الفاتيكان محجّة الفنانين... والبابا ليو ذوّاقة سينما وثقافة

البابا ليو مصافحاً الممثلة كيت بلانشيت خلال زيارتها الفاتيكان مع وفد فني (رويترز)
البابا ليو مصافحاً الممثلة كيت بلانشيت خلال زيارتها الفاتيكان مع وفد فني (رويترز)
TT

الفاتيكان محجّة الفنانين... والبابا ليو ذوّاقة سينما وثقافة

البابا ليو مصافحاً الممثلة كيت بلانشيت خلال زيارتها الفاتيكان مع وفد فني (رويترز)
البابا ليو مصافحاً الممثلة كيت بلانشيت خلال زيارتها الفاتيكان مع وفد فني (رويترز)

إلى جانب الطابع الروحي، والديني الذي يميّز أولى رحلات البابا ليو الرابع عشر خارج الفاتيكان، تكتسب الزيارتان إلى تركيا ولبنان أبعاداً إنسانية، وثقافية. في إسطنبول كانت له محطة بارزة في جامع السلطان أحمد المعروف بـ«الجامع الأزرق»، حيث وقف بابا الفاتيكان على 416 عاماً من التاريخ، والحضارة.

أما في لبنان، محطته الثانية بعد تركيا، فقد أضاف إلى جدوله الحافل محطتَين في مزارَين أثريَين هما ضريح القديس شربل في عنّايا، ومقام السيدة مريم العذراء «سيدة لبنان» في حريصا. ويطغى البُعد الإنساني على المحطة اللبنانية، إذ اختار البابا ليو أن يزور «مستشفى دير الصليب للأمراض العقلية، والنفسية»، حيث يلتقي العاملين، والمرضى. ولا يغادر قبل أن يتلو الصلاة في مرفأ بيروت، الشاهد على أفظع تفجير في تاريخ العاصمة اللبنانية، والذي راح ضحيته أكثر من 200 شخص في 4 أغسطس (آب) 2020.

البابا ليو يزور مسجد السلطان أحمد في إسطنبول خلال رحلته الخارجية الأولى (أ.ف.ب)

نجوم هوليوود في الفاتيكان

منذ انتخابه في مايو (أيار) 2025، يسعى البابا ليو إلى وضع تلك اللمسات الإنسانية على مسيرته الحَبريّة. هو الآتي بعد البابا فرنسيس، السلَف الذي التفّ حوله مئات الملايين نظراً للكاريزما التي تمتّع بها، لا تبدو مهمته سهلةً في استقطاب الناس. ولعلّ تلك المقاربة التي تضع الإنسان أولاً خيارٌ صائب من قِبَل الفاتيكان وسيّده.

قبَيل قيامه بأولى رحلاته الخارجية، كان البابا ليو قد استضاف مجموعة من نجوم هوليوود «رغبةً منه في تعميق الحوار مع عالم السينما، وبحث الإمكانيات التي يمكن أن يقدّمها الإبداع الفني لمهمة الكنيسة، وللترويج للقيَم الإنسانية»، وفق ما جاء في بيان صادر عن الفاتيكان. وكان قد سبقه إلى هذه المبادرة سلفُه فرنسيس الذي استضاف عدداً كبيراً من الممثلين العالميين خلال سنوات خدمته الـ12. وفي سابقةٍ لم يشهد الفاتيكان مثلها من قبل، جمع البابا الراحل حوله نخبة من نجوم الكوميديا في يونيو (حزيران) 2024.

البابا الراحل فرنسيس مصافحاً الممثلة الكوميدية ووبي غولدبرغ في الفاتيكان عام 2024 (رويترز)

وبما أن نجوم الشاشة هم بمثابة جسرٍ بين الراعي والرعية، فتح البابا أبوابه وذراعَيه لأكثر من مائة ممثل، ومخرج، ومنتج. من بين هؤلاء كيت بلانشيت، ومونيكا بيلوتشي، وفيغو مورتنسن، وسبايك لي، وغريتا غورويك، وغيرهم. أطلق عليهم لقب «حجّاج الخيال» الذين يساعدون في «صناعة الأمل».

«السينما في خطر»

في الكلمة التي ألقاها أمامهم، طالب البابا ليو صنّاع السينما بألّا يحيدوا الطرف عن «جروح العالم». وقال: «العنف، والفقر، والمنفى، والوحدة، والإدمان، والحروب المنسيّة... كلها قضايا يجب الإقرار بها وسَردُها». وأضاف: «السينما الجيدة لا تستغل الألم، بل تعترف به، وتستكشفه. هذا ما فعله المخرجون العظماء».

الممثلة مونيكا بيلوتشي خلال لقاء البابا ليو في الفاتيكان (رويترز)

وإذ بدا ملماً بواقع الفن السابع، حذّر البابا من موجة الإقفال التي تواجهها دُور السينما حول العالم. «الفن والتجربة السينمائية ككلّ في خطر. أحثّ المؤسسات على عدم الاستسلام، وعلى التعاون من أجل إثبات القيمة الاجتماعية والثقافية للسينما»، حسب ما قال.

من بين نجوم هوليوود من أتى بهدية تذكارية للبابا. الممثلة كيت بلانشيت وضعت حول معصمه سواراً منسوجاً كانت تلبسه تضامناً مع المهجّرين من أوطانهم، هي التي تعمل إلى جانب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سفيرة للنوايا الحسنة. أما المخرج سبايك لي فسلّم البابا الأميركي قميصاً لفريق «نيويورك نيكس» لكرة السلة، يحمل الرقم 14، وطُبع عليه Pope Leo.

المخرج سبايك لي يقدّم هدية للبابا ليو (رويترز)

دي نيرو وآل باتشينو بضيافة البابا

كانت قد سبقت الوفد الهوليوودي إلى الفاتيكان منذ انتخاب البابا الجديد أسماء لامعة في مجال التمثيل. ففي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، استقبل البابا الممثل روبرت دي نيرو. ووفق موقع «أخبار الفاتيكان»، فإن الفنان الأميركي ذا الأصول الإيطالية حرص على لقاء البابا ليو في ختام زيارة سريعة قام بها إلى روما.

الممثل الأميركي الإيطالي روبرت دي نيرو في الفاتيكان قبل أسابيع (رويترز)

أما الشهر الماضي فتشاركَ البابا ليو المنبر مع الممثل الأميركي أرنولد شوارزنيجر، وذلك في إطار مؤتمر ذي طابع بيئي ومناخي عُقد في المقر الصيفي للباباوات في روما.

وكان أول النجوم الهوليووديين الذين زاروا الفاتيكان، الممثل المخضرم آل باتشينو (85 سنة). جاءت تلك الزيارة على هامش جولة ترويجية كان يقوم بها لفيلمه المقبل «ماسيراتي: الإخوة». وقد قدّم للبابا نسخة مصغرة عن السيارة الشهيرة، إضافةً إلى قبّعة فريق «وايت سوكس» للبيسبول، وهو الفريق الذي لطالما شجّعه البابا.

لقاء بين البابا ليو والممثل أرنولد شوارزنيجر (إعلام الفاتيكان)

أفلام البابا المفضّلة

بدا شهر نوفمبر حافلاً سينمائياً في سجلّ بابا الفاتيكان، فإلى جانب اللقاءات الهوليوودية، أعلن ليو عن قائمة أفلامه المفضّلة. ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي، سمّى 4 أفلام تُعدّ من كلاسيكيات السينما العالمية.

أول تلك الأفلام «It’s a Wonderful Life» (إنها حياة رائعة) العائد إلى عام 1946. يروي الفيلم قصة متخيلة من زمن الميلاد عن فاعل خير يقرر الانتحار عشية عيد الميلاد، فيتدخّل ملاكه الحارس لينقذه من أفكاره السوداوية.

على القائمة كذلك، أحد أكثر الأفلام كلاسيكية، والذي يشي بذائقة البابا ليو الموسيقية؛ «The Sound of Music» (صوت الموسيقى). هذه الدراما العائلية التي يزينها صوت أسطورة برودواي جولي أندروز، شكّلت ظاهرة عالمية عام 1965، وكان البابا ليو حينها في الـ10 من عمره.

من أفلامه المفضّلة «Ordinary People» (أناس عاديون) من إنتاج 1980، وهو دراما نفسية تدور حول عائلة ثرية تفرّق أفرادها بعد وفاة أحد الأبناء في حادث غرق، ومحاولة الابن الآخر الانتحار.

وفي تحية إلى جذوره الإيطالية، عدّد البابا ليو من بين أفلامه المفضّلة «La Vita e Bella» (الحياة جميلة) الحائز على أوسكار. ويروي الفيلم بأسلوب شاعري وكوميدي معاناة عائلة يهودية في معسكرات الاعتقال النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

أما فيلم «Conclave» الذي تدور أحداثه في كواليس الفاتيكان عشية انتخاب بابا جديد، فلم يأتِ ضمن القائمة. إلا أن البابا ليو شاهده قبل انتخابه بأيام، وفق ما أعلن شقيقه.


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
سينما «ذباب» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثية عن الوحدة وعنف المجتمع والاستيطان

«أولغا» (تريسيتا سانشيز)، بطلة «ذباب»، امرأة وحيدة تجاوزت سنوات الشباب، تعاني زيادة في الوزن وافتقاراً إلى الجمال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

«هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، لا بوصفها قدرة حسية فحسب، بل كوسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)

من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

في لحظةٍ تستعيد فيها «جدة التاريخية» دورَها حاضنةً للحكايات، بدأت «سينما البلد» مشروعها من الأزقة القديمة...

أسماء الغابري (جدة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».