الفنان المصري عمر الشناوي: البطولة المطلقة لا تشغلني

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه اتجه للتمثيل بالصدفة ولن يقلِّد «جدَّه كمال»

الفنان عمر الشناوي شارك في العديد من الأعمال الدرامية (الشرق الأوسط)
الفنان عمر الشناوي شارك في العديد من الأعمال الدرامية (الشرق الأوسط)
TT

الفنان المصري عمر الشناوي: البطولة المطلقة لا تشغلني

الفنان عمر الشناوي شارك في العديد من الأعمال الدرامية (الشرق الأوسط)
الفنان عمر الشناوي شارك في العديد من الأعمال الدرامية (الشرق الأوسط)

قال الفنان المصري عمر الشناوي إنه يستمتع بتمثيل أدوار مختلفة بعيدة عن شخصيته الحقيقية، مؤكداً أنه يأنس للعمل الفني حين يستحوذ عليه أثناء قراءته ولا يستطيع تركه حتى ينتهي منه، وأن هذا ما حدث حين قرأ سيناريو أحدث أفلامه «لأول مرة»، مشدداً في حواره مع «الشرق الأوسط» على أن فكرة البطولة المطلقة لا تشغله مطلقاً.

وأعرب عن شعوره بالفخر كونه حفيد الفنان الراحل كمال الشناوي، لكنه لا ينشغل بهذا الأمر، وفق قوله، فهو لن يكرر مشواره، بل يسير في طريقه ويعيش زمناً مختلفاً ويبذل قصارى جهده ليحقق طموحاته كي يكون فناناً ناجحاً.

وحقق عمر الشناوي خطوة مهمة في مشواره الفني ممثلة في القيام بأول بطولة سينمائية في فيلم «لأول مرة»، الذي يعرض له حالياً مع الفنانة تارا عماد، ويُعرض له أيضاً مسلسل «صفحة بيضا» الذي يشارك في بطولته أمام الفنانة حنان مطاوع.

ويتحدث عمر عن شخصيته بالفيلم قائلاً: «شخصية خالد التي أؤديها تتسم بالجُبن، فهو يتجنب المواجهة، لكن حينما شكّ في خيانة زوجته له، شعر كأن بداخله بركان على وشك الانفجار، فيتحول لشخص آخر يتسم بالعنف والشراسة».

وعما جذبه للفيلم يقول: «الحوار مكتوب بواقعية شديدة، وحين قرأت السيناريو لم أتركه حتى انتهيت منه، لذا وافقت عليه فوراً، فهذا هو المقياس لقبولي أي عمل، وخلال الفترة الماضية عُرضت علي أعمال لم أشعر أنني مشدود لقراءتها، واعتذرت عنها لأنني لن أكون مستمتعاً وأنا أمثلها».

ورغم أن الفيلم يعد أول بطولاته السينمائية لكن الفنان الشاب لا يكترث بذلك، حسبما يقول: «لا تشغلني ولا تهمني فكرة البطولة، بل يهمني أن يكون العمل جيداً، حتى لو كنت سأظهر فيه ضيف شرف، كما لا يهمني ترتيب اسمي بين الممثلين، أعتقد أن مثل هذه الأمور تعوق أكثر مما تفيد، وعبر مشاهدتي لأفلام عالمية وجدت أن نجوماً كباراً مثل آل باتشينو وروبرت دي نيرو وغيرهم قد يُكتب اسمهم الثالث في العمل ويكون الترتيب حسب مساحة الدور بالفيلم، بل إن النجم توم كروز جاء اسمه الثالث أو الرابع مع نجوم آخرين، برغم أنه صاحب أعلى إيرادات في العالم كله».

عمر الشناوي وتارا عماد في بطولة فيلم «لأول مرة» (الشركة المنتجة)

ويتابع: «فيلم (لأول مرة) يعدّ بطولة جماعية، وقد تابعت الفيلم منذ البداية مع المخرج جون إكرام وحضرت كل مراحل التصوير والمونتاج».

وفي مسلسل «صفحة بيضا» يؤدي الشناوي شخصية عادل، وهو شخص مستهتر يفقد حبه بسبب ذلك، ويقول عن هذا الدور: «هي شخصية جديدة عليَّ فلم أقدمها من قبل، ولعل من أسباب تمسكي بالعمل أن بطلته الفنانة حنان مطاوع التي أحب تمثيلها وكنت أتمنى العمل معها».

وشارك الشناوي في أعمال تلفزيونية عدة، من بينها «الأب الروحي»، و«كلبش» بأجزائه الثلاثة، و«قواعد الطلاق الـ45»، و«قيد عائلي»، و«فرصة ثانية»، و«الحشاشين»، وحول سبب تركيزه كممثل على الدراما التلفزيونية يقول: «لأن الإنتاج التلفزيوني أكثر من السينما، والفنان يجب أن يحقق مكانته في التلفزيون أولاً ليكون معروفاً، ثم يركز سينمائياً، وهذا ما قمت به خلال السنوات الماضية».

ويترقب عمر الشناوي عرض فيلم «الغربان» الذي يشارك في بطولته مع الفنان عمرو سعد، وقد استغرق تصويره 3 سنوات، ويعدّه تجربة مختلفة كونه فيلماً تاريخياً فانتازياً يتطرق لفترة الأربعينات من القرن الماضي خلال فترة الحرب العالمية، ويقدم من خلاله شخصية تاريخية، وفق قوله.

وبرغم عمله لسنوات في مجال الهندسة لكنه قرر قبل سبع سنوات الاتجاه لمجال التمثيل، ويروي عن ذلك قائلاً: «أحببت التمثيل منذ كنت في المدرسة، لكنني كنت أرى أبي مثلي الأعلى وأحببت أن أكون مهندساً مثله، وقد رحل جدي (كمال الشناوي) وعمري 27 عاماً، وفي السنوات الأخيرة كان يقول لي أنت تذكرني بنفسي، ألا تفكر في التمثيل، ولم أكن أفكر وقتها في ذلك».

عمر الشناوي يؤكد أن زمنه مختلف عن زمن جده (الشرق الأوسط)

ويضيف: «اتجاهي للتمثيل جاء بالصدفة، حين حضرت ورشة تمثيل مع صديق لي ولم نكن جادين بشكل كبير، ووجدت نفسي مستمتعاً بفكرة التمثيل وحالة التحدي التي يعيشها الممثل مع كل دور جديد يؤديه، وتلقيت عرضاً بالصدفة عن طريق مدرب التمثيل الذي كان مسؤولاً عن الكاستنج لمسلسل (الأب الروحي) مع المخرج بيتر ميمي ونجح العمل بشكل كبير واختارني ميمي مجدداً في مسلسل (كلبش) الذي نجح بشكل لافت، وشاركت في أجزائه الثلاثة وكل هذا دون تخطيط، لكن توفيق ربنا كان هو الأساس الذي ساهم في حسم قراري تجاه احتراف التمثيل».

وحول مدى شعوره بالمسؤولية كونه يحمل اسم جده الفنان كمال الشناوي، قال: «بالتأكيد فخور كوني حفيد كمال الشناوي، لكنني أحاول ألا أربط نفسي به ولا أقلده، فهذا مشواري الشخصي الذي أجتهد فيه قدر استطاعتي، وهو مختلف عنه، وزمني أيضاً مختلف وظروف الصناعة اختلفت حتى طريقة الأداء نفسها تغيرت».

ويلفت الحفيد إلى حبه لجميع أعمال جده، لكنه يؤكد تعلقه أكثر بأدواره وهو كبير، خصوصاً الكوميدية، على غرار أدواره في أفلام «الإرهاب والكباب»، و«طأطأ وريكا وكاظم بيه»، ومسلسل «هند والدكتور نعمان»، الذي يقول عنه: «كان يعاد عرضه وأنا طفل وكنت أشعر بالغيرة من شخصية الطفلة هند وأقول هذا جدي أنا وليس جدها».


مقالات ذات صلة

«حضرة المحترم نور الشريف» يبرز جوانب إنسانية وفنية لـ«الأستاذ»

يوميات الشرق المعرض اجتذب محبي نور الشريف بالقاهرة (الشرق الأوسط)

«حضرة المحترم نور الشريف» يبرز جوانب إنسانية وفنية لـ«الأستاذ»

شهد معرض «حضرة المحترم نور الشريف» الذي افتتح أمام الجمهور مجاناً في إحدى قاعات «سينما راديو» بوسط البلد، السبت، حضوراً جماهيرياً وإعلامياً لافتاً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق القصة الكاملة تتناول جرائم حقيقية (الملصق الترويجي للمسلسل)

«القصة الكاملة»... دراما الإثارة والتشويق تخوض سباق الـ«أوف سيزون»

المسلسل يقدّم حكايات منفصلة مستوحاة من جرائم واقعية تناولها صانع المحتوى سامح سند في برنامجه «القصة الكاملة».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

حجز فنانون مصريون أماكنهم في موسم الدراما الرمضاني المقبل مبكراً، بعدما أعلنوا عن مشاركاتهم الفعلية، والبدء بالتحضيرات المبدئية.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)

ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

حققت «تدوينات ساخرة» لعدد من الفنانين المصريين ضمن «ترند» مجموعة «قاع الهامور» المليونية، والمقتبسة من الكارتون الشهير «سبونج بوب» تفاعلاً لافتاً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)

موجة دعم نفسي لأحمد الفيشاوي في مصر بسبب تأثره برحيل والدته

أثار أحدث ظهور إعلامي للفنان المصري أحمد الفيشاوي بعد فترة غياب، تعاطف كثيرين معه بعد إعلانه تأثره نفسياً برحيل والدته الفنانة سمية الألفي.

داليا ماهر (القاهرة)

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.


«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي، ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل.

وبدأ السجال عقب انتشار مقاطع من حفل مصطفى كامل بالساحل الشمالي أخيراً، وتداول منشور كتبه طارق الشناوي عبر حسابه على موقع «فيسبوك» انتقد خلاله النقيب وطالبه بالتحقيق مع شخصه؛ لأنه سمح لمطرب صوته «نشاز» اسمه مصطفى كامل بالغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، مما يعرض سمعة الغناء المصري للانحدار، حسب تعبيره.

بدوره، رد مصطفى كامل على منشور طارق الشناوي، مؤكداً أن «رأيه لا يعنيه»، ليرد الشناوي مجدداً بأنه «لا يصلح واجهة للموسيقيين بمصر».

ودخل الفنان مصطفى قمر على خط الأزمة بين الناقد والنقيب، وكتب عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «أضم صوتي لزملائي أعضاء (الموسيقيين)، ولا لإهانة النقيب تحت مظلة النقد»، موجهاً حديثه للناقد طارق الشناوي قائلاً: «إذا كان عذرك أنك لا تعلم تاريخ الفنان مصطفى كامل كفنان مؤثر غنى له جميع نجوم مصر، فهذا جهل إعلامي خطير».

وحسب بيان «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» بـ«نقابة الصحفيين» المصريين الأحد، فإن «ما أثير خلال الأيام الأخيرة من نقاش بين الناقد طارق الشناوي... وما صاحب هذا النقاش من اختلاف في وجهات النظر، حول الأعمال الفنية وتقييمها، أمر طبيعي وصحي، ما دام يجري في إطار الاحترام المتبادل، ودون أن يتحول الخلاف حول الرأي إلى خلاف شخصي».

وتؤكد «الرابطة» أن «النقد الفني يمثل أحد الأضلاع الأساسية في منظومة الإبداع؛ فهو ليس خصماً للفنان، ولا انتقاصاً من تجربته، وإنما ممارسة مهنية وثقافية تسهم في قراءة الأعمال وتقييمها، وتساعد على تطوير الذائقة العامة والحوار حول الفن، ومن الطبيعي أن تتعدد الآراء حول العمل الواحد، وأن يختلف الناقد والفنان في تقييمهما للأداء أو التجربة».

الكاتب والناقد الفني طارق الشناوي (نقابة الصحفيين)

ورحبت «الرابطة» باللقاء الذي سيُعقد في «نقابة الصحفيين»، برعاية النقيب خالد البلشي، ومحمود كامل عضو مجلس النقابة، والذي يجمع بين الناقد طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل، باعتباره خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وفتح مساحة للحوار المباشر، بما يحفظ للجميع مكانتهم، ويعيد النقاش إلى إطاره الطبيعي القائم على الاختلاف المهني والاحترام المتبادل.

من جانبه، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن «الجدل المثار لا يستحق كل هذه الضجة. وكل شخص حر في رأيه، ويبقى الحال كما هو عليه. وأرى أنه لا داعي لتفاقم الأزمة من الأساس»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة «الصحفيين» ستعمل على تهدئة الأوضاع.

وأكدت «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسسي يستهدف وضع أسس واضحة للعلاقة بين النقاد والفنانين، بما يضمن حق الفنان في الرد، وحق الناقد في إبداء رأيه بحرية واستقلال ومسؤولية.

من جهته، قال الناقد الفني، ورئيس «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» مصطفى الكيلاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللقاء سيُعقد في مكتب نقيب الصحافيين، وبرعاية ودعوة الصحافي محمود كامل، عضو مجلس النقابة، ورئيس اللجنة الفنية والثقافية».

ورحب مصطفى الكيلاني باللقاء، لافتاً إلى أن «ما يجري هو الحل الأمثل لضبط العلاقة بين الفنان والناقد»، وأن «الحوار سيكون مهماً وثرياً، وستتم مناقشة تفاصيل كثيرة خاصة بدور النقد وأهميته، وأساس عمل الناقد الفني في مصر».


كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
TT

كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)

غالباً ما يتعامل الأفراد الذين يعانون باستمرار من القلق المفرط في الحياة اليومية عن طريق تجنب الأنشطة والأماكن التي تزيد من مشاعر القلق لديهم.

وغالباً ما يعاني شركاء وأزواج هؤلاء الأفراد من قلق متزايد نتيجة تعاطفهم مع أحبائهم ورغبتهم في تمكينهم من تضييق نمط حياتهم مع تجنب المزيد من الأنشطة والأماكن.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، فإن التأثير طويل المدى لهذه الاستراتيجية هو أن يعيش شخصان قلقان للغاية في عالم ضيق جداً، ويفقدان الكثير مما تقدمه الحياة.

ويمكن أن يهدد هذا سلامة العلاقة مع ازدياد الاستياء، حيث يضحي الشريك الذي لم يكن قلقاً في السابق أكثر فأكثر لتهدئة قلق الشخص المحبوب. لكن، تعلم كيفية التعامل مع قلق شريكك دون الاستسلام له سيدعم سلامة العلاقة مع تجنب التقليل من أنشطة الحياة.

فكيف تتعايش مع شريكك القلق؟

القلق المفرط يمكن أن يكون نتيجة لأسباب عديدة مختلفة. يعد تاريخ الصدمات، وعدم التوازن الكيميائي العصبي، وانعدام الثقة بالنفس من الدوافع المتكررة للغاية.

وإن الاستجابة لقلق الشخص العزيز عليك من خلال التعاون معه في محاولته لتجنب المواقف العصيبة يعطي راحة قصيرة المدى، ولكنه يجعل الوضع أسوأ على المدى الطويل.

أما الحل الصحي فهو إجبار من تحب على معالجة القلق من مصدره بدلاً من الاستسلام له... فكيف تساعد شريكك القلق؟

التعاطف دون استيعاب القلق

الخطوة الأولى هي أن تتعلم كيفية التعاطف مع شريكك دون امتصاص قلقه. أنت متعاطف مع معاناتهم، ولكنك لا تقبل القيود المرتبطة بها. أنت تشجعهم على طلب المساعدة حتى يتمكنوا من الانضمام إليك في أنشطتك بدلاً من التخلي عن أنشطتك لتهدئتهم.

شجع أحباءك على التغلب على مخاوفهم

شجع شريكك على الحصول على مساعدة للتخلص من قلقه، وادعم جهوده لمكافحة قلقه، وكن مستعداً لبعض المقاومة، خصوصاً إذا كنت قد استسلمت لقلقه لفترة طويلة من الوقت.

وقد يكون هذا أمراً صعباً، وربما لن ينجح في المرة الأولى التي تحاول فيها ذلك، لكن، يجب أن تكون شجاعاً بينما تكون أيضاً متعاطفاً ومتفهماً. وإذا اختار أحد أحبائك أن يظل مريضاً بالقلق بدلاً من أن يكون معك، فهو غير مستعد للشفاء والتجاوز.

وسيتعين عليك أن تقرر المدة التي ستظل فيها بحالة جيدة لمواصلة تشجيعهم على الشفاء ومتى ستحتاج إلى المضي قدماً من دونهم. وإذا ضحيت بنموك من أجل شخص آخر تشبث بالقلق، فسوف يخسر كلاكما.