عمرو دياب يراهن على «التجديد» في «ابتدينا»

الألبوم يشهد عودة التعاون الفني بين «الهضبة» ومصطفى

صورة من كواليس تنفيذ ألبوم عمرو دياب الجديد (عمرو دياب)
صورة من كواليس تنفيذ ألبوم عمرو دياب الجديد (عمرو دياب)
TT

عمرو دياب يراهن على «التجديد» في «ابتدينا»

صورة من كواليس تنفيذ ألبوم عمرو دياب الجديد (عمرو دياب)
صورة من كواليس تنفيذ ألبوم عمرو دياب الجديد (عمرو دياب)

يضع النجم المصري عمرو دياب اللمسات الأخيرة على ألبومه الغنائي الجديد «ابتدينا» الذي يُنتظر طرحه خلال أيام قليلة، ليُضاف إلى رصيده الفني الغني الذي يمتد لأكثر من 42 عاماً منذ انطلاقته في عام 1983.

ويُعد الألبوم المرتقب بمثابة مرحلة فنية متجددة في مسيرة «الهضبة»، تجمع بين الوفاء لأسلوبه الفني المعروف، والانفتاح على أنماط وأساليب إنتاج أكثر تطوراً وحداثة.

ويشهد الألبوم المرتقب عودة التعاون بين عمرو دياب والملحن عمرو مصطفى بعد قطيعة فنية دامت نحو ست سنوات، في أعقاب خلافات طويلة على خلفية بعض المواقف الفنية. ويمثل هذا اللقاء الجديد صفحة جديدة في العلاقة بين الاثنين اللذين جمعتهما في السابق أنجح التجارب التي ساهمت في رسم ملامح الهوية الموسيقية لدياب في العقود الأخيرة، كان آخرها أغنية «يتعلموا».

والتعاون المنتظر يأتي عبر أغنية «ابتدينا» التي تحمل اسم الألبوم، وهي من كلمات الشاعر تامر حسين، وألحان عمرو مصطفى، وتوزيع عادل حقي؛ ما يجعلها أحد أكثر الأعمال ترقباً من الجمهور والنقاد على حد سواء.

ويمثل ألبوم «ابتدينا» أول تعاون رسمي بين عمرو دياب وشركة الإنتاج العالمية «Sony Music»، بعد انتهاء التعاقد الحصري الذي جمعه بمنصة «أنغامي» طيلة أربع سنوات. وتشكل هذه الشراكة نقطة تحول لافتة؛ إذ أعلنت «سوني» عن استحواذها الكامل على أرشيف دياب الموسيقي، بما في ذلك ألبوماته وأغنياته السابقة.

كما يتضمن التعاقد إنتاج مجموعة من الألبومات الجديدة خلال السنوات المقبلة، في إطار خطة تسويق وتوزيع عالمية تستهدف إيصال أعمال «الهضبة» إلى جمهور أوسع خارج حدود العالم العربي.

وفي ألبومه الجديد يواصل عمرو دياب تقديم توليفة موسيقية مبتكرة، تجمع بين الأصالة والتجديد؛ إذ يضم ألبوم «ابتدينا» مجموعة من الأغاني التي تنوعت بين الأنماط اللاتينية، والهاوس الأوروبي، والمقسوم الشرقي، في مزيج موسيقي مميز.

بوستر ألبوم «ابتدينا» لعمرو دياب (عمرو دياب)

ويتعاون عمرو دياب في هذا الألبوم مع نخبة من أبرز صنّاع الأغنية في الوطن العربي؛ إذ شارك في كتابة كلمات الأغاني كل من: تامر حسين، ونادر عبد الله، وعزيز الشافعي، ومصطفى حدوتة، وبهاء الدين محمد، وأيمن بهجت قمر، وأمير طعيمة.

أما الألحان فقدمها: عمرو مصطفى، وعزيز الشافعي، وإسلام زكي، ومحمد يحيى، وشادي حسن، ومدين. وجاء التوزيع الموسيقي من توقيع: عادل حقي، وأسامة الهندي، وأحمد إبراهيم.

وتم تسجيل أغنيات الألبوم في استوديوهات المهندس أمير محروس بالقاهرة، في حين تولى كريم نور، المصور الشخصي لدياب، مسؤولية جلسات التصوير الدعائية وتصميم البوستر الرسمي للألبوم، في إطار حملة ترويجية للألبوم.

الموزع الموسيقي عادل حقي، تحدث عن تفاصيل تعاونه مع الفنان عمرو دياب في ألبومه الجديد «ابتدينا»، مؤكداً أن العمل يمثل محطة فنية استثنائية في مسيرتهما معاً. وقال حقي لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الألبوم يُعدّ محطة فارقة في مسيرتي، بالإضافة إلى مسيرة الفنان عمرو دياب؛ إذ نسعى من خلاله إلى تقديم مجموعة من الأشكال الموسيقية الثرية والجذابة التي تليق بجمهوره العريض والمتنوع».

وأضاف: «أشارك في الألبوم بتوزيع أربع أغنيات، من ألحان كل من محمد يحيى وتامر حسين، وقد حرصنا على تنوع الأساليب الموسيقية لتقديم تجربة فنية متكاملة».

«الهضبة» يتوسط صنّاع ألبومه الجديد (عمرو دياب)

من جانبه، عبّر الشاعر الغنائي تامر حسين عن سعادته البالغة بمشاركته في الألبوم، كاشفاً عن كواليس العمل وتفاصيله الجارية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «نحن حالياً في مرحلة الجلسات النهائية مع مهندس الصوت أمير محروس؛ إذ نضع اللمسات الأخيرة على أغنيات الألبوم، ونقوم بتسجيل النسخ النهائية التي وضع عمرو دياب صوته عليها».

وأضاف حسين: «سعيد للغاية بأن تحمل إحدى كلماتي عنوان الألبوم الجديد (ابتدينا)؛ فذلك شرف كبير لي، وتضاعفت سعادتي حين عادت الشراكة الفنية بين عمرو دياب والملحن عمرو مصطفى. وأود أن أوضح أن المصالحة بينهما تمت منذ فترة طويلة. وقد نشهد في المستقبل أعمالاً جديدة تجمعنا جميعاً في تعاون موسيقي متجدد».


مقالات ذات صلة

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

يوميات الشرق بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بعيداً عن الملاعب، يفجّر بعض نجوم كأس العالم لكرة القدم مشاعرهم ومواهبهم في الموسيقى عزفاً وغناءً. تعرّف على أبرزهم.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)

«ذا فويس كيدز» يصل إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور»

وصلت النسخة الرابعة من برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز» إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور» للفائز بلقب الموسم الجديد بين 3 مواهب واعدة.

أحمد عدلي (عمّان)
يوميات الشرق عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)

مطربون عرب يدعمون منتخبات بلادهم في المونديال بأغنيات جديدة وحفلات

بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والمكسيك، يشارك عدد من المطربين بأغانٍ لدعم بلادهم.

محمود إبراهيم (القاهرة )
لمسات الموضة حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر

سر حذاء شاكيرا الضخم في افتتاح مونديال 2026

حذاء شاكيرا الرياضي ذو المنصة المرتفعة بمونديال مكسيكو سيتي يقلب موازين أزياء الملاعب، مازجاً بين تمرد «الغرانج» وأناقة العصر بلمسة كولومبية ذكية.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

شاكيرا ونورا فتحي... معركة المشاهدات بين نجمة الحاضر وأيقونة المونديال

نورا فتحي تتفوق بأغنية «سير سير» في مشاهدات مونديال 2026، لكن شاكيرا تحافظ على مكانتها التاريخية أيقونة أغاني كأس العالم.

كوثر وكيل (لندن)

الأظافر العارية... يدان بلا ألوان ولا «جل» موضة صحية لصيف 2026

TT

الأظافر العارية... يدان بلا ألوان ولا «جل» موضة صحية لصيف 2026

أكثر من أي وقت تلاقي الأظافر القصيرة والخالية من الطلاء رواجاً عالمياً (بكسلز)
أكثر من أي وقت تلاقي الأظافر القصيرة والخالية من الطلاء رواجاً عالمياً (بكسلز)

حتى اليدان غلبَهما التعب من فائض العناية والتجميل والألوان. هذا الصيف، لا داعي للإحراج إن أطلّت الأنثى بأظافر قصيرة وخالية من الطلاء، فالموضة الرائجة تُسمّى «الأظافر العارية» أو «bare nails» غرباً.

وإذا كان من المألوف رؤية شخصيات عامة، مثل كيت ميدلتون، من دون طلاء أظافر، وهي المعروفة بأسلوبها الكلاسيكي، فإنّه من المفاجئ تبنّي مؤثّرات من عالم الفن هذه الموضة المستجدّة.

رغم جرأتها المعهودة في الألوان والأشكال، تخلّت المغنية الأميركية بيلي أيليش عن الأظافر الطويلة والطلاء، ومثلُها فعلت بطلة فيلم «باربي» الممثلة مارغو روبي. حتى إنّ كبرى دور الأزياء حرصت هذا الموسم على أن تطلّ عارضاتها من دون طلاء أظافر.

شخصيات مؤثّرة ونجمات عالميات اعتمدن موضة الأظافر العارية (إنستغرام)

ما هي الأظافر العارية؟

أبعد من مجرّد الاستغناء عن الألوان الفاقعة وتجنّب الطول المبالَغ فيه، الأظافر العارية هي جزءٌ من «ترند» أوسع يُعرف بالأناقة الهادئة. تشمل تلك الموجة التبرّج الخفيف، والملابس البسيطة، وحتى التخلّي عن جراحات التجميل. وقد طرأت كردّ فعلٍ على المبالغة في كل ما يمتّ إلى عالم الجمال بصِلة خلال السنوات الماضية.

لكنّ ترك الأظافر عاريةً لا يعني إهمالَها وعدم الاعتناء بها، فهذه الموضة تركّز على إبراز الجمال الطبيعي للأظافر بدلاً من إخفائها تحت طبقات من الطلاء أو «الجِل». وغالباً ما تُترَك الأظافر قصيرة أو متوسطة الطول، ويجري بردُها بشكلٍ دائري أو بيضاوي، كما تُنظّف من الشوائب والزوائد.

وإذا أرادت الأنثى الالتزام حرفياً بالموضة، فعليها التخلّي كلياً عن طلاء الأظافر حتى ذات الألوان الطبيعية أو تلك الشفّافة منها. يجري الاكتفاء بالتالي بتلميعها بمبردٍ خاص للحصول على بريقٍ صحّي.

ترك الأظافر عاريةً لا يعني إهمالَها وعدم الاعتناء بها (بكسلز)

خلفيّات موضة الأظافر العارية

* التعب من الجِل

تتصدّر الهواجسُ الصحية قائمةَ الأسباب التي دفعت إلى رواج هذه الموضة؛ فثمّة حالياً ما يُعرَف بالتعب من طلاء الأظافر، خصوصاً الجِل (gel) الذي تُعبّأ به، بعد أن اتّضح أنه يتسبب بإضعافها وجفافها وتَكسُّرها، لا سيّما خلال عملية انتزاعه. وقد أشارت إلى ذلك دراسات عدة، من بينها ما نشرته كلية الطب في جامعة هارفارد، والأكاديمية الأميركية لطبّ الجلد.

وما ضاعف القلق من الجل حول العالم، القرار الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي في سبتمبر (أيلول) 2025، والذي يحظر بموجبه مادة «TPO» المستخدمة في بعض أنواع طلاء الأظافر الجل. وقد صُنّفت تلك المادة الكيميائية بأنها مسرطنة وضارّة للخصوبة، إضافةً إلى احتماليّة تسبّبها في التهابات جلديّة.

* الإرهاق من التجميل

بموازاة تحوّل ظاهرة الأظافر النظيفة والصحية إلى «ترند»، تروّج لها مؤثّرات الموضة، برز ردّ فعلٍ شبه جماعي على المبالغة في التجميل وهو يشمل الأظافر. وكأنّ الإرهاق غلب النساء من الاستفاضة في العناية بالشكل.

بعد سنواتٍ من صيحات تزيين الأظافر بالرسومات المعقّدة والزخارف ثلاثيّة الأبعاد والطول المبالغ فيه، الاتّجاه حالياً هو للروتين البسيط الذي لا يتطلّب صيانة واعتناءً دائمَين.

صار الاعتناء بالذات يتفوّق على الاهتمام بالشكل، مع اكتراثٍ أقلّ بما قد يفكّر الآخرون. باتت الحرية الفرديّة تأتي قبل آراء الناس وتوقّعاتهم.

* أظافر أقصر، كلفةٌ أقلّ

مواعيد العناية الأسبوعية أو الشهريّة بالأظافر هي استهلاك للوقت كما أنها تستلزم ميزانية خاصة، مع العلم بأنّ أسعار جلسة الجل تتراوح ما بين 30 و80 دولاراً. وبجزءٍ منها، فإنّ موضة الأظافر العارية تشكّل انعكاساً للركود الاقتصادي وللاتّجاه نحو التوفير.

مواعيد العناية بالأظافر تستهلك الوقت والمال (بكساباي)

الأظافر العارية يابانيّة الأصل

هذا الاتّجاه إلى ترك الأظافر على طبيعتها والاعتناء بها حتى تسترجع صحّتها انطلق من اليابان ثم انتشر حول العالم.

يُعدّ «ألمانيكيور الياباني» علاجاً طبيعياً للأظافر، وهو يركّز على صحّتها وليس على شكلها. كخطوة أولى وبواسطة مِبرد جلدي متخصص، يجري تدليك كل ظفرٍ بعجينة غنية بالفيتامينات ومكوّنة من شمع العسل، وسيليكا البحر الياباني، وحبوب لقاح النحل، والكيراتين. ثم يوضَع مسحوق واقٍ يحافظ على تلك العناصر المغذّية. تمنح تلك التركيبة لمعاناً طبيعياً للأظافر يدوم لأسابيع، وهي بمثابة علاج للأظافر الهشّة والجافّة.

عناية منزليّة مجّانية

رغم أنها خالية من الألوان والجل والطلاء، فإنّ جلسة ألمانيكيور الياباني مكلفة هي الأخرى. لذلك يبقى الحل الأمثل الاعتناء المنزلي بالأظافر، وهذا ممكن إذا كان الهدف الحصول على أظافر ناعمة وطبيعية.

أولاً: القصّ والبَرد المنتظمان أساسيان في الحفاظ على صحة الأظافر. ولا يكون البَرد عشوائياً بل متناسقاً بين الأظافر ويمنحها طولاً موحّداً، ويتّخذ شكلاً دائرياً أو بيضاوياً أو حتى مستقيماً.

ثانياً: يجب عدم إهمال الزوائد الجلديّة التي قد تجعل الظفر يبدو متآكلاً. وأهمّ أسرار الاعتناء بها يكمن في الاستخدام اليومي للزيوت المطّريّة وكريم اليدين المرطّب.

أهمّ أسرار الاعتناء بالأظافر الاستخدام اليومي للزيوت المطّريّة وكريم اليدين (بكسلز)

ثالثاً: من أجل الحصول على بريقٍ يعوّض عن استخدام الطلاء، يجب الاستعانة بمبرد مزدوج الجوانب من أجل تنعيم سطح الظفر بلطف.

رابعاً: بشرة اليدين كبشرة الوجه تماماً هي من أولى المناطق التي تظهر عليها علامات الشيخوخة. لذلك يجب عدم نسيانها عند استخدام واقي الشمس.


«ذاكرة الثقافة» مركز سعودي لحفظ التراث رقمياً

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
TT

«ذاكرة الثقافة» مركز سعودي لحفظ التراث رقمياً

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة، المسماة بـ«الأرشيف الثقافي» إلى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» غير المستقل، وفقاً لترتيباته التنظيمية.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، غير المحدود للقطاع الثقافي، ولجهود حفظ التراث الوطني.

وأكّد وزير الثقافة أن هذه الخطوة تُعدّ نقلةً نوعية في مسيرة المركز، تجعل منه مرجعاً وطنياً للتراث الثقافي، والجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وتطوير السياسات والمعايير الوطنية، وتمكين الجهات ذات العلاقة من حفظ وتوثيق الذاكرة الثقافية وفق إطار موحد، وذلك بما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030» في الاهتمام بالثقافة والفنون.

وأشار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان إلى أن المركز سيعمل على تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وبناء القدرات، وضمان استدامة الحفظ والإتاحة الرقمية، فضلاً عن ربطه وخدماته بالجهات ذات العلاقة ضمن منظومة التراث الثقافي في البلاد، بما يضمن حماية أعلى على المدى الطويل.

ويتولى المركز الذي أنشأته الوزارة الإشراف على الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وإدارة المنصة الوطنية الموحدة للذاكرة الثقافية، وتطوير البنية التحتية للحفظ الرقمي، وبناء القدرات الوطنية في مجالات التوثيق، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث الثقافي.

كما يعمل المركز على حصر البيانات الثقافية، وجمعها تحت مظلة وطنية واحدة، إلى جانب وضع معايير موحدة، وتمكين المختصين من الوصول إلى هذه المعلومات التراثية الموثوقة.

ويأتي المركز ضمن جهود الوزارة لتنمية القطاع، وصون التراث، عبر تطوير نماذج وطنية مبتكرة لحفظ وعرض المحتوى الثقافي، وتنويع مصادر الذاكرة الوطنية، وتعزيز تكاملها، وتحفيز المساهمة المجتمعية فيها.

ويسعى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» أيضاً إلى بناء منظومة تقنية متقدمة تحفظ التراث الثقافي، وتتيح الاستفادة منه، بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية 2030».


«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)

تحت عنوان «الهوية... وأنا» افتتحت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، معرضاً للفنانة سهير عثمان، عميدة كلية الفنون التطبيقية سابقاً، بقاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية، والذي تستلهم فيه الفنانة العديد من الرموز الحضارية المصرية عبر العصور.

المعرض الذي يستمر حتى الخميس 25 يونيو (حزيران) الجاري، حضر افتتاحه نخبة من الفنانين والشخصيات العامة، من بينهم وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، والفنان محمود حامد رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والناقدة الفنية الدكتورة فينوس فؤاد.

وعَدّت وزيرة الثقافة المصرية المعرض «نموذجاً حياً لقدرة الإبداع على استلهام الجذور الحضارية لمصر وإعادة صياغتها برؤية معاصرة تعبر عن الذات المصرية بأبعادها المختلفة»، وأضافت في بيان للوزارة أن «الأعمال المعروضة تفتح نوافذ على الذاكرة الجماعية لتجسد جوانب من ملامح الهوية التي تمتد عبر آلاف السنين».

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال المتنوعة التي تستكشف خصوصية التجربة التاريخية لمصر عبر العصور، حيث مَثّلت محتوياته رحلة بصرية انطلقت من المفردات الحضارية للوطن بمختلف روافدها، بدءاً من الفن المصري القديم مروراً بالفنون القبطية والإسلامية، وصولاً إلى التعبيرات التشكيلية الحديثة في رؤية تؤكد أن الهوية حالة إبداعية تتفاعل مع المكان والزمان.

وعن أعمال المعرض التي تتجاوز 50 لوحة تقول الفنانة سهير عثمان: «أحب أن أصف نفسي دائماً بأنني شديدة المصرية، وفي الفن تحديداً لا أميل إلى المدارس الفنية الحديثة أو المعاصرة، مثل التجريدية والمودرن آت أو غيرها، وإنما أهوى وأعشق وأتعلم دائماً من الفن المصري القديم عبر عصوره المختلفة، وهو ما ينعكس في أعمالي».

معرض «الهوية وأنا» تضمن العديد من الأعمال ذات الطابع المصري الأصيل (محافظة القاهرة)

وتضيف عثمان لـ«الشرق الأوسط»: «أعمل على مزج الفنون المصرية التاريخية عبر العصور وأخرج ببصمتي الخاصة في النهاية، فمثلاً الفن المصري القديم قدّم لنا حكاياته من خلال تصاوير جدارية وبرديات ورسوم المعابد، وأنا لا أنقل هذه الفنون حرفياً، وإنما يمكنني مثلاً استخدام الحروف القديمة مثل الهيروغليفي والديموطيقي وغيرهما، ليس للكتابة، وإنما للتشكيل الفني داخل اللوحة».

وتتابع: «حين أتعامل مع الحروف العربية لا أكتب بها جملاً مقروءة وإنما أشكل بها عناصر فنية، بحيث من يرى العمل يدرك تماماً أن من قدم هذا العمل فنانة مصرية».

وأكدت أن «الفن الخالص يتمثل في البصمة الخاصة للفنان والإحساس البشري، هذا هو ما يفرق بين فنان وآخر، وهذا ما يفرق بين العمل الفني وما يقدمه البعض بالذكاء الاصطناعي أو الديجيتال برينت».

وأشاد محافظ القاهرة بالأعمال الفنية المعروضة، وقال إنها «تجسد ملامح الهوية المصرية وتستلهم عناصرها من التراث الحضاري والثقافي العريق»، مضيفاً أن «الفنون التشكيلية تعد إحدى القوى الناعمة المهمة في تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ الانتماء الوطني والحفاظ على الموروث الحضاري للأجيال القادمة»، وفق بيان للمحافظة.

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تقدم رؤية معاصرة للهوية المصرية من خلال استلهام عناصر الحضارات المصرية المتعاقبة، في رحلة بصرية تؤكد ارتباط الإنسان المصري بجذوره وتاريخه وتراثه الممتد عبر العصور.

عاجل مونديال 2026: كولومبيا تفوز على الكونغو الديموقراطية 1-0 وتبلغ دور الـ 32