فعاليات ترفيهية مبهجة تثري ليالي العيد في السعودية

عروض مسرحية وحفلات فنية وتجارب استثنائية للزوار

أطفال مبتهجون عقب أدائهم صلاة العيد مع عائلاتهم (تصوير: عبد العزيز النومان)
أطفال مبتهجون عقب أدائهم صلاة العيد مع عائلاتهم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

فعاليات ترفيهية مبهجة تثري ليالي العيد في السعودية

أطفال مبتهجون عقب أدائهم صلاة العيد مع عائلاتهم (تصوير: عبد العزيز النومان)
أطفال مبتهجون عقب أدائهم صلاة العيد مع عائلاتهم (تصوير: عبد العزيز النومان)

عمّت مظاهر الفرح والبهجة المدن السعودية كافة، الأحد، احتفالاً بعيد الفطر المبارك، وسط فعاليات وأنشطة ترفيهية متنوعة أطلقتها «الهيئة العامة للترفيه (GEA)»، فأثرت الأجواء الاحتفالية بالمناسبة، وقدمت تجارب استثنائية للجمهور من داخل البلاد وخارجها.

ورسمت فرحة العيد السعادة والسرور على وجوه الكبار والصغار بمختلف مناطق السعودية، الذين توافدوا مع ساعات الصباح الأولى إلى ساحات المساجد، ثم المتنزهات والمرافق العامة بصحبة عائلاتهم، بعد أن قضوا ليلة استثنائية عبر سلسلة من الأنشطة والفعاليات المقامة بهذه المناسبة.

توزيع العيديات والحلوى على الأطفال عقب أداء صلاة العيد من مظاهر الاحتفالات بالمناسبة في كل عام (تصوير: سعد الدوسري)

عادات وتقاليد

ويحرص السعوديون على المحافظة على عادات تقليدية متعارف عليها منذ عقود؛ من أبرزها «إفطار العيد» الذي يجمع العائلة على مائدته، ضمن مظاهر الفرح التي اعتادوها كل عام، لتشكل لقاءات المعايدة لوحات فنية جمالية لمظاهر الفرح والسعادة. وكذلك توزيع الحلوى والشوكولاته، تزامناً مع أدائهم صلاة العيد، على جموع المصلين، والأطفال على وجه الخصوص.

ويمثل العيد لدى الأطفال مناسبة خاصة ينتظرونها لجمع ما يستطيعون من «عيديات»، لصرفها بعد ذلك في متاجر الألعاب وغيرها، في الوقت الذي تتصدر فيه أطباق الشوكولاته طاولات المجالس خلال استقبال الضيوف، بينما يحرص كثير من سيدات المنازل على إعداد حلويات تقليدية، مثل الكعك، لتقديمها كذلك للزوار خلال المعايدة.

طفلة توزع الحلوى عقب صلاة العيد بالعاصمة الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

ويفضل بعض سكان المدن العودة إلى منزل الأسرة في أول أيام العيد؛ للمشاركة في زيارات منزلية جماعية وفي التجمعات الاحتفالية بالساحات العامة، خصوصاً في المساء.

وارتدت الميادين الرئيسية بالمدن السعودية حلة العيد، وحملت عبارات التهنئة الخاصة بهوية «عيد الفطر 2025»، التي دشنتها «الهيئة العامة للترفيه» في السعودية تحت شعار «فعاليات العيد والفرحة تزيد»، التي تميز تصميمها بألوان تعكس البهجة، إضافةً إلى أبرز الأيقونات التي ترمز لفرحة العيد، مثل الهدايا وأطباق الكعك.

الاحتفالات بالعيد شملت عروضاً للألعاب النارية بمختلف مناطق السعودية (واس)

لوحات جمالية

وأضاءت عروض الألعاب النارية سماء 14 مدينة، وسط حضور لافت من الأهالي والزوار للاستمتاع بمشاهدة العروض والألوان التي شكلتها، ورسمت من خلالها لوحات جمالية لفتت الأنظار، وسط تفاعل كبير من الحضور بهذه المناسبة.

وانطلقت عروض الألعاب النارية في تمام الساعة التاسعة مساءً بمواقع عدة، من بينها «بوليفارد وورلد» في الرياض، وممشى «آرت بروميناد» في جدة، وكورنيش الخبر، و«متنزه الردف» في الطائف، و«حديقة المطل» في أبها، و«حديقة تبوك المركزية»، بالإضافة إلى «حديقة السلام» في حائل، والكورنيش الشمالي في جازان، و«منتزه الأمير حسام» في الباحة، و«حديقة الملك فهد المركزية» بالمدينة المنورة، و«متنزه الملك عبد الله الوطني» في بريدة، و«الحديقة العامة» في عرعر، و«مركز الملك عبد الله الثقافي» و«الحديقة النموذجية» في سكاكا، وبالقرب من «حديقة الأمير هذلول بن عبد العزيز الرياضية» في نجران.

فعاليات متنوعة تشهدها منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض خلال أيام العيد (الشرق الأوسط)

ويضم العيد في السعودية فعاليات وأنشطة ترفيهية مبتكرة، بعدما حرص المنظمون على الشمولية والتنوع؛ لتتناسب مع مختلف الشرائح العمرية من زوار المناطق السياحية بالبلاد خلال أيام العيد، ومنها مناطق «بوليفارد سيتي»، و«بوليفارد وورلد»، و«فيا رياض» بالعاصمة الرياض، و«سيتي هب» بمدينة الخبر، و«بروميناد جدة» و«مارينا جدة»، في الوقت الذي يشهد فيه كثير من المدن والمحافظات إقامة كثير من الفعاليات التي تقدم خيارات ترفيهية متنوعة، تشمل حفلات وعروضاً فنية وشعبية، إلى جانب أنشطة عدة بعدد من الحدائق والمتنزهات والمواقع المميزة.

طفلان مبتهجان عقب أدائهما صلاة العيد مع أسرتهما في الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)

حفلات غنائية وعروض مسرحية

وتشهد فعاليات العيد السعودية حفلات غنائية ضخمة يحييها نجوم الغناء الخليجي والعربي، موزعة على أيام عدة؛ إذ تضم حفلاً غنائياً يجمع الفنانة مي فاروق والفنان نواف الجبرتي على «مسرح أبو بكر سالم» بالرياض في ثالث أيام العيد، فيما يستضيف «مسرح محمد عبده أرينا» حفلاً غنائياً في رابع أيام العيد يحييه كل من راشد الفارس وعايض.

تضم حفلات الرياض حفلاً غنائياً يجمع الفنانة مي فاروق والفنان نواف الجبرتي على «مسرح أبو بكر سالم» في ثالث أيام العيد (الشرق الأوسط)

ويدشن الفنان خالد عبد الرحمن الحفلات الغنائية في ثاني أيام العيد، (الاثنين)، بحفل يقام في الصالة الرياضية بجامعة القصيم، بمصاحبة أوركسترا المايسترو أمير عبد المجيد. كما يحيي كل من وليد الشامي وزينة عماد حفلاً غنائياً في اليوم ذاته وذلك على المسرح المقام في «معارض الظهران (إكسبو)» بالخبر.

ويعود الفنان خالد عبد الرحمن لإحياء حفل غنائي على «مسرح جامعة الملك خالد» في أبها رابع أيام العيد. كما يحيي الفنان رابح صقر حفلاً غنائياً في اليوم ذاته على «مسرح المهندس محمد بن سعد البواردي» بمدينة شقراء. كذلك سيقام حفل غنائي يحييه الفنان تامر عاشور في جدة، بينما يختتم الفنانان فهد الكبيسي وسلطان خليفة حفلات العيد بحفل غنائي في أبها خامس أيام العيد على «مسرح جامعة الملك خالد».

الفنان خالد عبد الرحمن سيحيي حفلين غنائيين في كل من القصيم وأبها (روح السعودية)

كما تشهد ليالي العيد عدداً من العروض المسرحية التي ستنطلق ثالث أيام العيد؛ منها مسرحية «الشنطة» من بطولة الفنان ناصر القصبي على «مسرح بكر الشدي» بالرياض من 1 إلى 19 أبريل (نيسان) 2025، فيما تحتضن جدة على «المسرح العربي» مسرحية «شمس وقمر» من بطولة منة شلبي وبيومي فؤاد ومجموعة من النجوم، خلال المدة من 1 إلى 6 أبريل. وتشهد الدمام على مسرح «كلية المانع الطبية» مسرحية «الورثة» من بطولة الفنان أحمد العونان ومجموعة من النجوم من 1 إلى 3 أبريل، وسط أجواء كوميدية وترفيهية تناسب جميع أفراد العائلة.

مسرحية «الشنطة» تقام على «مسرح بكر الشدي» في الرياض من 1 إلى 19 أبريل 2025 (الشرق الأوسط)

فعاليات ثقافية

كذلك تشارك أبرز الجهات الثقافية في المدن السعودية بباقة من الفعاليات الخاصة بعيد الفطر؛ إذ يطلق «المتحف الوطني السعودي» في الرياض سلسلة من الفعاليات الثقافية والتراثية، ضمن مبادرات «عام الحرف اليدوية 2025». بينما تقيم «مؤسسة بينالي الدرعية» برنامجاً احتفالياً بعنوان «العيد في البينالي»، ضمن فعاليات النسخة الثانية من «بينالي الفنون الإسلامية» الذي يقام حالياً في جدة، خلال اليومين الثالث والرابع من العيد، وسط أجواء احتفالية مستلهمة من «بيت الجدّة»، وتشمل برامج ثقافية واجتماعية وترفيهية متنوعة.

«المتحف الوطني السعودي» سيشهد سلسلة من الفعاليات الثقافية والتراثية (واس)

كما يتأهب «مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)» بالظهران، الاثنين، لإطلاق أكثر من 25 فعالية، احتفاءً بعيد الفطر، تجمع بين التجارب الثقافية، والمعارض والأنشطة التفاعلية، التي تناسب جميع أفراد الأسرة، يصاحبها معرض بعنوان: «الحرف الأبدية: فن المخطوطات».


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
يوميات الشرق جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

أبرمت هيئة الترفيه السعودية عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة تعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك خلال زيارته للقاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تقنية جديدة تسرّع علاج التهاب المسالك البولية

الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
TT

تقنية جديدة تسرّع علاج التهاب المسالك البولية

الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)

طوّر باحثون في جامعة ريدينغ البريطانية اختباراً سريعاً للبول، يمكنه تحديد المضاد الحيوي المناسب لعلاج التهابات المسالك البولية خلال ساعات، بدلاً من أيام، كما هي الحال في الطرق التقليدية.

وأوضح الفريق أن هذا التسريع في اختيار العلاج، يقلل بشكل كبير من خطر تطور العدوى إلى مضاعفات خطيرة؛ مثل تعفن الدم، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Antimicrobial Chemotherapy».

والتهابات المسالك البولية عدوى شائعة تصيب أي جزء من الجهاز البولي، بما في ذلك الكلى والمثانة والحالبان. وتظهر أعراضها عادة على شكل حرقة عند التبول، وكثرة التبول، وأحياناً ألم في أسفل البطن أو الحوض، وتكثر هذه الالتهابات بين النساء. وإذا لم تُعالج بشكل مناسب، يمكن أن تنتشر العدوى لتصل إلى الكلى، وتسبب مضاعفات خطيرة مثل الحمى أو تعفن الدم. وغالباً ما تكون البكتيريا، خصوصاً الإشريكية القولونية، السبب الرئيسي لهذه الالتهابات، ويحتاج المريض في معظم الحالات إلى تناول المضادات الحيوية لعلاج العدوى والسيطرة على الأعراض.

وتعتمد الطرق التقليدية على زراعة البكتيريا في المختبر لليلة كاملة قبل اختبار حساسيتها للمضادات الحيوية، وهي عملية تستغرق من يومين إلى 3 أيام. أما الاختبار الجديد فيتجاوز هذه المرحلة تماماً، حيث تُغمس شريحة تحتوي على أنابيب دقيقة محملة بمضادات حيوية مختلفة مباشرة في عينة البول، ثم تُراقب البكتيريا باستخدام التصوير البصري.

وإذا توقف نمو البكتيريا في أحد الأنابيب، فهذا يدل على فاعلية المضاد الحيوي الموجود فيه، أما استمرار النمو فيشير إلى عدم جدواه، مما يمكّن الطبيب من اختيار العلاج المناسب خلال أقل من 6 ساعات.

وشملت الدراسة تحليل 352 عينة بول مأخوذة من مرضى يشتبه في إصابتهم بالتهابات المسالك البولية. وتمكّن الأطباء من تحديد المضاد الحيوي المناسب خلال متوسط زمن بلغ 5.85 ساعة فقط، مقارنة بالطرق التقليدية التي تستغرق من يومين إلى 3 أيام. وأظهرت النتائج توافقاً بنسبة 96.95 في المائة مع الطرق المرجعية عند اختبار 7 مضادات حيوية تُستخدم بوصفها خطاً أول للعلاج.

كما أظهرت دراسة ثانية على 90 عينة مزدوجة، تم جمعها وتخزينها مع ومن دون مادة حافظة، توافقاً بلغ 98.75 في المائة، ما يؤكد أن استخدام المواد الحافظة لا يؤثر على دقة الاختبار المباشر.

وأشار الباحثون إلى أن الطرق الحالية قد تؤدي أحياناً إلى انتهاء المريض من تناول المضاد الحيوي قبل ظهور النتائج، أو تلقيه علاجاً غير فعّال، ولذلك، يسهم الاختبار السريع في تقليل خطر مقاومة البكتيريا للأدوية، ومنع تطور العدوى إلى حالات خطيرة مثل تعفن الدم، ما يمثل خطوة مهمة في مواجهة التحدي العالمي المتمثل في مقاومة المضادات الحيوية.

وأكد الفريق أن الحصول على العلاج الصحيح من المرة الأولى قد يكون منقذاً للحياة، مشيرين إلى أن الاختبار السريع يعطي نتائج في اليوم نفسه، ما قد يغير طريقة التعامل مع هذه العدوى في الممارسة الطبية، ويُحدث تحولاً ملموساً في تشخيص وعلاج التهابات المسالك البولية خلال السنوات المقبلة.


الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لجأ أسترالي إلى الذكاء الاصطناعي لتصميم علاج تجريبي لكلبته التي تعاني من سرطان في مرحلته النهائية وإنقاذها من موت محتّم.

لأكثر من سنة، لم تلقَ الكلبة «روزي» التشخيص المناسب لمرضها، فتدهورت حالتها. وبعد علاج كيميائي وآخر مناعي وجراحة، بدأت التكاليف تتراكم على بول كانينغهام، فقرّر البحث عن خيارات أخرى.

وأخبر كاننيغهام المتخصّص في الذكاء الاصطناعي في سيدني وكالة الصحافة الفرنسية: «كنت على تواصل مستمرّ مع (تشات جي بي تي) و(جيميناي) و(غروك) للتعمّق في دراسة العلاجات المتوفّرة للسرطان».

وبناءً على إرشادات روبوتات الدردشة، أنفق ثلاثة آلاف دولار لتحليل مجين روزي.

واستخدم الأدوات عينها لتحليل بيانات الحمض النووي قبل اللجوء إلى «آلفا فولد»، وهو نموذج ذكاء اصطناعي علمي. وبناء على توصية من «تشات جي بي تي»، طلب الأسترالي مساعدة فريق من جامعة «نيو ساوث ويلز» وباحثين أستراليين آخرين.

وباتت روزي اليوم في وضع أفضل بكثير وتقلّص ورمها وهي تتعافى منه جزئياً، بعد استخدامها لقاحاً بالحمض النووي الريبي المرسال أعقبه علاج مناعي قوي في ديسمبر (كانون الأول).

وأكّد صاحبها: «باتت أكثر نشاطاً بكثير».

ولفتت حالتها انتباه سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» المطوّرة لـ«تشات جي بي تي»، الذي قال إنها «قصّة مذهلة». ولا يدّعي بول كانينغهام أنه عثر على علاج سحري، غير أن نضاله يسلّط الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع وتيرة الأبحاث الطبّية، حسب الباحثين.


نشاط بدني بسيط يومياً للوقاية من 8 أمراض

الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
TT

نشاط بدني بسيط يومياً للوقاية من 8 أمراض

الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)

وجدت دراسة دولية أن ممارسة نشاط بدني قصير وبسيط، لكنه مكثف، يومياً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بثمانية أمراض رئيسية، بما في ذلك التهاب المفاصل وأمراض القلب والخرف.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة وسط الصين وبالتعاون مع باحثين من بريطانيا وأستراليا والبرازيل، أن جودة النشاط البدني وكثافته قد تكون أكثر أهمية من مقدار النشاط وحده، ونُشرت النتائج، الاثنين بالمجلة الأوروبية لأمراض القلب.

وشارك في الدراسة أكثر من 96 ألف شخص من المملكة المتحدة، ارتدوا أجهزة قياس الحركة على معصمهم لمدة أسبوع لرصد جميع الحركات، بما في ذلك الفترات القصيرة من النشاط المكثف التي غالباً ما يتم تجاهلها. وقام الباحثون بحساب إجمالي النشاط البدني ونسبة النشاط المكثف الذي يرفع معدل التنفس ويجعل الشخص يلهث، ثم تابعوا خطر الإصابة بالأمراض على مدى سبع سنوات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً مكثفاً لفترات قصيرة يومياً كانوا أقل عُرضة للإصابة بالثمانية أمراض الرئيسية، التي تشمل: الأمراض القلبية الوعائية (النوبات القلبية والسكتة الدماغية)، واضطرابات نظم القلب، والسكري من النوع الثاني، والأمراض الالتهابية المناعية مثل التهاب المفاصل والصدفية، وأمراض الكبد المزمنة، والأمراض التنفسية المزمنة، وأمراض الكلى المزمنة، والخرف.

وأشارت الدراسة إلى أنه حتى فترات قصيرة من النشاط المكثف، مثل الركض للوصول إلى الحافلة أو صعود السلالم بسرعة، خفّضت بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالأمراض والوفاة، خصوصاً الأمراض الالتهابية والقلبية والدماغية.

ولفت الباحثون إلى أن الأشخاص الذين قضوا نسبة أكبر من نشاطهم الكلي في نشاط مكثف سجلوا انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بالأمراض. على سبيل المثال، مقارنة بمن لم يمارسوا أي نشاط مكثف، انخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 63 في المائة، وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 60 في المائة، وخطر الوفاة بنسبة 46 في المائة. واستمرت هذه الفوائد حتى عندما كان وقت النشاط محدوداً.

كما تبين أن كثافة النشاط كانت أكثر أهمية لبعض الأمراض مقارنة بأخرى؛ ففي الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل والصدفية، كانت كثافة النشاط العامل الأساسي لتقليل الخطر، بينما بالنسبة للسكري وأمراض الكبد المزمنة، كان كل من مقدار النشاط وكثافته مهمين.

وأوضح الباحثون أن النشاط المكثف يحفز استجابات محددة في الجسم لا يمكن للنشاط منخفض الكثافة تحقيقها بالكامل. وأثناء النشاط المكثف، يصبح القلب أكثر كفاءة، وتزداد مرونة الأوعية الدموية، كما تتحسن قدرة الجسم على استخدام الأكسجين. ويقلل النشاط المكثف الالتهابات، ما يفسر الفوائد الكبيرة للأمراض الالتهابية، كما يحفز مواد كيميائية في الدماغ تساعد على الحفاظ على صحة الخلايا العصبية، ما يقلل خطر الخرف.

وأشار الفريق إلى أن النشاط المكثف لا يتطلب الذهاب إلى الصالات الرياضية، بل يمكن دمجه بسهولة في الحياة اليومية، عبر صعود السلالم بسرعة، أو المشي السريع بين المهمات، أو اللعب النشط مع الأطفال. وحتى 15 إلى 20 دقيقة أسبوعياً، أي بضع دقائق يومياً، كانت مرتبطة بفوائد صحية ملموسة.

وأكد الباحثون أن النشاط المكثف قد لا يكون آمناً للجميع، خصوصاً كبار السن أو الأشخاص المصابين بحالات طبية معينة، لكن أي زيادة في الحركة مفيدة، ويجب تكييف النشاط البدني وفقاً للقدرات والظروف الفردية.