مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة

ماريا الدويهي أداء فاق التوقعات

يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)
يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)
TT

مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة

يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)
يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)

يحيى جابر ظاهرة مسرحية وحدها. رسم لنفسه أسلوباً وراح يطوره، وينحته، ويضيف إليه بذكاء وحنكة، وبتجاريب لا تخلو من جرأة وطرافة. في كل مرة تظنه بلغ الذروة، لكنه يبقى مواظباً، لا ييأس من البحث عن أبعد وأعمق. تلك موهبة بحد ذاتها، أن يؤمن المرء دائماً بأن الأفق مفتوح لأن الآخر نبع، وكنوزه متاحة حين تسعى إليها.

وهذا الآخر، كان هذه المرة ماريا الدويهي، الممثلة التي لا يعرفها كثر. معها وهي الآتية من قضاء زغرتا (شمال لبنان)، بنى يحيى جابر عالمها الذي تعرف تفاصيله جيداً، وحولاه معاً إلى مائة دقيقة من المتعة والاكتشاف حتى لمن يعرف هذه المنطقة أو حتى يعيشها.

بأدوات متواضعة تقمصت ماريا عشرات الشخصيات (خاص الشرق الأوسط)

من «القرنة البيضا» المتخيلة التي هي أعلى من «القرنة السودا»، القمة الأكثر ارتفاعاً في لبنان، تتدحرج بنا الحكواتية الماهرة ماريا الدويهي التي تقف وحدها على المسرح، لتتقمص عشرات الشخصيات، وتروي مثلها من الحكايات، وتنتقل بخفة من حالة إلى أخرى، بأدوات محدودة، من منديل إلى قبعة، ومن دفٍّ إلى إطار صورة، ومن مدقّة إلى كرسي، وهذه وحدها تكفيها، كي تفعل أعاجيبها التمثيلية. فالجسد عند ماريا، وهي تقف على مسرح عارٍ إلا من موهبتها، هو الأداة الأوفى، حين يتكور، ينحني، يقف شاهقاً، يرقص، يتلوى. الجسد هنا هو عدّة الشغل الأولى، مع وجه طيّع التعابير، قادر على أن ينقلك من مأتم إلى عرس، ومن قمة جبل إلى سفحه، في رمشة عين.

مبضع يحيى جابر، انصبّ هذه المرة، على دائرة اجتماعية جديدة في الشمال اللبناني، مكمّلاً بذلك مشروعه الأنثروبولوجي الساخر الذي بدأه من بيروت، قارئاً التعقيدات الاجتماعية وعلاقتها بالدين والسياسة والموروثات. عن العاصمة قدّم مسرحيات عدة، بينها «بيروت طريق الجديدة» مع زياد عيتاني، و«هيكلو» عن بعلبك مع عباس جعفر، وعن الضاحية الجنوبية «شو ها» مع حسين قاووق، و«مجدرة حمرا» و«شو منلبس» تمثيل القديرة أنجو ريحان عن الجنوب، و«من كفرشيما للمدفون» جبل لبنان مع ناتالي نعوم، ليصل إلى الشمال.

من داخل الإطار أو خارجه برعت ماريا الدويهي في كل الشخصيات (خاص الشرق الأوسط)

مع ماريا الدويهي تتناسل الحكايات واحدتها من الأخرى، لتنسج في النهاية قصة منطقة نادراً ما نراها ونسمع لهجتها على المسرح. «القرنة البيضا» التي بدأت عروضها على خشبة «مسرح مونو» ولا بد أنها ستجول كثيراً، وتحصد تصفيقاً طويلاً، تلقي الضوء على المجتمع الزغرتاوي في خمسينات القرن الماضي، وهو المعروف بخصوصياته من الثأر إلى اللجوء إلى القديسين، والعلاقة الوثيقة بين الناس ورجال الدين، أما فخر زغرتا فهو طبق «الكبة» الذي له طقوسه وفنونه، وقصة ولادته، ويخصص له جابر مقطعاً مشهوداً في مسرحيته الجديدة، لم يسبقه إلى ظرفه أحد.

تبدأ القصة من القمة الجبلية الشاهقة، نزولاً إلى إهدن، مصيف أهالي زغرتا، وبلدتهم الثانية. الحكايا تتكامل واحدتها مع الأخرى. ولا بأس أن ترانا نتنقل بين هذه المناطق الجبلية فنلتقي نساءها، ونعرف حكاياهن من «ميول» إلى «فايزة» إلى «لبيبة» و«طريزا» و«يوسفية»، «ليّا»، لكل منهن مأساتها، لكنهن قد يصبحن قصة واحدة، متشابكة الآلام والجذور، في منطقة تبقى فيها المرأة الحلقة الأضعف، والذكورية قاعدة تنقاد لها النساء قبل الرجال.

فاق أداء ماريا الدويهي التوقعات. من رآها في مسرحيتها السابقة «آخر بروفا» مع المخرج شادي الهبر، يدرك كم أن هذه الممثلة قادرة على صقل موهبتها بسرعة فائقة، وكيف أنها مسكونة برغبة متفجرة في الذهاب بعيداً في تقمص أدوارها. لقد تركت الجمهور مذهولاً، وهي تروي، وتغني وترقص، تبكي، تقفز، تجلس على حافة الخشبة، ثم تنزل إلى صالة العرض. لا يهم إن كان ما ترويه حقائق تاريخية أو شبيهة بها، أم تخيلية بالكامل. وإن كان موضوع المسرحية مجموعة حكايات محبوكة أو متفرقات متناثرة. فالمسرحة المتمرسة والشحذ المتواصل لذهن المتفرج، والمشهديات الحيوية المتلاحقة، وخفة الظل مع الحزن الغامر وهما يتواليان؛ كلها عناصر جعلت شروط الفرجة تتحقق في أعلى قممها.

يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)

أكثر من مفاجأة في «القرنة البيضا» لمن يعرف مسار يحيي جابر المسرحي في الكتابة والإخراج، لا سيما مع المونودراما النسائية في السنوات الأخيرة. المفاجأة الأولى هي ماريا الدويهي نفسها، التي لم يسبق لها أن قدمت عملاً يحتاج هذا القدر الكبير من الجهد والتحدي المتواصلين، فإذا بها تتفوق على نفسها، في مغامرة من المفترض أن يكتب لها بعدها تجارب تليق بإمكاناتها. أما المفاجأة الثانية، فهي تخلي يحيى جابر عن نهجه الأرشيفي الأنثروبولوجي الصرف الممزوج بالسخرية كما عرفناه سابقاً، ليدخل في الخلط الهزلي بين المعلومة التاريخية وإضفاء البعد الخيالي أو التفاسير الشعبية عليها. وهو ما أثار موجات طويلة من الضحك، وتلك شجاعة فنية، كان للأداء التمثيلي المحكم الدور الأكبر في إنجاحها.

فمما ترويه حكواتيتنا أن لجبران خليل جبران ابنة اسمها كاميليا، وبالطبع هذا كله من نسج الخيال، جاءت يوم توفي والدها مع الجثمان من نيويورك إلى لبنان، وبدأت بالبحث عن مخطوطة سرية لأبيها عرفت أنه خبأها في الجبل. وهي في غمار البحث، تسمع راعياً يعزف على الناي، فتغني معه «أعطني الناي وغني» القصيدة الشهيرة لجبران، وتتزوجه وتنجب منه أربعة أبناء.

وكما تروي المسرحية، فإن جبران الذي لم يتزوج أصلاً له أربعة أحفاد. طريف هذا الخروج من الواقع إلى الاحتمالات، مثل أصل تسمية «الكبة» بهذا الاسم، وما وراءها من قصة تعود إلى العهد العثماني، واختباء النساء في الكهوف فيما ذهب الرجال إلى القتال، وبحكم صعوبة إشعال النار، اكتشفت «الكبة النيئة» أولاً.

يكتب ليحيى جابر في هذا العمل النقدي الجميل الذي لم يخل من مغامرة، أنه استفاد حتى الثمالة من قدرات ممثلته التي اشتغل معها تحضيراً ما يقارب السنة. إضافة إلى الرقص واستعارة أغنيات تناسب العمل، أطلق لحنجرة ماريا الأوبرالية المدربة العنان. فوجدناها، في هذه الخلطة الذكية تستفيد من كل ما لديها من إمكانات لتسجل حضوراً طاغياً، خلّاباً، لا ينسى، بفضل نصّ بقدر ما فيه من بساطة وشعبية ينطوي على عمق ووعي حاذقين.


مقالات ذات صلة

«اليونسكو» تدشن مشروعاً لحماية وصيانة فن الأراجوز في مصر

يوميات الشرق جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)

«اليونسكو» تدشن مشروعاً لحماية وصيانة فن الأراجوز في مصر

أطلقت مصر مشروع «صون التراث وبناء القدرات للتراث الثقافي غير المادي لفن الأراجوز للدمى اليدوية التقليدية في مصر»، بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق فريق العمل وتحية الختام (الشرق الأوسط)

مسرحية «تقبرني»... بين تراجيديا الإغريق وسخرية الواقع اللبناني

يُسلَّم الجمهور عند مغادرته منشوراً كتبه إدمون حدّاد يوضح فيه فلسفة المسرحية ورسالتها الشخصية حول أنتيغون والبحث عن متنفس قبل الموت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)

«صاحب السعادة نجيب الريحاني»... مسرحية تبرز مسيرة رائد الكوميديا المصرية

تحت عنوان «صاحب السعادة... نجيب الريحاني» استضاف مسرح الغد بالقاهرة عرضاً فنياً إحياء لذكرى رائد الكوميديا المصرية الراحل.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ميرنا وليد والمطرب مصطفى شوقي في أحد مشاهد المسرحية (وزارة الثقافة المصرية)

«ابن الأصول»... كوميديا استعراضية تبرز الصراع بين الحب والمال

تضع مسرحية «ابن الأصول» أبطالها في لحظة اختيار فاصلة، لتكشف ماذا يفعل الإنسان الفقير حين تهبط عليه ثروة مفاجئة.

انتصار دردير (القاهرة)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)
التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)
TT

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)
التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

يرى أحد خبراء الهندسة أنّ المركبات ذاتية القيادة والبشر غير متناغمَين بشكل خطير، محذّراً في كتابه الجديد من أنّ هذه التقنية تفرض «دوراً جديداً غريباً» لم تُصمَّم عمليات التفكير البشري لأجله.

وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن مؤلّف كتاب «الانتقال إلى الاستقلالية - سيكولوجية التحكم الإشرافي البشري»، رونالد ماكلويد، قوله إنّ السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

الإنسان يسلّم المقود لكنه لا يستطيع أن يسلّم القلق (رويترز)

وبخلاف الصورة المثالية التي تُقدَّم أحياناً عن هذه المركبات بكونها حلاً يضمن السلامة التامة من دون تدخُّل بشري، فإن ما تُعرف بالسيارات ذاتية القيادة تتطلَّب من السائقين الحفاظ على مستوى عالٍ من التركيز، تحسّباً لاحتمال اضطرارهم إلى تولّي القيادة في أيّ لحظة، إذا أخفقت التقنية أو واجهت سيناريو طريق معقداً وخطيراً.

ويوضح ماكلويد أنّ تفعيل وضع القيادة الذاتية لا يحوِّل السائقين إلى ركاب عاديين، إذ يضعهم في دور أكثر تعقيداً، يتمثّل في أن يكونوا «متحكّمين إشرافيين». فبدلاً من الإمساك بالمقود والتحكّم المباشر بسرعة السيارة واتجاهها، يصبح المطلوب منهم مراقبة أداء النظام باستمرار، والبقاء على استعداد دائم للتدخُّل عند الضرورة.

ويحذّر ماكلويد، الأستاذ الفخري في جامعة هيريوت وات في إدنبرة، من أنّ هذا الدور يثير قلقاً كبيراً، مشيراً إلى أنّ البشر «غير قادرين بطبيعتهم على الحفاظ على مستوى انتباه واعٍ ومستمر لمدّة طويلة نسبياً»، وهو ما قد يطرح تساؤلات جدّية حول مدى توافق القدرات البشرية مع متطلّبات هذه التكنولوجيا المتقدّمة.


تايلور سويفت الأولى عالمياً للمرة السادسة

اسمها ثابت تقريباً عند القمة رغم زمن سريع التبدُّل (رويترز)
اسمها ثابت تقريباً عند القمة رغم زمن سريع التبدُّل (رويترز)
TT

تايلور سويفت الأولى عالمياً للمرة السادسة

اسمها ثابت تقريباً عند القمة رغم زمن سريع التبدُّل (رويترز)
اسمها ثابت تقريباً عند القمة رغم زمن سريع التبدُّل (رويترز)

تصدَّرت أعمال نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت المبيعات الموسيقية العالمية في عام 2025، للسنة الرابعة على التوالي، وللمرَّة السادسة في مسيرتها الفنية، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية (IFPI).

ويُمنح هذا التكريم للفنان الأفضل أداءً استناداً إلى مبيعات الألبومات والأغنيات خلال العام، سواء بنسق مادي أو رقمي أو عبر البثّ التدفّقي، من دون أن يُكشف عن العدد الإجمالي المحدّد لمبيعات كلّ فنان.

وتقدَّمت مغنّية «شايك إت أوف»، البالغة 36 عاماً، على فرقة الكاي بوب «ستراي كيدز» ونجم الراب الكندي درايك، في إنجاز يعكس استمرار حضورها القوي في المشهد الموسيقي العالمي.

ويأتي هذا التكريم بعد صدور ألبومها الـ12 «ذي لايف أوف إيه شوغيرل»، الذي حقَّق أفضل انطلاقة عام 2025، كما سجَّل أفضل انطلاقة في مسيرتها الفنّية كاملة.

وأيضاً أسهمت قصة الحب التي تجمع سويفت بلاعب كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي في تعزيز الاهتمام بأعمالها، بعدما أعلنا خطوبتهما رسمياً خلال الصيف الماضي، في علاقة استحوذت على متابعة واسعة من الجمهور ووسائل الإعلام.

وشهد العام نفسه أيضاً صدور «وثائقي» من 6 أجزاء بعنوان «ذي إند أوف إن إيرا»، أتاح للجمهور التعرُّف إلى كواليس جولتها العالمية، وما رافقها من تحضيرات وتفاصيل لم تُكشف سابقاً.

ويتّخذ الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية من لندن مقراً له، وقد ضمَّ تصنيفه للفنانين الذين حقّقت أعمالهم أفضل المبيعات العالمية في عام 2025، إلى جانب سويفت في المركز الأول، كلاً من ستراي كيدز في المرتبة الثانية، ودرايك ثالثاً، تلاهما ذي ويكند رابعاً، وباد باني خامساً، وكندريك لامار سادساً، ثم مورغان والن في المرتبة السابعة، وسابرينا كاربنتر ثامناً، وبيلي إيليش تاسعاً، بينما حلَّت ليدي غاغا في المرتبة العاشرة.


ما سر لياقة أوبرا وينفري بعد السبعين؟

ما سر لياقة أوبرا وينفري بعد السبعين؟
TT

ما سر لياقة أوبرا وينفري بعد السبعين؟

ما سر لياقة أوبرا وينفري بعد السبعين؟

شاركت الإعلامية الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري متابعيها مقطع فيديو قديماً يوثِّق أول مرة أدَّت فيها تمرين «البلانك» (تمرين اللوح الخشبي) عام 2024، كاشفةً حجم التقدم الذي أحرزته بعد عامين من الالتزام بالتدريب المنتظم.

نقل موقع «ذا هيلث سايت» فيديو نشرته وينفري، التي تبلغ من العمر 72 عاماً، هذا الأسبوع قارنت بين أدائها في عامي 2024 و2026، موضحة أن الاستمرارية كانت العامل الحاسم في بناء قوتها.

وقالت إن من أهم الدروس التي تعلمتها مع التقدم في العمر أن المرونة والقوة عنصران أساسيان، خصوصاً للنساء وصحة العظام، مما دفعها إلى البدء ببرنامج تدريبات القوة.

وأشارت إلى أنها كانت تجد صعوبة في الثبات على وضعية «البلانك» لأكثر من 10 ثوانٍ عند البداية، لكنها مع التدريب المتواصل باتت قادرة اليوم على أداء التمرين لمدة تتجاوز دقيقة كاملة، بل وإضافة أوزان أحياناً لزيادة التحدي.

وخلال الأشهر الأخيرة، عادت وينفري إلى الواجهة أيضاً بسبب فقدانها الملحوظ للوزن بعد سنوات من معاناتها مع السمنة. وكانت قد تحدثت في مقابلات إعلامية عن تجربتها، مؤكدة أهمية فهم العوامل الوراثية المرتبطة بالسمنة، والتوقف عن لوم الذات.

وشدَّدت على أن التعامل مع الوزن قضية صحية معقدة لا تُختزل في نصائح عامة من قبيل «تناول أقل وتحرك أكثر».

ما فوائد تمرين «البلانك» بالأوزان؟

يشبه تمرين «البلانك» بالأوزان التمرين التقليدي الذي يعتمد على الارتكاز على الساعدين، لكنه يتضمن إضافة وزن إلى الجسم، مثل الأوزان الرياضية أو السترات المخصصة لذلك.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة «National Institutes of Health»، يمكن أن يساهم هذا النوع من التدريب، عند ممارسته بانتظام، في خفض الوزن وكتلة الدهون ومؤشر كتلة الجسم ونسبة الخصر إلى الورك، مع زيادة الكتلة العضلية خلال فترة زمنية تمتد لأسابيع.

ويتميز تمرين البلانك بأنه لا يتطلب مساحة كبيرة مقارنة بتمارين القوة الأخرى، ما يجعله خياراً عملياً يمكن ممارسته في أماكن مختلفة. كما يساعد على تقوية عضلات الجذع، وتحسين ثبات العمود الفقري، وتعزيز قوة الجزء العلوي من الجسم، وتنشيط عضلات أسفل الظهر والأرداف، فضلاً عن دوره في تخفيف التوتر والضغط النفسي.

ويُعد البلانك من التمارين المستمدة من مبادئ البيلاتس واليوغا وتمارين الإطالة، ويمكن اعتباره تمريناً شاملاً للجسم، إذ يساهم في حرق سعرات حرارية وبناء عضلات خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً عند أدائه بالشكل الصحيح وبانتظام.