«أسبوع هوليوود»... أبرز وجوه السينما العالمية على «الشرق الوثائقية»

مجموعة وثائقيات تعرض للمرة الأولى باللغة العربية

تأخذ الأفلام المشاهدين في رحلة عميقة إلى الجانب الإنساني لشخصيات «هوليوود» بعيداً عن الأضواء (الشرق الوثائقية)
تأخذ الأفلام المشاهدين في رحلة عميقة إلى الجانب الإنساني لشخصيات «هوليوود» بعيداً عن الأضواء (الشرق الوثائقية)
TT

«أسبوع هوليوود»... أبرز وجوه السينما العالمية على «الشرق الوثائقية»

تأخذ الأفلام المشاهدين في رحلة عميقة إلى الجانب الإنساني لشخصيات «هوليوود» بعيداً عن الأضواء (الشرق الوثائقية)
تأخذ الأفلام المشاهدين في رحلة عميقة إلى الجانب الإنساني لشخصيات «هوليوود» بعيداً عن الأضواء (الشرق الوثائقية)

تطلق قناة «الشرق الوثائقية»، الاثنين المقبل، «أسبوع هوليوود»، بالتزامن مع مهرجان كان السينمائي، مُقدمة سلسلة أفلام تروي قصص نخبة من أبرز الشخصيات السينمائية العالمية، عبر بورتريهات تكشف عن تفاصيل حياتهم، بين محطات الانكسار والانتصار.

من مارلون براندو وروبرت دي نيرو إلى شارون ستون وكيت وينسلت، تأخذ الأفلام المشاهدين في رحلة عميقة إلى الجانب الإنساني لشخصيات «هوليوود» بعيداً عن الأضواء، حيث تُعرض هذه الأعمال لأول مرة مع ترجمة باللغة العربية، ابتداء من 19 مايو (أيار) الحالي.

ويتناول وثائقي «مارلون براندو» تجربة النجم في جزر تاهيتي في أثناء تصوير فيلم «ميوتني أون ذا باونتي» عام 1962، حيث قرر أن يجعل من جزيرة تيتياروا البولينيزية الفرنسية موطناً له ولعائلته، ويأخذ العمل المشاهدين في جولة عبرها، كاشفاً إرثه غير المعروف بصفته ناشطاً بيئياً.

ومن النجومية العالمية إلى تجارب الموت المفاجئة، يتتبع فيلم «شارون ستون» معاركها مع النظام الهوليوودي وصورتها العامة، مروراً بتجربتها مع السكتة الدماغية، مستعرضاً قصة صمود وسيطرة وإعادة تعريف الذات.

ويستعرض وثائقي «روبرت دي نيرو» أدواره الشهيرة وتعاونه مع كبار المخرجين مثل مارتن سكورسيزي وفرنسيس فورد كوبولا، مسلطاً الضوء على قدرته الفريدة في إظهار القوة من خلال الصمت والمراقبة.

«أسبوع هوليوود» يكشف عن تفاصيل حياة نخبة من أبرز الشخصيات السينمائية العالمية (الشرق الوثائقية)

ويكشف عمل «جاك ونيكولسون» جانبين من شخصية الأسطورة السينمائية – السحر الظاهر على الشاشة والجانب الغامض في الكواليس، من خلال أدواره المميزة وقصصه غير المروية، حيث يجمع نيكولسون بين الفوضى والجاذبية بحضور لا يُنسى.

ويُمثِّل وثائقي «كلينت إيستوود» رحلة استرجاعية لمسيرة الممثل والمخرج، وتأثيره على السينما من خلال مقابلات ومواد أرشيفية، ويستعرض مسيرته بوصفه رمزاً ثقافياً وأحد آخر الأسماء الكبيرة في هوليوود.

ويتتبع فيلم «كيت وينسلت» رحلة الأيقونة العصرية التي صنعت اسمها من «تيتانيك» إلى أدوارها التي حفرت في الذاكرة وحازت جوائز، مع تسليط الضوء على رؤيتها الفنية وشغفها بالقضايا الإنسانية.

ويستعرض عمل «ليوناردو دي كابريو» رحلته المهنية من نجم مراهق إلى ناشط بيئي ملتزم بقضايا المناخ، كاشفاً الوجه الآخر للشهرة والالتزام الاجتماعي.

وتفتح هذه الأفلام نافذة نادرة على حياة النجوم من أساطير السينما إلى رموز الثقافة بعيداً عن الأضواء، حيث تتقاطع الشهرة مع التحديات والتحوّلات الشخصية، ويُمكن مشاهدتها عبر منصة «الشرق NOW»، في أي وقت ومن أي مكان.


مقالات ذات صلة

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

يوميات الشرق من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

نجمات من العرب ومشاهير هوليوود يثبتن أن الأمومة لا عمر لها.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

تعتزم مدينة لوس أنجليس تخليد ذكرى أشهر أُسودها الجبلية بتمثال برونزي في متنزه غريفيث، الذي يمتدّ على مساحة 4200 فدان (1700 هكتار)، وكان الأسد يجوب أرجاءه يوماً

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق نجمة البوب ليدي غاغا في هوليوود (أ.ف.ب)

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق الممثل مارك روفالو ودبوس عن رينيه غود التي قتلت بالرصاص على يد عميل فيدرالي للهجرة في مدينة مينيابوليس في حفل «غولدن غلوب» في يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

مارك روفالو يرد على «باراماونت» بعد اتهامه بمعاداة السامية

ردّ مارك روفالو على شركة «باراماونت سكاي دانس» الإعلامية بعد أن اتهمته الشركة باستخدام «عبارات معادية للسامية» في انتقاده لصفقة اندماجها مع شركة «وارنر بروذرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البارثينون يخسر إحدى أساطيره بعد 2000 عام

حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)
حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)
TT

البارثينون يخسر إحدى أساطيره بعد 2000 عام

حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)
حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)

تشير دراسة جديدة إلى أنّ المنحنيات المميّزة لمعبد البارثينون اليوناني هي نتاج تقليد معماري، وليست تصميماً مختاراً بدقة ومحسوباً بعناية لتصحيح الخداع البصري، كما كان يُعتقد. وقد صمد البارثينون، الذي بُني خلال العصر الذهبي الأثيني تحت حكم بيريكليس، لنحو ألفَي عام، بكونه معبداً كلاسيكياً على تل الأكروبوليس المطلّ على المدينة. وشُيّد البناء خلال المدّة بين عامَي 447 و432 قبل الميلاد، وكان مخصّصاً بالأساس لتمثال أثينا بارثينوس، الذي يمثّل الإلهة أثينا، حامية المدينة وراعيتها.

ومن أبرز ملامح البارثينون أنّ ما يبدو أعمدةً دوريةً رأسيةً مستقيمةً ليس كذلك في الحقيقة. وساد اعتقاد بأنّ التحسينات المعمارية الدقيقة التي أُجريت على المعبد كان هدفها جعل الأعمدة تبدو مستقيمة ومنتظمة بشكل مثالي. وكثيراً ما يُقال إنه لا يمكن العثور على خطّ مستقيم في البارثينون، وأنّ ذلك يشكّل شهادة على براعة اليونانيين القدامى في الهندسة التجريدية، والجوانب الحركية والتقنية والبنيوية، والإدراك البصري.

مرّت القرون ولم ينتهِ سرّ الحجر (إ.ب.أ)

وجاء في الدراسة الجديدة، التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «رويال سوسايتي أوبن ساينس» العلمية: «يعود أصل أسطورة التصحيحات البصرية إلى كتابات فيتروفيوس منذ ما يزيد على ألفَي عام، وتجدَّدت خلال القرن التاسع عشر، عندما أُجريت قياسات دقيقة للقطاعات المنحنية». ومن خلال الجمع بين منظورات علوم مختلفة، هي الرياضيات والهندسة والأعمال الهندسية، لم يجد الباحثون أي دليل على وجود الخداعات البصرية المزعومة في هذا البناء الأثري.

وأفاد القائمون على الدراسة بأن ملامح البناء وسماته كانت نتاج تقليد معماري أكثر من كونها نتاج هندسة بصرية معقّدة، مشيرين إلى عدم وجود دليل على معرفة اليونانيين بالخداعات البصرية المحدّدة التي زُعم لاحقاً أنها تبرّر التحسينات الموجودة في البارثينون. وقالوا كذلك: «نحن لا نعرف عملية التفكير التي تبنّاها مَن بنوا المعبد، أو ما إذا كانوا يقصدون أن يبدو البناء مستقيماً، أم منحنياً، أم منتظماً بشكل مثالي، أم غير منتظم قليلاً، أم أن يثير أي شعور محدد».

كذلك وجد الباحثون أنّ كثيراً من التصحيحات البصرية المزعومة كانت تتطلّب النظر إلى البناء من منطقة محدّدة، لكن لا يوجد أي دليل على أرض الأكروبوليس يفيد بوجود نقاط مشاهدة خاصة في أي وقت من الأوقات. وعوضاً عن ذلك، ومن زوايا نظر كثيرة، تبدو الدرجة العليا من سُلّم المعبد، التي تدعم الأعمدة، «منحنية بوضوح عند الزاوية». وأشاروا إلى أنه «من الصعب تصوّر تشييد معبد على أساس فكرة أن جماله لا يمكن أن يظهر إلا من مواقع محدّدة على الأرض». وأضافوا: «هناك تفسير أكثر عملية، وهو أنّ تلك التحسينات توضح ممارسات تجريبية ابتكرها بنّاؤون وحرفيون».

وتوضح النتائج، وفق الباحثين، أننا «نميل إلى خداع أنفسنا في إطار سعينا وراء الألغاز القديمة والقصص الخيالية المثالية عن النظام والتناغم».


ظنّها الجميع جينيفر لوبيز... صورة توقيف امرأة بتهمة السرقة تُثير الجدل

جينيفر لوبيز (رويترز)
جينيفر لوبيز (رويترز)
TT

ظنّها الجميع جينيفر لوبيز... صورة توقيف امرأة بتهمة السرقة تُثير الجدل

جينيفر لوبيز (رويترز)
جينيفر لوبيز (رويترز)

أثارت صورة توقيف امرأة في ولاية مينيسوتا الأميركية موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لفتت الأنظار بسبب شبهها اللافت بالنجمة العالمية جينيفر لوبيز، وفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست».

وكانت سيرينا آن كواست، البالغة 35 عاماً، قد أوقفت بتهمة سرقة بطاريات لأدوات كهربائية من متجر، لكن صورة الاعتقال سرعان ما تحوَّلت إلى محور الاهتمام على الإنترنت.

وأوقفت سيرينا في 30 أغسطس (آب)، بعدما اتُّهمت بسرقة عبوتين مزدوجتين من بطاريات أدوات كهربائية من متجر في مونتيسيلو تبلغ قيمتهما نحو 580 دولاراً، وفقاً لشكوى جنائية.

صورة التوقيف تشعل مواقع التواصل

وحسب الشكوى، تعرّف أحد موظفي المتجر على كواست، وهي من سكان سانت كلاود، بعدما اشتبه في تورطها في عملية سرقة أخرى وقعت قبل يومين، وأبلغ الشرطة.

ووفقاً لقوائم الاعتقالات المنشورة عبر الإنترنت، أقرّت كواست بسرقة عبوتي البطاريات، وسُجلت ضدها تهمة سرقة مصنفة بأنها جنحة جسيمة.

لكن الاتهام بالسرقة لم يكن السبب الرئيسي وراء انتشار قصتها. فصورة توقيف كواست التي التقطها مكتب شرطة مقاطعة رايت، لفتت انتباه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الشبه الكبير الذي رأى كثيرون أنه يجمعها بالنجمة جينيفر لوبيز، البالغة 57 عاماً.

وقال أحد المستخدمين مازحاً: «للحظة، اعتقدت أنها جاي لو».

انتشرت صورة سيرينا آن كواست على نطاق واسع بعدما أشار أشخاص إلى أن سارقة المتاجر من ولاية مينيسوتا تشبه إلى حد كبير جينيفر لوبيز

«جيني من زنزانة السجن»

ولم يكتفِ مستخدمو الإنترنت بمقارنة ملامح كواست بجينيفر لوبيز، بل استوحى كثيرون تعليقاتهم من أغنية لوبيز الشهيرة «Jenny from the Block»، التي صدرت عام 2002.

وكتب أحدهم تعليقاً ساخراً: «في السجن تُعرف باسم جيني من الحي!»، في تلاعب على اسم الأغنية.

وأضاف آخر: «جيني مشت في الحي أكثر من اللازم».

وفي تعليق آخر، خاطب أحد المستخدمين جينيفر لوبيز مازحاً: «جينيفر، عليك أن تأتي لتأخذي أختك فوراً وتُجري اختبار الحمض النووي... افعلي ذلك من أجلنا. هذه أختك!».

صاحبة الشبه بجينيفر لوبيز أُفرج عنها في اليوم التالي

وحسب صحيفة «ديلي ميل»، أُفرج عن كواست في اليوم التالي لتوقيفها في 30 أغسطس.

وتشير السجلات المنشورة عبر الإنترنت إلى أن توقيفها الأخير لم يكن أول احتكاك لها مع القانون.

سجل جنائي سابق يشمل المخدرات والقيادة تحت تأثير الكحول

وأظهرت السجلات أن صاحبة الشبه بجينيفر لوبيز سبق أن أوقفت في قضايا عدة، من بينها حيازة المخدرات، والقيادة تحت تأثير الكحول، والفرار من الشرطة، وتقديم معلومات تعريفية زائفة، إضافة إلى مخالفات مرورية عدة.

وبينما أثارت صورة توقيفها الأخيرة موجة واسعة من التعليقات بسبب الشبه اللافت بالنجمة العالمية، فإن السجلات تُشير إلى أن الصورة الجديدة تأتي ضمن سلسلة من الوقائع القانونية السابقة في حياتها.


بدلاً من «كيف حالك؟»... سؤال صباحي بسيط قد يقلل الخلافات مع شريكك

زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)
زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)
TT

بدلاً من «كيف حالك؟»... سؤال صباحي بسيط قد يقلل الخلافات مع شريكك

زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)
زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)

قد تبدأ الخلافات بين الشريكين أحياناً من أمور تبدو بسيطة للغاية: رد مقتضب، أو مزاج متوتر، أو رغبة في قضاء بعض الوقت بعيداً. لكن المشكلة قد لا تكون في التصرف نفسه، بل في الطريقة التي يفسّر بها الطرف الآخر هذا التصرف. ومن هنا، قد يكون فهم الحالة النفسية للشريك قبل بدء اليوم وسيلة بسيطة لتجنب كثير من سوء الفهم والصراعات.

ولهذا السبب، بدأ الدكتور مارك ترافيرس، عالم النفس المتخصص في العلاقات، قبل بضع سنوات، يولي اهتماماً أكبر للطريقة التي يتحدث بها الشريكان في الصباح. ولم يكن تركيزه على لحظات الشجار أو المحادثات الصعبة، بل على تلك الدقائق العشر العادية التي تتاح للشريكين للدردشة بين الاستيقاظ ومغادرة المنزل.

وبصفته إخصائياً نفسياً يدرس العلاقات الزوجية، يدرك ترافيرس أن معظم ما يدور خلال تلك اللحظات الصباحية، التي قد تكون فوضوية في بعض الأحيان، يتعلق بأمور عملية وتنظيمية، مثل: «مَن سيُحضر الأطفال من درس الفنون وتدريب كرة القدم؟»، و«في أي وقت سيكون العشاء؟»، و«هل أزحتَ السيارة من مكانها؟».

وقد يتجاوز بعض الأزواج هذه الأمور العملية ليسأل أحدهما الآخر: «كيف كان نومك؟» أو «كيف تشعر؟». وهذه كلها أسئلة جيدة ومفيدة، وغالباً ما تكون العلاقة بين الشريكين اللذين يطرحان مثل هذه الأسئلة في حالة جيدة.

لكن بعض الأزواج يضيفون إلى هذه الأسئلة نوعاً آخر، يطلق عليه ترافيرس اسم «قياس مستوى الطاقة»، أو «فحص القدرة على التحمل». ومع مرور الوقت، أصبح يعتقد أن هذا السؤال قد يكون من أكثر الأسئلة فائدة ومراعاة لمشاعر الشريك في بداية اليوم؛ لأنه يعكس قدراً من الذكاء العاطفي، ويمكن أن يسهم في بناء علاقة أكثر قوة، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

كيف يبدو «قياس مستوى الطاقة»؟

يستخدم بعض الأزواج الأرقام للتعبير عن حالتهم، فيقول أحدهما للآخر مثلاً: «مستوى طاقتي اليوم عند 60 تقريباً، وأنت؟». وقد يختار آخرون صياغة مختلفة، فيسألون: «هل سيكون يومك خفيفاً أم شاقاً؟» أو «ما مستوى الطاقة المتبقي لديك؟».

وهناك أزواج يستخدمون صوراً واستعارات أخرى لوصف حالتهم؛ فقد يصف أحدهما يومه من خلال حالة الطقس، بينما يسأل آخران عن «الفصل» الذي يمران به، كأن يقول أحدهما إنه يعيش حالياً فترة تشبه الربيع، أو إنه يمر بمرحلة أقرب إلى الشتاء.

ولا تكمن أهمية هذا الطقس في الصياغة التي يُطرح بها السؤال بقدر ما تكمن في المعنى المشترك الذي يقف خلف مختلف هذه الصيغ. فالسؤال الضمني هو: «ما حجم الطاقة المتاحة لديك اليوم، وما الذي يمكنني توقعه منك؟».

ويختلف هذا السؤال في طبيعته عن السؤال الشائع: «كيف حالك؟»، الذي يطلب من الشخص، في الواقع، أن يقدم تلخيصاً لحالته الداخلية بالكامل في تلك اللحظة. وهذه ليست مهمة سهلة دائماً، خصوصاً في بداية اليوم.

فمعظمنا قد يلجأ إلى إجابة مثل «بخير»، ليس بالضرورة لأننا نخفي شيئاً أو نرفض مشاركة مشاعرنا، وإنما لأن تقديم إجابة حقيقية ومفصلة عن حالتنا قد يتطلب وقتاً وجهداً ذهنياً يفوق ما نملكه في الساعة السابعة وأربعين دقيقة صباحاً.

أما «قياس مستوى الطاقة»، فهو سؤال أبسط وأقل إرهاقاً. والعادات والطقوس اليومية تميل إلى الاستمرار والترسخ عندما تكون سهلة التطبيق. كما أن معظم الناس لديهم، من دون الحاجة إلى تحليل عميق، تصور عام عن مقدار الطاقة التي يمتلكونها في ذلك اليوم، سواء كان هذا المؤشر عند 40 أو 80.

وبهذه الطريقة، يمكن للشريك أن يحصل على إجابة صادقة وسريعة عن الحالة العامة للطرف الآخر، من دون الحاجة إلى الدخول في تحليل عاطفي مطول أو مرهق في بداية اليوم.

كيف يساعد هذا الطقس الصباحي على الحد من الصراعات؟

عندما يخبركِ الشريك، على سبيل المثال، بأن مستوى طاقته اليوم يبلغ 40، فإن كثيراً من القرارات الصغيرة التي قد تواجهيها خلال اليوم تصبح أكثر وضوحاً.

قد تدركين أن هذا اليوم ليس الوقت المناسب لإثارة ذلك الموضوع المتعلق بوالدته، وأن من الأفضل أن تتولي بنفسك مهمة إعداد العشاء. وإذا بدا عليه الضيق أو التوتر في السادسة مساءً، فقد تكوني قادرة على فهم السبب مسبقاً، بدلاً من التعامل مع هذا التغير في مزاجه بوصفه أمراً مفاجئاً أو موجهاً ضدك.

وعندما نجهل ما يمر به الشريك في داخله، قد نقع بسهولة في خطأ تفسير السلوك على أنه انعكاس لشخصيته أو طباعه أو مشاعره تجاهك.

فقد نفسر شعوره بالإرهاق على أنه رغبة في الابتعاد، أو نعد رده المقتضب نوعاً من الانتقاد اللاذع، بدلاً من أن ننظر إليه بوصفه ردة فعل طبيعية على التوتر والضغط أو الإرهاق الذي يمر به في ذلك اليوم.

وبمجرد غياب المعلومات التي تساعد على فهم ما يحدث فعلياً، يبدأ الشخص في نسج قصة وتفسيرات خاصة حول الموقف. وقد يتطور الأمر سريعاً إلى صراع حقيقي لم يكن موجوداً في الأساس.

وفي بعض الأحيان، قد لا يكون هناك خلف هذا السلوك المعقد أو التوتر الظاهر سوى ليلة لم يحصل فيها الشريك على قسط كافٍ من النوم.

ويقول ترافيرس إنه جلس مع عديد من الأزواج لمساعدتهم على تجاوز خلافات بدأت بالطريقة نفسها تماماً؛ إذ أساء أحد الطرفين تفسير سلوك الآخر، ثم بُنيت سلسلة من الافتراضات والمشاعر على هذا التفسير، قبل أن يتحول سوء الفهم البسيط إلى خلاف حقيقي بين الشريكين.