«العيدية» في مصر... تقليد حائر بين الأموال والهدايا العينية

تحويلها على «المحفظة الإلكترونية» من بين الصيحات الحديثة

كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)
كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)
TT

«العيدية» في مصر... تقليد حائر بين الأموال والهدايا العينية

كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)
كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)

تتبادل الثلاثينية أمنية رجب مع أشقائها في أول أيام العيد إهداء أطفال العائلة مبالغ نقدية جديدة (العيدية)، في تقليد يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية، ويحتفظ بأجواء الفرح والبهجة وخصوصية العيد.

وتختلف أشكال العيدية وقيمتها من عائلة لأخرى، ومن طبقة اجتماعية لغيرها، فتبدأ من 5 جنيهات (الدولار يعادل 50.5 جنيه مصري) وتصل لآلاف الجنيهات بين أبناء الطبقات الغنية، وتخضع لعدد من المعايير، أولها العلاقة الطردية بين عمر الطفل، وقيمة العيدية، فلا تتساوى «عيدية» الأطفال ذوي الأربعة أو الخمسة أعوام، مع المراهقين في قيمة العيدية.

وتقول أمنية إن «الأطفال من عام إلى 12 عاماً تبدأ عيديتهم من 50 جنيهاً في عائلتها، لكن من هم أكبر من ذلك نعطيهم 100 جنيه حدّاً أدنى».

وتحتفظ سارة الخولي، وهي أم لطفلين بالعادة نفسها، وتقول لـ«الشرق الأوسط»، «خلال العيد أمنح أولاد إخوتي العيديات، ويحصل أبنائي في المقابل على عيديات مماثلة في القيمة تقريباً»، مشيرة إلى أنه «في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة أضطر للحصول على عيديات أطفالي، للإنفاق منها على عيديات الآخرين».

نقود وبلالين وهدايا يجهزها نجلا رحاب حسن لإهدائها لأصدقائهم في المدرسة (الشرق الأوسط)

وتضيف سارة -وهي ربة منزل- أن دخلهم لا يسمح بأن يقتطعوا منه نحو 2000 جنيه للعيديات دون أن يؤثر ذلك على ميزانية الشهر. ووصفت سارة العيدية بأنها «جمعية، نتبادل فيها الأموال، لكنها تظل محتفظة بمعاني الفرح، سواء بالأموال الجديدة، أو بالألعاب التي يشتريها الأولاد بجزء من العيدية».

اعتماد الألعاب

ويعد استبدال الألعاب بالعيدية حيلة تلجأ إليها بعض الأسر لإسعاد أطفالهم والتخفيف من العبء المادي للعيدية، وتقول أمنية: «بعد صلاة العيد، وقبل الزيارات العائلية أشتري لأولادي لعب العيد بالعيدية التي نعطيها لهم أنا ووالدهم، أما باقي الأموال التي يحصلون عليها من الأقارب فنأخذها، وإذا طلبوا شيئاً أعطيهم منها».

كروت معايدة مبتكرة (الشرق الأوسط)

الأمر نفسه تفعله سارة شعبان، وهي أم لطفل واحد، تقول لـ«الشرق الأوسط»، «أشتري لابني بالعيدية التي جمعها لعبة، ثم أدخر الباقي لشراء أخرى بعد فترة حين يمل من الأولى، أو لإنفاقها ضمن مصروف المنزل إذا دعت الضرورة». وتُضيف أن «العيدية باتت عبئاً مادياً، في ظل ارتفاع الأسعار في مصر».

وتبلغ نسبة التضخم في مصر على أساس سنوي 12.8 في فبراير (ِشباط) الماضي.

كارت معايدة (الشرق الأوسط)

ويرى الباحث في الإنثروبولوجي، وليد محمود، أن العيدية تُمثل نموذجاً مثيراً للاهتمام لفهم تكيف العادات الاجتماعية مع المتغيرات الاقتصادية، ما يؤكد مرونة الموروثات الثقافية وقدرتها على التفاعل مع السياقات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.

ويضيف أن «العيدية في جوهرها ممارسة تُعبر عن روابط القرابة والتكافل الاجتماعي، وتقوم على مبدأ الهبة المتبادلة (gift exchange) الذي تحدَّث عنه المفكر الأنثروبولوجي مارسيل موس؛ حيث تتجاوز العيدية قيمتها المادية، لتصبح رمزاً للتواصل بين الأجيال، وتعزيزاً للروابط الاجتماعية، وتُشكل جزءاً من (رأس المال الاجتماعي) بتعبير بيير بورديو؛ حيث تسهم في تعزيز الشبكات الاجتماعية، وتقوية العلاقات بين أفراد العائلة الممتدة والمجتمع».

كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)

وابتكرت الثلاثينية رحاب حسن، (33 عاماً)، وتعمل رئيسة لقسم السوشيال ميديا في شركة خاصة، وتقطن التجمع الخامس (شرق القاهرة)، طريقة للاستفادة من عيديات أطفالها بطريقة مختلفة، عبر تعليمهم قيماً معنوية مثل العطاء والتكافل، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إنها تدخر كل عام عيدية أبنائها في حصالة، «جزء منها يشترون به ألعاباً، وجزء ينفقونه على نشاط خيري، والباقي يقسمونه إلى مبالغ صغيرة جديدة، ويغلفونه مع بلالين وحلوى، ويوزعونه على زملائهم في المدرسة، وأقاربهم وأبناء الجيران، وأنا أشرح لهم معنى الحديث (تهادوا تحابوا)».

أحدث صيحة في تقديم العيدية (فيسبوك)

ولم تعد العيدية مقصورة على «الأموال الجديدة»، فبعضها يُمنح «إلكترونياً» عبر «محفظة النقود على الهواتف المحمولة». وتفاجأت شيماء الشناوي، عند طلب أطفال عائلتها منها تحويل العيدية لهم حتى قبل قدوم العيد، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن «الأطفال في هذا الجيل ليسوا مثل الأجيال السابقة، فيطلبون الأموال على المحفظة ليضمنوا عدم مصادرتها من قبل آبائهم».

ليست للصغار فقط

لا ترتبط العيدية بالأطفال فقط، فتظل سبباً للفرح والسعادة لدى الأربعينية صفاء محمد، التي تقطن حدائق الأهرام (غرب القاهرة) وتعمل صحافية، حين يهاديها بها والدها، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إنها أم «لولد أطول منها، لكن تظل سعادتها بالعيدية مثل الأطفال».

أهالي يستبدلون الألعاب بالعيديات النقدية في العيد (الشرق الأوسط)

الأمر نفسه يعتقده محمود إبراهيم (30 عاماً) محامٍ، ويقطن في منطقة الهرم بالجيزة، الذي بحث عن كروت جديدة -أحدث صيحة في العيديات- لمهاداة خطيبته بها عند زيارتها أول أيام العيد. يقول لـ«الشرق الأوسط» إن العيدية من الشخص لخطيبته تختلف قيمتها عما يمنحه لأطفال عائلته، فالأولى لا تقل عن 500 جنيه مصري. ويرى أن العيديات بدأت تفقد بعضاً من معانيها، وتصبح عبئاً في ظل المظاهر الاجتماعية، متمنياً أن تعود إلى قيمتها الرمزية، بوصفها معنى عن التقدير وتذكر الشخص الذي يهديها.


مقالات ذات صلة

«شم النسيم»... مصريون يستعيدون طقوساً قديمة احتفاءً بالربيع

يوميات الشرق قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)

«شم النسيم»... مصريون يستعيدون طقوساً قديمة احتفاءً بالربيع

يحتفل المصريون بعيد شم النسيم من خلال استدعاء طقوس قديمة تعود لآلاف السنين، فهذا العيد «شم النسيم» وُلد على ضفاف نهر النيل ليعلن انتصار الحياة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)

المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

يبدي مينا فريد (مهندس مصري) سعادته، لأنه سيتمكن من الالتقاء بأصدقائه على المقهى، مساء الأحد المقبل، الذي يصادف عيد القيامة للمسيحيين الشرقيين.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)

بيضة الفصح بـ1300 إسترليني... سعر صادم وانتقادات واسعة

تتبَّع رجل بيضة عيد فصح وسعرها 1300 جنيه إسترليني تُباع في متجر حلويات في غرب لندن، لكن بعد سماع مدى الدقّة التي أُعدّت بها، سلّط الناس الضوء على عيب كبير فيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

وسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ ينافس فيه 4 أفلام جديدة فقط.

داليا ماهر (القاهرة )

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».


لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
TT

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في ​أنحاء العالم، معبّرة عن ثقتها في التوصل إلى نتيجة إيجابية في الدعوى القضائية المُقامة حالياً على شركة «أبل»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إيبيك جيمز»، في بيان: «بمجرد إجبار (أبل) على الكشف عن التكاليف (الحقيقية ‌لتشغيل متجر التطبيقات)، ‌لن تسمح ​الحكومات ‌في أنحاء ⁠العالم ​باستمرار الرسوم ⁠غير المبرَّرة التي تفرضها الشركة المصنِّعة لهواتف (آيفون)».

وتخوض الشركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتدعمها شركة «تنسنت» الصينية، معركة قانونية مع «أبل» ⁠منذ 2020، وتقول إن ممارسة ‌الشركة، ‌المتمثلة في فرض عمولة ​تصل إلى ‌30 في المائة على المدفوعات داخل ‌التطبيقات، تنتهك قواعد مكافحة الاحتكار الأميركية.

وأضافت «إيبيك جيمز»: «تدرك (أبل) أن المحكمة الاتحادية الأميركية ستُجبرها على التحلي ‌بالشفافية بشأن كيفية فرض رسوم متجر التطبيقات».

وأصبحت لعبة «فورتنايت»، ⁠في ⁠العام الماضي، متاحة على متجر «آب ستور»، التابع لـ«أبل»، في الولايات المتحدة بعد حظرٍ دامَ قرابة خمس سنوات.

وذكرت «إيبيك جيمز»، في وقت سابق من هذا العام، أنها ستُسرّح أكثر من ألف موظف، بعد انخفاض الإقبال على «فورتنايت» ​بسبب الضبابية الاقتصادية ​الكلية وبيئة الإنفاق الصعبة.