العلم يفكّ شفرة الشعور بالوحدة لدى الحيوانات

باحثون يُشبّهون الحاجة إلى التواصل الاجتماعي بالجوع والعطش

حتى الحيوانات لا تحتمل الوحدة (شاترستوك)
حتى الحيوانات لا تحتمل الوحدة (شاترستوك)
TT

العلم يفكّ شفرة الشعور بالوحدة لدى الحيوانات

حتى الحيوانات لا تحتمل الوحدة (شاترستوك)
حتى الحيوانات لا تحتمل الوحدة (شاترستوك)

لا يقتصر الشعور بالوحدة على الإنسان فحسب، إذ توصَّل العلماء، بعد دراسات استمرَّت نحو 10 سنوات، إلى أنّ الحيوان أيضاً يتوق إلى الصحبة الاجتماعية، وأنّ هذا الأمر ليس مسألة هامشية، وإنما هو حاجة أساسية وراسخة في النفس الحيوانية.

وربما يختلف قدر التواصل الاجتماعي المطلوب من فصيلة حيوانية إلى أخرى، بل ومن فرد إلى آخر داخل الفصيلة الواحدة، ولكن هذه القاعدة تسري على غالبية الفصائل الحيّة، من الطيور والقرود إلى الأسماك، بل والحشرات أيضاً، مثل الصراصير.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن اختصاصية طب الأعصاب في معهد سالك للدراسات البيولوجية في كاليفورنيا، الباحثة كاي تاي، قولها إنّ الإنسان قد يشعر بالوحدة خلال وجوده في حفل، مثلاً، وقد لا يشعر بأي ضيق خلال جلوسه وحيداً في مكتبه.

وترى أنّ التوازن بين درجة العزلة والصحبة الاجتماعية موجود أيضاً في عالم الحيوان، مضيفة، في تصريحات لموقع «نوبل ماغازين» المتخصّص في البحوث العلمية، أنّ العلماء يبحثون داخل المخ عن الجزء المسؤول عن هذا التوازن، أملاً في التوصل إلى نتائج تصبّ في خدمة البشر الذين يعانون الوحدة.

ويرى الباحث في مجال علم الأحياء التطوّري بجامعة كامبريدج، تيم كلوتون بروك، أنّ هناك عوامل عدّة تتحكم في التوازن بين الرغبة في الصحبة أو العزلة الاجتماعية خلال عملية نشوء الأنواع الحيوانية وارتقائها. فقد يرتبط هذا التوازن بالبحث عن الدفء خلال الحياة في المناطق الباردة، وقد تكون له علاقة بالبحث عن الغذاء، إذ إنّ المجموعة قد تصل إلى الغذاء بشكل أسهل من الفرد.

وقد يقترن حبّ الصحبة الاجتماعية بالرغبة في الحماية من الافتراس، مثلاً، أو طلب المساعدة في تربية الصغار لدى الإناث.

ويقول إنّ «التعامل مع الجيران» يُعدّ من العوامل المهمّة في تحديد درجة التواصل الاجتماعي بين أفراد الجماعة الحيوانية الواحدة. فحيوان السُّرقاط، مثلاً، يعيش في جماعات لديها نزعة للسيطرة على مناطق نفوذ خاصة بها، وبالتالي، عندما ينفصل أحد هذه الحيوانات عن مجموعته، فإنه يُصاب بحالة انزعاج واضحة، ويبدأ عملية بحث مستمرّة عن أقرانه، مضيفاً أنّ هذه الحيوانات «تشعر بقلق شديد من الوحدة».

بين العزلة والرفقة... يبحث الدماغ عن توازنه (شاترستوك)

وأثبتت الدراسة أنّ للوحدة عواقب وخيمة على الصحة العقلية والبدنية للفرد. فعندما يعيش البشر بمفردهم لمدّة طويلة، تتزايد احتمالات إصابتهم بالمرض والوفاة المبكرة، كما تبيَّن أن إناث الفئران تتزايد احتمالات إصابتها بالسرطان في حالة عزلها بمفردها بعيداً عن باقي أفراد الجماعة.

وتوصَّلت الباحثة كاي، في دراسة تعود إلى عام 2016، إلى أن خلايا عصبية معينة في جذع المخّ تنشط عندما يتم عزل بعض الفئران الذكور، ثم جمعها مجدّداً بفئران أخرى في اليوم التالي.

وعندما تدخَّل العلماء لوقف نشاط هذه الخلايا، كانت الفئران تُصاب بحالة من التحفُّظ تجاه غيرها. وعلى العكس، عندما أعاد الباحثون تنشيط عمل هذه الخلايا، أصبحت فئران التجارب أكثر رغبة في البحث عن الصحبة.

وتيقّن الباحثون من خلال هذه التجربة من وجود ركيزة خليوية وراء التحكم في التوازن الاجتماعي.

وعام 2019، طرحت كاي وزميلها جيليان ماثيوز فرضية علمية مفادها أنّ الخلايا العصبية في جذع المخّ تؤدّي دورَ «منظِّم الحرارة الاجتماعي» للفرد، بمعنى أنّ هذه الخلايا تحدد مقدار التواصل الاجتماعي اللازم كي يكون الحيوان في أفضل حالاته، على غرار درجة الحرارة المثالية للجسم البشري، البالغة 37 درجة؛ فإذا ارتفعت، يتصبب الإنسان عرقاً، وإذا انخفضت، يُصاب بالرعشة والبرودة.

وتوصل الباحثون أيضاً، في إطار هذه التجربة، إلى أنّ مخّ الفأر هو المُحرّك الرئيسي لسلوكه من أجل إيجاد التوازن الصحيح لنشاطه الاجتماعي.

وقد أجرت اختصاصية طبّ الأعصاب بجامعة هارفارد، الباحثة كاثرين دولاك، دراسة تناولت تأثير جزء آخر من المخ، وهو تحت المهاد، في النشاط الاجتماعي. ومن المعروف أنّ هذا الجزء يتحكم في الشعور بالجوع والعطش والرغبة في النوم، وهو المسؤول عن ضبط الشعور بالحاجة إلى تلبية الحاجات الأساسية للجسم.

وخلال دراسة نُشرت عام 2025، تبيَّن للباحثين أن هناك مجموعة معينة من الخلايا العصبية في منطقة تحت المهاد تنشط في حالة عزل فئران التجارب، وأنّ خلايا أخرى تنشط عندما تُعاد هذه الحيوانات إلى المجموعات التي تعيش بينها في المعتاد.

وعن طريق علم البصريات الوراثي للتحكم في نشاط الخلايا الحية، نشَّط الباحثون عمل الخلايا الخاصة بالعزلة خلال وضع الفئران في غرف معينة خلال التجربة، ثم نشّطوا عمل الخلايا الخاصة بالتواصل مع الآخرين خلال وضع الفئران في غرف أخرى.

وتبيَّن من التجربة، التي نشرتها الدورية العلمية «المراجعة السنوية لعلوم الأعصاب» عام 2026، أنّ الفئران تتجنب قضاء الوقت داخل الغرف التي تقترن بعملية العزلة، وتفضّل قضاء وقت أطول في الغرف التي ترتبط بالتواصل الاجتماعي.

وتقول دولاك في تصريحات لموقع «نوبل ماغازين»، إنه «من الواضح من التجربة أن الوحدة كانت تترك لدى الفئران شعوراً غير سارّ، تماماً مثل الشعور بالجوع، على سبيل المثال».

ربما خُلِقنا لنجد بعضنا (شاترستوك)

وترى تاي أنّ آلية التوازن الاجتماعي تتوزَّع بين مناطق عدّة داخل المخ، وأنّ عقول البشر والحيوان على السواء تحتاج إلى قياس هذا التوازن لتحديد درجة التواصل الاجتماعي المطلوبة لكلّ فرد، ثم انتهاج سلوكيات معينة للوصول إلى القدر اللازم من الصحبة الاجتماعية.

ويعتقد العلماء أنّ الخلايا العصبية التي تنظم هذه المسألة تتشابه لدى كل من البشر والقوارض، ومثل هذه التجارب قد تكون مفيدة في التوصّل إلى علاجات لبعض المشكلات النفسية المرتبطة بالوحدة، وتسليط الضوء على مخاطر بعض الظواهر المجتمعية، مثل السجن الانفرادي على سبيل المثال.


مقالات ذات صلة

كيف تختار قطاً أليفاً يصبح صديقك؟

يوميات الشرق قطة راغدول... ودودة وتحب الرفقة والعيش مع الإنسان (إ.ب.أ)

كيف تختار قطاً أليفاً يصبح صديقك؟

تشتهر القطط بطبيعتها الغامضة وميلها إلى الاستقلالية، وهذه السِّمات تختلف من سلالة إلى أخرى؛ إذ تتباين شخصياتها بين الاستقلالية والاجتماعية والارتباط بأصحابها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)

«تجارة التماسيح» للواجهة في مصر بعد ضبط عملية تهريب بالقطار

أعاد إعلان وزارة البيئة المصرية ضبط 30 تمساحاً صغيراً بطول 20 إلى 25 سم مهربة على متن قطار، التجارة في التماسيح إلى الواجهة في مصر.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)

وفاة عاملة في حديقة حيوان هولندية بعد تعرّضها لهجوم من نمر

توفيت عاملة مخضرمة في حديقة سفاري بهولندا، الثلاثاء، متأثرة بجروح أصيبت بها إثر تعرّضها لهجوم من نمر داخل حظيرته خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق يخرج بعض السكان ليلاً بحثاً عن الطيور الساقطة وإنقاذها (إنستغرام)

جزيرة تعيد للنجوم دورها في إنقاذ الطيور

في جزيرة كورفو، إحدى جزر أرخبيل الأزور البرتغالي، ثمة موعد سنوي مع الظلام لإتمام مهمة غير مألوفة: إرشاد فراخ الطيور البحرية إلى المحيط، في أول رحلة لها.

«الشرق الأوسط» (جزيرة كورفو)
يوميات الشرق صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)

عناكب حية وثعابين وقذائف حربية... أغرب المضبوطات في المطارات

من الحيوانات الحية والأطعمة غير المألوفة إلى المقتنيات الغريبة والأشياء التي يصعب تخيل محاولة تهريبها. ما أغرب المضبوطات في المطارات؟

يسرا سلامة (القاهرة)

احتفاء رسمي وشعبي في مصر بـ«بطلة تحدي القراءة العربي»

احتفال كبير بالفائزة ميار (وزارة الطيران المدني)
احتفال كبير بالفائزة ميار (وزارة الطيران المدني)
TT

احتفاء رسمي وشعبي في مصر بـ«بطلة تحدي القراءة العربي»

احتفال كبير بالفائزة ميار (وزارة الطيران المدني)
احتفال كبير بالفائزة ميار (وزارة الطيران المدني)

شهدت محافظة كفر الشيخ (شمال القاهرة)، السبت، احتفالات شعبية واسعة بالطالبة المصرية ميار محمد رجب عثمان (11 عاماً)، الفائزة بلقب «تحدي القراءة العربي» في دورته العاشرة، حيث نظم أهالي مدينة برج البرلس، مسقط رأسها، «زفة» شعبية لاستقبالها، وسط مشاركة الأهالي والأطفال وقيادات مدرستها، بينما عُلقت صورها على واجهات المنازل، ورُسمت جدارية تحمل صورتها عند مدخل المدينة.

وسبق الاحتفاء الشعبي استقبال رسمي للطالبة في مطار القاهرة، بحضور مسؤولين وقيادات تعليمية وزملاء لها، كما استقبلها الدكتور علاء جودة، وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، لدى وصولها إلى المحافظة. وتوالت التهاني من مؤسسات رسمية وشخصيات عامة، من بينها المجلس القومي للطفولة والأمومة، والفنانة هالة صدقي، وسط تفاعل واسع مع صور ومقاطع مصورة من استقبالها على مواقع التواصل الاجتماعي.

الطفلة ميار بطلة تحدي القراءة العربي (منصة «إكس»)

وكانت ميار قد تُوجت بلقب «تحدي القراءة العربي» لعام 2026، خلال الحفل الختامي للدورة العاشرة الذي أقيم في دبي، الخميس، حيث كرّمها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وشهدت الدورة أيضاً فوز مدرسة الشهيد محمود المغربي الابتدائية المصرية بالمركز الثاني في فئة «المدرسة المتميزة».

ورغم مظاهر الاحتفاء الواسعة التي صاحبت فوز الطالبة المصرية، فقد أثارت تصريحات والدها تساؤلات بشأن الاهتمام بالمواهب الصغيرة قبل وصولها إلى منصات التتويج، بعدما كشف عن عدم حصول ابنته على اهتمام إعلامي مماثل عندما حققت المركز الأول على مستوى مصر في شهر يونيو (حزيران) الماضي، وفق فيديو له نشرته وسائل إعلام محلية.

وفي هذا السياق، ترى الناقدة والروائية لنا عبد الرحمن أن الاحتفاء بميار يسلط الضوء على «أهمية تقدير المواهب وتشجيعها منذ الطفولة»، مشيرةً إلى أن «هناك كثيراً من الأطفال الذين يمتلكون مواهب وقدرات متميزة، لكنهم لا يحظون بالاهتمام الكافي أو تسليط الضوء على إنجازاتهم خصوصاً في وقت تستحوذ فيه وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو القصيرة على اهتمام الأطفال؛ ما يجعل الاحتفاء بإنجاز معرفي أمراً مهماً على المستويين التربوي والثقافي».

وزير الطيران في استقبال ميار (وزارة الطيران المدني)

وتشير عبد الرحمن، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى دلالة هذا الإنجاز، خصوصاً أن ميار تنتمي إلى مدينة بعيدة عن العاصمة والمراكز الثقافية الكبرى، معتبرةً أن «وصول طفلة من خارج المركز الثقافي إلى هذا اللقب يؤكد أن المواهب لا تقتصر على العاصمة، وأن الأطفال قادرون على تحقيق إنجازات استثنائية متى توافرت لهم الفرص والدوافع والرعاية الثقافية والتربوية».

وتحذر من تحوّل الإنجاز إلى احتفال عابر، متسائلةً: «لا يكفي أن نستقبل هذه الطفلة بالاحتفاء والتقاط الصور معها، بل السؤال الحقيقي هو: ماذا سنفعل بعد ذلك؟ هل ستجد ميار مكتبة جيدة تواصل من خلالها القراءة؟ وهل ستتاح لها فرص لمحاورة الكتّاب والمثقفين؟»، داعيةً إلى استثمار تجربتها في إطلاق برامج للقراءة ورعاية المواهب داخل المدارس والمكتبات والمنتديات الثقافية.

من جانبه، يرى الكاتب والناقد محمود عبد الشكور أن الاحتفاء بالطالبة المصرية يمثل فرصة لإعادة الاعتبار للقراءة في المجتمع، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»: «لا تناقض بين أن نحتفل ونحتفي بطفلة متفوقة مثل ميار، وبين أن يكون الاحتفال بداية عمل حقيقي للاهتمام بالقراءة».

ويضيف أن «ميار وأسرتها تستحقان الحفاوة، وأن تسليط الإعلام الضوء على فوزها يقدم نموذجاً مشجعاً للأسر المصرية، خصوصاً أن الفوز اقترن بجائزة مالية كبيرة؛ ما يعني أن التعليم والثقافة يترجمان أيضاً في صورة عائد مادي، وهذا أمر جيد بلا شك».

ودعا عبد الشكور إلى ضرورة استثمار هذا الاهتمام في استعادة دور المكتبات المدرسية وحصص القراءة، إلى جانب عودة البرامج الثقافية المعنية بالكتب إلى القنوات الفضائية، قائلاً: «هذه فرصة ممتازة للحفاوة بالمواهب المصرية، ثم استعادة دور الكتاب في التعليم وفي وسائل الإعلام».


آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط»: تشبعت من الأضواء ولن أعود إلى التمثيل

آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
TT

آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط»: تشبعت من الأضواء ولن أعود إلى التمثيل

آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)

أثار ظهور الفنانة المصرية المعتزلة آثار الحكيم شجوناً وترحيباً وتفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، خصوصاً بعد ظهورها وبكائها من شدة الفرح والامتنان تجاه الجمهور، الذي استقبلها بحفاوة بالغة، وذلك عقب صعودها إلى خشبة مسرح «البالون»، بصحبة الفنان والمخرج تامر عبد المنعم، عقب انتهاء عرض مسرحية «نوستالجيا 90/80».

وتصدر اسم آثار الحكيم، التي حضرت العرض، وجلست بين الجمهور من دون ترتيبات مسبقة مع إدارة المسرح أو تامر عبد المنعم، مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر، الأحد، مؤكدة أن حضورها جاء بمحض المصادفة، لمشاهدة المسرحية برفقة مجموعة من أصدقائها.

وعلى خشبة المسرح، تأثرت آثار الحكيم، وبكت من شدة الترحيب بها، وسماع كلمات المحبة والثناء، والتصفيق الحار عقب ظهورها وحديثها. ومن جانبها، قالت الحكيم: «مهما شكرت كل الناس فلن أوفيهم حقهم»، مضيفة: «اعتزلت منذ 15 عاماً، لكن الفن الجميل سيظل موجوداً، ولا بد أن نقف جميعاً وراء كل الفنانين المحترمين».

آثار الحكيم مع تامر عبد المنعم (صفحته على «فيسبوك»)

وتعليقاً على هذا الظهور النادر، قالت آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط» إن ظهورها على المسرح لم يكن مقصوداً من جانبها، مضيفة: «حتى اللحظة الأخيرة، لم يكن في ترتيباتي حضور العرض، لكن أصدقائي أصروا على وجودي، وفوجئت بعد انتهاء المسرحية بأن تامر عبد المنعم كان على علم بوجودي بين الجمهور، فرحب بي، وكان لا بد من رد التحية له وللناس على المسرح، فقد استقبلوني بمحبة فور علمهم بوجودي».

وأضافت آثار الحكيم: «تشبعت من الصخب والأضواء، ولن أعود إلى التمثيل، وأتمنى الثبات دائماً على هذا الموقف». ووصفت مواقع التواصل الاجتماعي بأنها «ابتلاء شديد».

وكشفت آثار الحكيم أنها تعتذر عن الظهور الإعلامي، وعن التكريمات في المهرجانات المختلفة وحضور المناسبات العامة، مؤكدة أنها تذهب إلى مختلف الأماكن، وتسافر وتتسوق، وتحرص بين الحين والآخر على الذهاب إلى السينما والمسرح، متخفية بالكمامة والقبعة، حتى تعيش حياتها بحرية. وأوضحت أن المصادفة وحدها قادتها إلى حضور العرض برفقة أصدقائها، وأنها لم ترتب لهذا الأمر، بل كان «من ترتيب ربنا»، مشددة على أن ذلك لا يعني عودتها إلى الظهور على الساحة الفنية.

وفي السياق نفسه، نشر تامر عبد المنعم صورة جمعته بالفنانة المعتزلة في كواليس المسرح، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، ورحب بها، وكتب في منشوره: «من أجمل الحاجات التي حصلت لي على مدار عرض مسرحية (نوستالجيا 90/80) لمدة 3 سنوات، وجود النجمة الكبيرة آثار الحكيم وسط الجمهور متنكرة للمرة الثالثة، من دون إخطار أحد... شرفتينا ونورتينا».

آثار الحكيم في ظهور سابق قبل سنوات («فيسبوك»)

وكتب ماكيير مسرحية «نوستالجيا 90/80»، إسلام عباس، عبر حسابه على موقع «فيسبوك» أيضاً: «النجمة الكبيرة آثار الحكيم نورتينا وشرفتينا... وشكراً من كل قلبي على رأيك وكلامك لي، فهو شهادة كبيرة أعتز بها من فنانة عظيمة».

وقبل الضجة التي أثارها ظهورها على خشبة مسرح «البالون» وبكائها تأثراً بحفاوة الاستقبال، تصدرت آثار الحكيم، قبل أكثر من 5 سنوات، مؤشرات البحث على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول صورة لها بصحبة الفنانة سهر الصايغ والفنان سامح حسين، من كواليس مسرحية «المتفائل»، وذلك بعد غياب طويل عن الساحة الفنية والإعلامية. وأشاد الجمهور حينها بإطلالتها وحضورها، واستعادوا بعض محطات مشوارها الفني في السينما والدراما، مشيرين إلى حرصها على تقديم شخصيات لافتة ومميزة.

وفنياً، قدمت آثار الحكيم في بداية مشوارها بطولات في سهرات درامية عدَّة، إلى جانب مشاركتها في كثير من المسلسلات، من بينها «أبنائي الأعزاء شكراً»، و«سفر الأحلام»، و«الحب وأشياء أخرى»، و«ليالي الحلمية»، و«ترويض الشرسة»، و«نحن لا نزرع الشوك»، و«الفرار من الحب»، و«زيزينيا»، و«قناديل البحر»، و«الحب بعد المداولة». كما شاركت في أفلام عدة، منها «الكف»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«النمر والأنثى»، و«طير في السما»، و«بطل من ورق».

وشكّل مسلسل «وتر مشدود»، قبل أكثر من 15 عاماً، آخر ظهور فني لها، قبل أن تبتعد عن الأضواء من دون إعلان مسبق.


من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
TT

من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)

احتفل مشاهير حول العالم بعيد الهالوين، ليلة أمس، حيث تحوَّلت منافسة الأزياء التنكرية بين المشاهير إلى منافسة جادة.

واستلهم كثير من النجوم أفكارهم من شخصيات شهيرة أخرى في عالم الثقافة الشعبية.

نائب الرئيس الأميركي

وتقمص نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شخصية «ألباس دمبلدور»، مدير مدرسة «هوغوورتس»، والشخصية من عالم (هاري بوتر)، وشارك مقطع فيديو عبر منصة «إكس» يظهر فيه وهو يحمل ابنه الرضيع الذي ارتدى زي شخصية «دوبي».

وفي عام 2025، أثار فانس تفاعلاً واسعاً على الإنترنت عندما تقمّص «مزحة» (ميم) متداولة؛ إذ ارتدى شعراً مستعاراً بنياً مجعداً وقال: «عيد هالوين سعيد يا أطفال. وتذكروا: قولوا شكراً!»، في إشارة مرحة إلى مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع من لقاء جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كيم كارداشيان

تقمَّصت كيم كارداشيان شخصية ابنتها «نورث ويست» -بشعر أزرق زاهٍ وعدد كبير من الثقوب التجميلية-، وفق منشور نشرته عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام».

باريس هيلتون

واختارت باريس هيلتون الاحتفال بالهالوين مع أسرتها، وكتبت عبر «إنستغرام»: «لمسة من سحر الهالوين برفقة اليقطينات المفضلة لدي. استمتعت كثيراً بقضاء ليلتنا».

هايدي كلوم

واصلت هايدي كلوم تصدرها للأنظار بلقب «ملكة الهالوين» في حفلها السنوي الـ25، حيث تحوَّلت إلى نسخة عملاقة وسريالية لـ«يد بشرية مبتورة»

تتدلى منها الأنسجة والأربطة الدموية مع خواتم وأظافر.

وخضعت هايدي كلوم، وهي عارضة أزياء، وممثلة، ومقدمة برامج وسيدة أعمال ألمانية - أميركية شهيرة، لتحوُّل دمويّ لتتقمّص شخصية يدٍ مقطوعة عملاقة ومرعبة في حفل الهالوين السنوي الذي أقامته في نيويورك، أمس (السبت)، بعد 25 عاماً من بدء استضافتها لهذا الحدث المرتقب.

هايدي كلوم كما ظهرت في حفل الهالوين أمس (أ.ب)

كانت كلوم غير قابلة للتعرُّف عليها، إذ لم يظهر منها سوى عينيها وفمها، والدماء تتساقط من فمها وهي تخرج لسانها. وانتهى الجزء العلوي من اليد بمجموعة دموية من الأربطة والأوتار المتدلية. وكان معها فريق من المساعدين يرتدون بدلات واقية ملطخة بالدماء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

هايدي كلوم في فعالية بنيويورك الخميس الماضي (أ.ب)

خطرت لها فكرة تقمّص شخصية يد عملاقة العام الماضي، وتحديداً يدها اليسرى، بأظافر حمراء طويلة. وذكرت كلوم أنَّ ارتداء زيّها الذي جاء على هيئة «يد» استغرق ما بين 5 و6 ساعات هذا العام، لكن عملية صنعه استغرقت وقتاً أطول بكثير.

أليكس كونساني

وظهرت أليكس كونساني، وهي عارضة أزياء وممثلة أميركية، بزي أحمر، وبزي يشبه الإصبع في وجهها، وفق ما نشرته عبر «إنستغرام».

عارضة الأزياء أليكس كونساني (إنستغرام)

جوردين وودز وزوجها

ظهرت عارضة الأزياء جوردين وودز وزوجها نجم كرة السلة كارل أنتوني تاونز بإطلالتين مستوحاتين من مسلسل «صراع العروش»، خلال مشاركتهما في حفل تنكري بمدينة نيويورك.

واختارت وودز تجسيد شخصية «السائر الأبيض»، مستعينة بشعر مستعار ومكياج دقيق يحاكي مظهر الشخصية، بينما ظهر تاونز في هيئة «ملك الليل»، إحدى أبرز شخصيات المسلسل، مرتدياً ملابس سوداء وحاملاً أداة تنكرية تشبه المنجل، وفق ما أفادت صحيفة «نيويورك بوست».

جايد أميليا ثيروال

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال، العضوة السابقة في فرقة «Little Mix»، تُعرف بكونها إحدى ملكات الهالوين

بسبب أزيائها المبتكرة والجريئة والمتقنة للغاية كل عام.

في احتفالات هذا العام، خطفت جايد الأنظار خلال حضورها الحفل السنوي الـ25 الشهير لـ «هايدي كلوم» في نيويورك.

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال (أ.ب)

كونور ستروي

تنكر الممثل الأميركي كونور ستوري بزي مستوحى من فيلم الخيال العلمي الكوميدي «Bugonia»، حيث ظهر كونور بشخصية «ميشيل فوللر» (التي تجسدها إيما ستون).

نجلاء بدر

ومن المشاهير العرب الذين اختاروا المشارَكة في الاحتفال بعيد الهالوين الفنانة نجلاء بدر، حيث نشرت، اليوم (الأحد)، عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» صورة لها بمكياج تنكري مخصَّص للأجواء المرعبة المرتبطة بالهالوين.

وأرفقت بدر الصور بتعليق مازحت فيه متابعيها قائلة: «Halloween، من يومنا والله».