وودي هارلسون لـ«الشرق الأوسط»: عشقي للسينما الأوروبية دفعني إلى التمثيل فيها

عبد الله آل عيّاف يرفع سقف حوافز تصوير الأفلام في السعودية

المخرج كوينتان دوبيو وفريق فيلم «فيليب الممتلئ» في مهرجان «كان» الـ79 (رويترز)
المخرج كوينتان دوبيو وفريق فيلم «فيليب الممتلئ» في مهرجان «كان» الـ79 (رويترز)
TT

وودي هارلسون لـ«الشرق الأوسط»: عشقي للسينما الأوروبية دفعني إلى التمثيل فيها

المخرج كوينتان دوبيو وفريق فيلم «فيليب الممتلئ» في مهرجان «كان» الـ79 (رويترز)
المخرج كوينتان دوبيو وفريق فيلم «فيليب الممتلئ» في مهرجان «كان» الـ79 (رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الأفلام السعودية» عبد الله آل عياف، في حفل أُقيم يوم الجمعة ضمن فعاليات مهرجان «كان»، وحضره عدد كبير من السينمائيين والإعلاميين العرب والأجانب، رفع سقف «نظام الاسترداد المالي» للتصوير في السعودية من 40 في المائة إلى 60 في المائة من ميزانية المشروع السينمائي إذا صُوِّر داخل المملكة.

عبد الله آل عياف (الشرق الأوسط)

لم يُطِل آل عياف في كلمته، واكتفى بالترحيب بالضيوف ثم الانتقال مباشرة إلى هذا الإعلان الذي يمثّل خبراً مهماً للمشروعات التي تبحث عن مواقع تصوير مناسبة، في ظل وجود كثير من المواقع المتنوعة في أنحاء المملكة. ويأتي هذا الإعلان إلى جانب الحوافز التي تُمثِّل تمويلاً إضافياً لأي مشروع تقدمه جهة الإنتاج إلى الهيئة بغرض الإفادة من هذا الدعم.

يشمل «نظام الاسترداد المالي» (Cash Rebate) تسهيلات لوجستية ودعماً مؤسساتياً. ولا تقتصر الاستفادة على أصحاب المشروعات فقط، بل تمتد الفوائد إلى صناعة السينما السعودية نفسها، من خلال الترويج لها واعتمادها بوصفها مركزاً لتصوير المشروعات العالمية، بالإضافة إلى توفير فرص تدريب للمواهب السعودية عبر متابعة الفرق الإنتاجية الدولية في أثناء تصوير أفلامهم في المملكة.

الرفع إلى 60 في المائة يمثّل سقفاً لم يبلغه أي نظام مماثل في الدول التي تسعى إلى جذب الاستثمارات السينمائية الأجنبية، ويؤكد الخطوات الفعلية التي تقوم بها الهيئة لدعم السينما داخل السعودية وخارجها على حد سواء.

عالم متغير

تشهد صناعة السينما اليوم تغيرات كبيرة، فالبحث عن تمويل لم يعد من مسؤولية شركة إنتاج واحدة، بل أصبح يتطلّب مشاركة شركات دولية عدَّة (قد تتجاوز الشركات العشر أحياناً). تتضافر جهود هذه الشركات لإنتاج الفيلم الذي ترعاه الجهة الأم، ويُصبح من الصعب بدء تصوير أي مشروع قبل تأمين كامل التمويل من هذه الجهات المختلفة.

تكاليف الإنتاج العالية باتت تستلزم مشاركة جهات عدَّة، بحيث يصبح الفيلم متعدد الجنسيات، فهو قد يكون فرنسياً وبلجيكياً، وإستونياً وبريطانياً، وإسبانياً وبولندياً معاً، عبر شركاتها الخاصة التي تموِّل المشروع. وفي هذه الحالة، لا يبدأ تصوير أي لقطة قبل تأمين كامل التمويل.

ليس هذا هو التغيير الوحيد في سينما اليوم؛ إذ يزداد انتقال بعض الممثلين الأميركيين إلى أوروبا أحياناً والعكس في أحيان أخرى، طبعاً هناك ممثلون كثيرون ظهروا في أفلام أوروبية، وذلك منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ لكن ما يُضاف هنا هو حاجة بعض الممثلين إلى البحث عن القيمة الفنية التي يرونها متمثلة بالأفلام الأوروبية الجديدة. ويختلف منوال العمل الأوروبي بالكامل، من الكتابة وموضوع الفيلم إلى طريقة إخراج المخرج، عن المدرسة الهوليوودية التي تضع الفنانين في الخط الثاني من الأهمية من بعد خط اقتصادات العمل، وكيفية تأمين استرجاع تكلفته من الأسواق.

هارلسون: مرحلة جديدة

وودي هارلسن أمام الكاميرات في مهرجان «كان» (أ.ف.ب)

الممثل الأميركي وودي هارلسن، هو أحد المنضمين إلى السينما الأوروبية في السنوات الأخيرة. يعرفه الجمهور الأميركي جيداً من خلال أعماله التلفزيونية والسينمائية، ومن المعروف أن من يشتهر في الولايات المتحدة غالباً ما يكون معروفاً في معظم أنحاء العالم.

بدأت مسيرته عام 1986 بفيلم «Wildcats»، ثم عزّز حضوره على الشاشة الكبيرة بسلسلة من الأفلام الناجحة منها: «الرجال البيض لا يستطيعون القفز» (White Men Can’t Jump)، و«عرض غير لائق» (Indecent Proposal)، و«الخط الأحمر الرفيع» (The Thin Red Line)، وصولاً إلى سلسلة أفلام «Hunger Games»، إلى جانب عشرات الأعمال الأخرى بين التسعينات واليوم.

ويتميز هارلسن بقدرته على الأداء الدرامي والكوميدي على حد سواء، بفضل موهبته في تجسيد الشخصيات المختلفة.

وهو الآن في مرحلة جديدة من مسيرته تنقله إلى السينما الأوروبية، نتيجة رغبته في تجربة هذا النوع من السينما، موضحاً الأسباب.

وودي هارلسن يروي لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل انتقاله إلى السينما الأوروبية وتجربته في فيلم «فيليب الممتلئ».

مع كريستين ستيوارت في «فيليب الممتلئ» (آرتيميس فيلمز)

• قبل 4 أعوام شاهدناك في فيلم «مثلث الحزن» للمخرج السويدي روبن أوستلوند، واليوم تظهر في فيلم أوروبي آخر «فيليب الممتلئ» (Full Phil)، ما الذي وراء هذا الاهتمام بالسينما الأوروبية؟

- وصف بعضهم ظهوري في هذَيْن الفيلمَيْن بـ«الانتقال»، لكن هذه ليست الكلمة الدقيقة. إنما يعكس الأمر رغبتي في المشاركة بالسينما الأوروبية لأسباب عدة، أبرزها إعجابي بطريقة العمل، والعلاقة بين المخرج والممثل، وعدم هيمنة الإنتاج على الفيلم، إذ يظل العمل ملكية فنية يقودها المخرج وحده.

• تقود بطولة فيلم «فيليب الممتلئ»، مما يجعلك في الواجهة الفرنسية لأول مرة، ما شعورك في هذه اللحظة؟

- ما زلت أشعر بالدهشة عندما أطلُّ على تاريخ السينما الفرنسية وما قدمته من أعمال من البدايات وحتى اليوم. أرى أن تصنيف الفيلم بوصفه عملاً فنياً أو «سينما المؤلف» لا بدَّ أنه وُلد هنا. رغبتي الشخصية في المشاركة بهذا النوع من الأفلام كانت الدافع الأول للانضمام إلى هذا المشروع، كما كان دافعي الأول للتمثيل في فيلم «أوستلوند». إنها تجربة رائعة بالنسبة لي، وفرصة للعب بطولة فيلم فرنسي، وتعكس حبي الكبير للسينما الأوروبية.

• الفيلم من إخراج كوينتان دوبيو، المعروف بأنه لا يُخرج فقط، بل يكتب ويصوِّر ويمنتج أفلامه بنفسه، كيف كانت تجربتك معه؟

- ما ذكرتَه يختصر الفارق بين السينما الأميركية والفرنسية. لا أقصد المقارنة من منظور التفضيل، بل لتسليط الضوء على اختلاف أساليب العمل كلياً. بالنسبة إلى دوبيو، ما زلت مندهشاً من نشاطه وقدرته على تنفيذ العمل بدقة وسرعة معاً. استمر التصوير لأكثر من شهرين بقليل، ووجدته يعرف تماماً ما يريد ويعرف بدقة ما يحتاج إليه من الممثل.

• العمل بهذه السرعة قد يعني، وأنا لم أشاهد الفيلم بعد، أن الاعتماد على أماكن تصوير متعددة محدود؟

- هذه ملاحظة مهمة، فدوبيو اعتمد بالفعل على عدد محدود من أماكن التصوير، كما أنه لا يهتم كثيراً بتصوير المشهد من زوايا متعددة، مما يوفر الوقت. وفي أسلوبه هذا، يُشبه العمل إلى حد بعيد أسلوب المسرح.

بداية مسرحية

وودي هارلسن وكريستين ستيوارت في مهرجان «كان» (إ.ب.أ)

• لديك خلفية مسرحية قبل دخول السينما، وخلال ذلك، كيف قرَّرت أن تصبح ممثلاً؟

- كنت مهتماً بالتمثيل منذ صغري، ولا أرى أن هذا يختلف كثيراً عن اهتمام كثيرين من الشباب في تلك المرحلة من الحياة. لكن غالبية هؤلاء لا يستمر اهتمامهم لأسباب عدَّة. أما أنا فقد شعرت أن رغبتي في التمثيل حقيقية، ووجدت نفسي أمارسه عملياً رغم أنني لم أدرسه أكاديمياً.

• في تلك المرحلة كان يمكن أن يقع أي شيء مثل أن تكتفي وتبحث عن مستقبل آخر.

- صحيح، لكنني كنت جاداً لدرجة أنني انتقلت من تكساس إلى نيويورك، لأنها عاصمة المسرح الأميركي.

• لا أريد التطرق إلى حياتك الخاصة، لكن فيلم «فيليب الممتلئ» يدور حول علاقة متوترة بينك في دور الأب وبين ابنتك، كريستين ستيوارت، إذ إنك تصل إلى باريس لترميم العلاقة بينكما، والمفارقات التي تواجهكما تساعد في ذلك... هل هناك شيء مستمد من حياتك الشخصية؟ وكيف كانت حياتك العائلية في أثناء صغرك؟

- لا يوجد كثير من التماثل. كانت حياتنا العائلية مختلفة تماماً عمَّا يُعرض في الفيلم. جئت من عائلة فقيرة، وتعيَّن عليَّ مواجهة تحديات كثيرة، لكن لم يكن بينها ما يتناوله هذا الفيلم.

• هذا هو الفيلم الأول الذي يجمعك مع كريستين ستيوارت، أليس كذلك؟

- نعم، رغم أنه كان هناك مشروع سابق لنا عندما كانت في بداية مسيرتها ممثلة، لكنه لم يتحقق. تابعتها باهتمام لأنها ممثلة موهوبة ومتميزة، وصادقة جداً فيما تسعى إلى تحقيقه في هذه المهنة.

• وما رأيك في مهرجان «كان»، فهذه ليست المرة الأولى التي تحطُّ فيها هنا؟

- ماذا تتوقع أن أقول؟ في كل مرَّة أشعر أنني في قلب عاصمة السينما العالمية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«فتيات الجمباز في مستعمرة الصيادين»... حكاية أمل من أحياء كراتشي المهمشة

يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

«فتيات الجمباز في مستعمرة الصيادين»... حكاية أمل من أحياء كراتشي المهمشة

عُرض فيلم «فتيات الجمباز» في مستعمرة الصيادين للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات مهرجان «تريبيكا السينمائي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق انجذبت المخرجة للفريق بمجرد مشاهدة مقاطعهم عبر الإنترنت (الشركة المنتجة)

«التمساح» يوثق معاناة وأحلام سينمائيين نيجيريين على مدار 13 عاماً

يقدم الفيلم الوثائقي «Crocodile» (التمساح) واحدة من أكثر الحكايات الإنسانية دفئاً وصدقاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق ختم «شاشات الجنوب» فعالياته مع «اللي باقي منك» (متروبوليس)

مهرجان «شاشات الجنوب» يختم فعالياته بفيلم «اللي باقي منك»

يأتي تنظيم هذا المهرجان انطلاقاً من إيمان جمعية «متروبوليس سينما» بضرورة إفساح المجال أمام أفلام الجنوب.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جانب من الفائزين بالجوائز في الدورة الماضية لمهرجان الإسكندرية (إدارة المهرجان)

هل تمهّد استقالة رئيس «الإسكندرية السينمائي» لعودة نشاط المهرجان؟

في موقف عَدَّه البعض جاء متأخراً، ورآه آخرون ليس كافياً، قدَّم رئيس «مهرجان الإسكندرية السينمائي»، الأمير أباظة، استقالته من رئاسة الدورة المقبلة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق «بين الاثنين» فيلم سعودي يشارك في عروض المهرجان (الجهة المُنظِّمة)

«كابريوليه» السينمائي... عندما نرى «الأحلام» بعيون مفتوحة

الوجه الدرامي المشهور الذي يُشكّل الصورة الأساسية لنشاطات المهرجان، تمثّله ديامان بوعبود...

فيفيان حداد (بيروت)

الشاي يطيل العمر... لكن ليس دائماً

لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)
لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)
TT

الشاي يطيل العمر... لكن ليس دائماً

لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)
لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)

تشير مراجعة جديدة شاملة للدراسات إلى أنّ الفوائد المُحتملة للشاي في إطالة العمر، والحفاظ على الصحة يعتمدان على طريقة تناول هذا المشروب.

وقد ثبت أن شرب الشاي يساعد في الوقاية من مرض السكري، والسمنة، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، وذلك بفضل خصائصه المضادّة للالتهابات.

كما كشفت دراسات سابقة أن الشاي، الذي يُصنع عادة من أوراق نبات كاميليا سينينسيس، له تأثيرات وقائية مُحتملة في الدماغ، وقدرة على الحدّ من فقدان العضلات لدى كبار السنّ.

وقد سُلّط الضوء على الشاي الأخضر بصفة خاصة، لآثاره الوقائية على القلب، وخفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول.

ومع ذلك، ورغم الدراسات المكثَّفة، لا توجد بيانات كافية لتقييم ما إذا كان شاي أولونغ الصيني، أو الشاي الأبيض، أو الشاي الداكن، أو الشاي الأصفر، أكثر أو أقل فاعلية من الشاي الأخضر، وفق ما يقول الباحثون.

ويؤكد العلماء الآن أنّ طريقة تناول الشاي لها أهمية كبيرة، نظراً إلى المخاوف الصحية المُحتملة، لا سيما فيما يتعلّق بالشاي المعبّأ، والشاي الفوار، اللذين قد يحتويان على إضافات ضارّة، مثل المُحلّيات الصناعية، والمواد الحافظة.

كما أن بقايا المبيدات الحشرية، والمعادن الثقيلة، والجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الشاي قد تشكل مخاطر صحية أيضاً، وفق تحذير الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «بحوث نباتات المشروبات».

ويقول الباحثون إنه رغم أنّ الملوثات قد لا تُشكّل مخاطر صحية كبيرة في حالة الاستهلاك العادي، فإنها تظلّ مصدر قلق لمَن يشربون الشاي بكثرة على المدى الطويل. ويحذّرون من أنه، حتى مع وضوح الفوائد الصحية للشاي، يجب الاعتدال في استهلاكه بأشكاله المُصنَّعة، مثل الشاي المعبّأ، والشاي الفوار.

وقال العلماء في الدراسة الجديدة: «قد يتسبَّب وجود السكر، أو المُحلّيات الصناعية، أو النشا المكرر، إضافة إلى عوامل النكهة، والمواد الحافظة، في مشروبات الشاي المعبّأة، أو الشاي الفوار، في مشكلات صحية من خلال تقليل أو إخفاء الآثار الصحية المفيدة للشاي».

وتُحذّر الدراسة من أنه رغم شيوع استخدام مستخلصات الشاي الأخضر مكملاً غذائياً لإنقاص الوزن، فإنها تشير إلى وجود عدد من التقارير عن حالات تسمّم الكبد نتيجة تناول هذه المكملات.

ويقول الباحثون إنّ السمّية ترجع إلى مادة «إبيغالوكاتشين» الكيميائية الموجودة في الشاي الأخضر: «تتوافق هذه السمّية الناتجة عن الجرعة الزائدة مع التجارب المعملية؛ فعلى سبيل المثال، تسبب تناول 500-750ملغم من مادة (إبيغالوكاتشين) لكلّ كيلوغرام من وزن الجسم يومياً عن طريق الحقن داخل المعدة في حدوث سمية كبدية تعتمد على الجرعة».

وأضافوا: «ومع ذلك، لم يُبلَّغ عن أي سمّية ناتجة عن استهلاك الشاي مشروباً لدى البشر، رغم أنه من المعروف حدوث تهيّج في الجهاز الهضمي بسبب شربه، لا سيما الشاي الأخضر».

كما تشير المراجعة البحثية إلى أن كيس الشاي البلاستيكي المنقوع في الماء المغلي يمكن أن يطلق أكثر من 109 جزيئات بلاستيكية دقيقة، ممّا قد يُشكل مخاطر صحية مُحتَملة.

وعموماً، تخلص المراجعة البحثية الأخيرة إلى أنّ الاستهلاك المعتدل للشاي التقليدي الطازج يمكن أن يكون مفيداً، خصوصاً للوقاية من أمراض القلب، والسكري، والسرطان.

وقال العلماء: «من شأن إجراء مزيد من البحوث أن يساعد في توضيح الفوائد الصحية بشكل أكبر، وتقييم بعض المخاوف الصحية المتعلّقة باستهلاك الشاي».


طيار في «إير كندا» قاد مئات الرحلات لسنوات برخصة مزورة

طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

طيار في «إير كندا» قاد مئات الرحلات لسنوات برخصة مزورة

طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)

في قضية أثارت صدمة واسعة في كندا، أعلنت الشرطة عن توجيه اتهامات جنائية إلى طيار سابق في شركة «إير كندا»، بعد الاشتباه في أنه قاد طائرات ركاب على مدى نحو 17 عاماً، مستخدماً رخصة مزورة، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقالت الشرطة إن جيفري وول أُلقي القبض عليه مطلع يونيو (حزيران)، بعدما كشفت التحقيقات أنه تولّى قيادة أكثر من 900 رحلة داخلية ودولية بين عامي 2009 و2025، من دون أن يمتلك الرخصة المطلوبة لتولي منصب قائد طائرة.

ووصف نائب رئيس شرطة منطقة بيل، نيك ميلينوفيتش، القضية بأنها «أشبه بفيلم سينمائي»، مشيراً إلى أن المتهم تمكّن من قيادة طائرات «بوينغ 767» و«777» و«787» طوال تلك السنوات، وحصل خلال هذه الفترة على رواتب تُقدَّر بنحو 3 ملايين دولار كندي.

وحسب المحققين، كان وول يحمل رخصة طيران تجارية سارية المفعول، لكنه لم يكن يمتلك رخصة «طيار النقل الجوي للطائرات» (ATPL-A)، وهي المؤهل القانوني المطلوب لتولي مسؤولية قيادة الطائرة بصفة قائد.

وانكشف الأمر خلال مراجعة روتينية لوثائق الطيارين في عام 2025، بعدما رُصدت مؤشرات غير اعتيادية في مستندات الترخيص، ما دفع شركة «إير كندا» إلى إبلاغ الجهات التنظيمية والأمنية.

من جانبها، أكدت «إير كندا» أن الطيار كان يجتاز اختبارات الكفاءة والتدريب الدورية المطلوبة لقيادة الطائرات الكبيرة، مشددة على أن السلامة الجوية لم تتأثر بهذه الواقعة. لكنها أوضحت أن امتلاك الرخصة المناسبة يمثل ركناً أساسياً في منظومة السلامة، وأنها تتعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية.

ويواجه وول 7 تهم جنائية، من بينها الاحتيال واستخدام وثائق مزورة، فيما من المقرر أن يمثل أمام المحكمة في 29 يونيو 2026.

وتُسلط القضية الضوء على تساؤلات متزايدة حول آليات التدقيق والرقابة التي سمحت باستمرار هذه المخالفات المزعومة طوال سنوات.


بعدما عجز الأطباء... أمل ألماني يفتح باب النجاة لطالبة طب عربية

تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
TT

بعدما عجز الأطباء... أمل ألماني يفتح باب النجاة لطالبة طب عربية

تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)

في حملة جميلة من حملات التضامن، جُمِع أكثر من 80 ألف يورو لعلاج الشابة إيمان، طالبة الطبّ العربية الأصل التي تُكافح سرطاناً ثانياً. وكان الأطباء في معهد «كوري» الفرنسي المتخصّص في الأورام الخبيثة قد أبلغوا عائلتها أنّ حالتها الصحية لم تعد تسمح بمزيد من العلاج الكيميائي، وأنه لم يعد بإمكانهم فعل شيء. وكان ردّ والدتها نادية، التي تُلازم سرير ابنتها المريضة: «لن نستسلم».

واحتفلت إيمان بعيد ميلادها الـ20 في منزل أسرتها بضاحية بواسيز لو روا، قرب باريس. وهي تعاني منذ عامين نوعين من السرطان، أصاب أحدهما عمودها الفقري وتركها ضعيفة وراقدة تُلازم الفراش. ولكن والدتها قالت في تصريح لصحيفة «الباريزيان» إنّ بادرة جديدة جاءت من ألمانيا، وبالتحديد من مركز علاج السرطان في مستشفى هايدلبرغ الجامعي، تحمل الوعد بتعافي ابنتها. ويتضمّن الأسلوب الجديد علاجاً إشعاعياً تكميلياً بالجسيمات الثقيلة، يستهدف الخلايا السرطانية، مع الحفاظ على الأنسجة والأعضاء السليمة.

قلب أمٍّ يرى ما لا تراه التقارير الطبية (الباريزيان)

وسرعان ما أطلق زملاء الطالبة المريضة نداءً عبر موقع «ليتشي» لتوفير تكاليف علاجها في ألمانيا. ولقي النداء تجاوباً من جهات عدّة؛ إذ بلغ مجموع التبرّعات حتى الثلاثاء 75 ألفاً و560 يورو.

وشكرت العائلة جميع المساهمين، وكذلك نادي رياضة الجودو الذي كانت إيمان تتدرَّب فيه، لتنظيمه أمسية رائعة لمصلحتها، ويانصيباً بلغت حصيلته 5011 يورو. وقالت والدتها: «ممتنة جداً لكلّ مَن يدعمنا في هذه المحنة الرهيبة، سواء مَن نعرفهم أو مَن لا نعرفهم. إنه تضامن مذهل».

كما التحق بالحملة طلاب ثانوية «فرنسوا الأول» في بلدة فنتنبلو، لمساعدة زميلتهم السابقة التي تخرَّجت بتفوّق في مدرستهم.