قوائم طعام رئاسية للبيع... وجِبْن أوباما سبَقَ الحلوى وأزعَجَ روسيا

مزاد فرنسي أوَّلٌ من نوعه... والمبلغ الإجمالي 170 ألف يورو

مأدبة في قصر فرساي حين فضَّل أوباما الجبن (أ.ف.ب)
مأدبة في قصر فرساي حين فضَّل أوباما الجبن (أ.ف.ب)
TT

قوائم طعام رئاسية للبيع... وجِبْن أوباما سبَقَ الحلوى وأزعَجَ روسيا

مأدبة في قصر فرساي حين فضَّل أوباما الجبن (أ.ف.ب)
مأدبة في قصر فرساي حين فضَّل أوباما الجبن (أ.ف.ب)

بيعت نحو 4600 قائمة طعام رئاسية وملكية فرنسية بعد طرحها في مزاد هو الأول من نوعه عالمياً، أقيم في باريس، بأسعار «تجاوزت المبالغ التقديرية بنسبة 70 في المائة» بالمتوسّط، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن دار «ميّون»؛ مُنظِّمة الحدث.

وهذه القوائم العائدة إلى شخصيات بارزة، منها نابليون الثالث، وإليزابيث الثانية، وفلاديمير بوتين، هي جزء من مجموعة مملوكة للشيف الفرنسي كريستوف مارغان.

في هذا السياق، قالت دار المزادات إنّ «المبلغ الإجمالي لعملية البيع وصل إلى 170 ألف يورو، بينها 20 قائمة بيعت بأكثر من ألفي يورو». وأضافت: «لقد بيعت قوائم أطباق نابليون الثالث بـ2500 يورو». وكانت أسعارها التقديرية تتراوح بين «10 و1500 يورو»، وفق الدار.

بيع نحو 4600 قائمة طعام (أ.ف.ب)

يرتبط بعض من هذه القوائم بحكايات، منها مثلاً أنّ حبَّ الرئيس باراك أوباما للجبن كاد يثير مشكلة دبلوماسية مع روسيا. فخلال إحياء الذكرى السبعين لإنزال قوات الحلفاء في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، أقام الرئيس الفرنسي آنذاك فرنسوا هولاند، مأدبة على شرف نظيره الأميركي باراك أوباما في مطعم حائز نجمة ميشلان يديره الشيف غي سافوا.

وبعد تناول سلطة الكركند الأزرق وباس البحر المشوي بقشره، «أخَّر أوباما برنامج العشاء، إذ طلب طبقاً من الجبن قبل الحلوى»، الأمر الذي أمكن أن يتسبَّب بمشكلة، لأنّ هولاند كان مرتبطاً بعد ذلك بمأدبة عشاء أخرى في قصر الإليزيه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق بيار ماركي، الخبير في شركة «بولان» المُشاركة في العملية.

تجنُّب كبد البط مراعاةً لتشارلز الثالث (أ.ف.ب)

وبمناسبة إحدى الزيارات الكثيرة للملكة إليزابيث الثانية، عرضت فرنسا، مثلاً، قائمة طعام «مع أو من دون كبد البط المُسمَّن (فوا غرا)»، خوفاً من الإساءة إلى نجلها تشارلز، الداعي إلى الرفق بالحيوان.

ومن القوائم المميّزة أيضاً تلك الخاصة بمأدبة أقيمت لـ23 ألف رئيس بلدية في حدائق تويلري، بالقرب من متحف اللوفر، بمناسبة المعرض العالمي عام 1900، واستلزمت هذه الوليمة مائدة بطول 7 كيلومترات، و125 ألف طبق، و600 طبّاخ ومساعد طبّاخ، و2200 نادل، وطنّين من سمك السلمون، و1200 لتر من المايونيز و39 ألف زجاجة من النبيذ.


مقالات ذات صلة

«أولمبياد باريس»: الكندية ماكنتوش معجزة السباحة الصغيرة

رياضة عالمية سامر ماكنتوش وترقب كبير لتألقها في «أولمبياد باريس» (أ.ف.ب)

«أولمبياد باريس»: الكندية ماكنتوش معجزة السباحة الصغيرة

لم يكن صعود المعجزة الكندية سامر ماكنتوش، المتوقع أن تكون من بين أبرز نجوم الأحواض في «أولمبياد باريس 2024»، إلى المكانة التي وصلت إليها؛ مفاجئاً بتاتاً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تغطية تلفزيونية استثنائية لحفل افتتاح أولمبياد باريس (إ.ب.أ)

أولمبياد باريس: أكبر تغطية تلفزيونية مباشرة «على الإطلاق» لحفل الافتتاح

سيحظى حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس على نهر السين في 26 يوليو (تموز) بأكبر تغطية تلفزيونية مباشرة «على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا قوات الأمن الفرنسية تؤمن محيط برج إيفل المزين بالحلقات الأولمبية في باريس - فرنسا 19 يوليو 2024 (أ.ب.أ)

فرنسا تسابق الزمن لحماية أولمبياد باريس من تهديد «داعش»

تلقّى الصحافي الطاجيكي تيمور فاركي اتصالاً مثيراً للقلق من شرطة باريس في مارس بعد أيام فحسب عما قيل عن تنفيذ مسلحين من بلاده ينتمون لتنظيم «داعش» مذبحة بموسكو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية في بريطانيا الخميس (إ.ب.أ)

معسكر ماكرون نجح في إيصال مرشحته إلى رئاسة البرلمان مجدداً بعد تفاهم ضمني مع اليمين

نجح معسكر ماكرون في إيصال مرشحته مجدداً إلى رئاسة البرلمان مستفيداً من انسحاب مرشح اليمين التقليدي لصالحها.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية (أ.ب)

مهاجم يصيب شرطياً في هجوم بوسط باريس

قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إن شرطياً أصيب في هجوم بوسط باريس اليوم الخميس، مضيفاً أن الشرطة تمكنت من شل حركة المهاجم فيما تم تطويق المنطقة.

«الشرق الأوسط» (باريس )

إليسا في أعياد بيروت... رقصت وغنّت وخرجت ضحكاتها من قلب

إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)
إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)
TT

إليسا في أعياد بيروت... رقصت وغنّت وخرجت ضحكاتها من قلب

إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)
إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)

كطفل مشتاق لعناق أهله بعد غياب، أطلّت إليسا على جمهورها في مهرجان «أعياد بيروت». أقيم الحفل على الواجهة البحرية وسط العاصمة، وكان من تنظيم «ستار سيستم» و«تو يو تو سي» و«غات».

بأغنية «زهرة من الياسمين» استهلت حفلها بعد أن انحنت ملقية السلام على الحضور. بكلمات وجيزة عبّرت عن سعادتها بعودة هذه المهرجانات التي غابت عن العاصمة لـ4 سنوات قسراً. «لبنان هو النبض الذي أتنفسه. أن أكون موجودة بعد 4 سنين انقطاع عن (أعياد بيروت)، يمكن أكثر مرة أخاف فيها اعتلاء المسرح. حتى ولو كنت أعتلي مسرح الأوسكار فلن تنتابني هذه المشاعر. لبنان يعنيلي الكثير وكذلك بيروت و(أعياد بيروت). أشكر منظم الحفل على إقامة هذا المهرجان بالرغم من كل الظروف التي نعيشها. إننا شعب يحب الحياة وتصدير الفرح بالرغم من كل شي. افرحوا معي وهذه هي بيروت».

بدت إليسا مفعمة بالحيوية وتنثر الطاقة الإيجابية على الحضور (الشرق الأوسط)

بفستان ذهبي من تصميم نيكولا جبران كان بريق إليسا متوهجاً. تفاعلت مع الجمهور إلى حد تلبية طلباته بين وصلة وأخرى. رقصت وغنّت وخرجت ضحكاتها من قلب مفعم بالأمل. ردّدت أكثر من مرة عبارة «ما تواخذوني» بعد أن اضطرت إلى خلع حذائها، وتوجهت إلى الحضور: «جميعكم صرتم تعرفون حالتي الصحية». جلست على كرسي وسط الخشبة كي تلتقط أنفاسها وتكمل الغناء. قفزت مع فريق من الراقصين الذين لونوا لوحاتها الغنائية. وعندما صدح صوتها بأغنية «عايشالك» قامت الدنيا ولم تقعد. واجتاح الحماس الأجواء بعد أن وقف الجمهور يرددها معها. نثرت إليسا طوال الحفل طاقة إيجابية بجرعات كبيرة، وبدت مرتاحة وسعيدة كأنها تغني وسط بيتها. أكثر من مرة مازحت الناس وطلبت منهم تفاعلاً أكبر وهي تصرخ «يللا». وكان الحضور يلبي الطلب هائجاً ومائجاً، مطلقاً بالونات بيضاء وزهرية احتفاءً بها.

لم تشأ أن تبدأ حفلها إلا بمقاطع من أغاني فيروز. فسماء العاصمة كانت تزهو فرحاً، ولا ينقصها سوى سفيرتنا إلى النجوم كي يكتمل المشهد معها. وبعد أغنيتَي «بيقولوا زغيّر بلدي» و«بتتلج الدني» لفيروز انتقلت إلى «كرمالك» من أغانيها القديمة. وأتبعتها بـ«ارجع للشوق» و«بتمون» و«لو فيي». وبرومانسية أدّت «خليك بقا معي بالسليم» و«متلك ما في». وكانت توجه الميكروفون نحو الحضور الذي كان يغني كلماتها بحماس كبير.

حلّقت إليسا فرحاً، وعبرت نحو الضوء نافضة عنها عتمة ليالٍ طويلة. وفي كل مرة كان يناديها باسمها أحد الحضور كانت ترد بعفويتها المعروفة: «يا نعم آي لوف يو». وبين أغنية وأخرى كانت لا تنسى أن تلقي تحية المساء على لبنان وأهله. «شو هالعشق للبنان الله يحميه... بحبّو».

ومع أغنية «أواخر الشتا» شعر اللبنانيون بلفحة باردة افتراضية، زودتهم بها إليسا وسط الحرّ الشديد السائد في ليلة من ليالي بيروت الصيفية، المشبعة برطوبة عالية.

ضيفتها الفنانة ماريلين نعمان شكّلت مفاجأة الحفل (الشرق الأوسط)

وبعد «لو تعرفوه» اختارت أغنية «حظي ضحكلي» و«أنا سكتين» من ألبومها الجديد. ولتقدم وصلة طربية تألفت من أغنيتي «خطرنا على بالك» لطوني حنا و«سلّم عليها يا هوا» للراحل ملحم بركات، لتنتقل بعدها إلى مفاجأة الحفل التي تمثّلت باستضافتها على الخشبة الفنانة الشابة ماريلين نعمان، وقدمتها إليسا قائلة إنها لفتتها منذ مشاركتها في مسلسلَي «للموت» و«ع أمل»، وإنها تذكّرها ببداياتها.

ومعاً أدّتا شارة مسلسل «أنا مش صوتك»، ليصفق الجمهور وبمقدمه نادين جابر كاتبة مسلسل «ع أمل». فهي كانت أول من شجّع نعمان وتمسكت بمشاركتها في المسلسل غناءً وتمثيلاً. وأهدت إليسا نعمان إنتاج أغنية كونها تملك اليوم شركة إنتاج فنية هي «آي آر ريكوردز ميوزيك».

وبلغت الأجواء ذروتها عندما قدّمت إليسا «عايشالك» و«أنا بتمايل على الـbeat» و«سهرني يا ليل». وختمت الحفل بأغنية «حنغني كمان وكمان»، وقد رافقتها مشهدية جميلة من الألعاب النارية التي غطّت سماء الواجهة البحرية لبيروت.

جلست على كرسي ترتاح وهي تغني على المسرح (الشرق الأوسط)

ليلة من العمر توهجت بحضور إليسا، وأكدت توقعات اللبنانيين بأن «أعياد بيروت» طبّقت شعارها لهذا العام «الأعياد رجعت لبيروت»، وستكمل لغاية 30 يوليو (تموز) الحالي برنامجها الفني. وفي 22 يوليو (تموز) سهرة مع الموسيقي غي مانوكيان، وفي 23 منه يحيي جوزف عطية حفله المنتظر، أما في 24 يوليو، فاللبنانيون على موعد مع الفريق الأجنبي «بينك مارتيني» وأغانٍ حفظتها الأجيال. ويحل جون أشقر بعرض «ستاند آب كوميدي» في 26 من الشهر نفسه، ويختتم المهرجان فعالياته مع ميادة الحناوي في 28 يوليو، ومع المغني «الشامي» في 30 يوليو ليشكل مسك الختام.