ميغان ماركل تبرع في خَفق البيض وتُخفق في إقناع الجمهور

«مع الحب-ميغان» على «نتفليكس»... مشروعٌ ظاهرُه مطبخيّ وباطنُه تجاريّ

تقدّم ميغان ماركل في أحدث مشاريعها برنامجاً تظهر فيه كطبّاخة وربة منزل ماهرة (نتفليكس)
تقدّم ميغان ماركل في أحدث مشاريعها برنامجاً تظهر فيه كطبّاخة وربة منزل ماهرة (نتفليكس)
TT

ميغان ماركل تبرع في خَفق البيض وتُخفق في إقناع الجمهور

تقدّم ميغان ماركل في أحدث مشاريعها برنامجاً تظهر فيه كطبّاخة وربة منزل ماهرة (نتفليكس)
تقدّم ميغان ماركل في أحدث مشاريعها برنامجاً تظهر فيه كطبّاخة وربة منزل ماهرة (نتفليكس)

من المثير للاهتمام رؤية دوقة ساسكس، ميغان ماركل زوجة الأمير هاري، وهي تربط مئزراً حول خصرها وتدهن سمكةً بالزيت، أو تغمّس أصابعها في عجينة الـ«فوكاتشا»، أو تقطف العسل وسط قفران النحل.

في برنامجها الجديد على «نتفليكس»، «مع الحب، ميغان» (With Love، Meghan) تفوّقت الممثلة الأميركية السابقة على نفسها في المطبخ. جمعت كل ما استطاعت تعلّمه من وصفاتٍ واستعرضته في الحلقات الـ8.

طبق الكيش بالطماطم من إعداد ميغان ماركل (إنستغرام)

المُشاهَدة سلسة إذ تتراوح مدّة الحلقة الواحدة ما بين 27 و37 دقيقة. كما أنّ الصورة جذّابة نظراً لجمال المكان الذي صُوّر فيه البرنامج، وللأناقة المنبعثة من الطعام ومن كل تفصيلٍ محيطٍ به؛ بدءاً بالصحون والأكواب وليس انتهاءً بملعقة الطبخ الخشبيّة، مروراً طبعاً بملابس «الطبّاخة» البسيطة وذات الألوان الهادئة.

صحيح أن ميغان بذلت مجهوداً استعانت فيه بقدراتها التمثيليّة والتلفزيونية، إلا أنّ البرنامج مفتقدٌ لكثيرٍ من العفويّة والصدق. يبدو أن كل ما فيه تنفيذ لسيناريو معدٍّ مسبقاً. وما يُخسّره كذلك عنصر الواقعية، أنه لم يقترب بما يكفي من يوميّات إحدى أكثر الشخصيات النسائية إثارةً للاهتمام.

يقدّم البرنامج صورة جذّابة لكنه يفتقد عنصر العفويّة (نتفليكس)

بين حديقة الخضار ومطبخٍ ذي ديكور مثالي، تتنقّل ميغان لتقطف المكوّنات وتعدّ الأطباق. لكن سرعان ما يتبيّن أنه لا الحديقة حديقتها ولا المطبخ مطبخها ولا السكّين سكّينها. وهنا، تتّضح ملامح أولى الخيبات فيكتشف المُشاهد أنه تعرّض لخديعة. لم تفتح ميغان أبوابها للمُشاهدين، بل فضّلت أن تُبقي عائلتها ودارتها الشاسعة في مونتيسيتو كاليفورنيا، البالغ ثمنها لدى الشراء 15 مليون دولار، بعيدتَين عن الأنظار. وللغاية، جرى التصوير في منزلٍ مع حديقة وهو على بُعد أمتار من بيتها الزوجيّ.

أما مَن ينتظرون مشاركة من الأمير هاري، فلن يُشفى غليلهم سوى جزئياً جداً وذلك في الحلقة الأخيرة، حيث يطلّ بسرعة ليثني على زوجته ويتذوّق طعامها، إلى جانب مجموعةٍ من الأصدقاء ووالدة ميغان دورْيا.

لا يطل الأمير هاري في البرنامج سوى للحظات في الحلقة الأخيرة (نتفليكس)

في كلٍّ من الحلقات الـ8 تستضيف ميغان صديقاً أو شخصيةً معروفة لتشاركها الطبخ والطعام. لصديقها دانييل مارتن وهو أيضاً اختصاصي الماكياج الذي يعتني بها، تُعدّ السباغيتي مع الطماطم، وكعكة بالعسل. أما للشيف الشهير روي تشوي، فتخبز حلوى الدونات. بأيادي ميغان وعلى إيقاع البرنامج السريع، تبدو الوصفات بسيطة لكنّ المُشاهد العاديّ لن يتماهى حتماً مع ما يرى.

مَن يتابع الحلقات من داخل شقةٍ صغيرة في مدينةٍ تنقصها الحدائق الشاسعة، وإمكانيات الزراعة العضويّة، وتربية الدجاج والنحل، قد ينتابه شعور بالظلم أو ربما بالغيرة من حظ ميغان الذي تستعرضُه على الشاشة. أين المُشاهد العاديّ من تلك السكينة الأشبه بـ«دولتشي فيتا»؟ أين هو من كل تلك المكوّنات والأدوات الباهظة؟ المشروع التلفزيوني الذي أراد لنفسه البساطة تحت مسمّى العودة إلى الطبيعة، غرق في مظاهر الرفاهية.

تستضيف ميغان في الحلقات أصدقاء أو شخصيات معروفة (إنستغرام)

بين خفق البيض لتحضير العجّة، وكتابة قائمة الطعام بخطّ يدها الجميل، وترتيب الفراولة والأناناس والكيوي لإعداد قوس قزحٍ من الفاكهة، تبدو ميغان وكأنها ساعية نحو الكمال. لا تُخفي إعجابها بنفسها. تقول وهي تحضّر الدونات: «أريد أن أُذهل الشيف روي. ليس فقط بنكهة الدونات، بل بترتيبي، ومهاراتي المطبخيّة، ونظافتي».

كما لا تمرّ حلقة من دون أن تتكرّر عبارات الإطراء من قِبَل ضيوفها؛ هم يثنون عليها من دون توقّف. وهذا السعي نحو الكمال يُفقد البرنامج مزيداً من عفويّته وصدقه.

قوس قزح الفاكهة كما أعدّته ميغان ماركل في الحلقة 2 من برنامجها الجديد (نتفليكس)

إلى جانب الوصفات اللذيذة، تطلّ ميغان بمظهر ربّة المنزل المتعدّدة المواهب. فهي لا تكتفي بقطف الخضار من الحديقة، وإطعام الدجاج، وتحضير السلطات والأطباق الصحية، وتزيين الحلوى كما لو أنها ترسم لوحة. تكرّر أنها تهوى التفاصيل، وللغاية فهي تستمتع بتحضير الهدايا لضيوفها؛ من صناعة شمع العسل الطبيعي، إلى تحضير خلطة أملاح الاستحمام، وترتيب أكياس الشاي العضوي، وتنسيق الأزهار، وغيرها من الحِرَف المنزلية الصغيرة.

هذه أنشطة تتكرّر في الحلقات كافةً، مع العلم بأنّ البرنامج يعاني من التكرار، ما يُفقد «With Love، Meghan» عنصر المفاجأة. فإضافةً إلى البنية التلفزيونية التي لا تسمح لنفسها بالخروج عن النص، كثيرةٌ هي الأفكار والعبارات المتكرّرة على لسان نجمة العمل.

تكثر عبارات الإطراء والثناء المتبادلة بين ميغان وضيوفها (نتفليكس)

في كل حلقة تقريباً، ستسمعونها وهي تتغزّل بلون صفار البيض، أو تنثر الأزهار المجفّفة على الأطباق، أو تعلن حبّها للطعام الحارّ. تعيد في كل مرة التذكير بطبق الخضار النيئ الذي تحضّره يومياً لزوجها وطفلَيها. تحرص ميغان كذلك على التذكير بأنها ابنة كاليفورنيا وبماضيها المتواضع ووظائفها القديمة؛ من عاملة في محل للمثلجات ونادلة في حانة، وليس انتهاءً بتعليم تغليف الهدايا.

من بين تلك المواقف المتكرّرة، تبرز التلميحات التي تريد لها ميغان ظاهراً بريئاً، والتي تخفي بين سطورها رسائل مباشرة إلى خصومها المعروفين؛ أي العائلة البريطانية المالكة. كأن تقول وهي تثني على كعكة العسل التي تحضّرها: «هي جميلة جداً من الداخل ولن تعرفوا كم أنها طيّبة، إلّا بعدما تذهبون عميقاً وتتعرّفون عليها أكثر».

تكثر في البرنامج التلميحات والرسائل المبطّنة من ميغان إلى خصومها (نتفليكس)

في الحلقة الأخيرة، تُطلق ميغان حكمةً وهي تُخرج حلوى البسكويت من الفرن: «نحن لا نسعى وراء الكمال، بل وراء الفرح». غير أنّ برنامجها يناقض ذلك، فهو افتقر إلى عنصر التسلية واقتصر التركيز فيه على السعي وراء التميّز.

لكن عندما يتّضح السبب يبطل العجب. إذ ثمة مشروع أكبر خلف With Love، Meghan، وهي المنتجات الغذائية التي أطلقتها دوقة ساسكس تحت اسم As Ever، والتي جاء البرنامج بمثابة حملة ترويجيّة لها. وتضمّ المجموعة العسل الطبيعي، والشاي، والأزهار المجففة الصالحة للأكل، وخلطات البسكويت والكريب.

المنتجات الغذائية التي أطلقتها ميغان ماركل باسم As Ever (نتفليكس)

من المنطقيّ أن يوسّع هاري وميغان مشاريعهما التجارية، فالعقد الذي وقّعاه مع منصة «نتفليكس» مقابل 100 مليون دولار قد يكون على شفير النهاية. الوثائقيات وحلقات البودكاست التي قدّمها الثنائي حتى اليوم لم تكن على درجة كافية من الإقناع الجماهيري، ولم تلاقِ أصداءً مشجّعة على الاستمرار في مجال الإنتاج التلفزيوني.


مقالات ذات صلة

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

أوروبا الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

أقامت جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، دعوى عليه بتهمة التشهير.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)

لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

تتواصل الفجوة بين الأمير البريطاني هاري ووالده الملك تشارلز الثالث، في ظل غياب أي لقاء مرتقب بينهما، حتى مع اقتراب زيارة الملك الرسمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن -واشنطن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي الأمير هاري وزوجته ميغان خلال اجتماع مع منظمة الصحة العالمية إلى جانب المانحين الرئيسين والشركاء الإنسانيين في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

الأمير هاري وزوجته في الأردن لتقديم الدعم الإنساني للاجئين

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان إلى الأردن، الأربعاء، في زيارة إنسانية تستمر يومين، تتركز على الجهود الإنسانية الصحية لدعم المجتمعات التي تعاني النزاعات، والنزوح.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
أوروبا صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

أعرب الأمير البريطاني هاري عن شعوره بالهزيمة جراء المقارنات التي تُجرى بينه وبين عمه الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علاج يقلل مضاعفات أمراض الرئة

أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
TT

علاج يقلل مضاعفات أمراض الرئة

أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)

طوّر باحثون من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، علاجاً جديداً يُعطى عبر الاستنشاق، يهدف إلى الحد من تلف الرئة وتحسين التنفس لدى المرضى المصابين بالعدوى التنفسية الشديدة.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت، الاثنين، بدورية «أدفانسد ساينس»، أن العلاج المبتكر نجح في تقليل الاستجابة الالتهابية المفرطة داخل الرئة، وهي السبب الرئيسي لتلف الأنسجة في الحالات التنفسية الحادة.

وتُعد العدوى التنفسية الشديدة من أبرز التحديات الصحية عالمياً، إذ تصيب الإنفلونزا الموسمية ما يصل إلى مليار شخص سنوياً، ويتطور المرض لدى ملايين إلى حالات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة بسبب المضاعفات التنفسية. كما يُعد الالتهاب الرئوي من أبرز أسباب الدخول إلى المستشفيات والوفيات في عديد من الدول، مما يضع ضغطاً كبيراً على الأنظمة الصحية، خصوصاً مع ازدياد أعداد كبار السن.

ويعتمد العلاج الجديد على تقليل الالتهاب المفرط في الرئتين، وهو أحد أخطر المضاعفات التي قد تستمر حتى بعد القضاء على الفيروسات أو البكتيريا المسببة للمرض، مثل الإنفلونزا الموسمية.

وفي بعض الحالات، يؤدي فرط الاستجابة المناعية إلى تسرب السوائل داخل الحويصلات الهوائية، مما يعوق التنفس ويقلل من وصول الأكسجين إلى الدم، وقد تتطور الحالة إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

ويركّز العلاج على تثبيط بروتين يُعرف باسم (ANGPTL4)، الذي يرتفع خلال الالتهاب الحاد في الرئة، ويرتبط بزيادة نفاذية الأوعية الدموية وتلف وتليّف أنسجة الرئة.

وخلافاً للعلاجات التقليدية التي تُعطى عن طريق الفم أو الحقن، يتم توصيل هذا العلاج مباشرةً إلى الرئتين عبر الاستنشاق، مما يتيح تأثيراً موضعياً فعالاً مع تقليل الآثار الجانبية على باقي الجسم، وفق الدراسة.

وأظهرت الدراسات قبل السريرية أن العلاج نجح في تقليل الالتهاب وتراكم السوائل في نماذج الإصابة بالالتهاب الرئوي البكتيري والإنفلونزا الفيروسية، كما أسهم في تقليل التليّف الرئوي وتحسين القدرة على التنفس.

وأوضح الباحثون أن هذا النهج يعتمد على «تعديل دقيق لاستجابة الجهاز المناعي»، بما يحافظ على وظائف الرئة دون إضعاف الدفاعات الطبيعية للجسم.

وأشار الفريق إلى أن تطوير العلاج استغرق نحو عقد من الزمن، ويُعد خطوة مهمة نحو تطوير علاجات قائمة على تقنيات «الحمض النووي الريبوزي» (RNA) لأمراض الجهاز التنفسي، وهو مجال يشهد توسعاً متسارعاً.

ويجري الباحثون حالياً دراسات إضافية تشمل اختبارات على الرئيسيات غير البشرية، تمهيداً للانتقال إلى التجارب السريرية على البشر بعد استيفاء المتطلبات التنظيمية.

وفي حال إثبات فاعليته سريرياً، يرى الباحثون أن العلاج قد يشكل خياراً جديداً وآمناً نسبياً، بفضل توصيله المباشر إلى الرئة، مما يقلل من الآثار الجانبية ويُحسن التزام المرضى بالعلاج، إضافةً إلى إمكانية الحد من المضاعفات طويلة الأمد مثل التليّف الرئوي وتحسين فرص النجاة لدى المرضى المصابين بعدوى تنفسية حادة.


ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.