وودي هارلسون لـ«الشرق الأوسط»: عشقي للسينما الأوروبية دفعني إلى التمثيل فيها

عبد الله آل عيّاف يرفع سقف حوافز تصوير الأفلام في السعودية

المخرج كوينتان دوبيو وفريق فيلم «فيليب الممتلئ» في مهرجان «كان» الـ79 (رويترز)
المخرج كوينتان دوبيو وفريق فيلم «فيليب الممتلئ» في مهرجان «كان» الـ79 (رويترز)
TT

وودي هارلسون لـ«الشرق الأوسط»: عشقي للسينما الأوروبية دفعني إلى التمثيل فيها

المخرج كوينتان دوبيو وفريق فيلم «فيليب الممتلئ» في مهرجان «كان» الـ79 (رويترز)
المخرج كوينتان دوبيو وفريق فيلم «فيليب الممتلئ» في مهرجان «كان» الـ79 (رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأفلام السعودية» عبد الله آل عياف، في حفل أُقيم يوم الجمعة ضمن فعاليات مهرجان «كان»، وحضره عدد كبير من السينمائيين والإعلاميين العرب والأجانب، رفع سقف «نظام الاسترداد المالي» للتصوير في السعودية من 40 في المائة إلى 60 في المائة من ميزانية المشروع السينمائي إذا صُوِّر داخل المملكة.

عبد الله آل عياف (الشرق الأوسط)

لم يُطِل آل عياف في كلمته، واكتفى بالترحيب بالضيوف ثم الانتقال مباشرة إلى هذا الإعلان الذي يمثّل خبراً مهماً للمشروعات التي تبحث عن مواقع تصوير مناسبة، في ظل وجود كثير من المواقع المتنوعة في أنحاء المملكة. ويأتي هذا الإعلان إلى جانب الحوافز التي تُمثِّل تمويلاً إضافياً لأي مشروع تقدمه جهة الإنتاج إلى الهيئة بغرض الإفادة من هذا الدعم.

يشمل «نظام الاسترداد المالي» (Cash Rebate) تسهيلات لوجستية ودعماً مؤسساتياً. ولا تقتصر الاستفادة على أصحاب المشروعات فقط، بل تمتد الفوائد إلى صناعة السينما السعودية نفسها، من خلال الترويج لها واعتمادها بوصفها مركزاً لتصوير المشروعات العالمية، بالإضافة إلى توفير فرص تدريب للمواهب السعودية عبر متابعة الفرق الإنتاجية الدولية في أثناء تصوير أفلامهم في المملكة.

الرفع إلى 60 في المائة يمثّل سقفاً لم يبلغه أي نظام مماثل في الدول التي تسعى إلى جذب الاستثمارات السينمائية الأجنبية، ويؤكد الخطوات الفعلية التي تقوم بها الهيئة لدعم السينما داخل السعودية وخارجها على حد سواء.

عالم متغير

تشهد صناعة السينما اليوم تغيرات كبيرة، فالبحث عن تمويل لم يعد من مسؤولية شركة إنتاج واحدة، بل أصبح يتطلّب مشاركة شركات دولية عدَّة (قد تتجاوز الشركات العشر أحياناً). تتضافر جهود هذه الشركات لإنتاج الفيلم الذي ترعاه الجهة الأم، ويُصبح من الصعب بدء تصوير أي مشروع قبل تأمين كامل التمويل من هذه الجهات المختلفة.

تكاليف الإنتاج العالية باتت تستلزم مشاركة جهات عدَّة، بحيث يصبح الفيلم متعدد الجنسيات، فهو قد يكون فرنسياً وبلجيكياً، وإستونياً وبريطانياً، وإسبانياً وبولندياً معاً، عبر شركاتها الخاصة التي تموِّل المشروع. وفي هذه الحالة، لا يبدأ تصوير أي لقطة قبل تأمين كامل التمويل.

ليس هذا هو التغيير الوحيد في سينما اليوم؛ إذ يزداد انتقال بعض الممثلين الأميركيين إلى أوروبا أحياناً والعكس في أحيان أخرى، طبعاً هناك ممثلون كثيرون ظهروا في أفلام أوروبية، وذلك منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ لكن ما يُضاف هنا هو حاجة بعض الممثلين إلى البحث عن القيمة الفنية التي يرونها متمثلة بالأفلام الأوروبية الجديدة. ويختلف منوال العمل الأوروبي بالكامل، من الكتابة وموضوع الفيلم إلى طريقة إخراج المخرج، عن المدرسة الهوليوودية التي تضع الفنانين في الخط الثاني من الأهمية من بعد خط اقتصادات العمل، وكيفية تأمين استرجاع تكلفته من الأسواق.

هارلسون: مرحلة جديدة

وودي هارلسن أمام الكاميرات في مهرجان «كان» (أ.ف.ب)

الممثل الأميركي وودي هارلسن، هو أحد المنضمين إلى السينما الأوروبية في السنوات الأخيرة. يعرفه الجمهور الأميركي جيداً من خلال أعماله التلفزيونية والسينمائية، ومن المعروف أن من يشتهر في الولايات المتحدة غالباً ما يكون معروفاً في معظم أنحاء العالم.

بدأت مسيرته عام 1986 بفيلم «Wildcats»، ثم عزّز حضوره على الشاشة الكبيرة بسلسلة من الأفلام الناجحة منها: «الرجال البيض لا يستطيعون القفز» (White Men Can’t Jump)، و«عرض غير لائق» (Indecent Proposal)، و«الخط الأحمر الرفيع» (The Thin Red Line)، وصولاً إلى سلسلة أفلام «Hunger Games»، إلى جانب عشرات الأعمال الأخرى بين التسعينات واليوم.

ويتميز هارلسن بقدرته على الأداء الدرامي والكوميدي على حد سواء، بفضل موهبته في تجسيد الشخصيات المختلفة.

وهو الآن في مرحلة جديدة من مسيرته تنقله إلى السينما الأوروبية، نتيجة رغبته في تجربة هذا النوع من السينما، موضحاً الأسباب.

وودي هارلسن يروي لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل انتقاله إلى السينما الأوروبية وتجربته في فيلم «فيليب الممتلئ».

مع كريستين ستيوارت في «فيليب الممتلئ» (آرتيميس فيلمز)

• قبل 4 أعوام شاهدناك في فيلم «مثلث الحزن» للمخرج السويدي روبن أوستلوند، واليوم تظهر في فيلم أوروبي آخر «فيليب الممتلئ» (Full Phil)، ما الذي وراء هذا الاهتمام بالسينما الأوروبية؟

- وصف بعضهم ظهوري في هذَيْن الفيلمَيْن بـ«الانتقال»، لكن هذه ليست الكلمة الدقيقة. إنما يعكس الأمر رغبتي في المشاركة بالسينما الأوروبية لأسباب عدة، أبرزها إعجابي بطريقة العمل، والعلاقة بين المخرج والممثل، وعدم هيمنة الإنتاج على الفيلم، إذ يظل العمل ملكية فنية يقودها المخرج وحده.

• تقود بطولة فيلم «فيليب الممتلئ»، مما يجعلك في الواجهة الفرنسية لأول مرة، ما شعورك في هذه اللحظة؟

- ما زلت أشعر بالدهشة عندما أطلُّ على تاريخ السينما الفرنسية وما قدمته من أعمال من البدايات وحتى اليوم. أرى أن تصنيف الفيلم بوصفه عملاً فنياً أو «سينما المؤلف» لا بدَّ أنه وُلد هنا. رغبتي الشخصية في المشاركة بهذا النوع من الأفلام كانت الدافع الأول للانضمام إلى هذا المشروع، كما كان دافعي الأول للتمثيل في فيلم «أوستلوند». إنها تجربة رائعة بالنسبة لي، وفرصة للعب بطولة فيلم فرنسي، وتعكس حبي الكبير للسينما الأوروبية.

• الفيلم من إخراج كوينتان دوبيو، المعروف بأنه لا يُخرج فقط، بل يكتب ويصوِّر ويمنتج أفلامه بنفسه، كيف كانت تجربتك معه؟

- ما ذكرتَه يختصر الفارق بين السينما الأميركية والفرنسية. لا أقصد المقارنة من منظور التفضيل، بل لتسليط الضوء على اختلاف أساليب العمل كلياً. بالنسبة إلى دوبيو، ما زلت مندهشاً من نشاطه وقدرته على تنفيذ العمل بدقة وسرعة معاً. استمر التصوير لأكثر من شهرين بقليل، ووجدته يعرف تماماً ما يريد ويعرف بدقة ما يحتاج إليه من الممثل.

• العمل بهذه السرعة قد يعني، وأنا لم أشاهد الفيلم بعد، أن الاعتماد على أماكن تصوير متعددة محدود؟

- هذه ملاحظة مهمة، فدوبيو اعتمد بالفعل على عدد محدود من أماكن التصوير، كما أنه لا يهتم كثيراً بتصوير المشهد من زوايا متعددة، مما يوفر الوقت. وفي أسلوبه هذا، يُشبه العمل إلى حد بعيد أسلوب المسرح.

بداية مسرحية

وودي هارلسن وكريستين ستيوارت في مهرجان «كان» (إ.ب.أ)

• لديك خلفية مسرحية قبل دخول السينما، وخلال ذلك، كيف قرَّرت أن تصبح ممثلاً؟

- كنت مهتماً بالتمثيل منذ صغري، ولا أرى أن هذا يختلف كثيراً عن اهتمام كثيرين من الشباب في تلك المرحلة من الحياة. لكن غالبية هؤلاء لا يستمر اهتمامهم لأسباب عدَّة. أما أنا فقد شعرت أن رغبتي في التمثيل حقيقية، ووجدت نفسي أمارسه عملياً رغم أنني لم أدرسه أكاديمياً.

• في تلك المرحلة كان يمكن أن يقع أي شيء مثل أن تكتفي وتبحث عن مستقبل آخر.

- صحيح، لكنني كنت جاداً لدرجة أنني انتقلت من تكساس إلى نيويورك، لأنها عاصمة المسرح الأميركي.

• لا أريد التطرق إلى حياتك الخاصة، لكن فيلم «فيليب الممتلئ» يدور حول علاقة متوترة بينك في دور الأب وبين ابنتك، كريستين ستيوارت، إذ إنك تصل إلى باريس لترميم العلاقة بينكما، والمفارقات التي تواجهكما تساعد في ذلك... هل هناك شيء مستمد من حياتك الشخصية؟ وكيف كانت حياتك العائلية في أثناء صغرك؟

- لا يوجد كثير من التماثل. كانت حياتنا العائلية مختلفة تماماً عمَّا يُعرض في الفيلم. جئت من عائلة فقيرة، وتعيَّن عليَّ مواجهة تحديات كثيرة، لكن لم يكن بينها ما يتناوله هذا الفيلم.

• هذا هو الفيلم الأول الذي يجمعك مع كريستين ستيوارت، أليس كذلك؟

- نعم، رغم أنه كان هناك مشروع سابق لنا عندما كانت في بداية مسيرتها ممثلة، لكنه لم يتحقق. تابعتها باهتمام لأنها ممثلة موهوبة ومتميزة، وصادقة جداً فيما تسعى إلى تحقيقه في هذه المهنة.

• وما رأيك في مهرجان «كان»، فهذه ليست المرة الأولى التي تحطُّ فيها هنا؟

- ماذا تتوقع أن أقول؟ في كل مرَّة أشعر أنني في قلب عاصمة السينما العالمية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

يوميات الشرق جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)

«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

حاز الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني على جائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في ختام الدورة 26 لمهرجان «روتردام».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق استغرق العمل على الفيلم 7 سنوات من التصوير (الشركة المنتجة)

«مسارات متلاشية» يتتبع ترحال قبائل «القشقاي» في إيران

قال المخرج الإيراني حامد ذو الفقاري إن فيلمه الوثائقي الجديد «Vanishing Tracks» (مسارات متلاشية) نبع من علاقة شخصية وحميمية جداً بعالم قبائل «القشقاي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لبلبة خلال التكريم (فيسبوك المهرجان)

«روتردام للفيلم العربي» يراهن على سينما المهجر وحقوق الإنسان

يحتفي مهرجان روتردام للفيلم العربي بالسينما الفلسطينية في دورته الـ26 التي تقام من 10 إلى 14 يونيو (حزيران) الحالي، ويُراهن في هذه الدورة على سينما المهجر.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق عرض الفيلم في نيويورك ضمن فعاليات مهرجان «ترايبيكا» (الشركة المنتجة)

توموهيكو إيتو: «حارس شجرة الكافور» رحلة من العزلة إلى الأمل

رحلة البطل «رايتو» تعكس رحلة جيل كامل من الشباب الياباني، بل ربما من شباب العالم كلّه.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

«فتيات الجمباز في مستعمرة الصيادين»... حكاية أمل من أحياء كراتشي المهمشة

عُرض فيلم «فتيات الجمباز» في مستعمرة الصيادين للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات مهرجان «تريبيكا السينمائي».

أحمد عدلي (القاهرة)

جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)

استقرت الترشيحات النهائية على جائزة النيل للمبدعين العرب بين اثنين مرشحين في القائمة القصيرة التي أعلنتها وزارة الثقافة المصرية، الاثنين، وهما الفنان التشكيلي القطري يوسف أحمد، والشاعر العراقي علي جعفر العلّاق.

وتعد جائزة النيل التي تمنح لشخصية بارزة في كل مجال من الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بمصر وشخصية واحدة من الوطن العربي، من أرفع الجوائز التي تقدمها الدولة المصرية للمبدعين، وتصل قيمتها إلى 500 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً).

ويعد الفنان يوسف أحمد من رواد الفن القطري ويدمج في أعماله المتنوعة بين التقاليد المحلية في تصوراته التجريدية لفنون الخط العربي الحديثة.

ويعتبر الشاعر علي جعفر العلاق من جيل السبعينات الشعري، فقد قدم أول أعماله في بداية السبعينات ومن دواوينه «لا شيء يحدث... لا أحد يجيء» و«وطن لطيور الماء» و«شجر العائلة» و«فاكهة الماضي» و«أيام آدم».

وقد سبق أن فاز بجائزة النيل للمبدعين العرب التي تم تخصيصها منذ عام 2018 عدد من المبدعين والمفكرين والفنانين وهم الفنان التشكيلي سليمان منصور (فلسطين) والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (الإمارات) حاكم الشارقة، والفنان التشكيلي ضياء العزاوي (العراق) والكاتب والمفكر رضوان السيد (لبنان)، والفنان التشكيلي محمد عمر خليل (السودان) والمعماري راسم بدران (الأردن - فلسطين)، وأول من حصل عليها هو الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي.

وضمت القائمة القصيرة لترشيحات جائزة النيل للمبدعين المصريين هذا العام أسماء الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، والدكتور محمد شاكر في مجال الفنون، والشاعر محمد الشهاوي والدكتور يوسف نوفل في مجال الآداب، والدكتور أحمد يوسف والدكتور ممدوح الدماطي في مجال العلوم الاجتماعية.

وضمت القائمة القصيرة ترشيحات لجائزة الدولة التقديرية جاء فيها أسماء من بينها أحمد فؤاد حسن والسيد عبده سليم وخضير البورسعيدي في الفنون، وأحمد فضل شبلول وجار النبي الحلو وشعبان يوسف وماري تريز عبد المسيح في الآداب، وأنور مغيث وعاطف منصور ومحمد شومان وليلى عبد المجيد في العلوم الاجتماعية.

كما جاء في الترشيحات النهائية لجائزة الدولة للتفوق كل من أحمد عبد الجليل وسيف الإسلام صقر وعاطف عوض ومايسة عبد الغني وسعيد نوح وجميل عبد الرحمن وشيرين أبو النجا ومحمد عبد الحافظ ناصف.

وتصل قيمة جوائز الدولة في مصر إلى أكثر من 7 ملايين جنيه موزعة على جوائز النيل والتقديرية والتفوق والتشجيعية، وعلى مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.


«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
TT

«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)

حاز الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني على جائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في ختام الدورة 26 لمهرجان «روتردام» السينمائي للفيلم العربي، فيما فاز الفيلم المصري «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي للأفلام الوثائقية»، وهو من إخراج مي محمود والفلسطيني أحمد الدنف، فيما حاز الفيلم الفلسطيني «يسعدني أنك ميت الآن» للمخرج توفيق برهوم على الجائزة ذاتها لأفضل فيلم قصير.

وفوجئت المخرجة السودانية بفوزها بالجائزة خلال تواصل «الشرق الأوسط» معها، وقالت: «هذا الفوز يسعدني، فأن يحقق فيلم سوداني نجاحاً ويرفع رأس بلدنا برغم الحرب التي تشهدها، وأن تلامس قصصنا الجمهور على اختلاف ثقافته عبر أفلام تُسلط الضوء على مشكلاتنا؛ هو أمر يسعد السودانيين في كل مكان بالعالم»، ولفتت سوزانا لحصول الفيلم على خمس جوائز سابقة.

وأُقيم حفل ختام المهرجان الأحد بحضور لافت للجمهور الهولندي والجاليات العربية وصناع الأفلام وأعضاء لجان التحكيم بعد 5 أيام من الفعاليات والندوات والحفلات الموسيقية والعروض.

وحاز الفيلم السعودي «ضد السينما» للمخرج علي سعيد تنويهاً خاصاً من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية التي ترأستها المنتجة الأردنية سوسن دروزة، ويوثق الفيلم لرحلة طويلة قطعتها السينما السعودية جامعاً بين التحليل والرصد واللقاءات منذ المحاولات الأولى لصناعة الأفلام والتحديات التي واجهت جيل الثمانينات بشكل خاص.

الفنان المصري أحمد فتحي يسلم جائزة (إدارة المهرجان)

وفازت الفنانة نيللي كريم بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «القصص» الذي تؤدي فيه دور أم لثلاثة أولاد كبار، وقدمت أكثر من مرحلة عمرية بالفيلم، وقد حازت الجائزة مناصفة مع الطفلة صفاء خطامي بطلة فيلم «ميرا» لنور الدين خماري، ويبدو أن لجنة التحكيم التي رأسها المخرج المصري خالد يوسف والفنانة السورية ديما قندلفت والمنتجة التونسية إيمان بن حسين قد انحازت للأطفال، فقد منحت أيضاً جائزة أفضل ممثل مناصفة بين الطفلين التونسي هادي بن جبورية عن فيلم «الجولة 13» وطفلي الفيلم العراقي «إركالا - حلم جلجامش» وهما يوسف هشام الذهبي وحسين رعد زوير.

وحصل فيلم «القصص» على الجائزة الفضية لأفضل فيلم، فيما تقاسم جائزة «الصقر البرونزي» الفيلم التونسي «المنفى» للمخرج مهدي هميلي، والعراقي «إركالا - حلم جلجامش» للمخرج محمد الدراجي.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية ذهبت جائزة «الصقر الفضي» مناصفة بين فيلمي «أن نحلم ربما... تونس برلين» من إخراج نضال قيقة، والفيلم المصري «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح، وحاز الفيلم الفلسطيني «طبيب أميركي» على جائزة «الصقر البرونزي».

المخرج المصري خالد يوسف أثناء تكريمه (إدارة المهرجان)

وفاز الفيلم السوري «اسمي أمل» للمخرج شيروان حاجي على جائزة «الصقر الفضي» للأفلام القصيرة، فيما حصل الفيلم المصري «الخروج من قاعدة علي وماهر» للمخرج أبانوب يوسف بـ«الصقر البرونزي».

وعبّرت المخرجة مي محمود عن فرحتها بفوز فيلم «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم وثائقي، والذي يوثق لعمل فرقة «سيرك غزة الحر» خلال الحرب للترفيه عن الأطفال، وقالت مي لـ«الشرق الأوسط» إنها ممتنة للجنة التحكيم وللمهرجان وتتمنى أن يرى العالم كله الفيلم وكيف قام فريق سيرك غزة الحر بزرع الفرح في أصعب الأوقات خلال الإبادة الجماعية لقطاع غزة، وأضافت أن «أعضاء هذه الفرقة قاموا بعمل مُلهم للغاية، وأنا سعيدة بمشاركتي الفيلم مع زميلي المخرج والمصور الفلسطيني أحمد الدنف، ليتعرف المشاهد في كل مكان على لمحة من الحياة اليومية للفلسطينيين في ظل الحرب».

وأُقيمت الدورة 26 لمهرجان «روتردام» للفيلم العربي بمشاركة نحو 70 فيلماً من 30 دولة، وشهدت تكريم أسماء عربية بارزة، من بينها لبلبة، وجمال سليمان، ودينا قندلفت، والمخرج خالد يوسف.


مطربون عرب يدعمون منتخبات بلادهم في المونديال بأغنيات جديدة وحفلات

عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)
عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)
TT

مطربون عرب يدعمون منتخبات بلادهم في المونديال بأغنيات جديدة وحفلات

عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)
عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)

بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والمكسيك، حرص عدد كبير من نجوم الغناء العربي على المشاركة في الحدث العالمي بطريقتهم الخاصة، من خلال إطلاق أغانٍ وطنية، وحماسية، وإحياء حفلات جماهيرية لدعم المنتخبات العربية الثمانية المشاركة في البطولة، في مشهد يعكس التلاحم بين الفن والرياضة في واحدة من كبرى المناسبات العالمية.

وتشهد النسخة الحالية من المونديال حدثاً تاريخياً غير مسبوق يتمثل في مشاركة 8 منتخبات عربية للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، وهي مصر، والمغرب، وتونس، والجزائر عن القارة الأفريقية، والسعودية، وقطر، والأردن، والعراق عن القارة الآسيوية.

عمرو دياب يدعم المنتخب المصري في المونديال (إنستغرام)

وكان النجم المصري عمرو دياب من أوائل الفنانين الذين واكبوا الحدث، بعدما قدم أغنية «إنت تقدر» ضمن حملة إعلانية لإحدى شركات المشروبات الغازية، وظهر خلالها إلى جانب قائد المنتخب المصري محمد صلاح. الأغنية حملت كلمات الشاعر تامر حسين، وألحان وتوزيع دينار، وجاءت برسالة تحفيزية تؤكد قدرة المصريين على تجاوز التحديات، وتحقيق الإنجازات.

وكشف الشاعر تامر حسين عن أن فكرة الأغنية جاءت بمبادرة من عمرو دياب الذي طلب تنفيذ عمل فني يواكب مشاركة المنتخب المصري في كأس العالم، موضحاً أن «الرسالة الأساسية للأغنية تتمثل في ترسيخ ثقافة الإصرار، والإيمان بقدرة الإنسان المصري على تحقيق المستحيل». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجمهور استمع حتى الآن إلى المقطع الأول فقط، على أن يتم طرح بقية الأغنية خلال الفترة المقبلة».

وفي الأردن، احتفى الفنان عمر عبد اللات بالتأهل التاريخي لمنتخب «النشامى» إلى كأس العالم للمرة الأولى، عبر إطلاق أغنية «هينا جينا»، التي جسدت مشاعر الفخر الوطني، والأجواء الحماسية المصاحبة لهذا الإنجاز. كما شهد الفيديو كليب مشاركة نجمي المنتخب الأردني علي علوان، ويزن النعيمات، في لقطات عكست طموحات الجماهير قبل المشاركة التاريخية.

أشار عبد اللات إلى أنه سيقوم بإحياء حفل للجماهير الأردنية في العشرين من شهر يونيو (حزيران) الجاري برعاية هيئة تنشيط السياحة الأردنية بعد مقابلة المنتخب النرويجي في المونديال في سان فرنسيسكو. وقال عبد اللات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأغنية جاءت احتفالاً بإنجاز انتظرته الجماهير الأردنية لعقود طويلة»، معتبراً أن «التأهل للمونديال يمثل لحظة وطنية استثنائية تجاوزت حدود الرياضة، وتحولت إلى مناسبة توحد جميع أبناء الأردن خلف منتخبهم الوطني»، وفق تعبيره.

رحمة ضياء قدمت أغنية لدعم منتخب العراق (إنستغرام)

ومن العراق، أطلقت الفنانة رحمة رياض أغنية «الأول على الأول» دعماً لمنتخب «أسود الرافدين»، بالتزامن مع عودته التاريخية إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 4 عقود. وجاء العمل بكلمات رامي العبودي، وألحان علي صابر، فيما تولى جو بو عيد إخراج الفيديو كليب، الذي اتسم بالأجواء الحماسية التي تعكس طموحات المنتخب العراقي في البطولة.

أما في قطر، فقد طرح الفنان علي عبد الستار أغنية «تو سان فرنسيسكو»، من كلمات الدكتور أحمد عبد الملك، وألحان وغناء علي عبد الستار، وتوزيع وليد أبو القاسم، لتكون رسالة دعم للمنتخب القطري خلال مشاركته في كأس العالم. وأكد علي عبد الستار لـ«الشرق الأوسط» أن ارتباطه بالأحداث الرياضية الكبرى في بلاده يدفعه دائماً لتقديم أعمال وطنية تساند اللاعبين، والجماهير، مشيراً إلى أن الأغنية تعبر عن الاعتزاز بالعلم القطري، والأمل في استمرار رفعه عالياً طوال منافسات البطولة، خصوصاً بعد البداية الإيجابية للمنتخب، وتحقيقه نتيجة لافتة في مستهل مشواره.

علي عبد الستار يغني لمنتخب قطر (إنستغرام)

وفي المغرب، انضم الفنان مهدي مزين إلى قائمة الداعمين للمنتخب الوطني بإطلاق أغنية «سير سير»، التي كتب كلماتها ولحنها بنفسه، بينما تولى «مادارا» التوزيع الموسيقي والميكساج، وجاء الفيديو كليب مزيجاً بين مشاهد خاصة بالفنان وأخرى مستوحاة من الفيلم السينمائي «كورة فالغيس»، في رسالة تحفيزية للاعبي «أسود الأطلس» لمواصلة كتابة التاريخ بعد إنجاز مونديال قطر.

ولم يقتصر الحضور الفني العربي على الأغاني الوطنية، بل امتد إلى إقامة حفلات غنائية كبرى تستهدف الجاليات العربية الموجودة في المدن المستضيفة للبطولة، حيث أطلق الفنان المصري أحمد سعد جولة فنية واسعة تشمل عدداً من الولايات الأميركية، وكندا، حيث تبدأ من مسرح The Fillmore Silver Spring، مروراً بنيويورك، وشيكاغو، وتورونتو، وديترويت، ولوس أنجليس، وفانكوفر، قبل أن تختتم في مدينة تامبا. كما يبدأ الفنان العراقي ماجد المهندس جولة غنائية تحمل شعار «صوت الحب في كأس العالم»، وتنطلق من مدينة هيوستن بولاية تكساس، ثم تتواصل في كاليفورنيا، قبل أن تختتم في مدينة ديترويت، وذلك ضمن الفعاليات الفنية المصاحبة للمونديال.