدييات الحية، وتلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة النظم البيئية في جميع أنحاء العالم.

وتُظهر العديد من أنواع الخفافيش مقاومة مذهلة للأمراض، وتعيش لفترات طويلة جداً مقارنة بأحجامها.

الخفاش المصري ذو الوجه المشقوق (تحالف بات وان كيه)

وقالت البروفسورة إيما تيلينغ -الباحثة الرئيسة، والأستاذة في كلية الأحياء وعلوم البيئة بجامعة كلية دبلن: «إنه لأمر مذهل؛ فبعد عقود من الأبحاث والنتائج المتضاربة، أصبح لدينا أخيراً شجرة تطورية متينة يمكننا استخدامها لفهم كيفية ومكان تطور السمات الفريدة للخفافيش بشكل صحيح».

وأضافت: «لدينا أيضاً الجينومات اللازمة للكشف عن الأساس الجزيئي لهذه التكيفات المذهلة لدى الثدييات، وتحديد موقع الخفافيش الأحفورية ضمن شجرة تطورها».

ووفق الباحثين تُمثّل هذه الدراسة أضخم بحث يجمع بين بيانات الجينوم والسجلات الأحفورية للخفافيش على الإطلاق؛ إذ اعتمدت على عينات جُمعت على مدار عقود من خفافيش منتشرة حول العالم، بما في ذلك بعض الأنواع النادرة وغير المألوفة التي لا توجد إلا في أكثر المناطق النائية عزلة.


سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)
العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)
TT

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)
العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)

شهدت شوارع العاصمة المصرية القاهرة احتفالات بمناسبة اليوم الوطني السعودي، مساء الأربعاء، إذ جابت سيارات تحمل العلم السعودي كورنيش النيل، في محيط ممشى أهل مصر وأماكن أخرى.

جاء ذلك بالتزامن مع إقامة سفارة السعودية في القاهرة حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني. واستقبل السفير صالح بن عيد الحصيني، وزراء من الحكومة المصرية، وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية معتمدة لدى مصر، إضافةً إلى عدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمفكرين والإعلاميين.

وتصدّر الاحتفال باليوم الوطني السعودي قوائم الموضوعات الأكثر تداولاً على منصة «إكس» في مصر، الخميس. ونشر عدد من مستخدمي المنصة تهاني للشعب السعودي بهذه المناسبة، إلى جانب مقاطع فيديو تُظهر مظاهر الاحتفال في شوارع القاهرة.

وكتب عدد من الإعلاميين المصريين عن اليوم الوطني السعودي، من بينهم عمرو أديب، الذي كتب على «إكس»: «يجب التوقف طويلاً أمام حجم التطور الذي شهدته المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة. تطورات اقتصادية وسياسية واجتماعية واضحة جداً. دولة حديثة يقودها شبابها؛ كل يوم تغيير، وانفتاح على العالم، ودخول إلى مجالات العصر الحديث، والأهم القدرة على التصدي للعدوان وحماية الوطن من الأطماع الإقليمية. هي قصة نجاح واضحة بطلها المواطن السعودي قيادةً وشعباً. يوم وطني سعيد لكل أشقائي في مملكة الخير والقوة».

احتفالات بالسيارات في شوارع القاهرة (الشرق الأوسط)

وشارك عدد من الفنانين في الاحتفال بنشر تهانٍ للشعب السعودي، من بينهم الفنان حمادة هلال، الذي كتب على «إنستغرام»: «كل عام والمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، بخير وأمان وازدهار بمناسبة اليوم الوطني السعودي».

وشارك الممثل المصري محمد ثروت، عبر «روتانا خليجية»، مقطع فيديو وجّه فيه تحية إلى الشعب السعودي، قائلاً: «كل سنة والمملكة بخير، ويديم عليها نعمة الأمن والخير والرخاء والسعادة».

ونشر الفنان إيهاب فهمي أيضاً مقطع فيديو قال فيه: «كل عام والمملكة العربية السعودية بخير، وفي أمان وسلام».

ورصدت صحف محلية مظاهر الاحتفال في شوارع القاهرة. وجاب مواطنون سعوديون، مقيمون في مصر أو زائرون لها، كورنيش النيل رافعين العلم السعودي، فيما بثّت سياراتهم أغنيات سعودية، وشاركهم مواطنون مصريون الاحتفال.

وأبرزت صحف ووسائل إعلام مصرية الاحتفالات الرسمية والشعبية باليوم الوطني السعودي، ونقلت تصريحات سفير المملكة في القاهرة، صالح بن عيد الحصيني، التي قال فيها إن «مصر ستبقى في الوجدان أكثر من حليف وشريك»، لافتاً إلى أن العلاقات بين البلدين ترسّخت على مدى عقود، وأصبحت شراكة استراتيجية وركيزة للتضامن العربي والإسلامي، وللأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن العلاقات المصرية - السعودية تشهد تطابقاً في الرؤى والأهداف، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والشراكة الراسخة بين البلدين.

وتحتفل المملكة في 23 من سبتمبر (أيلول) من كل عام باليوم الوطني، الذي يخلّد ذكرى توحيد البلاد وإعلان اسمها الرسمي «المملكة العربية السعودية» عام 1932 على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. وجاء احتفال هذا العام تحت شعار «عزنا بطبعنا»، وتضمَّن فعاليات ثقافية وفنية، رسمية وشعبية، داخل المملكة وخارجها، تُبرز جوانب من تراثها وحضارتها.


مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)
المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)
TT

مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)
المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)

بشعار «نساء يصنعن الحياة من الموت» يراهن صناع مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» على الاستمرار في مقاومة الصعوبات حتى لو كانت من بين الركام عبر الإعلان عن النسخة الثانية من المهرجان التي تنطلق خلال الفترة من 26 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ومن بين خيام النازحين في مخيم «النصيرات» بوسط القطاع ستكون هناك 3 شاشات تحتضن عروض أفلام النسخة الثانية التي تتضمن عرض 73 فيلماً من 24 دولة حول العالم تتنوع بين الروائي الطويل والقصير والوثائقي، بالإضافة إلى مسابقة للأفلام الوطنية الفلسطينية.

وتجمع الأفلام الروائية الطويلة المشاركة في الدورة الثانية بين تجارب تنتمي إلى سينمات عربية وآسيوية وأوروبية، مع حضور واضح لأفلام تتناول المرأة والهجرة والهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية من زوايا مختلفة، ويبرز بينها الفيلم السعودي «هجرة» للمخرجة شهد أمين، الذي عرض عالمياً في مهرجان «فينيسيا السينمائي» بإيطاليا وحصل على جائزة «نتباك» لأفضل فيلم آسيوي.

الملصق الترويجي للمهرجان (إدارة المهرجان)

وسيعرض المهرجان الفيلم التونسي «سماء موعودة» للمخرجة أريج السهيري في المسابقة الرسمية لمهرجان «كان» بفرنسا قبل اختياره للمشاركة في مهرجان «لندن السينمائي»، بالإضافة إلى الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني، والذي عرض بعدة مهرجانات سينمائية.

وتوجد السينما المصرية في المهرجان عبر عدة أعمال منها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين أيمن الأمير وندى رياض، الذي سبق وأن شارك في مهرجان «كان السينمائي» وحصل على جائزة «العين الذهبية»، ويتابع في قصته مجموعة من الفتيات في إحدى قرى صعيد مصر يحاولن التعبير عن أحلامهن من خلال المسرح والفن، بينما تشارك آية الله يوسف بفيلمها الوثائقي «سمر قبل آخر صورة»، بجانب عدة أفلام في مسابقة «الأفلام القصيرة».

وتلتقي هذه الأفلام، رغم اختلاف بلدانها وتجاربها وأساليبها، في اهتمامها بشخصيات نسائية تواجه ظروفاً اجتماعية أو اقتصادية أو إنسانية ضاغطة، وتبحث عن مساحة لصوتها واختياراتها ومصيرها. وهذا الخط يمتد إلى عدد من الأفلام القصيرة والوثائقية في البرنامج، بما يجعل ثيمة المرأة حاضرة ليس فقط باعتبارها موضوعاً للأفلام، وإنما أيضاً من خلال تجارب مخرجات من بلدان عربية مختلفة، إلى جانب أفلام تتقاطع فيها قضايا المرأة مع الحرب والهجرة والهوية والذاكرة.

وقال مؤسس مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» عز الدين شلح لـ«الشرق الأوسط» إن الدورة الثانية ستقام فعالياتها داخل مخيم «النصيرات» عبر 3 شاشات ستكون مخصصة لعروض الأفلام، مؤكداً أن الدورة الجديدة تشهد الانتقال من فكرة مشاهدة الأفلام للجمهور لتدريب وتأهيل صناع سينما داخل غزة.

الفيلم السعودي «هجرة» يعرض ضمن فعاليات المهرجان (الشركة المنتجة)

وأضاف شلح أن المهرجان سيشهد تدريب 25 فتاة من داخل القطاع على صناعة الأفلام السينمائية بهدف خلق جيل جديد من صناع الأفلام وغالبيتهن قدمن تجارب للمشاركة في المهرجان، مؤكداً أن التدريبات ستركز على تطوير مهاراتهن لتقديم تجارب سينمائية أكثر احترافية تنقل ما يحدث داخل القطاع من قصص تستحق أن تُروى.

وأشار إلى أن «التعاون مع المخرجة والمنتجة مي المصري سَهّل الحصول على حقوق عرض الأفلام بالمهرجان، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية»، لافتاً إلى أن «ردود الفعل الإيجابية التي لمسها صناع المهرجان خلال الدورة الأولى شجعتهم على التوسع السريع وزيادة عدد الأفلام المعروضة في النسخة الثانية».