باكستان تشهد أعلى عدد من الهجمات المسلّحة خلال شهر رمضان منذ عقد

تتهم حكومة «طالبان» في أفغانستان بتوفير ملاذ آمن للجماعات المسلحة

يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر بأحد مساجد بيشاور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك (د.ب.أ)
يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر بأحد مساجد بيشاور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك (د.ب.أ)
TT

باكستان تشهد أعلى عدد من الهجمات المسلّحة خلال شهر رمضان منذ عقد

يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر بأحد مساجد بيشاور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك (د.ب.أ)
يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر بأحد مساجد بيشاور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك (د.ب.أ)

قالت هيئة بحثية في العاصمة إسلام آباد إن باكستان شهدت أعلى عدد من الهجمات المسلَّحة خلال شهر رمضان منذ عقد. وقد علقت بعض الجماعات المسلحة سابقاً الأعمال العدائية خلال شهر رمضان.

يؤدي المسلمون صلاة عيد الفطر في نهاية شهر رمضان بكراتشي بباكستان يوم الاثنين 31 مارس 2025 (أ.ب)

لكن باكستان شهدت، إجمالاً، زيادة في أعمال العنف، خلال الأعوام الأخيرة. قال المعهد الباكستاني لدراسات السلام إنه جرى تسجيل ما لا يقل عن 84 هجوماً، خلال شهر رمضان، الذي انتهى، الأحد، في باكستان.

يتبادل المسلمون التهاني بعيد الفطر عقب صلاة العيد التي تمثل نهاية شهر رمضان في مسجد سونهري التاريخي ببيشاور بباكستان (أ.ب)

كانت باكستان قد سجلت 26 هجوماً، خلال شهر رمضان، العام الماضي.

من جهتها، أعلنت حركة «طالبان الباكستانية» إنهاء وقف إطلاق النار مع الحكومة، من جانب واحد، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، في الوقت الذي طوّر فيه «جيش تحرير بلوشستان» قدراته على شن هجمات دقيقة. وأسهم الأمران في تصاعد وتيرة العنف.

يُذكر أن «جيش تحرير بلوشستان» المحظور تورّط في اختطاف قطار، في 11 مارس (آذار) الماضي، داخل مقاطعة بلوشستان الجنوبية الغربية، أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل.

وسجل مركز بحثي آخر، «معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن»، 61 هجوماً، في الأسابيع الثلاثة الأولى من رمضان. وذكر المعهد أن رمضان شهد 60 هجوماً. وأوضح أن رمضان، هذا العام، كان الأكثر دموية منذ عقد لأفراد الأمن، مع سقوط 56 قتيلاً بين 2 و20 مارس.

من جهته، أكد عبد الله خان، المدير الإداري لـ«معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن»، وجود تصعيد عام في أنشطة المتشددين. ولفت خان إلى إخفاقات الاستخبارات، بما في ذلك تلك التي أدت إلى اختطاف القطار في بلوشستان، واتساع فجوة الثقة بين الدولة والشعب، مشدداً على أنه «من المهم استعادة التأييد الشعبي».

أقارب وأنصار المفقودين البلوش يحملون صورهم وعَلماً عليه صورة زعيمهم مهرانج بلوش خلال احتجاج في كويتا بباكستان 31 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وذكر المعهد الباكستاني لدراسات الصراع والأمن أنه جرى رصد 61 هجوماً، خلال أول ثلاثة أسابيع من شهر رمضان 2025، بينما جرى تسجيل 60 هجوماً خلال شهر رمضان السابق عليه.

نشطاء لجماعات هندوسية يمينية يهتفون بشعارات ضد باكستان خلال احتجاج على مقتل ثلاثة من رجال الشرطة خلال عملية مكافحة الإرهاب بمنطقة كاثوا في جامو وكشمير بالهند الجمعة 28 مارس 2025 (أ.ب)

وأشار عبد الله خان، مدير المعهد، إلى تسجيل تصاعد في النشاط المسلَّح. ونوه بأن منظمات محظورة عادت مجدداً للنشاط، مثل «عسكر الإسلام»، التي تعمل من إقليم خيبر بختونخوا في شمال غربي البلاد.

يحضر المسلمون صلاة عيد الفطر التي تمثل نهاية شهر رمضان في مسجد سونهري التاريخي ببيشاور يوم الاثنين 31 مارس 2025 (أ.ب)

وتتهم باكستان حكومة «طالبان» في أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لمثل هذه الجماعات، حيث تقول إن نشاط المسلَّحين تصاعد منذ عودة «طالبان» للحكم في عام 2021، لكن كابل تنفي ذلك.

وقُتل 11 شخصاً، على الأقل، بينهم امرأتان وثلاثة أطفال، السبت، في غرب باكستان، في غارات للجيش بواسطة مسيّرات استهدفت عناصر لـ«طالبان»، ووصفت الحكومة الإقليمية الخسائر البشرية في صفوف المدنيين بأنها «مؤسفة».

وقال مسؤول رفيع في الشرطة، طلب عدم الكشف عن هويته: «جرى تنفيذ ثلاث ضربات بمُسيَّرات»، ليل الجمعة-السبت، في إقليم خيبر بختونخوا في غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان؛ حيث تتصاعد أعمال العنف منذ أشهر، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت «مخابئ لـ(طالبان باكستان)». وتابع: «لكننا لم نعلم إلا صباحاً بوجود امرأتين وثلاثة أطفال في عداد الضحايا». وأضاف المتحدث: «احتجاجاً على ذلك، عرض سكان المنطقة جثث الضحايا على الطريق»، مشدّدين على أنهم «مدنيون أبرياء» قُتلوا في الغارات.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإقليمية محمد علي سيف، السبت، أن «عملية لمكافحة الإرهاب جرى تنفيذها في منطقة كاتلانغ الجبلية في ناحية مردان»، بناء على معلومات «تشير إلى أن الموقع كان يستخدم مَخبأ لإرهابيين»، وقد «جرى تحييد عدد من كبار قادتهم».

وقال سيف إن «معلومات لاحقة كشفت أن مدنيين غير مسلّحين كانوا موجودين على مقربة من الموقع» الذي استُهدف بالضربات. وأكد أنه «من المؤسف مقتل أبرياء؛ بينهم نساء وأطفال». وشدّد على أن أمن المدنيين «أولوية» تصطدم أحياناً بـ«تعقيدات الميدان» وبـ«استراتيجية الإرهابيين للاختباء بين المدنيين». وقال مصدر آخر في الشرطة إن «تحقيقاً فُتح لكشف ما إذا كان عناصر (طالبان) موجودين في المواقع وقت الهجوم».

يُصادف عيد الفطر المعروف باسم «كوريتي» نهاية شهر رمضان ويُحتفل به خلال الأيام الثلاثة الأولى من شوال حيث يسافر كثيرون لزيارة الأقارب ويحصل الأطفال على ملابس جديدة وأموال لينفقوها في هذه المناسبة (إ.ب.أ)

وفي منتصف مارس، أعلنت حركة «طالبان باكستان»، التي تدربت على القتال مع نظيرتها الأفغانية التي تتولى السلطة، الآن، في كابل وتُشاركها الآيديولوجيا نفسها، بدء «هجومها الربيعي»، مهدِّدة، في بيان، قوات الأمن بـ«كمائن وهجمات محددة الهدف وعمليات انتحارية وضربات» على عناصرها ومواقعها. ومنذ أن أطلقت عمليتها «غزوة الخندق»، أعلنت الحركة مسؤوليتها عن نحو مائة هجوم في خيبر بختونخوا، آخِرها الجمعة. وفي الإقليم نفسه، قتل مسلّحو «طالبان» سبعة عسكريين كانوا ينفّذون عملية ضدهم، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة. وقال المصدر إن «المقاتلين المختبئين في منزل أطلقوا النار على قوات الأمن». ونشر الجيش، خلال تبادل إطلاق النار الذي استمر ساعات، مروحيات قتالية، وقُتل في الاشتباك ثمانية من عناصر «طالبان»، في حين أُصيب ستة عسكريين بجروح. وقُتل أكثر من 190 شخصاً؛ معظمهم من عناصر قوات الأمن، منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، في أعمال عنف نفّذتها مجموعات مسلَّحة تُحارب السلطات في خيبر بختونخوا وبلوشستان، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وإلى الجنوب في إقليم بلوشستان، الذي شهد مؤخراً عملية احتجاز رهائن ضخمة نفّذها انفصاليون، قُتل عنصر في قوات الأمن، ومدنيّ، مساء الجمعة، في انفجار قنبلة مثبتة على دراجة نارية، وفق ما أفاد المسؤول في الشرطة محسن علي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأشار إلى إصابة ثلاثة من عناصر قوات الأمن ومدني، في الانفجار الذي وقع لدى مرور آلية عسكرية في منطقة غوادار، التي تضم بنى تحتية صينية ضخمة.

يصادف عيد الفطر المعروف باسم «كوريتي» نهاية شهر رمضان ويُحتفل به خلال الأيام الثلاثة الأولى من شوال حيث يسافر كثيرون لزيارة الأقارب ويحصل الأطفال على ملابس جديدة وأموال لينفقوها في هذه المناسبة (إ.ب.أ)

وازدادت الهجمات في باكستان منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان، في أغسطس (آب) 2021. وتتّهم إسلام آباد سلطات كابل الحالية بالسماح لمتشددين لجأوا إلى الأراضي الأفغانية بالتحضير لهجمات على باكستان. وتنفي حكومة «طالبان» في كابل صحة هذه الاتهامات، وتتهم باكستان بإيواء خلايا «إرهابية» على أراضيها، في إشارة إلى «تنظيم داعش- ولاية خراسان»، الفرع الإقليمي للتنظيم. ووفق مركز إسلام آباد للأبحاث والدراسات الأمنية، فإن عام 2024 كان الأكثر دموية منذ عقد في باكستان، إذ قُتل خلاله أكثر من 1600 شخص؛ نصفهم تقريباً من قوات الأمن.


مقالات ذات صلة

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف توسَّطت باكستان في هدنة مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف توسَّطت باكستان في هدنة مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (أرشيفية - رويترز)

برزت باكستان كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة في التوصُّل لوقف مؤقت لإطلاق النار واستضافة مفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بحسب تقرير نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والأربعاء صرَّح رئيس الوزراء شهباز شريف بأن الولايات المتحدة وإيران، وحلفاءهما، اتفقوا على وقف إطلاق النار «في كل مكان» بعد وساطة حكومته.

وأضاف أن الهدنة التي تستمر أسبوعين، والتي أعلنها ترمب وطهران سابقاً، ستُمهِّد الطريق لمحادثات في العاصمة الباكستانية.

وقال خبير شؤون جنوب آسيا مايكل كوغلمان في منشور على منصة «إكس» إن «باكستان حقَّقت أحد أكبر انتصاراتها الدبلوماسية منذ سنوات».

وأضاف أن باكستان «تحدَّت أيضاً العديد من المتشككين والرافضين الذين لم يعتقدوا أنها قادرة على إنجاز مثل هذا العمل المعقَّد والحساس».

ما هي علاقات باكستان بإيران؟

وقال سفير باكستان السابق في طهران آصف دوراني: «لباكستان مكانة مرموقة باعتبارها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تربطها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وإيران».

ولباكستان حدود مشتركة مع إيران بطول 900 كيلومتر في مناطقها الجنوبية الغربية. وتربطهما أيضاً روابط تاريخية وثقافية ودينية عميقة.

وتضم باكستان ثاني أكبر عدد من المسلمين الشيعة في العالم بعد إيران.

وكانت إيران أول دولة تعترف بباكستان بعد استقلالها عام 1947. وردَّت باكستان الجميل بعد ثورة 1979.

وتمثل باكستان أيضاً بعض المصالح الدبلوماسية الإيرانية في واشنطن حيث لا توجد سفارة لطهران.

ماذا عن الولايات المتحدة؟

أقام قائد الجيش الباكستاني القوي عاصم منير علاقة شخصية جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقد زار منير، مرتدياً بدلة عمل غربية وليس الزي العسكري، واشنطن برفقة شريف العام الماضي بعد تصاعد حدة التوتر بين باكستان والهند في إقليم كشمير المجزأ.

أشاد شريف بتدخل ترمب «الجريء والرؤيوي»، بينما قال منير إن الرئيس الأميركي يستحق جائزة نوبل للسلام لنجاحه في منع التصعيد بين الجارتين النوويتين.

وبشأن إيران، قال ترمب إن باكستان تعرف ذلك البلد «أفضل من معظم الدول».

ولطالما ساهمت العلاقات الشخصية في تعزيز العلاقات الثنائية المتشكلة بفعل المصالح الاستراتيجية المتغيرة، والتي شهدت توتراً في بعض الأحيان.

وحتى مع كونها حليفاً من خارج الـ«ناتو» في «الحرب على الإرهاب» التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، واجهت باكستان اتهامات أميركية بإيواء مسلحين مسؤولين عن مهاجمة قوات التحالف عبر الحدود في أفغانستان.

وتفاقم التوتر في العلاقات عندما قتلت القوات الأميركية زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن على الأراضي الباكستانية عام 2011 دون إبلاغ إسلام آباد، وواجهت باكستان اتهامات بالتواطؤ في إيواء الزعيم المتواري.

ماذا عن الأطراف الإقليمية الأخرى؟

وترتبط باكستان أيضاً بعلاقات وثيقة مع بكين، الأمر الذي ساهم، بحسب تصريح ترمب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في دفع إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وانضمت الصين، الشريك التجاري الأكبر لإيران، إلى حليفتها التاريخية في جنوب آسيا في الدعوة إلى وضع خطة لإنهاء المعارك الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكدة دعمها لـ«باكستان في القيام بدور فريد وهام في تهدئة الوضع».

ما هي مكاسب باكستان من ذلك؟

للحياد جدوى اقتصادية بالنسبة لباكستان التي تعتمد على استيراد النفط والغاز عبر مضيق هرمز، وتحرص على تفادي الانخراط في نزاع آخر على مقربة من حدودها.

ومن شأن استمرار الاضطرابات أن يُفاقم أزمة إمدادات الوقود ويرفع الأسعار ويُجبر الحكومة المُثقلة بالديون على اتخاذ المزيد من إجراءات التقشف.

وإنهاء الحرب لن يُعزز الاستقرار الإقليمي فحسب، بل سيُعزز أيضاً مكانة باكستان الدولية، لا سيما فيما تخوض نزاعاً مسلحاً مع جارتها أفغانستان، وبعد أقل من عام على تبادلها الضربات مع خصمها اللدود الهند.

ما الدور الذي ستلعبه باكستان لاحقاً؟

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني أنه سيرحب بالوفود الأميركية والإيرانية في العاصمة ابتداء من 10 أبريل (نيسان).

وقال دوراني السفير السابق: «ستشعر إيران براحة أكبر في إسلام آباد، ولذلك قبلت وساطة باكستان»، مضيفاً أن باكستان يُمكنها مساعدة الجانبين على حل الخلافات العالقة.

وأضاف: «إذا كانت المحادثات مباشرة، فبإمكان باكستان مساعدة الطرفين على تحسين النبرة في حال الوصول إلى طريق مسدود»، مشيراً إلى أن المسؤولين الباكستانيين يمكنهم أيضاً القيام بدور الوسيط إذا لم يجتمع الجانبان وجهاً لوجه.

لا تعترف باكستان رسمياً بإسرائيل التي أعلنت الأربعاء دعمها لقرار ترمب بتعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها أكَّدت أن الصفقة لا تشمل لبنان.


تايلاند تؤكد مقتل 3 في هجوم على سفينة في مضيق هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

تايلاند تؤكد مقتل 3 في هجوم على سفينة في مضيق هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قال وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانجكيتكيو في ​مؤتمر صحافي عقده اليوم (الأربعاء)، إن ثلاثة من أفراد طاقم سفينة ترفع العلم التايلاندي وتعرضت لهجوم في مضيق ‌هرمز الشهر الماضي ‌لقوا ​حتفهم، بحسب «رويترز».

وذكرت ‌تايلاند ⁠أن ​البحرية العمانية ⁠أنقذت 20 من أفراد الطاقم بعد الهجوم، الذي تسبب في انفجار في مؤخرة السفينة وحريق ⁠في غرفة المحرك.

وقال سيهاساك ‌إنه ‌سيتوجه إلى سلطنة ​عمان في ‌منتصف أبريل (نيسان)، لطلب ‌المساعدة في التنسيق مع إيران لضمان المرور الآمن لتسع سفن تايلاندية ‌لا تزال عالقة في مضيق هرمز.

وعبرت ناقلة ⁠نفط ⁠تايلاندية الممر المائي بأمان في أواخر الشهر الماضي ولم يطلب منها دفع أي مبلغ مقابل المرور عبر المضيق الذي أغلقته إيران في أعقاب الحرب ​الأميركية ​الإسرائيلية عليها.


سيول تقول إن بيونغ يانغ أطلقت صاروخاً باليستياً آخر باتجاه البحر الشرقي

شاشة تلفزيون بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
شاشة تلفزيون بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
TT

سيول تقول إن بيونغ يانغ أطلقت صاروخاً باليستياً آخر باتجاه البحر الشرقي

شاشة تلفزيون بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
شاشة تلفزيون بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)

أفاد الجيش الكوري الجنوبي بأن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً آخر، اليوم (الأربعاء)، بعد ساعات من إعلان سيول أن بيونغ يانغ أطلقت ما لا يقل عن «مقذوف».

وجاء في بيان لهيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً غير محدَّد باتجاه بحر الشرق»؛ في إشارة إلى المسطح المائي المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، مضيفاً أن هذا الإطلاق منفصل عن عمليات الإطلاق السابقة في اليوم نفسه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعقد مكتب الأمن القومي في القصر الرئاسي الكوري الجنوبي اجتماعاً طارئاً، لمطالبة بيونغ يانغ بوقف الاستفزازات فوراً.

ومنذ تولّيه منصبه العام الماضي، يسعى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، بخلاف سلفه، إلى إصلاح العلاقات مع الشمال.

يأتي هذا الإطلاق بعدما أعربت سيول عن أسفها، الاثنين، لتوغلات مُسيّرات مدنية في الشمال، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، بحيث وصفها الرئيس لي جاي ميونغ بأنها تصرفات «غير مسؤولة». وأشار إلى أن مسؤولين حكوميين كانوا متورطين في العملية. وبعد تصريحاته، قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، إنّ ندم لي كان «سلوكاً حكيماً».

لكن، الثلاثاء، وصف مسؤول كبير بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، كوريا الجنوبية بأنها «الدولة الأكثر عداءً لكوريا الشمالية»، مكرراً بذلك وصفاً استخدمه كيم سابقاً.

وقال جانغ كوم تشول، النائب الأول لوزير الخارجية، إن تقارير الإعلام الكوري الجنوبي التي وصفت تصريحات كيم يو جونغ بأنها «استجابة ودية استثنائية»، هي «هراء». وأضاف في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية: «سيُسجَّل هذا أيضاً على أنه تصرف أحمق يثير دهشة العالم».

وزير الخارجية الصيني يزور الشمال

وقالت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ، في وقت لاحق اليوم، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، سيزور كوريا الشمالية لمدة يومين بدءاً من الخميس.

وتأتي زيارته قبل قمة متوقَّعة الشهر المقبل بين الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ، في حين تزداد التكهنات حول احتمال عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب وكيم في وقت قريب.

وقال ترمب هذا الأسبوع: «كوريا الجنوبية لم تساعدنا» في الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً: «لدينا 45 ألف جندي في كوريا الجنوبية لحمايتهم من كيم جونغ أون، الذي تربطني به علاقة جيدة جداً. لقد قال أشياء لطيفة عني».

لكن الولايات المتحدة تنشر فعلياً نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية.

والتقى ترمب كيم ثلاث مرات خلال ولايته الأولى، فيما تدور تكهنات حول لقاء جديد محتمل خلال زيارته المقبلة للصين الشهر المقبل.