باكستان تشهد أعلى عدد من الهجمات المسلّحة خلال شهر رمضان منذ عقد

تتهم حكومة «طالبان» في أفغانستان بتوفير ملاذ آمن للجماعات المسلحة

يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر بأحد مساجد بيشاور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك (د.ب.أ)
يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر بأحد مساجد بيشاور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك (د.ب.أ)
TT

باكستان تشهد أعلى عدد من الهجمات المسلّحة خلال شهر رمضان منذ عقد

يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر بأحد مساجد بيشاور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك (د.ب.أ)
يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر بأحد مساجد بيشاور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك (د.ب.أ)

قالت هيئة بحثية في العاصمة إسلام آباد إن باكستان شهدت أعلى عدد من الهجمات المسلَّحة خلال شهر رمضان منذ عقد. وقد علقت بعض الجماعات المسلحة سابقاً الأعمال العدائية خلال شهر رمضان.

يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر في نهاية شهر رمضان بكراتشي بباكستان يوم الاثنين 31 مارس 2025 (أ.ب)

لكن باكستان شهدت، إجمالاً، زيادة في أعمال العنف، خلال الأعوام الأخيرة. قال المعهد الباكستاني لدراسات السلام إنه جرى تسجيل ما لا يقل عن 84 هجوماً، خلال شهر رمضان، الذي انتهى، الأحد، في باكستان.

يتبادل المسلمون التهاني بعيد الفطر عقب صلاة العيد التي تمثل نهاية شهر رمضان في مسجد سونهري التاريخي ببيشاور بباكستان (أ.ب)

كانت باكستان قد سجلت 26 هجوماً، خلال شهر رمضان، العام الماضي.

من جهتها، أعلنت حركة «طالبان الباكستانية» إنهاء وقف إطلاق النار مع الحكومة، من جانب واحد، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، في الوقت الذي طوّر فيه «جيش تحرير بلوشستان» قدراته على شن هجمات دقيقة. وأسهم الأمران في تصاعد وتيرة العنف.

يُذكر أن «جيش تحرير بلوشستان» المحظور تورّط في اختطاف قطار، في 11 مارس (آذار) الماضي، داخل مقاطعة بلوشستان الجنوبية الغربية، أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل.

وسجل مركز بحثي آخر، «معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن»، 61 هجوماً، في الأسابيع الثلاثة الأولى من رمضان. وذكر المعهد أن رمضان شهد 60 هجوماً. وأوضح أن رمضان، هذا العام، كان الأكثر دموية منذ عقد لأفراد الأمن، مع سقوط 56 قتيلاً بين 2 و20 مارس.

من جهته، أكد عبد الله خان، المدير الإداري لـ«معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن»، وجود تصعيد عام في أنشطة المتشددين. ولفت خان إلى إخفاقات الاستخبارات، بما في ذلك تلك التي أدت إلى اختطاف القطار في بلوشستان، واتساع فجوة الثقة بين الدولة والشعب، مشدداً على أنه «من المهم استعادة التأييد الشعبي».

أقارب وأنصار المفقودين البلوش يحملون صورهم وعَلماً عليه صورة زعيمهم مهرانج بلوش خلال احتجاج في كويتا بباكستان 31 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وذكر المعهد الباكستاني لدراسات الصراع والأمن أنه جرى رصد 61 هجوماً، خلال أول ثلاثة أسابيع من شهر رمضان 2025، بينما جرى تسجيل 60 هجوماً خلال شهر رمضان السابق عليه.

نشطاء لجماعات هندوسية يمينية يهتفون بشعارات ضد باكستان خلال احتجاج على مقتل ثلاثة من رجال الشرطة خلال عملية مكافحة الإرهاب بمنطقة كاثوا في جامو وكشمير بالهند الجمعة 28 مارس 2025 (أ.ب)

وأشار عبد الله خان، مدير المعهد، إلى تسجيل تصاعد في النشاط المسلَّح. ونوه بأن منظمات محظورة عادت مجدداً للنشاط، مثل «عسكر الإسلام»، التي تعمل من إقليم خيبر بختونخوا في شمال غربي البلاد.

يحضر المسلمون صلاة عيد الفطر التي تمثل نهاية شهر رمضان في مسجد سونهري التاريخي ببيشاور يوم الاثنين 31 مارس 2025 (أ.ب)

وتتهم باكستان حكومة «طالبان» في أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لمثل هذه الجماعات، حيث تقول إن نشاط المسلَّحين تصاعد منذ عودة «طالبان» للحكم في عام 2021، لكن كابل تنفي ذلك.

وقُتل 11 شخصاً، على الأقل، بينهم امرأتان وثلاثة أطفال، السبت، في غرب باكستان، في غارات للجيش بواسطة مسيّرات استهدفت عناصر لـ«طالبان»، ووصفت الحكومة الإقليمية الخسائر البشرية في صفوف المدنيين بأنها «مؤسفة».

وقال مسؤول رفيع في الشرطة، طلب عدم الكشف عن هويته: «جرى تنفيذ ثلاث ضربات بمُسيَّرات»، ليل الجمعة-السبت، في إقليم خيبر بختونخوا في غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان؛ حيث تتصاعد أعمال العنف منذ أشهر، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت «مخابئ لـ(طالبان باكستان)». وتابع: «لكننا لم نعلم إلا صباحاً بوجود امرأتين وثلاثة أطفال في عداد الضحايا». وأضاف المتحدث: «احتجاجاً على ذلك، عرض سكان المنطقة جثث الضحايا على الطريق»، مشدّدين على أنهم «مدنيون أبرياء» قُتلوا في الغارات.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإقليمية محمد علي سيف، السبت، أن «عملية لمكافحة الإرهاب جرى تنفيذها في منطقة كاتلانغ الجبلية في ناحية مردان»، بناء على معلومات «تشير إلى أن الموقع كان يستخدم مَخبأ لإرهابيين»، وقد «جرى تحييد عدد من كبار قادتهم».

وقال سيف إن «معلومات لاحقة كشفت أن مدنيين غير مسلّحين كانوا موجودين على مقربة من الموقع» الذي استُهدف بالضربات. وأكد أنه «من المؤسف مقتل أبرياء؛ بينهم نساء وأطفال». وشدّد على أن أمن المدنيين «أولوية» تصطدم أحياناً بـ«تعقيدات الميدان» وبـ«استراتيجية الإرهابيين للاختباء بين المدنيين». وقال مصدر آخر في الشرطة إن «تحقيقاً فُتح لكشف ما إذا كان عناصر (طالبان) موجودين في المواقع وقت الهجوم».

يُصادف عيد الفطر المعروف باسم «كوريتي» نهاية شهر رمضان ويُحتفل به خلال الأيام الثلاثة الأولى من شوال حيث يسافر كثيرون لزيارة الأقارب ويحصل الأطفال على ملابس جديدة وأموال لينفقوها في هذه المناسبة (إ.ب.أ)

وفي منتصف مارس، أعلنت حركة «طالبان باكستان»، التي تدربت على القتال مع نظيرتها الأفغانية التي تتولى السلطة، الآن، في كابل وتُشاركها الآيديولوجيا نفسها، بدء «هجومها الربيعي»، مهدِّدة، في بيان، قوات الأمن بـ«كمائن وهجمات محددة الهدف وعمليات انتحارية وضربات» على عناصرها ومواقعها. ومنذ أن أطلقت عمليتها «غزوة الخندق»، أعلنت الحركة مسؤوليتها عن نحو مائة هجوم في خيبر بختونخوا، آخِرها الجمعة. وفي الإقليم نفسه، قتل مسلّحو «طالبان» سبعة عسكريين كانوا ينفّذون عملية ضدهم، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة. وقال المصدر إن «المقاتلين المختبئين في منزل أطلقوا النار على قوات الأمن». ونشر الجيش، خلال تبادل إطلاق النار الذي استمر ساعات، مروحيات قتالية، وقُتل في الاشتباك ثمانية من عناصر «طالبان»، في حين أُصيب ستة عسكريين بجروح. وقُتل أكثر من 190 شخصاً؛ معظمهم من عناصر قوات الأمن، منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، في أعمال عنف نفّذتها مجموعات مسلَّحة تُحارب السلطات في خيبر بختونخوا وبلوشستان، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وإلى الجنوب في إقليم بلوشستان، الذي شهد مؤخراً عملية احتجاز رهائن ضخمة نفّذها انفصاليون، قُتل عنصر في قوات الأمن، ومدنيّ، مساء الجمعة، في انفجار قنبلة مثبتة على دراجة نارية، وفق ما أفاد المسؤول في الشرطة محسن علي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأشار إلى إصابة ثلاثة من عناصر قوات الأمن ومدني، في الانفجار الذي وقع لدى مرور آلية عسكرية في منطقة غوادار، التي تضم بنى تحتية صينية ضخمة.

يصادف عيد الفطر المعروف باسم «كوريتي» نهاية شهر رمضان ويُحتفل به خلال الأيام الثلاثة الأولى من شوال حيث يسافر كثيرون لزيارة الأقارب ويحصل الأطفال على ملابس جديدة وأموال لينفقوها في هذه المناسبة (إ.ب.أ)

وازدادت الهجمات في باكستان منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان، في أغسطس (آب) 2021. وتتّهم إسلام آباد سلطات كابل الحالية بالسماح لمتشددين لجأوا إلى الأراضي الأفغانية بالتحضير لهجمات على باكستان. وتنفي حكومة «طالبان» في كابل صحة هذه الاتهامات، وتتهم باكستان بإيواء خلايا «إرهابية» على أراضيها، في إشارة إلى «تنظيم داعش- ولاية خراسان»، الفرع الإقليمي للتنظيم. ووفق مركز إسلام آباد للأبحاث والدراسات الأمنية، فإن عام 2024 كان الأكثر دموية منذ عقد في باكستان، إذ قُتل خلاله أكثر من 1600 شخص؛ نصفهم تقريباً من قوات الأمن.


مقالات ذات صلة

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».