ريهام عبد الغفور: «برشامة» يعيدني للسينما من بوابة الكوميديا

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «كتالوج» أصعب تجاربها الدرامية

الفنانة ريهام عبد الغفور تحدثت عن علاقتها بالسينما (إنستغرام)
الفنانة ريهام عبد الغفور تحدثت عن علاقتها بالسينما (إنستغرام)
TT

ريهام عبد الغفور: «برشامة» يعيدني للسينما من بوابة الكوميديا

الفنانة ريهام عبد الغفور تحدثت عن علاقتها بالسينما (إنستغرام)
الفنانة ريهام عبد الغفور تحدثت عن علاقتها بالسينما (إنستغرام)

قالت الفنانة المصرية، ريهام عبد الغفور، إن مسلسل «كتالوج» كان من أصعب أدوارها الدرامية، وأضافت أنها عاشت أصعب لحظات حياتها في أثناء تصويره؛ لأنه أول عمل تصوره بعد رحيل والدها الفنان أشرف عبد الغفور.

واعترفت بأنها تشعر بالخوف من تجاربها السينمائية الجديدة، سواء كان فيلم «برشامة» مع الفنان هشام ماجد، أو فيلم «خريطة رأس السنة» مع محمد ممدوح.

وفى حوارها لـ«الشرق الأوسط»، تحدثت ريهام عن كواليس مسلسلها الأخير «كتالوج»، مشيرة إلى أنه من أصعب التجارب الفنية التي عاشتها، وأضافت: «شعرت بعدم القدرة على التمثيل أو التعايش مع شخصية (أمينة) التي جسدتها في العمل، ووصل بي الأمر إلى أنني قررت عدم استكمال التصوير، لكنني تراجعت في النهاية».

وتابعت: «بعد عرض العمل وإشادة الجمهور والنقاد به، قررت أشاهده؛ لأني كنت طوال الوقت خائفة من صدمة إحساسي بعدم إتقان التمثيل».

وأكدت الفنانة المصرية أنها منذ بدأت مشوارها مع التمثيل لا تهتم بمساحة الدور قدر اهتمامها بمدى تأثيره المتوقع، موضحة: «حتى لو كان مشهداً واحداً مؤثراً في سير الأحداث فلن أتردد في الموافقة عليه».

الفنانة ريهام عبد الغفور (إنستغرام)

وأشارت إلى المشهد الذي قدمته الفنانة حنان مطاوع في المسلسل، والذي ترك تأثيراً كبيراً لدى المشاهدين لقوة صدقه، وجمال أدائه، وعمق مشاعره.

وتؤكد ريهام أن «نجاح العمل اعتمد بنسبة كبيرة على السيناريو الذي كتبه ببراعة أيمن وتار، والإخراج المفعم بالمشاعر الإنسانية للمخرج الموهوب وليد الحلفاوي، وأعتبر التعاون معه أكبر مكسب حصلت عليه في ظل الظروف الصعبة التي كنت أمرّ بها، خصوصاً أنه كان يدرك حجم الأزمة النفسية التي مررت بها خلال التصوير، وساعدني على تجاوزها بمنتهى الهدوء والبساطة».

وبالنسبة للتعاون مع الفنان محمد فراج، وصفته بأنه «عشرة عمر»، وقدّما معاً عدة أعمال، منها مسلسل «الغرفة 207» الذي حقق نسبة مشاهدة عالية عند عرضه، وهو العمل الذي أخرجه محمد بكير، وكان من المقرر تقديم جزء ثان منه إلا أن المشروع توقف ولم يكتمل، وفق قولها.

وقالت ريهام إنها استعانت بمدرب التمثيل «رامي الجندي» في أدوارها الأخيرة بعد رحيل والدها؛ ليساعدها على التركيز والتحكم في الخوف والقلق اللذين ينتابانها في أثناء أدائها للشخصية، ويجعلانها تشعر بأنها غير قادرة على التعبير بشكل جيد، وذلك من خلال منهج واستراتيجية مختلفة في طريقة التمثيل».

وأضافت: «اضطررت أيضاً للاستعانة ببعض الأطباء النفسيين لمساعدتي في التخلص من الإحساس بعدم جدوى ما أقدمه، وتجاوز اللحظات الحزينة التي عانيت منها بعد رحيل والدي».

ريهام مع والدها الراحل الفنان أشرف عبد الغفور (إنستغرام)

وعن شخصية «هند» التي جسدتها في مسلسل «ظلم المصطبة» الذي عرض في الموسم الرمضاني الماضي، قالت ريهام: «كانت شخصية صعبة خصوصاً مع أداء اللهجة البحراوية التي يتكلم بها أهل محافظة البحيرة في مصر، وتم التركيز على استخدامها طوال أحداث العمل لمنحه المصداقية والواقعية».

وعبّرت عن سعادتها بالكيمياء الفنية والإنسانية التي ربطت بينها وبين الفنان إياد نصار، بعد أن سبق والتقيا في مسلسل «وش وظهر»، للمخرجة مريم أبو عوف.

وعدّت أصعب مشاهدها في العمل، المشاهد التي قدمتها بـ«عين واحدة» بعد العنف الذي تعرضت له على يد زوجها في العمل «فتحي عبد الوهاب»، خصوصاً المشهد الذي تواجهه فيه، بعد أن تمردت على شخصية الزوجة الضعيفة المقهورة.

وحول مدى حماسها للمسلسلات القصيرة قالت ريهام: «أفضل العمل الذي يدور في حدود عشر حلقات؛ لأن المُشاهد ملول بطبيعته، ولم يعد لديه وقت لمتابعة عمل مكون من ثلاثين حلقة».

ريهام تحدثت عن دورها في مسلسل «ظلم المصطبة» (إنستغرام)

ولفتت إلى أنها تفضل تقديم أعمالها في موسم الدراما الرمضاني؛ لأن النجاح فيه مختلف، رغم الضغط العصبي والزحام الدرامي.

وعن أحدث أعمالها السينمائية المقرر أن تستقبله دور العرض خلال شهر أغسطس (آب) الحالي، وهو فيلم «برشامة» مع هشام ماجد ومصطفى غريب وحاتم صلاح وطه دسوقي وباسم سمرة، قالت إنه «فيلم كوميدي خفيف، أجسد فيه شخصية سيدة تخوض اختبارات المنازل في الثانوية العامة، وأنا سعيدة لأنه يعيدني للسينما من بوابة الكوميديا، والفيلم يناقش ظاهرة الغش في التعليم، وهو من تأليف أحمد الزغبي وشيرين دياب وإخراج خالد دياب».

ريهام عبد الغفور تشارك هشام ماجد في فيلم «برشامة» (إنستغرام)

وأشارت لدورها في فيلم «ليلة العيد» مع المخرج الراحل سامح عبد العزيز، والذي عرض في يناير (كانون الثاني) 2024، مؤكدة أنها وافقت على سيناريو العمل بسبب مشهد واحد، وهو مشهد حلق شعرها بطريقة عنيفة على يد زوجها في العمل، والذي جسد دوره الفنان أحمد خالد صالح.

وكان المشهد معبراً عن القسوة والقهر والخوف الذي عانت منه شخصية «سامية» التي جسدتها في العمل.

والفيلم شارك في بطولته: يسرا وسيد رجب ويسرا اللوزي وعبير صبري وسميحة أيوب ونجلاء بدر.

وعن أحدث عمل انتهت من تصويره، وهو فيلم «خريطة رأس السنة» مع الفنان محمد ممدوح، قالت إنها تجسد من خلاله دوراً مركباً تقدمه لأول مرة لشخصية غير سوية، والفيلم من إخراج أحمد حمدي، ومن المقرر أن يعرض في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وأكدت ريهام عبد الغفور أنها تشبه علاقتها بالسينما بعلاقة الحب من طرف واحد، وأن حظها في الدراما التلفزيونية أفضل كثيراً من حظها السينمائي رغم الأعمال التي قدمتها مثل «ملاكي إسكندرية» و«حريم كريم» و«صاحب المقام» و«جعلتني مجرماً» و«كان يوم حبك» و«جاي في السريع».

غير أن «هذه الأدوار لم تكن بقوة وعمق أدواري التلفزيونية»، وفق تعبيرها.

وفى نهاية حوارها، أبدت ريهام سعادتها بتكريمها في الفترة الأخيرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته الحادية عشرة عن مجمل أعمالها، ومن المركز القومي لحقوق الإنسان عن دورها في «ظلم المصطبة».


مقالات ذات صلة

كاميل بيلدسو: أردتُ أفغانستان خارج الصورة التي صنعها الغرب

يوميات الشرق سافرت المخرجة إلى أفغانستان مرات عدّة من أجل الفيلم (الشركة المنتجة)

كاميل بيلدسو: أردتُ أفغانستان خارج الصورة التي صنعها الغرب

عندما وصلت إلى أفغانستان للمرة الأولى كانت تعتقد أنها ستقدّم فيلماً عن الفتيات، لكنها اكتشفت سريعاً أن الفتيان أيضاً يُوضعون في ظروف شديدة الصعوبة.

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)

الاتحاد الأفريقي يُرحب بالحوار السوداني... وقوى سياسية تحذّر من التقسيم

أصدر رئيس «مجلس السيادة» القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد المشاركين في الحوار السوداني.

محمد أمين ياسين (نيروبي) وجدان طلحة (الخرطوم)
يوميات الشرق صالح والمنتج طارق الجنايني وسط أبطال الفيلم في العرض الخاص (الشركة المنتجة)

إياد صالح: «محمود التاني» لا يستنسخ فيلم «الحريفة»

قال المؤلف إياد صالح إن فكرة فيلم «محمود التاني» كانت موجودة لديه قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كلّما عاد إلى لبنان... عاد الفلوت معه مُحمَّلاً بما حدث في الغياب (الشرق الأوسط)

دانيال الهيبي يبحث عن «لغة ثالثة» للفلوت

قد تكون مغامرة الهيبي الحقيقية أن يجعل الفلوت يتذكّر من أين جاء دانيال، من دون أن يعرف إلى أين سيأخذه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان أحمد الرافعي قدم أدوارا درامية عدة (حسابه على فيسبوك)

أحمد الرافعي: الأدوار ذات الأبعاد النفسية تحتاج إلى ممثل «أولمبي»

يشارك أحمد الرافعي ضيفَ شرفٍ في فيلمي «شمشون ودليلة» و«خلي بالك من نفسك»، مؤكداً أن تأثير الشخصية أهم لديه من مساحة ظهورها.

انتصار دردير (القاهرة )

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)
كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)
TT

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)
كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)

تعتزم مدينة لوس أنجليس تخليد ذكرى أشهر أُسودها الجبلية بتمثال برونزي في متنزه غريفيث، الذي يمتدّ على مساحة 4200 فدان (1700 هكتار)، وكان الأسد يجوب أرجاءه ذات يوم.

واشتهر الأسد الجبلي باسم «بي-22»، وهو الرقم الذي خصّصه له فريق علماء الأحياء الذين حدّدوا هويته للمرة الأولى. وذاع صيته على مستوى البلاد بعدما التقط المصوّر ستيف وينتر صورة شهيرة له وهو يجوب متنزه غريفيث، فيما تظهر لافتة هوليوود في الخلفية.

ووفق الاتحاد الوطني للحياة البرّية، الذي قاد المشروع من خلال حملته «أُسود لوس أنجليس الجبلية الآمنة»، سيُنصب التمثال، الذي صمّمه الفنان آدم ماتانو من لوس أنجليس، في مركز زوار المتنزه.

ونقلت «الغارديان» عن ماتانو قوله إنّ اهتمامه بكيفية تعامل الحيوانات البرّية مع زحف المدن المتنامية يعود إلى سنوات مراهقته. فقد نشأ في ولاية رود آيلاند محاطاً بقطع أراضٍ خالية، لكن بحلول سنوات مراهقته كانت تلك الأراضي قد تحولت إلى منازل.

وأضاف ماتانو: «أحبّ أماكن التنزه المفضلة لدي. لكنني ظللتُ أفكر: ماذا يحدث للحيوانات؟».

ويُظهر التمثال «بي-22» بجسم قوي العضلات، وهو يخطو هابطاً من منصة أولى إلى قاعدة ثانية ذات شكل أكثر حرّية وطابع صخري. وتضمّ القاعدة الخلفية سلسلة من اللوحات التي تُصوّر الحياة البرّية المحلّية وهي تتنقل في البيئة الحضرية؛ إذ يظهر أيل بغل منحنياً خلال عبوره سياجاً مكسوراً، وذئب براري يتهادى أمام خلفية من وسط مدينة لوس أنجليس، إلى جانب راكون وثعلب رمادي أمام جسر أتووتر والطريق السريع رقم 5.

وقال ماتانو: «الأمر يتعلّق بعدم إمكانية تقييد الطبيعة. قد يعتقد معظم الناس أنه من المستحيل أن يعيش أسد جبلي داخل المدينة، لكن (بي-22) أثبت أنّ التعايش ممكن. وينبغي أن نأخذ الطبيعة في الحسبان عندما نصمم مدننا».

وحرص ماتانو على إظهار «بي-22» وهو يرتدي القلادة اللاسلكية المزوَّدة بجهاز لتحديد المواقع، التي مكَّنت علماء الأحياء من دراسته. وقال: «أعتقد أنّ هناك سوء فهم إلى حدّ ما بشأن القلادة»، مشيراً إلى أنّ تحديد المواقع أصبح أحد أهم الأدوات المتاحة لفهم كيفية تحرُّك الحياة البرّية عبر المشهد الطبيعي، بما يوفر معلومات مهمة حول كيفية إعادة ربط أجزاء العالم الطبيعي المجزأة بعضها ببعض.

وقال ماتانو: «إذا كنا لا نريد رؤية القلادات، فعلينا أن نبذل جهداً أكبر في حماية الحياة البرّية. فمن المهم جداً أن نفهم إلى أين تتّجه هذه الحيوانات وكيف تعيش».

وأضاف، في بيان، أنه حاول تجسيد «فكرة دخول الحياة البرّية إلى لوس أنجليس وإيقاظ المدينة على الطبيعة الموجودة بالفعل داخلها». وكان هدفه تحويل «بي-22» «إلى ملك، ليس لأنه سيطر على الإقليم، وإنما لأنه عاش وفق طبيعته الخاصة وأسر قلب مدينة بأكملها».

ومُوّل المشروع من خلال تبرعات خاصة. وحظي الأسد الجبلي، المزوَّد بقلادة لتحديد المواقع، بمتابعة واسعة في لوس أنجليس، وكانت تحرّكاته تحظى كثيراً بتغطية إخبارية محلّية.

ويُرجح أن «بي-22» وُلد في جبال سانتا مونيكا، وكان عليه عبور نحو 10 حارات مرورية على الطرق السريعة في لوس أنجليس، المعروفة باختناقاتها المرورية، حتى يتمكن من الاستقرار في متنزه غريفيث.

وأصبحت تلك الرحلة دافعاً رئيسياً وراء إنشاء ممر واليس أنينبيرغ للحياة البرّية، المقرّر افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وسيصبح الممرّ، عند افتتاحه، أكبر ممرّ للحياة البرّية في العالم، ومن المتوقّع أن يُسهم في تحسين التنوع الجيني في جبال سانتا مونيكا، حيث تظهر على الأُسود الجبلية علامات على التزاوج الداخلي.

وقتل مسؤولو الحياة البرّية «بي-22» بالموت الرحيم في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بعدما هاجم كلباً مقيداً وبدأت تظهر عليه علامات تدهور صحته، ويُرجح أن يكون ذلك التدهور ناجماً عن اصطدامه بمركبة. وقدّر المسؤولون عمره آنذاك بنحو 12 عاماً.


ماذا كان يُطبخ في سوريا قبل 4500 عام؟

ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)
ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)
TT

ماذا كان يُطبخ في سوريا قبل 4500 عام؟

ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)
ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)

بينما كان سكان أوروبا في العصر البرونزي يعتمدون في الغالب على أطباق بسيطة من اليخنات والخبز، كان سكان سوريا قد بدأوا بالفعل في استيراد المكوّنات واستخدام أوانٍ ذات خصائص حرارية مختلفة، بما أتاح لهم إعداد أطباق تنم عن «فنّ متطوّر في الطهي»، كما أفاد باحثون، الجمعة.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، تشير الأدلة التي توصّل إليها خبراء دنماركيون إلى أنّ سكان المنطقة التي تقوم عليها مدينة حماة السورية حالياً، قبل نحو 4500 عام، كانوا يستمتعون بالفعل بأطباق من لحم الماعز والغزال والحبوب المطهية على نار هادئة.

وكان طهاة المدينة يستخدمون أوانيَ تختلف خصائصها في امتصاص الحرارة وتوزيعها، وفق نوع الطعام الذي يعتزمون إعداده، في ممارسة تشبه إلى حد كبير اختيارنا اليوم بين مقلاة من الحديد الزهر وأخرى غير لاصقة.

وتوصلت ميتّه ماري هالد، من المتحف الوطني في كوبنهاغن، وفريقها إلى هذه النتائج بعد فحص عظام حيوانات وبقايا نباتات ودهون عُثر عليها داخل أوانٍ للطهي في المدينة.

وقالت عالمة الآثار النباتية للوكالة: «يبدو الأمر حديثاً إلى حد ما في الواقع، لجهة وجود أوانٍ مختلفة واستخدام أنواع مختلفة من أواني التقديم».

وكانت الأواني المصنوعة محلياً تُنتج من الطين والكالسيت، في حين صُنعت أوانٍ أخرى من خليط من الطين والبازلت، وكانت تُستورد من مناطق بعيدة تصل إلى الصين.

وكان من الممكن إعداد الوجبات باستخدام مكوّنات مستوردة، من بينها لحم الغزال، الذي كان يأتي بدوره من مناطق بعيدة تقع إلى الشرق.

وقالت هالد إنّ الأدلة على «فنّ الطهي المتطوّر» التي اكتشفها الفريق في حماة تؤيدها أيضاً وصفات دُوّنت في عصور لاحقة بمدّة طويلة.

وأوضحت أنّ علماء الآثار الدنماركيين بدأوا أعمال التنقيب في حماة خلال النصف الأول من القرن الـ20، ولذلك تراكم قدر كبير من البحوث حول الحياة اليومية في المدينة.

لكنها أشارت إلى أنّ الباحثين لم يولوا ثقافة الطعام اهتماماً كبيراً من قبل. وقالت: «هذه مرحلة ممالك ومدن جيدة التنظيم ومجتمعات ترتكز على التراتبية الاجتماعية».

وأضافت: «ومن هذه الزاوية، ليس من المستغرب أنهم كانوا يعرفون أيضاً أساليب متطوّرة في الطهي. وأعتقد أنّ العنصر المفاجئ هو أننا نستطيع بالفعل إثبات ذلك».


كلبك قد يكون سبباً لإطالة عمرك... 4 فوائد غير متوقعة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
TT

كلبك قد يكون سبباً لإطالة عمرك... 4 فوائد غير متوقعة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)

إذا كان اقتناء كلب يعني بالنسبة إلى كثيرين مزيداً من الحركة والخروج من المنزل، فإن هذه العادة قد تحمل فوائد صحية تتجاوز إسعاد الحيوان الأليف. فقد ربطت أبحاث بين امتلاك الكلاب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة، مشيرة إلى أن بعض العادات المرتبطة برعاية الكلاب قد تدعم الصحة على المدى الطويل.

وحسب تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، فإن الحركة والرفقة والتفاعل الاجتماعي والشعور بالروتين التي تضيفها الكلاب إلى الحياة اليومية تتقاطع مع سلوكيات مرتبطة بالشيخوخة الصحية.

1. الكلاب تساعد على زيادة الحركة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية؛ فالمشي والخروج لقضاء حاجته واللعب معه مسؤوليات متكررة يصعب تجاهلها، ما قد يساعد على الحفاظ على النشاط البدني.

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 10 آلاف بالغ أن امتلاك كلب ارتبط بزيادة المشي والنشاط البدني عموماً. لكن اللافت أن أصحاب الكلاب الذين لم يكونوا يمشون كلابهم كانت مستويات نشاطهم البدني قريبة من الأشخاص الذين لا يمتلكون كلاباً، ما يشير إلى أن الفائدة قد ترتبط أساساً بالمشي المنتظم الذي تتطلبه رعاية الكلب.

وتقول الدكتورة إيمي فيتزباتريك، إن الكلاب تحتاج إلى الاهتمام بها مرة واحدة على الأقل يومياً، «بغض النظر عن الطقس أو جدولك»، وهو ما يوفر فرصة للحركة والالتزام بروتين يومي.

ويرتبط النشاط البدني المنتظم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني والوفاة المبكرة، وبالتالي قد يسهم المشي اليومي في دعم عدد من العوامل المرتبطة بطول العمر.

2. الكلاب تفتح المجال لمزيد من العلاقات الاجتماعية

يمكن للكلب أن يغيّر طبيعة التفاعلات الاجتماعية خلال اليوم. فالمشي في المسار نفسه، أو زيارة حديقة للكلاب، أو التوقف للحديث مع شخص يرغب في مداعبة الحيوان، كلها مواقف تتيح التعرف إلى الجيران وأصحاب الكلاب الآخرين.

ويقول عالم النفس السريري ماكس دوشاي، إن الكلاب تمنح أصحابها فرصة للتعرف إلى الجيران وغيرهم من مالكي الكلاب، بسبب الاهتمامات المشتركة بينهم.

وقد تتحول هذه اللقاءات اليومية إلى مصدر منتظم للتواصل الإنساني، وهو أمر مهم لأن العزلة الاجتماعية ارتبطت بنتائج صحية أسوأ.

3. قضاء الوقت مع الكلب قد يخفف التوتر

قد يكون للتفاعل مع الكلب تأثير فوري في مستويات التوتر. ففي دراسة، أفاد بالغون أصحاء بأنهم شعروا بتوتر أقل أثناء المشي واللعب والعناية بكلب والتفاعل معه، مقارنة بمجرد الراحة. كما لاحظ الباحثون تغيرات في نشاط موجات الدماغ خلال بعض هذه التفاعلات بما يتوافق مع زيادة الاسترخاء.

ويقول دوشاي إن الكلاب توفر مصدراً ثابتاً للصداقة والدعم العاطفي، وهو ما قد يساعد في تخفيف بعض الضغوط اليومية.

ويمكن للتوتر المزمن أن يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال المساهمة في ارتفاع ضغط الدم وصعوبة الحفاظ على العادات التي تحمي القلب.

4. امتلاك الكلب قد يدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر

تتطلب رعاية الكلب تذكّر كثير من التفاصيل والتخطيط والاستجابة لما يحدث يومياً. فمواعيد إطعامه ومشيه وتدريبه تتطلب الانتباه واتخاذ القرارات، ما يبقي العقل منشغلاً.

وأظهرت إحدى الدراسات أن أصحاب الكلاب كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة مقارنة بالأشخاص الذين لم يمتلكوا كلباً من قبل.

ويقول دوشاي إن تدريب الكلب والعناية به يتطلبان التخطيط والتعلم وحل المشكلات اليومية.

وقد يحتاج صاحب الكلب إلى تذكر روتين معين، وفهم استجابته للإشارات المختلفة، والتكيف مع التغيرات وحل المشكلات الصغيرة عند ظهورها. ورغم أن امتلاك الكلب لا يُعد تمريناً معرفياً بالمعنى التقليدي، فإنه يوفر فرصاً متكررة للتعلم والانتباه وحل المشكلات.