غادة عادل لـ«الشرق الأوسط»: لن أشارك بأعمال حديثة من باب «المجاملة»

قالت إن فيلم «فيها إيه يعني» يحمل روح «في شقة مصر الجديدة»

خلال تكريمها بمهرجان «الغردقة لسينما الشباب» (الشرق الأوسط)
خلال تكريمها بمهرجان «الغردقة لسينما الشباب» (الشرق الأوسط)
TT

غادة عادل لـ«الشرق الأوسط»: لن أشارك بأعمال حديثة من باب «المجاملة»

خلال تكريمها بمهرجان «الغردقة لسينما الشباب» (الشرق الأوسط)
خلال تكريمها بمهرجان «الغردقة لسينما الشباب» (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية غادة عادل إنها فوجئت بالاستقبال الكبير لفيلم «فيها إيه يعني» في السعودية خلال عرضه الافتتاحي الذي شهد حضوراً لافتاً من الجمهور، وقالت في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنها تحمست للفيلم وقدمت دور امرأة أكبر منها سناً، مثلما تحمست أيضاً لقصته ورسالته ولفريق العمل معها، وأنه يُذكّرها بفيلم «في شقة مصر الجديدة» الذي يعد من أهم أفلامها، قائلة إن «فرحتها لا توصف بعد فوز الفيلم في استفتاء (مهرجان القاهرة السينمائي)».

وأشارت إلى أن مسلسل «وتر حساس» من الأعمال الناجحة، وأنها تابعت ردود فعل إيجابية عليه منذ الحلقات الأولى.

«فيلم ومسلسل وتكريم وفوز»، هكذا تحقق الفنانة غادة عادل حضوراً لافتاً هذه الأيام، مؤكدة أنها اتخذت قراراً بعدم المشاركة بأي أعمال بها «شُبهة مُجاملة»، وأنها في هذه المرحلة تركز في اختيار أعمال سينمائية تحبها، موضحة: «فيلم (فيها إيه يعني) جذبني من أول لحظة لأنني أقدم من خلاله شخصية جديدة عليّ، وهي لامرأة تكبرني سناً، وغير سعيدة في حياتها بعدما تخلّى عنها حبيبها، وحينما تلتقيه بعد مرور أجمل سنوات عمرها يتجدد الحب، لتستعيد أيامها الحلوة».

تؤكد غادة أن رسالة الفيلم كانت عامل جذب لها، «فهو يدعو لأن يعيش الناس حياتهم حين يطرق الحب بابهم في أي مرحلة سنية، مثلما كانت (أبلة تهاني) تقول لـ(نجوى) في فيلم (في شقة مصر الجديدة)، وقد ذكرني الفيلم الجديد بأجواء فيلم الراحل محمد خان؛ ليس لأن أحداثه تدور في مصر الجديدة، بل لأن به شيئاً من روح الفيلم القديم. وقد شعرت بأن (ليلى) هي (نجوى) بعدما كبرت».

مع أبطال مسلسل «وتر حساس 2» (الشرق الأوسط)

غادة عادل فوجئت باختيار فيلم «في شقة مصر الجديدة» ضمن استفتاء أفضل 25 فيلماً مصرياً في الربع الأول من القرن 21 الذي أجراه مهرجان «القاهرة السينمائي» وكشف عنه قبل أيام، وجاء الفيلم في مركز متقدم (الخامس)، ما جعلها تشعر بسعادة كبيرة، تعبر عنها قائلة: «سعيدة جداً لأن لهذا الفيلم مكانة مميزة في السينما، وأعَده أهم خطوة في مشواري، وكان المخرج العظيم محمد خان وراء أدائي لشخصية (نجوى) على هذا النحو، وأفخر كثيراً لمشاركتي به، وقد أهديت تكريمي بمهرجان (الغردقة لسينما الشباب) للمخرج الراحل، وذلك حتى قبل إعلان نتائج هذا الاستفتاء لتقديري الكبير له».

وظهرت غادة في فيلم «فيها إيه يعني» بشكل مختلف كامرأة أكبر سناً وفنانة تشكيلية بملابس فضفاضة طويلة تقول عنها: «أحبيت ملابس الشخصية التي رسمت ملامحها ناهد نصر الله، وقد رسمت كل ملامحها من الماكياج والشعر والإكسسوارات، وجاءت مناسبة تماماً لعمر البطلة، وكانت كل هذه التفاصيل مهمة لتناسب المرحلة العمرية المطلوبة، وهذا ساعدني كثيراً في أدائي؛ لأن الممثل لا يستطيع أن يتقمص ويدخل في الشخصية من دون كل هذه العوامل المساعدة».

وفي تعاونها الأول في بطولة عمل مع الفنان ماجد الكدواني تؤكد أنها كانت تتمنى العمل معه منذ فترة، وكان هو أحد العوامل المشجعة لها للمشاركة بالفيلم، مؤكدة أن «العمل معه كان رائعاً وكل طاقم الفيلم، حيث تميزت أجواء العمل بالتعاون والمحبة والإخلاص»، حسبما تقول.

وحضرت غادة افتتاح عرض الفيلم في مصر، وفي اليوم التالي شهدت مع أسرة الفيلم افتتاحه بالسعودية، قائلة إن ردود الفعل كانت أكثر من رائعة، في مصر التف زملاؤها الفنانون بعد العرض لتهنئتها، ثم توالت أخبار الإيرادات المهمة في شباك التذاكر.

غادة عادل تعيش حالة نشاط فني (الشرق الأوسط)

وعن أجواء عرض الفيلم في السعودية تقول: «انطلقت ضحكات الجمهور مع الفيلم، وأسعدنا كثيراً إعجابهم به، وصفقوا طويلاً مع نهاية الفيلم التي تنتصر للحب، ففي الحقيقة فوجئنا برد الفعل».

وتتابع غادة تصوير أحدث أعمالها الدرامية في مسلسل «وتر حساس 2» الذي يُعرض عبر منصة «يانغو بلاي»، ويتكون من 45 حلقة، وتقدم من خلاله شخصية جديدة لا تعد استكمالاً لشخصية (سلمى) التي أدتها الفنانة صبا مبارك في جزئه الأول، وتوضح غادة أنها كانت قلقة قبل عرض المسلسل لكنها تلقت آراء إيجابية منذ بدء عرضه، وأنها تحمست لفكرة تقديم هذه النوعية من المسلسلات الطويلة؛ كونه عملاً حقق نجاحاً في جزئه الأول، نافية خشيتها من المقارنة، مؤكدة أن «كل ممثلة لها أسلوبها في الأداء، ولها مذاق وروح مختلفة»، وحول وجه الشبه بينها وبين شخصية فريدة التي تؤديها، تقول: «فريدة تشبهني في كونها شخصية مسالمة للغاية لكنها ليست ضعيفة، والحلقات المقبلة ستشهد مفاجآت عديدة».

مع نجلها عبد الله الذي تساند توجهه الفني (الشرق الأوسط)

ترى أن التكريم في مهرجان «الغردقة لسينما الشباب» يمثل لها أشياء كثيرة، فهو تقدير لجهودها، ودليل نجاح يمنحها حافزاً وطاقة حب لكي تواصل تقديم الأفضل في الفن.

وظهر نجلها عبد الله، الشهير بـ«بودي»، معها خلال تكريمها، وكذلك في العرض الخاص لفيلمها، وتقول: «أنا أم صديقة لأبنائي، وأشجعهم على اختيار ما يحبونه، وكل من «بودي» و«حمزة» يحبان المجال الفني، وأرى فيهما إصراراً وعزيمة وموهبة، لذا أساندهما فيما يختارانه لمستقبلهما».


مقالات ذات صلة

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)

ضفاف النيل والشواطئ تجتذب آلاف المصريين في «شم النسيم»

كورنيش النيل في القاهرة (الشرق الأوسط)
كورنيش النيل في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

ضفاف النيل والشواطئ تجتذب آلاف المصريين في «شم النسيم»

كورنيش النيل في القاهرة (الشرق الأوسط)
كورنيش النيل في القاهرة (الشرق الأوسط)

مع إشراقة شمس «شم النسيم»، الاثنين، شهدت القاهرة والمحافظات المصرية أجواءً مبهجة احتفالاً بأعياد الربيع، حيث توافدت العائلات منذ الساعات الأولى من الصباح إلى الحدائق والمتنزهات، واجتذبتهم ضفاف نهر النيل، وشواطئ البحر، في محاولة لالتقاط أنفاسهم في أحضان الطبيعة، مع تناول مأكولات مميزة، أبرزها الفسيخ والرنجة والبيض.

ويعد شم النسيم عيداً مصرياً عريقاً يمتد عبر آلاف السنين، احتفل به المصري القديم مع بداية الربيع، رمزاً للحياة والتجدد وبداية موسم جديد للحصاد، ومنذ ذلك الحين ما زالت نفس الروح مستمرة لدى المصريين. فمنذ الساعات الأولى للصباح، نشطت حركة المراكب النيلية بمراسي القاهرة، والتي يفضل الآلاف استقلالها للوصول إلى حدائق القناطر الخيرية (20 كيلومتراً شمال القاهرة)، للاستمتاع بجمال الحدائق وأشجارها المعمرة النادرة، ومياه النيل الصافية..

إقبال كثيف على الحدائق والمتنزهات في القاهرة (محافظة القاهرة)

وتتصدر متنزهات وحدائق القناطر الخيرية بشكل دائم قائمة الوجهات الترفيهية التقليدية، لما تتمتع به من مساحات خضراء واسعة، حيث تضم نحو 11 حديقة تمتد على مساحات خضراء تتجاوز 500 فدان، إلى جانب إطلالات مميزة على فرعي نهر النيل، بالإضافة إلى مسارات للدراجات، ومناطق للعب الكرة، ما يجعلها مقصداً مفضلاً للزائرين من مختلف المحافظات.

كما شهد «ممشى أهل مصر» بالقاهرة إقبالاً مع فتح أبوابه، للاستمتاع بالوجود بالقرب من المياه والأجواء المميزة على ضفاف النيل، كونه من أطول المساحات المفتوحة للتنزه في العاصمة المصرية. وتختلف طبيعة الاحتفال داخل الممشى عن الحدائق العامة، حيث تغيب مظاهر تناول الأطعمة التقليدية، بينما تظهر أنشطة بديلة، مثل التنزّه والاستمتاع بالرحلات النهرية.

وبعيداً عن النيل، شهدت مختلف الحدائق بالقاهرة إقبالاً كثيفاً وأجواء احتفالية غلب عليها الطابع العائلي، حيث تنتشر مظاهر البهجة مع الالتفاف لتناول المأكولات التقليدية. وجذبت حديقة الأزهر، التي تُعد من أبرز وأكبر المتنزهات في القاهرة وتقع على مساحة 80 فداناً، آلاف الزوار للتنزه وسط أشجارها ونباتاتها الخضراء شديدة التناسق وبحيرتها الصناعية، وما توفره من إطلالات بانورامية مميزة على معالم تاريخية بارزة.

عائلات مصرية تحتفل بعيد شم النسيم داخل الحدائق والمتنزهات (محافظة القاهرة)

ولم تكن الأجواء مختلفة داخل حديقة المريلاند بحي مصر الجديدة، التي فتحت أبوابها في تمام العاشرة صباحاً لتستقبل أفواجاً كبيرة من العائلات والأطفال في عيد شم النسيم، وسط أجواء حضارية، حيث تجمع الحديقة بين الطابع التاريخي والخدمات الترفيهية.

الإسكندرية... رحلة استثنائية

كما شهدت «محطة مصر»، محطة القطارات الرئيسية بالقاهرة، توافد عشرات الركاب لركوب «قطار النزهة»، الذي أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن تشغيله خصيصاً بين القاهرة والإسكندرية في يوم شم النسيم، لخدمة الركاب الراغبين في قضاء عطلة عيد الربيع بمدينة الإسكندرية، وهو تقليد سنوي تحرص الهيئة من خلاله على مشاركة جمهور الركاب الاحتفال بأعياد شم النسيم.

وقال بيان للهيئة إن القطار شهد إقبالاً جماهيرياً ملحوظاً من جانب الشباب والأسر، حيث سادت حالة من البهجة بين المسافرين، خصوصاً من فئات الشباب والعائلات، الذين أعربوا عن تقديرهم لإتاحة هذه الرحلة الاستثنائية بأسعار مخفضة. وبوصول الركاب إلى الإسكندرية، استقبلتهم «عروس المتوسط» بطقس معتدل، وامتزجت رائحة البحر بنسمات الربيع، لتصنع مشهداً يشجع على الانطلاق والتنزه.

النيل يحظى بجاذبية كبيرة في تنزه المصريين (الشرق الأوسط)

واستقبلت مدينة الإسكندرية زوارها في شم النسيم بفتح 43 شاطئاً بالقطاعين الشرقي والغربي، وفقاً للإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، حيث تفضل آلاف الأسر قضاء وقت مثالي بالجلوس على الشواطئ، وسط أجواء احتفالية وفنية. كما ازدحم كورنيش البحر بمئات الزوار، وسط إقبال على شراء «التسالي»، مثل الفشار والفريسكا والترمس، التي تميز جلسة الكورنيش.

الإقبال الكثيف على الحدائق والمتنزهات بأنحاء البلاد، يفسره الخبير السياحي، محمد فاروق، بقوله لـ«الشرق الأوسط»: «شم النسيم هو من أهم المناسبات عند جميع المصريين، الذين توارثوا الاحتفال بهذا اليوم من أجدادهم الفراعنة، ولم يتوقف الاحتفال به إلى اليوم».

ويبيّن أن شم النسيم، أو «شمو» باللغة الهيروغليفية، هو أقدم عيد شعبي في التاريخ، واحتفل به المصريون القدماء بوصفه رمزاً لبداية الخلق واعتدال الطبيعة وموسم الحصاد.

حديقة الأزهر شهدت إقبالاً كثيفاً في يوم «شم النسيم» (الشرق الأوسط)

ويشير فاروق إلى أن استمرار المصريين في الحفاظ على تقليد شم النسيم عبر الأجيال يعود لكونه يتميز باحتفالات وعادات اجتماعية خاصة، تتمثل في الخروج إلى الحدائق وضفاف النيل، وتناول أطعمة ذات دلالات رمزية منذ التاريخ الفرعوني، منها البيض وهو رمز (الحياة)، والفسيخ ويعبر عن (قدسية النيل)، والبصل (طرد الأرواح).

كما يلفت إلى أن جميع الجهات المعنية بتنشيط السياحة والشركات السياحية تقوم بعمل برامج وتجهيزات خاصة لهذه المناسبة، منها عمل زيارات للأفواج السياحية لرؤية الطقوس والعادات المصرية المرتبطة بشم النسيم، وهو ما يساعد على خلق مزيد من الدعم السياحي والتنشيط الاقتصادي للسياحة المصرية.


علاج يقلل مضاعفات أمراض الرئة

أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
TT

علاج يقلل مضاعفات أمراض الرئة

أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)

طوّر باحثون من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، علاجاً جديداً يُعطى عبر الاستنشاق، يهدف إلى الحد من تلف الرئة وتحسين التنفس لدى المرضى المصابين بالعدوى التنفسية الشديدة.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت، الاثنين، بدورية «أدفانسد ساينس»، أن العلاج المبتكر نجح في تقليل الاستجابة الالتهابية المفرطة داخل الرئة، وهي السبب الرئيسي لتلف الأنسجة في الحالات التنفسية الحادة.

وتُعد العدوى التنفسية الشديدة من أبرز التحديات الصحية عالمياً، إذ تصيب الإنفلونزا الموسمية ما يصل إلى مليار شخص سنوياً، ويتطور المرض لدى ملايين إلى حالات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة بسبب المضاعفات التنفسية. كما يُعد الالتهاب الرئوي من أبرز أسباب الدخول إلى المستشفيات والوفيات في عديد من الدول، مما يضع ضغطاً كبيراً على الأنظمة الصحية، خصوصاً مع ازدياد أعداد كبار السن.

ويعتمد العلاج الجديد على تقليل الالتهاب المفرط في الرئتين، وهو أحد أخطر المضاعفات التي قد تستمر حتى بعد القضاء على الفيروسات أو البكتيريا المسببة للمرض، مثل الإنفلونزا الموسمية.

وفي بعض الحالات، يؤدي فرط الاستجابة المناعية إلى تسرب السوائل داخل الحويصلات الهوائية، مما يعوق التنفس ويقلل من وصول الأكسجين إلى الدم، وقد تتطور الحالة إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

ويركّز العلاج على تثبيط بروتين يُعرف باسم (ANGPTL4)، الذي يرتفع خلال الالتهاب الحاد في الرئة، ويرتبط بزيادة نفاذية الأوعية الدموية وتلف وتليّف أنسجة الرئة.

وخلافاً للعلاجات التقليدية التي تُعطى عن طريق الفم أو الحقن، يتم توصيل هذا العلاج مباشرةً إلى الرئتين عبر الاستنشاق، مما يتيح تأثيراً موضعياً فعالاً مع تقليل الآثار الجانبية على باقي الجسم، وفق الدراسة.

وأظهرت الدراسات قبل السريرية أن العلاج نجح في تقليل الالتهاب وتراكم السوائل في نماذج الإصابة بالالتهاب الرئوي البكتيري والإنفلونزا الفيروسية، كما أسهم في تقليل التليّف الرئوي وتحسين القدرة على التنفس.

وأوضح الباحثون أن هذا النهج يعتمد على «تعديل دقيق لاستجابة الجهاز المناعي»، بما يحافظ على وظائف الرئة دون إضعاف الدفاعات الطبيعية للجسم.

وأشار الفريق إلى أن تطوير العلاج استغرق نحو عقد من الزمن، ويُعد خطوة مهمة نحو تطوير علاجات قائمة على تقنيات «الحمض النووي الريبوزي» (RNA) لأمراض الجهاز التنفسي، وهو مجال يشهد توسعاً متسارعاً.

ويجري الباحثون حالياً دراسات إضافية تشمل اختبارات على الرئيسيات غير البشرية، تمهيداً للانتقال إلى التجارب السريرية على البشر بعد استيفاء المتطلبات التنظيمية.

وفي حال إثبات فاعليته سريرياً، يرى الباحثون أن العلاج قد يشكل خياراً جديداً وآمناً نسبياً، بفضل توصيله المباشر إلى الرئة، مما يقلل من الآثار الجانبية ويُحسن التزام المرضى بالعلاج، إضافةً إلى إمكانية الحد من المضاعفات طويلة الأمد مثل التليّف الرئوي وتحسين فرص النجاة لدى المرضى المصابين بعدوى تنفسية حادة.


ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.