ليلى المراكشي: عرض «توت الأرض» في «كان» عوضني قسوة السنين

المخرجة المغربية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس قصة الفيلم

المخرجة المغربية ليلى المراكشي (إدارة المهرجان)
المخرجة المغربية ليلى المراكشي (إدارة المهرجان)
TT

ليلى المراكشي: عرض «توت الأرض» في «كان» عوضني قسوة السنين

المخرجة المغربية ليلى المراكشي (إدارة المهرجان)
المخرجة المغربية ليلى المراكشي (إدارة المهرجان)

قالت المخرجة المغربية ليلى المراكشي إن عودتها إلى مهرجان «كان» السينمائي في نسخته الماضية من خلال فيلم «توت الأرض»، بعد أكثر من عشرين عاماً على مشاركتها الأولى بفيلم «ماروك»، حملت لها مشاعر مختلفة تماماً، هذه المرة، مؤكدة أن عرض فيلمها الجديد داخل قسم «نظرة ما» بالمهرجان العريق كان لحظة إنسانية ومؤثرة بالنسبة لها بعد سنوات طويلة من العمل والتحضير.

وأضافت المراكشي، في مقابلة مع «الشرق الأوسط» عبر تطبيق «زووم»، أن «استقبال الجمهور للفيلم والتصفيق الحار الذي أعقب العرض منحاها شعوراً بالارتياح، خصوصاً أنها كانت تعيش توتراً كبيراً قبل العرض الأول، بسبب قرب انتهاء مراحل ما بعد الإنتاج من موعد المهرجان.

وأوضحت المراكشي أنها تلقّت خبر اختيار الفيلم للمشاركة في «كان» بينما كانت في طريقها من باريس إلى بروكسل لاستكمال المكساج النهائي، واصفة اللحظة التي استقبلت فيها الخبر بأنها بدت لها كأنها «تنفس بعد سنوات قاسية»، على حد وصفها.

وأضافت المراكشي أن العمل على الفيلم استمر لفترة طويلة واستنزف جهداً نفسياً وإنتاجياً كبيراً، لذلك شعرت بأن مشاركته في أكبر مهرجان سينمائي بالعالم كانت بمثابة مكافأة معنوية مهمة لفريق العمل بأكمله، لافتة إلى أن فكرة الفيلم بدأت عام 2019 عندما رافقت صحافية كانت تحضّر لتحقيق حول العاملات المغربيات الموسميات في إسبانيا، وتحديداً امرأة قررت، للمرة الأولى، التحدث علناً عن ظروف العمل القاسية التي تعيشها النساء داخل مزارع الفراولة، وما يتعرضن له من استغلال وضغوط وتحرشات.

عرض فيلم «توت الأرض» للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان «كان» (الشركة المنتجة للفيلم)

وأوضحت أنها خلال زيارتها اكتشفت عالماً كاملاً مخفياً خلف الفراولة، مشيرة إلى أن ما جذبها لم يكن فحسب البعد الاجتماعي للقضية، بل الحياة الداخلية لهؤلاء النساء، والخوف والعزلة والحنين الذي يحملنه معهن خلال الرحلة.

وتناولت المراكشي، في فيلمها، حكاية مجموعة من العاملات المغربيات اللواتي يغادرن أُسرهن وأطفالهن إلى جنوب إسبانيا من أجل العمل الموسمي داخل حقول التوت والفراولة، حيث يجدن أنفسهن في مواجهة واقع قاسٍ داخل الخيام الزراعية المغلقة، وظروف عمل مُرهقة، وعلاقات إنسانية معقدة تقوم على اختلال السلطة والهشاشة الاقتصادية.

ويتابع الفيلم مصائر نساء مختلفات في الطباع والخلفيات، يجمع بينهن الشعور بالغربة والاضطرار، بينما يحاولن التمسك بأحلام بسيطة وسط عالم لا يمنحهن كثيراً من الرحمة.

وأكدت المخرجة المغربية أنها لم تكن ترغب في تقديم فيلم تسجيلي أو خطاب مباشر حول القضية، بل أرادت صناعة عمل روائي يقترب من التفاصيل الحميمة للشخصيات، موضحة أن اهتمامها انصبّ على فكرة الرحيل نفسها، وعلى الثمن النفسي الذي تدفعه النساء حين يتركن عائلاتهن وراءهن بحثاً عن فرصة عمل مؤقتة.

وأشارت المراكشي إلى أن جميع بطلات الفيلم أمهات، وأن هذا الجانب كان محورياً بالنسبة لها؛ لأن الألم الحقيقي لا يكمن فحسب في قسوة العمل، وإنما أيضاً في الإحساس المستمر بالذنب والقلق والبعد عن الأبناء.

وتطرقت المراكشي إلى فكرة الصدام الثقافي داخل الفيلم، مؤكدة أن الأحداث تدور في إسبانيا وليس في المغرب؛ لأن التجربة بالنسبة لها تتعلق أيضاً بسوء الفهم بين عالمين مختلفين تماماً، نساء قادمات من بيئات شعبية ومحافظة، يجدن أنفسهن فجأة داخل مجتمع آخر لا يفهم لغتهن ولا يفهمن لغته.

وأضافت المراكشي أن هذا الشعور بالعجز عن التواصل كان جزءاً أساسياً من البناء النفسي للشخصيات، لذلك حاولت الاقتراب من التفاصيل اليومية الصغيرة التي تكشف هشاشتهن الإنسانية بعيداً عن أي شعارات مباشرة.

صناع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان «كان» (إدارة المهرجان)

وعن اختيار الممثلات، قالت المراكشي إنها فكرت، في البداية، بالاستعانة بعاملات حقيقيات غير محترفات من داخل هذا العالم، لكنها تراجعت عن الفكرة لاحقاً بسبب صعوبة التجربة وضيق الوقت، موضحة أنها شعرت بأن العمل مع ممثلات محترفات سيكون أكثر أماناً وقدرة على حمل التعقيد النفسي للشخصيات.

وأكدت أن التصوير كان شاقاً للغاية بسبب ضيق جدول العمل، إذ امتدت فترة التصوير إلى خمسة وعشرين يوماً فقط، رغم طبيعة الفيلم المعقدة وكثرة المجاميع البشرية المشارِكة فيه يومياً، لافتة إلى أن التصوير كان مُرهقاً بدنياً ونفسياً، مع تغيرات الطقس والتنقل المستمر بين المواقع المختلفة في إسبانيا، وهو ما فرَضَ على فريق العمل حالة دائمة من التركيز والسرعة.

وأشارت المراكشي إلى أن الفيلم اعتمد على إنتاج مشترك بين المغرب وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا وسويسرا، إلى جانب حصوله على دعم من جهات وصناديق عربية وأوروبية متعددة، من بينها صندوق «البحر الأحمر» الذي جاء خلال مرحلةِ ما بعد الإنتاج، وساعدها على استكمال تصميم الصوت وبعض التفاصيل التقنية الأخيرة، مؤكدة أن هذا الدعم منح الفيلم وقتاً إضافياً لإنهاء العمل بالشكل الذي كانت تطمح فيه.

وفي حديثها عن علاقتها بقضايا النساء في السينما، قالت المراكشي إنها لا تشعر بأن تناول هذه الموضوعات أصبح أسهل، اليوم، مقارنة ببداياتها قبل عشرين عاماً، لكنها ترى أن نظرتها الشخصية للعالم تغيّرت ونضجت مع الوقت، لافتة إلى أن المرأة كانت دائماً في قلب أفلامها، سواء في «ماروك» أم أعمالها اللاحقة، لكن من زوايا مختلفة تعكس تغير أسئلتها هي نفسها كمخرجة وإنسانة.


مقالات ذات صلة

أحمد عصام السيد: تعلمت من ليلى علوي معنى الاحتراف الفني

يوميات الشرق يراهن الممثل المصري على طبيعة الشخصية الكوميدية (الشركة المنتجة)

أحمد عصام السيد: تعلمت من ليلى علوي معنى الاحتراف الفني

قال الممثل المصري أحمد عصام السيد إن مشاركته في فيلم «ابن مين فيهم؟» تمثل خطوة سينمائية استثنائية في مسيرته المهنية الحالية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج المغربي ياسين الإدريسي استفاد من تجربة عمله بالتصوير الصحافي (الشركة المنتجة)

ياسين الإدريسي لـ «الشرق الأوسط»: «حليمة» وُلد من قصص حقيقية

قال المخرج المغربي ياسين الإدريسي إن فيلمه الروائي الطويل «حليمة» جاء ثمرة سنوات طويلة من الاحتكاك بالناس المهمشين خلال عمله مصوراً صحافياً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق استغرقت المخرجة عدة سنوات لخروج المشروع للنور (الشركة المنتجة)

نضال قيقا: سعيت لتوثيق شغف الفتيات بالموسيقى الإلكترونية في برلين

قالت المخرجة التونسية نضال قيقا إن فكرة فيلمها الوثائقي «تونس - برلين» (To dream perhaps) بدأت معها منذ أواخر عام 2018.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما يتناول الجزء الجديد علاقة الجيل الجديد مع الأجهزة وتأثير ذلك على مفهوم الصداقة (imdb)

«توي ستوري 5»... بحث عن صديق «حقيقي» في عالم «افتراضي»

الفيلم الذي يطرح السؤال: ماذا يحدث عندما يهجر الأطفال الألعاب التقليدية؟ تصدر شباك التذاكر السعودي في أسبوعه الأول، وجمع 7.1 مليون ريال.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق «توي ستوري 5»: نجاح مبهر (ديزني)

أبطال «توي ستوري» يتداولون أزمات وفرص بقاء

إذا أخفق «يوم الإفصاح» في تحقيق إيرادات كبيرة فسيكون ذلك ثالث إخفاق متتالٍ لسبيلبرغ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)

إيقاف مطربة مصرية عن الغناء بسبب «عبارات خادشة»

المطربة الشعبية يارا محمد
المطربة الشعبية يارا محمد
TT

إيقاف مطربة مصرية عن الغناء بسبب «عبارات خادشة»

المطربة الشعبية يارا محمد
المطربة الشعبية يارا محمد

قررت نقابة المهن الموسيقية المصرية إيقاف المطربة الشعبية يارا محمد، والملقبة بـ«ملكة الشعبي»، عن العمل لمدة شهر، بسبب ما نُسب إليها من الغناء بـ«ألفاظ خارجة، وعبارات خادشة للحياء العام».

وأكدت اللجنة النقابية بـ«الموسيقيين» في بيان لها الأربعاء أن «هذا القرار يأتي في إطار حرصها على الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية المنظمة لممارسة المهنة، والحفاظ على الذوق العام، مشددة على ضرورة التزام جميع الأعضاء بالقواعد والمعايير التي تنظم العمل الفني».

ومن المقرر أن يتم إيقاف يارا محمد في الفترة من 24 يونيو (حزيران) الجاري حتى 25 يوليو (تموز) المقبل، وجاء القرار بعد التحقيق معها.

وتعد وقائع إيقاف مطربين بسبب التلفظ بكلمات غير لائقة متكررة بالوسط الغنائي المصري؛ ففي شهر فبراير (شباط) الماضي، قررت نقابة الموسيقيين برئاسة الفنان مصطفى كامل، إيقاف المطربة دنيا الألفي عن العمل لمدة شهرين، مع تغريمها مبلغ 50 ألف جنيه (نحو ألف دولار) وذلك على خلفية التحقيق معها بشأن واقعة استخدام ألفاظ غير لائقة خلال أحد الأفراح.

وجاء القرار عقب تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله المطربة وهي تتلفظ بعبارات اعتبرتها النقابة «مُسيئة».

وسبق وقررت «الموسيقيين» في صيف عام 2023 إيقاف مطرب المهرجانات «كزبرة» عن العمل بسبب نشره أغنية «غير لائقة» تتضمن صوراً للعالم المصري الراحل أحمد زويل، حيث اعتبرت النقابة هذه الأغنية «إهانة لرموز مصر»، كما طالب النقيب الشؤون القانونية بتحرير محضر لغنائه «مصنفاً» دون أخذ موافقة من المصنفات الفنية على هذه الكلمات.

وقدمت يارا محمد أغنية «تربية حية» ضمن مسلسل «علي كلاي» بموسم دراما مضان الماضي. وحققت الأغنية انتشاراً واسعاً.

وتم توقيف يارا محمد في عام 2022 بسبب تقديمها حفلاً في أحد الكافيهات من دون تصريح.


موجة حر تاريخية تجتاح أوروبا

زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
TT

موجة حر تاريخية تجتاح أوروبا

زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)

وسط قيظٍ مستمر منذ أيام، تواصل موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب أوروبا تمددها، مسببة مخاطر جسيمة على صحة الفئات الأضعف واضطرابات واسعة، لا سيما في فرنسا التي سجلت الثلاثاء أعلى معدل حرارة على الإطلاق، في حين يُتوقع أن تشهد بريطانيا أعلى درجة حرارة تُسجل خلال شهر يونيو (حزيران) عبر تاريخها.

أمام الهرم الزجاجي لمتحف «اللوفر» (رويترز)

وتُعدّ هذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية خلال أقل من شهر، في وقت يُجمع فيه العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدة الظواهر المناخية المتطرفة؛ وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما حذر «الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر» في جنيف بأن الفئات الأضعف قد تكون عرضة لخطر الموت في حال عدم اتخاذ «تدابير مناسبة».

إغلاق مبكر لبرج «إيفل» ومرافق سياحية

زوار يتّقون أشعة الشمس قرب برج «إيفل» (رويترز)

وفي فرنسا، حيث يواجه أكثر من 90 في المائة من السكان درجات حرارة شديدة الارتفاع، بلغ متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً في 30 محطة مرجعية، الثلاثاء، 29.8 درجة مئوية، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية «ميتيو فرنس»، متجاوزاً الأرقام القياسية السابقة المسجلة في 25 يوليو (تموز) 2019 و5 أغسطس (آب) 2003، البالغة 29.4 درجة مئوية، وذلك منذ بدء تسجيل القياسات عام 1947.

وسُجلت حرارة قصوى بلغت 44.3 درجة مئوية في مدينة بيسو بمنطقة لاند جنوب غربي البلاد.

وحذرت «ميتيو فرنس» بأن «موجة الحر هذه ستكون مماثلة تماماً من حيث الشدة لتلك التي شهدناها في أغسطس 2003، ومن المتوقع أن تتجاوزها من حيث الحد الأقصى للحرارة. أما مدة استمرارها، فلم تتضح بعد».

ويترافق ذلك مع اضطرابات في قطاعي الأعمال والتعليم، إضافة إلى وسائل النقل.

سياح يتزودون بالمياه لمواجهة موجة الحر قرب الـ«كولوسيوم» (أ.ف.ب)

وأعلنت الشركة المشغلة برج «إيفل» إغلاق المعلم الثلاثاء بدءاً من الساعة الـ04:00 عصراً بدلاً من موعده المعتاد، كما قرر القائمون على متحف «اللوفر» إغلاقه عند الساعة الـ04:00 عصراً من الأربعاء حتى السبت.

يضاف إلى ذلك معلم «مون سان ميشيل» الشهير في نورماندي، الذي نُصح بإرجاء زيارته إلى ما بعد انتهاء موجة القيظ. كما أُغلقت محطة للطاقة النووية في فرنسا.

وسجلت فرنسا حوادث عدة مرتبطة بموجة الحر، بينها حالات غرق ووفيات ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

أوروبا تحت وطأة القيظ... ورقم قياسي مرتقب في بريطانيا

حمل المياه ضروري لمواجهة موجة الحر في مترو لندن (إ.ب.أ)

وفي إيطاليا، أصدرت وزارة الصحة، الثلاثاء، إنذاراً أحمر بشأن موجة حر شديدة في 15 مدينة، بينها روما وميلانو، في حين يُتوقع أن يرتفع العدد إلى 16 مدينة.

وفرضت مناطق عدة قيوداً بين الساعة الـ12:30 والـ16:00 لحماية العاملين في الهواء الطلق، لا سيما في المزارع وورشات البناء، كما هي الحال في فرنسا، حيث تقرر وقف العمل عند الظهر في مناطق عدة.

وفي سلوفينيا، خفَّضت شركة السكك الحديد الوطنية السرعة القصوى للقطارات على أجزاء عدة من الشبكة بين الساعة الـ12:00 ظهراً والـ07:00 مساءً؛ بسبب مخاطر تضرر القضبان جراء الحر.

أما إسبانيا، فتكاد تكون بأكملها مشمولة بإنذارات الحر، مع تحذيرات من مخاطر قصوى في بعض مناطق الأندلس جنوباً، وإقليم الباسك وكانتابريا شمالاً.

سائحة ترتدي قبعة وتحمل مروحة خلال سيرها في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)

وسجل أكثر من مائة محطة تابعة لـ«وكالة الأرصاد الجوية الوطنية» درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية.

ولم تنخفض درجات الحرارة على ساحل ألميريا في الأندلس إلى ما دون 30 درجة مئوية لثالث يوم على التوالي.

وفي بلجيكا، أعلنت إدارة الـ«أتوميوم»؛ المعلم الشهير في بروكسل وأحد أكثر المواقع زيارة في البلاد، أنها ستقلص ساعات استقبال الزوار لمدة 3 أيام بدءاً من الأربعاء؛ بسبب موجة الحر الشديدة.

وفي حدث نادر جداً، صدر إنذار أحمر ليومي الأربعاء والخميس في أجزاء من جنوب بريطانيا، بما في ذلك لندن.

وقد ترتفع درجات الحرارة هناك إلى 40 درجة مئوية، وبات من المرجح جداً تَحطّم الرقم القياسي الحالي لأعلى درجة حرارة سُجلت في المملكة المتحدة خلال شهر يونيو، البالغ 35.6 درجة مئوية، والمسجل في ساوثهامبتون عام 1976 وفي كامدن سكوير عام 1957.

وفي إجراء احترازي، أغلقت مئات المدارس الإنجليزية أبوابها مبكراً الثلاثاء، فيما ستظل مدارس أخرى مغلقة حتى الخميس.


وفاة طفل داخل سيارة والده مختنقاً تصدم المصريين

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

وفاة طفل داخل سيارة والده مختنقاً تصدم المصريين

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

تسببت واقعة وفاة طفل عمره 3 سنوات داخل سيارة والده مختنقاً في صدمة للمصريين، وذلك بعد أن نسيه الأب واتجه إلى عمله، إذ كان من المفترض أن يوصله إلى الحضانة. إلا أنه نسيه نائماً على المقعد الخلفي لعدة ساعات في جوّ شديد الحرارة.

وتعود تفاصيل الواقعة التي حدثت قبل يومين في العاصمة المصرية إلى توجه الأب لعمله مصطحباً طفله الذي كان من المفترض توصيله لدار حضانة، لكن الوالد نسى الطفل نائماً في المقعد الخلفي، وتوجه إلى عمله مباشرة، ولم ينتبه لوجود الطفل إلا بعد ساعات حين اتصلت عليه زوجته، وأخبرته أن الحضانة تسأل عن سبب عدم مجيء الطفل كالمعتاد.

الواقعة المفجعة وصفّها كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» بالمأساة، وتباينت تعليقاتهم بين من يدعون للطفل بالرحمة، ومن يعتبرونه اختباراً للأب والأم المفجوعين لرحيل طفلهما، وظهر التأثر الشديد على المتابعين الذين شددوا على قسوة الحادث وغرابته. في حين تولت الجهات المختصة في مصر التحقيق في الواقعة، بعد اتخاذ كل الإجراءات القانونية تجاه الحادث.

وقالت أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع نشفق على الأب والأم بعد هذا الحادث، ولا أتصور حجم الألم النفسي الذي سيعيش فيه الأب بعد هذا الخطأ غير المقصود، لكن يجب أن ينتبه الآباء والأمهات إلى أن إنجاب طفل مسؤولية كبيرة، تتطلب اهتمام ورعاية كاملة ». ولفتت إلى أن هذه الواقعة تعدّ جرس إنذار حول «ضرورة الاهتمام والحرص والانتباه للأطفال من قبل الآباء والأمهات، خصوصاً في ظل الإيقاع المتسارع في العمل ومتطلبات الحياة المختلفة التي قد تؤدي لنسيان الأطفال أو عدم الانتباه لهم، وهو ما يمكن أن يؤدي لكوارث مثل تلك الواقعة التي تثير الحزن والفجيعة لدى كل من يسمع بها».

يشار إلي أنه قبل أيام قليلة شهدت مصر واقعة أخرى مفجعة، تمثلت في وفاة فتاة في منطقة حدائق الأهرام (غرب القاهرة) عُرفت إعلامياً بواقعة «فتاة الشاي» حيث كانت تعمل على سيارة لبيع المشروبات، صدمتها سيارة أخرى وتوفيت في الحال، وتولت النيابة التحقيق في الواقعة وأصدرت بياناً أوضحت فيه ملابساتها، وهي واقعة شغلت الاهتمام في مصر وتسببت في صدمة وتعاطف كبير مع الفتاة الراحلة.

عاجل قطر تودع كأس العالم وسويسرا تهزم كندا وترافقها إلى دور 32