«سلا لفيلم المرأة» يختتم وسط حضور جماهيري لافت

«القمر» النمساوي يتوج بالجائزة الكبرى بالدورة الـ18 من المهرجان

لقطة جماعية للفائزين بجوائز مهرجان «سلا لأفلام المرأة» (إدارة المهرجان)
لقطة جماعية للفائزين بجوائز مهرجان «سلا لأفلام المرأة» (إدارة المهرجان)
TT

«سلا لفيلم المرأة» يختتم وسط حضور جماهيري لافت

لقطة جماعية للفائزين بجوائز مهرجان «سلا لأفلام المرأة» (إدارة المهرجان)
لقطة جماعية للفائزين بجوائز مهرجان «سلا لأفلام المرأة» (إدارة المهرجان)

وسط حضور لافت من الجمهور وصنّاع السينما؛ أسدل الستار مساء السبت على الدورة الثامنة عشرة من المهرجان الدولي لفيلم المرأة بمدينة سلا المغربية، بتتويج الفيلم النمساوي «القمر» بالجائزة الكبرى للمهرجان.

الفيلم يحكي قصة «سارة» البطلة السابقة في فنون القتال، التي تذهب إلى النمسا لتدريب 3 شقيقات من عائلة ثرية وتكتشف أن الفتيات معزولات تماماً عن العالم الخارجي وتحت المراقبة الدائمة. الفيلم الذي أخرجته وكتبته كوردوين أيوب عُرض عالمياً للمرة الأولى في مهرجان «لوكارنو» ضمن المسابقة الدولية، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

جائزة لجنة التحكيم الخاصة فاز بها الفيلم البرازيلي «ماناس»

أما جائزة أفضل ممثل فكانت مناصفة بين 3 شباب شاركوا في بطولة فيلم «الفتيات اللاتي نرغب بهن» وهم حسام محمد، ومصطفى حسني، وأشرف جمال، والفيلم إنتاج فرنسي ومن إخراج برينسيا كار، وتدور أحداثه في مدينة مرسيليا الفرنسية في فصل الصيف مستعرضاً حياة مجموعة من الشباب بأفكارهم واتجاهاتهم المختلفة في العلاقات العاطفية.

بينما ذهبت جائزة أفضل ممثلة إلى هيلغا غورين عن دورها في الفيلم النرويجي «حبيبي» إخراج ليليا أنغولفسدوتر، الذي تدور أحداثه حول شخصية «ماريا» التي تواجه نفسها عندما يخبرها زوجها برغبته في الطلاق منها.

فيلم «عام الأرملة» فاز بـ«جائزة العمل الأول» بالمهرجان (إدارة المهرجان)

كما توج فيلم «عام الأرملة» بـ«جائزة العمل الأول»، وهو إنتاج مشترك بين جمهورية التشيك وسلوفاكيا وكرواتيا، إخراج فيرونيكا ليشكوفا، في أولى تجاربها الإخراجية. ويستعرض العمل المصاعب التي تواجهها الأرملة في المصالح الحكومية بعد رحيل الزوج.

أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة ففاز بها الفيلم البرازيلي «ماناس» إخراج ماريانا بريناند، وتدور أحداثه حول فتاة ترفض القمع الذي تعيشه في ظل أسرتها وتقرر التمرد على حياتها واختيار حياة أخرى بديلة.

وفي مسابقة الفيلم الوثائقي حصل فيلم «المدينة الأم» من جنوب أفريقيا على تنويه خاص، بينما فاز بالجائزة الكبرى الفيلم البلجيكي «السور الصغير». وبالنسبة لجائزة «الضفة الأخرى» التي تُمنح للفيلم المغربي الطويل الذي يعالج قضايا المرأة فقد فاز بها فيلم «404» للمخرج يونس الركاب.

ويرى السيناريست المصري محمد عبد الخالق، رئيس مهرجان أسوان لأفلام المرأة، أن هذه الدورة بها الكثير من التجديد، سواء في الشكل أو المضمون، خصوصاً في ظل وجود عدد كبير من الأفلام المغربية في مسابقات موازية للمسابقات الدولية. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «شاهد معظم الأفلام وأعجب بالفيلم النمساوي (القمر) الفائز بالجائزة الكبرى، الذي سبق له الفوز في الدورة السابقة لمهرجان أسوان بجائزة أفضل فيلم».

وأعرب الفنان التشكيلي والمخرج العراقي عماد منصور عن سعادته بدورة هذا العام، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «صاحب تصميم بوستر المهرجان للمرة الثانية على التوالي»، مؤكداً أنه «حاول التعبير في الملصق عن وجهة نظر امرأة ترى العالم من خلال شاشة السينما المليئة بالأحلام، وهو ما أوضحته الألوان الضبابية».

وأكد المخرج المصري مجدي أحمد علي أنه ضيف دائم على المهرجان، سواء بصفته زائراً أو من خلال أفلامه، موضحاً أنه يقيس «نجاح أي مهرجان بعدد الجمهور المقبل عليه، وهو ما تحقق هذا العام في مهرجان سلا، حيث لاحظ الزحام على دور العرض المخصصة لأفلام المهرجان». ورأى أن جوائز لجنة التحكيم في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة كانت محايدة ولها كل التقدير، ما يمنح المهرجان مصداقية واضحة المعالم.

الجائزة الكبرى ذهبت لفيلم «القمر» النمساوي (إدارة المهرجان)

ولفتت الممثلة اللبنانية تقلا شمعون، من أعضاء لجنة التحكيم، أن «مهمتها لم تكن هينة؛ لوجود نوعيات مختلفة وممتعة من الأفلام التي تقدم معالجات جذابة لقضايا تمس المرأة». وأشارت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الإدارة الفنية للمهرجان نجحت في اختيار أعمال تستحق المنافسة، خصوصاً أن هناك أكثر من فيلم سبق له المشاركة في مهرجانات عالمية مهمة».


مقالات ذات صلة

إيرين وايزجربر: «البحار السوداء» يعيد قراءة التاريخ من الصور المنسية

يوميات الشرق قدمت المخرجة رؤية مغايرة للصور التي وثقت مراحل سابقة (الشركة المنتجة)

إيرين وايزجربر: «البحار السوداء» يعيد قراءة التاريخ من الصور المنسية

قالت المخرجة الكندية إيرين وايزجربر إن فيلمها القصير «البحار السوداء» (Black Seas) لا يتعامل مع الأرشيف السينمائي بوصفه سجلاً للماضي ينبغي الحفاظ عليه.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق اعتمدت المخرجة في التصوير على كاميرات قديمة (الشركة المنتجة)

المخرجة الكندية فيرميت: أتعامل مع الظلام بوصفه مساحة للتأمل

قالت المخرجة الكندية، راين فيرميت، إنَّ فيلمها الروائي الطويل «الروافع (Levers)» لا يقدِّم الظلام بوصفه مجرد خلفية للأحداث.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «الأوديسة»... السينما في أفضل حالاتها

«الأوديسة»... السينما في أفضل حالاتها

تجاوز فيلم «الأوديسة» The Odyssey كونه أحدث أفلام المخرج كريستوفر نولان، ليتحول إلى حدث ثقافي وسينمائي يتصدر النقاشات منذ لحظة عرضه.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق أوديسيوس يعود إلى وطنه عقب حرب طروادة، حيث يواجه خلالها آلهة ووحوشاً وعواصف وتحديات مأساوية (أ.ب)

إيرادات فيلم «الأوديسة» تتخطى تكلفة إنتاجه بعد أيام من طرحه

أعلنت شركة يونيفرسال بيكتشرز أن فيلم «الأوديسة» للمخرج كريستوفر نولان حقق إيرادات 264.1 مليون دولار من مبيعات التذاكر على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق إسماعيل ياسين مع نجله ياسين (خاص لـ«الشرق الأوسط»)

إسماعيل ياسين يعود للواجهة في معركة «حق الأداء العلني»

ما زالت تداعيات معركة تفعيل «حق الأداء العلني» تتصاعد، وهو المقترح الذي تقدّم به الفنان ياسر جلال، النائب بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان المصري).

داليا ماهر (القاهرة )