أقصر نهار وأطول ليل في السنة... ما هو الانقلاب الشتوي؟

ستكون الشمس غداً ساطعة مباشرة على مدار الجدي وتعلن الانقلاب الشتوي لهذا العام (رويترز)
ستكون الشمس غداً ساطعة مباشرة على مدار الجدي وتعلن الانقلاب الشتوي لهذا العام (رويترز)
TT

أقصر نهار وأطول ليل في السنة... ما هو الانقلاب الشتوي؟

ستكون الشمس غداً ساطعة مباشرة على مدار الجدي وتعلن الانقلاب الشتوي لهذا العام (رويترز)
ستكون الشمس غداً ساطعة مباشرة على مدار الجدي وتعلن الانقلاب الشتوي لهذا العام (رويترز)

غداً (الجمعة)، يحدث الانقلاب الشتوي عند الساعة 06:28 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، وستكون الشمس ساطعة مباشرة على مدار الجدي، وهي علامة على بداية فصل الشتاء فلكياً في النصف الشمالي من الكرة الأرضية (الذي يستمر 89 يوماً) والانقلاب الصيفي في النصف الجنوبي.

وشرحت مجلة «فوربس» الواقعة متحدثة عن الانقلاب وأهميته.

بداية، من الناحية الفلكية، الانقلاب هو بداية فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي والصيف في نصف الكرة الجنوبي. في الشمال هو أقصر نهار وأطول ليل في السنة، وفي الجنوب هو أطول نهار وأقصر ليل في السنة.

ويحصل ذلك نتيجة دوران كوكبنا، إذ يميل المحور الذي تدور عليه الأرض بمقدار 23.5 درجة، لذلك خلال مدار الكرة الأرضية السنوي حول الشمس، تتلقى أجزاء مختلفة من الأرض ضوء الشمس لفترات زمنية مختلفة.

وخلال الانقلاب هذا الأسبوع، يميل النصف الشمالي من الكرة الأرضية بعيداً عن الشمس، لذا تتدلى الشمس في أدنى مستوى لها في السماء. وفي الوقت نفسه، في نصف الكرة الجنوبي، تتموضع الشمس فوق مدار الجدي، وهو خط وهمي يقع عند درجة 23.5 جنوب خط الاستواء، مما يمنح نصف الكرة الأرضية وهجه الكامل ويبقى في السماء لفترة أطول.

صورة نشرتها ناسا تشرح الانقلاب

لكن هل سيرصد الكوكب كله هذا الانقلاب؟

في هذا الإطار، أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة بحسب وسائل إعلام، أنه «بشكل عام ليس كل الأماكن حول العالم لها شروق وغروب في يوم الانقلاب الشتوي، فشمال الدائرة القطبية عند خط العرض 66.5 درجة شمال، لا يوجد شروق أو غروب للشمس في هذا اليوم، لأن الشمس تبقى تحت الأفق طوال اليوم، في حين أن في الدائرة القطبية الجنوبية عند خط العرض 66.5 درجة جنوب لن يرصد شروق أو غروب للشمس أيضاً، لأن الشمس تظل فوق الأفق طوال اليوم، وهي ظاهرة تعرف بشمس منتصف الليل، وهي أحد أدلة كروية الأرض».

وتابع: «يلاحظ في يوم الانقلاب الشتوي تأخر الفجر. كما أن الشمس تشرق من أقصى الجنوب الشرقي وقوس المسار الظاهري للشمس في قبة السماء يكون منخفضاً. وعند الظهر الزوال تكون ظلال الأشياء في أقصى طول لها خلال السنة، ومن ثم يأتي غروب الشمس مبكراً».

الليل سيكون الأطول والنهار سيكون الأقصر إلى أن يعود الانقلاب الصيفي من جديد (ناسا)

لحظة محورية

يمثل الانقلاب لحظة محورية في حركة الشمس الظاهرة، حسبما قال دكتور الأبحاث في قسم الفيزياء بجامعة وارويك في المملكة المتحدة مينجاي كيم، لـ«فوربس».

وشرح أنه «في هذا اليوم، يبدو أن مسار الشمس يتوقف ويغير اتجاهه، وهي ظاهرة أدت إلى ظهور مصطلح الانقلاب الشمسي (solstice) وهي كلمة مشتقة من الكلمة اللاتينية (solstitium) التي تعني الشمس واقفة».

وأوضح كيم أن «هذا التوقف الظاهري يحدث عندما تصل الشمس إلى أقصى نقطة في الجنوب».

آثار الانقلاب

وقال كيم: «إن الميل المحوري للأرض هو السبب الأساسي لهذه التغيرات الموسمية. إنه لا يؤثر فقط على الاختلافات في درجات الحرارة بين الفصول، ولكنه يتسبب أيضاً في تغير طول النهار والليل على مدار العام».

تشرق الشمس وتغرب في نقاط مختلفة في الأفق طوال العام. الأشخاص الذين يشاهدون غروب الشمس وشروقها يعرفون ذلك بشكل غريزي.

تعامد الشمس في الكرنك اليوم يخبر ببدء الشتاء (إكس)

تعامد الشمس في الكرنك

وفي مصر، تعامدت الشمس صباح اليوم على معابد الكرنك الفرعونية الشهيرة في مدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر، معلنة الانقلاب الشتوي.

وتسللت أشعة الشمس وسط بوابات وأعمدة المعبد الشاهقة لتضيء ظُلمة قُدس أقداس آمون رع «ملك الآلهة» و«سيّد الكرنك»، و«سيد عروض الأرضين» في طيبة (الأقصر حالياً) عاصمة مصر القديمة.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».