أنوشكا: أدوار الشر تستهويني

وصفت لـ«الشرق الأوسط» صفعها لياسمين عبد العزيز في «وتقابل حبيب» بـ«المشهد الأصعب»

أنوشكا في لقطة من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)
أنوشكا في لقطة من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)
TT

أنوشكا: أدوار الشر تستهويني

أنوشكا في لقطة من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)
أنوشكا في لقطة من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية أنوشكا إن شخصية «إجلال» التي أدتها في مسلسل «وتقابل حبيب» كانت ضحية رجل لا يملك أي مشاعر، حيث تزوجته وهي صغيرة وقد شَكّلها بطبعه. وأضافت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن أدوار الشر تستهويها مع ملاحظة أن الشر الذي ظهرت عليه في المسلسل لم يأتِ من فراغ.

تشعر أنوشكا بحاجتها إلى إجازة طويلة بعد 5 شهور من التصوير المتواصل، مثلما تقول: «انتهينا من التصوير قبل عيد الفطر بـ4 أيام، وكنا نواصل العمل أحياناً ليومين دون توقف، لكنني كنت سعيدة وأنا أذهب يومياً لموقع التصوير في القصر الذي كنا نصور به، لأجد نفسي وسط الطبيعة وحيوانات المزرعة، فكانت تمنحني طاقة إيجابية ومتعة كبيرة، وبعد الإجازة أسعى لاستعادة نشاطي الغنائي بعدما استولى التمثيل علي تماماً».

وطوال شهر رمضان الماضي كانت أنوشكا الشهيرة بـ«إجلال» حديث «السوشيال ميديا» لفرط قسوتها وعنفها مع زوجة ابنها (لعبت دورها الفنانة ياسمين عبد العزيز)، وقد تعاطف الجمهور مع ياسمين، في المسلسل الذي كتبه عمرو محمود ياسين وأخرجه محمد الخبيري.

تعترف أنوشكا بقلق انتابها عندما قرأت السيناريو: «الشخصية كانت شريرة جداً، والجمهور يتعلق بالشخصيات وقد يضع الفنان في مكان معين، وزاد قلقي كوني مطربة، كان هذا إحساسي أنا وخالد سليم ونيكول سابا، فنحن نقدم أدواراً تنطوي على قدر كبير من الشر، لكن في النهاية وجدنا أنفسنا أمام عمل جيد ومتكامل يغري أي فنان، لذا لم أتوقف عند هذا الإحساس لثقتي أن الجمهور لديه وعي وأن ما يشاهده هو قصة نحكيها».

في لقطة تجمعها بنيكول سابا من مسلسل «وتقابل حبيب» (حسابها على «فيسبوك»)

وتبرر ظهور «إجلال» بهذا الشر والعنف بأنها «كانت ضحية»، وكان كل ما يهمها حماية عائلتها لكنها فعلت ذلك بطرق خاطئة، مضيفة أن «إجلال» تزوجت صغيرة ولم تعرف دفء المشاعر وتعلمت القسوة والصرامة من الزوج الذي كان مبدأه أنه لكي ينجح الإنسان في حياته لا بد أن يُلقي بكل المشاعر من طريقه، فكبرت على هذه المبادئ، وعملت على أن تستثمر في أولادها، لذا فقد بدأ انكسارها مع تفجر المشاكل بين أولادها.

وأبدت أنوشكا تأييدها لبعض المتابعين الذين قالوا إنها استطاعت عبر عدد من الأعمال رسم خط جديد لصورة الحماة بالدراما المصرية من خلال مشاهد «الشر الناعم» بعيداً عن أدوار «ماري منيب»، أشهر حماة في السينما المصرية: «سعدت بآراء عدة تحدثت عن ذلك، غير أنني لم أختلق شيئاً من عندي، فقد كان بين يدي سيناريو جيد ومخرج يحافظ على ممثليه، وكنت أعبر بإحساسي عما يجعله مقنعاً للناس، وقد استفدت كثيراً من المناقشات المُثمرة للغاية مع المؤلف عمرو محمود ياسين، فهو يستمع جيداً لوجهة نظر الممثل، والحوارات معه كانت تُقرب إلى الشخصية أكثر، كما سعدت بالتعامل مع المخرج محمد الخبيري ومدير التصوير أحمد زيتون والمونتير عمرو عصام، وبقية الفريق الفني الذين كانوا وراء ظهورنا بهذا الشكل، فكانوا جنوداً خلف الكاميرا.

الفنانة المصرية أنوشكا (حسابها على «فيسبوك»)

وقالت أنوشكا إن حرص المؤلف عمرو محمود ياسين على حضور تصوير كل مشاهد المسلسل من أهم النقاط التي تساعد الممثل فهو من عائلة فنية ويقَدر الممثلين ويرسم شخصياته بعمق سواء كان الدور كبيراً أم صغيراً، حيث يبحث في الشخصية جيداً ويوصل الإحساس للممثل من خلال السيناريو، وحتى الأدوار الصغيرة والوجوه الجديدة كان بها عمق شديد.

ربما كان «مشهد الصفعة» من أصعب المشاهد التي أثارت استفزاز الجمهور، وعن ذلك تقول: «حاولت إقناع المؤلف والمخرج وياسمين عبد العزيز بتغييره، لكن الكل أجمع على أنه لا بد أن يتم تصويره كما هو مكتوباً في السيناريو، فطلبت أن يتم تصويره من أول مرة حتى لا أضطر لإعادته، وهذا ما حدث، وقد كانت كواليس التصوير وعلاقاتنا بصفتنا فريق عمل أكثر من رائعة».

في مواجهة مع ياسمين عبد العزيز ضمن أحداث المسلسل (حسابها على «فيسبوك»)

ورغم أنها احتلت الترند عبر مواقع «السوشيال ميديا» خلال أيام شهر رمضان لكنها لا تعد ذلك مقياساً للنجاح: «الأصدق بالنسبة لي ردود الأفعال المباشرة ومداعبات الجمهور حين ألتقي مصادفة معهم، فمثلاً أثناء خروجي من البنك استوقفني رجل وزوجته لالتقاط صورة معي ثم قالوا لي (سلمي على ليل فقد كنتِ قاسية عليها جداً)، هذه المداعبات تكشف متابعتهم ومحبتهم للعمل».

ترى أنوشكا أن نهاية المسلسل حملت رسائل إيجابية من بينها أن يكون الإنسان باراً بأمه، لافتة إلى مشهد ظهور نجلها «فارس» (كريم فهمي) في اللقطة الأخيرة وهو يربت على كتف أمه وينظر لها نظرة امتنان مؤكدة أن المشهد جاء جميلاً وعميقاً ومؤثراً، وأن الأم شعرت في النهاية بأن الجميع انفضوا من حولها بعد فقدها الزوج والابن، وقد استيقظ ضميرها معترفة بالخطأ الذي ارتكبته وعائلتها، لأنه من المهم أن يراجع الإنسان نفسه ويتدارك أخطاءه، حسبما تقول.


مقالات ذات صلة

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

يوميات الشرق محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

سيغير «عشماوي» قواعد «البطولة» الدرامية هذا العام عقب الإعلان عن مشاركة غادة ومي فنياً في عمل واحد مع محمد رمضان، بعد تصدر كل منها البطولة المطلقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حصدت مؤخراً جائزة «موركس دور» لأفضل ممثلة لبنانية عن دور أول (إنستغرام)

كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط»: سرتُ في طريقي ولم أتأثّر بما يدور حولي

ترى كارمن بصيبص أنّ الأعمال المعرّبة تبقى ظاهرة ناجحة ما دامت تحظى بإقبال كبير من المُشاهد العربي.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

خطفت الفنانة المصرية يسرا الاهتمام في مصر بتعبيرها عن امتنانها لعدم الإنجاب، في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر برنامجها «الصورة».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المخرج الليبي أسامة رزق يتوسط الفنانين كافو (إلى اليسار) ومحمد عثمان خلال تصوير مسلسل «زنقة الريح» عام 2019 (الشرق الأوسط)

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

عبّر ليبيون عديدون عن صدمتهم لرحيل الفنان خالد كافو، الذي ترك بصمة جليّة في الوجدان الفني الليبي، عبر مسيرة حافلة، قدّم خلالها تجسيداً لافتاً لشخصيات متنوعة.

جمال جوهر (القاهرة)

ليلة سيلين ديون في باريس... عودة مدويّة ومضادّة للألم

حفل سيلين ديون الأول في باريس ضمن مجموعة حفلات تحييها بعد غياب 6 سنوات (رويترز)
حفل سيلين ديون الأول في باريس ضمن مجموعة حفلات تحييها بعد غياب 6 سنوات (رويترز)
TT

ليلة سيلين ديون في باريس... عودة مدويّة ومضادّة للألم

حفل سيلين ديون الأول في باريس ضمن مجموعة حفلات تحييها بعد غياب 6 سنوات (رويترز)
حفل سيلين ديون الأول في باريس ضمن مجموعة حفلات تحييها بعد غياب 6 سنوات (رويترز)

حانت اللحظة التي انتظرتها سيلين ديون 6 سنوات. يوم خطف المرض صوتها، ظنّت أنها لن تعيش لتطأ المسرح من جديد وتغنّي أمام الآلاف. لكن ها هي المعجزة تتمّ، وتطلّ الفنانة الكنَديّة على 30 ألف شخصٍ محتشد في ميدان «لا بلينيتود» في منطقة نانتير في العاصمة الفرنسية باريس.

بدقائق طويلة من التصفيق والهتاف استقبلها الجمهور، أما هي فبلّلت عودتها المدويّة بالدموع. وبين جملةٍ موسيقية وأخرى، باحت بقليلٍ ممّا في قلبها.

استقبل الجمهور سيلين ديون بتصفيق طويل وهي استسلمت لدموعها (أ.ب)

«هذا كان وعداً، وها أنا واقفة على المسرح»، قالتها سيلين ديون وكأنها تتوجّه ليس إلى جمهورها فحسب بل إلى نفسها أوّلاً. وتابعت، هي التي واجهت سنوات من الألم بسبب إصابتها بمتلازمة الشخص المتيبّس: «أنا هنا، في هذه المدينة التي أحب كثيراً، بفَضل دعمكم وحبّكم. شكراً».

أسرّت للحضور الضخم ببعض ما قاست: «يجب أن أعترف بأنّ الطريق كان وعراً وأطول من المتوقع، لكنّي تمسّكت».

غنّت سيلين ديون أمام 30 ألف شخص (أ.ب)

بصوتٍ لم يسلم تماماً من آثار المرض ولم ينفَد من الطاقة والصلابة والسحر، استحضرت سيلين ديون مجموعة من أغانيها المحبّبة. افتتحت الحفل بـOn ne change pas (نحن لا نتغيّر)، ثم كرّت سبحة أعمالها الموسيقية الخالدة باللغتين الفرنسية والإنكليزية، على رأسها أيقونة فيلم Titanic أغنية My Heart Will Go On (سيستمر قلبي في الخفقان).

وهكذا قلبُ سيلين الشجاع الذي صدحَ I’m Alive (أنا على قيد الحياة)، قبل أن تتابع البوح للجمهور: «أنا بحالٍ أفضل. لقد تعلّمت أن أعيش مع هذه الهشاشة»، متحدّثةً عن مرضها. «لفرط ما جاورتُه، قمتُ بترويضه وقررت أن أجعل منه قوّة حياتي».

بصوت لم يسلم من آثار المرض ولم يفقد طاقته غنّت سيلين ديون (أ.ف.ب)

سيلين وباريس... حبّ عمره 44 سنة

بوقوفها تحت سماء باريس، تتوّج سيلين ديون قصة حبٍ عمرها 44 عاماً. كانت الفنانة الكنديّة في الـ 14عندما زارت «مدينة الأضواء» للمرة الأولى. جلست على حافّةٍ وخلفها برج أيفل الأسطوريّ، ابتسمت للكاميرا كأيِ طفلةٍ مزهوّة باللحظة المميّزة. وهي عادت إلى تلك اللقطة من عام 1982 يوم أعلنت عن حفلاتها في باريس، ناشرةً الصورة على صفحاتها.

في تلك الرحلة الباريسية الأولى، سجّلت ديون ألبومها الثالث ومن ضمنه أغنية D’amour ou d’amitié التي عرّفت الجمهور الفرنسي إليها، وسرعان ما تحوّلت إلى نشيد رومانسي عابر للّغات والقارّات.

سيلين ديون أمام برج إيفل في باريس عام 1982 (إنستغرام)

ما هي إلّا أشهُر على إصدار تلك الأغنية التي استحقّت عنها الأسطوانة الذهبيّة، حتى عادت سيلين ديون مطلع 1983 إلى باريس لتؤدّيها ضمن أبرز برنامج تلفزيونيّ وبضيافة أهمّ الإعلاميين الفرنسيين، ميشال دروكير. «تذكّروا اسمَ هذه الشابّة... ستذهب بعيداً»، قالها دروكير بثقة متوقعاً مستقبلاً باهراً للصوت الكنَديّ الصغير عمراً والكبير طاقةً.

وفق دروكير، كانت ديون تحلم بفرنسا كما يحلم الجميع بأميركا. وهي لم تنكر ذلك يوماً، ففي وثائقي تلفزيوني بُثّ عام 2025، قالت إنها لطالما أرادت أن تكون محبوبةً من فرنسا والفرنسيين.

بدايات سيلين ديون على مسارح باريس

إذا كانت أولى إطلالات سيلين ديون أمام الفرنسيين من خلال الشاشة، فإنّ أوّل حفلٍ لها في باريس لم يتأخّر. إلّا أنه لم يكن حفلاً رسمياً، بما أنّ ظهورها عام 1984 في الأولمبيا، اقتصر على فقرةٍ افتتاحيّة لعروض الفنان باتريك سيباستيان. قدّمت حينها 3 أغنيات كل ليلة لفترة 5 أسابيع.

كان عليها أن تنتظر 10 سنوات كي تكرّس نفسها نجمةَ مسرح في عيون الفرنسيين. وقفت على نفس الخشبة عام 1994، بعد أن كانت قد أطلّت في السنة ذاتها ضمن حفلٍ خيريّ، إلى جانب محبوب فرنسا المؤلّف والمغنّي جان جاك غولدمان، أحد أبرز شركاء مسيرتها الموسيقية.

أول حفل لسيلين ديون في الأولمبيا عام 1994 (ويكيبيديا)

جان جاك غولدمان... الراعي الفرنسي لسيلين ديون

اللحظة التي تعرّفت فيها سيلين ديون إلى جان جاك غولدمان كانت مفصليّة في مسيرتها. ليس غولدمان شخصيةً اعتياديّة بالنسبة للفرنسيين، فهو وفق استطلاعات الرأي الإنسان الأحبّ إليهم عبر السنوات. بذلك هو شكّل علامة فارقة في العلاقة بين ديون وفرنسا، وجواز سفر مجّاني لها إلى قلوب الفرنسيين. فبمجرّد ما سمع صوتها، تبنّاه فوراً وتحوّل إلى ما يُشبه الراعي الفرنسي الحصري له.

حتى عندما عادت سيلين ديون من غيابها الطويل بعد المرض في 2026، غولدمان هو الذي ألّف أغنيات العودة رغم كونه شبه معتزل وغائب كلياً عن الساحة الفنية منذ 2004. وليس ذلك سوى دليل على قدر المحبة التي يُكنُّها لزميلته الكنَديّة. مع العلم بأنّ العلاقة بينهما لا تقتصر على مجرّد زمالة أو شراكة فنية، فغولدمان من أقرب الأصدقاء إلى قلب سيلين.

جان جاك غولدمان، الراعي الرسمي للنسخة الفرنسية من سيلين ديون (أ.ف.ب)

عام 1995 سجّلا نجاحهما المشترك الأول من خلال ألبوم D’eux الذي تحوّل إلى الأسطوانة الفرنكوفونية الأكثر مبيعاً في فرنسا عبر التاريخ. أعقبت ذلك مجموعة حفلات في قاعة «زينيث» في باريس أمام آلاف المتفرّجين، نتج عنها ألبوم Live à Paris. وقد تشارك غولدمان المسرح مع ديون في أغنيتَين تحوّلتا إلى إحدى أهمّ محطّات مسيرتها، إلى درجة إقرارها بأنّ غولدمان هو الذي منحها فرصة أن تكون فنانة مرحّباً بها في فرنسا.

منذ ذلك الحين، لم يتوقّف التعاون بينهما فألّف غولدمان عشرات الأغاني لديون كما فاجأ جمهورها بإطلالاتٍ خاطفة له خلال حفلاتها في باريس، لا سيما عام 1999 في ملعب «ستاد دو فرانس". في هذَين الحفلَين الأسطوريين، فتحت باريس ذراعَيها مجدّداً لسيلين التي جمعت حولها 180 ألف متفرّج.

سيلين في باريس من دون رينيه

توالت حفلات سيلين ديون في كبرى مسارح باريس وقاعاتها، وتخلّلها تكريمٌ رسمي لها حيث نالت وسام الشرف من الرئاسة الفرنسية عام 2008. وبعد غيابٍ قسريّ ما بين 2013 و2015، عادت ديون في 2016 إلى العاصمة الفرنسية لكن تلك المرة من دون زوجها ومدير أعمالها رينيه أنجليل.

احتضنت باريس الفنانة بعد خسارتها رفيق دربها، وشهدَ ميدان «بيرسي» على أكثر حفلةٍ مؤثّرة في سجلّ ديون الطويل. خمسة أشهر بعد وفاة أنجليل، أحيت 9 حفلاتٍ شهدت أولاها استقبالاً حاراً للمغنية.

باريس.. حضن سيلين الدافئ بعد المصاعب

لشهورٍ طويلة أقعدَت متلازمة الشخص المتيبّس سيلين ديون. جعلها المرض العصبيّ والعضليّ تظنّ أنها لن تقف مجدداً على المسارح وتغنّي لجمهورها. إلّا أنّ إرادتها الصلبة وشغفها الكبير دفعا بها إلى محاربة المرض. وعندما قررت أن تخبر العالم بأنّ حنجرتها ما زالت قادرة على صناعة المعجزات، اختارت باريس منصّةً.

فاجأت ديون جمهورها بعودةٍ مدويّة ومبهرة ضمن افتتاح الألعاب الأولمبية في باريس صيف 2024، حيث وقفت في قلب برج إيفل وصدحت برائعة إديث بياف Hymne à l’amour.

عرض سيلين متواصل

إذا لم تعاكسها الظروف الصحية، فإنّ العروض الباريسية الـ16 لسيلين ديون مستمرة حتى 17 أكتوبر (تشرين الأول) بمعدّل 3 حفلات أسبوعية كل أربعاء وجمعة وسبت. ووفق جدول الفنانة، فهي ستعود في ربيع 2027 إلى العاصمة الفرنسية حيث من المفترض أن تحيي مجموعة حفلات جديدة حتى شهر مايو (أيار) من العام المقبل. ويتزامن ذلك مع إطلاقها ألبومها الفرنسي الجديد والذي يتضمّن أعمالاً من تأليف فنانين فرنسيين مثل جان جاك غولدمان وفرانسيس كابريل وستروماي وغيرهم.


وثائقي عن غزة يفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البندقية

 الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية اليوم عن فيلمهما «نازا»... (أ.ف.ب)
الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية اليوم عن فيلمهما «نازا»... (أ.ف.ب)
TT

وثائقي عن غزة يفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البندقية

 الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية اليوم عن فيلمهما «نازا»... (أ.ف.ب)
الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية اليوم عن فيلمهما «نازا»... (أ.ف.ب)

فاز الفيلم الوثائقي الجديد «نازا»، الذي يتناول عمليات قتل جماعي نفذتها إسرائيل بحق مدنيين في غزة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، السبت.

أخرج الفيلم الصحافيان الإسرائيليان الحائزان جائزة أوسكار، يوفال أبراهام وراحيل تسور، ورشحه بعض النقاد لنيل جائزة «الأسد الذهبي» لأفضل فيلم، وذلك بعدما حصد تصفيقاً حاراً استمر 25 دقيقة إثر عرضه الأول، الخميس.

ولدى تسلمه الجائزة، قال أبراهام إنه خلال الأيام العشرة التي أعقبت بدء المهرجان، «قتلت إسرائيل ما لا يقل عن ستة أطفال فلسطينيين في غزة».

وخاطب الحضور قائلاً: «أبلغنا ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية أن عمليات القتل الجماعي هذه ممنهجة، ولم تكن وليدة الصدفة بل ثمرة تخطيط مسبق، وتشمل أفعال قتل وسياسات تقوم على تجريد الفلسطينيين تماماً من إنسانيتهم».

وتُمنح جائزة لجنة التحكيم الخاصة كل عام تقديراً لعمل مميز، لكنها في مرتبة أدنى من جائزتي «الأسد الذهبي» و«الأسد الفضي» من حيث الأهمية.

واستند أبراهام وتسور في عملهما إلى أحاديث مع 24 مصدراً مختلفاً داخل المؤسسة العسكرية أو الاستخباراتية الإسرائيلية، اشترطوا عدم كشف هوياتهم.

وأثار الفيلم الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه، وخصوصاً أن من أجريت معهم المقابلات تحدثوا عن شعور بأنهم يعملون في «مصنع» للقتل أو داخل لعبة فيديو فتاكة في أثناء استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة.

ووصفت مجلة «سكرين» (Screen) السينمائية الفيلم بأنه عمل «مؤلم للغاية ويترك أثراً عميقاً في النفس»، بينما ذكرت مجلة «هوليوود ريبورتر» (The Hollywood Reporter) أنه يثير «الغضب... والشعور بالمهانة والاشمئزاز العميق حيال النظام الإسرائيلي الحالي».

وأضاف أبراهام: «كان مهماً للغاية بالنسبة إلينا أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم»، مؤكداً أن «بلدنا هو من يرتكب هذه الجرائم».

وأسفرت الحملة الإسرائيلية في غزة التي انطلقت إثر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن مقتل أكثر من 73500 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفاً، بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

وانتقد الجيش الإسرائيلي الجمعة استخدام شهادات مجهولة الهوية في الفيلم، قائلاً إنه «لا يمكن التحقق منها».

«الأسد الذهبي» لمخرجة مصرية - دنماركية

وفاز فيلم «وومان أنّون» للمخرجة المصرية - الدنماركية، مي الطوخي، بجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم في ختام مهرجان البندقية السينمائي، السبت، ومُنِحَت بطلته جائزة فئة الممثلات.

وكانت الطوخي إحدى المرأتين الوحيدتين بين مخرجي الأفلام المتنافسة في الدورة الثالثة والثمانين من المهرجان، ويتناول فيلمها «وومان أنّون» Woman Unknown (وعنوانه بالدنماركية Kvinde Ukendt أي «امرأة مجهولة») ما وصفته بـ«لا مرئية النساء».

المخرجة المصرية - الدنماركية مي الطوخي وجائزة «الأسد الذهبي» عن فيلمها «امرأة مجهولة» (إ.ب.أ)

ويروي الفيلم قصة العاملة المنزلية ماري التي توشك على الزواج من مخدومها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في الدنمارك، لكنها تكاد تفقد كل شيء بسبب سر ثقيل من النزاع تخفيه ويعاود الظهور.

وكذلك، فاز الممثل ​الأميركي جون مالكوفيتش بجائزة أفضل ممثل، ‌وذلك ​عن ‌أدائه ⁠دور ​عميل متقدم ⁠في السن ومتمرد في وكالة المخابرات المركزية الأميركية ⁠في فيلم ‌«وايلد ‌هورس ​ناين»، كما ‌نالت ‌الدنماركية ماتيلد أرسيل جائزة أفضل ممثلة عن ‌دورها في فيلم «وومان أنون» ⁠الذي أدت ⁠فيه دور خادمة تعود لتطاردها ذكريات علاقة جمعتها بجندي ألماني إبان الحرب ​العالمية ​الثانية.

جون مالكوفيتش يفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية (أ.ب)

القائمة الكاملة للفائزين في مهرجان البندقية السينمائي:

الأسد الذهبي:

فيلم «امرأة مجهولة» (وومان أنون) من إخراج ‌مي الطوخي (إنتاج دنماركي ‌سويدي ​لاتفي)

جائزة ‌لجنة ⁠التحكيم ​الكبرى (الأسد الفضي):

فيلم «حب ⁠ممكن» (بوسيبل لاف) من إخراج لي تشانغ-دونغ (كوريا الجنوبية)

أفضل مخرج: إيليا خرزانوفسكي عن فيلم «داو» (إنتاج ألماني فرنسي ⁠سويدي)

أفضل ممثلة: ماتيلد أرسيل ‌عن ‌فيلم «امرأة مجهولة» (وومان ​أنون) (إنتاج دنماركي ‌سويدي لاتفي)

أفضل ممثل: جون ‌مالكوفيتش عن فيلم وايلد هورس ناين (إنتاج أميركي تشيلي)

أفضل سيناريو: ستيفان بريزيه ‌وكورالي أميديو وأوليفييه جورسيه عن فيلم «جندي صغير ⁠طيب» (إيه ⁠جود ليتل سولدجر) (فرنسا)

جائزة لجنة التحكيم الخاصة:

فيلم «نازا» من إخراج يوفال أبراهام وراشيل تسور (بريطانيا)

أفضل ممثل/ة صاعد/ة: مالو كبيزي عن فيلم «مكان للشفاء» (إيه بليس ​تو ​هيل) (فرنسا)


الحرمان من النوم العميق قد يؤدي للإصابة بألزهايمر

تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
TT

الحرمان من النوم العميق قد يؤدي للإصابة بألزهايمر

تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا، بيركلي بالولايات المتحدة، وجود علاقة تربط بين الحرمان من النوم العميق وتراكم بروتين «تاو»، أحد أبرز مسببات الإصابة بألزهايمر.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة، الجمعة، في دورية «نيتشر نيوروساينس»، رصد الباحثون وجود صلةً بين التغيرات التي تحدث في أنماط موجات الدماغ في أثناء مرحلة النوم العميق، وضُعف تشكيل الذاكرة العرضية، وتراكم بروتين «تاو» في القشرة الجبهية للدماغ.

وتُعد «الذاكرة العرضية» شكلاً مهماً من أشكال الذاكرة؛ إذ تشكل جزءاً أساسياً من كيفية تكويننا لذكريات طويلة الأمد؛ فقد تتعلق بأحداث وقعت منذ زمن بعيد، مثل يومك الأول في المدرسة الابتدائية، أو بأحداث حديثة وعادية، مثل المكان الذي ركنت فيه سيارتك قبل دخول المتجر. ومع تقدمنا ​​في العمر، تضعف ذاكرتنا العرضية، وإن كان العلماء لا يدركون السبب وراء ذلك حتى الآن.

وقد تُساعد الأبحاث التي أجراها باحث الأعصاب، عمر شارون، وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، في تفسير هذه العلاقة. يقول شارون، في بيان الجمعة: «هذه هي المرة الأولى التي نُظهر فيها هذه العلاقة بين بروتين (تاو) وكيفية تأثيره سلباً على عملية تثبيت الذاكرة».

النوم العميق والذكريات

يعرف كثيرون منا مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (REM)، لا سيما مرحلة النوم العميق. وخلال هذه المرحلة، تتوقف الخلايا العصبية عن العمل ضمن موجات بطيئة ومتزامنة تنتشر عبر الدماغ، بدءاً من القشرة الجبهية. ويوضح شارون قائلاً: «تعكس كل موجة بطيئة توقف مجموعة هائلة من الخلايا العصبية عن العمل، ثم استئنافها نشاطها معاً».

ويضيف: «تُظهر دراستنا أن توالي هذه الأحداث في تسلسل عبر أجزاء واسعة من الدماغ ضروري لعملية الذاكرة، ولم تُرصد عملية التوقف المنسق هذه إلا في أثناء النوم العميق».

أظهرت الفحوصات تراكم بروتين «تاو» بمرور الوقت في قشرة الفص الجبهي (نيتشر نيوروساينس)

ومع التقدم في العمر، تتراكم بروتينات «تاو» في أدمغة الكثير من الناس؛ وعند هؤلاء، تصبح هذه الموجات غير منتظمة وأقل تزامناً، كما تقطع مسافات أقصر. ويرتبط هذا الخلل في الموجات البطيئة -بدوره- بتراجع عملية تثبيت الذاكرة، والتدهور المعرفي، والإصابة بألزهايمر.

لدراسة هذه العلاقة، استخدم الباحثون تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لقياس الموجات الدماغية في أثناء النوم، وقارنوا النتائج بين مشاركين يتمتعون بصحة إدراكية جيدة، وتتراوح أعمارهم بين أوائل العشرينيات، ومشاركين تتراوح أعمارهم بين منتصف الستينات ومنتصف السبعينات. لدى البالغين الأصغر سناً، كانت مجموعات من الموجات الدماغية البطيئة تنتقل عبر فروة الرأس لمسافة تعادل تقريباً طول «شبر اليد» في أثناء مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، أما لدى كبار السن، فكانت الموجات تقطع مسافات أقصر، وتظهر بشكل أكثر تفرداً وانعزالاً.

وباستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) تتبَّع الباحثون علامات مشعة حُقنت في مجرى الدم لقياس وظائف الدماغ. وأكدت عمليات المسح أن تراكم بروتين «تاو» في القشرة الجبهية لدى المشاركين الأكبر سناً يرتبط بتلك الاضطرابات في الموجات الطويلة.

قاس الباحثون التغيرات المقابلة في عملية تثبيت الذاكرة، أي تحويل المعلومات إلى ذاكرة طويلة الأمد، وقد تبيَّن أن الأشخاص الذين لديهم موجات بطيئة أكثر تفرداً وأقصر مدى، تذكروا قدراً أقل من المعلومات.

وبعد مرور سنوات عدَّة، أُعيد اختبار مجموعة فرعية من المشاركين؛ فأظهرت النتائج أن أولئك الذين زادت لديهم مستويات بروتين «تاو» في المنطقة الجبهية بمرور السنين، عانوا من تدهور في تنسيق الموجات البطيئة وانخفاض في القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة طوال الليل. وهو ما يشير إلى وجود علاقة بين هذا البروتين وفقدان الذاكرة العرضية المرتبطة بالأحداث.