«إيزيس لمسرح المرأة» يسدل ستار دورته الثالثة بعرض «فزّاعة»

المهرجان اختتم فعالياته بتكريم الفنانة اللبنانية حنان الحاج علي

مشهد من عرض الختام (إدارة المهرجان)
مشهد من عرض الختام (إدارة المهرجان)
TT

«إيزيس لمسرح المرأة» يسدل ستار دورته الثالثة بعرض «فزّاعة»

مشهد من عرض الختام (إدارة المهرجان)
مشهد من عرض الختام (إدارة المهرجان)

أُسدل الستار على الدورة الثالثة لمهرجان «إيزيس لمسرح المرأة» دورة «سميحة أيوب»، الخميس، بالعرض المسرحي «فزاعة»، وتكريم الفنانة اللبنانية حنان الحاج علي بوصفها واحدة من أبرز الأصوات المسرحية العربية، بجانب مدربي الورش التي أقيمت ضمن الفعاليات التي امتدت على مدار أسبوع.

وشهد حفل الختام الذي احتضنه مسرح «الريحاني» بوسط القاهرة حضوراً جماهيرياً كبيراً، علماً بأن المهرجان لا يقدم جوائز للعروض المشاركة في فعالياته انطلاقاً من أن الفن عمل إبداعي ليس قائماً على التنافسية.

وخلال الحفل، جرى إعلان جوائز الدورة الأولى من مسابقة «فتحية العسال للتأليف المسرحي»، والتي تقدم إليها 81 عملاً، وانقسمت إلى مسارين؛ أحدهما للمحترفين، والآخر للمبتدئين، وذلك لتشجيع المواهب الجديدة ومكافأة النصوص المتقنة، وفق إدارة المهرجان، وتمثلت الجوائز في فرصة لنشر النصوص ضمن كتاب تصدره «دار ريشة»، في الدورة المقبلة من «معرض القاهرة الدولي للكتاب».

صورة تذكارية على المسرح في ختام الفعاليات (إدارة المهرجان)

وفاز في مسار المبتدئين نص «الصمت الأعمى» للكاتبة هبة مرسي، ونص «حجب» للكاتبة أميرة أحمد، ونص «نقطة على الفاء» للكاتبة أمنية عادل، أما في مسار المحترفين ففاز نص «بيت البنات... فوق التل» للكاتب أمجد زاهر، ونص «ميدوسا» للكاتب محمود محمد سيد ونص «تحت القذف» للكاتب أحمد سمير.

وأعلنت إدارة المهرجان عن عودة «حاضنة نهاد صليحة» التي تتضمن منحة لتطوير العروض المسرحية المهتمة بقضايا المرأة، والتي أطلقت في الدورة الأولى للمهرجان، وتتضمن دعم عروض من مرحلة الكتابة وصولاً لعرضها في المهرجان أمام الجمهور.

وقالت المديرة التنفيذية للمهرجان منى سليمان لـ«الشرق الأوسط»، إن «توسع الشراكات التي عقدها المهرجان في الدورة المنتهية ساعد على زيادة الحضور الجماهيري بشكل لافت، مع مناقشة العديد من القضايا المرتبطة بالمرأة في المسارات المختلفة»، لافتة إلى أن «البعد الاجتماعي وتوسيع قاعدة الحضور من الجمهور ليكونوا من فئات اجتماعية مختلفة يعد أبرز ما تحقق».

تسليم جوائز الفائزين بمسابقة فتحية العسال (إدارة المهرجان)

ورأت منى أن عودة «حاضنة نهاد صليحة» والحصول على دعم لتقديم عرضين خلال الدورة المقبلة من المهرجان، أمر يعكس جانباً مهماً من دور المهرجان في دعم الأعمال المسرحية التي تتطرق لقضايا المرأة.

وأسدل الستار على المهرجان بالعرض المسرحي «فزاعة» للمخرجة خلود عيسى، وهو عرض متعدد الوسائط يجمع بين الرقص المعاصر والموسيقى الحية والتفاعل المباشر مع الجمهور. ويقدّم العمل تجربة بصرية وسمعية متكاملة تحاول كسر القوالب التقليدية للعروض المسرحية المعتادة، من خلال دمج الحركة والموسيقى مع السرد الفني، في محاولة لخلق لغة خاصة تعكس مشاعر القهر والصراع الداخلي.

ويتناول «فزاعة» المراحل المختلفة من الألم التي تعبرها النساء منذ سنوات البلوغ وحتى النضج، وما يرتبط بها من ضغوط وقيود اجتماعية ومحاولات مستمرة للتحكم في أجسادهن وحرياتهن. ومن خلال الأداء الحركي والتعبير الجسدي، يسعى العرض إلى تقديم قراءة فنية لهذه التجربة الإنسانية الشائكة، ليس فقط بوصفها معاناة فردية، بل بوصفها جزءاً من واقع اجتماعي متكرر تعيشه النساء في مختلف البيئات.

تكريم الفنانة اللبنانية حنان الحاج علي في مهرجان «إيزيس» (إدارة المهرجان)

واعتبر الناقد الفني محمد عبد الرحمن أن الدورة المنتهية من المهرجان رسخت مكانة المهرجان الوليد بين المهرجانات المسرحية المتخصصة، مع إقامة فعالياتها على عدد من المسارح، وبمشاركات دولية ومحلية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المتتبع لدورات المهرجان سيلاحظ الفارق ليس فقط على مستوى الكم من الفعاليات، ولكن أيضاً المحتوى المقدم والذي يتزايد دورة بعد الأخرى».

وأضاف عبد الرحمن أن «وجود عدد كبير من العروض يرفع لافتة (كامل العدد) قبل وقت قصير من بدايتها، ويعكس شغف الجمهور بمشاهدة العروض المسرحية ونجاح إدارته في الترويج للعروض التي قدم بعضها للمرة الأولى بمصر»، مشيراً إلى أن «اختيار اسم سيدة المسرح العربي سميحة أيوب ليطلق على الدورة وتكريمها في حفل الافتتاح، جاء متسقاً مع فلسفة المهرجان وأهدافه».


مقالات ذات صلة

مسرحية «بعدك»... لماذا ننتظر الفقدان كي نتصارح؟

يوميات الشرق في أداء متناغم... يقدّم معتوق ويمنى بو حنّا عملاً إنسانياً (رالف معتوق)

مسرحية «بعدك»... لماذا ننتظر الفقدان كي نتصارح؟

بأسلوب مباشر، يأخذنا معتوق إلى موضوع أساسي هو الصحة النفسية، ويطرح تساؤلات عن قدرتنا على مواجهة ما يؤلمنا...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من أبطال المسرحية ميشيل وهبة ولودي الخوري وفادي أبو شعيا (الشرق الأوسط)

«آخرتا شو؟» تجمع الكوميديا والتكنولوجيا لمواكبة جيل الشباب

المسرحية موجّهة إلى جيل الشباب، وتخاطب خصوصاً أبناء جيل «زد» المهتمّين بمتابعة أخبار مواقع التواصل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق التناغم في الأداء كان حاضراً بين دكاش وشبلي (الشرق الأوسط)

«زينا لبست خلخالها»... حين تتحوّل الذكريات إلى علاج يشفي

اختارت للانطلاق في هذا الطريق حكاية ترتكز على ذكريات شخصية ممزوجة بالخيال...

فيفيان حداد (بيروت)
منحنيات أصولية كريمة نايت في جزء من العرض (الشرق الأوسط)

«قلبي مليان بحكايات» تستعيد اليوم الأخير في حياة داليدا

تستعيد مسرحية «داليدا... قلبي مليان بحكايات» اليوم الأخير في حياة المطربة العالمية، وتقدِّم قراءة درامية لمشاعر الوحدة والخذلان التي سبقت وفاتها.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق سمر صالح في دور الديفا المجروحة من الماضي (مسرح مونو)

سمر صالح... من ابتسامة «مونو» إلى خشبته في «درجة تانية»

من خلال مسرحية «درجة تانية»، تروي سمر صالح قصتها الحقيقية ضمن رسالة إنسانية مؤثِّرة، وتضفي على أدائها شيئاً من روحها وشخصيتها الطريفة.

فيفيان حداد (بيروت)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.